وكالة وجريدة بيت العرب الاخباريه الدولية Alsco Software
netoops blog

rss
rss
zzwbaadiq@gmil.com
rss
rss
الأحصائيات
عدد زوار الحالي:47
عدد زوار اليوم:311
عدد زوار الشهر:43556
عدد زوار السنة:388420
عدد الزوار الأجمالي:2159519
القائمة الرئيسية
 ماهو دور الاعلام الرقمي في العراق
ممتاز
جيد جدا
جيد
لابأس



النتائــج
المزيد من الأستفتائات

عدد المصوتين: 13
مواقع إلكترونية
الاتحاد العربي للاعلام االالكتروني
موقع وزارة العلوم والتكنولوجيا
موقع وزارة النفط
موقع وزارة الصحة
موقع وزارة التربية
موقع وزارة النقل
موقع وزارة الصناعة
موقع وزارة العمل
موقع وزارة الزراعة
موقع وزارة الثقافة
موقع وزارة التجارة
موقع وزارة الكهرباء
المزيد من المواقع ...
وكالة وقناة بيت العرب الاخبارية الدولية

الوقت الان
البريد الالكتروني


الطقس
جميع المحافظات
الاخبار 1
اميلك في الموقع
 أسم البريد:  
 كلمة المرور:  
 نوع التصفح:  

تعليمات
كلمة الوكيل الاقدم لوزارة الثقافه  في مهرجان التكريم السنوي الخامس  في المسرح الوطني في بغداد  الذي اقامه الاتحاد العربي للاعلام الالكتروني

أكنان للتطوير العقاري تشكل أول مجلس إدارة لها بعد التحول إلى شركة مساهمة مغلقة

د. منصور نظام الدين :
مكة المكرمة:-
عقدت شركة أكنان للتطوير العقاري، ومقرها الرياض، أول اجتماع لمجلس إدارتها بعد إتمام تحوّلها إلى شركة مساهمة مغلقة، وأعلنت خلاله عن تشكيل قيادتها التنفيذية واعتماد منظومة حوكمة متكاملة، في خطوة تضع الشركة على مسار الحوكمة والتأهيل للإدراج في السوق الموازية “نمو”.
وانتخب المجلس خالد بن سيف العتيبي رئيسًا له، فيما تولّى المهندس حاتم بن عبدالرحمن السليم منصب الرئيس التنفيذي بصلاحيات تنفيذية. 
ويضم المجلس إلى جانبهما ثلاثة أعضاء يحملون خبرات في المالية والنمو والاستحواذ وبناء العلامات التجارية، هم: ماجد بن هلال العنزي، ومحمد بن طرجم الدغيلبي، 
وخالد بن علي الياسين.
“سجل تشغيلي قائم ومحفظة تتخطى 460 مليون ريال”
أتمّت أكنان حتى اليوم عدداً من المشاريع السكنية النوعية في أحياء النرجس والمونسية والرمال بالرياض، بيعت عدد منها بشكل كامل بنسبة 100%. ومن أبرزها مشروع “جوري” فلل سكنية بقيمة بيعية 60 مليون ريال، ومشروع “أكنان 21” تخطّت قيمتها البيعية 120 مليون ريال.
وتواصل الشركة حالياً تنفيذ ثلاثة مشاريع في أحياء النرجس والرمال بمجموع يتجاوز 330 وحدة سكنية، تتراوح نسب مبيعاتها بين 45% و80%. كما تعزم إطلاق مشروع “أكنان 26” في حي العارض بـ158 وحدة سكنية وفق هيكلة منتجات مالية متطورة تحقق مصالح المستثمرين والشركة.
وتتصدر خطط الشركة المستقبلية “برج أكنان” متعدد الاستخدامات، المتوقع أن يستهدف مبيعات بقيمة 300 مليون ريال، إلى جانب مشاريع مكتبية وتجارية وفندقية، في توسع استراتيجي للشركة ينوع المخاطر بين القطاع السكني وفئات أصول أوسع.
من جهته، قال خالد بن سيف العتيبي، رئيس مجلس إدارة أكنان للتطوير العقاري: “نؤمن بأن الفرصة الحقيقية لا تُنتظر، بل تُبنى. استراتيجيتنا تقوم على تحويل الأراضي إلى مجتمعات متكاملة، ونسعى إلى أن تكون أكنان نموذجاً لمطوّر عقاري يبني الفرصة ويعيد تعريفها.”
وتجدر الإشارة إلى أن الأسواق المالية شهدت نمواً في استقطاب شركات التطوير العقاري، حيث شهدت السوق السعودية ثلاثة اكتتابات خلال 2025، مما يعكس اتجاهاً متصاعداً نحو إدراج شركات التطوير العقاري وفرص النمو فيه. وقد أخذت أكنان خطواتها في هذا الاتجاه من خلال التحول الكامل للمعايير المحاسبية IFRS والتحول لمساهمة مقفلة، واستكمال أعمال المراجعة والتدقيق من خلال المكاتب المرخصة من هيئة السوق المالية.
وتعتزم أكنان في اجتماعها المقبل في يونيو 2026، وعلى ضوء ظروف السوق، أن تُحدّد ملامح رحلة التحول والجدول الزمني لخطة الإدراج على ضوء الخطوط الرئيسية لاستراتيجية التوسع في الشركة ومتغيرات الأسواق العقارية والمالية على حد سواء.

