وكالة وجريدة بيت العرب الاخباريه الدولية Alsco Software
netoops blog
الأحصائيات
عدد زوار الحالي:129
عدد زوار اليوم:3062
عدد زوار الشهر:21610
عدد زوار السنة:1527038
عدد الزوار الأجمالي:3298137
القائمة الرئيسية
 ماهو دور الاعلام الرقمي في العراق
ممتاز
جيد جدا
جيد
لابأس



النتائــج
المزيد من الأستفتائات

عدد المصوتين: 95

البريد الالكتروني


🔻 هل يتحول الجيش المصري إلى جيشٍ مرتزق يقاتل اليمن بدلًا عن السعودية؟!

عبدالله صالح الحاج – اليمن

◈ كشفت شبكة CNN أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أجرى اتصالين بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، طالبه خلالهما بتوجيه ضربات أمريكية ضد اليمن، إلا أن ترامب رفض تنفيذ ضربات مباشرة. ومن هنا يبدأ السؤال الحقيقي: إذا كانت الرياض تريد ضرب اليمن، فلماذا تبحث عمّن ينفذ عنها المهمة؟

◈ وأفادت رويترز بأن بن سلمان طلب دعمًا عسكريًا أمريكيًا لمواجهة اليمن، غير أن ترامب رفض الانخراط المباشر، بينما اقتصر الدعم الأمريكي على المعلومات الاستخبارية ومساندة الاستهداف. وهكذا اصطدمت الرغبة السعودية في توسيع الحرب برفض أمريكي للذهاب إليها مباشرة، فبدأت الرياض تبحث عن مسارات أخرى.

◈ وفي 14 سبتمبر، ذكرت رويترز أن بن سلمان التقى قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر في جدة، بالتزامن مع تصاعد المواجهة مع اليمن. ويكشف هذا اللقاء انتقال التحرك السعودي من طلب التدخل السياسي في واشنطن إلى بحث الخيارات على المستوى العسكري المباشر.

◈ وفي السياق نفسه، تحدثت تقارير إعلامية عن تحرك سعودي عبر قنوات القيادة المركزية الأمريكية للحصول على دعم إسرائيلي، خصوصًا في الجانب الاستخباري، لمواجهة التهديد القادم من اليمن وباب المندب. وإذا صحت هذه التقارير، فإن دائرة البحث السعودي عن الدعم العسكري والاستخباري تتسع من واشنطن إلى تل أبيب.

◈ وبعد هذه التحركات، تتجه الأنظار إلى القاهرة؛ إذ أعلنت الرئاسة المصرية أن محمد بن سلمان سيلتقي الرئيس عبدالفتاح السيسي اليوم 15 سبتمبر، في ظل التصعيد الإقليمي المتصاعد. وهنا يبرز السؤال الذي يفرض نفسه: هل يحمل بن سلمان إلى القاهرة طلبًا لإقحام الجيش المصري في حماية السعودية والقتال في اليمن بدلًا عنها؟

◈ إذا كان الملف العسكري حاضرًا في اللقاء، فلن تكون المسألة مجرد تعاون سياسي أو اقتصادي؛ لأن إرسال الجيش المصري إلى مواجهة اليمن يعني دخول مصر حربًا لحماية السعودية، لا دفاعًا عن الأراضي المصرية. ومن هنا يصبح السؤال عن المقابل أكثر إلحاحًا: ماذا يمكن أن تعرض الرياض مقابل قرار بهذا الحجم؟

◈ ومن بين السيناريوهات التي قد تُطرح، سداد جانب من ديون مصر أو تخفيف أعبائها المالية، إلى جانب مساعدات واستثمارات وصفقات وترتيبات اقتصادية وسياسية وأمنية. ولا توجد معلومات معلنة تثبت اتفاقًا سعوديًا–مصريًا بهذا الشأن، ولذلك يبقى طرح سداد الديون في إطار السيناريو والتحليل السياسي، لا باعتباره اتفاقًا قائمًا.

