وكالة وجريدة بيت العرب الاخباريه الدولية Alsco Software
netoops blog
الأحصائيات
عدد زوار الحالي:58
عدد زوار اليوم:366
عدد زوار الشهر:66243
عدد زوار السنة:1089953
عدد الزوار الأجمالي:2861052
القائمة الرئيسية
 ماهو دور الاعلام الرقمي في العراق
ممتاز
جيد جدا
جيد
لابأس



النتائــج
المزيد من الأستفتائات

عدد المصوتين: 72

البريد الالكتروني


مطارات مغلقة حياة قيد الانتظار

دينا الرميمة
لعقدٍ من الزمن وعامين،  ويمننا الحبيب يكابد وطأة حصار  لفح مطاراته بوحشة الهجر. وصدى صمت في صالات المغادرة التي تختنق بالغبار المتراكم على كراسي الانتظار، كبيتٍ مهجورٍ ذهب أهله بلا رجعة.  
لم يكن للطبيعة ذنبٌ في حرمان سمائنا الواسعة من طائرات المسافرين، ولا هو خطأٌ فنيٌّ أو تقنيٌّ اقترفته يدٌ عاملةٌ في المطار. إنما هي أقدارُ عدوٍّ فقد نفوذه في اليمن بعد سنواتٍ من عبثه بها، والتحكم بقرارها وسيادة شعبٍ يعشق الحرية حتى النخاع.  وعندما ثار هذا الشعب رافضاً التواجد الأجنبي على أرضه، واستعاد سيادته. سرعان ماصبت عليه نيران الحقد والغضب صبّاً، ثم طوّق بالحصار الذي حوّل اليمن إلى مايشبه سجنٍ مفتوح لا تسمع فيه إلا أنين المرضى، وأجسادٌ تصرخ بلا صوت. تبتلعها ارواحنا بوجع قاتل. 
المأساة لا تقف عند من يموت في صمت انما جميعنا نموت من الحصار والخنق والوجع الذي يقتل مرضانا يلفنا بحزن بالغ القسوة .  
وكما هناك آلافٌ مؤجّلةٌ حياتهم على موعد سفرٍ لم يأتِ كمريض سرطان ينتظر جرعة كيماوي غير موجودة هنا، وطفلٌ بقلبٍ مثقوب يحتاج عمليةً لا تحتمل التأخير دقيقتين وكل واحدٍ منهم يحمل ملفاً طبياً أثقل من جسده، ويحمل في صدره سؤالاً واحداً: ذنبي أني يمني؟
هناك الأف من العالقين في أرض الغربة يحملون هم وطن حرم عليهم وتقتلهم اخبار الحرب التي نزلت عليه بلا ذنب، 
الجميع متشبثون بأملٍ يأتيهم تهريباً من خبرٍ عن فتحٍ مؤقتٍ للمطار للحالات الإنسانية، سرعان ما يتلاشى كشمعةٍ في مهبّ الريح.  
ما يحدث ليس "أزمة نقل".  
هذا عقابٌ جماعيٌّ مغلفٌ بصمتِ عالمٍ لا يزال يطوي ملفات اليمن في أدراجه المنسية.  
ان تحويل مطارٍ مدني إلى ورقة ضغط سياسية يعني أن القرار لم يعد بيد المنطق ولا الإنسانية، بل بيد من يظن أن خنق الناس سيخضعهم.  
والتاريخ يقول: الشعوب التي تعشق الحرية حتى النخاع لا تموت بالحصار، بل تموت من الخذلان الذي يجعل الموت يتسلل اليها وبلا تأشيرة.
وهانحن لسنواتٍ نردد بصوتٍ لا يقبل التأجيل:  
افتحوه للمرضى أولاً، للعلاج، للدواء، للحياة.  
لا تربطوا أنفاس الناس بحساباتٍ سياسيةٍ ستخسرونها يوماً، وسيبقى في رقابكم دمُ من مات وهو ينتظر إذناً بالسفر.
لم يكن اليمن يوماً ورقة مساومة، واليمنيون ليسوا رهائن.  
المطار حق، والسفر حق، والعلاج حق.  
وبأمكاننا ان نتزع حقوقنا بقوة سلاحنا ونيران غضبنا التي راكمتها قسوة حربكم إلا  إننا لازلنا نراعي حقوق الجار وحرمة دم لانريد ان تتطلخ ايدينا به
فإن استمريتم في أغلاق الأبواب في وجوهنا اليوم، فاعلموا أن الغد سيكتب أنكم وقفتم أمام شعبٍ يريد أن يتنفس فقط ويعيش بحرية وكرامة  قبل أن يغلق الموت ملفاتنا كلها.  
واذا مانفذ صبرنا فلن نموت وحدنا، وستدور الدائرة على الجميع. فبأسنا الذي لم تتذوقوا منه إلا القليل، اذا ماقررنا ستكون مطاراتكم خاويةً كمطاراتنا.  
 وصبرنا لن يستمر طويلاً. والويل لكم إذا نفد.
دينا الرميمةلعقدٍ من الزمن وعامين،  ويمننا الحبيب يكابد وطأة حصار  لفح مطاراته بوحشة الهجر. وصدى صمت في صالات المغادرة التي تختنق بالغبار المتراكم على كراسي الانتظار، كبيتٍ مهجورٍ ذهب أهله بلا رجعة.  
لم يكن للطبيعة ذنبٌ في حرمان سمائنا الواسعة من طائرات المسافرين، ولا هو خطأٌ فنيٌّ أو تقنيٌّ اقترفته يدٌ عاملةٌ في المطار. إنما هي أقدارُ عدوٍّ فقد نفوذه في اليمن بعد سنواتٍ من عبثه بها، والتحكم بقرارها وسيادة شعبٍ يعشق الحرية حتى النخاع.  وعندما ثار هذا الشعب رافضاً التواجد الأجنبي على أرضه، واستعاد سيادته. سرعان ماصبت عليه نيران الحقد والغضب صبّاً، ثم طوّق بالحصار الذي حوّل اليمن إلى مايشبه سجنٍ مفتوح لا تسمع فيه إلا أنين المرضى، وأجسادٌ تصرخ بلا صوت. تبتلعها ارواحنا بوجع قاتل. المأساة لا تقف عند من يموت في صمت انما جميعنا نموت من الحصار والخنق والوجع الذي يقتل مرضانا يلفنا بحزن بالغ القسوة .  وكما هناك آلافٌ مؤجّلةٌ حياتهم على موعد سفرٍ لم يأتِ كمريض سرطان ينتظر جرعة كيماوي غير موجودة هنا، وطفلٌ بقلبٍ مثقوب يحتاج عمليةً لا تحتمل التأخير دقيقتين وكل واحدٍ منهم يحمل ملفاً طبياً أثقل من جسده، ويحمل في صدره سؤالاً واحداً: ذنبي أني يمني؟هناك الأف من العالقين في أرض الغربة يحملون هم وطن حرم عليهم وتقتلهم اخبار الحرب التي نزلت عليه بلا ذنب، الجميع متشبثون بأملٍ يأتيهم تهريباً من خبرٍ عن فتحٍ مؤقتٍ للمطار للحالات الإنسانية، سرعان ما يتلاشى كشمعةٍ في مهبّ الريح.  
ما يحدث ليس "أزمة نقل".  هذا عقابٌ جماعيٌّ مغلفٌ بصمتِ عالمٍ لا يزال يطوي ملفات اليمن في أدراجه المنسية.  
ان تحويل مطارٍ مدني إلى ورقة ضغط سياسية يعني أن القرار لم يعد بيد المنطق ولا الإنسانية، بل بيد من يظن أن خنق الناس سيخضعهم.  والتاريخ يقول: الشعوب التي تعشق الحرية حتى النخاع لا تموت بالحصار، بل تموت من الخذلان الذي يجعل الموت يتسلل اليها وبلا تأشيرة.
وهانحن لسنواتٍ نردد بصوتٍ لا يقبل التأجيل:  
افتحوه للمرضى أولاً، للعلاج، للدواء، للحياة.  لا تربطوا أنفاس الناس بحساباتٍ سياسيةٍ ستخسرونها يوماً، وسيبقى في رقابكم دمُ من مات وهو ينتظر إذناً بالسفر.
لم يكن اليمن يوماً ورقة مساومة، واليمنيون ليسوا رهائن.  المطار حق، والسفر حق، والعلاج حق.  وبأمكاننا ان نتزع حقوقنا بقوة سلاحنا ونيران غضبنا التي راكمتها قسوة حربكم إلا  إننا لازلنا نراعي حقوق الجار وحرمة دم لانريد ان تتطلخ ايدينا بهفإن استمريتم في أغلاق الأبواب في وجوهنا اليوم، فاعلموا أن الغد سيكتب أنكم وقفتم أمام شعبٍ يريد أن يتنفس فقط ويعيش بحرية وكرامة  قبل أن يغلق الموت ملفاتنا كلها.  واذا مانفذ صبرنا فلن نموت وحدنا، وستدور الدائرة على الجميع. فبأسنا الذي لم تتذوقوا منه إلا القليل، اذا ماقررنا ستكون مطاراتكم خاويةً كمطاراتنا.   وصبرنا لن يستمر طويلاً. والويل لكم إذا نفد.

