وكالة وجريدة بيت العرب الاخباريه الدولية Alsco Software
netoops blog
الأحصائيات
عدد زوار الحالي:31
عدد زوار اليوم:4132
عدد زوار الشهر:40387
عدد زوار السنة:760046
عدد الزوار الأجمالي:2531145
القائمة الرئيسية
 ماهو دور الاعلام الرقمي في العراق
ممتاز
جيد جدا
جيد
لابأس



النتائــج
المزيد من الأستفتائات

عدد المصوتين: 48

البريد الالكتروني


وأخجل منك

بقلم الدكتورة /
 إيمان زقزوق  :مصر:-
وأخجل منك..... لأني 
أنا منك . . وأنت.... مني وأنت...... غاية التمني 
ولكن أعلم أني في حيرة... من أمري 
مابين...... أن ارضيك 
وبين أن أفتقدك 
وأنت..... نور عيني 
  فأعذرني لأني 
تحكم.... القدر مني 
ولو....... بيدي أخفيك
بين... الأجفان والمقلي 
فأنت.... طفلي المدلل
وأنت.... غاية التمني
 فإن... أردت الرحيل 
والبعد... عني فتذكر.... أني  أخفيك... عن الأنظار 
ولا أحد يعلم أني 
أحفظك سرا في قلبي

بقلم الدكتورة / إيمان زقزوق  :مصر:-
وأخجل منك..... لأني أنا منك . . وأنت.... مني وأنت...... غاية التمني ولكن أعلم أني في حيرة... من أمري مابين...... أن ارضيك وبين أن أفتقدك وأنت..... نور عيني   فأعذرني لأني تحكم.... القدر مني ولو....... بيدي أخفيكبين... الأجفان والمقلي فأنت.... طفلي المدللوأنت.... غاية التمني فإن... أردت الرحيل والبعد... عني فتذكر.... أني  أخفيك... عن الأنظار ولا أحد يعلم أني أحفظك سرا في قلبي
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 30-04-2026 | الوقـت: 11:32:52 مساءا | قراءة: 25 | التعليقات

المساعد للشؤون التعليمية يزور ثانوية الفيصل

د. منصور نظام الدين: 
الطائف:-
وقف المساعد للشؤون التعليمية بالإدارة العامة للتعليم بمحافظة الطائف محمد بن عامر النفيعي اليوم على مدرسة ثانوية الفيصل، حيث اطّلع على إطار تحسين التدريس المطبّق بالمدرسة، والقائم على مجتمعات التعلم المهنية، والزيارات التبادلية، والتعليم المصغّر .
وشاهد خلال الزيارة عدداً من قصص النجاح والمبادرات المميزة التي نفّذها المعلمون مع الطلبة، وأسهمت في تحسين نواتج التعلم وتهيئة بيئة تعليمية محفّزة تعزّز التفكير، وتدعم بناء متعلمين منتجين للمعرفة، وذلك من خلال تمكين المعلم مهنيًا عبر ممارسات تدريسية فاعلة قائمة على التأمل والتطوير المستمر، بما يحقق تعلمًا نوعيًا مستدامًا.
كما اطّلع داخل الحجرات الدراسية على مستوى تمكين طلاب ذوي الإعاقة، بما يعزز استقلاليتهم الأكاديمية والاجتماعية في بيئة تعليمية دامجة وداعمة .
وتأتي هذه الجهود ضمن توجهات تطوير مهارات المعلمين التدريسية، عبر ممارسات قصيرة وتقديم تغذية راجعة مستمرة تسهم في تحسين الأداء الصفي .
د. منصور نظام الدين: الطائف:-
وقف المساعد للشؤون التعليمية بالإدارة العامة للتعليم بمحافظة الطائف محمد بن عامر النفيعي اليوم على مدرسة ثانوية الفيصل، حيث اطّلع على إطار تحسين التدريس المطبّق بالمدرسة، والقائم على مجتمعات التعلم المهنية، والزيارات التبادلية، والتعليم المصغّر .وشاهد خلال الزيارة عدداً من قصص النجاح والمبادرات المميزة التي نفّذها المعلمون مع الطلبة، وأسهمت في تحسين نواتج التعلم وتهيئة بيئة تعليمية محفّزة تعزّز التفكير، وتدعم بناء متعلمين منتجين للمعرفة، وذلك من خلال تمكين المعلم مهنيًا عبر ممارسات تدريسية فاعلة قائمة على التأمل والتطوير المستمر، بما يحقق تعلمًا نوعيًا مستدامًا.كما اطّلع داخل الحجرات الدراسية على مستوى تمكين طلاب ذوي الإعاقة، بما يعزز استقلاليتهم الأكاديمية والاجتماعية في بيئة تعليمية دامجة وداعمة .وتأتي هذه الجهود ضمن توجهات تطوير مهارات المعلمين التدريسية، عبر ممارسات قصيرة وتقديم تغذية راجعة مستمرة تسهم في تحسين الأداء الصفي .
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 30-04-2026 | الوقـت: 11:30:48 مساءا | قراءة: 30 | التعليقات