د. منصور نظام الدين :مكة المكرمة:-
عقدت شركة أكنان للتطوير العقاري، ومقرها الرياض، أول اجتماع لمجلس إدارتها بعد إتمام تحوّلها إلى شركة مساهمة مغلقة، وأعلنت خلاله عن تشكيل قيادتها التنفيذية واعتماد منظومة حوكمة متكاملة، في خطوة تضع الشركة على مسار الحوكمة والتأهيل للإدراج في السوق الموازية “نمو”.وانتخب المجلس خالد بن سيف العتيبي رئيسًا له، فيما تولّى المهندس حاتم بن عبدالرحمن السليم منصب الرئيس التنفيذي بصلاحيات تنفيذية. ويضم المجلس إلى جانبهما ثلاثة أعضاء يحملون خبرات في المالية والنمو والاستحواذ وبناء العلامات التجارية، هم: ماجد بن هلال العنزي، ومحمد بن طرجم الدغيلبي، وخالد بن علي الياسين.“سجل تشغيلي قائم ومحفظة تتخطى 460 مليون ريال”أتمّت أكنان حتى اليوم عدداً من المشاريع السكنية النوعية في أحياء النرجس والمونسية والرمال بالرياض، بيعت عدد منها بشكل كامل بنسبة 100%. ومن أبرزها مشروع “جوري” فلل سكنية بقيمة بيعية 60 مليون ريال، ومشروع “أكنان 21” تخطّت قيمتها البيعية 120 مليون ريال.وتواصل الشركة حالياً تنفيذ ثلاثة مشاريع في أحياء النرجس والرمال بمجموع يتجاوز 330 وحدة سكنية، تتراوح نسب مبيعاتها بين 45% و80%. كما تعزم إطلاق مشروع “أكنان 26” في حي العارض بـ158 وحدة سكنية وفق هيكلة منتجات مالية متطورة تحقق مصالح المستثمرين والشركة.وتتصدر خطط الشركة المستقبلية “برج أكنان” متعدد الاستخدامات، المتوقع أن يستهدف مبيعات بقيمة 300 مليون ريال، إلى جانب مشاريع مكتبية وتجارية وفندقية، في توسع استراتيجي للشركة ينوع المخاطر بين القطاع السكني وفئات أصول أوسع.من جهته، قال خالد بن سيف العتيبي، رئيس مجلس إدارة أكنان للتطوير العقاري: “نؤمن بأن الفرصة الحقيقية لا تُنتظر، بل تُبنى. استراتيجيتنا تقوم على تحويل الأراضي إلى مجتمعات متكاملة، ونسعى إلى أن تكون أكنان نموذجاً لمطوّر عقاري يبني الفرصة ويعيد تعريفها.”وتجدر الإشارة إلى أن الأسواق المالية شهدت نمواً في استقطاب شركات التطوير العقاري، حيث شهدت السوق السعودية ثلاثة اكتتابات خلال 2025، مما يعكس اتجاهاً متصاعداً نحو إدراج شركات التطوير العقاري وفرص النمو فيه. وقد أخذت أكنان خطواتها في هذا الاتجاه من خلال التحول الكامل للمعايير المحاسبية IFRS والتحول لمساهمة مقفلة، واستكمال أعمال المراجعة والتدقيق من خلال المكاتب المرخصة من هيئة السوق المالية.وتعتزم أكنان في اجتماعها المقبل في يونيو 2026، وعلى ضوء ظروف السوق، أن تُحدّد ملامح رحلة التحول والجدول الزمني لخطة الإدراج على ضوء الخطوط الرئيسية لاستراتيجية التوسع في الشركة ومتغيرات الأسواق العقارية والمالية على حد سواء.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 10-03-2026 | الوقـت: 12:05:14 صباحا | قراءة: 14 | التعليقات

أكثر من ٤٣,٨ مليون قاصد للحرمين الشريفين من داخل المملكة وخارجها خلال العشر الأوائل من شهر رمضان المبارك

د. منصور نظام الدين :
مكة المكرمة:-
أصدرت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف احصائيات عن العشر الأيام الأولى لشهر رمضان المبارك للعام الحالي 1447 هجرية لقاصدي الحرمين الشريفين بمكة المكرمة والمدينة المنورة وبلغت الاحصائيات أكثر من 
٤٣,٨ مليون قاصد
من داخل المملكة وخارجها 
وتواصل الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين الشريفين جهودها المستمرة لخدمة وراحة ضيوف الرحمن والزوار والمعتمرين وقاصدي بيت الله الحرام والمسجد النبوي الشريف خلال هذه الأيام المباركة لتقديم أفضل وارقى الخدمات لقاصدي الحرمين الشريفين.
د. منصور نظام الدين :مكة المكرمة:-
أصدرت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف احصائيات عن العشر الأيام الأولى لشهر رمضان المبارك للعام الحالي 1447 هجرية لقاصدي الحرمين الشريفين بمكة المكرمة والمدينة المنورة وبلغت الاحصائيات أكثر من ٤٣,٨ مليون قاصدمن داخل المملكة وخارجها وتواصل الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين الشريفين جهودها المستمرة لخدمة وراحة ضيوف الرحمن والزوار والمعتمرين وقاصدي بيت الله الحرام والمسجد النبوي الشريف خلال هذه الأيام المباركة لتقديم أفضل وارقى الخدمات لقاصدي الحرمين الشريفين.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 10-03-2026 | الوقـت: 12:02:24 صباحا | قراءة: 6 | التعليقات

