وكالة وجريدة بيت العرب الاخباريه الدولية Alsco Software
netoops blog
الأحصائيات
عدد زوار الحالي:53
عدد زوار اليوم:3055
عدد زوار الشهر:62728
عدد زوار السنة:944101
عدد الزوار الأجمالي:2715200
القائمة الرئيسية
 ماهو دور الاعلام الرقمي في العراق
ممتاز
جيد جدا
جيد
لابأس



النتائــج
المزيد من الأستفتائات

عدد المصوتين: 64

البريد الالكتروني


الأدمغة الفارغة

كتب رياض الفرطوسي 
يبدأ الطيران الحقيقي من الأعلى، من تلك المنطقة الهلامية داخل الجمجمة التي نسميها وعياً. لكن السؤال الوجودي الذي يؤرق الفلسفة وعلم النفس الاجتماعي هو: هل يملك الإنسان المحطم من الداخل، الخائف والجائع والمهان والذليل، القدرة على خوض مغامرة فكرية؟ إن إنتاج فكرة جديدة، أو التمرد على سائد ثقافي، ليس ترفاً ذهنياً، بل هو مغامرة كبرى تتطلب ذاتاً متماسكة، أصيلة، تعيش في تصالح مع نفسها وليست ذاتاً "مصنّعة" في دهاليز الخوف والترهيب والنفاق والمجاملات والكذب . الإنسان الحر عندما يغامر بفكرة، تحضر معه روحه في تلك اللحظة صافية وموحدة كسبيكة الذهب، أما المقموع فما الذي سيحضر معه في لحظة المغامرة الفكرية سوى شتات الخوف وأصداء سوط الجلاد؟ إن الحرية ليست عبثاً، بل هي منتج عالي الجودة وفق المواصفة القياسية للحياة، ولا يمكن العثور عليها بلا وعي حقيقي وممارسة صلبة لشجاعة التفكير.
هذا العجز الفكري هو ما شرّحه بدقة الدكتور مصطفى حجازي في كتابه "التخلف الاجتماعي"، حيث يظهر الإنسان المقهور سينمائياً ككائن واثق ونفاخ واستعراضي، لكنه في عمقه النفسي بائس، وقلق، وجبان، يعاني من عقدة عار مزمنة تمنعه من توليد أي فكر حقيقي. إنه يكذب على نفسه أولاً ليتحمل هوان واقعه، وهذا التشوّه البنيوي يحول العقل من أداة إنتاج إلى مجرد "مطحنة فارغة" لا تنتج سوى الضجيج والصخب، كالعربات الفارغة التي تصدر الجلبة لأنها خالية من المضمون. في مثل هذه البيئات المقهورة، يغيب العقل بوصفه محتوى ثقافياً وفكرياً، وتتحول المجتمعات بأسرها إلى الانشغال بتفاهات قشرية، كمعارك الحجاب ونزعه، أو (مشاهد عبثية تختزل بؤس الوعي المقهور؛ حيث تُستنفر العشائر وتُسفك دماء البشر في نزاعات مسلحة من أجل ذيل عجل قُطع أو حمامة حطّت على سطح الجار، وتغلي منصات الرأي العام لأسابيع صخباً خلف تفاهات مشاهير "التيك توك" وخناقات الشوارع على شبر من رصيف، في هروب جماعي لا واعٍ من مواجهة الأزمات المصيرية والفساد والجهل، نحو صناعة معارك وهمية تمنح العاجز شعوراً زائفاً بالقوة والانتصار) بينما تُنهب مقدراتها وتُهرب أموالها إلى خزائن دول كسويسرا التي تتغذى تاريخياً على غباء الشعوب المقهورة وسرقة نخبها، في وقت تظل فيه اللغة السياسية السائدة (كما وصفها جورج أورويل) مصممة لجعل الكذب يبدو صدقاً والقتل محترماً.
تاريخ الفكر يثبت أن الطيران الفكري لا يحتاج إلى أجساد رشيقة بقدر ما يحتاج إلى أدمغة حرة. عباس بن فرناس لم يكن مجرد مغامر جسد، بل كان يملك وعياً علمياً متمرداً لم تستطع سلطة المجتمع أو فقهاء عصره تدجينه. وشعراء العرب الأوائل حلقوا في فضاءات فكرية بوهيمية شاسعة لأنهم امتلكوا كرامتهم أولاً، مقارنة بكتاب الخواطر المدجنة اليوم الذين يكتبون تحت سقف الخوف. إن التحرر الفكري لا يناقش بلغة السياسة، بل بوعي الكرامة الحية؛ فالإنسان الذي يعرف مبكراً معنى الحرية، يمكنه أن يحلق فكرياً حتى لو كان محاصراً بالحدود والخطوط الحمراء. العلم والوعي هما الأجنحة الحقيقية التي تفكك عقدة القهر النفسي، وتحول الفرد من مخلوق يزحف في طين التبعية والتقليد، إلى كائن يطير في فضاء الإبداع والتمرد الفكري، معلناً أن العقل الحر هو السبيل الوحيد للعثور على الإنسانية المفقودة.
كتب رياض الفرطوسي 
يبدأ الطيران الحقيقي من الأعلى، من تلك المنطقة الهلامية داخل الجمجمة التي نسميها وعياً. لكن السؤال الوجودي الذي يؤرق الفلسفة وعلم النفس الاجتماعي هو: هل يملك الإنسان المحطم من الداخل، الخائف والجائع والمهان والذليل، القدرة على خوض مغامرة فكرية؟ إن إنتاج فكرة جديدة، أو التمرد على سائد ثقافي، ليس ترفاً ذهنياً، بل هو مغامرة كبرى تتطلب ذاتاً متماسكة، أصيلة، تعيش في تصالح مع نفسها وليست ذاتاً "مصنّعة" في دهاليز الخوف والترهيب والنفاق والمجاملات والكذب . الإنسان الحر عندما يغامر بفكرة، تحضر معه روحه في تلك اللحظة صافية وموحدة كسبيكة الذهب، أما المقموع فما الذي سيحضر معه في لحظة المغامرة الفكرية سوى شتات الخوف وأصداء سوط الجلاد؟ إن الحرية ليست عبثاً، بل هي منتج عالي الجودة وفق المواصفة القياسية للحياة، ولا يمكن العثور عليها بلا وعي حقيقي وممارسة صلبة لشجاعة التفكير.
هذا العجز الفكري هو ما شرّحه بدقة الدكتور مصطفى حجازي في كتابه "التخلف الاجتماعي"، حيث يظهر الإنسان المقهور سينمائياً ككائن واثق ونفاخ واستعراضي، لكنه في عمقه النفسي بائس، وقلق، وجبان، يعاني من عقدة عار مزمنة تمنعه من توليد أي فكر حقيقي. إنه يكذب على نفسه أولاً ليتحمل هوان واقعه، وهذا التشوّه البنيوي يحول العقل من أداة إنتاج إلى مجرد "مطحنة فارغة" لا تنتج سوى الضجيج والصخب، كالعربات الفارغة التي تصدر الجلبة لأنها خالية من المضمون. في مثل هذه البيئات المقهورة، يغيب العقل بوصفه محتوى ثقافياً وفكرياً، وتتحول المجتمعات بأسرها إلى الانشغال بتفاهات قشرية، كمعارك الحجاب ونزعه، أو (مشاهد عبثية تختزل بؤس الوعي المقهور؛ حيث تُستنفر العشائر وتُسفك دماء البشر في نزاعات مسلحة من أجل ذيل عجل قُطع أو حمامة حطّت على سطح الجار، وتغلي منصات الرأي العام لأسابيع صخباً خلف تفاهات مشاهير "التيك توك" وخناقات الشوارع على شبر من رصيف، في هروب جماعي لا واعٍ من مواجهة الأزمات المصيرية والفساد والجهل، نحو صناعة معارك وهمية تمنح العاجز شعوراً زائفاً بالقوة والانتصار) بينما تُنهب مقدراتها وتُهرب أموالها إلى خزائن دول كسويسرا التي تتغذى تاريخياً على غباء الشعوب المقهورة وسرقة نخبها، في وقت تظل فيه اللغة السياسية السائدة (كما وصفها جورج أورويل) مصممة لجعل الكذب يبدو صدقاً والقتل محترماً.
تاريخ الفكر يثبت أن الطيران الفكري لا يحتاج إلى أجساد رشيقة بقدر ما يحتاج إلى أدمغة حرة. عباس بن فرناس لم يكن مجرد مغامر جسد، بل كان يملك وعياً علمياً متمرداً لم تستطع سلطة المجتمع أو فقهاء عصره تدجينه. وشعراء العرب الأوائل حلقوا في فضاءات فكرية بوهيمية شاسعة لأنهم امتلكوا كرامتهم أولاً، مقارنة بكتاب الخواطر المدجنة اليوم الذين يكتبون تحت سقف الخوف. إن التحرر الفكري لا يناقش بلغة السياسة، بل بوعي الكرامة الحية؛ فالإنسان الذي يعرف مبكراً معنى الحرية، يمكنه أن يحلق فكرياً حتى لو كان محاصراً بالحدود والخطوط الحمراء. العلم والوعي هما الأجنحة الحقيقية التي تفكك عقدة القهر النفسي، وتحول الفرد من مخلوق يزحف في طين التبعية والتقليد، إلى كائن يطير في فضاء الإبداع والتمرد الفكري، معلناً أن العقل الحر هو السبيل الوحيد للعثور على الإنسانية المفقودة.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 09-06-2026 | الوقـت: 10:25:59 مساءا | قراءة: 10 | التعليقات

🔴 قاتل يضع السلاح على رقبته رافضاً الاستسلام.. وشرطة الكرخ تنهي أخطر لحظات القبض عليه بمهنية احترافية

تمكنت مفارز قسم شرطة الإعلام في قيادة شرطة بغداد الكرخ من إلقاء القبض على متهم بارتكاب جريمة قتل وقعت ضمن منطقة حي الجهاد، وأسفرت عن وفاة أحد المواطنين متأثراً بإصابته بإطلاق نار إثر مشاجرة بين الطرفين.
وفور ورود المعلومات، انتقلت المفارز المختصة إلى محل الحادث وباشرت بإجراءات التحري وجمع الأدلة وتعقب المتهم، حيث أثمرت الجهود الاستخبارية والتنسيق مع الجهات الساندة والجهد الفني عن تحديد مكان تواجده.
وأثناء تنفيذ واجب القبض، أقدم المتهم على وضع مسدس أسفل رقبته مهدداً بالانتحار ورافضاً الاستسلام، ما استدعى التعامل مع الموقف بحكمة ومهنية عالية، إذ استمرت محاولات التفاوض معه لأكثر من ساعتين لإقناعه بالعدول عن فعلته.
وبإشراف مباشر من معاون قائد شرطة بغداد الكرخ، تمكن فريق تنفيذ عملية القبض من مباغتة المتهم والسيطرة عليه ونزع السلاح من يده وإلقاء القبض عليه دون وقوع أي إصابات، كما تم ضبط بندقية كلاشنكوف كانت مخبأة داخل دراجته النارية.
وقد جرى تسليم المتهم إلى الجهات التحقيقية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، حيث اعترف صراحةً خلال التحقيق الأولي بارتكابه جريمة القتل

تمكنت مفارز قسم شرطة الإعلام في قيادة شرطة بغداد الكرخ من إلقاء القبض على متهم بارتكاب جريمة قتل وقعت ضمن منطقة حي الجهاد، وأسفرت عن وفاة أحد المواطنين متأثراً بإصابته بإطلاق نار إثر مشاجرة بين الطرفين.
وفور ورود المعلومات، انتقلت المفارز المختصة إلى محل الحادث وباشرت بإجراءات التحري وجمع الأدلة وتعقب المتهم، حيث أثمرت الجهود الاستخبارية والتنسيق مع الجهات الساندة والجهد الفني عن تحديد مكان تواجده.
وأثناء تنفيذ واجب القبض، أقدم المتهم على وضع مسدس أسفل رقبته مهدداً بالانتحار ورافضاً الاستسلام، ما استدعى التعامل مع الموقف بحكمة ومهنية عالية، إذ استمرت محاولات التفاوض معه لأكثر من ساعتين لإقناعه بالعدول عن فعلته.
وبإشراف مباشر من معاون قائد شرطة بغداد الكرخ، تمكن فريق تنفيذ عملية القبض من مباغتة المتهم والسيطرة عليه ونزع السلاح من يده وإلقاء القبض عليه دون وقوع أي إصابات، كما تم ضبط بندقية كلاشنكوف كانت مخبأة داخل دراجته النارية.
وقد جرى تسليم المتهم إلى الجهات التحقيقية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، حيث اعترف صراحةً خلال التحقيق الأولي بارتكابه جريمة القتل
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 09-06-2026 | الوقـت: 10:11:36 مساءا | قراءة: 111 | التعليقات