تعليم الطائف يستعرض منهجية الشراكات والاتفاقات وفق حوكمة وزارة التعليم

د. منصور نظام الدين :
الطائف:-
وقف المدير العام للتعليم بمحافظة الطائف الدكتور سعيد بن عبدالله الغامدي على منهجية الشراكات والاتفاقات وفق دليل حوكمة الشراكات، وذلك ضمن جهود الإدارة لتعظيم الأثر وتحقيق مستهدفات التعليم، حيث تستهدف المنهجية مديري الإدارات والأقسام والوحدات ومنسقي الشراكات، بما يسهم في خدمة المجتمع التعليمي والمدارس ودعم تحقيق الأهداف الاستراتيجية .
واطّلع الدكتور الغامدي  على مرتكزات المنهجية التي ترتكز على تعزيز الوعي الاستراتيجي بأهداف ومبادرات وزارة التعليم، وبناء شراكات فاعلة تنطلق من رؤية مشتركة، إلى جانب رفع الوعي التنظيمي بآليات الشراكات وتقييم أثرها بما يضمن توظيفها في سد فجوات الأداء وتعزيز الممارسات القائمة وقياس أثرها على مجالات الأداء المختلفة .
كما شملت المنهجية تعزيز الوعي القيادي في إدارة فرق العمل وتحديد الأدوار والمسؤوليات، والتركيز على الاحتياجات التنموية بالشراكة مع مختلف القطاعات لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، إضافة إلى تبني منهجيات تحسين قائمة على صياغة أهداف ذكية، وبناء مؤشرات أداء، والقياس الدوري، واتخاذ الإجراءات الوقائية والتصحيحية، إلى جانب الالتزام بالامتثال وإدارة المخاطر وفق الضوابط المعتمدة .
وأكد المدير العام للتعليم بمحافظة الطائف الدكتور سعيد الغامدي أن الإدارة العامة للتعليم بمحافظة الطائف تعمل على ترسيخ ثقافة الشراكات المؤسسية الفاعلة، مشيرًا إلى أن الحوكمة تمثل ركيزة أساسية لضمان جودة الشراكات واستدامة أثرها، بما يعزز من تكامل الجهود مع مختلف الجهات لخدمة الميدان التعليمي وتحقيق مستهدفات التنمية الوطنية .
د. منصور نظام الدين :الطائف:-
وقف المدير العام للتعليم بمحافظة الطائف الدكتور سعيد بن عبدالله الغامدي على منهجية الشراكات والاتفاقات وفق دليل حوكمة الشراكات، وذلك ضمن جهود الإدارة لتعظيم الأثر وتحقيق مستهدفات التعليم، حيث تستهدف المنهجية مديري الإدارات والأقسام والوحدات ومنسقي الشراكات، بما يسهم في خدمة المجتمع التعليمي والمدارس ودعم تحقيق الأهداف الاستراتيجية .واطّلع الدكتور الغامدي  على مرتكزات المنهجية التي ترتكز على تعزيز الوعي الاستراتيجي بأهداف ومبادرات وزارة التعليم، وبناء شراكات فاعلة تنطلق من رؤية مشتركة، إلى جانب رفع الوعي التنظيمي بآليات الشراكات وتقييم أثرها بما يضمن توظيفها في سد فجوات الأداء وتعزيز الممارسات القائمة وقياس أثرها على مجالات الأداء المختلفة .كما شملت المنهجية تعزيز الوعي القيادي في إدارة فرق العمل وتحديد الأدوار والمسؤوليات، والتركيز على الاحتياجات التنموية بالشراكة مع مختلف القطاعات لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، إضافة إلى تبني منهجيات تحسين قائمة على صياغة أهداف ذكية، وبناء مؤشرات أداء، والقياس الدوري، واتخاذ الإجراءات الوقائية والتصحيحية، إلى جانب الالتزام بالامتثال وإدارة المخاطر وفق الضوابط المعتمدة .وأكد المدير العام للتعليم بمحافظة الطائف الدكتور سعيد الغامدي أن الإدارة العامة للتعليم بمحافظة الطائف تعمل على ترسيخ ثقافة الشراكات المؤسسية الفاعلة، مشيرًا إلى أن الحوكمة تمثل ركيزة أساسية لضمان جودة الشراكات واستدامة أثرها، بما يعزز من تكامل الجهود مع مختلف الجهات لخدمة الميدان التعليمي وتحقيق مستهدفات التنمية الوطنية .
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 30-04-2026 | الوقـت: 11:27:13 مساءا | قراءة: 30 | التعليقات

طبية مكة” تسجّل استجابة متقدمة لإنقاذ مرضى السكتة الدماغية خلال الربع الأول 2026

د. منصور نظام الدين:
مكة المكرمة:-
 
واصل مركز العلوم العصبية ممثلا  بقسم المخ والأعصاب بمدينة الملك عبدالله الطبية بالعاصمة المقدسة - عضو تجمع مكة الصحي- من تحقيق نتائج نوعية في التعامل مع حالات السكتة الدماغية خلال الربع الأول من عام 2026، بما في ذلك شهر رمضان المبارك، عبر منظومة متكاملة ترتكز على سرعة التشخيص ودقة التدخل، ضمن مسار علاجي متقدم يسهم في إنقاذ الأرواح وتحسين جودة الحياة.
وكشفت إحصائيات القسم عن التعامل مع قرابة 200 حالة، من بينها أكثر من 90 حالة خلال شهر رمضان، تم تقييمها من قبل الفريق الطبي المتخصص، فيما تم إدخال أكثر من 150 حالة ضمن مسار السكتة الدماغية السريع (Stroke Code)، منها 76 حالة خلال الشهر الفضيل.
كما استقبلت المدينة قرابة 60 حالة محولة لإنقاذ الحياة من داخل وخارج تجمع مكة الصحي، من بينها 32 حالة خلال رمضان، إضافة إلى 15 حالة وصلت عبر الهلال الأحمر السعودي، و21 معتمرًا تلقوا الرعاية الطبية ضمن حالات السكتة الدماغية خلال نفس الفترة.
وفي جانب التنويم والعلاج، تم تنويم قرابة 90 حالة لتلقي الرعاية السريرية، منها 45 حالة خلال رمضان، فيما جرى إعطاء مذيب الجلطات (tPA) لأكثر من 20 حالة خلال أقل من 60 دقيقة، إضافة إلى إجراء 37 قسطرة دماغية علاجية، منها 18 حالة خلال الشهر الكريم.
ويعكس هذا الأداء مستوى الجاهزية العالية والتكامل بين الفرق الطبية، بما يعزز سرعة الاستجابة للحالات الحرجة ويرفع نسب النجاة، في إطار التزام مدينة الملك عبدالله الطبية بتقديم رعاية صحية تخصصية بمعايير عالمية، وتجسيد مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تطوير القطاع الصحي

د. منصور نظام الدين:مكة المكرمة:- واصل مركز العلوم العصبية ممثلا  بقسم المخ والأعصاب بمدينة الملك عبدالله الطبية بالعاصمة المقدسة - عضو تجمع مكة الصحي- من تحقيق نتائج نوعية في التعامل مع حالات السكتة الدماغية خلال الربع الأول من عام 2026، بما في ذلك شهر رمضان المبارك، عبر منظومة متكاملة ترتكز على سرعة التشخيص ودقة التدخل، ضمن مسار علاجي متقدم يسهم في إنقاذ الأرواح وتحسين جودة الحياة.وكشفت إحصائيات القسم عن التعامل مع قرابة 200 حالة، من بينها أكثر من 90 حالة خلال شهر رمضان، تم تقييمها من قبل الفريق الطبي المتخصص، فيما تم إدخال أكثر من 150 حالة ضمن مسار السكتة الدماغية السريع (Stroke Code)، منها 76 حالة خلال الشهر الفضيل.كما استقبلت المدينة قرابة 60 حالة محولة لإنقاذ الحياة من داخل وخارج تجمع مكة الصحي، من بينها 32 حالة خلال رمضان، إضافة إلى 15 حالة وصلت عبر الهلال الأحمر السعودي، و21 معتمرًا تلقوا الرعاية الطبية ضمن حالات السكتة الدماغية خلال نفس الفترة.وفي جانب التنويم والعلاج، تم تنويم قرابة 90 حالة لتلقي الرعاية السريرية، منها 45 حالة خلال رمضان، فيما جرى إعطاء مذيب الجلطات (tPA) لأكثر من 20 حالة خلال أقل من 60 دقيقة، إضافة إلى إجراء 37 قسطرة دماغية علاجية، منها 18 حالة خلال الشهر الكريم.ويعكس هذا الأداء مستوى الجاهزية العالية والتكامل بين الفرق الطبية، بما يعزز سرعة الاستجابة للحالات الحرجة ويرفع نسب النجاة، في إطار التزام مدينة الملك عبدالله الطبية بتقديم رعاية صحية تخصصية بمعايير عالمية، وتجسيد مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تطوير القطاع الصحي
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 30-04-2026 | الوقـت: 11:24:34 مساءا | قراءة: 27 | التعليقات

