وكالة وجريدة بيت العرب الاخباريه الدولية Alsco Software
netoops blog
الأحصائيات
عدد زوار الحالي:35
عدد زوار اليوم:374
عدد زوار الشهر:66251
عدد زوار السنة:1089961
عدد الزوار الأجمالي:2861060
القائمة الرئيسية
 ماهو دور الاعلام الرقمي في العراق
ممتاز
جيد جدا
جيد
لابأس



النتائــج
المزيد من الأستفتائات

عدد المصوتين: 72

البريد الالكتروني


ترامب وشي

كتب رياض الفرطوسي
 
في قلب بكين، التقى "التاجر" و"الحكيم" اليوم وجهاً لوجه، في قمة وصفتها الدوائر السياسية بأنها الأكثر حساسية في العصر الحديث. ورغم أن دونالد ترامب غادر واشنطن بنبرة استغناءٍ واضحة، مدعياً أنه لا يحتاج لوساطة صينية في الملف الإيراني، إلا أن كواليس لقائه بالرئيس "شي جين بينغ" كشفت عن حقيقة لا يمكن القفز فوقها: لا مخرج من أزمة مضيق هرمز إلا عبر البوابة الصينية. فبينما كان ترامب يتحدث بلغة القوة، كانت طهران الحاضر الغائب في القاعة، بصفتها الرقم الصعب الذي حوّلته بكين من مجرد حليف نفطي إلى شريك استراتيجي يمسك بمفاتيح الطاقة العالمية.
لقد أثبتت نتائج اليوم أن إيران نجحت، بذكاء هادئ، في تحويل الضغوط الأمريكية إلى فرصة لتعميق جذورها في "الحزام والطريق"؛ حيث لم تكتفِ بكين برفض عزل طهران، بل جعلت من استقرار الملاحة في هرمز شرطاً موازياً لاستقرار تايوان، في "مقايضة كبرى" أعادت رسم خارطة النفوذ العالمي. وتمخضت هذه الزيارة عن مخرجات حاسمة، بدأت بتوقيع اتفاقيات تجارية ضخمة شملت قطاعات الطيران والزراعة لتهدئة الداخل الأمريكي، وصولاً إلى تفاهمات أمنية بضمانة صينية تقضي ببقاء مضيق هرمز مفتوحاً مقابل تعهد ترامب بعدم تزويد تايوان بأسلحة "كاسرة للتوازن".
وفي كواليس المفاوضات، كان "المخفي" أعظم؛ فقد حصلت بكين على تعهد أمريكي غير معلن بتخفيف القيود على رقائق الذكاء الاصطناعي، مقابل قيام الصين بـ "كبح جماح" الطموحات العسكرية الإيرانية ومنع وصول تكنولوجيا الصواريخ المتقدمة إليها. إن جلوس ترامب على طاولة التفاوض بدلاً من المواجهة يعكس انتصاراً غير مباشر للدبلوماسية الإيرانية التي استطاعت أن تجعل من نفسها مصلحة صينية عليا، مما دفع الصحافة الغربية للحديث عن "انكسار حدة القطب الواحد"، بينما رأت الصحف الصينية في هذه القمة تدشيناً لزمن "الاستقرار التشاركي" وتجاوزاً لـ "فخ ثوسيديديس" الذي يهدد بحرب بين القوى الصاعدة والمهيمنة.
وعلى المدى الاستراتيجي، تكرس هذه القمة واقعاً جديداً يمتد لسنوات قادمة؛ ففي الأفق القريب، سيشهد العالم تهدئة اضطرارية تحكمها المصالح الاقتصادية المتبادلة، أما على المدى البعيد، فإن تحوّل إيران إلى "عقدة وصل" دولية برعاية صينية يعني أن قواعد اللعبة في الشرق الأوسط لم تعد تُكتب في واشنطن وحدها. لقد باتت طهران هي من يرسم حدود المناورة بين القطبين، مستندة إلى دهاء بكين وصمودها هي أمام العواصف، لتخرج من هذا اللقاء كلاعب أساسي لا يمكن تقويضه، مؤكدة أن زمن الإملاءات قد ولى لصالح زمن الصفقات المعقدة التي يحركها الحكيم ويوقعها التاجر تحت مظلة التوازن الجديد.
كتب رياض الفرطوسي في قلب بكين، التقى "التاجر" و"الحكيم" اليوم وجهاً لوجه، في قمة وصفتها الدوائر السياسية بأنها الأكثر حساسية في العصر الحديث. ورغم أن دونالد ترامب غادر واشنطن بنبرة استغناءٍ واضحة، مدعياً أنه لا يحتاج لوساطة صينية في الملف الإيراني، إلا أن كواليس لقائه بالرئيس "شي جين بينغ" كشفت عن حقيقة لا يمكن القفز فوقها: لا مخرج من أزمة مضيق هرمز إلا عبر البوابة الصينية. فبينما كان ترامب يتحدث بلغة القوة، كانت طهران الحاضر الغائب في القاعة، بصفتها الرقم الصعب الذي حوّلته بكين من مجرد حليف نفطي إلى شريك استراتيجي يمسك بمفاتيح الطاقة العالمية.
لقد أثبتت نتائج اليوم أن إيران نجحت، بذكاء هادئ، في تحويل الضغوط الأمريكية إلى فرصة لتعميق جذورها في "الحزام والطريق"؛ حيث لم تكتفِ بكين برفض عزل طهران، بل جعلت من استقرار الملاحة في هرمز شرطاً موازياً لاستقرار تايوان، في "مقايضة كبرى" أعادت رسم خارطة النفوذ العالمي. وتمخضت هذه الزيارة عن مخرجات حاسمة، بدأت بتوقيع اتفاقيات تجارية ضخمة شملت قطاعات الطيران والزراعة لتهدئة الداخل الأمريكي، وصولاً إلى تفاهمات أمنية بضمانة صينية تقضي ببقاء مضيق هرمز مفتوحاً مقابل تعهد ترامب بعدم تزويد تايوان بأسلحة "كاسرة للتوازن".
وفي كواليس المفاوضات، كان "المخفي" أعظم؛ فقد حصلت بكين على تعهد أمريكي غير معلن بتخفيف القيود على رقائق الذكاء الاصطناعي، مقابل قيام الصين بـ "كبح جماح" الطموحات العسكرية الإيرانية ومنع وصول تكنولوجيا الصواريخ المتقدمة إليها. إن جلوس ترامب على طاولة التفاوض بدلاً من المواجهة يعكس انتصاراً غير مباشر للدبلوماسية الإيرانية التي استطاعت أن تجعل من نفسها مصلحة صينية عليا، مما دفع الصحافة الغربية للحديث عن "انكسار حدة القطب الواحد"، بينما رأت الصحف الصينية في هذه القمة تدشيناً لزمن "الاستقرار التشاركي" وتجاوزاً لـ "فخ ثوسيديديس" الذي يهدد بحرب بين القوى الصاعدة والمهيمنة.
وعلى المدى الاستراتيجي، تكرس هذه القمة واقعاً جديداً يمتد لسنوات قادمة؛ ففي الأفق القريب، سيشهد العالم تهدئة اضطرارية تحكمها المصالح الاقتصادية المتبادلة، أما على المدى البعيد، فإن تحوّل إيران إلى "عقدة وصل" دولية برعاية صينية يعني أن قواعد اللعبة في الشرق الأوسط لم تعد تُكتب في واشنطن وحدها. لقد باتت طهران هي من يرسم حدود المناورة بين القطبين، مستندة إلى دهاء بكين وصمودها هي أمام العواصف، لتخرج من هذا اللقاء كلاعب أساسي لا يمكن تقويضه، مؤكدة أن زمن الإملاءات قد ولى لصالح زمن الصفقات المعقدة التي يحركها الحكيم ويوقعها التاجر تحت مظلة التوازن الجديد.

