وكالة وجريدة بيت العرب الاخباريه الدولية Alsco Software
netoops blog
الأحصائيات
عدد زوار الحالي:27
عدد زوار اليوم:4165
عدد زوار الشهر:51446
عدد زوار السنة:396310
عدد الزوار الأجمالي:2167409
القائمة الرئيسية
 ماهو دور الاعلام الرقمي في العراق
ممتاز
جيد جدا
جيد
لابأس



النتائــج
المزيد من الأستفتائات

عدد المصوتين: 14

البريد الالكتروني


قراءة في العمق الاستراتيجي للعلاقة الصينية الإيرانية

وانعكاساتها على الخيار الاستراتيجي العراقي
بقلم: الباحث والكاتب حيدر الشبلاوي
أكاديمية الإمام الخوئي للدراسات الاستراتيجية والإعلام الإلكتروني./ دراسات في الاقتصاد التجاري البديل..
جمهورية العراق – بغداد
رقم النشر: 1001 / 2026
تاريخ النشر: 7 آذار 2026
تقدير أولي:
العلاقة بين الصين وإيران تتجاوز في عمقها مفهوم التحالف التقليدي لتصل إلى مرتبة الشراكة الاستراتيجية القائمة على أسس راسخة ومصالح متبادلة. هذه الشراكة تكتسب صفة القوة الفولاذية لأنها مبنية على احترام خطوط حمراء واضحة ومصالح اقتصادية ذهبية لا يمكن كسرها بضغوط خارجية. إنها علاقة ندية، لا علاقة تابع ومتبوع، وهذه هي نقطة قوتها الحقيقية التي تنتقل بالتحليل من قراءة المصالح المجردة إلى قراءة المبادئ الحاكمة لهذه المصالح.
أولاً: السيادة الإيرانية كخط أحمر تدركه الصين وتلتزم به
عند التأكيد على أن الصين تعرف أن السيادة الإيرانية خط أحمر، فإننا نضع الإصبع على مفتاح فهم الاستراتيجية الصينية العميقة.
السياسة الخارجية الصينية تقوم على مبدأ راسخ هو عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. هذا المبدأ ليس شعاراً فارغاً، بل هو جوهر علاقتها مع إيران. فالصين لا تتعامل مع إيران كورقة ضغط أو أداة يمكن التضحية بها في صفقة كبرى مع واشنطن. بل إن أي محاولة غربية لاختراق السيادة الإيرانية، سواء عبر العقوبات أو التهديد العسكري، تُقرأ في بكين على أنها سابقة خطيرة قد تطبق عليها يوماً ما. ومن هنا، فإن الدفاع الصيني عن حق إيران في السيادة ليس فقط دفاعاً عن طهران، بل هو دفاع عن مبدأ يحمي الصين نفسها في المستقبل.
كما أن الصين تتعامل مع إيران كدولة ذات سيادة، بغض النظر عن التحولات الداخلية. هذا المنحى يمنح العلاقة استقراراً لا تهزه المتغيرات السياسية الداخلية، فبكين لا ترهن علاقتها بتوجهات إدارية مؤقتة، بل ترى في إيران كياناً جيوسياسياً ثابتاً في منطقة حيوية، مما يضمن استمرارية العلاقة وتطورها رغم كل الضغوط الخارجية.
ثانياً: الاستراتيجية الذهبية للطرفين.. كيف تصبح العلاقة قوة فولاذية؟
وصف العلاقة الاقتصادية بأنها ذهبية للطرفين هو وصف دقيق، وهي ذهبية لأنها مبنية على تبادل منفعة حقيقي وليس على مساعدات أو منّ.
تقوم معادلة الطاقة مقابل الأمن على حصول الصين على نفط إيراني موثوق وآمن، بعيداً عن هيمنة المضيق وحلفاء أمريكا. في المقابل، تحصل إيران على شريان حياة اقتصادي يكسر العزلة ويوفر العملة الصعبة. هذه معادلة صلبة لأن الطرفين يحتاجانها بنفس الدرجة، مما يجعلها منيعة أمام أي ضغط خارجي، فهي ليست تفضلاً من طرف على آخر، بل حاجة متبادلة.
أما على صعيد مشاريع البنية التحتية والتنمية، فإن الاستثمارات الصينية في إيران تهدف إلى ربطها بمبادرة الحزام والطريق. هذا المشروع الطموح يحول إيران إلى حلقة وصل برية وبحرية تربط الصين بغرب آسيا وأوروبا. تتشابك المصالح هنا بشكل يجعل المساس بأي من الطرفين مكلفاً للآخر، وهذه هي القوة الفولاذية التي تمنع الهيمنة والتجاوز.
ثالثاً: المنطقة محمية من الجيران.. مشروع إقليمي بديل
فكرة المنطقة محمية من أبنائها هي لب المشروع الإيراني، وهي تلتقي بشكل مذهل مع الموقف الصيني من النظام الدولي.
إيران تريد أمناً إقليمياً يصنعه أبناء المنطقة بأنفسهم، دون وجود قوات أجنبية. الصين تدعم هذا التوجه بقوة، لأن وجود قواعد أمريكية في الخليج يهدد خطوط إمداداتها النفطية ويطوقها عسكرياً. المصلحة هنا واحدة: إخراج القوى الخارجية من المنطقة، مما يخلق تحالفاً طبيعياً بين قوة إقليمية تسعى لتأمين محيطها، وقوة دولية تسعى لكسر الهيمنة الأحادية على العالم.
أما على المستوى التجاري، فإن ما يمكن تسميته بمبدأ لا ضرر ولا ضرار هو ترجمة دقيقة لمفهوم السيادة الاقتصادية. إيران مستعدة للتعاون التجاري الواسع، لكنه تعاون لا يمس سيادتها ولا يفرض عليها شروطاً سياسية. الصين، من جانبها، تقدم هذا النموذج بالضبط: تجارة بلا شروط مسبقة على السيادة.
رابعاً: المصالح التجارية المتبادلة كأمر مشروع
التأكيد على أن المصالح التجارية أمر مشروع يرد على محاولات الغرب المستمرة لتجريم العلاقات الاقتصادية مع إيران.
الصين تتعامل مع إيران كأي دولة طبيعية، فحرية التجارة حق أصيل لجميع الدول. المحاولات الأمريكية لتجريم التجارة مع إيران هي التي تعتبر خروجاً عن القانون الدولي، وليس التجارة بحد ذاتها. ومن هنا، فإن الصين تستعيد للعلاقات الدولية طبيعتها الإنسانية والاقتصادية، بعيداً عن تسييس الاقتصاد وتحويله إلى سلاح عقابي.
كما أن الندية في العلاقة تخلق توازناً طبيعياً يمنع التجاوز. عندما تكون المصالح مشتركة ومتبادلة، لا يمكن لأي طرف أن يهيمن على الآخر. فالصين بحاجة لإيران كما تحتاج إيران للصين، مما ينتج علاقة ناضجة لا تشبه العلاقات الاستعمارية القديمة.
خامساً: العراق بين منطق الهيمنة ومنطق الشراكة.. ضرورة إعادة التموضع
ما تقدمه هذه الرؤية من نموذج للشراكة السيادية يضع العراق أمام مسؤولية تاريخية. العراق أولى بهذه العلاقة الرصينة مع الصين وروسيا، بل هو أحوج من غيره إليها، على الأقل في التقديرات الاستراتيجية.
المجال اليوم مفتوح على مصراعيه مع الصين، التي أثبتت الأيام أنها شريك موثوق لا يفرض وصاية ولا يشترط تنازلاً عن السيادة. لكن المشهد الداخلي ما زال يعاني من بطء في الحركة على هذا المستوى. هناك ساحة سياسية سريعة يجب أن يتحرك عليها البرلمان العراقي، وأن يمارس ضغطه لاستبدال حكومة تصريف الأعمال الحالية، لأن هذا التحسب الاستراتيجي وهذا البعد المفقود هو ما يضعف العراق حالياً.
في المنظور الأمريكي، الخشية الحقيقية تكمن في أن يتجه العراق نحو الصين لبناء شراكة اقتصادية تجارية حقيقية. نحن اليوم نطالب البرلمان العراقي بإعادة النظر في كافة العقود والقرارات الصادرة عن حكومة رئيس الوزراء السوداني، كونها تخالف الدستور العراقي، وأن تعرض كافة الملفات على مجلس القضاء الأعلى ومحكمة التمييز الاتحادية، لما ارتكبته الحكومة الحالية من أخطاء. إن الإسراع بإعادة النظر في بناء شراكة قوية مع الصين وروسيا أصبح ضرورة ملحة، خاصة بعد أن تجاوزت أمريكا وخرقت كل القيم والأعراف الدولية، وحولت الاتفاقية الاستراتيجية مع العراق إلى أداة للهيمنة على المنطقة ككل.
المعطيات على الأرض تؤكد أن الطريق إلى شراكة فولاذية كهذه مع الصين ليس نظرياً. ففي الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم إلى الشرق، نجد أن الصين تثبت حضورها في العراق بمشاريع عملاقة تعيد تشكيل البنية التحتية للبلاد:
· في البصرة، هناك مشروع تحلية مياه البحر العملاق الذي سينفذ بتمويل عبر الآلية العراقية الصينية وبخبرة شركة باور تشاينا.
· مشروع إمدادات المياه المشتركة لأنابيب النفط بقيادة شركة سي بي بي الصينية قد دخل مرحلة التنفيذ رسمياً.
· في كربلاء، تتبلور ملامح مدينة صناعية متكاملة باستثمارات صينية ضخمة.
· في الأنبار، بدأت شركة إي سي إي سي الصينية العمل في مجمع الفوسفات الضخم.
الأهم من ذلك كله، أن البنك المركزي العراقي أعلن في 27 شباط 2026 عن إصلاح مالي كبير يسمح باستخدام اليوان الصيني مباشرة في التمويل التجاري مع العراق. هذا يعني أن بكين لم تعد تكتفي باستثمار النفط، بل باتت تمسك بملف السيادة المالية والنقدية للعراق، وتقدم له بديلاً حقيقياً عن هيمنة الدولار. إنها شراكة متكاملة، لا تقوم على المنة بل على الندية والمصلحة المشتركة.
خلاصة تحليلية: نحو قطب عالمي جديد
ما تقدمه هذه الرؤية هو نموذج لتحالف من نوع جديد. ليس حلفاً عسكرياً تقليدياً، بل تحالف مصالح سيادية يقوم على رفض مشترك للهيمنة، واحترام متبادل للسيادة، وتكامل اقتصادي حقيقي، ورؤية متقاربة لنظام دولي متعدد الأقطاب.
هذه العلاقة هي بالفعل قوة فولاذية لأنها لا تعتمد على الأهواء الشخصية للقادة أو على الظروف الآنية، بل على مصالح جيوسياسية واقتصادية عميقة ستستمر لعقود. في عالم يموج بالصراعات، تمثل الشراكة الصينية الإيرانية نموذجاً واعداً لعلاقات دولية جديدة، والعراق مدعو لأن يكون جزءاً فاعلاً في هذا النموذج، لا أن يبقى ساحة مكشوفة للهيمنة الأحادية.
وهنا تكمن المفارقة الكبرى: أمريكا تخوض حروباً لتُخضع إيران، بينما الصين تبني شراكات معها لتنهض معاً. إنه الفرق بين منطق الهيمنة ومنطق الشراكة.
إنها دعوة مخلصة لأبناء الشعب العراقي وللمسؤولين فيه، لاستشعار خطورة المرحلة، والتحرك العاجل لحماية مقدرات البلاد، وبناء شراكات استراتيجية حقيقية تليق بمكانة العراق وتصون سيادته.