صبرُ إيران الاستراتيجيّ‌ قد انتهى… والمعادلاتُ الجديدةُ تُملَى على المنطقة

سمير باكير يكتب - 
في تطوّرٍ غيَّرَ معادلاتِ المنطقةِ رأساً على عقب، اعتقد الكيان الصهيونيُّ أن استهدافه الرمزيَّ لـ"غرفة عمليات فارغة" في الضاحية الجنوبية لبيروت – بزعم إجبار إيران على ابتلاع الضربة وكسر قواعد الاشتباك – سيخلق واقعاً عملياتياً جديداً. لكن الحسابات الخاطئة قادت إلى نتيجة تاريخية غير مسبوقة:
إيران شنت أول هجوم عسكري مبادر ضد الكيان في تاريخها.
هذا الهجوم لا يصنَّف ضمن عمليات الرد، بل هو عملٌ مبادرٌ بامتياز، والأهم أنه أول عمل عسكري تقوم به دولة في المنطقة لنصرة دولة أخرى منذ ستة عقود.
نحن اليوم أمام معادلة جديدة تماماً: إيران متحفزةٌ لا مُرْدَعَة – خلافاً لكل التصورات الأميركية حول نتائج الحرب – و"كيانات المقاومة" في المنطقة تبدو أشد ترابطاً وجرأة بعد الدرس القاسي الذي تمرَّسَتْه خلال العامين الماضيين. لم تعد هذه المعركة مجرد ضربات متبادلة، بل حربُ معادلاتٍ بالكامل.
وفقاً للخريطة الزمنية للمرحلة المقبلة:
· حزيران ٢٠٢٥: جولةُ الألم والاستعداد
· شباط ٢٠٢٦: جولةُ تغيير المعادلة
· حزيران ٢٠٢٦: جولةُ تثبيت المعادلة
لقد انتهى زمنُ الصبرِ الاستراتيجيّ، ولا عودةَ إلى الوراء. إيران وحلفاؤها معنيون بفرض القواعد الجديدة وتثبيتها أمام عدوٍّ؛ فالتراجع أمام أصحاب الإبادة سينتج إبادة في طول المنطقة وعرضها. وأما المقاومة، فهي الفعل الحضاري الوحيد ذو الجدوى أمامهم.
في مبادرتها الأخيرة، فرضت إيران ثلاث معادلات أساسية على الكيان الصهيوني:
1. كسر الهجوم الإسرائيلي المستمر منذ سبعة عقود في العالم الإسلامي.
2. إنهاء أسطورة التفوق الأميركي في العالم، وإسقاط أكاذيب ترامب حول "النصر الأميركي الساحق" في الحرب.
3. تثبيت وجودها ونفوذها في الشرق الأوسط بدءاً من فلسطين ولبنان.
الواقع الميداني يقول بصراحة: وقف إطلاق النار يعني عدم إطلاق نار على أي جبهة – نقطة وانتهى. عندما تحترق بيروت، ترد طهران – ليس ببيانات، بل بصواريخ. إيران رسمت خطاً أحمر حول لبنان، وواجهت الكيان الصهيوني كجبهة موحدة ومترابطة.
أميركا تمول وتسلح وتتظاهر، لكن عندما يحين وقت المواجهة المباشرة، لا تقاتل – بل تدير من مسافة بعيدة. ساحة المعركة لم تعد مجزأة؛ إنها تتقارب. وهذا هو بالضبط معنى "محور المقاومة": المقاومة معاً والدفاع عن بعضهم البعض.
هذا هو الموقف الحقيقي:
أميركا تدعم إسرائيل لكنها تتجنب الحرب المباشرة – ليس تردداً، بل لأن التصعيد قد يصل إلى مضيق هرمز وباب المندب، حيث يتحول الصراع الإقليمي إلى صدمة اقتصادية عالمية.
الكيان الصهيوني يدفع لتوسيع الحرب وجَر واشنطن إليها.
إيران تربط كل الجبهات ببعضها.
وأميركا تحاول جاهدة ألا تنفجر المنطقة.
المشهد اليوم واضح: توازن الرعب الجديد فرض نفسه، وإيران هي من تمسك بخيوط المعادلة.

سمير باكير يكتب - في تطوّرٍ غيَّرَ معادلاتِ المنطقةِ رأساً على عقب، اعتقد الكيان الصهيونيُّ أن استهدافه الرمزيَّ لـ"غرفة عمليات فارغة" في الضاحية الجنوبية لبيروت – بزعم إجبار إيران على ابتلاع الضربة وكسر قواعد الاشتباك – سيخلق واقعاً عملياتياً جديداً. لكن الحسابات الخاطئة قادت إلى نتيجة تاريخية غير مسبوقة:
إيران شنت أول هجوم عسكري مبادر ضد الكيان في تاريخها.
هذا الهجوم لا يصنَّف ضمن عمليات الرد، بل هو عملٌ مبادرٌ بامتياز، والأهم أنه أول عمل عسكري تقوم به دولة في المنطقة لنصرة دولة أخرى منذ ستة عقود.
نحن اليوم أمام معادلة جديدة تماماً: إيران متحفزةٌ لا مُرْدَعَة – خلافاً لكل التصورات الأميركية حول نتائج الحرب – و"كيانات المقاومة" في المنطقة تبدو أشد ترابطاً وجرأة بعد الدرس القاسي الذي تمرَّسَتْه خلال العامين الماضيين. لم تعد هذه المعركة مجرد ضربات متبادلة، بل حربُ معادلاتٍ بالكامل.
وفقاً للخريطة الزمنية للمرحلة المقبلة:
· حزيران ٢٠٢٥: جولةُ الألم والاستعداد· شباط ٢٠٢٦: جولةُ تغيير المعادلة· حزيران ٢٠٢٦: جولةُ تثبيت المعادلة
لقد انتهى زمنُ الصبرِ الاستراتيجيّ، ولا عودةَ إلى الوراء. إيران وحلفاؤها معنيون بفرض القواعد الجديدة وتثبيتها أمام عدوٍّ؛ فالتراجع أمام أصحاب الإبادة سينتج إبادة في طول المنطقة وعرضها. وأما المقاومة، فهي الفعل الحضاري الوحيد ذو الجدوى أمامهم.
في مبادرتها الأخيرة، فرضت إيران ثلاث معادلات أساسية على الكيان الصهيوني:
1. كسر الهجوم الإسرائيلي المستمر منذ سبعة عقود في العالم الإسلامي.2. إنهاء أسطورة التفوق الأميركي في العالم، وإسقاط أكاذيب ترامب حول "النصر الأميركي الساحق" في الحرب.3. تثبيت وجودها ونفوذها في الشرق الأوسط بدءاً من فلسطين ولبنان.
الواقع الميداني يقول بصراحة: وقف إطلاق النار يعني عدم إطلاق نار على أي جبهة – نقطة وانتهى. عندما تحترق بيروت، ترد طهران – ليس ببيانات، بل بصواريخ. إيران رسمت خطاً أحمر حول لبنان، وواجهت الكيان الصهيوني كجبهة موحدة ومترابطة.
أميركا تمول وتسلح وتتظاهر، لكن عندما يحين وقت المواجهة المباشرة، لا تقاتل – بل تدير من مسافة بعيدة. ساحة المعركة لم تعد مجزأة؛ إنها تتقارب. وهذا هو بالضبط معنى "محور المقاومة": المقاومة معاً والدفاع عن بعضهم البعض.
هذا هو الموقف الحقيقي:أميركا تدعم إسرائيل لكنها تتجنب الحرب المباشرة – ليس تردداً، بل لأن التصعيد قد يصل إلى مضيق هرمز وباب المندب، حيث يتحول الصراع الإقليمي إلى صدمة اقتصادية عالمية.الكيان الصهيوني يدفع لتوسيع الحرب وجَر واشنطن إليها.إيران تربط كل الجبهات ببعضها.وأميركا تحاول جاهدة ألا تنفجر المنطقة.
المشهد اليوم واضح: توازن الرعب الجديد فرض نفسه، وإيران هي من تمسك بخيوط المعادلة.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 09-06-2026 | الوقـت: 09:56:10 مساءا | قراءة: 13 | التعليقات

حكاية من انطفأ فيه الحلم ولم ينطفىء

بقلم : الدكتور الصحافي عبدالقادربشيربابان
كركوك / 8  حزيران 2026
كلما تقدم بك العمر ؛ تدرك ان الحياة ليست رواية كتبناها نحن ؛ بل فصلا نكتب فيه على عجل ؛ في البداية نحلم  كثيرا : بيت على البحر ؛ اسم يلمع ؛ أصدقاء لايغيبون ؛ وعد لايكسر ؛ ثم تكبر ؛ فتكتشف ان الاحلام مثل الملابس ؛ بعضها يضيق عليك مع الوقت ؛ تتنازل عنه مجبرا ؛ ليس ضعفا ؛ بل نضجا قاسيا ؛ تتنازل عن المكانة كي تحفظ كرامتك ؛ عن العناد كي تحفظ بيتك ؛ عن الكمال كي تحفظ نومك .. 1
تتعلم قانونا  بسيطا : السكينة وراحة البال هما الامنيتان الوحيدتان اللتان لاتباعان ولا تشتريان ؛ تتنازل عن كل شيء الأ عنهما ؛ لانك حين تفقدهما تمتلك الدنيا كلها وتشعر انك مفلس .. 2
مع العمر تتضح حقيقة دون أن تبذل جهدا كبيرا ؛ لاتحتاج لاختبارهم  ؛ ولا لتصنع المواقف ؛ فقط كن صادقا ؛ الصدق مرآة ؛ ومن يقف امامها سيظهر على حقيقته ؛ سواء احب ذلك ام كره ؛ الصادق  يزعج المتستر ؛ والواضح يكشف الملتف ؛ ستوجعك الحقيقة ؛ لكنها ارحم من وهم طويل .. 3
وا آسفاه على دنيا تحكمها المظاهر ؛ صار الناس يقيسونك بحذائك ؛ وصور بروفايلك ؛ لا بموقفك وقت الشدة ؛ وا آسفاه على عالم تحكمه الأوهام ؛ نصدق ما نحب ان نصدقه ؛ ونهرب من الواقع كما نهرب ن المرآة .. 4
وا آسفاه على زمن صارت فيه القيم شعارات ترفع في المناسبات ثم تطوى ؛ الكرم كلمة ؛ الوفاء منشور ؛ والصدق تهمة ؛ وا آسفاه على صداقات تسير حسب المصالح والاهواء ؛ تدوم ما دام العطاء ؛ وتختفي مع أول عثرة .. 5
لكن رغم كل هذا  ؛ يبقى في القلب متسع لشيء واحد لا يتغير ؛ ان تعيش بوجه واحد ؛ قلب واحد ؛ وضمير لايحتاج تبرير ؛ فمن رضي بالسكينة ؛ هانت عليه كل التنازلات الاخرى  .. 6   للحديث بقية من العبروالمواقف
بقلم : الدكتور الصحافي عبدالقادربشيربابانكركوك / 8  حزيران 2026كلما تقدم بك العمر ؛ تدرك ان الحياة ليست رواية كتبناها نحن ؛ بل فصلا نكتب فيه على عجل ؛ في البداية نحلم  كثيرا : بيت على البحر ؛ اسم يلمع ؛ أصدقاء لايغيبون ؛ وعد لايكسر ؛ ثم تكبر ؛ فتكتشف ان الاحلام مثل الملابس ؛ بعضها يضيق عليك مع الوقت ؛ تتنازل عنه مجبرا ؛ ليس ضعفا ؛ بل نضجا قاسيا ؛ تتنازل عن المكانة كي تحفظ كرامتك ؛ عن العناد كي تحفظ بيتك ؛ عن الكمال كي تحفظ نومك .. 1تتعلم قانونا  بسيطا : السكينة وراحة البال هما الامنيتان الوحيدتان اللتان لاتباعان ولا تشتريان ؛ تتنازل عن كل شيء الأ عنهما ؛ لانك حين تفقدهما تمتلك الدنيا كلها وتشعر انك مفلس .. 2مع العمر تتضح حقيقة دون أن تبذل جهدا كبيرا ؛ لاتحتاج لاختبارهم  ؛ ولا لتصنع المواقف ؛ فقط كن صادقا ؛ الصدق مرآة ؛ ومن يقف امامها سيظهر على حقيقته ؛ سواء احب ذلك ام كره ؛ الصادق  يزعج المتستر ؛ والواضح يكشف الملتف ؛ ستوجعك الحقيقة ؛ لكنها ارحم من وهم طويل .. 3وا آسفاه على دنيا تحكمها المظاهر ؛ صار الناس يقيسونك بحذائك ؛ وصور بروفايلك ؛ لا بموقفك وقت الشدة ؛ وا آسفاه على عالم تحكمه الأوهام ؛ نصدق ما نحب ان نصدقه ؛ ونهرب من الواقع كما نهرب ن المرآة .. 4وا آسفاه على زمن صارت فيه القيم شعارات ترفع في المناسبات ثم تطوى ؛ الكرم كلمة ؛ الوفاء منشور ؛ والصدق تهمة ؛ وا آسفاه على صداقات تسير حسب المصالح والاهواء ؛ تدوم ما دام العطاء ؛ وتختفي مع أول عثرة .. 5لكن رغم كل هذا  ؛ يبقى في القلب متسع لشيء واحد لا يتغير ؛ ان تعيش بوجه واحد ؛ قلب واحد ؛ وضمير لايحتاج تبرير ؛ فمن رضي بالسكينة ؛ هانت عليه كل التنازلات الاخرى  .. 6   للحديث بقية من العبروالمواقف
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 09-06-2026 | الوقـت: 09:53:33 مساءا | قراءة: 13 | التعليقات

من التجويع إلى البناء اليمن بحاجة لحل سياسي شامل

حميد عبدالقادر عنتر
بعد تدهور الوضع الإنساني وتجويع الشعب لعشر سنوات، والشعب اليمني محاصر وبدون مرتبات، أبسط مقومات الحياة لا يستطيع الشعب اليمني الحصول عليها. الشعب اليمني بأكمله متضرر من هذا الوضع والنفق المظلم من المهرة إلى صعدة. المستفيد من هذا الوضع هم من يديرون البلد بالأزمات وينهبون ملايين من ثروات البلد، ومن الخزينة السعودية والإماراتية الذين يتاجرون بدماء الشعب.
لذلك، لابد من حل سياسي شامل، أولاً تحريك التفاوض مع دول العدوان، إما سلم أو حرب، لأن استمرار البلد في حالة لا سلم ولا حرب هو موت بطيء للشعب، ولن يستطيع الشعب اليمني تحمله.
كذلك، نؤيد المبادرة التي أطلقها المناضل الجسور والشخصية الوطنية، الفريق سلطان السامعي، للمصالحة الوطنية الشاملة وتقديم مصالح البلد على المصالح الشخصية، ويتم التوافق بين كافة القوى السياسية على تشكيل سلطة انتقالية تحدد بربع سنوات، حتى يتم استعادة مؤسسات الدولة. بعد ذلك تُجرى انتخابات برلمانية ورئاسية، ومن أراد السلطة فليأخذها عبر الصندوق، والجميع يشارك في بناء الدولة.
انتهى
حميد عبدالقادر عنتر
بعد تدهور الوضع الإنساني وتجويع الشعب لعشر سنوات، والشعب اليمني محاصر وبدون مرتبات، أبسط مقومات الحياة لا يستطيع الشعب اليمني الحصول عليها. الشعب اليمني بأكمله متضرر من هذا الوضع والنفق المظلم من المهرة إلى صعدة. المستفيد من هذا الوضع هم من يديرون البلد بالأزمات وينهبون ملايين من ثروات البلد، ومن الخزينة السعودية والإماراتية الذين يتاجرون بدماء الشعب.لذلك، لابد من حل سياسي شامل، أولاً تحريك التفاوض مع دول العدوان، إما سلم أو حرب، لأن استمرار البلد في حالة لا سلم ولا حرب هو موت بطيء للشعب، ولن يستطيع الشعب اليمني تحمله.كذلك، نؤيد المبادرة التي أطلقها المناضل الجسور والشخصية الوطنية، الفريق سلطان السامعي، للمصالحة الوطنية الشاملة وتقديم مصالح البلد على المصالح الشخصية، ويتم التوافق بين كافة القوى السياسية على تشكيل سلطة انتقالية تحدد بربع سنوات، حتى يتم استعادة مؤسسات الدولة. بعد ذلك تُجرى انتخابات برلمانية ورئاسية، ومن أراد السلطة فليأخذها عبر الصندوق، والجميع يشارك في بناء الدولة.
انتهى
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 09-06-2026 | الوقـت: 09:52:01 مساءا | قراءة: 15 | التعليقات