‏بيئة الكامل والجموم تنفذان حملة رقابية على الأسواق والمسالخ لضمان عيد صحي وآمن

د. منصور نظام الدين ؛
مكة المكرمة:-
‏نفّذ مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظتي الكامل والجموم حملة رقابية بعنوان "رقابتنا على الأسواق والمسالخ لعيد صحي وآمن"، وذلك ضمن الجهود المبذولة لتعزيز سلامة الغذاء وضمان توفر المنتجات الغذائية للمواطنين والمقيمين خلال موسم العيد.
‏وشملت الحملة جولات تفقدية على المسالخ وأسواق الخضار والفواكه واللحوم، بهدف الوقوف على وفرة المنتجات الزراعية واللحوم والتأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية والبيئية المعتمدة، إضافة إلى متابعة آليات العمل داخل المسالخ ومستوى النظافة العامة وتجهيزاتها، والتأكد من تطبيق إجراءات الذبح النظامية وسلامة اللحوم قبل وبعد الذبح.
‏وخلال الجولة، اطّلع مدير مكتب الوزارة بمحافظة الكامل الدكتور محمود سعيد الغامدي على سير العمل في مسلخ المحافظة ومدى الالتزام بمتطلبات السلامة والصحة العامة، فيما أوضح مدير مكتب الوزارة بمحافظة الجموم صالح آل رغيب أن هذه الجولات تأتي ضمن الخطة الرقابية المستمرة للمكتب، والتي تهدف إلى تعزيز سلامة الغذاء وضمان جودة المنتجات المعروضة في الأسواق وحماية صحة المستهلكين.
‏وأكد الجانبان أهمية التزام العاملين في الأسواق والمسالخ بالأنظمة والتعليمات الصحية، داعين المواطنين والمقيمين إلى الإبلاغ عن أي ملاحظات تتعلق بجودة الخدمات أو المخالفات الصحية، بما يسهم في تعزيز الرقابة المجتمعية وتحقيق أعلى معايير السلامة الغذائية، لضمان عيد صحي وآمن للجميع.
د. منصور نظام الدين ؛مكة المكرمة:-‏‏نفّذ مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظتي الكامل والجموم حملة رقابية بعنوان "رقابتنا على الأسواق والمسالخ لعيد صحي وآمن"، وذلك ضمن الجهود المبذولة لتعزيز سلامة الغذاء وضمان توفر المنتجات الغذائية للمواطنين والمقيمين خلال موسم العيد.‏وشملت الحملة جولات تفقدية على المسالخ وأسواق الخضار والفواكه واللحوم، بهدف الوقوف على وفرة المنتجات الزراعية واللحوم والتأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية والبيئية المعتمدة، إضافة إلى متابعة آليات العمل داخل المسالخ ومستوى النظافة العامة وتجهيزاتها، والتأكد من تطبيق إجراءات الذبح النظامية وسلامة اللحوم قبل وبعد الذبح.‏وخلال الجولة، اطّلع مدير مكتب الوزارة بمحافظة الكامل الدكتور محمود سعيد الغامدي على سير العمل في مسلخ المحافظة ومدى الالتزام بمتطلبات السلامة والصحة العامة، فيما أوضح مدير مكتب الوزارة بمحافظة الجموم صالح آل رغيب أن هذه الجولات تأتي ضمن الخطة الرقابية المستمرة للمكتب، والتي تهدف إلى تعزيز سلامة الغذاء وضمان جودة المنتجات المعروضة في الأسواق وحماية صحة المستهلكين.‏وأكد الجانبان أهمية التزام العاملين في الأسواق والمسالخ بالأنظمة والتعليمات الصحية، داعين المواطنين والمقيمين إلى الإبلاغ عن أي ملاحظات تتعلق بجودة الخدمات أو المخالفات الصحية، بما يسهم في تعزيز الرقابة المجتمعية وتحقيق أعلى معايير السلامة الغذائية، لضمان عيد صحي وآمن للجميع.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 10-03-2026 | الوقـت: 11:58:56 مساءا | قراءة: 7 | التعليقات

ضمن برامجها الثقافية وفعاليات «ليالينا الرمضانية»ثقافة وفنون جدة تحتفي بالمرأة السعودية