وانعكاساتها على الخيار الاستراتيجي العراقي
بقلم: الباحث والكاتب حيدر الشبلاويأكاديمية الإمام الخوئي للدراسات الاستراتيجية والإعلام الإلكتروني./ دراسات في الاقتصاد التجاري البديل..
جمهورية العراق – بغداد
رقم النشر: 1001 / 2026تاريخ النشر: 7 آذار 2026تقدير أولي:
العلاقة بين الصين وإيران تتجاوز في عمقها مفهوم التحالف التقليدي لتصل إلى مرتبة الشراكة الاستراتيجية القائمة على أسس راسخة ومصالح متبادلة. هذه الشراكة تكتسب صفة القوة الفولاذية لأنها مبنية على احترام خطوط حمراء واضحة ومصالح اقتصادية ذهبية لا يمكن كسرها بضغوط خارجية. إنها علاقة ندية، لا علاقة تابع ومتبوع، وهذه هي نقطة قوتها الحقيقية التي تنتقل بالتحليل من قراءة المصالح المجردة إلى قراءة المبادئ الحاكمة لهذه المصالح.
أولاً: السيادة الإيرانية كخط أحمر تدركه الصين وتلتزم به
عند التأكيد على أن الصين تعرف أن السيادة الإيرانية خط أحمر، فإننا نضع الإصبع على مفتاح فهم الاستراتيجية الصينية العميقة.
السياسة الخارجية الصينية تقوم على مبدأ راسخ هو عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. هذا المبدأ ليس شعاراً فارغاً، بل هو جوهر علاقتها مع إيران. فالصين لا تتعامل مع إيران كورقة ضغط أو أداة يمكن التضحية بها في صفقة كبرى مع واشنطن. بل إن أي محاولة غربية لاختراق السيادة الإيرانية، سواء عبر العقوبات أو التهديد العسكري، تُقرأ في بكين على أنها سابقة خطيرة قد تطبق عليها يوماً ما. ومن هنا، فإن الدفاع الصيني عن حق إيران في السيادة ليس فقط دفاعاً عن طهران، بل هو دفاع عن مبدأ يحمي الصين نفسها في المستقبل.
كما أن الصين تتعامل مع إيران كدولة ذات سيادة، بغض النظر عن التحولات الداخلية. هذا المنحى يمنح العلاقة استقراراً لا تهزه المتغيرات السياسية الداخلية، فبكين لا ترهن علاقتها بتوجهات إدارية مؤقتة، بل ترى في إيران كياناً جيوسياسياً ثابتاً في منطقة حيوية، مما يضمن استمرارية العلاقة وتطورها رغم كل الضغوط الخارجية.
ثانياً: الاستراتيجية الذهبية للطرفين.. كيف تصبح العلاقة قوة فولاذية؟
وصف العلاقة الاقتصادية بأنها ذهبية للطرفين هو وصف دقيق، وهي ذهبية لأنها مبنية على تبادل منفعة حقيقي وليس على مساعدات أو منّ.
تقوم معادلة الطاقة مقابل الأمن على حصول الصين على نفط إيراني موثوق وآمن، بعيداً عن هيمنة المضيق وحلفاء أمريكا. في المقابل، تحصل إيران على شريان حياة اقتصادي يكسر العزلة ويوفر العملة الصعبة. هذه معادلة صلبة لأن الطرفين يحتاجانها بنفس الدرجة، مما يجعلها منيعة أمام أي ضغط خارجي، فهي ليست تفضلاً من طرف على آخر، بل حاجة متبادلة.
أما على صعيد مشاريع البنية التحتية والتنمية، فإن الاستثمارات الصينية في إيران تهدف إلى ربطها بمبادرة الحزام والطريق. هذا المشروع الطموح يحول إيران إلى حلقة وصل برية وبحرية تربط الصين بغرب آسيا وأوروبا. تتشابك المصالح هنا بشكل يجعل المساس بأي من الطرفين مكلفاً للآخر، وهذه هي القوة الفولاذية التي تمنع الهيمنة والتجاوز.
ثالثاً: المنطقة محمية من الجيران.. مشروع إقليمي بديل
فكرة المنطقة محمية من أبنائها هي لب المشروع الإيراني، وهي تلتقي بشكل مذهل مع الموقف الصيني من النظام الدولي.
إيران تريد أمناً إقليمياً يصنعه أبناء المنطقة بأنفسهم، دون وجود قوات أجنبية. الصين تدعم هذا التوجه بقوة، لأن وجود قواعد أمريكية في الخليج يهدد خطوط إمداداتها النفطية ويطوقها عسكرياً. المصلحة هنا واحدة: إخراج القوى الخارجية من المنطقة، مما يخلق تحالفاً طبيعياً بين قوة إقليمية تسعى لتأمين محيطها، وقوة دولية تسعى لكسر الهيمنة الأحادية على العالم.
أما على المستوى التجاري، فإن ما يمكن تسميته بمبدأ لا ضرر ولا ضرار هو ترجمة دقيقة لمفهوم السيادة الاقتصادية. إيران مستعدة للتعاون التجاري الواسع، لكنه تعاون لا يمس سيادتها ولا يفرض عليها شروطاً سياسية. الصين، من جانبها، تقدم هذا النموذج بالضبط: تجارة بلا شروط مسبقة على السيادة.
رابعاً: المصالح التجارية المتبادلة كأمر مشروع
التأكيد على أن المصالح التجارية أمر مشروع يرد على محاولات الغرب المستمرة لتجريم العلاقات الاقتصادية مع إيران.
الصين تتعامل مع إيران كأي دولة طبيعية، فحرية التجارة حق أصيل لجميع الدول. المحاولات الأمريكية لتجريم التجارة مع إيران هي التي تعتبر خروجاً عن القانون الدولي، وليس التجارة بحد ذاتها. ومن هنا، فإن الصين تستعيد للعلاقات الدولية طبيعتها الإنسانية والاقتصادية، بعيداً عن تسييس الاقتصاد وتحويله إلى سلاح عقابي.
كما أن الندية في العلاقة تخلق توازناً طبيعياً يمنع التجاوز. عندما تكون المصالح مشتركة ومتبادلة، لا يمكن لأي طرف أن يهيمن على الآخر. فالصين بحاجة لإيران كما تحتاج إيران للصين، مما ينتج علاقة ناضجة لا تشبه العلاقات الاستعمارية القديمة.
خامساً: العراق بين منطق الهيمنة ومنطق الشراكة.. ضرورة إعادة التموضع
ما تقدمه هذه الرؤية من نموذج للشراكة السيادية يضع العراق أمام مسؤولية تاريخية. العراق أولى بهذه العلاقة الرصينة مع الصين وروسيا، بل هو أحوج من غيره إليها، على الأقل في التقديرات الاستراتيجية.
المجال اليوم مفتوح على مصراعيه مع الصين، التي أثبتت الأيام أنها شريك موثوق لا يفرض وصاية ولا يشترط تنازلاً عن السيادة. لكن المشهد الداخلي ما زال يعاني من بطء في الحركة على هذا المستوى. هناك ساحة سياسية سريعة يجب أن يتحرك عليها البرلمان العراقي، وأن يمارس ضغطه لاستبدال حكومة تصريف الأعمال الحالية، لأن هذا التحسب الاستراتيجي وهذا البعد المفقود هو ما يضعف العراق حالياً.
في المنظور الأمريكي، الخشية الحقيقية تكمن في أن يتجه العراق نحو الصين لبناء شراكة اقتصادية تجارية حقيقية. نحن اليوم نطالب البرلمان العراقي بإعادة النظر في كافة العقود والقرارات الصادرة عن حكومة رئيس الوزراء السوداني، كونها تخالف الدستور العراقي، وأن تعرض كافة الملفات على مجلس القضاء الأعلى ومحكمة التمييز الاتحادية، لما ارتكبته الحكومة الحالية من أخطاء. إن الإسراع بإعادة النظر في بناء شراكة قوية مع الصين وروسيا أصبح ضرورة ملحة، خاصة بعد أن تجاوزت أمريكا وخرقت كل القيم والأعراف الدولية، وحولت الاتفاقية الاستراتيجية مع العراق إلى أداة للهيمنة على المنطقة ككل.
المعطيات على الأرض تؤكد أن الطريق إلى شراكة فولاذية كهذه مع الصين ليس نظرياً. ففي الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم إلى الشرق، نجد أن الصين تثبت حضورها في العراق بمشاريع عملاقة تعيد تشكيل البنية التحتية للبلاد:
· في البصرة، هناك مشروع تحلية مياه البحر العملاق الذي سينفذ بتمويل عبر الآلية العراقية الصينية وبخبرة شركة باور تشاينا.· مشروع إمدادات المياه المشتركة لأنابيب النفط بقيادة شركة سي بي بي الصينية قد دخل مرحلة التنفيذ رسمياً.· في كربلاء، تتبلور ملامح مدينة صناعية متكاملة باستثمارات صينية ضخمة.· في الأنبار، بدأت شركة إي سي إي سي الصينية العمل في مجمع الفوسفات الضخم.
الأهم من ذلك كله، أن البنك المركزي العراقي أعلن في 27 شباط 2026 عن إصلاح مالي كبير يسمح باستخدام اليوان الصيني مباشرة في التمويل التجاري مع العراق. هذا يعني أن بكين لم تعد تكتفي باستثمار النفط، بل باتت تمسك بملف السيادة المالية والنقدية للعراق، وتقدم له بديلاً حقيقياً عن هيمنة الدولار. إنها شراكة متكاملة، لا تقوم على المنة بل على الندية والمصلحة المشتركة.
خلاصة تحليلية: نحو قطب عالمي جديد
ما تقدمه هذه الرؤية هو نموذج لتحالف من نوع جديد. ليس حلفاً عسكرياً تقليدياً، بل تحالف مصالح سيادية يقوم على رفض مشترك للهيمنة، واحترام متبادل للسيادة، وتكامل اقتصادي حقيقي، ورؤية متقاربة لنظام دولي متعدد الأقطاب.
هذه العلاقة هي بالفعل قوة فولاذية لأنها لا تعتمد على الأهواء الشخصية للقادة أو على الظروف الآنية، بل على مصالح جيوسياسية واقتصادية عميقة ستستمر لعقود. في عالم يموج بالصراعات، تمثل الشراكة الصينية الإيرانية نموذجاً واعداً لعلاقات دولية جديدة، والعراق مدعو لأن يكون جزءاً فاعلاً في هذا النموذج، لا أن يبقى ساحة مكشوفة للهيمنة الأحادية.
وهنا تكمن المفارقة الكبرى: أمريكا تخوض حروباً لتُخضع إيران، بينما الصين تبني شراكات معها لتنهض معاً. إنه الفرق بين منطق الهيمنة ومنطق الشراكة.
إنها دعوة مخلصة لأبناء الشعب العراقي وللمسؤولين فيه، لاستشعار خطورة المرحلة، والتحرك العاجل لحماية مقدرات البلاد، وبناء شراكات استراتيجية حقيقية تليق بمكانة العراق وتصون سيادته.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 07-03-2026 | الوقـت: 07:24:53 مساءا | قراءة: 25 | التعليقات