تعليم الطائف يعرض تجاربه المميزة في العلاقات العامة في غرفة الطائف

نوال مسلم: الطائف:-
جسّدت الإدارة العامة للتعليم في الطائف مشاركتها المجتمعية مع غرفة الطائف  عبر استعراض النماذج والتجارب المميزة لها في معرض العلاقات العامة "الرسالة والأداء الاحترافي"، الذي نظمته الغرفة
 بحضور مجموعة من مديري العلاقات العامة والإعلام بالجهات الحكومية والقطاع الخاص
وأشاد المدير العام بالطائف الدكتور سعيد بن عبدالله الغامدي  بالمعرض المقام بغرفة الطائف  والذي يأتي لتعزيز الصورة الذهنية للمؤسسات الحكومية والخاصة  لبناء العلاقات، وتسويق الخدمات مثمناً جهود فريق العمل وراجياً للجميع التوفيق والسداد
نوال مسلم: الطائف:-
جسّدت الإدارة العامة للتعليم في الطائف مشاركتها المجتمعية مع غرفة الطائف  عبر استعراض النماذج والتجارب المميزة لها في معرض العلاقات العامة "الرسالة والأداء الاحترافي"، الذي نظمته الغرفة بحضور مجموعة من مديري العلاقات العامة والإعلام بالجهات الحكومية والقطاع الخاصوأشاد المدير العام بالطائف الدكتور سعيد بن عبدالله الغامدي  بالمعرض المقام بغرفة الطائف  والذي يأتي لتعزيز الصورة الذهنية للمؤسسات الحكومية والخاصة  لبناء العلاقات، وتسويق الخدمات مثمناً جهود فريق العمل وراجياً للجميع التوفيق والسداد
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 30-04-2026 | الوقـت: 11:22:02 مساءا | قراءة: 20 | التعليقات

مدير عام تعليم الطائف يزور مدرسة الدار البيضاء للطفولة المبكرة

نوال مسلم: الطائف:-
قام مدير عام الإدارة العامة للتعليم في الطائف الدكتور سعيد بن عبدالله الغامدي بزيارة لمدرسة الدار البيضاء للطفولة المبكرة بعد ظهر اليوم  واطلع  الدكتور الغامدي على تجارب ومبادرات المدرسة  والتي تركز على التحصيل الدراسي والقيم وخدمة المجتمع.هذه المبادرات تعزز المشاركة المجتمعية والتعليمية بين الطالبات والمدرسة والمجتمع، وتساهم في زيادة القيم الإيجابية والمسؤولية الاجتماعية.
‏وأشاد الدكتور الغامدي  بالجهود المبذولة من قبل الهيئتين الإدارية والتعليمية بالمدرسة، كما أشاد بتعاون أولياء الأمور مع المدرسة
متمنيا للجميع التوفيق والسداد .
نوال مسلم: الطائف:-
قام مدير عام الإدارة العامة للتعليم في الطائف الدكتور سعيد بن عبدالله الغامدي بزيارة لمدرسة الدار البيضاء للطفولة المبكرة بعد ظهر اليوم  واطلع  الدكتور الغامدي على تجارب ومبادرات المدرسة  والتي تركز على التحصيل الدراسي والقيم وخدمة المجتمع.هذه المبادرات تعزز المشاركة المجتمعية والتعليمية بين الطالبات والمدرسة والمجتمع، وتساهم في زيادة القيم الإيجابية والمسؤولية الاجتماعية.‏وأشاد الدكتور الغامدي  بالجهود المبذولة من قبل الهيئتين الإدارية والتعليمية بالمدرسة، كما أشاد بتعاون أولياء الأمور مع المدرسةمتمنيا للجميع التوفيق والسداد .
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 30-04-2026 | الوقـت: 11:01:54 مساءا | قراءة: 23 | التعليقات

آليات التحقق من مصداقية بيانات الاستبانة وصحة التحليل الإحصائي في البحوث الأكاديمية