أرسلت بواسطة: أدارة الموقع | التاريخ: 15-06-2026 | الوقـت: 12:24:42 صباحا |

المواضيع المرتبطة بهذا المقال

2026-07-12 - من أحبَّ الحياة عاش ذليلاً… شعار الأحرار وكسر الحصار: من ثورة الإمام زيد إلى معركة السيادة اليمنية.
2026-07-12 - القنصلية المصرية بجدة تحتفل باليوم الوطني وبمناسبة الذكرى( 74) لثورة يوليو (1952)
2026-07-12 - الامام زيد.. مدرسة الثورة والكرامة
2026-07-12 - إعدام البراك
2026-07-12 - الإمام زيد بن علي.. حين يصبح الدم الطاهر راية للحق ومواجهة الظلم
2026-07-12 - أمين محافظة جدة يرفع الشكر للقيادة الرشيدة -حفظها الله- بمناسبة تعيينه أمينًا لمحافظة جدة
2026-07-12 - جامعة إب اليمنية: ورشة تدريبية للمندوبين في الكليات والمراكز
2026-07-12 - القنصلية المصرية بجدة تحتفل باليوم الوطني وبمناسبة الذكرى( 74) لثورة يوليو (1952)
2026-07-12 - المخاض العسير
2026-07-12 - على نهج الحسين (عليه السلام)… أثرُ العمل الصالح الذي شهدت له الملايين
التصويت على المقال

المعدل: المعدل: 0عدد المصوتين:0

_EXCELLENT _VERYGOOD _GOOD _REGULAR _BAD
التعليقات
اسمك الشخصي:
أضافة تعليق:
الكود الأمني:



Share
البحث في المحتويات
التقويم

صفحة جديدة 1