د. منصور نظام الدين-
نوال مسلم :جدة:-
أقامت جمعية الثقافة والفنون بجدة فعالية خاصة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، احتفت خلالها بالمرأة السعودية ومنجزاتها المتنامية في مجالات الثقافةوالفنون والعمل المجتمعي، وذلك ضمن برامج الجمعية الثقافية وفعالياتها الرمضانية التي تسعى إلى إبراز النماذج الملهمة وتعزيز حضور الثقافة في المجتمع.
وتضمّن البرنامج جلستين حواريتين تناولتا أبعادًا مختلفة لدور المرأة السعودية في الحاضر والمستقبل. فقد جاءت الجلسة الأولى بعنوان «المرأة السعودية ورؤية 2030»، وقدمتها الباحثة والخبيرة الدولية في قضايا المرأة الأستاذة مها عقيل، وأدارتها المهندسة الشاعرة جواهر قرشي،  واستعرضت خلالها التحولات التي شهدتها مسيرة تمكين المرأة السعودية وما تحقق لها من حضور مؤثر في مختلف المجالات في ظل مستهدفات رؤية المملكة 2030.
فيما تناولت الجلسة الثانية محور «المرأة والثقافة الحقوقية والقانونية»، بمشاركة المحامية ماريا التميمي والمحاميةنجود عداوي
وأدارتها المحامية بيان زهران،وناقشت الجلسة أهمية الوعي القانوني والثقافة الحقوقية في تعزيز دور المرأة وتمكينها من الإسهام بفاعلية في المجتمع، إلى جانب استعراض عدد من التجارب والخبرات في المجال الحقوقي.
وشهدت الأمسية مشاركة السفير أسامة نقلي والإعلامي سلامة الزيد في تكريم الراحلتين الفنانة 
صفية بن زقر والشاعرة ثريا قابل تحت شعار «إرث خالد»، تقديرًا لما تركتاه من أثر فني وأدبي راسخ أسهم في تشكيل الوعي الجمالي والثقافي في المجتمع السعودي.
كما ألقى الدكتور صالح الشادي كلمة تحدث فيها عن المرأة ودورها المجتمعي وإسهامها في بناء الوعي الثقافي، مؤكدًا أن حضور المرأة في المشهد الثقافي والفني يمثل بعدًا مهمًا في مسيرة التنمية الثقافية في المملكة.
وتضمّن البرنامج فقرة تكريم لعدد من الشخصيات النسائية تقديرًا لإسهاماتهن في خدمة المجتمع وإثراء المشهد الثقافي، حيث شمل التكريم كلاً من:
سرية إبراهيم إسلام، الدكتورة سامية محمد عامودي، الدكتورة هند صالح باغفار، الدكتورة هالة علي الشاعر، الأستاذة دلال عزيز ضياء، الدكتورة مائسة محمد صبيحي، المصممة أميمة أحمد كنداسة، الأستاذة سلوان محمد علوي، المحامية ليلى محمد القني، الأستاذة بيان زهران، الدكتورة خديجة عبدالله الصبان، الأستاذة كوثر موسى الأربش، والأستاذة نبيلة محجوب
وعبّرت المكرمات عن اعتزازهن بهذا التكريم من جمعية الثقافة والفنون بجدة بوصفها صرحًا ثقافيًا وفنيًا رائدًا في المملكة. حيث أكدت الدكتورة سامية العمودي أن المرأة السعودية تتصدر حضورها في المجالات الصحية والطبية، معربة عن فخرها بهذا التكريم الذي يعكس تقدير المجتمع لعطاء المرأة.
فيما أشارت الدكتورة هالة الشاعر إلى أنها تدير جمعية خيرية منذ أكثر من ستين عامًا، وكانت متحفظة على فكرة التكريم، إلا أن صدوره من جمعية ثقافية رائدة غير ربحية يجعله مصدر اعتزاز وفخر.
وأكدت الدكتورة
 هند باغفار أن منزلها مفتوح لكل باحث عن التراث، مشيرة إلى أنها عاهدت نفسها على مواصلة العمل حتى آخر يوم في حياتها، مثمنة مبادرة الجمعية في التكريم بوصفها سمة حضارية تعكس وعي المجتمعات بقيمة العطاء.
كما أعربت الإعلامية دلال عزيز ضياء عن سعادتها بالاحتفاء بيوم المرأة وتكريمها، مؤكدة أن المرأة الإعلامية تحمل مسؤولية كبيرة في نقل الحقيقة وبناء الوعي.
وقالت المصممة أميمة كنداسة إن هذا التكريم يمنحها دافعًا لمواصلة العطاء والإنجاز في مجالات الإبداع والتصميم.
من جانبها أعربت الدكتورة مائسة صبيحي عن اعتزازها بهذا التكريم، مستذكرة دعم والدها الدكتور محمد صبيحي لمسيرتها، ومؤكدة عزمها العودة إلى المسرح وتقديم أعمال جديدة.
وقالت سلوان علوي إن هذا التكريم لا يمثلها وحدها بل هو تكريم لكل امرأة سعودية تسهم في خدمة مجتمعها.
وأشادت المحامية بيان زهران بالفعالية وما حملته من رسائل ثقافية وإنسانية، مؤكدة اعتزازها بهذا التكريم وبجميع السيدات السعوديات.
أما الروائية والكاتبة نبيلة محجوب فقد أكدت أن مسرح الجمعية يعرفها وتعرفه منذ سنوات طويلة، مشيرة إلى أن التكريم من إدارة الجمعية مدعاة للفخر، خصوصًا وأن الجمعية كرمت عبر تاريخها العديد من الرموز الوطنية.
وفيما يخص تكريم الراحلتين، استلم ابن الشاعرة ثريا قابل درع التكريم معبرًا عن اعتزازه بوالدته ورسالتها الأدبية، فيما تسلمت الأستاذة كوثر الفرحان مديرة دار صفية بن زقر درع تكريم الفنانة الراحلة، معربة عن شكرها للجمعية على هذه المبادرة الوفية.
كما جرى في ختام الأمسية تكريم المشاركات في الجلسات الحوارية بشهادات شكر وتقدير تقديرًا لمشاركتهن وإثرائهن للحوارالثقافي
وشهدت الفعالية حضورًا لافتًا من المثقفين والفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي، حيث امتلأت القاعة بجمعٍ غفير من الحضور الذين تفاعلوا مع فقرات البرنامج وما طرح خلالها من تجارب ملهمة.
وفي ختام الفعالية أكد مدير جمعية الثقافة والفنون بجدة الأستاذ محمد آل صبيح أن الاحتفاء بالمرأة السعودية هو احتفاء بدورها في صناعة الوعي وبناء المجتمع، مشيرًا إلى أن المجتمع لا يستطيع أن يحلّق عاليًا في سماوات النهضة إلا بجناحيه معًا؛ الرجل والمرأة. وأضاف أن ما تحقق للمرأة السعودية من حضور وتمكين في مختلف المجالات يعكس رؤية وطن آمن بقدراتها، مؤكدًا أن وصول المرأة السعودية اليوم إلى الفضاء في ظل رؤية المملكة 2030 يحمل رسالة واضحة بأن تمكين الإنسان هو الطريق الأوسع لصناعة المستقبل وبناء وطن أكثر ازدهارًا وإبداعًا.