الصواريخ الباليستية

الصواريخ الباليستية هي نوع من الصواريخ العسكرية المصممة لإطلاق حمولة لمسافات بعيدة عبر مسار مرتفع يشبه القوس في الغلاف الجوي. ينطلق الصاروخ بقوة الدفع في المرحلة الأولى، ثم يكمل طريقه اعتمادًا على الجاذبية والقصور الذاتي حتى يصل إلى هدفه. وتنقسم الصواريخ الباليستية إلى عدة أنواع حسب المدى.
الصواريخ الباليستية قصيرة المدى (Short-Range Ballistic Missile – SRBM)
يتراوح مداها عادة بين حوالي 300 و1000 كيلومتر، وتُستخدم غالبًا في النزاعات الإقليمية أو العمليات العسكرية القريبة نسبيًا من موقع الإطلاق.
الصواريخ الباليستية متوسطة المدى (Medium-Range Ballistic Missile – MRBM)
يمكن أن يصل مداها إلى نحو 3000 كيلومتر، وهي قادرة على استهداف مناطق أبعد عبر مسافات إقليمية أوسع بين الدول.
الصواريخ الباليستية متوسطة إلى بعيدة المدى (Intermediate-Range Ballistic Missile – IRBM)
يتراوح مداها عادة بين 3000 و5500 كيلومتر، وتُستخدم للوصول إلى أهداف بعيدة نسبيًا خارج النطاق الإقليمي المباشر.
الصواريخ الباليستية العابرة للقارات (Intercontinental Ballistic Missile – ICBM)
يتجاوز مداها 5500 كيلومتر، ويمكنها قطع آلاف الكيلومترات والوصول إلى قارات أخرى خلال وقت قصير جدًا.
الصواريخ الباليستية التي تُطلق من الغواصات  Submarine-Launched Ballistic Missile – SLBM يتم إطلاق هذا النوع من الغواصات في البحار والمحيطات، ويُعد جزءًا مهمًا من أنظمة الردع الاستراتيجي لأنه يصعب اكتشافه قبل الإطلاق.
كيف يستطيع صاروخ أُطلق من على بُعد آلاف الكيلومترات أن يصيب هدفه بدقة تصل إلى أمتار معدودة؟ الإجابة تكمن في مزيج رائع من الفيزياء والرياضيات وتقنيات التوجيه الحديثة. الصاروخ الباليستي يُطلَق بقوة هائلة ثم يتبع مسارًا منحنيًا في الفضاء تمامًا مثل أي جسم مقذوف، ويُسمّى هذا المسار "المسار الباليستي"، وهو يخضع لقانون الجاذبية الكونية الذي صاغه نيوتن. المعادلة الأساسية هنا هي معادلة الحركة تحت تأثير الجاذبية، وتُكتب كالتالي: المسافة الأفقية تساوي السرعة الابتدائية مضروبة في زاوية الإطلاق مضروبة في الزمن، بينما الارتفاع يساوي السرعة الرأسية مضروبة في الزمن ناقص نصف ثابت الجاذبية مضروبًا في مربع الزمن. لكن هذه المعادلة البسيطة لا تكفي وحدها للمسافات الطويلة، لأن الأرض كروية وتدور حول نفسها، مما يُدخل تأثير "قوة كوريوليس" التي تنحرف بالصاروخ عن مساره المستقيم. لذلك يحتاج العلماء إلى معادلات أكثر تعقيدًا تأخذ في الحسبان دوران الأرض وكروية سطحها وكثافة الغلاف الجوي.
 الصواريخ الحديثة لا تعتمد فقط على الحسابات المسبقة، بل تستخدم أنظمة توجيه متطورة من أبرزها نظام الملاحة بالقصور الذاتي INS الذي يعتمد على مقاييس التسارع والجيروسكوبات لتتبع موقع الصاروخ لحظة بلحظة دون الحاجة إلى إشارة خارجية. يُضاف إلى ذلك نظام GPS الذي يُصحّح المسار بدقة عالية، وفي الصواريخ الأكثر تطورًا يوجد نظام توجيه بصري يقارن صور التضاريس التي يلتقطها الصاروخ بخرائط مخزّنة مسبقًا ليضبط اتجاهه باستمرار. أما المعادلة الفيزيائية الجوهرية التي تجمع كل هذا فهي معادلة الحركة في المجال الجاذبي لجسم كروي، وتعتمد على قانون نيوتن للجاذبية العامة: القوة تساوي حاصل ضرب ثابت الجاذبية في كتلتَي الجسمَين مقسومًا على مربع المسافة بينهما. هذه المعادلة تُحدد المسار الدقيق للصاروخ في كل لحظة من رحلته. الصواريخ الباليستية العابرة للقارات تصل إلى ارتفاعات تتجاوز ألف كيلومتر خارج الغلاف الجوي، مما يجعلها تسلك مسار شبه قطع ناقص حول الأرض قبل أن تعود للغلاف الجوي بسرعات تفوق عشرين ضعف سرعة الصوت. التحدي الحقيقي هو التحكم في مرحلة العودة، حيث تُنتج قوى الاحتكاك حرارة هائلة وضغطًا ديناميكيًا يُغيّر مسار الصاروخ. هنا يبرز دور الأجنحة الصغيرة والمحركات الدقيقة التي تُعدّل المسار في جزء من الثانية استجابةً لحسابات الكمبيوتر الذي يُشغّل آلاف المعادلات في الوقت الفعلي.
الصواريخ الباليستية هي نوع من الصواريخ العسكرية المصممة لإطلاق حمولة لمسافات بعيدة عبر مسار مرتفع يشبه القوس في الغلاف الجوي. ينطلق الصاروخ بقوة الدفع في المرحلة الأولى، ثم يكمل طريقه اعتمادًا على الجاذبية والقصور الذاتي حتى يصل إلى هدفه. وتنقسم الصواريخ الباليستية إلى عدة أنواع حسب المدى.الصواريخ الباليستية قصيرة المدى (Short-Range Ballistic Missile – SRBM)يتراوح مداها عادة بين حوالي 300 و1000 كيلومتر، وتُستخدم غالبًا في النزاعات الإقليمية أو العمليات العسكرية القريبة نسبيًا من موقع الإطلاق.الصواريخ الباليستية متوسطة المدى (Medium-Range Ballistic Missile – MRBM)يمكن أن يصل مداها إلى نحو 3000 كيلومتر، وهي قادرة على استهداف مناطق أبعد عبر مسافات إقليمية أوسع بين الدول.الصواريخ الباليستية متوسطة إلى بعيدة المدى (Intermediate-Range Ballistic Missile – IRBM)يتراوح مداها عادة بين 3000 و5500 كيلومتر، وتُستخدم للوصول إلى أهداف بعيدة نسبيًا خارج النطاق الإقليمي المباشر.الصواريخ الباليستية العابرة للقارات (Intercontinental Ballistic Missile – ICBM)يتجاوز مداها 5500 كيلومتر، ويمكنها قطع آلاف الكيلومترات والوصول إلى قارات أخرى خلال وقت قصير جدًا.الصواريخ الباليستية التي تُطلق من الغواصات 
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 07-03-2026 | الوقـت: 07:08:32 مساءا | قراءة: 141 | التعليقات

تصاعد الحرب الأمريكية وتوسع العدوان الإسرائيلي

بقلم : سري  القدوة
السبت 7 آذار/ مارس 2026.
تدخل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومها الخامس وسط تصعيد عسكري واسع النطاق وانسداد أي آفاق سياسية، وتمدد رقعة المواجهة إلى لبنان والخليج والعراق، مع تحذيرات دولية من خروج الصراع عن السيطرة، حيث شهدت تصعيدا وتبادلا مكثفا من الهجمات والانفجارات التي هزت العاصمة طهران، وتعرض مقر مجلس الخبراء في مدينة قم وسط البلاد لهجوم، فيما اتسعت الاعتداءات الإسرائيلية والتوغل في عدد من القرى الحدودية اللبنانية، واعترضت الدفاعات الجوية في منطقة الخليج لموجة جديدة من الصواريخ الإيرانية .
في الوقت نفسه أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، إطلاق "حملة عسكرية هجومية" ضد حزب الله عقب إطلاق الحزب الشيعي المدعوم من إيران عدة صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل، كما أصدر جيش الاحتلال إنذارا للسكان في أكثر من 80 بلدة لبنانية بالإخلاء وعدم العودة إليها، للعمل ضد حزب الله، بعد ساعات من إعلانه تمركز قواته في "نقاط استراتيجية" في جنوب لبنان، وأرفق جيش الاحتلال في منشورات تم توزيعها قائمة تضم 84 بلدة وقرية "إنذار عاجل إلى سكان لبنان ... من أجل سلامتكم عليكم إخلاء بيوتكم والابتعاد عن القرى لمسافة لا تقل عن 1000 متر خارجها" بينما توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه بضربات أشد، كما أعلن وزير دفاعه التقدم والسيطرة على مواقع إستراتيجية إضافية في الأراضي اللبنانية .
 
ما من شك أن توسيع دائرة الحرب لا يخدم المصالح اللبنانية وأن مصلحة لبنان تقتضي النأي بالنفس عن الصراع الدائر في المنطقة، ولا بد من الجميع دعم ومساندة قرار الحكومة اللبنانية بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله في لبنان واعتبارها كلها خارجة على القانون، وإلزام الحزب بتسليم سلاحه للدولة، ويعكس هذا القرار التطبيق العملي لخطة حصر السلاح التي كانت الحكومة قد أقرتها، وبدأ الجيش في تنفيذها، وبات من الأهمية الاستمرار في تنفيذ تلك الخطة من أجل الحفاظ على سيادة لبنان، بحيث يكون قرار الحرب والسلام عمليا محصورا بيد الحكومة، بعيدا عن أية أجندات أخرى .
الحرب تدخل مرحلة أكثر خطورة، مع مؤشرات على احتمال تحولها إلى مواجهة إقليمية مفتوحة ما لم تنجح الضغوط الدولية في احتواء التصعيد حيث قتل العشرات من الأشخاص في أنحاء الشرق الأوسط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير/شباط، وتشهد المنطقة تصعيدا غير مسبوقا وبدأت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل هجوما مشتركا واسع النطاق على إيران، التي أطلقت بدورها هجوما مضادا بعنوان "الوعد الصادق 4" تضمن قصف مواقع في إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في دول الخليج حيث تواصلت الهجمات الإيرانية على دول الخليج، بينما أعلن الجيش الأميركي عبر القيادة المركزية الأمريكية أنه ضرب أكثر من 1700 هدف منذ بدء العمليات، شملت سفنا ومواقع صواريخ ومراكز قيادة .
ومن ناحية أخرى أعلنت الدفاعات الجوية الخليجية اعتراض مئات المسيرات والصواريخ، كما أغلقت السفارات الأميركية في الرياض والكويت وبيروت، وأمرت واشنطن بإجلاء موظفيها غير الأساسيين من عدة دول وأن الدفاعات الجوية اعترضت موجة جديدة من الصواريخ الإيرانية، بينما سمع أصوات انفجارات في سماء دبي نتيجة الاعتراض الناجح لهذه الصواريخ، وأن الجهات بدولة الإمارات المختصة تعاملت مع الموقف وفق الإجراءات المعتمدة، وأنظمة الدفاع الجوي أدت مهامها بكفاءة عالية، بما يضمن الحفاظ على أمن المدينة وسلامة السكان .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
بقلم : سري  القدوةالسبت 7 آذار/ مارس 2026.
تدخل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومها الخامس وسط تصعيد عسكري واسع النطاق وانسداد أي آفاق سياسية، وتمدد رقعة المواجهة إلى لبنان والخليج والعراق، مع تحذيرات دولية من خروج الصراع عن السيطرة، حيث شهدت تصعيدا وتبادلا مكثفا من الهجمات والانفجارات التي هزت العاصمة طهران، وتعرض مقر مجلس الخبراء في مدينة قم وسط البلاد لهجوم، فيما اتسعت الاعتداءات الإسرائيلية والتوغل في عدد من القرى الحدودية اللبنانية، واعترضت الدفاعات الجوية في منطقة الخليج لموجة جديدة من الصواريخ الإيرانية .
في الوقت نفسه أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، إطلاق "حملة عسكرية هجومية" ضد حزب الله عقب إطلاق الحزب الشيعي المدعوم من إيران عدة صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل، كما أصدر جيش الاحتلال إنذارا للسكان في أكثر من 80 بلدة لبنانية بالإخلاء وعدم العودة إليها، للعمل ضد حزب الله، بعد ساعات من إعلانه تمركز قواته في "نقاط استراتيجية" في جنوب لبنان، وأرفق جيش الاحتلال في منشورات تم توزيعها قائمة تضم 84 بلدة وقرية "إنذار عاجل إلى سكان لبنان ... من أجل سلامتكم عليكم إخلاء بيوتكم والابتعاد عن القرى لمسافة لا تقل عن 1000 متر خارجها" بينما توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه بضربات أشد، كما أعلن وزير دفاعه التقدم والسيطرة على مواقع إستراتيجية إضافية في الأراضي اللبنانية . ما من شك أن توسيع دائرة الحرب لا يخدم المصالح اللبنانية وأن مصلحة لبنان تقتضي النأي بالنفس عن الصراع الدائر في المنطقة، ولا بد من الجميع دعم ومساندة قرار الحكومة اللبنانية بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله في لبنان واعتبارها كلها خارجة على القانون، وإلزام الحزب بتسليم سلاحه للدولة، ويعكس هذا القرار التطبيق العملي لخطة حصر السلاح التي كانت الحكومة قد أقرتها، وبدأ الجيش في تنفيذها، وبات من الأهمية الاستمرار في تنفيذ تلك الخطة من أجل الحفاظ على سيادة لبنان، بحيث يكون قرار الحرب والسلام عمليا محصورا بيد الحكومة، بعيدا عن أية أجندات أخرى .
الحرب تدخل مرحلة أكثر خطورة، مع مؤشرات على احتمال تحولها إلى مواجهة إقليمية مفتوحة ما لم تنجح الضغوط الدولية في احتواء التصعيد حيث قتل العشرات من الأشخاص في أنحاء الشرق الأوسط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير/شباط، وتشهد المنطقة تصعيدا غير مسبوقا وبدأت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل هجوما مشتركا واسع النطاق على إيران، التي أطلقت بدورها هجوما مضادا بعنوان "الوعد الصادق 4" تضمن قصف مواقع في إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية في دول الخليج حيث تواصلت الهجمات الإيرانية على دول الخليج، بينما أعلن الجيش الأميركي عبر القيادة المركزية الأمريكية أنه ضرب أكثر من 1700 هدف منذ بدء العمليات، شملت سفنا ومواقع صواريخ ومراكز قيادة .
ومن ناحية أخرى أعلنت الدفاعات الجوية الخليجية اعتراض مئات المسيرات والصواريخ، كما أغلقت السفارات الأميركية في الرياض والكويت وبيروت، وأمرت واشنطن بإجلاء موظفيها غير الأساسيين من عدة دول وأن الدفاعات الجوية اعترضت موجة جديدة من الصواريخ الإيرانية، بينما سمع أصوات انفجارات في سماء دبي نتيجة الاعتراض الناجح لهذه الصواريخ، وأن الجهات بدولة الإمارات المختصة تعاملت مع الموقف وفق الإجراءات المعتمدة، وأنظمة الدفاع الجوي أدت مهامها بكفاءة عالية، بما يضمن الحفاظ على أمن المدينة وسلامة السكان .
سفير الإعلام العربي في فلسطينرئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 07-03-2026 | الوقـت: 03:28:33 مساءا | قراءة: 22 | التعليقات