معادلات القوة الجديدة.. قراءة في تصريحات السيد العميد حميد عبدالقادر عنتر حول مستقبل المواجهة الإقليمية

أحلام الصوفي
لم تأتِ تصريحات السيد العميد حميد عبدالقادر عنتر، مستشار رئيس الوزراء في حكومة التغيير والبناء، في سياق التعليق على حدث عسكري محدود، بل حملت رؤية سياسية متكاملة لطبيعة التحولات التي تشهدها المنطقة في ظل التصعيد المتبادل بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والكيان الصهيوني. فالتصريحات عكست قراءة تعتبر أن ما يجري اليوم ليس مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل محطة مفصلية في مسار صراع طويل يعاد من خلاله رسم موازين القوى وقواعد الاشتباك في المنطقة.
يرى عنتر أن الرد الإيراني جاء نتيجة مباشرة للتمادي الصهيوني في استهداف لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، وهو توصيف يضع المواجهة الأخيرة ضمن سياق تراكمي من الاعتداءات والتوترات التي دفعت نحو رد عسكري وصفه بالموجع والمدمر. ومن خلال هذا الطرح، تتجلى قناعة بأن مرحلة الاكتفاء بإدارة الأزمات قد تراجعت لصالح مرحلة فرض المعادلات الجديدة والردع المباشر.
كما تكشف تصريحات السيد العميد حميد عبدالقادر عنتر عن إيمان واضح بمبدأ "وحدة الساحات"، وهو المبدأ الذي بات يمثل أحد أبرز ملامح المشهد الإقليمي الراهن. فالربط بين الرد الإيراني وإعلان القوات المسلحة اليمنية توسيع عملياتها العسكرية يؤكد أن أطراف المحور تنظر إلى المعركة باعتبارها مواجهة مشتركة تتجاوز الحدود الجغرافية التقليدية، وتقوم على تداخل الجبهات وتكامل الأدوار في مواجهة الخصوم.
وفي قراءته للموقف الأمريكي، يذهب السيد العميد حميد عبدالقادر عنتر إلى أن واشنطن لم تعد تمتلك حرية الحركة التي كانت تتمتع بها سابقاً، مشيراً إلى جملة من العوامل الداخلية التي تحد من قدرتها على الانخراط المباشر في صراعات جديدة. وهذه الرؤية تعكس تصوراً متنامياً لدى قوى المحور بأن الولايات المتحدة تواجه تحديات سياسية واقتصادية واستراتيجية تجعل قدرتها على فرض إرادتها في المنطقة أكثر تعقيداً من أي وقت مضى.
أما الحديث عن نجاح إيران في فرض معادلة ردع جديدة، فيمثل جوهر الرسالة السياسية التي أراد السيد العميد حميد عبدالقادر عنتر إيصالها. فالمقصود هنا أن الصراع لم يعد محكوماً فقط بقدرة أحد الأطراف على توجيه الضربات، بل أصبح مرتبطاً بقدرته على تحمل نتائجها. وهذا التحول، إن استمر في الترسخ، من شأنه أن يعيد تشكيل الحسابات العسكرية والسياسية لكافة الأطراف الفاعلة في المنطقة.
وتعكس تصريحات عنتر أيضاً قناعة بأن المنطقة تتجه نحو مرحلة أكثر حساسية، تتسع فيها دائرة المواجهة وتتداخل فيها الملفات العسكرية والسياسية والأمنية. فحديثه عن رفع الجاهزية والاستعداد لمعركة أوسع لا ينفصل عن حالة الاستقطاب الحاد التي تشهدها المنطقة، ولا عن السباق المحموم لإعادة رسم خرائط النفوذ وموازين القوة.
في المحصلة، تقدم تصريحات السيد العميد  حميد عبدالقادر عنتر رؤية سياسية ترى أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة تتراجع فيها المعادلات التقليدية التي حكمت الصراع لعقود، لتحل محلها معادلات أكثر تعقيداً تقوم على الردع المتبادل وتداخل الجبهات وتعدد مراكز التأثير. وبينما تتسارع الأحداث وتتبدل موازين القوة، يبقى المؤكد أن ما يجري اليوم لن تقتصر نتائجه على الميدان العسكري فحسب، بل سيمتد أثره إلى مستقبل النظام الإقليمي بأكمله وإلى شكل التوازنات التي ستفرض نفسها في السنوات القادمة.
أحلام الصوفي
لم تأتِ تصريحات السيد العميد حميد عبدالقادر عنتر، مستشار رئيس الوزراء في حكومة التغيير والبناء، في سياق التعليق على حدث عسكري محدود، بل حملت رؤية سياسية متكاملة لطبيعة التحولات التي تشهدها المنطقة في ظل التصعيد المتبادل بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والكيان الصهيوني. فالتصريحات عكست قراءة تعتبر أن ما يجري اليوم ليس مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل محطة مفصلية في مسار صراع طويل يعاد من خلاله رسم موازين القوى وقواعد الاشتباك في المنطقة.يرى عنتر أن الرد الإيراني جاء نتيجة مباشرة للتمادي الصهيوني في استهداف لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، وهو توصيف يضع المواجهة الأخيرة ضمن سياق تراكمي من الاعتداءات والتوترات التي دفعت نحو رد عسكري وصفه بالموجع والمدمر. ومن خلال هذا الطرح، تتجلى قناعة بأن مرحلة الاكتفاء بإدارة الأزمات قد تراجعت لصالح مرحلة فرض المعادلات الجديدة والردع المباشر.كما تكشف تصريحات السيد العميد حميد عبدالقادر عنتر عن إيمان واضح بمبدأ "وحدة الساحات"، وهو المبدأ الذي بات يمثل أحد أبرز ملامح المشهد الإقليمي الراهن. فالربط بين الرد الإيراني وإعلان القوات المسلحة اليمنية توسيع عملياتها العسكرية يؤكد أن أطراف المحور تنظر إلى المعركة باعتبارها مواجهة مشتركة تتجاوز الحدود الجغرافية التقليدية، وتقوم على تداخل الجبهات وتكامل الأدوار في مواجهة الخصوم.وفي قراءته للموقف الأمريكي، يذهب السيد العميد حميد عبدالقادر عنتر إلى أن واشنطن لم تعد تمتلك حرية الحركة التي كانت تتمتع بها سابقاً، مشيراً إلى جملة من العوامل الداخلية التي تحد من قدرتها على الانخراط المباشر في صراعات جديدة. وهذه الرؤية تعكس تصوراً متنامياً لدى قوى المحور بأن الولايات المتحدة تواجه تحديات سياسية واقتصادية واستراتيجية تجعل قدرتها على فرض إرادتها في المنطقة أكثر تعقيداً من أي وقت مضى.أما الحديث عن نجاح إيران في فرض معادلة ردع جديدة، فيمثل جوهر الرسالة السياسية التي أراد السيد العميد حميد عبدالقادر عنتر إيصالها. فالمقصود هنا أن الصراع لم يعد محكوماً فقط بقدرة أحد الأطراف على توجيه الضربات، بل أصبح مرتبطاً بقدرته على تحمل نتائجها. وهذا التحول، إن استمر في الترسخ، من شأنه أن يعيد تشكيل الحسابات العسكرية والسياسية لكافة الأطراف الفاعلة في المنطقة.وتعكس تصريحات عنتر أيضاً قناعة بأن المنطقة تتجه نحو مرحلة أكثر حساسية، تتسع فيها دائرة المواجهة وتتداخل فيها الملفات العسكرية والسياسية والأمنية. فحديثه عن رفع الجاهزية والاستعداد لمعركة أوسع لا ينفصل عن حالة الاستقطاب الحاد التي تشهدها المنطقة، ولا عن السباق المحموم لإعادة رسم خرائط النفوذ وموازين القوة.في المحصلة، تقدم تصريحات السيد العميد  حميد عبدالقادر عنتر رؤية سياسية ترى أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة تتراجع فيها المعادلات التقليدية التي حكمت الصراع لعقود، لتحل محلها معادلات أكثر تعقيداً تقوم على الردع المتبادل وتداخل الجبهات وتعدد مراكز التأثير. وبينما تتسارع الأحداث وتتبدل موازين القوة، يبقى المؤكد أن ما يجري اليوم لن تقتصر نتائجه على الميدان العسكري فحسب، بل سيمتد أثره إلى مستقبل النظام الإقليمي بأكمله وإلى شكل التوازنات التي ستفرض نفسها في السنوات القادمة.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 09-06-2026 | الوقـت: 09:50:43 مساءا | قراءة: 16 | التعليقات

كيف حوّلت الاختراقات الخارجية والنفوذ الحزبي مؤسسات العراق إلى دولة موازية مكشوفة.

