وكالة وجريدة بيت العرب الاخباريه الدولية Alsco Software
netoops blog
الأحصائيات
عدد زوار الحالي:37
عدد زوار اليوم:1055
عدد زوار الشهر:36669
عدد زوار السنة:1222961
عدد الزوار الأجمالي:2994060
القائمة الرئيسية
 ماهو دور الاعلام الرقمي في العراق
ممتاز
جيد جدا
جيد
لابأس



النتائــج
المزيد من الأستفتائات

عدد المصوتين: 79

البريد الالكتروني


على نهج الحسين (عليه السلام)… أثرُ العمل الصالح الذي شهدت له الملايين

الكاتب : محسن نغيمش محمد المياحي 
قال الله تعالى في كتابه الكريم:
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾ [مريم: 96].
تحمل هذه الآية الكريمة معنىً عظيمًا من سنن الله في عباده؛ فالإيمان الصادق والعمل الصالح لا يضيعان عند الله، بل يجعل الله لأصحابهما قبولًا في الأرض، ومحبةً في القلوب، وذكرًا حسنًا يبقى أثره بعد رحيل الإنسان. فالقبول الحقيقي ليس مكانةً تُفرض بالقوة أو النفوذ، ولا صورةً تصنعها الظروف، وإنما هو فضلٌ من الله يمنحه لمن أخلص لله في عمله، وثبت على مبادئه، وجعل الحق ميزانًا لمواقفه.
وقد جسّد الإمام الحسين (عليه السلام) أسمى معاني العمل الصالح والثبات على الحق، حين وقف في وجه الظلم، ورفض أن يمنح الباطل شرعيةً بمبايعته، معلنًا موقفه الخالد: «مثلي لا يبايع مثله». فلم تكن نهضته طلبًا لسلطان أو سعيًا إلى جاه، وإنما كانت دفاعًا عن قيم الدين، وصيانةً للكرامة، ونصرةً للمظلوم، حتى ختم مسيرته بالشهادة في كربلاء، فأصبح رمزًا خالدًا للعزة والإباء والثبات على المبدأ.
ومنذ ذلك اليوم، لم تعد كربلاء مجرد حادثةٍ تاريخية، بل تحولت إلى مدرسةٍ أخلاقية وإنسانية، يتعلم منها أصحاب المبادئ أن الحق يحتاج إلى ثبات، وأن القيم العظيمة قد تتطلب من أصحابها بذل أغلى التضحيات. ولذلك بقي أثرها ممتدًا في الأجيال، واستلهم منها كثيرٌ من الرجال مواقفهم ومسيرتهم، فجعلوا من الوفاء للمبدأ والثبات على الحق عنوانًا لحياتهم.
وكان من الشخصيات التي ارتبطت بهذا النهج شهيدُ الأمة الإمام علي الحسيني الخامنئي (قدّس الله سرّه)، الذي استحضر في تجربته الفكرية والسياسية قيم كربلاء ومعانيها، ورأى فيها مدرسةً للثبات على المبدأ، ومواجهة الظلم والاستكبار العالمي، مستحضرًا في ذلك موقفَ وشعارَ جدّه الإمام الحسين (عليه السلام) في رفض الخضوع للباطل والتمسك بالحق. فجعل من الثبات على المبادئ عنوانًا لمسيرته، وترك أثرًا حاضرًا في وجدان محبيه وأنصاره.
وبعد رحيله، شهد تشييعه حضورًا جماهيريًا غير مسبوق، بمشاركة ملايين المشيعين في إيران والعراق، في مشهدٍ جسّد عمق الوفاء له، وأثبت أن المواقف المخلصة لا يطويها الزمن، بل تبقى حيّةً في ضمير الأمة، شاهدةً على أصحابها. وكان لأهل العراق حضورٌ متميز في هذا الوفاء، تعبيرًا عمّا يكنّونه له من تقديرٍ لما رأوا فيه من نصرةٍ للدين، ودعمٍ لقضاياهم، وتمسكٍ بالمبادئ التي آمن بها.
وهي معانٍ تنبع من روح كربلاء الخالدة؛ حيث أصبح نصرة الحق مبدأً لا يُساوم عليه، والثبات على القيم موقفًا لا تُغيّره التحديات، والتضحية في سبيل المبادئ عنوانًا لمن اختار طريق الكرامة والإباء. فغدا ذلك المشهد شاهدًا على أن من يسير على نهج الحق، ويخلص لله في قضيته، ويبذل عمره في سبيل ما يؤمن به، يترك أثرًا لا يغيب، ويبقى حاضرًا في القلوب وإن غاب عن الأنظار.
وهكذا تتجلى سنة الله في عباده؛ فالقبول الذي وعد الله به المؤمنين العاملين بالصالحات قد يظهر في صورة محبةٍ صادقة، ووفاءٍ ممتد، وذكرٍ حسن يبقى بعد الرحيل. فمن آمن وعمل صالحًا، وأخلص لله، وثبت على الحق، جعل الله له ذكرًا حسنًا في الأرض، ومحبةً في القلوب، وأثرًا لا تمحوه السنون.
فالأشخاص يرحلون، ولكن المبادئ التي عاشوا من أجلها تبقى، والأعمال التي ارتبطت بالصدق والإخلاص تظل شاهدةً على أصحابها. وهكذا يبقى نهج الإمام الحسين (عليه السلام) مدرسةً خالدةً لمعاني الكرامة والثبات، ويبقى أثرُ من سار على هذا النهج حاضرًا في وجدان من عرفوا قيمه وآمنوا بها.