ضمن فعاليات الشريك الأدبي:​أدبي الطائف يكرم الكيانات الثقافية الفائزة بجوائز منصة "هاوي"

د. منصور نظام الدين :
الطائف:-
​أحتفت جمعية أدبي الطائف، بالكيانات الثقافية والرموز الإبداعية في محافظة الطائف الفائزة بجوائز منصة "هاوي" لهذا العام، وذلك ضمن فعاليات الشريك الأدبي 
وكانت الكيانات الثقافية سجلت حضوراً لافتاً بحصول الأستاذ سلطان الثقفي على جائزة "أفضل قائد نادي" عن نادي هايكنج الطائف لهواية صعود الجبال، وحصول نادي كفاءات الثقافي على المركز الثاني كأفضل نادي ثقافي، فيما حقق نادي الكتابة الإبداعية شغفنا المركز الثالث في فئة أفضل نادي ثقافي، وذلك خلال لقاء حمل عنوان "من الطائف.. حكايات تصنع الأدب".
​ولم يكن هذا اللقاء مجرد استعراض للمنجزات، بل كان تظاهرة ثقافية أبرزت الوجه المشرق للعمل الأدبي والشبابي في المحافظة، حيث افتتح رئيس جمعية أدبي الطائف، الأستاذ عطا الله الجعيد، الأمسية بكلمة ترحيبية حارة، رحب فيها بالجميع وأشاد ببرنامج "الشريك الأدبي" وما قدمه للجمعية من إثراء ودعم ملموس، مؤكداً أن هذا التكامل هو ما يصنع الفارق في المشهد الثقافي المعاصر وهنأ الفائزين بحصولهم على هذه المراكز المتقدمة . بعد ذلك استعرض قادة الكيانات الفائزة، الأستاذ خلف القرشي والأستاذ أسامة الثمالي والأستاذ سلطان الثقفي، تجاربهم الملهمة بالتفصيل، وسردوا رحلة التأسيس والنجاحات التي حققتها أنديتهم ، وكيف تحولت الأفكار إلى منجزات وطنية وضعت الطائف في مقدمة خارطة الإبداع.
​كما شهدت الأمسية مداخلات نوعية للأستاذ رشاد سبحي والأستاذ محمد العدواني (أبو عمر)، اللذين أشادا باستدامة العمل الثقافي المتميز. وكان للإعلام حضور فاعل بمداخلات للإعلامي محمد سعد الثبيتي والإعلامي تركي المالكي، اللذين قدما شكرهما للجمعية على دورها الريادي. وفي لفتة وفاء، كرمت الجمعية المتطوعين ومنسوبي الجمعية لدورهم  البارز في تغطية فعاليات برنامج "مديد" والشريك الأدبي، حيث ألقى تركي المالكي كلمة ثمّن فيها مبادرة الجمعية في تكريم المتطوعين . 
وفي ختام اللقاء، وجه الأستاذ عطا الله الجعيد أسمى آيات الشكر والتقدير لموظفي وكوادر جمعية أدبي الطائف، مكرماً إياهم على جهودهم التنظيمية المتميزة، قبل أن يُختتم المشهد بصور جماعية وثّقت هذه الليلة التي جسدت روح النجاح المشترك.

د. منصور نظام الدين :الطائف:-
​أحتفت جمعية أدبي الطائف، بالكيانات الثقافية والرموز الإبداعية في محافظة الطائف الفائزة بجوائز منصة "هاوي" لهذا العام، وذلك ضمن فعاليات الشريك الأدبي وكانت الكيانات الثقافية سجلت حضوراً لافتاً بحصول الأستاذ سلطان الثقفي على جائزة "أفضل قائد نادي" عن نادي هايكنج الطائف لهواية صعود الجبال، وحصول نادي كفاءات الثقافي على المركز الثاني كأفضل نادي ثقافي، فيما حقق نادي الكتابة الإبداعية شغفنا المركز الثالث في فئة أفضل نادي ثقافي، وذلك خلال لقاء حمل عنوان "من الطائف.. حكايات تصنع الأدب".​ولم يكن هذا اللقاء مجرد استعراض للمنجزات، بل كان تظاهرة ثقافية أبرزت الوجه المشرق للعمل الأدبي والشبابي في المحافظة، حيث افتتح رئيس جمعية أدبي الطائف، الأستاذ عطا الله الجعيد، الأمسية بكلمة ترحيبية حارة، رحب فيها بالجميع وأشاد ببرنامج "الشريك الأدبي" وما قدمه للجمعية من إثراء ودعم ملموس، مؤكداً أن هذا التكامل هو ما يصنع الفارق في المشهد الثقافي المعاصر وهنأ الفائزين بحصولهم على هذه المراكز المتقدمة . بعد ذلك استعرض قادة الكيانات الفائزة، الأستاذ خلف القرشي والأستاذ أسامة الثمالي والأستاذ سلطان الثقفي، تجاربهم الملهمة بالتفصيل، وسردوا رحلة التأسيس والنجاحات التي حققتها أنديتهم ، وكيف تحولت الأفكار إلى منجزات وطنية وضعت الطائف في مقدمة خارطة الإبداع.​كما شهدت الأمسية مداخلات نوعية للأستاذ رشاد سبحي والأستاذ محمد العدواني (أبو عمر)، اللذين أشادا باستدامة العمل الثقافي المتميز. وكان للإعلام حضور فاعل بمداخلات للإعلامي محمد سعد الثبيتي والإعلامي تركي المالكي، اللذين قدما شكرهما للجمعية على دورها الريادي. وفي لفتة وفاء، كرمت الجمعية المتطوعين ومنسوبي الجمعية لدورهم  البارز في تغطية فعاليات برنامج "مديد" والشريك الأدبي، حيث ألقى تركي المالكي كلمة ثمّن فيها مبادرة الجمعية في تكريم المتطوعين . وفي ختام اللقاء، وجه الأستاذ عطا الله الجعيد أسمى آيات الشكر والتقدير لموظفي وكوادر جمعية أدبي الطائف، مكرماً إياهم على جهودهم التنظيمية المتميزة، قبل أن يُختتم المشهد بصور جماعية وثّقت هذه الليلة التي جسدت روح النجاح المشترك.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 07-03-2026 | الوقـت: 03:18:45 مساءا | قراءة: 33 | التعليقات

جمعية تعزيز القيم الاجتماعية‬⁩ بالمدينة المنورة‬⁩ تنظم (المسابقة القرآنية الرمضانية)

د. منصور نظام الدين: 
المدينة المنورة:-
‏تنظم ⁧‫جمعية تعزيز
القيم الاجتماعية‬⁩ 
بالمدينة المنورة‬⁩   (المسابقة القرآنية الرمضانية) لطلاب مقارئ ووقف
تعظيم الوحيين‬⁩ ، 
وذلك ضمن برامجها الموسمية الهادفة إلى ترسيخ القيم القرآنية وتعزيز إرتباط النشء بكتاب الله تعالى خلال ⁧‫شهر رمضان المبارك ١٤٤٧هـ‬⁩ 
‏وتعتمد ⁧المسابقة الرمضانية على إختيار سؤال يومي من ⁧‫القران
الكريم‬⁩ يحثّ على قيمة إيمانية أو خلقية معينة، ويتم إرساله إلى الطلاب للمشاركة والإجابة عليه عبر رابط إلكتروني،ثم يُختار ثلاثة فائزين يومياً من بين المشاركين، في أجواء تنافسية تربوية تعزز التدبر والفهم والعمل بالقيم المستمدة من الوحيين الشريفين.
وتُنظم للفائزين رحلة عمرة تكريمية تقديراً لتفاعلهم وتميزهم، في خطوة تشجيعية تعزز روح التنافس في الخير والارتباط ببيوت الله.
‏ويُنفذ البرنامج بالشراكة بين جمعية تعزيز القيم الاجتماعية ووقف تعظيم الوحيين وجمعية الدعوة
والإرشاد وتوعية
لجاليات‬⁩ بالمدينة المنورة و ⁧جمعية
خياركم لتعليم
القرآن والسنة‬⁩ ، 
في صورة مشرقة من صور التكامل المؤسسي لخدمة القرآن الكريم وتعليم السنة النبوية.
‏كما تكفلت جمعية الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بالمدينة المنورة – مشكورة – بجوائز الطلاب، والمتمثلة في رحلة ⁧‫عمرة‬⁩  للفائزين.
‏سائلين الله تعالى أن يجزيهم خير الجزاء، وأن يبارك في جهود الشركاء جميعاً، 
وأن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم

د. منصور نظام الدين: المدينة المنورة:-
‏تنظم ⁧‫جمعية تعزيزالقيم الاجتماعية‬⁩ بالمدينة المنورة‬⁩   (المسابقة القرآنية الرمضانية) لطلاب مقارئ ووقفتعظيم الوحيين‬⁩ ، وذلك ضمن برامجها الموسمية الهادفة إلى ترسيخ القيم القرآنية وتعزيز إرتباط النشء بكتاب الله تعالى خلال ⁧‫شهر رمضان المبارك ١٤٤٧هـ‬⁩ ‏وتعتمد ⁧المسابقة الرمضانية على إختيار سؤال يومي من ⁧‫القرانالكريم‬⁩ يحثّ على قيمة إيمانية أو خلقية معينة، ويتم إرساله إلى الطلاب للمشاركة والإجابة عليه عبر رابط إلكتروني،ثم يُختار ثلاثة فائزين يومياً من بين المشاركين، في أجواء تنافسية تربوية تعزز التدبر والفهم والعمل بالقيم المستمدة من الوحيين الشريفين.وتُنظم للفائزين رحلة عمرة تكريمية تقديراً لتفاعلهم وتميزهم، في خطوة تشجيعية تعزز روح التنافس في الخير والارتباط ببيوت الله.‏ويُنفذ البرنامج بالشراكة بين جمعية تعزيز القيم الاجتماعية ووقف تعظيم الوحيين وجمعية الدعوةوالإرشاد وتوعيةلجاليات‬⁩ بالمدينة المنورة و ⁧جمعيةخياركم لتعليمالقرآن والسنة‬⁩ ، في صورة مشرقة من صور التكامل المؤسسي لخدمة القرآن الكريم وتعليم السنة النبوية.‏كما تكفلت جمعية الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بالمدينة المنورة – مشكورة – بجوائز الطلاب، والمتمثلة في رحلة ⁧‫عمرة‬⁩  للفائزين.‏سائلين الله تعالى أن يجزيهم خير الجزاء، وأن يبارك في جهود الشركاء جميعاً، وأن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 07-03-2026 | الوقـت: 03:16:15 مساءا | قراءة: 18 | التعليقات