د. علي عبد الصمد خضير
تُعدّ مصداقية البيانات وصحة التحليل الإحصائي ركيزتين أساسيتين في ضمان جودة البحث العلمي، لا سيما في الدراسات التي تعتمد على الاستبانة أداةً لجمع البيانات , يهدف هذا المقال  إلى عرض مجموعة من الآليات العلمية التي يمكن للمحكّم أو المناقش توظيفها للتحقق من واقعية البيانات ودقة المعالجات الإحصائية، وذلك من خلال تحليل منطقية البيانات، واختبار الاتساق الداخلي، وفحص العلاقات بين المتغيرات، ومراجعة ملاءمة الأساليب الإحصائية، إضافة إلى التحقق من توفر البيانات الخام وقدرة الباحث على الدفاع العلمي عن إجراءاته. و يلخص المقال إلى أن عملية التحقق ليست إجراءً شكليًا، بل منظومة متكاملة تجمع بين الفحص الكمي والتحليل النقدي والخبرة المنهجية اذ يشهد البحث العلمي في مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية اعتمادًا واسعًا على الاستبانة بوصفها أداةً رئيسة لجمع البيانات الميدانية. ومع هذا الانتشار، تبرز إشكالية تتعلق بمدى مصداقية البيانات المجمعة وصحة التحليل الإحصائي المستخدم في تفسيرها. إذ قد تتعرض بعض الدراسات إلى ضعف منهجي أو، في حالات نادرة، إلى ممارسات غير سليمة تؤثر في نزاهة النتائج. من هنا، تبرز أهمية دور المحكّم أو المناقش في التحقق من سلامة هذه البيانات، ليس فقط عبر قراءة النتائج، بل من خلال تحليل عميق لمختلف مراحل البحث.
أولًا: منطقية البيانات وتباينها الطبيعي
تُعدّ منطقية البيانات أولى المؤشرات التي يعتمد عليها المحكّم في التحقق من مصداقيتها. فالبيانات الحقيقية غالبًا ما تتسم بقدر من التباين الطبيعي، نتيجة لاختلاف آراء المبحوثين وخلفياتهم. أما البيانات التي تظهر بدرجة عالية من الانتظام أو التقارب الشديد في القيم، فقد تثير تساؤلات حول طبيعتها. كما أن النتائج “المثالية” أو المرتفعة جدًا بشكل متكرر قد تعكس بناءً غير واقعي للبيانات.
ثانيًا: الاتساق الداخلي للأداة
يُستخدم معامل الثبات، مثل Cronbach’s Alpha، لقياس مدى اتساق فقرات الاستبانة في قياس المفهوم ذاته. وتشير القيم المقبولة عادة إلى مستوى جيد من الثبات، في حين أن القيم المنخفضة جدًا تدل على ضعف الأداة. أما القيم المرتفعة بشكل مبالغ فيه، فقد توحي بتكرار أو نمطية غير طبيعية في الإجابات، الأمر الذي يستدعي مزيدًا من التحقق.
ثالثًا: تحليل العلاقات بين المتغيرات
يسهم تحليل الارتباطات في الكشف عن طبيعة العلاقات بين المتغيرات المدروسة. فالعلاقات الواقعية غالبًا ما تكون متفاوتة القوة والاتجاه، وتعكس تعقيد الظواهر الاجتماعية. أما وجود علاقات قوية جدًا بين جميع المتغيرات، أو انسجام مفرط بينها، فقد يشير إلى عدم واقعية البيانات أو ضعف في تصميم الأداة.
رابعًا: ملاءمة الأساليب الإحصائية
تتطلب المعالجة الإحصائية اختيار أساليب تتناسب مع نوع البيانات وطبيعة الفرضيات. فالاستخدام غير المناسب للاختبارات الإحصائية، مثل تطبيق اختبارات الفروق دون تحقق شروطها، يعكس خللًا منهجيًا. ويحرص المناقش على التأكد من توافق الأدوات الإحصائية مع مستوى القياس، وحجم العينة، وتوزيع البيانات.
خامسًا: فحص العينة وتوزيعها
يمثل حجم العينة وتوزيعها أحد المؤشرات المهمة على واقعية الدراسة. إذ ينبغي أن يتناسب حجم العينة مع مجتمع البحث، وأن يعكس التوزيع خصائصه الديموغرافية بشكل منطقي. كما أن التكرار المفرط لنفس الخصائص قد يثير الشكوك حول طريقة جمع البيانات.
سادسًا: التحقق من البيانات الخام
يُعدّ الاطلاع على البيانات الخام خطوة حاسمة في عملية التقييم. إذ يمكن للمحكّم طلب ملفات البيانات الأصلية (مثل Excel أو SPSS) وإعادة إجراء التحليلات للتحقق من دقتها. ويُعدّ غياب هذه البيانات أو عدم القدرة على تقديمها مؤشرًا سلبيًا على مصداقية البحث.
سابعًا: الزمن والواقعية في جمع البيانات
يرتبط جمع البيانات بظروف زمنية وإجرائية يجب أن تكون واقعية. فجمع عدد كبير من الاستبانات خلال فترة زمنية قصيرة دون تبرير منطقي قد يثير تساؤلات حول دقة الإجراءات. ويأخذ المناقش في الحسبان الإمكانات المتاحة للباحث وظروف العمل الميداني.
ثامنًا: التحليل النمطي للبيانات