أرسلت بواسطة: أدارة الموقع | التاريخ: 14-05-2026 | الوقـت: 11:02:30 مساءا |

المواضيع المرتبطة بهذا المقال

2026-07-12 - من أحبَّ الحياة عاش ذليلاً… شعار الأحرار وكسر الحصار: من ثورة الإمام زيد إلى معركة السيادة اليمنية.
2026-07-12 - القنصلية المصرية بجدة تحتفل باليوم الوطني وبمناسبة الذكرى( 74) لثورة يوليو (1952)
2026-07-12 - الامام زيد.. مدرسة الثورة والكرامة
2026-07-12 - إعدام البراك
2026-07-12 - الإمام زيد بن علي.. حين يصبح الدم الطاهر راية للحق ومواجهة الظلم
2026-07-12 - أمين محافظة جدة يرفع الشكر للقيادة الرشيدة -حفظها الله- بمناسبة تعيينه أمينًا لمحافظة جدة
2026-07-12 - جامعة إب اليمنية: ورشة تدريبية للمندوبين في الكليات والمراكز
2026-07-12 - القنصلية المصرية بجدة تحتفل باليوم الوطني وبمناسبة الذكرى( 74) لثورة يوليو (1952)
2026-07-12 - المخاض العسير
2026-07-12 - على نهج الحسين (عليه السلام)… أثرُ العمل الصالح الذي شهدت له الملايين
التصويت على المقال

المعدل: المعدل: 0عدد المصوتين:0

_EXCELLENT _VERYGOOD _GOOD _REGULAR _BAD
التعليقات
اسمك الشخصي:
أضافة تعليق:
الكود الأمني:



Share
البحث في المحتويات
التقويم

صفحة جديدة 1