جدة التاريخية في رمضان..حين تستعيد الحارات روحها

د. منصور نظام الدين:
جدة: - 
في شهر رمضان، تتحوّل جدة التاريخية من مجرد موقع تراثي يحتفي بالماضي، إلى مساحة حية تستعيد فيها الحارات والأزقة إيقاعها الإنساني والاجتماعي، في مشهد يتجاوز الزينة الموسمية والفعاليات المؤقتة، ليقدم تجربة تُعاش بكل تفاصيلها، ضمن لوحة رمضانية تمتدُّ من روح المكان إلى نبض الحارة بأكملها
 مع حلول المساء، تبدأ الحكاية بعد صلاة التراويح؛ حيث تتجه الخطوات نحو باب شريف، الذي يحكي قصة جدة القديمة، وتنبض الحارات العتيقة بالحياة من جديد. المقاهي الشعبية تستقبل روادها، والنكهات التقليدية تعود لتملأ الأزقة، في إحساس يمنح الزائر شعورًا بأن الزمن ما زال يسكن المكان.
 وفي جدة التاريخية، تعود الأبواب الخشبية القديمة لتُفتح على ضوء دافئ، وتستيقظ الأزقة على وقع خطوات الزوار وأحاديثهم، بينما تتسلل روائح الأطعمة من البيوت والمطابخ الشعبية، حاملةً ملامح الضيافة الجداوية التي عبرت الأجيال. هنا يكون الزائر جزءًا من نسيج الحياة اليومية، حيث تتقاطع الذاكرة مع الحاضر في صورة نابضة بالحياة.
وتأخذ التجربة بعدًا اجتماعيًا أعمق؛ إذ تتحول الساحات الصغيرة إلى نقاط لقاء، وتستعيد المجالس روحها، وتظهر تفاصيل البساطة التي ميزت الحياة في جدة القديمة: أصوات الأطفال، تبادل التحية بين الجيران، والأنوار المتناثرة على واجهات البيوت. جميعها عناصر تصنع مشهدًا يعكس رمضان كحالة معيشة لا كفعالية عابرة.
 وتبرز جدة التاريخية، خلال الشهر الفضيل، كمساحة ثقافية وإنسانية متكاملة؛ تحضر فيها الحِرف والمشغولات التقليدية، والمقاهي الصغيرة، والبيوت التراثية التي تحتضن الزوار، إلى جانب الأسواق التقليدية مثل سوق البدو، لتقدم صورة لرمضان كما عاشته المدينة عبر الزمن: توازن بين الهدوء والحياة،وبين الروحانية والدفء الاجتماعي.
السياحة في المملكة لم تعد ترتكز فقط على ثراء التجربة الثقافية، بل أيضًا على بيئة مستقرة وآمنة تدعم قرار الزيارة وتعزز الثقة في الوجهة.
 وفي سياق حملة “روح رمضان”، تتجسَّد هذه التجربة في معنى يتجاوز المكان؛ إذ تذكر جدة بأن روح الشهر الفضيل لا تُرى فقط في المشاهد، إنما تُحس في التفاصيل: في بسمة عابرة، أو مجلس مفتوح، أو شارع يضجُّ بالحياة بعد التراويح. هنا، يعيش الزائر تجربة كاملة، روحًا تزيده روحًا.
د. منصور نظام الدين:جدة: - 
في شهر رمضان، تتحوّل جدة التاريخية من مجرد موقع تراثي يحتفي بالماضي، إلى مساحة حية تستعيد فيها الحارات والأزقة إيقاعها الإنساني والاجتماعي، في مشهد يتجاوز الزينة الموسمية والفعاليات المؤقتة، ليقدم تجربة تُعاش بكل تفاصيلها، ضمن لوحة رمضانية تمتدُّ من روح المكان إلى نبض الحارة بأكملها مع حلول المساء، تبدأ الحكاية بعد صلاة التراويح؛ حيث تتجه الخطوات نحو باب شريف، الذي يحكي قصة جدة القديمة، وتنبض الحارات العتيقة بالحياة من جديد. المقاهي الشعبية تستقبل روادها، والنكهات التقليدية تعود لتملأ الأزقة، في إحساس يمنح الزائر شعورًا بأن الزمن ما زال يسكن المكان. وفي جدة التاريخية، تعود الأبواب الخشبية القديمة لتُفتح على ضوء دافئ، وتستيقظ الأزقة على وقع خطوات الزوار وأحاديثهم، بينما تتسلل روائح الأطعمة من البيوت والمطابخ الشعبية، حاملةً ملامح الضيافة الجداوية التي عبرت الأجيال. هنا يكون الزائر جزءًا من نسيج الحياة اليومية، حيث تتقاطع الذاكرة مع الحاضر في صورة نابضة بالحياة.وتأخذ التجربة بعدًا اجتماعيًا أعمق؛ إذ تتحول الساحات الصغيرة إلى نقاط لقاء، وتستعيد المجالس روحها، وتظهر تفاصيل البساطة التي ميزت الحياة في جدة القديمة: أصوات الأطفال، تبادل التحية بين الجيران، والأنوار المتناثرة على واجهات البيوت. جميعها عناصر تصنع مشهدًا يعكس رمضان كحالة معيشة لا كفعالية عابرة. وتبرز جدة التاريخية، خلال الشهر الفضيل، كمساحة ثقافية وإنسانية متكاملة؛ تحضر فيها الحِرف والمشغولات التقليدية، والمقاهي الصغيرة، والبيوت التراثية التي تحتضن الزوار، إلى جانب الأسواق التقليدية مثل سوق البدو، لتقدم صورة لرمضان كما عاشته المدينة عبر الزمن: توازن بين الهدوء والحياة،وبين الروحانية والدفء الاجتماعي.السياحة في المملكة لم تعد ترتكز فقط على ثراء التجربة الثقافية، بل أيضًا على بيئة مستقرة وآمنة تدعم قرار الزيارة وتعزز الثقة في الوجهة. وفي سياق حملة “روح رمضان”، تتجسَّد هذه التجربة في معنى يتجاوز المكان؛ إذ تذكر جدة بأن روح الشهر الفضيل لا تُرى فقط في المشاهد، إنما تُحس في التفاصيل: في بسمة عابرة، أو مجلس مفتوح، أو شارع يضجُّ بالحياة بعد التراويح. هنا، يعيش الزائر تجربة كاملة، روحًا تزيده روحًا.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 07-03-2026 | الوقـت: 03:14:01 مساءا | قراءة: 17 | التعليقات

ال الشيخ يؤم المصلين لصلاة الجمعة بالمسجد النبوي

د. منصور نظام الدين :
المدينة المنورة:-
أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ حسين آل الشيخ باغتنام العشر الأواخر من رمضان لما خصها الله من فضل عظيم، اقتداءً بالنبي المصطفى -صلى الله عليه وسلم- في بذل الطاعات والعبادات وقيام الليل في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان.
 وأوضح الشيخ حسين آل الشيخ في خطبة الجمعة اليوم من المسجد النبوي أن من أعظم النِّعم أن يمُْن الله -تبارك وتعالى- على عبده بإدراك العشر الأخيرة من رمضان، التي دلّت النصوص على كبير فضلها، وعظيم منزلة الطاعات فيها، مبينًا أنها ليالٍ فضّلها الكريم -سبحانه- بليلة القدر ذات الشأن العظيم، والفضل الجسيم, قال تعالى: "إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ".
 وأضاف إمام وخطيب المسجد النبوي أن نبينا محمدًا -صلى الله عليه وسلم- كان يجدّ ويجتهد في هذه العشر ما لا يجتهد في غيرها، ففي الصحيحين أنه -صلى الله عليه وسلم- كان إذا دخلت العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وشدّ مئزره، قال عليه الصلاة والسلام: "تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر"، وفي لفظ التمسوها في العشر الأواخر في الوتر" متفق عليه.
 وحثّ فضيلته العباد على اغتنام العشر الأواخر من شهر رمضان، باعتبارها من مواسم الطاعات، وأوقات الفلاح، واستدراك ما بقي من شهر رمضان، والاجتهاد في طلب الغنائم، باكتساب الحسنات، وأسباب تكفير السيئات، إذ كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يعتكف العشر الأخيرة متحريًا ليلة القدر، وقال -صلى الله عليه وسلم-: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه" متفق عليه.
 وتابع الشيخ حسين آل الشيخ مذكرًا أن ربنا كريمٌ رحيمٌ من استضاء بهداه هداه، ومن انقطع إليه كفاه، ومن حطّ رحاله ببابه آواه، ومن أعرض عنه ناداه، داعيًا فضيلته إلى الاجتهاد في نيل الخيرات، والمبادرة بالأعمال الصالحات، والتوبة إلى رب الأرض والسماوات، وأن يحرص العبد على أن يكون بين المتقين والأخيار في هذه الأيام المباركة.
 وحذّر إمام وخطيب المسجد النبوي من تضييع أوقات شهر رمضان فيما لا فائدة منه، فيكون نصيبه الخسارة بسبب الغفلة والتفريط في هذه الفضائل الربانية والنفحات الإلهية، مستشهدًا بما ورد في الحديث الصحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رقى المنبر فقال آمين ثلاثًا، فلما نزل سُئل عن ذلك، فقال: أتاني جبريل، فقال: "رغم أنف امرئ أدرك رمضان فلم يُغفر له، قل: آمين، فقلت: آمين".
 وقال صلى الله عليه وسلم: "إن في شهر رمضان ليلة خير من ألف شهر من حُرم خيرها فقد حرم الخير كله" رواه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجة.
 وقال الله تعالى: "وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِن ربِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ".
 واختتم آل الشيخ الخطبة مذكرًا أن رمضان شهر عبادة وتقرب إلى الله، فمن المحمود أن لا ينشغل الإنسان بأجهزة الاتصال عن مقاصد الصيام والقيام؛ بل من المذموم الانشغال بذلك في مواضع التعبد، فالمساجد للصلاة والذكر وتلاوة القرآن، بل ذلك حرمان من مقاصد العبادة العظمى وأهدافها الكبرى.
د. منصور نظام الدين :المدينة المنورة:-
أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ حسين آل الشيخ باغتنام العشر الأواخر من رمضان لما خصها الله من فضل عظيم، اقتداءً بالنبي المصطفى -صلى الله عليه وسلم- في بذل الطاعات والعبادات وقيام الليل في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان. وأوضح الشيخ حسين آل الشيخ في خطبة الجمعة اليوم من المسجد النبوي أن من أعظم النِّعم أن يمُْن الله -تبارك وتعالى- على عبده بإدراك العشر الأخيرة من رمضان، التي دلّت النصوص على كبير فضلها، وعظيم منزلة الطاعات فيها، مبينًا أنها ليالٍ فضّلها الكريم -سبحانه- بليلة القدر ذات الشأن العظيم، والفضل الجسيم, قال تعالى: "إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ". وأضاف إمام وخطيب المسجد النبوي أن نبينا محمدًا -صلى الله عليه وسلم- كان يجدّ ويجتهد في هذه العشر ما لا يجتهد في غيرها، ففي الصحيحين أنه -صلى الله عليه وسلم- كان إذا دخلت العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وشدّ مئزره، قال عليه الصلاة والسلام: "تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر"، وفي لفظ التمسوها في العشر الأواخر في الوتر" متفق عليه. وحثّ فضيلته العباد على اغتنام العشر الأواخر من شهر رمضان، باعتبارها من مواسم الطاعات، وأوقات الفلاح، واستدراك ما بقي من شهر رمضان، والاجتهاد في طلب الغنائم، باكتساب الحسنات، وأسباب تكفير السيئات، إذ كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يعتكف العشر الأخيرة متحريًا ليلة القدر، وقال -صلى الله عليه وسلم-: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه" متفق عليه. وتابع الشيخ حسين آل الشيخ مذكرًا أن ربنا كريمٌ رحيمٌ من استضاء بهداه هداه، ومن انقطع إليه كفاه، ومن حطّ رحاله ببابه آواه، ومن أعرض عنه ناداه، داعيًا فضيلته إلى الاجتهاد في نيل الخيرات، والمبادرة بالأعمال الصالحات، والتوبة إلى رب الأرض والسماوات، وأن يحرص العبد على أن يكون بين المتقين والأخيار في هذه الأيام المباركة. وحذّر إمام وخطيب المسجد النبوي من تضييع أوقات شهر رمضان فيما لا فائدة منه، فيكون نصيبه الخسارة بسبب الغفلة والتفريط في هذه الفضائل الربانية والنفحات الإلهية، مستشهدًا بما ورد في الحديث الصحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رقى المنبر فقال آمين ثلاثًا، فلما نزل سُئل عن ذلك، فقال: أتاني جبريل، فقال: "رغم أنف امرئ أدرك رمضان فلم يُغفر له، قل: آمين، فقلت: آمين". وقال صلى الله عليه وسلم: "إن في شهر رمضان ليلة خير من ألف شهر من حُرم خيرها فقد حرم الخير كله" رواه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجة. وقال الله تعالى: "وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِن ربِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ". واختتم آل الشيخ الخطبة مذكرًا أن رمضان شهر عبادة وتقرب إلى الله، فمن المحمود أن لا ينشغل الإنسان بأجهزة الاتصال عن مقاصد الصيام والقيام؛ بل من المذموم الانشغال بذلك في مواضع التعبد، فالمساجد للصلاة والذكر وتلاوة القرآن، بل ذلك حرمان من مقاصد العبادة العظمى وأهدافها الكبرى.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 07-03-2026 | الوقـت: 03:12:08 مساءا | قراءة: 18 | التعليقات