يمكن كشف بعض الأنماط غير الطبيعية من خلال تحليل القيم الإحصائية، مثل المتوسطات والانحرافات المعيارية. إذ إن تقارب هذه القيم بشكل كبير عبر جميع الفقرات قد يشير إلى توليد بيانات بطريقة غير طبيعية، بدلاً من جمعها ميدانيًا.
تاسعًا: المقارنة بالدراسات السابقة
يساعد وضع النتائج في سياق الدراسات السابقة على تقييم مدى واقعيتها. فالنتائج التي تتطابق بشكل مفرط مع دراسة معينة، أو تختلف عنها بشكل جذري دون تفسير علمي، تستدعي إعادة النظر والتحليل.
عاشرًا: المناقشة الشفوية ودفاع الباحث
تُعدّ المناقشة الشفوية أداة حاسمة في التحقق من مصداقية البحث. إذ يُطلب من الباحث شرح منهجيته وإجراءاته بالتفصيل. ويظهر الباحث الحقيقي قدرة على تقديم إجابات دقيقة ومترابطة، مستندة إلى تجربة فعلية، في حين تكشف الإجابات العامة أو المتناقضة عن ضعف في الفهم أو التطبيق 
إن التحقق من مصداقية بيانات الاستبانة وصحة التحليل الإحصائي يمثل عملية مركبة تتطلب تكامل الفحص الكمي مع التحليل النقدي والخبرة المنهجية. ولا يقتصر دور المحكّم على اكتشاف الأخطاء، بل يمتد إلى تعزيز جودة البحث وترسيخ مبادئ النزاهة العلمية. وعليه، فإن اعتماد معايير واضحة وشاملة في تقييم البحوث يسهم في الارتقاء بمستوى الإنتاج العلمي وضمان موثوقيته.
د. علي عبد الصمد خضيرتُعدّ مصداقية البيانات وصحة التحليل الإحصائي ركيزتين أساسيتين في ضمان جودة البحث العلمي، لا سيما في الدراسات التي تعتمد على الاستبانة أداةً لجمع البيانات , يهدف هذا المقال  إلى عرض مجموعة من الآليات العلمية التي يمكن للمحكّم أو المناقش توظيفها للتحقق من واقعية البيانات ودقة المعالجات الإحصائية، وذلك من خلال تحليل منطقية البيانات، واختبار الاتساق الداخلي، وفحص العلاقات بين المتغيرات، ومراجعة ملاءمة الأساليب الإحصائية، إضافة إلى التحقق من توفر البيانات الخام وقدرة الباحث على الدفاع العلمي عن إجراءاته. و يلخص المقال إلى أن عملية التحقق ليست إجراءً شكليًا، بل منظومة متكاملة تجمع بين الفحص الكمي والتحليل النقدي والخبرة المنهجية اذ يشهد البحث العلمي في مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية اعتمادًا واسعًا على الاستبانة بوصفها أداةً رئيسة لجمع البيانات الميدانية. ومع هذا الانتشار، تبرز إشكالية تتعلق بمدى مصداقية البيانات المجمعة وصحة التحليل الإحصائي المستخدم في تفسيرها. إذ قد تتعرض بعض الدراسات إلى ضعف منهجي أو، في حالات نادرة، إلى ممارسات غير سليمة تؤثر في نزاهة النتائج. من هنا، تبرز أهمية دور المحكّم أو المناقش في التحقق من سلامة هذه البيانات، ليس فقط عبر قراءة النتائج، بل من خلال تحليل عميق لمختلف مراحل البحث.أولًا: منطقية البيانات وتباينها الطبيعيتُعدّ منطقية البيانات أولى المؤشرات التي يعتمد عليها المحكّم في التحقق من مصداقيتها. فالبيانات الحقيقية غالبًا ما تتسم بقدر من التباين الطبيعي، نتيجة لاختلاف آراء المبحوثين وخلفياتهم. أما البيانات التي تظهر بدرجة عالية من الانتظام أو التقارب الشديد في القيم، فقد تثير تساؤلات حول طبيعتها. كما أن النتائج “المثالية” أو المرتفعة جدًا بشكل متكرر قد تعكس بناءً غير واقعي للبيانات.ثانيًا: الاتساق الداخلي للأداةيُستخدم معامل الثبات، مثل Cronbach’s Alpha، لقياس مدى اتساق فقرات الاستبانة في قياس المفهوم ذاته. وتشير القيم المقبولة عادة إلى مستوى جيد من الثبات، في حين أن القيم المنخفضة جدًا تدل على ضعف الأداة. أما القيم المرتفعة بشكل مبالغ فيه، فقد توحي بتكرار أو نمطية غير طبيعية في الإجابات، الأمر الذي يستدعي مزيدًا من التحقق.ثالثًا: تحليل العلاقات بين المتغيراتيسهم تحليل الارتباطات في الكشف عن طبيعة العلاقات بين المتغيرات المدروسة. فالعلاقات الواقعية غالبًا ما تكون متفاوتة القوة والاتجاه، وتعكس تعقيد الظواهر الاجتماعية. أما وجود علاقات قوية جدًا بين جميع المتغيرات، أو انسجام مفرط بينها، فقد يشير إلى عدم واقعية البيانات أو ضعف في تصميم الأداة.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 30-04-2026 | الوقـت: 10:56:14 مساءا | قراءة: 18 | التعليقات