د. منصور نظام الدين-نوال مسلم :جدة:-
أقامت جمعية الثقافة والفنون بجدة فعالية خاصة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، احتفت خلالها بالمرأة السعودية ومنجزاتها المتنامية في مجالات الثقافةوالفنون والعمل المجتمعي، وذلك ضمن برامج الجمعية الثقافية وفعالياتها الرمضانية التي تسعى إلى إبراز النماذج الملهمة وتعزيز حضور الثقافة في المجتمع.وتضمّن البرنامج جلستين حواريتين تناولتا أبعادًا مختلفة لدور المرأة السعودية في الحاضر والمستقبل. فقد جاءت الجلسة الأولى بعنوان «المرأة السعودية ورؤية 2030»، وقدمتها الباحثة والخبيرة الدولية في قضايا المرأة الأستاذة مها عقيل، وأدارتها المهندسة الشاعرة جواهر قرشي،  واستعرضت خلالها التحولات التي شهدتها مسيرة تمكين المرأة السعودية وما تحقق لها من حضور مؤثر في مختلف المجالات في ظل مستهدفات رؤية المملكة 2030.فيما تناولت الجلسة الثانية محور «المرأة والثقافة الحقوقية والقانونية»، بمشاركة المحامية ماريا التميمي والمحاميةنجود عداويوأدارتها المحامية بيان زهران،وناقشت الجلسة أهمية الوعي القانوني والثقافة الحقوقية في تعزيز دور المرأة وتمكينها من الإسهام بفاعلية في المجتمع، إلى جانب استعراض عدد من التجارب والخبرات في المجال الحقوقي.وشهدت الأمسية مشاركة السفير أسامة نقلي والإعلامي سلامة الزيد في تكريم الراحلتين الفنانة صفية بن زقر والشاعرة ثريا قابل تحت شعار «إرث خالد»، تقديرًا لما تركتاه من أثر فني وأدبي راسخ أسهم في تشكيل الوعي الجمالي والثقافي في المجتمع السعودي.كما ألقى الدكتور صالح الشادي كلمة تحدث فيها عن المرأة ودورها المجتمعي وإسهامها في بناء الوعي الثقافي، مؤكدًا أن حضور المرأة في المشهد الثقافي والفني يمثل بعدًا مهمًا في مسيرة التنمية الثقافية في المملكة.وتضمّن البرنامج فقرة تكريم لعدد من الشخصيات النسائية تقديرًا لإسهاماتهن في خدمة المجتمع وإثراء المشهد الثقافي، حيث شمل التكريم كلاً من:سرية إبراهيم إسلام، الدكتورة سامية محمد عامودي، الدكتورة هند صالح باغفار، الدكتورة هالة علي الشاعر، الأستاذة دلال عزيز ضياء، الدكتورة مائسة محمد صبيحي، المصممة أميمة أحمد كنداسة، الأستاذة سلوان محمد علوي، المحامية ليلى محمد القني، الأستاذة بيان زهران، الدكتورة خديجة عبدالله الصبان، الأستاذة كوثر موسى الأربش، والأستاذة نبيلة محجوبوعبّرت المكرمات عن اعتزازهن بهذا التكريم من جمعية الثقافة والفنون بجدة بوصفها صرحًا ثقافيًا وفنيًا رائدًا في المملكة. حيث أكدت الدكتورة سامية العمودي أن المرأة السعودية تتصدر حضورها في المجالات الصحية والطبية، معربة عن فخرها بهذا التكريم الذي يعكس تقدير المجتمع لعطاء المرأة.فيما أشارت الدكتورة هالة الشاعر إلى أنها تدير جمعية خيرية منذ أكثر من ستين عامًا، وكانت متحفظة على فكرة التكريم، إلا أن صدوره من جمعية ثقافية رائدة غير ربحية يجعله مصدر اعتزاز وفخر.وأكدت الدكتورة هند باغفار أن منزلها مفتوح لكل باحث عن التراث، مشيرة إلى أنها عاهدت نفسها على مواصلة العمل حتى آخر يوم في حياتها، مثمنة مبادرة الجمعية في التكريم بوصفها سمة حضارية تعكس وعي المجتمعات بقيمة العطاء.كما أعربت الإعلامية دلال عزيز ضياء عن سعادتها بالاحتفاء بيوم المرأة وتكريمها، مؤكدة أن المرأة الإعلامية تحمل مسؤولية كبيرة في نقل الحقيقة وبناء الوعي.وقالت المصممة أميمة كنداسة إن هذا التكريم يمنحها دافعًا لمواصلة العطاء والإنجاز في مجالات الإبداع والتصميم.من جانبها أعربت الدكتورة مائسة صبيحي عن اعتزازها بهذا التكريم، مستذكرة دعم والدها الدكتور محمد صبيحي لمسيرتها، ومؤكدة عزمها العودة إلى المسرح وتقديم أعمال جديدة.وقالت سلوان علوي إن هذا التكريم لا يمثلها وحدها بل هو تكريم لكل امرأة سعودية تسهم في خدمة مجتمعها.وأشادت المحامية بيان زهران بالفعالية وما حملته من رسائل ثقافية وإنسانية، مؤكدة اعتزازها بهذا التكريم وبجميع السيدات السعوديات.أما الروائية والكاتبة نبيلة محجوب فقد أكدت أن مسرح الجمعية يعرفها وتعرفه منذ سنوات طويلة، مشيرة إلى أن التكريم من إدارة الجمعية مدعاة للفخر، خصوصًا وأن الجمعية كرمت عبر تاريخها العديد من الرموز الوطنية.وفيما يخص تكريم الراحلتين، استلم ابن الشاعرة ثريا قابل درع التكريم معبرًا عن اعتزازه بوالدته ورسالتها الأدبية، فيما تسلمت الأستاذة كوثر الفرحان مديرة دار صفية بن زقر درع تكريم الفنانة الراحلة، معربة عن شكرها للجمعية على هذه المبادرة الوفية.كما جرى في ختام الأمسية تكريم المشاركات في الجلسات الحوارية بشهادات شكر وتقدير تقديرًا لمشاركتهن وإثرائهن للحوارالثقافيوشهدت الفعالية حضورًا لافتًا من المثقفين والفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي، حيث امتلأت القاعة بجمعٍ غفير من الحضور الذين تفاعلوا مع فقرات البرنامج وما طرح خلالها من تجارب ملهمة.وفي ختام الفعالية أكد مدير جمعية الثقافة والفنون بجدة الأستاذ محمد آل صبيح أن الاحتفاء بالمرأة السعودية هو احتفاء بدورها في صناعة الوعي وبناء المجتمع، مشيرًا إلى أن المجتمع لا يستطيع أن يحلّق عاليًا في سماوات النهضة إلا بجناحيه معًا؛ الرجل والمرأة. وأضاف أن ما تحقق للمرأة السعودية من حضور وتمكين في مختلف المجالات يعكس رؤية وطن آمن بقدراتها، مؤكدًا أن وصول المرأة السعودية اليوم إلى الفضاء في ظل رؤية المملكة 2030 يحمل رسالة واضحة بأن تمكين الإنسان هو الطريق الأوسع لصناعة المستقبل وبناء وطن أكثر ازدهارًا وإبداعًا.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 09-03-2026 | الوقـت: 11:53:00 مساءا | قراءة: 7 | التعليقات