دراسات في السياسة المالية والادارية. 
صادرة عن: أكاديمية الإمام الخوئي للدراسات الاستراتيجية والإعلام الإلكتروني
إعداد: الباحث حيدر الشبلاوي
التاريخ: 9/ 6/ 2026.
اما بعد.
تتناول هذه الدراسة ظاهرة الاختراقات الأمنية والمعلوماتية التي تعاني منها المؤسسات السيادية في العراق، وتنطلق من فرضية مفادها أن هذه الاختراقات لم تعد مجرد ثغرات تقنية قابلة للإصلاح، بل تحولت إلى منظومة متكاملة من الرقابة المزدوجة حيث تتقاطع فيها عمليات تجسس خارجية متطورة غربية وإيرانية على السواء مع نفوذ حزبي داخلي فاسد يستغل المعلومة كسلعة للابتزاز السياسي والمالي. تثبت الدراسة أن غياب أيادٍ أمينة وإدارات مهنية حقيقية جعل من وزارة الاتصالات والنفط والمالية والبنك المركزي شبكة مفتوحة تنزف مليارات الدنانير يومياً، كما توثق علاقة هذا النزيف بالعجز المالي المتراكم منذ عهد رئيس الوزراء حيدر العبادي وحتى الآن مروراً بدور شخصيات سياسية مثل هوشيار زيباري في تعقيد المشهد المالي لإقليم كوردستان. تخلص الدراسة إلى أن إعادة بناء الدولة تصبح مستحيلة دون إعادة تأسيس البنى التحتية الرقمية المتمثلة بالكيبل الضوئي وشركات الاتصالات، ووضع جدول زمني واقعي يمتد لعام 2028 كبداية حقيقية للانتعاش المالي والأمني.
منهجية الدراسة ومصادر المعلومات
اعتمدت هذه الدراسة على منهجية تحليلية نقدية تجمع بين ثلاث أدوات بحثية أساسية. أولاً تحليل التقارير الصادرة عن شركات الأمن السيبراني العالمية المختصة بتتبع الجماعات الإلكترونية مثل مجموعات BladedFeline وDust Specter وAPT34 مع مقارنتها ببيانات الحوادث المعلنة من قبل هيئة الإعلام والاتصالات العراقية. ثانياً الاعتماد على تقارير التدقيق المالي الصادرة عن ديوان الرقابة المالية العراقية ووثائق البنك المركزي المتعلقة بحوالات مصرف الاحتياطي الفيدرالي في إقليم كوردستان. ثالثاً الاستناد إلى شهادات غير معلنة من مهندسين ومبرمجين عملوا في شركات آسياسيل وكورك وزين والأثير بالإضافة إلى مسؤولين سابقين في وزارة الاتصالات طلبوا عدم كشف هوياتهم حفاظاً على سلامتهم. تعترف الدراسة بصعوبة الحصول على الوثائق الأصلية للاختراقات نفسها لكنها تعتبر أن تكرار النمط واتساقه مع الأدلة المادية والمالية كافٍ لبناء يقين بحثي معقول.
الاختراق الخارجي الثنائية المتوازنة غرباً ودول عربية اقليمية 
خلافاً للتصور السائد الذي يحاول حصر التهديد الإلكتروني بطرف خارجي واحد تؤكد هذه الدراسة أن العراق تعرض لنموذج فريد من الاستعمار الرقمي الثنائي القطب. فمن جهة هناك منظومة التجسس الغربية التي تعتمد على الأقمار الصناعية وطائرات الاستطلاع التي تحلق على ارتفاع عشرين كيلومتراً وتقوم باعتراض كل الإشارات الصادرة عن أبراج الاتصالات العراقية دون الحاجة لاختراق مباشر. هذا النمط من المراقبة يهدف بالأساس إلى رسم خريطة حركة المسؤولين والسياسيين وصولاً إلى القادة الأمنيين وليس بالضرورة سرقة الأموال. أما الجهة الأخرى فهي الشبكة اقليمية من بعض الدول العربية المعقدة التي تعتمد على مجموعات قرصنة متخصصة مثل بليد فيلاين التي بقيت مختفية داخل أنظمة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية لثماني سنوات كاملة. .
شركات الاتصالات جيوب محصنة أم منافذ مفتوحة
من أخطر ما كشفته هذه الدراسة هو التحول الكامل لشركات الهاتف المحمول العاملة في العراق من كونها مقدمي خدمات إلى كونها بنوك بيانات سياسية بامتياز. شركات آسياسيل وزين وكورك والأثير تمارس أعمالها في غياب أي رقابة حقيقية من وزارة الاتصالات حيث أثبتت الحوادث المتكررة تسرب بيانات الملايين من العملاء بشكل منتظم. المشكلة ليست تقنية فقط بل هيكلية ففي العديد من الحالات يتم بيع البيانات الشخصية للمواطنين من أسماء وأرقام ومواقع سكن وسجلات مكالمات لأطراف حزبية وكتل سياسية تستخدمها في الحملات الانتخابية أو الابتزاز الأمني. وكذلك فإن مشروع الكيبل الضوئي الوطني الذي كان من المفترض أن يكون نقلة نوعية للعراق تحول إلى أداة سيطرة بيد جهات خارجية وإقليمية حيث تم توجيه مسارات البيانات عبر محطات خارج السيطرة الوطنية. تقترح الدراسة حلاً جذرياً يتمثل في إعادة النظر في جميع التراخيص وإنشاء مشغل وطني محايد يدير الكيبل الضوئي بإشراف هيئة وطنية مستقلة مع وضع عقوبات صارمة على أي تسريب للبيانات.
وزارات السيادة نموذج للاختراق المركب
تقدم الدراسة قراءة متخصصة لأربع وزارات هي الأكثر تضرراً من هذه الظاهرة. وزارة النفط تعرضت لأخطر أنواع الاختراقات التي طالت عقود الحقول ونظم الدفع مما جعل معلومات الثروة العراقية سلعة مباحة في أسواق دبي ولندن  شركات النفط الكبرى العاملة في العراق هي نفسها التي تمارس ضغوطاً لتبقى هذه الأنظمة مكشوفة أو ضعيفة الحماية لأن الشفافية الحقيقية قد تكشف هدراً وفاقداً هائلاً. وزارة الكهرباء تم اختراق أنظمة التحكم الخاصة بها وبات واضحاً أن بعض الأعطال المتكررة وأزمات انقطاع التيار ليست فنية بحتة بل يمكن تتبعها لهجمات إلكترونية تهدف إلى إبقاء الواقع الخدمي متدهوراً كورقة ضغط يومية على الحكومة. أما وزارة المالية والبنك المركزي والمصارف فهو الفصل الأكثر دموية فالاختراق هنا مزدوج تقني من خلال ثغرات في نظم التحويلات المالية SWIFT والتحويلات الداخلية وبشري من خلال مسؤولين وتواطؤ مصرفي. يتم التلاعب بسعر الصرف عبر شبكات مالية موازية ويتم تهريب المليارات عبر حسابات في دبي واسطنبول. ما يحدث ليس مجرد خروقات بل تفكيك منهجي للقدرة المالية العراقية.
الأحزاب والإقليم شركاء في تفكيك الأمن المعلوماتي
لم يكن الاختراق ليتحقق بهذا المستوى من العمق لولا البيئة الحاضنة التي وفرتها الصراعات الحزبية الداخلية. كل وزارة أصبحت غنيمة يسيطر عليها حزب أو كتلة والمعلومات المتداولة داخلها تصبح سلاحاً لضرب الطرف الآخر. لا توجد أيادٍ أمينة أو إدارة مهنية للملفات الحساسة لأن التوظيف حزبي وليس على أساس الكفاءة. في إقليم كوردستان المسألة أكثر تعقيداً فترات تولي هوشيار زيباري وزارة المالية الاتحادية تميزت بسياسات مالية مريبة أوصلت البلاد إلى عجز مزمن. وكذلك العلاقات الخارجية بين دبي وواشنطن عبر مصرف الاحتياطي الفيدرالي في الإقليم شهدت تلاعبات مباشرة بالمالية العراقية. المعلومات التي تم تسريبها من هذه التعاملات خدمت جهات داخل الإقليم تسعى لمكاسب منفصلة عن المصلحة الوطنية العامة.
نحو لجنة تدقيق دولية وكشف المستفيد الخفي
بعد التحليل المقدم حول حجم الاختراقات نصل إلى نتيجة حتمية مفادها أن المعالجة لا يمكن أن تبقى عراقية خالصة في ظل تغلغل النفوذ الحزبي داخل مؤسسات الدولة. لذلك تقترح الدراسة تشكيل لجنة تدقيق عليا مستقلة تضم تخصصات متعددة لا تقتصر على الأمن السيبراني والمعلوماتية بل تشمل أيضاً القانون الدولي والاقتصاد والتدقيق الجنائي المالي. هذه اللجنة يجب أن تستند إلى خبراء من دول محايدة تقنياً وسياسياً وعلى رأسها الصين وروسيا واليابان. الصين تمتلك خبرة واسعة في بناء أنظمة حماية سيبرانية حكومية متكاملة قادرة على صد الاختراقات المتقدمة. روسيا لديها تجربة فريدة في التعامل مع حملات القرصنة المرتبطة بالاستخبارات الغربية وتطوير نظم تشفير لا يمكن اختراقها بسهولة. اليابان تمثل نموذجاً في إدارة البنى التحتية الرقمية بطريقة منهجية دقيقة وخالية من الفساد. لا يمكن للعراق أن يخرج من عنق الزجاجة بدون الاستعانة بهذه الخبرات على أن تعمل اللجنة بدءاً من أول دهاليز المعلومات داخل كل وزارة وصولاً إلى أعلى مستويات القيادة.
القنوات الإعلامية المعادية للعملية السياسية والمستفيد الخفي
ما لم يتم الكشف عنه في الدراسات السابقة هو الدور المزدوج الذي تلعبه بعض القنوات الفضائية والمنصات الإعلامية العراقية التي تصنف نفسها على أنها معارضة للعملية السياسية. التحقيقات الأولية التي اطلعت عليها الدراسة تشير إلى أن عدداً من هذه القنوات تمكنت من تحسين وضعها المالي بشكل غير مسبوق خلال السنوات الثلاث الأخيرة حيث ارتفعت إيراداتها الإعلانية بشكل غير منطقي رغم تراجع نسب المشاهدة. التفسير الوحيد المنطقي هو أن هذه القنوات أصبحت طرفاً في منظومة الاختراق حيث تحصل على معلومات مسربة ووثائق حساسة من جهات داخل الوزارات وتستخدمها في بث تقارير مثيرة تهدف إلى زعزعة الاستقرار وإضعاف أي حكومة قائمة. الأخطر من ذلك أن بعض هذه القنوات تعاقدت مع شركات علاقات عامة وإعلانات وهمية لتوجيه أموال عامة مسروقة إليها. لقد تم تتبع مبالغ تقدر بمليارات الدنانير شهرياً تذهب إلى هذه القنوات دون أي غطاء قانوني واضح. حتى في مواسم الانتخابات نلاحظ تضخماً كبيراً في الميزانيات الإعلانية لهذه القنوات رغم أنها لم تعلن تأييدها لأي كتلة معينة. هذا يعني أن أموال الشعب العراقي تُهدر بطريقة ذكية جداً لتمويل إعلام معادٍ للدولة نفسها. لم تقم أي جهة رقابية حتى اليوم بملاحقة هذه الظاهرة لأن بعض الأحزاب المتصارعة تجد فائدة في استمرار هذا الإعلام كأداة لضرب خصومها.
حجم السرقة اليومي والنسبة المئوية على مستوى العراق
بناءً على تحليل حركة الأموال المهربة والعقود المشبوهة وتسريب المعلومات المالية عبر الثغرات الإلكترونية تقدر هذه الدراسة أن ما لا يقل عن مليار دينار عراقي يسرق يومياً من خزينة الدولة ومن جيوب المواطنين بشكل غير مباشر. هذه المليار تمثل حوالي ستة بالمئة من حجم التعاملات المالية اليومية القابلة للاختراق على مستوى عموم العراق باستثناء إقليم كوردستان الذي يتبع نظاماً مصرفياً مغايراً وعلاقات خارجية مختلفة مع مصرف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. لماذا يستثنى إقليم كوردستان لأن أغلب عمليات التحويلات الخارجية المشبوهة والسرقات الإلكترونية المنظمة تمر عبر شركات وهمية وأشخاص في كوردستان وبالتالي فإن النسبة هناك غير محسومة بل ربما تكون أكبر. لكن المؤكد أن المناطق الخاضعة للحكومة الاتحادية تشهد نزيفاً يومياً بمقدار مليار دينار تذهب معظمها إلى حسابات خارج العراق عبر عمليات تحويل مصرفي سريعة تستغل ثغرات في نظام SWIFT العراقي.
المواطن هو من يدفع الفاتورة
أكثر ما يثير الاستغراب هو أن شركات الاتصالات وبنوك الدفع الإلكتروني لم تعلن يوماً عن خسارة دينار واحد جراء هذه الاختراقات بل إن المواطن العادي هو من يتحمل التكلفة كاملة. عندما يتم اختراق شبكة آسياسيل أو تسريب بيانات زين فإن النظام لا يتوقف بل يستمر في العمل لكن المواطن يلاحظ أن وحدات النت تستهلك بشكل أسرع وأن رصيد المكالمات ينتهي دون سبب واضح. التفسير التقني هو أن برمجيات التجسس والاختراق التي تختبئ داخل شبكات التشغيل تستهلك حزمة بيانات إضافية وتجري اتصالات خلفية دون علم المستخدم. هذه الوحدات المسروقة لا تعوض بل تتحول إلى إيرادات إضافية للشركة نفسها التي تبيعها للمواطن وكأنه استخدمها بنفسه. إضافة إلى ذلك المواطن يدفع ضرائب ورسوماً غير مباشرة تغطي الهدر المالي الناتج عن العقود المشبوهة وعمليات السرقة الكبرى. فهو يتحمل الفاتورة مرتين مرة كخسارة في رصيده الشخصي ومرة كدافع ضرائب يغطي العجز في الموازنة العامة الذي تسببت به هذه الاختراقات والسرقات.
سرقات أصحاب العقود والامتيازات
ثمة طبقة خامسة من السرقة لم نتطرق إليها بالتفصيل وهي تتعلق بأصحاب العقود والامتيازات الذين يتقاضون مليارات الدولارات سنوياً من شركات الاتصالات والوزارات لقاء خدمات وهمية أو مبالغ فيها. هؤلاء الأفراد والشركات الوهمية يحصلون على هذه الأموال عبر وسطاء وفواتير مزورة وهي أموال تخرج من جيب المواطن النهائي دون أن يقدموا أي قيمة مضافة حقيقية. اللافت أن بعض هؤلاء أصحاب العقود والامتيازات هم نفس الأشخاص الذين يديرون شبكات الوساطة المالية لتهريب العملة أو تغيير أسعار الصرف لصالحهم. هؤلاء لا يمكن ملاحقتهم لأنهم محميون بنظام المحاصصة الحزبية.
خارطة طريق نحو عام 2028 والانتعاش بعد الحماية
لا يمكن الحديث عن انتعاش مالي وأمني دون حسم ملف الاختراقات أولاً. تقترح الدراسة جدولاً زمنياً واقعياً ممتداً على النحو التالي. السنتان الأوليان 2026 و 2027 يجب أن تكونا مخصصتين حصرياً لعملية الفرز والتطهير داخل وزارة الاتصالات والبنك المركزي مع إعادة هيكلة شركات الهاتف المحمول وبناء نظام الكيبل الضوئي الوطني المحايد. بعد ذلك وحتى نهاية عام 2028 يمكن البدء بمرحلة بناء أنظمة حماية معلوماتية متطورة تخضع لتدقيق دولي شفاف ورقابة وطنية مستقلة. اعتباراً من عام 2028 يمكن توقع بداية انفراج حقيقي وانتعاش مالي وفيرة الشروط شريطة أن يكون قد تم فعلاً إنهاء منظومات التجسس الأمني على اتصالات المواطنين وتحييد التدخلات الخارجية في إدارة المؤسسات. هذا السيناريو متفائل لكنه ليس مستحيلاً بشرط توفر الإرادة السياسية الحقيقية.
استحالة إقناع الشارع بدون إجراءات جذرية
الشارع العراقي لم يعد يقتنع بالوعود أو البيانات الرسمية. بعد أن تأكد المواطن أن كل اتصال ورسالة وصفقة شراء إلكترونية له مرصودة ومسربة وأن أمواله تذهب هدراً دون أي تعويض تحولت حالة الإحباط إلى غضب صامت. ما لم يتم تشكيل لجنة التدقيق التي ندعو لها وما لم تتم ملاحقة القنوات الإعلامية المتورطة وما لم تعلن شركات الاتصالات عن خسائرها الحقيقية وتعويض المواطنين عن الوحدات المسروقة فإن الثقة بين الشعب والدولة ستنهار تماماً. أمام الحكومة العراقية فرصة حقيقية للبدء بهذا المسار قبل عام 2028 وهو الموعد الذي تراه هذه الدراسة بداية لانتعاش حقيقي شريطة تطبيق هذه الإصلاحات الجذرية بجدية وحزم.
واخيرا..
العراق اليوم يعيش احتلالاً رقمياً صامتاً تمارس فيه قوى خارجية وداخلية نوعاً من الوصاية على معلوماته وقراراته وأمواله. استمرار هذا الوضع يعني استمرار العجز والتردي الأمني والخدمي. ما لم يتم إعادة بناء الدولة من تحت أساسها الرقمي وتحصين المعلومات الوطنية وتجريد الأحزاب من قدرتها على تسييج البيانات واستغلالها فإن أي حديث عن نهضة أو تنمية سيبقى مجرد وهم. الأهم من ذلك أن المواطن العراقي العادي الذي بات يعلم أن كل مكالمة ورسالة وحركة مالية له مرصودة ومحللة من جهات لا يعرفها قد فقد ثقته بالدولة نفسها. إعادة بناء هذه الثقة هي أولى معارك التحرر الوطني في القرن الحادي والعشرين.
الكاتب والباحث حيدر الشبلاوي اكاديمية الامام الخوئي للدراسات الاستيراتيجية والإعلام الاكتروني. 
دراسات في السياسة المالية والادارية 
...............................................
قائمة المصادر والمراجع مختصرة
التقارير الدورية لشركة Check Point وTrend Micro حول مجموعات OilRig وBladedFeline
وثائق مسربة من وزارة الاتصالات العراقية حصل عليها فريق البحث خلال الأعوام 2019 إلى 2025
تقارير ديوان الرقابة المالية العراقية للسنوات 2018 إلى 2025
شهادات مهندسين سابقين في شركات آسياسيل وزين عبر مقابلات خاصة
تحليلات البنك المركزي العراقي حول عمليات التحويل الخارجي
تقارير أممية غير منشورة حول الفساد المالي في العراق
انتهت الدراسة///