بين مسرح القوة وفلسفة النفوذ

كتب رياض الفرطوسي 
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                  في قلب العواصف العاتية التي تضرب المشرق العربي، وفي بلدٍ تضرب جذوره في عمق التاريخ كالعراق، لم تعد الهوية الوطنية مجرد نشيدٍ عابر يُعزف في المحافل أو علماً يُرفع فوق البنايات، بل أصبحت هي "الشيفرة" الوجودية الكبرى التي يقرر فكُّ رموزها مسألة البقاء أو الفناء. إننا نعيش اليوم في هذه الرقعة الجغرافية ما يمكن تسميته بـ "فقر الخيال الوطني"؛ تلك الحالة السريرية التي يَعجز فيها الفرد عن رؤية جاره أو شريكه في الأرض إلا من خلال عدسة الطائفة الضيقة، ويعجز فيها السياسي عن تعريف الدولة إلا بوصفها "غنيمة" مستباحة تُقسّم بين المكونات. إن هذا التآكل في الوجدان الجمعي ليس مجرد صدفة تاريخية، بل هو نتاج مسار طويل من التشويه الذي طال مفهوم "الدولة" في الوعي العراقي والعربي، مما جعل من الضروري إعادة الحفر في جذور هذه الأزمة مستعينين برؤى فكرية عالمية لترميم ما تهدم من جسور الانتماء قبل أن يغرق الجميع في رمال التشرذم المتحركة.
لقد ولدت الدولة الوطنية في منطقتنا، كما يشير المؤرخ "ألبرت حوراني"، من مخاض عسير تداخلت فيه التأثيرات الغربية مع طموحات النخب المحلية التحديثية. لكن هذه الدولة واجهت منذ لحظاتها الأولى مأزقاً بنيوياً تمثل في اصطدامها ببنى تقليدية راسخة من عشائرية وطائفية رفضت التنازل عن نفوذها لصالح كيان قانوني تجريدي يسمى "المواطنة". وفي العراق تحديداً، كان هذا الصدام أكثر حدة؛ إذ تحولت الدولة تدريجياً من مؤسسة جامعة إلى "مانح" يشتري الولاءات، وهو ما نلمسه بوضوح في مفهوم "الزبائنية السياسية". وهنا يحذر الفيلسوف السياسي "فرانسيس فوكوياما" في أطروحاته حول "النظام السياسي والانحطاط" من خطورة تحول الدولة إلى أداة للاستيلاء من قبل النخب؛ فحين تصبح الوظيفة العامة والمال العام أدوات لتعزيز النفوذ الفئوي، تسقط هيبة الدولة وتتحول في نظر المواطن من حامٍ للحقوق إلى خصمٍ أو وسيطٍ نفعي. هذا الانحدار هو الذي جعل العراقي يشعر باليتم الوطني، باحثاً عن الأمان في خندقه الأول: الطائفة أو القبيلة، مما حول الوطن إلى مجرد ساحة انتظار كبرى للخلاص الفردي.
إن المفارقة المريرة تكمن في أن هذه الهويات الفرعية التي تمزق النسيج الاجتماعي اليوم ليست "قدراً أزلياً" كما يُصورها الخطاب الشعبوي، بل هي في جوهرها "هويات مخترعة" أنتجتها الحداثة السياسية المشوهة. فإذا عدنا إلى أفكار "بندكت أندرسون" حول "الجماعات المتخيلة"، سنجد أن الشعور بالانتماء القومي أو الوطني هو صناعة ثقافية وسياسية بامتياز. وفي السياق العراقي، لم تكن الطائفية السياسية يوماً صراعاً فقهياً حول التاريخ، بل كانت استراتيجية حديثة لملء الفراغ الذي تركه انهيار المشروع الوطني الجامع. لقد أدت السلطوية المفرطة، التي ميزت العقود الماضية وصولاً إلى لحظة الزلزال في 2003، إلى تجريف المجال العام من الأحزاب العابرة للهويات، مما دفع المجتمع نحو "الاحتماء بالهوية" كفضاء احتجاجي بديل. وهكذا، تحولت الطائفة من مذهب روحي إلى مؤسسة سياسية وخدمية، وأصبح المواطن مضطراً للمرور عبر "بوابة المكون" ليحصل على أبسط حقوقه، مما عزز من حالة الاغتراب عن الوطن ككيان كلي يحمي الجميع دون وسيط.
هذا "التهتك" الذي نراه اليوم في بنية الدولة العراقية، والذي يمتد بظلاله إلى تجارب عربية أخرى في المشرق مثل سوريا ولبنان، هو نتاج طبيعي لانهيار العقد الاجتماعي القديم القائم على مقايضة "الحرية بالأمان" أو "الخبز بالولاء". ومع تحول الدولة إلى نموذج ريعي يعتمد كلياً على الثروة النفطية، تلاشت الحاجة إلى بناء اقتصاد منتج يربط المواطنين ببعضهم عبر شبكة من المصالح المشتركة والتبادل المنافعي. وهنا تبرز أهمية العودة إلى مفهوم "الوطنية الدستورية" التي نادى بها الفيلسوف الألماني "يورغن هابرماس"؛ وهي الوطنية التي لا تقوم على العرق أو الدين، بل على الولاء للمبادئ الديمقراطية والقانون الذي يتساوى أمامه الجميع. إن التنوع العرقي والديني في العراق ليس معضلة في حد ذاته، فدول مثل سويسرا أو الولايات المتحدة تضم تنوعاً أكبر، لكن الفارق يكمن في "إدارة التنوع"؛ فبينما تحمي الدولة القوية التعددية تحت سقف القانون، تقوم الدولة الضعيفة بتحويل التعددية إلى أدوات للتفخيخ السياسي والاجتماعي، مما يجعل من التنوع نقمة بدلاً من أن يكون ثراءً ثقافياً.
إن أخطر ما يواجهنا اليوم هو نشوء جيل جديد في العراق والمحيط العربي لم يختبر معنى "الدولة الكفيلة"، بل نشأ في ظل سرديات المظلومية والتشفي المتبادل ومقاطع الفيديو التي تكرس الانقسام. هذا الجيل وقع ضحية لتعليم ومناهج وإعلام كرس فكرة أن التاريخ هو مجرد صراع طوائف، مما غيّب "الحيز الوطني" عن خياله تماماً. ولذا، فإن معالجة هذا الفقر في الخيال الوطني تتطلب أكثر من مجرد شعارات رنانة؛ إنها تتطلب "ثورة في المفاهيم" تعيد الاعتبار للمواطنة بوصفها مصلحة مادية ومعنوية عليا. الخلاص العراقي يكمن في فك الارتباط الذهني بين "الدولة القوية" و"الدولة القامعة"؛ فنحن بحاجة إلى دولة قوية بمؤسساتها، بنزاهة قضائها، وبكفاءة إدارتها، دولة تستمد شرعيتها من قدرتها على تحقيق الرفاه لمواطنيها لا من دغدغة مشاعرهم الطائفية أو المناطقية.
علاوة على ذلك، يجب أن ندرك أن استعادة الوحدة الوطنية في العراق تتطلب جرأة في مراجعة التاريخ والاعتراف بأن الهوية الوطنية ليست قالباً جامداً، بل هي صيرورة متطورة تتسع للجميع. إن الفشل في بناء هوية وطنية دامجة أدى إلى صعود "مقاولين سياسيين" يستثمرون في الخوف المتبادل، مما جعل المجتمع في حالة استنفار دائم ضد "الآخر" الداخلي. إن دروس التاريخ، خاصة تلك المستمدة من تجارب الحروب الأهلية في أوروبا، تؤكد أن السلام المستدام لا يتحقق إلا حين يقتنع الجميع بأن كلفة الصراع أعلى بكثير من كلفة التنازل لصالح الوطن المشترك. واليوم، يجد المثقف العراقي والعربي نفسه أمام مسؤولية أخلاقية لترميم هذا الخيال، ومواجهة التيارات التي تحاول تقزيم الوطن إلى مجرد حصص وأرقام في ميزانية سنوية، فالوطن هو "فكرة" قبل أن يكون مساحة، وإذا ماتت الفكرة في عقول الشباب، فلن ينفع حينها أي نظام سياسي في حفظ السلم الأهلي.
إن تعزيز الوحدة الوطنية ليس ترفاً فكرياً أو خياراً ثانوياً يمكن تأجيله، بل هو ضرورة وجودية لاستمرار المجتمعات في عالم متسارع لا يرحم الضعفاء أو المتشرذمين. التاريخ يعلمنا بوضوح أن المجتمعات التي تفشل في تخيل مستقبل مشترك، تنتهي بالعيش في ماضٍ متنازع عليه، والوقت قد حان لنقرر كعراقيين وعرب أن نكون مواطنين في دولة عصرية كفؤة، لا رعايا في كانتونات متوجسة. إن ترميم "الخيال الوطني" هو الخطوة الأولى نحو استعادة السيادة، واستعادة الكرامة، واستعادة الإنسان الذي ضاع في زحام الهويات الضيقة، لكي لا يبقى العراق بلداً بلا ضفاف تحتضن أحلام أبنائه الكبرى.
كتب رياض الفرطوسي                                                  في قلب العواصف العاتية التي تضرب المشرق العربي، وفي بلدٍ تضرب جذوره في عمق التاريخ كالعراق، لم تعد الهوية الوطنية مجرد نشيدٍ عابر يُعزف في المحافل أو علماً يُرفع فوق البنايات، بل أصبحت هي "الشيفرة" الوجودية الكبرى التي يقرر فكُّ رموزها مسألة البقاء أو الفناء. إننا نعيش اليوم في هذه الرقعة الجغرافية ما يمكن تسميته بـ "فقر الخيال الوطني"؛ تلك الحالة السريرية التي يَعجز فيها الفرد عن رؤية جاره أو شريكه في الأرض إلا من خلال عدسة الطائفة الضيقة، ويعجز فيها السياسي عن تعريف الدولة إلا بوصفها "غنيمة" مستباحة تُقسّم بين المكونات. إن هذا التآكل في الوجدان الجمعي ليس مجرد صدفة تاريخية، بل هو نتاج مسار طويل من التشويه الذي طال مفهوم "الدولة" في الوعي العراقي والعربي، مما جعل من الضروري إعادة الحفر في جذور هذه الأزمة مستعينين برؤى فكرية عالمية لترميم ما تهدم من جسور الانتماء قبل أن يغرق الجميع في رمال التشرذم المتحركة.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 30-04-2026 | الوقـت: 10:42:13 مساءا | قراءة: 22 | التعليقات

