وكالة وجريدة بيت العرب الاخباريه الدولية Alsco Software
netoops blog
الأحصائيات
عدد زوار الحالي:48
عدد زوار اليوم:3191
عدد زوار الشهر:62864
عدد زوار السنة:944237
عدد الزوار الأجمالي:2715336
القائمة الرئيسية
 ماهو دور الاعلام الرقمي في العراق
ممتاز
جيد جدا
جيد
لابأس



النتائــج
المزيد من الأستفتائات

عدد المصوتين: 64

البريد الالكتروني


القانون الذكي يبني الناس قبل ان يعاقبهم

بقلم : الدكتور الصحافي عبدالقادربشيربابان
كركوك / 9 مايس 2026
القانون وجد ليحمي الضعيف من بطش القوي ؛ لكن حين يستخدم الورق المختوم كغطاء لاخذ رزق الناس ؛ يفقد القانون معناه  ؛ ويتحول الى اداة في يد من يريد أن يسرق بلا مساءلة ..
انظر الى ما يجري في اسواقنا الشعبية ؛ رجل بسيط يفترش الرصيف بعربة خضار صغيرة ليطعم اهله ؛ لايقطع طريقا ؛ لا يزاحم احدا ؛ كل ما يريده يوم عمل نظيف ؛ يأتيه موظف يحمل امر ازالة ؛ وسؤالا واحدا : أين الرخصة ؟ الرجل لايملك ثمن الرخصة ؛ ولا يملك وقتا للانتظار في مكاتب لاتعرف أسمه ؛ في دقائق تجمع بضاعته ؛ وتكسر كرامته ؛ ويقال له هذا قانون ..
المشكلة ليست في التنظيم ؛ المدينة تحتاج نظاما ؛ المشكلة أن النظام يطبق على الصغير ؛ ويعفى منه الكبير ؛ البسطة نفسها تعود بعد أيام لكن بأسم تاجر يملك سجلا تجاريا ونفوذا ؛ نفس المكان ؛ نفس البضاعة ؛ ويمكن نفس البائع ؛ لكن هذه المرة عاملا بالآجر ؛ الفرق أن الربح صار يذهب لمن يملك الختم ؛ والفقير عاد الى بيته بلا شيء ..
هنا يصبح القانون ظلما منظما ؛ يسرق بالدفتر ؛ ما يخجل السارق من سرقته باليد ؛ يهدم مصدر رزق عائلة ؛ ويقول حضارة ؛ يطرد رجلا من رزقه ويقول نظام ؛ والنتيجة ان الناس تفقد الثقة ؛ لانهم يرون القانون لا يحميهم بل يلاحقهم..
العلاج يبدأ بسؤال بسيط قبل اي قرار : من سيجوع غدا بسبب هذا القرار ؟ اذا كان الجواب "الفقير" ؛ فأنت لاتكتب قانونا ؛ انت تكتب مبررا للسرقة ؛ فالحل ليس الغاء الضبط ؛ بل التدرج فيه ؛ امنح البائع الصغير تصريحا مؤقتا بلا كلفة ؛ حدد له مكانا لا يضر ؛ علمه ؛ ثم حاسبه ؛ فالقانون الذكي يبني الناس قبل ان يعاقبهم ..
الدولة القوية لاتقاس بعدد المخالفات ؛ بل بعدد البيوت التي بقيت واقفة ؛ وهيبة الدولة لا تأتي من كسر عربة فقير ؛ بل من شعور الناس أن تعبهم محمي ؛ حين يعود القانون ليكون درعا للضعيف لا سيفا في يد القوي ؛ يعود الناس اليه طواعية ؛ أما ما دونه ؛ فهو مجرد ورق يلبسه اللص ليأخذ لقمة الجائع امام الناس جميعا  .. للحديث بقية استشرافية
بقلم : الدكتور الصحافي عبدالقادربشيربابان
كركوك / 9 مايس 2026
القانون وجد ليحمي الضعيف من بطش القوي ؛ لكن حين يستخدم الورق المختوم كغطاء لاخذ رزق الناس ؛ يفقد القانون معناه  ؛ ويتحول الى اداة في يد من يريد أن يسرق بلا مساءلة ..انظر الى ما يجري في اسواقنا الشعبية ؛ رجل بسيط يفترش الرصيف بعربة خضار صغيرة ليطعم اهله ؛ لايقطع طريقا ؛ لا يزاحم احدا ؛ كل ما يريده يوم عمل نظيف ؛ يأتيه موظف يحمل امر ازالة ؛ وسؤالا واحدا : أين الرخصة ؟ الرجل لايملك ثمن الرخصة ؛ ولا يملك وقتا للانتظار في مكاتب لاتعرف أسمه ؛ في دقائق تجمع بضاعته ؛ وتكسر كرامته ؛ ويقال له هذا قانون ..المشكلة ليست في التنظيم ؛ المدينة تحتاج نظاما ؛ المشكلة أن النظام يطبق على الصغير ؛ ويعفى منه الكبير ؛ البسطة نفسها تعود بعد أيام لكن بأسم تاجر يملك سجلا تجاريا ونفوذا ؛ نفس المكان ؛ نفس البضاعة ؛ ويمكن نفس البائع ؛ لكن هذه المرة عاملا بالآجر ؛ الفرق أن الربح صار يذهب لمن يملك الختم ؛ والفقير عاد الى بيته بلا شيء ..هنا يصبح القانون ظلما منظما ؛ يسرق بالدفتر ؛ ما يخجل السارق من سرقته باليد ؛ يهدم مصدر رزق عائلة ؛ ويقول حضارة ؛ يطرد رجلا من رزقه ويقول نظام ؛ والنتيجة ان الناس تفقد الثقة ؛ لانهم يرون القانون لا يحميهم بل يلاحقهم..العلاج يبدأ بسؤال بسيط قبل اي قرار : من سيجوع غدا بسبب هذا القرار ؟ اذا كان الجواب "الفقير" ؛ فأنت لاتكتب قانونا ؛ انت تكتب مبررا للسرقة ؛ فالحل ليس الغاء الضبط ؛ بل التدرج فيه ؛ امنح البائع الصغير تصريحا مؤقتا بلا كلفة ؛ حدد له مكانا لا يضر ؛ علمه ؛ ثم حاسبه ؛ فالقانون الذكي يبني الناس قبل ان يعاقبهم ..الدولة القوية لاتقاس بعدد المخالفات ؛ بل بعدد البيوت التي بقيت واقفة ؛ وهيبة الدولة لا تأتي من كسر عربة فقير ؛ بل من شعور الناس أن تعبهم محمي ؛ حين يعود القانون ليكون درعا للضعيف لا سيفا في يد القوي ؛ يعود الناس اليه طواعية ؛ أما ما دونه ؛ فهو مجرد ورق يلبسه اللص ليأخذ لقمة الجائع امام الناس جميعا  .. للحديث بقية استشرافية