دراسات في السياسة المالية والادارية. 
صادرة عن: أكاديمية الإمام الخوئي للدراسات الاستراتيجية والإعلام الإلكترونيإعداد: الباحث حيدر الشبلاويالتاريخ: 9/ 6/ 2026.
اما بعد.تتناول هذه الدراسة ظاهرة الاختراقات الأمنية والمعلوماتية التي تعاني منها المؤسسات السيادية في العراق، وتنطلق من فرضية مفادها أن هذه الاختراقات لم تعد مجرد ثغرات تقنية قابلة للإصلاح، بل تحولت إلى منظومة متكاملة من الرقابة المزدوجة حيث تتقاطع فيها عمليات تجسس خارجية متطورة غربية وإيرانية على السواء مع نفوذ حزبي داخلي فاسد يستغل المعلومة كسلعة للابتزاز السياسي والمالي. تثبت الدراسة أن غياب أيادٍ أمينة وإدارات مهنية حقيقية جعل من وزارة الاتصالات والنفط والمالية والبنك المركزي شبكة مفتوحة تنزف مليارات الدنانير يومياً، كما توثق علاقة هذا النزيف بالعجز المالي المتراكم منذ عهد رئيس الوزراء حيدر العبادي وحتى الآن مروراً بدور شخصيات سياسية مثل هوشيار زيباري في تعقيد المشهد المالي لإقليم كوردستان. تخلص الدراسة إلى أن إعادة بناء الدولة تصبح مستحيلة دون إعادة تأسيس البنى التحتية الرقمية المتمثلة بالكيبل الضوئي وشركات الاتصالات، ووضع جدول زمني واقعي يمتد لعام 2028 كبداية حقيقية للانتعاش المالي والأمني.
منهجية الدراسة ومصادر المعلومات
اعتمدت هذه الدراسة على منهجية تحليلية نقدية تجمع بين ثلاث أدوات بحثية أساسية. أولاً تحليل التقارير الصادرة عن شركات الأمن السيبراني العالمية المختصة بتتبع الجماعات الإلكترونية مثل مجموعات BladedFeline وDust Specter وAPT34 مع مقارنتها ببيانات الحوادث المعلنة من قبل هيئة الإعلام والاتصالات العراقية. ثانياً الاعتماد على تقارير التدقيق المالي الصادرة عن ديوان الرقابة المالية العراقية ووثائق البنك المركزي المتعلقة بحوالات مصرف الاحتياطي الفيدرالي في إقليم كوردستان. ثالثاً الاستناد إلى شهادات غير معلنة من مهندسين ومبرمجين عملوا في شركات آسياسيل وكورك وزين والأثير بالإضافة إلى مسؤولين سابقين في وزارة الاتصالات طلبوا عدم كشف هوياتهم حفاظاً على سلامتهم. تعترف الدراسة بصعوبة الحصول على الوثائق الأصلية للاختراقات نفسها لكنها تعتبر أن تكرار النمط واتساقه مع الأدلة المادية والمالية كافٍ لبناء يقين بحثي معقول.
الاختراق الخارجي الثنائية المتوازنة غرباً ودول عربية اقليمية 
خلافاً للتصور السائد الذي يحاول حصر التهديد الإلكتروني بطرف خارجي واحد تؤكد هذه الدراسة أن العراق تعرض لنموذج فريد من الاستعمار الرقمي الثنائي القطب. فمن جهة هناك منظومة التجسس الغربية التي تعتمد على الأقمار الصناعية وطائرات الاستطلاع التي تحلق على ارتفاع عشرين كيلومتراً وتقوم باعتراض كل الإشارات الصادرة عن أبراج الاتصالات العراقية دون الحاجة لاختراق مباشر. هذا النمط من المراقبة يهدف بالأساس إلى رسم خريطة حركة المسؤولين والسياسيين وصولاً إلى القادة الأمنيين وليس بالضرورة سرقة الأموال. أما الجهة الأخرى فهي الشبكة اقليمية من بعض الدول العربية المعقدة التي تعتمد على مجموعات قرصنة متخصصة مثل بليد فيلاين التي بقيت مختفية داخل أنظمة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية لثماني سنوات كاملة. .
شركات الاتصالات جيوب محصنة أم منافذ مفتوحة
من أخطر ما كشفته هذه الدراسة هو التحول الكامل لشركات الهاتف المحمول العاملة في العراق من كونها مقدمي خدمات إلى كونها بنوك بيانات سياسية بامتياز. شركات آسياسيل وزين وكورك والأثير تمارس أعمالها في غياب أي رقابة حقيقية من وزارة الاتصالات حيث أثبتت الحوادث المتكررة تسرب بيانات الملايين من العملاء بشكل منتظم. المشكلة ليست تقنية فقط بل هيكلية ففي العديد من الحالات يتم بيع البيانات الشخصية للمواطنين من أسماء وأرقام ومواقع سكن وسجلات مكالمات لأطراف حزبية وكتل سياسية تستخدمها في الحملات الانتخابية أو الابتزاز الأمني. وكذلك فإن مشروع الكيبل الضوئي الوطني الذي كان من المفترض أن يكون نقلة نوعية للعراق تحول إلى أداة سيطرة بيد جهات خارجية وإقليمية حيث تم توجيه مسارات البيانات عبر محطات خارج السيطرة الوطنية. تقترح الدراسة حلاً جذرياً يتمثل في إعادة النظر في جميع التراخيص وإنشاء مشغل وطني محايد يدير الكيبل الضوئي بإشراف هيئة وطنية مستقلة مع وضع عقوبات صارمة على أي تسريب للبيانات.
وزارات السيادة نموذج للاختراق المركب
تقدم الدراسة قراءة متخصصة لأربع وزارات هي الأكثر تضرراً من هذه الظاهرة. وزارة النفط تعرضت لأخطر أنواع الاختراقات التي طالت عقود الحقول ونظم الدفع مما جعل معلومات الثروة العراقية سلعة مباحة في أسواق دبي ولندن  شركات النفط الكبرى العاملة في العراق هي نفسها التي تمارس ضغوطاً لتبقى هذه الأنظمة مكشوفة أو ضعيفة الحماية لأن الشفافية الحقيقية قد تكشف هدراً وفاقداً هائلاً. وزارة الكهرباء تم اختراق أنظمة التحكم الخاصة بها وبات واضحاً أن بعض الأعطال المتكررة وأزمات انقطاع التيار ليست فنية بحتة بل يمكن تتبعها لهجمات إلكترونية تهدف إلى إبقاء الواقع الخدمي متدهوراً كورقة ضغط يومية على الحكومة. أما وزارة المالية والبنك المركزي والمصارف فهو الفصل الأكثر دموية فالاختراق هنا مزدوج تقني من خلال ثغرات في نظم التحويلات المالية SWIFT والتحويلات الداخلية وبشري من خلال مسؤولين وتواطؤ مصرفي. يتم التلاعب بسعر الصرف عبر شبكات مالية موازية ويتم تهريب المليارات عبر حسابات في دبي واسطنبول. ما يحدث ليس مجرد خروقات بل تفكيك منهجي للقدرة المالية العراقية.
الأحزاب والإقليم شركاء في تفكيك الأمن المعلوماتي
لم يكن الاختراق ليتحقق بهذا المستوى من العمق لولا البيئة الحاضنة التي وفرتها الصراعات الحزبية الداخلية. كل وزارة أصبحت غنيمة يسيطر عليها حزب أو كتلة والمعلومات المتداولة داخلها تصبح سلاحاً لضرب الطرف الآخر. لا توجد أيادٍ أمينة أو إدارة مهنية للملفات الحساسة لأن التوظيف حزبي وليس على أساس الكفاءة. في إقليم كوردستان المسألة أكثر تعقيداً فترات تولي هوشيار زيباري وزارة المالية الاتحادية تميزت بسياسات مالية مريبة أوصلت البلاد إلى عجز مزمن. وكذلك العلاقات الخارجية بين دبي وواشنطن عبر مصرف الاحتياطي الفيدرالي في الإقليم شهدت تلاعبات مباشرة بالمالية العراقية. المعلومات التي تم تسريبها من هذه التعاملات خدمت جهات داخل الإقليم تسعى لمكاسب منفصلة عن المصلحة الوطنية العامة.
نحو لجنة تدقيق دولية وكشف المستفيد الخفي
بعد التحليل المقدم حول حجم الاختراقات نصل إلى نتيجة حتمية مفادها أن المعالجة لا يمكن أن تبقى عراقية خالصة في ظل تغلغل النفوذ الحزبي داخل مؤسسات الدولة. لذلك تقترح الدراسة تشكيل لجنة تدقيق عليا مستقلة تضم تخصصات متعددة لا تقتصر على الأمن السيبراني والمعلوماتية بل تشمل أيضاً القانون الدولي والاقتصاد والتدقيق الجنائي المالي. هذه اللجنة يجب أن تستند إلى خبراء من دول محايدة تقنياً وسياسياً وعلى رأسها الصين وروسيا واليابان. الصين تمتلك خبرة واسعة في بناء أنظمة حماية سيبرانية حكومية متكاملة قادرة على صد الاختراقات المتقدمة. روسيا لديها تجربة فريدة في التعامل مع حملات القرصنة المرتبطة بالاستخبارات الغربية وتطوير نظم تشفير لا يمكن اختراقها بسهولة. اليابان تمثل نموذجاً في إدارة البنى التحتية الرقمية بطريقة منهجية دقيقة وخالية من الفساد. لا يمكن للعراق أن يخرج من عنق الزجاجة بدون الاستعانة بهذه الخبرات على أن تعمل اللجنة بدءاً من أول دهاليز المعلومات داخل كل وزارة وصولاً إلى أعلى مستويات القيادة.
القنوات الإعلامية المعادية للعملية السياسية والمستفيد الخفي
ما لم يتم الكشف عنه في الدراسات السابقة هو الدور المزدوج الذي تلعبه بعض القنوات الفضائية والمنصات الإعلامية العراقية التي تصنف نفسها على أنها معارضة للعملية السياسية. التحقيقات الأولية التي اطلعت عليها الدراسة تشير إلى أن عدداً من هذه القنوات تمكنت من تحسين وضعها المالي بشكل غير مسبوق خلال السنوات الثلاث الأخيرة حيث ارتفعت إيراداتها الإعلانية بشكل غير منطقي رغم تراجع نسب المشاهدة. التفسير الوحيد المنطقي هو أن هذه القنوات أصبحت طرفاً في منظومة الاختراق حيث تحصل على معلومات مسربة ووثائق حساسة من جهات داخل الوزارات وتستخدمها في بث تقارير مثيرة تهدف إلى زعزعة الاستقرار وإضعاف أي حكومة قائمة. الأخطر من ذلك أن بعض هذه القنوات تعاقدت مع شركات علاقات عامة وإعلانات وهمية لتوجيه أموال عامة مسروقة إليها. لقد تم تتبع مبالغ تقدر بمليارات الدنانير شهرياً تذهب إلى هذه القنوات دون أي غطاء قانوني واضح. حتى في مواسم الانتخابات نلاحظ تضخماً كبيراً في الميزانيات الإعلانية لهذه القنوات رغم أنها لم تعلن تأييدها لأي كتلة معينة. هذا يعني أن أموال الشعب العراقي تُهدر بطريقة ذكية جداً لتمويل إعلام معادٍ للدولة نفسها. لم تقم أي جهة رقابية حتى اليوم بملاحقة هذه الظاهرة لأن بعض الأحزاب المتصارعة تجد فائدة في استمرار هذا الإعلام كأداة لضرب خصومها.
حجم السرقة اليومي والنسبة المئوية على مستوى العراق
بناءً على تحليل حركة الأموال المهربة والعقود المشبوهة وتسريب المعلومات المالية عبر الثغرات الإلكترونية تقدر هذه الدراسة أن ما لا يقل عن مليار دينار عراقي يسرق يومياً من خزينة الدولة ومن جيوب المواطنين بشكل غير مباشر. هذه المليار تمثل حوالي ستة بالمئة من حجم التعاملات المالية اليومية القابلة للاختراق على مستوى عموم العراق باستثناء إقليم كوردستان الذي يتبع نظاماً مصرفياً مغايراً وعلاقات خارجية مختلفة مع مصرف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. لماذا يستثنى إقليم كوردستان لأن أغلب عمليات التحويلات الخارجية المشبوهة والسرقات الإلكترونية المنظمة تمر عبر شركات وهمية وأشخاص في كوردستان وبالتالي فإن النسبة هناك غير محسومة بل ربما تكون أكبر. لكن المؤكد أن المناطق الخاضعة للحكومة الاتحادية تشهد نزيفاً يومياً بمقدار مليار دينار تذهب معظمها إلى حسابات خارج العراق عبر عمليات تحويل مصرفي سريعة تستغل ثغرات في نظام SWIFT العراقي.
المواطن هو من يدفع الفاتورة
أكثر ما يثير الاستغراب هو أن شركات الاتصالات وبنوك الدفع الإلكتروني لم تعلن يوماً عن خسارة دينار واحد جراء هذه الاختراقات بل إن المواطن العادي هو من يتحمل التكلفة كاملة. عندما يتم اختراق شبكة آسياسيل أو تسريب بيانات زين فإن النظام لا يتوقف بل يستمر في العمل لكن المواطن يلاحظ أن وحدات النت تستهلك بشكل أسرع وأن رصيد المكالمات ينتهي دون سبب واضح. التفسير التقني هو أن برمجيات التجسس والاختراق التي تختبئ داخل شبكات التشغيل تستهلك حزمة بيانات إضافية وتجري اتصالات خلفية دون علم المستخدم. هذه الوحدات المسروقة لا تعوض بل تتحول إلى إيرادات إضافية للشركة نفسها التي تبيعها للمواطن وكأنه استخدمها بنفسه. إضافة إلى ذلك المواطن يدفع ضرائب ورسوماً غير مباشرة تغطي الهدر المالي الناتج عن العقود المشبوهة وعمليات السرقة الكبرى. فهو يتحمل الفاتورة مرتين مرة كخسارة في رصيده الشخصي ومرة كدافع ضرائب يغطي العجز في الموازنة العامة الذي تسببت به هذه الاختراقات والسرقات.
سرقات أصحاب العقود والامتيازات
ثمة طبقة خامسة من السرقة لم نتطرق إليها بالتفصيل وهي تتعلق بأصحاب العقود والامتيازات الذين يتقاضون مليارات الدولارات سنوياً من شركات الاتصالات والوزارات لقاء خدمات وهمية أو مبالغ فيها. هؤلاء الأفراد والشركات الوهمية يحصلون على هذه الأموال عبر وسطاء وفواتير مزورة وهي أموال تخرج من جيب المواطن النهائي دون أن يقدموا أي قيمة مضافة حقيقية. اللافت أن بعض هؤلاء أصحاب العقود والامتيازات هم نفس الأشخاص الذين يديرون شبكات الوساطة المالية لتهريب العملة أو تغيير أسعار الصرف لصالحهم. هؤلاء لا يمكن ملاحقتهم لأنهم محميون بنظام المحاصصة الحزبية.
خارطة طريق نحو عام 2028 والانتعاش بعد الحماية
لا يمكن الحديث عن انتعاش مالي وأمني دون حسم ملف الاختراقات أولاً. تقترح الدراسة جدولاً زمنياً واقعياً ممتداً على النحو التالي. السنتان الأوليان 2026 و 2027 يجب أن تكونا مخصصتين حصرياً لعملية الفرز والتطهير داخل وزارة الاتصالات والبنك المركزي مع إعادة هيكلة شركات الهاتف المحمول وبناء نظام الكيبل الضوئي الوطني المحايد. بعد ذلك وحتى نهاية عام 2028 يمكن البدء بمرحلة بناء أنظمة حماية معلوماتية متطورة تخضع لتدقيق دولي شفاف ورقابة وطنية مستقلة. اعتباراً من عام 2028 يمكن توقع بداية انفراج حقيقي وانتعاش مالي وفيرة الشروط شريطة أن يكون قد تم فعلاً إنهاء منظومات التجسس الأمني على اتصالات المواطنين وتحييد التدخلات الخارجية في إدارة المؤسسات. هذا السيناريو متفائل لكنه ليس مستحيلاً بشرط توفر الإرادة السياسية الحقيقية.
استحالة إقناع الشارع بدون إجراءات جذرية
الشارع العراقي لم يعد يقتنع بالوعود أو البيانات الرسمية. بعد أن تأكد المواطن أن كل اتصال ورسالة وصفقة شراء إلكترونية له مرصودة ومسربة وأن أمواله تذهب هدراً دون أي تعويض تحولت حالة الإحباط إلى غضب صامت. ما لم يتم تشكيل لجنة التدقيق التي ندعو لها وما لم تتم ملاحقة القنوات الإعلامية المتورطة وما لم تعلن شركات الاتصالات عن خسائرها الحقيقية وتعويض المواطنين عن الوحدات المسروقة فإن الثقة بين الشعب والدولة ستنهار تماماً. أمام الحكومة العراقية فرصة حقيقية للبدء بهذا المسار قبل عام 2028 وهو الموعد الذي تراه هذه الدراسة بداية لانتعاش حقيقي شريطة تطبيق هذه الإصلاحات الجذرية بجدية وحزم.
واخيرا..
العراق اليوم يعيش احتلالاً رقمياً صامتاً تمارس فيه قوى خارجية وداخلية نوعاً من الوصاية على معلوماته وقراراته وأمواله. استمرار هذا الوضع يعني استمرار العجز والتردي الأمني والخدمي. ما لم يتم إعادة بناء الدولة من تحت أساسها الرقمي وتحصين المعلومات الوطنية وتجريد الأحزاب من قدرتها على تسييج البيانات واستغلالها فإن أي حديث عن نهضة أو تنمية سيبقى مجرد وهم. الأهم من ذلك أن المواطن العراقي العادي الذي بات يعلم أن كل مكالمة ورسالة وحركة مالية له مرصودة ومحللة من جهات لا يعرفها قد فقد ثقته بالدولة نفسها. إعادة بناء هذه الثقة هي أولى معارك التحرر الوطني في القرن الحادي والعشرين.
الكاتب والباحث حيدر الشبلاوي اكاديمية الامام الخوئي للدراسات الاستيراتيجية والإعلام الاكتروني. دراسات في السياسة المالية والادارية ...............................................قائمة المصادر والمراجع مختصرة
التقارير الدورية لشركة Check Point وTrend Micro حول مجموعات OilRig وBladedFelineوثائق مسربة من وزارة الاتصالات العراقية حصل عليها فريق البحث خلال الأعوام 2019 إلى 2025تقارير ديوان الرقابة المالية العراقية للسنوات 2018 إلى 2025شهادات مهندسين سابقين في شركات آسياسيل وزين عبر مقابلات خاصةتحليلات البنك المركزي العراقي حول عمليات التحويل الخارجيتقارير أممية غير منشورة حول الفساد المالي في العراق
انتهت الدراسة///
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 09-06-2026 | الوقـت: 09:47:07 مساءا | قراءة: 14 | التعليقات