فذلك هو معنى الخلود الحقيقي؛ أن يترك الإنسان أثرًا طيبًا، وأن يكون عمله الصالح شاهدًا له، وأن يتحول الوفاء في قلوب الناس إلى شهادةٍ على قيمة ما قدّمه في حياته .
الكاتب : محسن نغيمش محمد المياحي 
قال الله تعالى في كتابه الكريم:
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا﴾ [مريم: 96].
تحمل هذه الآية الكريمة معنىً عظيمًا من سنن الله في عباده؛ فالإيمان الصادق والعمل الصالح لا يضيعان عند الله، بل يجعل الله لأصحابهما قبولًا في الأرض، ومحبةً في القلوب، وذكرًا حسنًا يبقى أثره بعد رحيل الإنسان. فالقبول الحقيقي ليس مكانةً تُفرض بالقوة أو النفوذ، ولا صورةً تصنعها الظروف، وإنما هو فضلٌ من الله يمنحه لمن أخلص لله في عمله، وثبت على مبادئه، وجعل الحق ميزانًا لمواقفه.
وقد جسّد الإمام الحسين (عليه السلام) أسمى معاني العمل الصالح والثبات على الحق، حين وقف في وجه الظلم، ورفض أن يمنح الباطل شرعيةً بمبايعته، معلنًا موقفه الخالد: «مثلي لا يبايع مثله». فلم تكن نهضته طلبًا لسلطان أو سعيًا إلى جاه، وإنما كانت دفاعًا عن قيم الدين، وصيانةً للكرامة، ونصرةً للمظلوم، حتى ختم مسيرته بالشهادة في كربلاء، فأصبح رمزًا خالدًا للعزة والإباء والثبات على المبدأ.
ومنذ ذلك اليوم، لم تعد كربلاء مجرد حادثةٍ تاريخية، بل تحولت إلى مدرسةٍ أخلاقية وإنسانية، يتعلم منها أصحاب المبادئ أن الحق يحتاج إلى ثبات، وأن القيم العظيمة قد تتطلب من أصحابها بذل أغلى التضحيات. ولذلك بقي أثرها ممتدًا في الأجيال، واستلهم منها كثيرٌ من الرجال مواقفهم ومسيرتهم، فجعلوا من الوفاء للمبدأ والثبات على الحق عنوانًا لحياتهم.
وكان من الشخصيات التي ارتبطت بهذا النهج شهيدُ الأمة الإمام علي الحسيني الخامنئي (قدّس الله سرّه)، الذي استحضر في تجربته الفكرية والسياسية قيم كربلاء ومعانيها، ورأى فيها مدرسةً للثبات على المبدأ، ومواجهة الظلم والاستكبار العالمي، مستحضرًا في ذلك موقفَ وشعارَ جدّه الإمام الحسين (عليه السلام) في رفض الخضوع للباطل والتمسك بالحق. فجعل من الثبات على المبادئ عنوانًا لمسيرته، وترك أثرًا حاضرًا في وجدان محبيه وأنصاره.
وبعد رحيله، شهد تشييعه حضورًا جماهيريًا غير مسبوق، بمشاركة ملايين المشيعين في إيران والعراق، في مشهدٍ جسّد عمق الوفاء له، وأثبت أن المواقف المخلصة لا يطويها الزمن، بل تبقى حيّةً في ضمير الأمة، شاهدةً على أصحابها. وكان لأهل العراق حضورٌ متميز في هذا الوفاء، تعبيرًا عمّا يكنّونه له من تقديرٍ لما رأوا فيه من نصرةٍ للدين، ودعمٍ لقضاياهم، وتمسكٍ بالمبادئ التي آمن بها.
وهي معانٍ تنبع من روح كربلاء الخالدة؛ حيث أصبح نصرة الحق مبدأً لا يُساوم عليه، والثبات على القيم موقفًا لا تُغيّره التحديات، والتضحية في سبيل المبادئ عنوانًا لمن اختار طريق الكرامة والإباء. فغدا ذلك المشهد شاهدًا على أن من يسير على نهج الحق، ويخلص لله في قضيته، ويبذل عمره في سبيل ما يؤمن به، يترك أثرًا لا يغيب، ويبقى حاضرًا في القلوب وإن غاب عن الأنظار.
وهكذا تتجلى سنة الله في عباده؛ فالقبول الذي وعد الله به المؤمنين العاملين بالصالحات قد يظهر في صورة محبةٍ صادقة، ووفاءٍ ممتد، وذكرٍ حسن يبقى بعد الرحيل. فمن آمن وعمل صالحًا، وأخلص لله، وثبت على الحق، جعل الله له ذكرًا حسنًا في الأرض، ومحبةً في القلوب، وأثرًا لا تمحوه السنون.
فالأشخاص يرحلون، ولكن المبادئ التي عاشوا من أجلها تبقى، والأعمال التي ارتبطت بالصدق والإخلاص تظل شاهدةً على أصحابها. وهكذا يبقى نهج الإمام الحسين (عليه السلام) مدرسةً خالدةً لمعاني الكرامة والثبات، ويبقى أثرُ من سار على هذا النهج حاضرًا في وجدان من عرفوا قيمه وآمنوا بها.
فذلك هو معنى الخلود الحقيقي؛ أن يترك الإنسان أثرًا طيبًا، وأن يكون عمله الصالح شاهدًا له، وأن يتحول الوفاء في قلوب الناس إلى شهادةٍ على قيمة ما قدّمه في حياته .