الدوسري يؤم المصلين لصلاة الجمعة بالمسجد الحرام

د. منصور نظام الدين: 
مكة المكرمة:-
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام، فضيلة الشيخ الدكتور ياسر الدوسري المسلمين بتقوى الله، فمن تحلى بها بلغ أشرف المراتب، وحقق أعلى المطالب، وأمن من سوء العواقب، وكفي من شرورالنوائب
 وقال في خطبته التي ألقاها اليوم، بالمسجد الحرام: ما أسرع مرور الليالي والأيام، وما أعجل تصرم الشهور والأزمان، فها هو شهر رمضان قد جاوز المنتصف، والموفق من كان مشمرًا وبالجد اتصف، عازمًا على اغتنام ما بقي؛ فكأنكم بالشهر وقد انصرف، فتفطنوا لشهركم فقد مضى أكثره، وبقي منه تاجه وجوهره، فها هي عشره الأواخر قد أشرفت، وبخيراتها وبركاتها قد أقبلت، عشر المغفرة والنفحات، والعتق والرحمات، واستجابة الدعوات، ومضاعفة الحسنات، وتكفير السيئات، فيا فوز من تداركها بصالح العمل، وعوض ما فاته من نقص وخلل، وإن المحروم من فرط فيها ولهى عن العمل، وسلى قعوده بطول الأمل.
 وأضاف: لقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يخص العشر بمزيد من الطاعات، وكان اجتهاده فيها يصل إلى غاية ما يمكن من الاجتهاد في العبادات؛ فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها.
 وأكد أن حسب هذه العشر شرفًا وفضلًا أن الله اختصها بليلة القدر التي عظم قدرها، وأعلى شأنها، وأنزل فيها القرآن؛ هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، قال تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة مباركة}، وأن في هذه الليلة تقدر الأمور والآجال، وتقسم الأرزاق، واصفًا عظمتها بالليلة عظيمة الخيرات، كثيرة البركات، غزيرة الحسنات، عزيزة الساعات، فالعمل الذي يقع فيها خير من العمل في ألف شهر.
 وأوضح الشيخ الدوسري أن من صدق إيمان العبد، وعلامات توفيق الله له؛ أن يغتنم هذه الليلة المباركة، إقبالًا على الطاعات، وإكثارًا من القربات، وإلحاحًا في التضرع والدعاء، مع قلب عامر بحسن الظن، وعظيم الرجاء.
 وبين أن الله جل وعلا لم يخفِ عنا ليلة القدر إلا لنجتهد في التماسها، ونسعى في اقتناصها، ومن قامها كتب له أجرها ولو لم يعلم بها، مشيرًا إلى أن الاعتكاف، مما يعين العبد لتحقيق مبتغاه، وتنقية قلبه، وإصلاح قصده، وجمع همه، وتجديد عهده، وذلك بتعليق قلبه بالله، وتفرغه لطاعة مولاه، فلقد كان من هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا دخلت العشر أن يعتكف في مسجده، وينقطع إلى ربه، ويجمع همه، ويقبل عليه بكليته.
 وأفاد أن السنة اعتكاف المسلم في العشر كلها، وأن يدخل المسجد قبل غروب شمس يوم العشرين من رمضان، ولا يخرج إلا عند اكتمال الشهر، وذلك بغروب شمس يوم الثلاثين أو برؤية هلال شوال، ومن لم يتيسر له اعتكاف العشر؛ فليعتكف بعضها.
 واختتم فضيلته الخطبة مشددًا على التزود من هذه الفضائل الربانية، واغتنام هذه المنح الإلهية؛ والسباق إلى الخيرات والمسارعة إلى الطاعات، والحفاظ على الجمع والجماعات، وأداء الزكاة والصدقات، والتزام القرآن قراءة وتدبرًا، وخشوعًا وتفكرًا؛ ففي رمضان يجتمع الصيام والقرآن، فهما صنوان لا ينفكان.

د. منصور نظام الدين: مكة المكرمة:-
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام، فضيلة الشيخ الدكتور ياسر الدوسري المسلمين بتقوى الله، فمن تحلى بها بلغ أشرف المراتب، وحقق أعلى المطالب، وأمن من سوء العواقب، وكفي من شرورالنوائب وقال في خطبته التي ألقاها اليوم، بالمسجد الحرام: ما أسرع مرور الليالي والأيام، وما أعجل تصرم الشهور والأزمان، فها هو شهر رمضان قد جاوز المنتصف، والموفق من كان مشمرًا وبالجد اتصف، عازمًا على اغتنام ما بقي؛ فكأنكم بالشهر وقد انصرف، فتفطنوا لشهركم فقد مضى أكثره، وبقي منه تاجه وجوهره، فها هي عشره الأواخر قد أشرفت، وبخيراتها وبركاتها قد أقبلت، عشر المغفرة والنفحات، والعتق والرحمات، واستجابة الدعوات، ومضاعفة الحسنات، وتكفير السيئات، فيا فوز من تداركها بصالح العمل، وعوض ما فاته من نقص وخلل، وإن المحروم من فرط فيها ولهى عن العمل، وسلى قعوده بطول الأمل. وأضاف: لقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يخص العشر بمزيد من الطاعات، وكان اجتهاده فيها يصل إلى غاية ما يمكن من الاجتهاد في العبادات؛ فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها. وأكد أن حسب هذه العشر شرفًا وفضلًا أن الله اختصها بليلة القدر التي عظم قدرها، وأعلى شأنها، وأنزل فيها القرآن؛ هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، قال تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة مباركة}، وأن في هذه الليلة تقدر الأمور والآجال، وتقسم الأرزاق، واصفًا عظمتها بالليلة عظيمة الخيرات، كثيرة البركات، غزيرة الحسنات، عزيزة الساعات، فالعمل الذي يقع فيها خير من العمل في ألف شهر. وأوضح الشيخ الدوسري أن من صدق إيمان العبد، وعلامات توفيق الله له؛ أن يغتنم هذه الليلة المباركة، إقبالًا على الطاعات، وإكثارًا من القربات، وإلحاحًا في التضرع والدعاء، مع قلب عامر بحسن الظن، وعظيم الرجاء. وبين أن الله جل وعلا لم يخفِ عنا ليلة القدر إلا لنجتهد في التماسها، ونسعى في اقتناصها، ومن قامها كتب له أجرها ولو لم يعلم بها، مشيرًا إلى أن الاعتكاف، مما يعين العبد لتحقيق مبتغاه، وتنقية قلبه، وإصلاح قصده، وجمع همه، وتجديد عهده، وذلك بتعليق قلبه بالله، وتفرغه لطاعة مولاه، فلقد كان من هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا دخلت العشر أن يعتكف في مسجده، وينقطع إلى ربه، ويجمع همه، ويقبل عليه بكليته. وأفاد أن السنة اعتكاف المسلم في العشر كلها، وأن يدخل المسجد قبل غروب شمس يوم العشرين من رمضان، ولا يخرج إلا عند اكتمال الشهر، وذلك بغروب شمس يوم الثلاثين أو برؤية هلال شوال، ومن لم يتيسر له اعتكاف العشر؛ فليعتكف بعضها. واختتم فضيلته الخطبة مشددًا على التزود من هذه الفضائل الربانية، واغتنام هذه المنح الإلهية؛ والسباق إلى الخيرات والمسارعة إلى الطاعات، والحفاظ على الجمع والجماعات، وأداء الزكاة والصدقات، والتزام القرآن قراءة وتدبرًا، وخشوعًا وتفكرًا؛ ففي رمضان يجتمع الصيام والقرآن، فهما صنوان لا ينفكان.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 07-03-2026 | الوقـت: 03:09:11 مساءا | قراءة: 21 | التعليقات

وقف تعظيم الوحيين‬⁩ بالمدينة المنورة يقيم حزمة من البرامج الرمضانية النوعية بالشراكة مع عدد من الجهات

 

د. منصور نظام الدين :
المدينة المنورة:-
‏أطلق ⁧‫وقف تعظيم الوحيين‬⁩ بالمدينة المنورة حزمة من البرامج الرمضانية النوعية لعام 1447هـ (2026م)، ضمن جهوده المستمرة في خدمة الوحيين كتاب الله وسنة نبيه ﷺ، وتعزيز القيم الإيمانية والمجتمعية خلال شهر رمضان المبارك.
‏وتقام البرامج بالشراكة مع عدد من الجهات الأكاديمية والمجتمعية، وهي: ⁧‫جامعةالأمير مقرن‬⁩ بن عبدالعزيز، و ⁧‫جمعية تعزيز القيم
الاجتماعية‬⁩، و⁧‫جمعية
.خياركم لتعليم القرآن والسنة‬⁩ بالمدينة المنورة.
‏وأولى هذه البرامج: (مسابقة القرآن والسنة النبوية (اقرأ، ورتّل، وارتقِ)، حيث يقيمها الوقف بالشراكة مع جامعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز، مستهدفةً طلاب وطالبات الجامعة ومنسوبيها، وتهدف إلى تعزيز البيئة القرآنية والحديث في الجامعة، وتشجيع حفظ القرآن الكريم ومراجعته، وحفظ السنة النبوية وفهمها، واستثمار أوقات الفراغ بما يعود بالنفع الديني والعلمي، وابراز مكانة القرآن الكريم والسنة النبوية في حياة الطالب الجامعي.
‏وتأتي هذه المسابقة لتسهم في إيجاد بيئة تنافسية إيمانية تُحيي روح التنافس في الطاعات، وتُعزز مكانة القرآن الكريم في حياة الأفراد والمؤسسات التعليمية.
‏وثاني هذه البرامج (البطاقات القيمية)، ويُقدّم البرنامج على شكل محتوى مختصر وجذاب يُنشر عبر بطاقات توجيهية يومية مع سؤال تأملي يُسهم في تهذيب السلوك وتعزيز الهوية القيمية خلال الشهر الفضيل.
‏ويقيمها الوقف بالشراكة مع جمعية تعزيز القيم الاجتماعية، وجمعية خياركم لتعليم القرآن والسنة، وهو برنامج تربوي توعوي يهدف إلى غرس القيم الوطنية والإسلامية المستمدة من القرآن والسنة في السلوك اليومي، وتعزيز قيم الصدق، والأمانة، والتعاون، والإحسان، وبر الوالدين، وربط القيم بالممارسات العملية داخل الأسرة والمجتمع.
‏والبرنامج الثالث (الثلاثون الرمضانية)، ويقام بالشراكة مع جمعية خياركم لتعليم القرآن والسنة، وجمعية تعزيز القيم الاجتماعية، فيقدم محتوى إيمانياً وتربوياً يومياً على مدار ثلاثين يوماً، يتناول في كل يوم قيمة أو توجيهاً مستمداً من الوحيين الشريفين، بأسلوب مبسط يناسب مختلف شرائح المجتمع، ويهدف البرنامج إلى استثمار أيام رمضان في البناء الإيماني المتدرج، وإيجاد حراك مجتمعي إيجابي قائم على التواصي بالحق والصبر.
‏وتُسهم هذه البرامج في زيادة الإقبال على القرآن الكريم حفظاً وتلاوةً وتدبراً، وترسيخ القيم والمبادئ في البيئات التعليمية والأسرية، وتعزيز الشراكات المجتمعية بين القطاع الوقفي والجهات التعليمية والخيرية.
‏وبهذه المناسبة أكد فضيلة الأمين العام لوقف تعظيم الوحيين الأستاذ الدكتور عماد بن زهير حافظ أن هذه المبادرات تأتي امتداداً لرسالة الوقف في تعظيم كتاب الله وسنة نبيه ﷺ، وترجمةً عمليةً لمعاني رمضان بوصفه موسماً للقرآن والقيم والبناء الإيماني، سائلاً الله أن يكتب لها القبول والأثر المبارك في المجتمع.