الكشف المبكر عن سرطان القولون: دليلك للحماية الدائمة.

شمسان اليفاعي
مؤلم جداً أن يذهب أحدنا يوماً للطبيب يشكو من ألم، فيكون الرد عليه بكلمة واحدة وكأنها تهدم الدنيا فوق رأسه: تأخرت... لو كنت أتيت قبل فترة لكنا استطعنا معالجته ببساطة . جملة تتحول فيها كل أماني الدنيا إلى حسرة، وكل خطط المستقبل إلى دموع. 
سرطان القولون هو الذي يصنع هذه اللحظة القاسية، لأنه يتسلل بلا ألم ينبهك، ولا وجع يوقظك، حتى إذا كبر وأنهك الجسد بدأت أعراضه بالظهور وتكون حينها قد تأخرت. لكن هناك حلاً لهذا وهو الكشف المبكر، وبابك اليوم عزيزي القارئ مفتوح لم يغلق بعد. فهل تنتظر حتى تسمع كلمة تأخرت. ؟ أم توقظ وعيك الآن، وتتعرف على أدوات الفحص، فتشتري صحتك.؟ 
هنا في هذه السطور سأخط لك دليلك في الكشف المبكر، ضمن فعاليات الحملة الوطنية العاشرة للتوعية بسرطان القولون التي أتت بجهود وطنية مباركة من صندوق مكافحة السرطان الذي يعمل جاهداً على مساعدة المرضى من خلال تقديم العلاج، والتركيز على بناء الإنسان، فمد أياديه المباركة لإنشاء وحدات لعلاج الأورام في صعدة وتعز والمحويت وذمار وحجة وعمران، مقرباً الخدمة من المريض وأهله لتسهيل العلاج. كما استكمل المرحلة الأولى من مشروع المدينة الطبية لعلاج الأورام، ووفر الأدوية الكيماوية. كل هذه المنجزات البنيوية هي رسالة طمأنة، أن هناك من يسهر على توفير السند اللازم لمن يواجه المرض، ويسهل عليه سبل العلاج.
فسرطان القولون يبدأ بنمو غير طبيعي للخلايا في الأمعاء الغليظة. ويُعد هذا المرض من السرطانات الشائعة عالمياً، وغالباً ما يبدأ في مراحله الأولى دون أعراض واضحة، لكن بالكشف المبكر نقي أنفسنا حيث يتم اكتشاف اللحميات  الصغيرة في جدار الأمعاء وإزالتها قبل أن تتحول إلى خلايا سرطانية. تلك اللحميات الصغيرة، هي الشرارة الأولى التي يمكن إخمادها قبل أن تتحول إلى حريق مدمر. 
ونحن سنأخذكم هنا في رحلة توعوية لنتعرف على توقيت الفحص وأبرز أدوات الفحص المتاحة، لنعطيكم القدرة على اتخاذ قرار واعٍ يحمي صحتكم ومستقبلكم.
فالتوقيت هو مفتاح الوقاية، وهو يختلف باختلاف عوامل الخطورة. ينقسم جدول الفحص الدوري إلى فئتين رئيسيتين. الفحص العام، وهو للأشخاص ذوي الخطورة العادية، يبدأ عند بلوغ سن الـ 45 عاماً. لماذا هذا العمر تحديداً؟ لأن الدراسات تشير إلى أن احتمالية نمو لحميات القولون، تلك البذور الصغيرة للسرطان، تزداد بشكل ملحوظ بعد الأربعين، لذا فإن البدء في هذا السن يحميك لسنوات طويلة قادمة، ويمنحك درعاً واقياً. أما الفحص المتقدم، فيجب تبكير الفحص إلى سن الـ 40 أو أقل (بناءً على استشارة الطبيب) في حالات الخطورة العالية، مثل وجود تاريخ عائلي لإصابة قريب من الدرجة الأولى (الأب، الأم، الاخوة) بسرطان القولون أو اللحميات، أو إذا كنت مصاباً بأمراض القولون المختلفة و المزمنة لسنوات طويلة. هذه العوامل تزيد من احتمالية الإصابة وتستدعي يقظة أكبر، ورعاية طبية. 
بفضل الله الطب اليوم يتيح لنا خيارات متنوعة ومريحة للفحص الدوري، و تصنف إلى نوعين. أولاً، الفحوصات المخبرية وهي خيارات غير جراحية، سهلة، وهو فحص سنوي بسيط جداً يُجرى في المختبر عبر عينة براز للبحث عن جزيئات دم مجهرية لا تُرى بالعين المجردة (والتي قد تفرزها اللحميات أو الأورام المبكرة). وهناك أيضاً اختبار الحمض النووي وهو فحص متطور يبحث عن التغيرات الجينية في الخلايا التي تفرزها الأمعاء، ويُجرى عادة كل 3 سنوات . 
ثانياً، الفحوصات البصرية (المناظير والأشعة)، وهي الفحوصات الأكثر دقة لأنها تتيح للطبيب الرؤية المباشرة واستئصال اللحميات فوراً. فمنظار القولون الكامل وهو الأفضل للفحص، حيث يدخل أنبوب مزود بكاميرا لرؤية القولون بالكامل. إذا كان سليماً، يكفي إجراؤه مرة واحدة كل 10 سنوات. ميزته أنه تشخيصي وعلاجي في نفس الوقت؛ فلو وجد الطبيب لحمية صغيرة يستأصلها فوراً خلال الفحص دون ألم، فيقتلع جذور المرض قبل أن ينمو. وهناك أيضاً المنظار السيني الذي يفحص الجزء الأخير من القولون فقط، ويُجرى كل 5 سنوات. ولمن يبحث عن بديل غير جراحي، توفر أشعة القولون المقطعية تصويراً ثلاثي الأبعاد للقولون باستخدام الأشعة المقطعية، ويُجرى كل 5 سنوات، لكنه لا يتيح استئصال اللحميات لهذا فإن المنظار هو الخيار الأفضل لكل شخص. 
الخوف من المنظار يمنع الكثيرين من اتخاذ هذه الخطوة. لكنه أبسط بكثير مما يتخيلوا، والراحة النفسية التي تمنحها لك هذه الدقائق لا تقدر بثمن. الأمر لا يتعدى ساعة، فدقائق معدودة تمنحك تطميناً لعشر سنوات. وهنا يأتي دور الشراكة المجتمعية؛ فمسؤولية الأبناء أن ينبهوا والديهم بموعد الفحص، وكذا الأصدقاء الذين يتجاوز أعمارهم 45 سنة.
فمكافحة السرطان مسؤولية وطنية ومجتمعية متكاملة.
في الختام، نوجه رسالة شكر للجهود التي يبذلها صندوق مكافحة السرطان في مواجهة هذا المرض، من رعاية للمرضى وتطوير للبنية التحتية العلاجية، وصولاً إلى إطلاق الحملات التوعوية التي قد تكون سبباً في سلامة آلاف المواطنين.
#وعيك_يحميك
#الحملة_الوطنية_العاشرة_للتوعية_بسرطان_القولون
شمسان اليفاعي
مؤلم جداً أن يذهب أحدنا يوماً للطبيب يشكو من ألم، فيكون الرد عليه بكلمة واحدة وكأنها تهدم الدنيا فوق رأسه: تأخرت... لو كنت أتيت قبل فترة لكنا استطعنا معالجته ببساطة . جملة تتحول فيها كل أماني الدنيا إلى حسرة، وكل خطط المستقبل إلى دموع. سرطان القولون هو الذي يصنع هذه اللحظة القاسية، لأنه يتسلل بلا ألم ينبهك، ولا وجع يوقظك، حتى إذا كبر وأنهك الجسد بدأت أعراضه بالظهور وتكون حينها قد تأخرت. لكن هناك حلاً لهذا وهو الكشف المبكر، وبابك اليوم عزيزي القارئ مفتوح لم يغلق بعد. فهل تنتظر حتى تسمع كلمة تأخرت. ؟ أم توقظ وعيك الآن، وتتعرف على أدوات الفحص، فتشتري صحتك.؟ هنا في هذه السطور سأخط لك دليلك في الكشف المبكر، ضمن فعاليات الحملة الوطنية العاشرة للتوعية بسرطان القولون التي أتت بجهود وطنية مباركة من صندوق مكافحة السرطان الذي يعمل جاهداً على مساعدة المرضى من خلال تقديم العلاج، والتركيز على بناء الإنسان، فمد أياديه المباركة لإنشاء وحدات لعلاج الأورام في صعدة وتعز والمحويت وذمار وحجة وعمران، مقرباً الخدمة من المريض وأهله لتسهيل العلاج. كما استكمل المرحلة الأولى من مشروع المدينة الطبية لعلاج الأورام، ووفر الأدوية الكيماوية. كل هذه المنجزات البنيوية هي رسالة طمأنة، أن هناك من يسهر على توفير السند اللازم لمن يواجه المرض، ويسهل عليه سبل العلاج.فسرطان القولون يبدأ بنمو غير طبيعي للخلايا في الأمعاء الغليظة. ويُعد هذا المرض من السرطانات الشائعة عالمياً، وغالباً ما يبدأ في مراحله الأولى دون أعراض واضحة، لكن بالكشف المبكر نقي أنفسنا حيث يتم اكتشاف اللحميات  الصغيرة في جدار الأمعاء وإزالتها قبل أن تتحول إلى خلايا سرطانية. تلك اللحميات الصغيرة، هي الشرارة الأولى التي يمكن إخمادها قبل أن تتحول إلى حريق مدمر. ونحن سنأخذكم هنا في رحلة توعوية لنتعرف على توقيت الفحص وأبرز أدوات الفحص المتاحة، لنعطيكم القدرة على اتخاذ قرار واعٍ يحمي صحتكم ومستقبلكم.فالتوقيت هو مفتاح الوقاية، وهو يختلف باختلاف عوامل الخطورة. ينقسم جدول الفحص الدوري إلى فئتين رئيسيتين. الفحص العام، وهو للأشخاص ذوي الخطورة العادية، يبدأ عند بلوغ سن الـ 45 عاماً. لماذا هذا العمر تحديداً؟ لأن الدراسات تشير إلى أن احتمالية نمو لحميات القولون، تلك البذور الصغيرة للسرطان، تزداد بشكل ملحوظ بعد الأربعين، لذا فإن البدء في هذا السن يحميك لسنوات طويلة قادمة، ويمنحك درعاً واقياً. أما الفحص المتقدم، فيجب تبكير الفحص إلى سن الـ 40 أو أقل (بناءً على استشارة الطبيب) في حالات الخطورة العالية، مثل وجود تاريخ عائلي لإصابة قريب من الدرجة الأولى (الأب، الأم، الاخوة) بسرطان القولون أو اللحميات، أو إذا كنت مصاباً بأمراض القولون المختلفة و المزمنة لسنوات طويلة. هذه العوامل تزيد من احتمالية الإصابة وتستدعي يقظة أكبر، ورعاية طبية. بفضل الله الطب اليوم يتيح لنا خيارات متنوعة ومريحة للفحص الدوري، و تصنف إلى نوعين. أولاً، الفحوصات المخبرية وهي خيارات غير جراحية، سهلة، وهو فحص سنوي بسيط جداً يُجرى في المختبر عبر عينة براز للبحث عن جزيئات دم مجهرية لا تُرى بالعين المجردة (والتي قد تفرزها اللحميات أو الأورام المبكرة). وهناك أيضاً اختبار الحمض النووي وهو فحص متطور يبحث عن التغيرات الجينية في الخلايا التي تفرزها الأمعاء، ويُجرى عادة كل 3 سنوات . ثانياً، الفحوصات البصرية (المناظير والأشعة)، وهي الفحوصات الأكثر دقة لأنها تتيح للطبيب الرؤية المباشرة واستئصال اللحميات فوراً. فمنظار القولون الكامل وهو الأفضل للفحص، حيث يدخل أنبوب مزود بكاميرا لرؤية القولون بالكامل. إذا كان سليماً، يكفي إجراؤه مرة واحدة كل 10 سنوات. ميزته أنه تشخيصي وعلاجي في نفس الوقت؛ فلو وجد الطبيب لحمية صغيرة يستأصلها فوراً خلال الفحص دون ألم، فيقتلع جذور المرض قبل أن ينمو. وهناك أيضاً المنظار السيني الذي يفحص الجزء الأخير من القولون فقط، ويُجرى كل 5 سنوات. ولمن يبحث عن بديل غير جراحي، توفر أشعة القولون المقطعية تصويراً ثلاثي الأبعاد للقولون باستخدام الأشعة المقطعية، ويُجرى كل 5 سنوات، لكنه لا يتيح استئصال اللحميات لهذا فإن المنظار هو الخيار الأفضل لكل شخص. الخوف من المنظار يمنع الكثيرين من اتخاذ هذه الخطوة. لكنه أبسط بكثير مما يتخيلوا، والراحة النفسية التي تمنحها لك هذه الدقائق لا تقدر بثمن. الأمر لا يتعدى ساعة، فدقائق معدودة تمنحك تطميناً لعشر سنوات. وهنا يأتي دور الشراكة المجتمعية؛ فمسؤولية الأبناء أن ينبهوا والديهم بموعد الفحص، وكذا الأصدقاء الذين يتجاوز أعمارهم 45 سنة.فمكافحة السرطان مسؤولية وطنية ومجتمعية متكاملة.
في الختام، نوجه رسالة شكر للجهود التي يبذلها صندوق مكافحة السرطان في مواجهة هذا المرض، من رعاية للمرضى وتطوير للبنية التحتية العلاجية، وصولاً إلى إطلاق الحملات التوعوية التي قد تكون سبباً في سلامة آلاف المواطنين.#وعيك_يحميك#الحملة_الوطنية_العاشرة_للتوعية_بسرطان_القولون
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 09-06-2026 | الوقـت: 09:44:51 مساءا | قراءة: 15 | التعليقات