إيران وحكمة التاريخ

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                            كتب رياض الفرطوسي
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                        كل حرب في هذه المنطقة لا تبدأ بصاروخ فقط، بل بسؤال. سؤال يبدو بسيطاً في ظاهره، لكنه يحمل طبقات من القلق والحسابات. الحرب الأخيرة التي اندلعت في أواخر فبراير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى أعادت طرح السؤال ذاته، ما مصير الحكم في طهران؟
السؤال مشروع، بل طبيعي في لحظة تصعيد عسكري بهذا الحجم. لكن الإجابة ليست سهلة، لأن إيران ليست بلداً يمكن فهمه عبر الخرائط العسكرية وحدها، ولا عبر تقارير الاستخبارات، ولا حتى عبر نماذج التغيير السياسي التي عرفها العالم في أماكن أخرى.
لقد حاول كثيرون في السنوات الأخيرة رسم سيناريوهات جاهزة لما يمكن أن يحدث داخل إيران. بعضهم راهن على الاحتجاجات الشعبية المتكررة، وبعضهم تحدث عن ضغوط اقتصادية قد تُضعف النظام من الداخل، وآخرون تحدثوا عن احتمال انهيار سريع إذا اندلعت مواجهة عسكرية واسعة. لكن الواقع الإيراني أثبت مرة أخرى أنه أكثر تعقيداً من هذه التوقعات المبسطة.
فالدولة الإيرانية، على الرغم من كل التوترات الداخلية التي تعيشها، تمتلك بنية مؤسساتية متماسكة نسبياً، وفي قلبها جهاز عسكري وأمني شديد التنظيم يتمثل في الحرس الثوري. هذا الجهاز ليس مجرد قوة عسكرية تقليدية، بل منظومة سياسية واقتصادية وعقائدية تشكل أحد أعمدة النظام.
ولهذا تبدو فكرة إسقاط الحكم في طهران عبر القصف الجوي أو الضغط الخارجي فكرة أقرب إلى الرغبة السياسية منها إلى القراءة الواقعية. التجارب القريبة في المنطقة تقدم درساً واضحاً في هذا الشأن.
العراق، الذي عاش تجربة الغزو العسكري قبل أكثر من عقدين، قدّم مثالاً واضحاً على أن إسقاط نظام سياسي لا يتم بالسهولة التي تتصورها الخطط العسكرية. فقد انهار البناء الإداري للدولة سريعاً، لكن المجتمع دخل في مرحلة معقدة من التحولات السياسية والاجتماعية، حيث تداخلت مقاومة الاحتلال مع صراعات داخلية متشابكة تركت آثاراً عميقة في نسيج البلاد.
المفارقة أن هذه التجربة الإنسانية والسياسية الثقيلة كثيراً ما يجري الحديث عنها في الخطاب الغربي بلغة باردة تختزلها عبارة متكررة: "لقد تعلمنا من دروس العراق". غير أن هذا التعبير، على بساطته الظاهرة، يثير سؤالاً أخلاقياً عميقاً: ماذا يعني أن تتحول معاناة بلد كامل إلى مجرد درس في كتب الاستراتيجية؟
عندما تُختصر المآسي في كلمة "درس"، فإنها تفقد كثيراً من معناها الإنساني. فهذه اللغة تكشف في أحيان كثيرة طريقة تفكير تتعامل مع الحروب بوصفها تجارب يمكن تقييم نتائجها لاحقاً، وكأن البلدان ليست مجتمعات حيّة لها تاريخها وتعقيداتها، بل ساحات اختبار لنظريات القوة والسياسة.
ولهذا انتقد عدد من الباحثين هذه المقاربة التي تنظر إلى الشرق الأوسط كمساحة قابلة لإعادة التشكيل وفق تصورات خارجية. فالعراق لم يكن صفحة فارغة يمكن إعادة رسمها بسهولة، بل مجتمعاً عريقاً تشكل عبر قرون طويلة من التاريخ والتجارب السياسية والاجتماعية. ومن زاوية أخرى، أشار باحثون في الاقتصاد السياسي إلى أن التجربة العراقية لم تقتصر على البعد العسكري فحسب، بل رافقها مسار واسع لإعادة تنظيم الاقتصاد وفتح الأسواق وإدخال إصلاحات هيكلية في ظروف تاريخية شديدة الحساسية، وهو ما وثّقته دراسات مثل (جوزيف ستيغليتز، The Iraq War and Its Consequences؛ ديفيد هارفي، A Brief History of Neoliberalism؛ علي قادري، اقتصاديات الشرق الأوسط المعاصر).
هذه التحولات لم تكن مجرد إجراءات اقتصادية تقنية، بل جزءاً من تصور أوسع لإعادة بناء الدولة والمجتمع بعد صدمة الحرب. ومع أن هذه التحولات كانت ضرورية لإعادة تشغيل الاقتصاد، فإن آثارها الاجتماعية والسياسية ظلت معقدة، مما جعل المجتمع العراقي يمر بسنوات طويلة من إعادة التوازن والبحث عن صيغ جديدة للاستقرار.
لهذا يبدو من الطبيعي أن يتعامل كثير من الإيرانيين مع الحديث الغربي عن "تغيير النظام" بكثير من الشك. فالتجارب القريبة علمت شعوب المنطقة أن الطريق إلى الفوضى قد يبدأ أحياناً بشعارات براقة عن الحرية والديمقراطية.
وهنا تكمن المفارقة الكبرى. فالديمقراطية الحقيقية لا تُصنع بقرارات عسكرية ولا تُنقل عبر الطائرات. إنها ثمرة تطور تاريخي طويل داخل المجتمعات نفسها، تنمو من ثقافتها ومؤسساتها وتوازناتها الداخلية. أما محاولات فرضها من الخارج فقد انتهت في أكثر من مكان إلى نتائج معاكسة تماماً.
إذا انتقلنا إلى إيران نفسها، نجد أن أي تغيير جذري في بنيتها السياسية لن يكون مسألة خارجية بحتة. فالمجتمع الإيراني متنوع ومعقد، وفيه تيارات فكرية وسياسية متعددة، بعضها إصلاحي وبعضها محافظ. هذا التنوع يعني أن التحولات، إن حدثت، ستنشأ في الغالب من داخل المجتمع الإيراني نفسه، لا عبر ضغوط عسكرية من الخارج.
كما أن موقع إيران الجيوسياسي يجعل أي اهتزاز كبير في بنيتها الداخلية مسألة إقليمية ودولية في آن واحد. فالدول المجاورة تراقب بحذر، لكل منها حساباته الخاصة. الخليج لا يرغب في إيران معادية تماماً، لكنه في الوقت نفسه لا يريد انهياراً يفتح أبواب الفوضى على حدوده. أما القوى الكبرى مثل روسيا والصين فتنظر إلى إيران كجزء من توازن دولي أوسع، لا كحليف يمكن التخلي عنه بسهولة.
لهذا يبدو أن مستقبل إيران لن يُكتب بسهولة في غرف التخطيط العسكري. فالدول التي تمتلك تاريخاً عميقاً وبنية اجتماعية معقدة نادراً ما تتحول إلى نتائج سريعة في معادلات القوة.
وفي نهاية المطاف، ربما يكون السؤال الحقيقي أبعد من مصير نظام سياسي هنا أو هناك. السؤال يتعلق بطريقة نظر العالم إلى هذه المنطقة. هل هي مجرد رقعة شطرنج في لعبة القوى الكبرى، أم فضاء لشعوب لها تاريخها وكرامتها وحقها في أن تصوغ مستقبلها بنفسها؟
قبل سنوات كتب شاعر عراقي ساخط جملة قصيرة موجهة إلى القوة العظمى التي غزت بلاده. قال لها ببساطة: خذي المختبر كله، واتركي لنا الحقل.
في تلك العبارة تختبئ حكمة مريرة. فالشعوب لا تريد أن تكون مادة للتجارب، بل تريد فقط أن تعيش تاريخها بطريقتها الخاصة. وربما لهذا السبب بالذات تبدو إيران، بكل ما فيها من تناقضات، أكثر إصراراً على أن تُعامل كدولة ذات سيادة، لا كعينة في مختبر السياسة الدولية.

