 كتب/ عـبـدالله الـحـاج - الـيـمـن
كـشـف مـا وراء الـسـتـار الـسـيـاسـي◈ 𐩿 لم يعد العالم بحاجة إلى مجهر ليكشف عن أطماع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالنفط والممرات الحيوية للطاقة في دول العالم كافة، وأقل ما يمكن وصف هذه الأعمال الخارجة على المواثيق والقوانين الدولية بأنها بلطجة وابتزاز بالقوة العسكرية.
𐩿
فالمشهد بات واضحاً للجميع، حيث يظهر الوجه القبيح للسياسة الأمريكية التي
لا تهتم إلا بلغة السطو المسلح؛ ولعل ما حدث مطلع يناير 2026 من اختطاف
الرئيس الفنزويلي "نيكولاس مادورو" باستخدام القوة العسكرية ونقله قسراً
إلى نيويورك، هو الدليل الأكبر على أن ترامب مستعد لكسر كل القوانين من أجل
وضع يده على منابع النفط، وتحويل ثروات الشعوب إلى مجرد أوراق لتحقيق
أحلامه المريضة الشيطانية.
𐩿 ويؤكد مراقبون دوليون أن هذه العملية
لم تكن لتطبيق العدالة، بل كانت تنفيذاً لمخطط "الاستحواذ" الذي لم يخفه
ترامب حتى قبل عودته للسلطة، حين صرح في خطاب "مؤتمر العمل السياسي المحافظ
(CPAC)" بولاية كارولاينا الشمالية بوقاحة: "عندما انتهت ولايتي الأولى،
كانت فنزويلا على وشك الانهيار.. كنا سنستولي عليها ونحصل على كل ذلك
النفط".
𐩿 ولا تتوقف أطماع ترامب عند الحدود النفطية، بل تمتد
لتشمل الجغرافيا والسيادة، وهو ما ظهر جلياً في إصراره الغريب على شراء
جزيرة "جرينلاند" من الدنمارك، واصفاً إياها بأنها "صفقة عقارية كبرى" تمنح
واشنطن سيطرة استراتيجية على الموارد الطبيعية والممرات القطبية، ضارباً
عرض الحائط برفض الدنمارك القاطع الذي اعتبر الفكرة "عبثية".
𐩿 هذا
النهم التوسعي يثبت أن الدافع الحقيقي خلف استهداف الدول هو الرغبة في
السيطرة على الثروات وتحويلها لغنائم تخدم الخزينة الأمريكية وفق عقيدة
"الاستحواذ" التي يتبناها البيت الأبيض علانية، سواء كان ذلك بالمال أو
بالتهديد العسكري المباشر.
𐩿 أما الحرب التي تشنها واشنطن وتل أبيب
اليوم على إيران، فهي في جوهرها عملية بائسة في محاولة لإخضاع إيران
وللاستحواذ على النفط وإحكام القبضة والسيطرة على مضيق هرمز، الممر الذي
يمثل شريان الحياة للاقتصاد العالمي.
𐩿 إن ترامب لا يسعى خلف
المبادئ السياسية، بل ينطلق من عقيدة فرض القوة وبالقوة والبلطجة والسطو
والنهب يحصل على كل ما يريد، وقد جاهر بها مراراً حين قال في تصريحاته
المسجلة حول الصراعات في المنطقة: "أنا أريد النفط.. يجب أن نأخذ النفط"،
وهو ما يطبقه اليوم من خلال العدوان والحرب القذرة على إيران.
𐩿
وفي سياق هذا التصعيد، قام بالفعل بتحويل هذا المضيق إلى ساحة عسكرية ونقطة
تفتيش أمريكية، وبالتوازي مع ذلك، يمارس أقذر أنواع الابتزاز والبلطجة على
دول الخليج من خلال إلزامها بدفع تكاليف الحرب الأمريكية القذرة على
إيران.
𐩿 وتأتي هذه التحركات ترجمة عملية لما صرح به لشبكة "فوكس
نيوز" بلهجة الجباية، مؤكداً أن تلك الدول لن تكون موجودة لولا الحماية
الأمريكية وأن عليها أن "تدفع الثمن"، وتهديده للملوك صراحة: "نحن نحميك،
ربما لن تبقى هناك لأسبوعين بدوننا، لذا عليك أن تدفع مقابل هذه الحماية
العسكرية".
𐩿 ويبقى التساؤل الأهم الذي يفرض نفسه على ضمير
الإنسانية اليوم: *إذا كان رئيس أكبر دولة عظمى في العالم يمارس البلطجة
والابتزاز علناً، فكيف لدول العالم أن تحيا وتعيش بأمن واستقرار وسلام؟
أرسلت بواسطة: أدارة الموقع | التاريخ: 21-04-2026 | الوقـت: 12:01:32 صباحا |
|