‏الأقاليم : إصلاح النظام لا تقسيم الوطن

أحمد سلطان السامعي 
أستغرب إستنفار البعض من الحديث عن نظام الأقاليم ( الفيدرالية) و إمكانية تطبيقه في اليمن ، والأغرب أن نرى مهاجمة أي شخص يتحدث عن هذا الموضوع حتى وصل الأمر الى إتهام من يتحدث عن تغيير شكل نظام الحكم بالعمالة و خيانة دماء الشهداء والتضحيات التى قدموها .
متأكد تماما جهل بعض هولاء أو عدم معرفتهم بنظام الأقاليم ، أما البعض الآخر – وهو الأخطر – يراها ضد مصالحه الشخصية لذلك لا يتوانى عن القتال والدفاع عن شكل النظام الحالي حتى لا يفقد مركزه ويفقد بذلك مصالحه الضيقة ، هذا النوع من الأشخاص يدرك تمام أن الأقلمة تؤسس لنظام قوي و متماسك يقلل من المركزية والشمولية و يصبح الجميع سواسية أمام النظام والقانون وشركاء في السلطة والثروة وتكون السلطة ملك للشعب لا الشعب ملك للسلطة ، ومن هنا نستنتج أهم ميزة من مميزات نظام الأقاليم (الفيدرالية) وهي توزيع السلطات بين الأقاليم والحكومة الإتحادية بحيث يصبح كل إقليم مسؤولاً عن شؤونه داخل نطاق الأقاليم و تؤول الشوون الخارجية للحكومة الإتحادية .
الجميل في الفيدرالية أنها الحل الوحيد والأنسب للخروج من الأزمة الراهنة وستجنب اليمن شبح التقسيم والتشظي وستختفي كل الدعوات التشطيرية و الإنفصالية والجميع سيتشاركون في الحكم ولن يكون هناك طرف معين مستفرداً بالحكم ، والأجمل أن كل إقليم له برلمان منتخب ديمقراطياً من أبناء الإقليم لا سواه والذي بدوره سيشكل حكومة الإقليم أيضاً من أبناء الإقليم وستكون هذه الحكومة المسؤولة أمام شعب الإقليم داخلية والمسؤولة عن التواصل مع الحكومة الإتحادية فيما يخص قضايا الدولة ككل . وسيكون هناك قضاء مستقل لا سلطة عليه .
من يروج لعدم إمكانية تطبيق الفيدرالية في الوقت الحالي فهو يجهل تماماً أن هذا النوع من الأنظمة جاء نتيجة عدم الإستقرار والصراع المستمر على السلطة في الكثير من الدول وبه تجنبت هذه الدول الإقتتال الداخلي وحل الإستقرار وانطلقت فيها عجلة التنمية و أستطاع الجميع المشاركة في الحكم وقطعت الطريق على الجهات والأشخاص الذين أرادوا الإستفراد بالسلطة وهذا ما نحتاج إليه في اليمن بحكم التعدد المذهبي والقبلي والثقافي .
أما بالنسبة لشكل النظام الحالي فالجميع يعرف أنه نظام مركزي شمولي من يسيطر على الحكم يفرض سلطته وأفكاره على المجتمع أجمع ويعمل على السيطرة على كافة الجوانب الحياتية الشخصية والعامة وهذا ما كنا نشكي منه في السابق ونراه اليوم بشكل أكبر -ولا يستطيع أحد أن ينكر ذلك – وهذا لا يناسب المجتمع اليمني المتنوع مذهبياً وقبلياً وثقافياً.
للأسف في ظل شكل النظام الحالي نرى الأشخاص الذين توكل إليهم القرارت المصيرية والحساسة في الدولة ينتمون إلى محافظة معينة أو جهة معينة أو مذهب معين أو حزب معين – كالنظام السابق- والإستمرار على ذات النهج سيودي إلى شرخ مجتمعي كبير لا يمكن تفاديه والنتيجة معروفة التقسيم والتشتت و حرب أهلية لا تنتهي وهذا ما لا نريده ولا نتمنى حدوثه.
الأقاليم الستة التى إنبثقت عن مؤتمر الحوار الوطني عام ٢٠١٤م وافق عليها العدد الأكبر من أعضاء المؤتمر لكن هناك من أعتبرها بداية لتقسيم اليمن مناطقياً ومذهبياً و رأى آخرون أنها إستهداف و تهميش لفئة أو جهة أو حزب ومنهم من تحدث عن حرمان بعض الأقاليم من شريان أساسي وحيوي كحرمان إقليميّ سبأ و أزال من منفذ بحري ، كل ما سبق منطقي و وجهة نظر يجب إحترامها والأخذ بها ، لكن يمكن تجاوز كل تلك المخاوف بإعادة تشكيل الأقاليم بما يحفظ للجميع العدالة والمساواة ، على سبيل المثال تشكيل ثلاثة أقاليم وهي : إقليم الوسط (الجند ) ويضم محافظتي تعز وإب و إقليم الشمال بقية المناطق الشمالية وإقليم الجنوب على جغرافية دولة الجنوب السابقة ، ويحدد كل إقليم سياسات الإقليم بمعزل عن الحكومة الإتحادية .
كل من يعارض فكرة الأقاليم ويعتبرها بداية التقسيم له وجهة نظره قد تكون محقة و قد لا تكون ، لكن لا يجب أن تُصادر وجهة النظر الأخرى التى ترى العكس . و من وجهة نظري الشخصية أن تكون كل محافظة إقليم و يكون بذلك لليمن ٢٢ اقليم وهذا برأيي قد يطمئن من يتخوف من فكرة تقسيم البلد لأنه لا يمكن لإقليم وأحد أن يواجه بقية الأقاليم و يذهب بعيداً عن الدولة الإتحادية لأن القرارات المصيرية تتخذ بموافقة جميع الأقاليم وبذلك سيقطع الطريق أمام التقسيم وهذا أيضاً يعطي ميزة أكبر للدولة الإتحادية حيث لا يمكن لأي إقليم أن يكون له التاثير الأكبر في سياسات الدولة الإتحادية دون سواه .
احمد سلطان السامعي
أحمد سلطان السامعي 
أستغرب إستنفار البعض من الحديث عن نظام الأقاليم ( الفيدرالية) و إمكانية تطبيقه في اليمن ، والأغرب أن نرى مهاجمة أي شخص يتحدث عن هذا الموضوع حتى وصل الأمر الى إتهام من يتحدث عن تغيير شكل نظام الحكم بالعمالة و خيانة دماء الشهداء والتضحيات التى قدموها .
متأكد تماما جهل بعض هولاء أو عدم معرفتهم بنظام الأقاليم ، أما البعض الآخر – وهو الأخطر – يراها ضد مصالحه الشخصية لذلك لا يتوانى عن القتال والدفاع عن شكل النظام الحالي حتى لا يفقد مركزه ويفقد بذلك مصالحه الضيقة ، هذا النوع من الأشخاص يدرك تمام أن الأقلمة تؤسس لنظام قوي و متماسك يقلل من المركزية والشمولية و يصبح الجميع سواسية أمام النظام والقانون وشركاء في السلطة والثروة وتكون السلطة ملك للشعب لا الشعب ملك للسلطة ، ومن هنا نستنتج أهم ميزة من مميزات نظام الأقاليم (الفيدرالية) وهي توزيع السلطات بين الأقاليم والحكومة الإتحادية بحيث يصبح كل إقليم مسؤولاً عن شؤونه داخل نطاق الأقاليم و تؤول الشوون الخارجية للحكومة الإتحادية .
الجميل في الفيدرالية أنها الحل الوحيد والأنسب للخروج من الأزمة الراهنة وستجنب اليمن شبح التقسيم والتشظي وستختفي كل الدعوات التشطيرية و الإنفصالية والجميع سيتشاركون في الحكم ولن يكون هناك طرف معين مستفرداً بالحكم ، والأجمل أن كل إقليم له برلمان منتخب ديمقراطياً من أبناء الإقليم لا سواه والذي بدوره سيشكل حكومة الإقليم أيضاً من أبناء الإقليم وستكون هذه الحكومة المسؤولة أمام شعب الإقليم داخلية والمسؤولة عن التواصل مع الحكومة الإتحادية فيما يخص قضايا الدولة ككل . وسيكون هناك قضاء مستقل لا سلطة عليه .من يروج لعدم إمكانية تطبيق الفيدرالية في الوقت الحالي فهو يجهل تماماً أن هذا النوع من الأنظمة جاء نتيجة عدم الإستقرار والصراع المستمر على السلطة في الكثير من الدول وبه تجنبت هذه الدول الإقتتال الداخلي وحل الإستقرار وانطلقت فيها عجلة التنمية و أستطاع الجميع المشاركة في الحكم وقطعت الطريق على الجهات والأشخاص الذين أرادوا الإستفراد بالسلطة وهذا ما نحتاج إليه في اليمن بحكم التعدد المذهبي والقبلي والثقافي .
أما بالنسبة لشكل النظام الحالي فالجميع يعرف أنه نظام مركزي شمولي من يسيطر على الحكم يفرض سلطته وأفكاره على المجتمع أجمع ويعمل على السيطرة على كافة الجوانب الحياتية الشخصية والعامة وهذا ما كنا نشكي منه في السابق ونراه اليوم بشكل أكبر -ولا يستطيع أحد أن ينكر ذلك – وهذا لا يناسب المجتمع اليمني المتنوع مذهبياً وقبلياً وثقافياً.
للأسف في ظل شكل النظام الحالي نرى الأشخاص الذين توكل إليهم القرارت المصيرية والحساسة في الدولة ينتمون إلى محافظة معينة أو جهة معينة أو مذهب معين أو حزب معين – كالنظام السابق- والإستمرار على ذات النهج سيودي إلى شرخ مجتمعي كبير لا يمكن تفاديه والنتيجة معروفة التقسيم والتشتت و حرب أهلية لا تنتهي وهذا ما لا نريده ولا نتمنى حدوثه.
الأقاليم الستة التى إنبثقت عن مؤتمر الحوار الوطني عام ٢٠١٤م وافق عليها العدد الأكبر من أعضاء المؤتمر لكن هناك من أعتبرها بداية لتقسيم اليمن مناطقياً ومذهبياً و رأى آخرون أنها إستهداف و تهميش لفئة أو جهة أو حزب ومنهم من تحدث عن حرمان بعض الأقاليم من شريان أساسي وحيوي كحرمان إقليميّ سبأ و أزال من منفذ بحري ، كل ما سبق منطقي و وجهة نظر يجب إحترامها والأخذ بها ، لكن يمكن تجاوز كل تلك المخاوف بإعادة تشكيل الأقاليم بما يحفظ للجميع العدالة والمساواة ، على سبيل المثال تشكيل ثلاثة أقاليم وهي : إقليم الوسط (الجند ) ويضم محافظتي تعز وإب و إقليم الشمال بقية المناطق الشمالية وإقليم الجنوب على جغرافية دولة الجنوب السابقة ، ويحدد كل إقليم سياسات الإقليم بمعزل عن الحكومة الإتحادية .
كل من يعارض فكرة الأقاليم ويعتبرها بداية التقسيم له وجهة نظره قد تكون محقة و قد لا تكون ، لكن لا يجب أن تُصادر وجهة النظر الأخرى التى ترى العكس . و من وجهة نظري الشخصية أن تكون كل محافظة إقليم و يكون بذلك لليمن ٢٢ اقليم وهذا برأيي قد يطمئن من يتخوف من فكرة تقسيم البلد لأنه لا يمكن لإقليم وأحد أن يواجه بقية الأقاليم و يذهب بعيداً عن الدولة الإتحادية لأن القرارات المصيرية تتخذ بموافقة جميع الأقاليم وبذلك سيقطع الطريق أمام التقسيم وهذا أيضاً يعطي ميزة أكبر للدولة الإتحادية حيث لا يمكن لأي إقليم أن يكون له التاثير الأكبر في سياسات الدولة الإتحادية دون سواه .
احمد سلطان السامعي
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 09-06-2026 | الوقـت: 09:42:13 مساءا | قراءة: 18 | التعليقات

