وكالة وجريدة بيت العرب الاخباريه الدولية Alsco Software
netoops blog
الأحصائيات
عدد زوار الحالي:67
عدد زوار اليوم:3179
عدد زوار الشهر:62852
عدد زوار السنة:944225
عدد الزوار الأجمالي:2715324
القائمة الرئيسية
 ماهو دور الاعلام الرقمي في العراق
ممتاز
جيد جدا
جيد
لابأس



النتائــج
المزيد من الأستفتائات

عدد المصوتين: 64

البريد الالكتروني


الشعر شتيمة أخلاقية في وجه القبح

بقلم : الدكتور الصحافي عبدالقادربشيربابان
كركوك / 3 مايس 2026
قالوا أن الشعر ترف  ؛ كماليات لغوية يلهو بها المترفون في أمسياتهم الباردة ؛ حفنة أستعارات تلقى على مسامع جمهور يتثاءب بين فنجان قهوة وآخر ؛ كذبوا لان الشعر ليس ترفا عندما يتعرى العالم من أخلاقه ؛ ليس ترفا عندما تصير الخريطة بوصلة مصالح ؛ والانسان رقما في نشرة الضحايا .. والعدالة نكتة يضحكها الجلاد قبل أن يهوي بسوطه ..
الشعر هو صرخة ؛ صرخة اولى وأخيرة ؛ حين تخرس كل المنابر ؛ هو الحجر الذي يرميه الطفل في وجه الدبابة ؛ لانه لايملك سواه ؛ هو أن تقول " لا " في زمن أصبحت فيه " نعم " طقسا يوميا للنجاة ؛ لماذا نكتب قصيدة عن طفل تحت الركام ؟ لان نشرات الاخبار تحوله الى عدد ؛ اما الشعر يعيد له اسمه ؛ لعبته ؛ ضحكته التي سرقها الصاروخ .. لماذا نكتب عن المنفى ؟ لان جوازات السفر لاتشرح معنى ان تستيقظ وسريرك كله وطن مفقود ؛ في عالم فقد بوصلته ؛ صار القبح قانونا ؛ والبلادة حكمة ؛ صار القتل وجهة نظر ؛ والنهب اجتهادا اقتصاديا ؛ هنا .. لايأتي الشعر ليجمل القبح ؛ بل ليفضحه ؛ لايأتي ليضع مساحيق على وجه العالم؛ بل ليصفع هذا الوجه حتى يستيقظ ..
الشاعر ليس صانع عطور لغوية ؛ هو حارس المعنى الاخير ؛ حين يسقط السياسي في الوحل ؛ ويتواطأ المثقف ؛ ويصمت رجل الدين ؛ ويبقى بيت شعر واحد قادر على أشعال ثورة في قلب مراهق ؛ او ابقاء ضمير عجوز على قيد الحياة ؛ لهذا يخافون من القصيدة ؛ يسجنونها ؛ يمنعونها ؛ يسخرون منها ؛ لأنهم يعرفون : الكلمة التي لاتشترى اخطر من رصاصة ؛ والقافية التي ترفض الانحناء ؛ قد توقظ شعبا كاملا من نومه العميق ..
الشعر ليس ترفا لغويا ؛ هو الاخلاق عندما تموت الاخلاق ؛ هو البوصلة عندما تتعطل كل البوصلات ؛ هو ان تمسك بقلب العالم المريض ؛ وتقول له : ما زلت قادرا على ان تخجل ؛ ما زلت قادرا على ان تحب ؛ مازلت قادرا على ان تكون انسانا في زمن العار هذا ؛ وهذا وحده يكفي ليكون قضية .. للحديث بقية .
بقلم : الدكتور الصحافي عبدالقادربشيربابان
كركوك / 3 مايس 2026
قالوا أن الشعر ترف  ؛ كماليات لغوية يلهو بها المترفون في أمسياتهم الباردة ؛ حفنة أستعارات تلقى على مسامع جمهور يتثاءب بين فنجان قهوة وآخر ؛ كذبوا لان الشعر ليس ترفا عندما يتعرى العالم من أخلاقه ؛ ليس ترفا عندما تصير الخريطة بوصلة مصالح ؛ والانسان رقما في نشرة الضحايا .. والعدالة نكتة يضحكها الجلاد قبل أن يهوي بسوطه ..الشعر هو صرخة ؛ صرخة اولى وأخيرة ؛ حين تخرس كل المنابر ؛ هو الحجر الذي يرميه الطفل في وجه الدبابة ؛ لانه لايملك سواه ؛ هو أن تقول " لا " في زمن أصبحت فيه " نعم " طقسا يوميا للنجاة ؛ لماذا نكتب قصيدة عن طفل تحت الركام ؟ لان نشرات الاخبار تحوله الى عدد ؛ اما الشعر يعيد له اسمه ؛ لعبته ؛ ضحكته التي سرقها الصاروخ .. لماذا نكتب عن المنفى ؟ لان جوازات السفر لاتشرح معنى ان تستيقظ وسريرك كله وطن مفقود ؛ في عالم فقد بوصلته ؛ صار القبح قانونا ؛ والبلادة حكمة ؛ صار القتل وجهة نظر ؛ والنهب اجتهادا اقتصاديا ؛ هنا .. لايأتي الشعر ليجمل القبح ؛ بل ليفضحه ؛ لايأتي ليضع مساحيق على وجه العالم؛ بل ليصفع هذا الوجه حتى يستيقظ ..الشاعر ليس صانع عطور لغوية ؛ هو حارس المعنى الاخير ؛ حين يسقط السياسي في الوحل ؛ ويتواطأ المثقف ؛ ويصمت رجل الدين ؛ ويبقى بيت شعر واحد قادر على أشعال ثورة في قلب مراهق ؛ او ابقاء ضمير عجوز على قيد الحياة ؛ لهذا يخافون من القصيدة ؛ يسجنونها ؛ يمنعونها ؛ يسخرون منها ؛ لأنهم يعرفون : الكلمة التي لاتشترى اخطر من رصاصة ؛ والقافية التي ترفض الانحناء ؛ قد توقظ شعبا كاملا من نومه العميق ..الشعر ليس ترفا لغويا ؛ هو الاخلاق عندما تموت الاخلاق ؛ هو البوصلة عندما تتعطل كل البوصلات ؛ هو ان تمسك بقلب العالم المريض ؛ وتقول له : ما زلت قادرا على ان تخجل ؛ ما زلت قادرا على ان تحب ؛ مازلت قادرا على ان تكون انسانا في زمن العار هذا ؛ وهذا وحده يكفي ليكون قضية .. للحديث بقية .