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                            كتب رياض الفرطوسي                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                        كل حرب في هذه المنطقة لا تبدأ بصاروخ فقط، بل بسؤال. سؤال يبدو بسيطاً في ظاهره، لكنه يحمل طبقات من القلق والحسابات. الحرب الأخيرة التي اندلعت في أواخر فبراير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى أعادت طرح السؤال ذاته، ما مصير الحكم في طهران؟
السؤال مشروع، بل طبيعي في لحظة تصعيد عسكري بهذا الحجم. لكن الإجابة ليست سهلة، لأن إيران ليست بلداً يمكن فهمه عبر الخرائط العسكرية وحدها، ولا عبر تقارير الاستخبارات، ولا حتى عبر نماذج التغيير السياسي التي عرفها العالم في أماكن أخرى.
لقد حاول كثيرون في السنوات الأخيرة رسم سيناريوهات جاهزة لما يمكن أن يحدث داخل إيران. بعضهم راهن على الاحتجاجات الشعبية المتكررة، وبعضهم تحدث عن ضغوط اقتصادية قد تُضعف النظام من الداخل، وآخرون تحدثوا عن احتمال انهيار سريع إذا اندلعت مواجهة عسكرية واسعة. لكن الواقع الإيراني أثبت مرة أخرى أنه أكثر تعقيداً من هذه التوقعات المبسطة.
فالدولة الإيرانية، على الرغم من كل التوترات الداخلية التي تعيشها، تمتلك بنية مؤسساتية متماسكة نسبياً، وفي قلبها جهاز عسكري وأمني شديد التنظيم يتمثل في الحرس الثوري. هذا الجهاز ليس مجرد قوة عسكرية تقليدية، بل منظومة سياسية واقتصادية وعقائدية تشكل أحد أعمدة النظام.
ولهذا تبدو فكرة إسقاط الحكم في طهران عبر القصف الجوي أو الضغط الخارجي فكرة أقرب إلى الرغبة السياسية منها إلى القراءة الواقعية. التجارب القريبة في المنطقة تقدم درساً واضحاً في هذا الشأن.
العراق، الذي عاش تجربة الغزو العسكري قبل أكثر من عقدين، قدّم مثالاً واضحاً على أن إسقاط نظام سياسي لا يتم بالسهولة التي تتصورها الخطط العسكرية. فقد انهار البناء الإداري للدولة سريعاً، لكن المجتمع دخل في مرحلة معقدة من التحولات السياسية والاجتماعية، حيث تداخلت مقاومة الاحتلال مع صراعات داخلية متشابكة تركت آثاراً عميقة في نسيج البلاد.
المفارقة أن هذه التجربة الإنسانية والسياسية الثقيلة كثيراً ما يجري الحديث عنها في الخطاب الغربي بلغة باردة تختزلها عبارة متكررة: "لقد تعلمنا من دروس العراق". غير أن هذا التعبير، على بساطته الظاهرة، يثير سؤالاً أخلاقياً عميقاً: ماذا يعني أن تتحول معاناة بلد كامل إلى مجرد درس في كتب الاستراتيجية؟
عندما تُختصر المآسي في كلمة "درس"، فإنها تفقد كثيراً من معناها الإنساني. فهذه اللغة تكشف في أحيان كثيرة طريقة تفكير تتعامل مع الحروب بوصفها تجارب يمكن تقييم نتائجها لاحقاً، وكأن البلدان ليست مجتمعات حيّة لها تاريخها وتعقيداتها، بل ساحات اختبار لنظريات القوة والسياسة.
ولهذا انتقد عدد من الباحثين هذه المقاربة التي تنظر إلى الشرق الأوسط كمساحة قابلة لإعادة التشكيل وفق تصورات خارجية. فالعراق لم يكن صفحة فارغة يمكن إعادة رسمها بسهولة، بل مجتمعاً عريقاً تشكل عبر قرون طويلة من التاريخ والتجارب السياسية والاجتماعية. ومن زاوية أخرى، أشار باحثون في الاقتصاد السياسي إلى أن التجربة العراقية لم تقتصر على البعد العسكري فحسب، بل رافقها مسار واسع لإعادة تنظيم الاقتصاد وفتح الأسواق وإدخال إصلاحات هيكلية في ظروف تاريخية شديدة الحساسية، وهو ما وثّقته دراسات مثل (جوزيف ستيغليتز، The Iraq War and Its Consequences؛ ديفيد هارفي، A Brief History of Neoliberalism؛ علي قادري، اقتصاديات الشرق الأوسط المعاصر).
هذه التحولات لم تكن مجرد إجراءات اقتصادية تقنية، بل جزءاً من تصور أوسع لإعادة بناء الدولة والمجتمع بعد صدمة الحرب. ومع أن هذه التحولات كانت ضرورية لإعادة تشغيل الاقتصاد، فإن آثارها الاجتماعية والسياسية ظلت معقدة، مما جعل المجتمع العراقي يمر بسنوات طويلة من إعادة التوازن والبحث عن صيغ جديدة للاستقرار.
لهذا يبدو من الطبيعي أن يتعامل كثير من الإيرانيين مع الحديث الغربي عن "تغيير النظام" بكثير من الشك. فالتجارب القريبة علمت شعوب المنطقة أن الطريق إلى الفوضى قد يبدأ أحياناً بشعارات براقة عن الحرية والديمقراطية.
وهنا تكمن المفارقة الكبرى. فالديمقراطية الحقيقية لا تُصنع بقرارات عسكرية ولا تُنقل عبر الطائرات. إنها ثمرة تطور تاريخي طويل داخل المجتمعات نفسها، تنمو من ثقافتها ومؤسساتها وتوازناتها الداخلية. أما محاولات فرضها من الخارج فقد انتهت في أكثر من مكان إلى نتائج معاكسة تماماً.
إذا انتقلنا إلى إيران نفسها، نجد أن أي تغيير جذري في بنيتها السياسية لن يكون مسألة خارجية بحتة. فالمجتمع الإيراني متنوع ومعقد، وفيه تيارات فكرية وسياسية متعددة، بعضها إصلاحي وبعضها محافظ. هذا التنوع يعني أن التحولات، إن حدثت، ستنشأ في الغالب من داخل المجتمع الإيراني نفسه، لا عبر ضغوط عسكرية من الخارج.
كما أن موقع إيران الجيوسياسي يجعل أي اهتزاز كبير في بنيتها الداخلية مسألة إقليمية ودولية في آن واحد. فالدول المجاورة تراقب بحذر، لكل منها حساباته الخاصة. الخليج لا يرغب في إيران معادية تماماً، لكنه في الوقت نفسه لا يريد انهياراً يفتح أبواب الفوضى على حدوده. أما القوى الكبرى مثل روسيا والصين فتنظر إلى إيران كجزء من توازن دولي أوسع، لا كحليف يمكن التخلي عنه بسهولة.لهذا يبدو أن مستقبل إيران لن يُكتب بسهولة في غرف التخطيط العسكري. فالدول التي تمتلك تاريخاً عميقاً وبنية اجتماعية معقدة نادراً ما تتحول إلى نتائج سريعة في معادلات القوة.
وفي نهاية المطاف، ربما يكون السؤال الحقيقي أبعد من مصير نظام سياسي هنا أو هناك. السؤال يتعلق بطريقة نظر العالم إلى هذه المنطقة. هل هي مجرد رقعة شطرنج في لعبة القوى الكبرى، أم فضاء لشعوب لها تاريخها وكرامتها وحقها في أن تصوغ مستقبلها بنفسها؟
قبل سنوات كتب شاعر عراقي ساخط جملة قصيرة موجهة إلى القوة العظمى التي غزت بلاده. قال لها ببساطة: خذي المختبر كله، واتركي لنا الحقل.
في تلك العبارة تختبئ حكمة مريرة. فالشعوب لا تريد أن تكون مادة للتجارب، بل تريد فقط أن تعيش تاريخها بطريقتها الخاصة. وربما لهذا السبب بالذات تبدو إيران، بكل ما فيها من تناقضات، أكثر إصراراً على أن تُعامل كدولة ذات سيادة، لا كعينة في مختبر السياسة الدولية.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 09-03-2026 | الوقـت: 11:50:01 مساءا | قراءة: 6 | التعليقات