د. منصور نظام الدين :المدينة المنورة:-
‏أطلق ⁧‫وقف تعظيم الوحيين‬⁩ بالمدينة المنورة حزمة من البرامج الرمضانية النوعية لعام 1447هـ (2026م)، ضمن جهوده المستمرة في خدمة الوحيين كتاب الله وسنة نبيه ﷺ، وتعزيز القيم الإيمانية والمجتمعية خلال شهر رمضان المبارك.‏وتقام البرامج بالشراكة مع عدد من الجهات الأكاديمية والمجتمعية، وهي: ⁧‫جامعةالأمير مقرن‬⁩ بن عبدالعزيز، و ⁧‫جمعية تعزيز القيمالاجتماعية‬⁩، و⁧‫جمعية.خياركم لتعليم القرآن والسنة‬⁩ بالمدينة المنورة.‏وأولى هذه البرامج: (مسابقة القرآن والسنة النبوية (اقرأ، ورتّل، وارتقِ)، حيث يقيمها الوقف بالشراكة مع جامعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز، مستهدفةً طلاب وطالبات الجامعة ومنسوبيها، وتهدف إلى تعزيز البيئة القرآنية والحديث في الجامعة، وتشجيع حفظ القرآن الكريم ومراجعته، وحفظ السنة النبوية وفهمها، واستثمار أوقات الفراغ بما يعود بالنفع الديني والعلمي، وابراز مكانة القرآن الكريم والسنة النبوية في حياة الطالب الجامعي.‏وتأتي هذه المسابقة لتسهم في إيجاد بيئة تنافسية إيمانية تُحيي روح التنافس في الطاعات، وتُعزز مكانة القرآن الكريم في حياة الأفراد والمؤسسات التعليمية.‏وثاني هذه البرامج (البطاقات القيمية)، ويُقدّم البرنامج على شكل محتوى مختصر وجذاب يُنشر عبر بطاقات توجيهية يومية مع سؤال تأملي يُسهم في تهذيب السلوك وتعزيز الهوية القيمية خلال الشهر الفضيل.‏ويقيمها الوقف بالشراكة مع جمعية تعزيز القيم الاجتماعية، وجمعية خياركم لتعليم القرآن والسنة، وهو برنامج تربوي توعوي يهدف إلى غرس القيم الوطنية والإسلامية المستمدة من القرآن والسنة في السلوك اليومي، وتعزيز قيم الصدق، والأمانة، والتعاون، والإحسان، وبر الوالدين، وربط القيم بالممارسات العملية داخل الأسرة والمجتمع.‏والبرنامج الثالث (الثلاثون الرمضانية)، ويقام بالشراكة مع جمعية خياركم لتعليم القرآن والسنة، وجمعية تعزيز القيم الاجتماعية، فيقدم محتوى إيمانياً وتربوياً يومياً على مدار ثلاثين يوماً، يتناول في كل يوم قيمة أو توجيهاً مستمداً من الوحيين الشريفين، بأسلوب مبسط يناسب مختلف شرائح المجتمع، ويهدف البرنامج إلى استثمار أيام رمضان في البناء الإيماني المتدرج، وإيجاد حراك مجتمعي إيجابي قائم على التواصي بالحق والصبر.‏وتُسهم هذه البرامج في زيادة الإقبال على القرآن الكريم حفظاً وتلاوةً وتدبراً، وترسيخ القيم والمبادئ في البيئات التعليمية والأسرية، وتعزيز الشراكات المجتمعية بين القطاع الوقفي والجهات التعليمية والخيرية.‏وبهذه المناسبة أكد فضيلة الأمين العام لوقف تعظيم الوحيين الأستاذ الدكتور عماد بن زهير حافظ أن هذه المبادرات تأتي امتداداً لرسالة الوقف في تعظيم كتاب الله وسنة نبيه ﷺ، وترجمةً عمليةً لمعاني رمضان بوصفه موسماً للقرآن والقيم والبناء الإيماني، سائلاً الله أن يكتب لها القبول والأثر المبارك في المجتمع.

 

أقرأ المزيد ... | التاريخ: 07-03-2026 | الوقـت: 03:06:20 مساءا | قراءة: 14 | التعليقات

شبكة إبستين واستراتيجية الحرب في المنطقة: قراءة في الأبعاد القانونية والدبلوماسية للرد الإيراني

الكاتب والباحث حيدر الشبلاوي
أكاديمية الإمام الخوئي للدراسات الإستراتيجية والإعلام الإلكتروني
٧/ ٣/ ٢٠٢٦
مقدمة
في خضم التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، تبرز تساؤلات جوهرية حول جذور هذه الحرب والجهات المسؤولة عن إشعالها، وعن الموقف القانوني للردود العسكرية الإيرانية في مواجهة الاعتداءات المتكررة على سيادتها. التصريحات الأخيرة لرئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنهم جزء من "عصابة إبستين"، تضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بطبيعة القرار السياسي في واشنطن وتل أبيب، حيث تشير تقارير إعلامية متعددة إلى وجود علاقات وثيقة تربط هؤلاء القادة برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، المتهم بالاتجار بالبشر واستغلال القاصرات جنسياً، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول دوافع القرارات المصيرية المتعلقة بالحرب والسلم في المنطقة.
الدبلوماسية الإيرانية ومساعي تجنيب المنطقة ويلات الحرب
منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، اتبعت الجمهورية الإسلامية نهجاً دبلوماسياً يقوم على مبدأ التوازن وعدم الانحياز، مع تطور ملحوظ نحو البراغماتية والمرونة في السياسة الخارجية، خاصة منذ انتهاء الحرب العراقية الإيرانية. لقد سعت إيران باستمرار إلى تهدئة الأوضاع في المنطقة وإقامة علاقات حسن جوار مع دول الجوار، وكان الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني من أبرز الداعين إلى تفاهمات أمنية واستراتيجية مع دول الخليج العربي، حيث حذر مراراً وتكراراً من أن التواجد الأجنبي في المنطقة لا يخدم علاقات حسن الجوار ويقوض الاستقرار الإقليمي.
هذا الموقف الدبلوماسي الحريص على أمن المنطقة واستقرارها قوبل بإصرار أمريكي إسرائيلي على زج المنطقة في مواجهات عسكرية، بدعم وتحريض علنيين من قادة وصفوا بأنهم مجرمي حرب، في مخالفة صريحة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن. وقد أكدت الجمهورية الإسلامية عبر قنواتها الدبلوماسية المتعددة أنها لا تريد الحرب ولا تسعى لتصعيد التوتر، لكنها في المقابل لن تتخلى عن سيادتها وحقها المشروع في الدفاع عن النفس.
الشرعية القانونية للرد الإيراني وفق ميثاق الأمم المتحدة
يشكل الرد الإيراني على الاعتداءات المتكررة على أراضيه ومنشآته النووية السلمية ممارسة مشروعة لحق الدفاع الشرعي عن النفس، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تنص على حق الدول في الدفاع عن أنفسها بشكل فردي أو جماعي إذا وقع اعتداء مسلح عليها، وإلى أن يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدوليين.
وتؤكد التحليلات القانونية الدولية أن الضربات العسكرية الأمريكية على الأراضي الإيرانية تمثل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، وتحديداً للمادة 2 الفقرة 4 من ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر استخدام القوة ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة. كما أن مفهوم "الضربة الاستباقية" الذي تروّج له الولايات المتحدة وإسرائيل ليس له أساس في القانون الدولي، إذ أن حق الدفاع الشرعي لا يمارس إلا في حالة وقوع هجوم مسلح فعلي وليس لمجرد الادعاء بوجود تهديدات محتملة.
وقد أكد المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، في تصريحات متعددة أن إيران تمارس حقها في الرد على أي اعتداء وفقاً للقانون الدولي، مشدداً على أن الأمم المتحدة لا يمكنها التزام الصمت إزاء هذه الانتهاكات، وأن القانون الدولي يلزم كل دولة بعدم السماح باستخدام أراضيها لارتكاب أعمال عدوانية ضد دول أخرى، في إشارة واضحة إلى تسهيلات بعض دول المنطقة للقوات الأمريكية وإسرائيل.
دول الخليج بين التحذيرات الإيرانية والانجرار خلف المشروع الأمريكي
في الوقت الذي سعت فيه إيران دبلوماسياً لتجنيب المنطقة ويلات الحرب، نجد أن بعض دول الخليج تواصل تقديم تسهيلات للقوات الأمريكية وإسرائيل، متناسية التحذيرات الإيرانية المتكررة من أن هذه التسهيلات ستجعلها شريكة في العدوان وبالتالي هدفاً مشروعاً للرد الإيراني. وقد كشفت تقارير إعلامية أن دولاً خليجية مثل السعودية وقطر وعمان والكويت حاولت ثني الرئيس ترامب عن شن ضربات جوية على إيران، خوفاً من اندلاع حرب إقليمية شاملة لا يمكن السيطرة عليها، غير أن هذه الجهود الدبلوماسية قوبلت بتصعيد مستمر من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، مما يؤكد أن قرار الحرب لم يكن يوماً بيد دول المنطقة، بل بيد العصابة الحاكمة في واشنطن وتل أبيب.
إن استمرار هذه الدول في تقديم التسهيلات العسكرية للقوات الأمريكية وإسرائيل، واستضافتها للقواعد العسكرية التي تستخدم لشن هجمات على إيران، يجعلها تتحمل أوزار حرب هي في غنى عنها، خاصة في ظل تحذيرات إيرانية واضحة من أن هذه القواعد ستكون أهدافاً مشروعة للرد الإيراني في إطار حق الدفاع عن النفس. هذا الوضع يضع حكام الخليج في موقف بالغ الإشكال، حيث يجدون أنفسهم بين مطرقة الضغوط الأمريكية وإسرائيل، وسندان التحذيرات الإيرانية ومطالب شعوبهم التي ترفض سياسات الهيمنة والعدوان.
رفض الاتهامات الطائفية وإدانة التطبيع مع إسرائيل
أما فيما يتعلق باتهام إيران بأن عملياتها العسكرية تحمل طابعاً "طائفياً" أو "شيعياً"، فإن هذا الاتهام ينم عن نظرة عنصرية تغذيها بعض الأنظمة الخليجية التي روّجت للخطاب الطائفي لعقود، وآخرها التطبيع مع إسرائيل على حساب أمن المنطقة ومصالح شعوبها. فإيران لم تعرّف يوماً سياساتها الإقليمية على أساس طائفي، بل على أساس مبادئ مقاومة الاحتلال ودعم الشعوب المقهورة، وهو ما يفسر دعمها الثابت لفلسطين ولبنان واليمن، وهي دول ذات أغلبية سنية، في إطار قيم إسلامية وإنسانية جامعة تتجاوز الانقسامات الطائفية الضيقة.
إن اتهام إيران بالطائفية يأتي في سياق محاولة تشويه صورتها وصرف الأنظار عن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، وعن الدور التخريبي للقوات الأمريكية في المنطقة. والواقع أن من زرع بذور العنصرية والطائفية في المنطقة هم أولئك الذين راهنوا على المشروع الصهيوني الأمريكي، وسعوا لتقسيم المنطقة على أسس عرقية ومذهبية لخدمة أجندات خارجية، بينما ظلت إيران تدعو إلى وحدة الصف الإسلامي ومواجهة المشروع الصهيوني الغربي الموحد.
الموقف من المفاعل النووي السلمي وحقوق إيران المشروعة
لقد كان موقف قائد الثورة الإسلامية الإمام روح الله الخميني واضحاً وحاسماً في عدم المساومة على الحقوق النووية السلمية للشعب الإيراني، والتأكيد على أن لإيران الحق الكامل في الرد على أي اعتداء يحصل. هذا الموقف المبدئي يستند إلى أسس قانونية راسخة، حيث أن برنامج إيران النووي سلمي بالكامل وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأي اعتداء عليه يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية التي تضمن حق الدول في تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية.
في ظل التضليل الإعلامي القذر الذي يمارسه الإعلام الغربي وبعض وسائل الإعلام العربية المأجورة، تبقى الحقيقة واضحة: إيران تمارس حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها ومنشآتها السلمية، وهي أكثر الحرص على تهدئة الأوضاع واستقرار المنطقة، بينما تمارس الولايات المتحدة وإسرائيل سياسة البلطجة الدولية والعدوان الممنهج على الدول المستقلة، في تحد سافر لإرادة المجتمع الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
مسؤولية المجتمع الدولي ومجلس الأمن
إن استمرار المجتمع الدولي ومجلس الأمن في التغاضي عن جرائم الحرب التي يرتكبها ترامب ونتنياهو، وتجاهل الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي وحقوق الإنسان، يثير تساؤلات جدية حول مصداقية المؤسسات الدولية وجدواها. فوجود مجلس الأمن ومقره نيويورك تحت الهيمنة الأمريكية المطلقة، واستخدام حق النقض (الفيتو) بشكل متكرر لحماية إسرائيل والولايات المتحدة من المساءلة، يجعل من هذه المؤسسات أداة في يد القوى الكبرى بدلاً من أن تكون حامية للسلام والأمن الدوليين.
لقد بات من الضروري إصلاح جذري في بنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ونقل مقره من نيويورك التي تحتضن الإدارة الأمريكية المتواطئة في هذه الجرائم، ليكون قادراً على القيام بدوره الحقيقي في تحقيق العدالة الدولية ومحاسبة مجرمي الحرب، بعيداً عن ازدواجية المعايير والهيمنة الأمريكية. فالمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تمنح إيران الحق الكامل في الرد على أي اعتداء، والمجتمع الدولي مطالب بدعم هذا الحق بدلاً من التغطية على الجناة.
خلاصة
ما تشهده المنطقة اليوم ليس صراعاً عادياً بين دول، بل هو مواجهة بين مشروع مقاوم يرفض الهيمنة ويتمسك بالسيادة الوطنية، وعصابة دولية تتاجر بمقدرات الشعوب وتزج بجنودها في حروب عبثية خدمة لأجندات شخصية ومصالح ضيقة. إن تجاهل المجتمع الدولي لجرائم الحرب التي يرتكبها ترامب ونتنياهو، واستمرار التواطؤ الأمريكي والصمت الخليجي، يضع المنطقة على حافة الهاوية ويهدد الأمن والسلم الدوليين برمته.
يبقى السؤال مفتوحاً: متى تحاكم الإنسانية مجرمي الحرب أمثال ترامب ونتنياهو على ما اقترفوه من جرائم بحق الشعوب؟ ومتى تدرك بعض الأنظمة الخليجية أن بقاءها في أحضان عصابة إبستين سيجعلها تتحمل أوزار حرب هي في غنى عنها، وأن مصيرها سيكون كمصير كل من راهن على المشروع الصهيوني الأمريكي في المنطقة، في مواجهة إرادة الشعوب التي ترفض الهيمنة وتطالب بالعدالة والكرامة؟