◈ لكن إذا كان المقابل المحتمل يصل إلى تحمل جانب من ديون مصر أو المساهمة في تخفيف أعبائها المالية، فإن السؤال يصبح أكثر مباشرة: هل يمكن أن توافق القاهرة على مشاركة جيشها في حماية السعودية والقتال في اليمن بدلًا عنها مقابل هذه المكاسب؟

◈ وعندها لا يعود الحديث عن المال وحده؛ فالجيش المصري سيدخل ميدانًا عسكريًا خارج حدوده، وسيتحمل جنوده ومؤسسته والدولة المصرية مخاطر الحرب وتبعاتها السياسية والعسكرية والاستراتيجية. وهنا تنتقل القضية من مجرد مقابل مالي إلى سؤال أكبر: ما طبيعة الدور الذي سيؤديه الجيش المصري في هذه الحرب؟

◈ فالجيش المصري مؤسسة وطنية، ومهمته الأساسية حماية مصر وأمنها القومي؛ ولذلك فإن إرساله إلى حرب في اليمن لحماية دولة أخرى يفتح سؤالًا استراتيجيًا بالغ الحساسية: كيف يمكن تبرير دخول الجيش المصري حربًا لا تستهدف الأمن القومي المصري مباشرة، وإنما تأتي دفاعًا عن السعودية؟

◈ ومن هنا نقول: إذا تمت موافقة عبدالفتاح السيسي على أن يقاتل الجيش المصري اليمن بدلًا عن السعودية، فإن هذا القرار ــ في هذه الحالة تحديدًا ــ ينقل الجيش من دوره كجيش وطني لمصر إلى جيشٍ مرتزق يقاتل اليمن بدلًا عن السعودية، مقابل ما قد تقدمه الرياض من أموال أو مكاسب أو سداد للديون.

◈ وعند هذه النقطة تتضح الصورة كاملة: الرياض طلبت من واشنطن التدخل، ثم انتقلت إلى المستوى العسكري عبر القيادة المركزية الأمريكية، وتحدثت التقارير عن البحث عن دعم إسرائيلي، ثم جاء التحرك نحو القاهرة. فهل تبحث السعودية عن حليف يساندها، أم عن قوة تحمل عنها عبء الحرب؟

◈ إذا وافق السيسي، فستصبح مصر طرفًا مباشرًا في الحرب، ولن تقتصر تبعات القرار على الميدان، بل ستمتد إلى السياسة والأمن والاستراتيجية والعلاقة مع اليمن. وإذا رفض، فستعود مسؤولية مواجهة الحرب إلى السعودية، لتتحملها بقدراتها وتحالفاتها.
◈ أما المفارقة التي تختصر المشهد كله: السعودية تدفع، ومصر تقاتل، واليمن يواجه الحرب.

فإذا كان المطلوب من الجيش المصري أن يقاتل اليمن بدلًا عن السعودية مقابل المال أو سداد الديون أو المكاسب، فهل يبقى هذا تحالفًا بين دولتين، أم يتحول الجيش المصري ــ في هذه الحالة ــ إلى جيشٍ مرتزق يخوض حربًا ليست حربه؟

أرسلت بواسطة: أدارة الموقع | التاريخ: 15-09-2026 | الوقـت: 08:54:03 صباحا |

المواضيع المرتبطة بهذا المقال

2026-09-19 - 🔻 تفنيد أكذوبة الرياض... استهداف صنعاء لمكة المكرمة
2026-09-19 - سمو محافظ الأحساء يكرّم تجمُّع الأحساء الصحي لتحقيقه المركز الأول في جائزة "أداء الصحة"
2026-09-19 - 🔻 لماذا تنحاز وتصدّق القنوات الفضائية الأكذوبة السعودية بشأن استهداف مكة.. ولا تكشف الحقيقة؟
2026-09-19 - كذبة العصر: حين تتحول مكة إلى ورقة في معركة البوصلة.
2026-09-19 - استهداف مكة المكرمة وخطورة توسيع نطاق الصراع
2026-09-19 - غيرة الصواريخ اليمنية على مقدسات الأمة: من رماد الحصار إلى سماء الردع
2026-09-18 - بيئة الكامل ينفذ مبادرة تعريفية للتعريف بالخدمات الإلكترونية التي تقدمها الوزارة
2026-09-18 - أسبوعية القحطاني تزهوا بإبداعات الدكتور إبراهيم الشيخي
2026-09-18 - الجعيد يشارك في «مؤتمر ضياء» ويؤكد: الوعي يبدأ من الشخص والأسرة ويمتد إلى المجتمع
2026-09-18 - من الشطرة إلى برلين: فلسفة الوقوف أمام هيغل
التصويت على المقال

المعدل: المعدل: 0عدد المصوتين:0

_EXCELLENT _VERYGOOD _GOOD _REGULAR _BAD
التعليقات
اسمك الشخصي:
أضافة تعليق:
الكود الأمني:



Share
البحث في المحتويات
التقويم

صفحة جديدة 1