أرسلت بواسطة: أدارة الموقع | التاريخ: 12-07-2026 | الوقـت: 12:00:29 صباحا |

المواضيع المرتبطة بهذا المقال

2026-08-09 - وزير الشؤون الإسلامية يوجّه بالتأكيد على الدعاة بعدم التدخل في القضايا الفكرية والفقهية والخلافات المثارة في الدول الأخرى
2026-08-09 - كلُّ القلوبِ إلى الحبيبِ تميلُ
2026-08-09 - أنتقائية المواد طريق للفوضى
2026-08-09 - صقارة فرنسية: المملكة رسخت مكانتها وجهة عالمية موثوقة لمزارع إنتاج الصقور
2026-08-09 - الهداية نعمة.. وذكرى المولد منطلق لتصحيح الواقع
2026-08-09 - ولا نزال
2026-08-09 - رئيس جمهورية تركيا يصل إلى جدة
2026-08-09 - لا تملك خياراً سوى رفع الحصار وبدء إعادة الإعمار
2026-08-09 - المولد جهاد... وسنمضي تحت راية السيد القائد حتى النصر.
2026-08-09 - المالكي والعمري يجتازان اختبار (سمينار حكام النخبة 2026) في ماليزيا
التصويت على المقال

المعدل: المعدل: 0عدد المصوتين:0

_EXCELLENT _VERYGOOD _GOOD _REGULAR _BAD
التعليقات
اسمك الشخصي:
أضافة تعليق:
الكود الأمني:



Share
البحث في المحتويات
التقويم

صفحة جديدة 1