أرسلت بواسطة: أدارة الموقع | التاريخ: 09-05-2026 | الوقـت: 08:10:58 مساءا |

المواضيع المرتبطة بهذا المقال

2026-06-15 - ما الذي أصابكم… مالكم كيف تحكمون؟
2026-06-15 - مدير تعليم الطائف يتابع مسار جائزة محافظ الطائف للتميز ويكرم الطلبة الحاصلين على جوائز متقدمة
2026-06-15 - ما الذي أصابكم… مالكم كيف تحكمون؟
2026-06-15 - بيئة الطائف تشارك في لقاء تعريفي بمصنع شركة الوردة الطائفية
2026-06-15 - مطارات مغلقة حياة قيد الانتظار
2026-06-15 - معالي الدكتور السرحان بستقبل مسؤوليين في إيطاليا
2026-06-15 - دبلوماسية التقاط الأنفاس
2026-06-15 - الموت في رحاب الحق أشرف من الحياة في ذل الباطل
2026-06-15 - المملكة وخدمة ضيوف الرحمن.. نموذج عالمي رائد في إدارة الحشود ورعاية الوفود
2026-06-15 - غزة بين التصعيد الميداني وإعادة الاحتلال
التصويت على المقال

المعدل: المعدل: 0عدد المصوتين:0

_EXCELLENT _VERYGOOD _GOOD _REGULAR _BAD
التعليقات
اسمك الشخصي:
أضافة تعليق:
الكود الأمني:



Share
البحث في المحتويات
التقويم

صفحة جديدة 1