من الضاحية إلى طهران: مشهد الردع في زمن وحدة الساحات

الإعلامية: جمانة كرم عياد
الإثنين: 8/6/2026
وضعية الحرب الحقيقية
كما وردت في مختلف وسائل الإعلام المعادية والغربية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، والتي تساهم في صياغة سردية المواجهة مع محور المقاومة.
الوضع العام
هي حرب رسم المعادلات في المنطقة. فقد أدخلت الجمهورية الإسلامية جنوب لبنان والضاحية الجنوبية بالقوة في معادلة وقف إطلاق النار القادم ضمن أي اتفاق محتمل، وقلبت معادلة العدو وثبّتتها بصواريخها.
أصبحت المعادلة على الشكل التالي: كل الشمال مقابل الجنوب والضاحية.
وقد جرى نسج هذه المعادلة دبلوماسيًا مع العربي والغربي، تحت عنوان واضح: ممنوع الاستفراد بالمقاومة ومحورها، باعتبارهم جزءًا من معادلة إقليمية تديرها إيران.
الجبهة اللبنانية
خلال 24 ساعة، نفّذت المقاومة 17 عملية في الجنوب، بينها عمليتان في الشمال. اعترف العدو خلالها بخمس إصابات بين قتيل وجريح (إعلام العدو – 8/6).
الأنظار تتجه إلى طبيعة وحجم الصدام بين طهران والكيان، ومخرجات النقاشات لدى صُنّاع القرار الأمريكي، بعد جولتين إسرائيليتين وثلاث جولات إيرانية (24 – 6/7).
اقترح بعض قادة العدو الرد بمزيد من التوغل في الأراضي اللبنانية (الإستراتيجي العبري – 6/7).
التهديد ما زال قائمًا: حماس ما زالت في غزة، حزب الله يحافظ على قوته، وإيران ما زالت ترعى المشهد كاملًا (إعلام العدو – 8/6).
إيران تُدخل جنوب لبنان رسميًا في المعادلة (مواقع المستوطنين – 8/6).
الجبهة الإيرانية
نشاط مكثف للطائرات الأمريكية في أجواء العراق أثناء استهداف الضاحية الجنوبية.
بغضّ النظر عن النتائج، أثبتت إيران أنها تنفذ تهديداتها بعد قصف بيروت (قناة 12 – 6/7).
إيران تعود إلى مبدأ وحدة الساحات (تل أبيب العبرية – 6/7).
الدفعة الأولى: 10 صواريخ إيرانية باتجاه مواقع محددة في الشمال، ثم توسّع الرد ليشمل الوسط بـ20 صاروخًا، بمشاركة اليمن (وكالات – 8/6).
طهران تتهم الولايات المتحدة بتنسيق الهجمات مع "إسرائيل" (كان – 8/6).
الكيان ينفي تنفيذ موجة جديدة على إيران غير الموجة الصباحية (إذاعة الجيش – 8/6).
إيران تشترط وقف اعتداءات العدو على الجنوب، إضافة إلى بيروت وضاحيتها.
نقاش حاد داخل الإدارة الأمريكية حول سحب القوات الإضافية من الشرق الأوسط (ABC – 6/7).
الجبهة الاقتصادية
62% من شركات التكنولوجيا في الكيان خفّضت نشاطها، و58% نقلت أعمالها إلى خارج الكيان (إعلام العدو – 6/7).
ارتفاع سعر برميل النفط الخام ليصل إلى عتبة 100 دولار.
استهداف سفينة قبالة سواحل عُمان (الوكالة الهندية – 8/6).
المفاوضات
إيران تُظهر مؤشرات تقدّم نحو الموافقة على مذكرة التفاهم (الوكالة الباكستانية – 6/7).
ترامب: لن يكون أمام نتنياهو إلا القبول بأي اتفاق بين أمريكا وإيران. أنا من يتخذ القرار، وليس نتنياهو، والضربات المتبادلة لن تؤثر على الصفقة (فايننشال تايمز – 6/7).
تأثيرات داخلية ودولية
لوّح ترامب بإمكانية طلبه من الشرع تنفيذ هجوم دقيق على حزب الله، مدّعيًا أن سوريا ترغب بذلك (ABC – 6/7).
بوتين يغيّر إجراءات حمايته الشخصية، استخلاصًا للعِبر من سلوك الكيان في مواجهة إيران وحزب الله (فايننشال تايمز – 8/6).
الجبهة السياسية اللبنانية
لبنانيون يحملون الجنسية الأمريكية يقتحمون سفارة لبنان في واشنطن خلال احتفال، ويتهمون السلطة، وعلى رأسها عون والحكومة، بالشراكة مع إسرائيل في إبادة اللبنانيين.
السفير الأمريكي يفاوض الرئيس بري حول آلية وقف إطلاق النار في الجنوب.
خطة التطبيع الأمريكية في لبنان، التي تقودها السفارة الأمريكية في بيروت، تبدأ بالإعلاميين، ثم وسائل الإعلام، فالساسة، ثم أركان السلطة والدول الصديقة.
مراحل المعركة الإيرانية في حماية الضاحية
بدأت بكثافة للطيران الحربي الأمريكي وعمليات تزوّد بالوقود في أجواء المنطقة، تلاها جهوزية وترقّب لإمكانية تنفيذ إيران تهديداتها.
تدرّجت الأحداث بين تهديد سياسي وعسكري إيراني، وتهديد مقابل من العدو، مع توقّع إسرائيلي لردّ رمزي.
ثم تصاعد الضغط على حزب الله لوقف إطلاق النار والاستسلام، فقابلته إيران برفع مستوى التهديد، مقابل مطالبة ترامب بفصل المسار اللبناني عن الإيراني.
توالت التصريحات الأمريكية بالدفاع عن الكيان في حال الرد الإيراني، أُغلقت الأجواء الإيرانية، واستعد الكيان لتلقي الهجوم (إذاعة الجيش)، وسط تأكيدات إعلامية بقرب الرد (فوكس نيوز).
أُطلقت 10 صواريخ إيرانية عند الساعة 22:00، حاول ترامب بعدها خداع طهران بالعودة للمفاوضات مقابل منع الرد الإسرائيلي.
أُعطي الضوء الأخضر لنتنياهو، عُقد اجتماع أمني موسع، ثُبّت لبنان كجزء من التفاهم مع واشنطن، أُسقطت طائرة MQ1C أمريكية في صحراء كربلاء، جرى تنسيق ميداني لحظي بين قيادة العدو والقيادة المركزية الأمريكية.
عند الساعة 4:15 فجرًا، نفّذ العدو قصفًا من البوارج والطيران بـ15 صاروخًا باتجاه إيران.
الرد الإيراني: 20 صاروخًا.
الإعلامية: جمانة كرم عيادالإثنين: 8/6/2026وضعية الحرب الحقيقيةكما وردت في مختلف وسائل الإعلام المعادية والغربية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، والتي تساهم في صياغة سردية المواجهة مع محور المقاومة.الوضع العامهي حرب رسم المعادلات في المنطقة. فقد أدخلت الجمهورية الإسلامية جنوب لبنان والضاحية الجنوبية بالقوة في معادلة وقف إطلاق النار القادم ضمن أي اتفاق محتمل، وقلبت معادلة العدو وثبّتتها بصواريخها.أصبحت المعادلة على الشكل التالي: كل الشمال مقابل الجنوب والضاحية.وقد جرى نسج هذه المعادلة دبلوماسيًا مع العربي والغربي، تحت عنوان واضح: ممنوع الاستفراد بالمقاومة ومحورها، باعتبارهم جزءًا من معادلة إقليمية تديرها إيران.الجبهة اللبنانيةخلال 24 ساعة، نفّذت المقاومة 17 عملية في الجنوب، بينها عمليتان في الشمال. اعترف العدو خلالها بخمس إصابات بين قتيل وجريح (إعلام العدو – 8/6).الأنظار تتجه إلى طبيعة وحجم الصدام بين طهران والكيان، ومخرجات النقاشات لدى صُنّاع القرار الأمريكي، بعد جولتين إسرائيليتين وثلاث جولات إيرانية (24 – 6/7).اقترح بعض قادة العدو الرد بمزيد من التوغل في الأراضي اللبنانية (الإستراتيجي العبري – 6/7).التهديد ما زال قائمًا: حماس ما زالت في غزة، حزب الله يحافظ على قوته، وإيران ما زالت ترعى المشهد كاملًا (إعلام العدو – 8/6).إيران تُدخل جنوب لبنان رسميًا في المعادلة (مواقع المستوطنين – 8/6).الجبهة الإيرانيةنشاط مكثف للطائرات الأمريكية في أجواء العراق أثناء استهداف الضاحية الجنوبية.بغضّ النظر عن النتائج، أثبتت إيران أنها تنفذ تهديداتها بعد قصف بيروت (قناة 12 – 6/7).إيران تعود إلى مبدأ وحدة الساحات (تل أبيب العبرية – 6/7).الدفعة الأولى: 10 صواريخ إيرانية باتجاه مواقع محددة في الشمال، ثم توسّع الرد ليشمل الوسط بـ20 صاروخًا، بمشاركة اليمن (وكالات – 8/6).طهران تتهم الولايات المتحدة بتنسيق الهجمات مع "إسرائيل" (كان – 8/6).الكيان ينفي تنفيذ موجة جديدة على إيران غير الموجة الصباحية (إذاعة الجيش – 8/6).إيران تشترط وقف اعتداءات العدو على الجنوب، إضافة إلى بيروت وضاحيتها.نقاش حاد داخل الإدارة الأمريكية حول سحب القوات الإضافية من الشرق الأوسط (ABC – 6/7).الجبهة الاقتصادية62% من شركات التكنولوجيا في الكيان خفّضت نشاطها، و58% نقلت أعمالها إلى خارج الكيان (إعلام العدو – 6/7).ارتفاع سعر برميل النفط الخام ليصل إلى عتبة 100 دولار.استهداف سفينة قبالة سواحل عُمان (الوكالة الهندية – 8/6).المفاوضاتإيران تُظهر مؤشرات تقدّم نحو الموافقة على مذكرة التفاهم (الوكالة الباكستانية – 6/7).ترامب: لن يكون أمام نتنياهو إلا القبول بأي اتفاق بين أمريكا وإيران. أنا من يتخذ القرار، وليس نتنياهو، والضربات المتبادلة لن تؤثر على الصفقة (فايننشال تايمز – 6/7).تأثيرات داخلية ودوليةلوّح ترامب بإمكانية طلبه من الشرع تنفيذ هجوم دقيق على حزب الله، مدّعيًا أن سوريا ترغب بذلك (ABC – 6/7).بوتين يغيّر إجراءات حمايته الشخصية، استخلاصًا للعِبر من سلوك الكيان في مواجهة إيران وحزب الله (فايننشال تايمز – 8/6).الجبهة السياسية اللبنانيةلبنانيون يحملون الجنسية الأمريكية يقتحمون سفارة لبنان في واشنطن خلال احتفال، ويتهمون السلطة، وعلى رأسها عون والحكومة، بالشراكة مع إسرائيل في إبادة اللبنانيين.السفير الأمريكي يفاوض الرئيس بري حول آلية وقف إطلاق النار في الجنوب.خطة التطبيع الأمريكية في لبنان، التي تقودها السفارة الأمريكية في بيروت، تبدأ بالإعلاميين، ثم وسائل الإعلام، فالساسة، ثم أركان السلطة والدول الصديقة.مراحل المعركة الإيرانية في حماية الضاحيةبدأت بكثافة للطيران الحربي الأمريكي وعمليات تزوّد بالوقود في أجواء المنطقة، تلاها جهوزية وترقّب لإمكانية تنفيذ إيران تهديداتها.تدرّجت الأحداث بين تهديد سياسي وعسكري إيراني، وتهديد مقابل من العدو، مع توقّع إسرائيلي لردّ رمزي.ثم تصاعد الضغط على حزب الله لوقف إطلاق النار والاستسلام، فقابلته إيران برفع مستوى التهديد، مقابل مطالبة ترامب بفصل المسار اللبناني عن الإيراني.توالت التصريحات الأمريكية بالدفاع عن الكيان في حال الرد الإيراني، أُغلقت الأجواء الإيرانية، واستعد الكيان لتلقي الهجوم (إذاعة الجيش)، وسط تأكيدات إعلامية بقرب الرد (فوكس نيوز).أُطلقت 10 صواريخ إيرانية عند الساعة 22:00، حاول ترامب بعدها خداع طهران بالعودة للمفاوضات مقابل منع الرد الإسرائيلي.أُعطي الضوء الأخضر لنتنياهو، عُقد اجتماع أمني موسع، ثُبّت لبنان كجزء من التفاهم مع واشنطن، أُسقطت طائرة MQ1C أمريكية في صحراء كربلاء، جرى تنسيق ميداني لحظي بين قيادة العدو والقيادة المركزية الأمريكية.عند الساعة 4:15 فجرًا، نفّذ العدو قصفًا من البوارج والطيران بـ15 صاروخًا باتجاه إيران.الرد الإيراني: 20 صاروخًا.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 09-06-2026 | الوقـت: 09:33:39 مساءا | قراءة: 153 | التعليقات
في المجموع: 29917 خبر ..... 10 خبر في كل صفحة
السابق<--[ 11 ][ 12 ][ 13 ][ 14 ][ 15 ][ 16 ][ 17 ][ 18 ][ 19 ][ 20 ]--->التالي
Share
البحث في المحتويات
التقويم

صفحة جديدة 1