أرسلت بواسطة: أدارة الموقع | التاريخ: 09-05-2026 | الوقـت: 08:05:08 مساءا |

المواضيع المرتبطة بهذا المقال

2026-06-15 - ما الذي أصابكم… مالكم كيف تحكمون؟
2026-06-15 - مدير تعليم الطائف يتابع مسار جائزة محافظ الطائف للتميز ويكرم الطلبة الحاصلين على جوائز متقدمة
2026-06-15 - ما الذي أصابكم… مالكم كيف تحكمون؟
2026-06-15 - بيئة الطائف تشارك في لقاء تعريفي بمصنع شركة الوردة الطائفية
2026-06-15 - مطارات مغلقة حياة قيد الانتظار
2026-06-15 - معالي الدكتور السرحان بستقبل مسؤوليين في إيطاليا
2026-06-15 - دبلوماسية التقاط الأنفاس
2026-06-15 - الموت في رحاب الحق أشرف من الحياة في ذل الباطل
2026-06-15 - المملكة وخدمة ضيوف الرحمن.. نموذج عالمي رائد في إدارة الحشود ورعاية الوفود
2026-06-15 - غزة بين التصعيد الميداني وإعادة الاحتلال
التصويت على المقال

المعدل: المعدل: 0عدد المصوتين:0

_EXCELLENT _VERYGOOD _GOOD _REGULAR _BAD
التعليقات
اسمك الشخصي:
أضافة تعليق:
الكود الأمني:



Share
البحث في المحتويات
التقويم

صفحة جديدة 1