الكاتب والباحث حيدر الشبلاوي
أكاديمية الإمام الخوئي للدراسات الإستراتيجية والإعلام الإلكتروني٧/ ٣/ ٢٠٢٦
مقدمة
في خضم التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، تبرز تساؤلات جوهرية حول جذور هذه الحرب والجهات المسؤولة عن إشعالها، وعن الموقف القانوني للردود العسكرية الإيرانية في مواجهة الاعتداءات المتكررة على سيادتها. التصريحات الأخيرة لرئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنهم جزء من "عصابة إبستين"، تضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بطبيعة القرار السياسي في واشنطن وتل أبيب، حيث تشير تقارير إعلامية متعددة إلى وجود علاقات وثيقة تربط هؤلاء القادة برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، المتهم بالاتجار بالبشر واستغلال القاصرات جنسياً، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول دوافع القرارات المصيرية المتعلقة بالحرب والسلم في المنطقة.
الدبلوماسية الإيرانية ومساعي تجنيب المنطقة ويلات الحرب
منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، اتبعت الجمهورية الإسلامية نهجاً دبلوماسياً يقوم على مبدأ التوازن وعدم الانحياز، مع تطور ملحوظ نحو البراغماتية والمرونة في السياسة الخارجية، خاصة منذ انتهاء الحرب العراقية الإيرانية. لقد سعت إيران باستمرار إلى تهدئة الأوضاع في المنطقة وإقامة علاقات حسن جوار مع دول الجوار، وكان الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني من أبرز الداعين إلى تفاهمات أمنية واستراتيجية مع دول الخليج العربي، حيث حذر مراراً وتكراراً من أن التواجد الأجنبي في المنطقة لا يخدم علاقات حسن الجوار ويقوض الاستقرار الإقليمي.
هذا الموقف الدبلوماسي الحريص على أمن المنطقة واستقرارها قوبل بإصرار أمريكي إسرائيلي على زج المنطقة في مواجهات عسكرية، بدعم وتحريض علنيين من قادة وصفوا بأنهم مجرمي حرب، في مخالفة صريحة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن. وقد أكدت الجمهورية الإسلامية عبر قنواتها الدبلوماسية المتعددة أنها لا تريد الحرب ولا تسعى لتصعيد التوتر، لكنها في المقابل لن تتخلى عن سيادتها وحقها المشروع في الدفاع عن النفس.
الشرعية القانونية للرد الإيراني وفق ميثاق الأمم المتحدة
يشكل الرد الإيراني على الاعتداءات المتكررة على أراضيه ومنشآته النووية السلمية ممارسة مشروعة لحق الدفاع الشرعي عن النفس، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تنص على حق الدول في الدفاع عن أنفسها بشكل فردي أو جماعي إذا وقع اعتداء مسلح عليها، وإلى أن يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة لحفظ السلم والأمن الدوليين.
وتؤكد التحليلات القانونية الدولية أن الضربات العسكرية الأمريكية على الأراضي الإيرانية تمثل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، وتحديداً للمادة 2 الفقرة 4 من ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر استخدام القوة ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة. كما أن مفهوم "الضربة الاستباقية" الذي تروّج له الولايات المتحدة وإسرائيل ليس له أساس في القانون الدولي، إذ أن حق الدفاع الشرعي لا يمارس إلا في حالة وقوع هجوم مسلح فعلي وليس لمجرد الادعاء بوجود تهديدات محتملة.
وقد أكد المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، في تصريحات متعددة أن إيران تمارس حقها في الرد على أي اعتداء وفقاً للقانون الدولي، مشدداً على أن الأمم المتحدة لا يمكنها التزام الصمت إزاء هذه الانتهاكات، وأن القانون الدولي يلزم كل دولة بعدم السماح باستخدام أراضيها لارتكاب أعمال عدوانية ضد دول أخرى، في إشارة واضحة إلى تسهيلات بعض دول المنطقة للقوات الأمريكية وإسرائيل.
دول الخليج بين التحذيرات الإيرانية والانجرار خلف المشروع الأمريكي
في الوقت الذي سعت فيه إيران دبلوماسياً لتجنيب المنطقة ويلات الحرب، نجد أن بعض دول الخليج تواصل تقديم تسهيلات للقوات الأمريكية وإسرائيل، متناسية التحذيرات الإيرانية المتكررة من أن هذه التسهيلات ستجعلها شريكة في العدوان وبالتالي هدفاً مشروعاً للرد الإيراني. وقد كشفت تقارير إعلامية أن دولاً خليجية مثل السعودية وقطر وعمان والكويت حاولت ثني الرئيس ترامب عن شن ضربات جوية على إيران، خوفاً من اندلاع حرب إقليمية شاملة لا يمكن السيطرة عليها، غير أن هذه الجهود الدبلوماسية قوبلت بتصعيد مستمر من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، مما يؤكد أن قرار الحرب لم يكن يوماً بيد دول المنطقة، بل بيد العصابة الحاكمة في واشنطن وتل أبيب.
إن استمرار هذه الدول في تقديم التسهيلات العسكرية للقوات الأمريكية وإسرائيل، واستضافتها للقواعد العسكرية التي تستخدم لشن هجمات على إيران، يجعلها تتحمل أوزار حرب هي في غنى عنها، خاصة في ظل تحذيرات إيرانية واضحة من أن هذه القواعد ستكون أهدافاً مشروعة للرد الإيراني في إطار حق الدفاع عن النفس. هذا الوضع يضع حكام الخليج في موقف بالغ الإشكال، حيث يجدون أنفسهم بين مطرقة الضغوط الأمريكية وإسرائيل، وسندان التحذيرات الإيرانية ومطالب شعوبهم التي ترفض سياسات الهيمنة والعدوان.
رفض الاتهامات الطائفية وإدانة التطبيع مع إسرائيل
أما فيما يتعلق باتهام إيران بأن عملياتها العسكرية تحمل طابعاً "طائفياً" أو "شيعياً"، فإن هذا الاتهام ينم عن نظرة عنصرية تغذيها بعض الأنظمة الخليجية التي روّجت للخطاب الطائفي لعقود، وآخرها التطبيع مع إسرائيل على حساب أمن المنطقة ومصالح شعوبها. فإيران لم تعرّف يوماً سياساتها الإقليمية على أساس طائفي، بل على أساس مبادئ مقاومة الاحتلال ودعم الشعوب المقهورة، وهو ما يفسر دعمها الثابت لفلسطين ولبنان واليمن، وهي دول ذات أغلبية سنية، في إطار قيم إسلامية وإنسانية جامعة تتجاوز الانقسامات الطائفية الضيقة.
إن اتهام إيران بالطائفية يأتي في سياق محاولة تشويه صورتها وصرف الأنظار عن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، وعن الدور التخريبي للقوات الأمريكية في المنطقة. والواقع أن من زرع بذور العنصرية والطائفية في المنطقة هم أولئك الذين راهنوا على المشروع الصهيوني الأمريكي، وسعوا لتقسيم المنطقة على أسس عرقية ومذهبية لخدمة أجندات خارجية، بينما ظلت إيران تدعو إلى وحدة الصف الإسلامي ومواجهة المشروع الصهيوني الغربي الموحد.
الموقف من المفاعل النووي السلمي وحقوق إيران المشروعة
لقد كان موقف قائد الثورة الإسلامية الإمام روح الله الخميني واضحاً وحاسماً في عدم المساومة على الحقوق النووية السلمية للشعب الإيراني، والتأكيد على أن لإيران الحق الكامل في الرد على أي اعتداء يحصل. هذا الموقف المبدئي يستند إلى أسس قانونية راسخة، حيث أن برنامج إيران النووي سلمي بالكامل وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأي اعتداء عليه يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية التي تضمن حق الدول في تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية.
في ظل التضليل الإعلامي القذر الذي يمارسه الإعلام الغربي وبعض وسائل الإعلام العربية المأجورة، تبقى الحقيقة واضحة: إيران تمارس حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها ومنشآتها السلمية، وهي أكثر الحرص على تهدئة الأوضاع واستقرار المنطقة، بينما تمارس الولايات المتحدة وإسرائيل سياسة البلطجة الدولية والعدوان الممنهج على الدول المستقلة، في تحد سافر لإرادة المجتمع الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
مسؤولية المجتمع الدولي ومجلس الأمن
إن استمرار المجتمع الدولي ومجلس الأمن في التغاضي عن جرائم الحرب التي يرتكبها ترامب ونتنياهو، وتجاهل الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي وحقوق الإنسان، يثير تساؤلات جدية حول مصداقية المؤسسات الدولية وجدواها. فوجود مجلس الأمن ومقره نيويورك تحت الهيمنة الأمريكية المطلقة، واستخدام حق النقض (الفيتو) بشكل متكرر لحماية إسرائيل والولايات المتحدة من المساءلة، يجعل من هذه المؤسسات أداة في يد القوى الكبرى بدلاً من أن تكون حامية للسلام والأمن الدوليين.
لقد بات من الضروري إصلاح جذري في بنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ونقل مقره من نيويورك التي تحتضن الإدارة الأمريكية المتواطئة في هذه الجرائم، ليكون قادراً على القيام بدوره الحقيقي في تحقيق العدالة الدولية ومحاسبة مجرمي الحرب، بعيداً عن ازدواجية المعايير والهيمنة الأمريكية. فالمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة تمنح إيران الحق الكامل في الرد على أي اعتداء، والمجتمع الدولي مطالب بدعم هذا الحق بدلاً من التغطية على الجناة.
خلاصة
ما تشهده المنطقة اليوم ليس صراعاً عادياً بين دول، بل هو مواجهة بين مشروع مقاوم يرفض الهيمنة ويتمسك بالسيادة الوطنية، وعصابة دولية تتاجر بمقدرات الشعوب وتزج بجنودها في حروب عبثية خدمة لأجندات شخصية ومصالح ضيقة. إن تجاهل المجتمع الدولي لجرائم الحرب التي يرتكبها ترامب ونتنياهو، واستمرار التواطؤ الأمريكي والصمت الخليجي، يضع المنطقة على حافة الهاوية ويهدد الأمن والسلم الدوليين برمته.
يبقى السؤال مفتوحاً: متى تحاكم الإنسانية مجرمي الحرب أمثال ترامب ونتنياهو على ما اقترفوه من جرائم بحق الشعوب؟ ومتى تدرك بعض الأنظمة الخليجية أن بقاءها في أحضان عصابة إبستين سيجعلها تتحمل أوزار حرب هي في غنى عنها، وأن مصيرها سيكون كمصير كل من راهن على المشروع الصهيوني الأمريكي في المنطقة، في مواجهة إرادة الشعوب التي ترفض الهيمنة وتطالب بالعدالة والكرامة؟
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 07-03-2026 | الوقـت: 02:55:49 مساءا | قراءة: 26 | التعليقات
في المجموع: 27867 خبر ..... 10 خبر في كل صفحة
السابق<--[ 11 ][ 12 ][ 13 ][ 14 ][ 15 ][ 16 ][ 17 ][ 18 ][ 19 ][ 20 ]--->التالي
Share
البحث في المحتويات
التقويم

صفحة جديدة 1