هدم الهيكل

كتب رياض الفرطوسي
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                           ثمة لحظة تاريخية فارقة تمر بها الأوطان، حين يتحول النظام السياسي من "خادم للمجتمع" إلى "ثقب أسود" يمتص مقدراته. ما يشهده الواقع اليوم ليس مجرد تعثر في الأداء، بل هو نتاج طبيعي لبنية تأسست على "التشظي الممنهج". لقد غاب مفهوم "العقد الاجتماعي" الذي بشر به جان جاك روسو، ليحل محله "عقد غنيمة" يوزع الوطن كحصص مقتطعة، مما جعل الدولة تبدو في الظاهر كياناً متماسكاً، بينما هي في العمق جزر معزولة تديرها إرادات متقاطعة.
إن الفساد هنا لم يعد استثناءً يمكن معالجته بالعقاب الفردي، بل استحال إلى "فساد بنيوي" يشبه ما وصفه الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو في تحليله لآليات السلطة، حيث تتغلغل الهيمنة في مفاصل المؤسسات حتى تصبح جزءاً من نظامها التنفسي. وفي هذه البيئة، يغدو الإصلاح الشكلي مجرد "طلاء تجميلي" لجسد يعاني من علل جوهرية؛ فالقضية ليست في تبديل الوجوه، بل في القواعد التي تفرض على كل وجه جديد أن يسلك ذات المسار المظلم كي يضمن بقاءه.
هنا، تبرز ظاهرة "الفاعلين من خلف الستار"، حيث تُدار المشاهد الكبرى عبر وجوه تفتقر للعمق الشعبي، لكنها تمتلك مهارة "التخفي" تحت شعارات الإصلاح والزهد. هؤلاء يمثلون "الجيل الثالث" من الأنظمة المتآكلة، ومهمتهم ليست التغيير، بل العمل كحراس لمصالح القوى التقليدية التي تخشى المساءلة. إنهم يجسدون مقولة ميكافيلي حول الحاكم الذي لا يحتاج للفضيلة بقدر حاجته لتبني مظهرها، ليصبح القناع هو الحقيقة الوحيدة المتاحة للجمهور.
ولكن، لا تكتمل فصول هذه التراجيديا دون وجود "وعي معطل"؛ فالمجتمع الذي يرتضي دور المتفرج أو المستفيد الصغير من فتات النظام، يتحول( بوعي أو بدونه) إلى شريك في إنتاج أزمته. إن التحذير من "الارتطام الأخير" ليس دعوة للسوداوية، بل هو صرخة تنبيه فلسفية تشبه ما طرحه تذكير أوزوالد شبينغلر (1880–1936) هو فيلسوف ومؤرخ ألماني مثير للجدل، اشتهر بكتابه الضخم "تدهور الغرب" (The Decline of the West). عن "أفول الحضارات" حين تفقد قيمها المركزية وتتحول إلى صراعات ريعية على الثروة. إن الخروج من هذا النفق لا يبدأ بالنصائح الموجهة لسلطة لا تقرأ، بل بإعادة إحياء "الدولة الوطنية" كفكرة ووجود، بعيداً عن الانتماءات الضيقة التي لم تنتج سوى وطن مثقل بالجراح وذاكرة محملة بالخيبات.
كتب رياض الفرطوسي                                                                                                                                               ثمة لحظة تاريخية فارقة تمر بها الأوطان، حين يتحول النظام السياسي من "خادم للمجتمع" إلى "ثقب أسود" يمتص مقدراته. ما يشهده الواقع اليوم ليس مجرد تعثر في الأداء، بل هو نتاج طبيعي لبنية تأسست على "التشظي الممنهج". لقد غاب مفهوم "العقد الاجتماعي" الذي بشر به جان جاك روسو، ليحل محله "عقد غنيمة" يوزع الوطن كحصص مقتطعة، مما جعل الدولة تبدو في الظاهر كياناً متماسكاً، بينما هي في العمق جزر معزولة تديرها إرادات متقاطعة.
إن الفساد هنا لم يعد استثناءً يمكن معالجته بالعقاب الفردي، بل استحال إلى "فساد بنيوي" يشبه ما وصفه الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو في تحليله لآليات السلطة، حيث تتغلغل الهيمنة في مفاصل المؤسسات حتى تصبح جزءاً من نظامها التنفسي. وفي هذه البيئة، يغدو الإصلاح الشكلي مجرد "طلاء تجميلي" لجسد يعاني من علل جوهرية؛ فالقضية ليست في تبديل الوجوه، بل في القواعد التي تفرض على كل وجه جديد أن يسلك ذات المسار المظلم كي يضمن بقاءه.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 30-04-2026 | الوقـت: 10:37:32 مساءا | قراءة: 18 | التعليقات

فتنة السوشل ميديا تبدأ من اللي يفسّره!

بقلم علي حسن المفتاح
كلمة تُنشر بضغطة زر، وصورة تُفسَّر بعشرات النوايا، لم يعد سوء الظن مجرد فكرة عابرة… بل صار سلوكًا يوميًا يختبئ خلف الشاشات، ويُفسد ما بين القلوب دون أن نشعر.
نرى مقطعًا أو نقرأ عبارة، فإذا بالبعض يسارع إلى “تفصيلها” على نفسه، وكأنها كُتبت لأجله، أو وُجّهت ضده. يتأملها بعين الريبة، ويُلبسها نية لم تُذكر، ثم يبني عليها موقفًا، وربما خصومة. وهنا تبدأ المشكلة… ليس في ما قيل، بل في كيف فُهم.
لكن الصورة لا تقف عند هذا الحد. فهناك فئة أخرى لا تكتفي بسوء الظن لنفسها، بل تُمارس دورًا أخطر: دور “المفسّر” الذي يُشعل الفتنة بين الناس.
تجد أحدهم يقول بثقة: “أكيد يقصد فلان”، أو “واضح الكلام عن فلانة”، وكأنه يملك مفاتيح النوايا وخفايا القلوب. يزرع الشك، وينقل الكلام، ويُحمّل العبارات ما لا تحتمل، ثم يمضي… تاركًا خلفه قلوبًا متباعدة، وعلاقاتٍ تتآكل بصمت.
هؤلاء لا ينقلون حقيقة، بل يصنعونها. لا يُطفئون خلافًا، بل يُشعلونه.
بدل أن يكونوا “محضر خير”، يصبحون وقودًا للفتنة، يوسّعون دائرة الشك، ويُغذّون سوء الفهم بين الناس.
والمؤلم أن بعضهم يفعل ذلك بدافع الفضول، أو حب الظهور، أو حتى التسلية… دون إدراك أن كلمة واحدة قد تهدم علاقة سنوات.
ديننا الحنيف وضع لنا قاعدة تحفظ القلوب من هذا العبث الداخلي والخارجي. يقول الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات: 12]
وجاء في الأثر: “احمل أخاك المؤمن على سبعين محملًا”، وهي دعوة إلى البحث عن العذر قبل الاتهام، وعن النية الحسنة قبل إساءة الفهم، لا أن نبحث عن التأويل الأسوأ ثم ننشره.
ولعل المثل الشعبي يلخص الحالة ببساطة موجعة:
“اللي على راسه بطحة يتحسسها”
لكن الأخطر من ذلك، هو من يُشير إلى “البطحة” في رأس غيره، ويُقنعه بوجودها، ويزرع في داخله الشك.
الحقيقة أن كثيرًا من هذه المواقف لا تحتاج كل هذا التعقيد.
الحل أبسط مما نظن… وأقرب مما نتصور.
بدل أن نفسّر ونخمّن ونبني سيناريوهات، لماذا لا نسأل؟
لماذا لا نتواصل مباشرة مع صاحب المنشور أو الفيديو، ونستفسر عن مقصده بكل وضوح واحترام؟
سؤال صريح قد يختصر طريقًا طويلًا من الظنون، ويغلق باب فتنة قبل أن يُفتح.
هذا السلوك ليس ضعفًا، بل وعي ونضج.
أن تذهب إلى المصدر بدل أن تدور في دائرة التأويل، وأن تبحث عن الحقيقة بدل أن تتغذى على الاحتمالات.
وبعد ذلك، مهما كان المقصد… يبقى دورنا أكبر من مجرد الفهم.
واجبنا أن نكون “محضر خير” لا “ناقل كلام”.
إن كانت هناك مشكلة، فلنساعد في حلها.
وإن كان هناك خلاف، فلنقرّب وجهات النظر.
وإن احتاج طرفان إلى من يجمع بينهما، فلنكن ذلك الجسر الذي يعيد الوصل بدل أن يوسّع الفجوة.
هذا هو المأمول منا كمسلمين… لا أن نكون وقودًا للخلاف، بل أدوات إصلاح.
لا أن نُضخّم الكلمات، بل أن نُطفئ أثرها إن أساءت.
كم من خلاف انتهى بكلمة طيبة وكم من قطيعة عادت بخطوة صادقة وكم من سوء فهم تلاشى حين حضر العقل وغابت الظنون.
نحن بحاجة إلى ثقافة مختلفة
ثقافة تسأل قبل أن تحكم وتفهم قبل أن تنقل وتُصلح قبل أن تُفسد.
تبقى القلوب هي الميدان الحقيقي , فإن صلحت، صلح كل شيء حولها , وإن امتلأت بالظن فلم ينفع معها وضوح الكلام.
فلنُصفِّ قلوبنا، ولنُحسن نوايانا، ولنختر أن نكون أهل صلحٍ لا أهل فتنة…
فالحياة أقصر من أن نعيشها في ظنون، وأجمل من أن نفسدها بكلمة كان يمكن أن تُقال بشكلٍ أفضل.
بقلم علي حسن المفتاح
كلمة تُنشر بضغطة زر، وصورة تُفسَّر بعشرات النوايا، لم يعد سوء الظن مجرد فكرة عابرة… بل صار سلوكًا يوميًا يختبئ خلف الشاشات، ويُفسد ما بين القلوب دون أن نشعر.
نرى مقطعًا أو نقرأ عبارة، فإذا بالبعض يسارع إلى “تفصيلها” على نفسه، وكأنها كُتبت لأجله، أو وُجّهت ضده. يتأملها بعين الريبة، ويُلبسها نية لم تُذكر، ثم يبني عليها موقفًا، وربما خصومة. وهنا تبدأ المشكلة… ليس في ما قيل، بل في كيف فُهم.
لكن الصورة لا تقف عند هذا الحد. فهناك فئة أخرى لا تكتفي بسوء الظن لنفسها، بل تُمارس دورًا أخطر: دور “المفسّر” الذي يُشعل الفتنة بين الناس.تجد أحدهم يقول بثقة: “أكيد يقصد فلان”، أو “واضح الكلام عن فلانة”، وكأنه يملك مفاتيح النوايا وخفايا القلوب. يزرع الشك، وينقل الكلام، ويُحمّل العبارات ما لا تحتمل، ثم يمضي… تاركًا خلفه قلوبًا متباعدة، وعلاقاتٍ تتآكل بصمت.
هؤلاء لا ينقلون حقيقة، بل يصنعونها. لا يُطفئون خلافًا، بل يُشعلونه.بدل أن يكونوا “محضر خير”، يصبحون وقودًا للفتنة، يوسّعون دائرة الشك، ويُغذّون سوء الفهم بين الناس.والمؤلم أن بعضهم يفعل ذلك بدافع الفضول، أو حب الظهور، أو حتى التسلية… دون إدراك أن كلمة واحدة قد تهدم علاقة سنوات.
ديننا الحنيف وضع لنا قاعدة تحفظ القلوب من هذا العبث الداخلي والخارجي. يقول الله تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات: 12]وجاء في الأثر: “احمل أخاك المؤمن على سبعين محملًا”، وهي دعوة إلى البحث عن العذر قبل الاتهام، وعن النية الحسنة قبل إساءة الفهم، لا أن نبحث عن التأويل الأسوأ ثم ننشره.
ولعل المثل الشعبي يلخص الحالة ببساطة موجعة:“اللي على راسه بطحة يتحسسها”لكن الأخطر من ذلك، هو من يُشير إلى “البطحة” في رأس غيره، ويُقنعه بوجودها، ويزرع في داخله الشك.
الحقيقة أن كثيرًا من هذه المواقف لا تحتاج كل هذا التعقيد.الحل أبسط مما نظن… وأقرب مما نتصور.
بدل أن نفسّر ونخمّن ونبني سيناريوهات، لماذا لا نسأل؟لماذا لا نتواصل مباشرة مع صاحب المنشور أو الفيديو، ونستفسر عن مقصده بكل وضوح واحترام؟سؤال صريح قد يختصر طريقًا طويلًا من الظنون، ويغلق باب فتنة قبل أن يُفتح.
هذا السلوك ليس ضعفًا، بل وعي ونضج.أن تذهب إلى المصدر بدل أن تدور في دائرة التأويل، وأن تبحث عن الحقيقة بدل أن تتغذى على الاحتمالات.
وبعد ذلك، مهما كان المقصد… يبقى دورنا أكبر من مجرد الفهم.واجبنا أن نكون “محضر خير” لا “ناقل كلام”.
إن كانت هناك مشكلة، فلنساعد في حلها.وإن كان هناك خلاف، فلنقرّب وجهات النظر.وإن احتاج طرفان إلى من يجمع بينهما، فلنكن ذلك الجسر الذي يعيد الوصل بدل أن يوسّع الفجوة.
هذا هو المأمول منا كمسلمين… لا أن نكون وقودًا للخلاف، بل أدوات إصلاح.لا أن نُضخّم الكلمات، بل أن نُطفئ أثرها إن أساءت.
كم من خلاف انتهى بكلمة طيبة وكم من قطيعة عادت بخطوة صادقة وكم من سوء فهم تلاشى حين حضر العقل وغابت الظنون.
نحن بحاجة إلى ثقافة مختلفةثقافة تسأل قبل أن تحكم وتفهم قبل أن تنقل وتُصلح قبل أن تُفسد.
تبقى القلوب هي الميدان الحقيقي , فإن صلحت، صلح كل شيء حولها , وإن امتلأت بالظن فلم ينفع معها وضوح الكلام.
فلنُصفِّ قلوبنا، ولنُحسن نوايانا، ولنختر أن نكون أهل صلحٍ لا أهل فتنة…فالحياة أقصر من أن نعيشها في ظنون، وأجمل من أن نفسدها بكلمة كان يمكن أن تُقال بشكلٍ أفضل.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 30-04-2026 | الوقـت: 02:13:35 مساءا | قراءة: 24 | التعليقات
في المجموع: 29133 خبر ..... 10 خبر في كل صفحة
السابق<--[ 11 ][ 12 ][ 13 ][ 14 ][ 15 ][ 16 ][ 17 ][ 18 ][ 19 ][ 20 ]--->التالي
Share
البحث في المحتويات
التقويم

صفحة جديدة 1