الإطاحة بسارق مدرسة خلال ساعات.. شرطة الكرخ تقبض عليه

إعلام قيادة شرطة بغداد الكرخ
تمكن قسم مكافحة إجرام اليوسفية، بالتعاون مع مركز شرطة اليوسفية، من إلقاء القبض على متهم أقدم على الدخول إلى إحدى المدارس ضمن قاطع المسؤولية وسرقة ثلاثة أجهزة تلفاز مخصصة للكوادر التعليمية.
وجاءت عملية القبض بعد جمع المعلومات ومتابعة تحركات المتهم، حيث تمكنت المفارز من تحديد مكان تواجده وإلقاء القبض عليه خلال ساعات قليلة من وقوع الحادث.
وخلال التحقيق معه اعترف صراحةً بارتكاب جريمة السرقة، حيث تم توقيفه وفق أحكام المادة (446) من قانون العقوبات، لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه وتقديمه إلى القضاء لينال جزاءه العادل.
إعلام قيادة شرطة بغداد الكرختمكن قسم مكافحة إجرام اليوسفية، بالتعاون مع مركز شرطة اليوسفية، من إلقاء القبض على متهم أقدم على الدخول إلى إحدى المدارس ضمن قاطع المسؤولية وسرقة ثلاثة أجهزة تلفاز مخصصة للكوادر التعليمية.وجاءت عملية القبض بعد جمع المعلومات ومتابعة تحركات المتهم، حيث تمكنت المفارز من تحديد مكان تواجده وإلقاء القبض عليه خلال ساعات قليلة من وقوع الحادث.وخلال التحقيق معه اعترف صراحةً بارتكاب جريمة السرقة، حيث تم توقيفه وفق أحكام المادة (446) من قانون العقوبات، لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه وتقديمه إلى القضاء لينال جزاءه العادل.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 09-03-2026 | الوقـت: 11:40:41 مساءا | قراءة: 57 | التعليقات

بين سرعة القرار في إيران وتعطيل السيادة في العراق: من يتحدث باسم الوطن؟

قراءة في معوقات تشكيل الحكومة وهيمنة الوصاية الأمريكية
إعداد: حيدر الشبلاوي
أكاديمية الإمام الخوئي للدراسات الاستراتيجية والإعلام الإلكتروني.
مقدمة: مشهدان متعارضان
إن المشهد المطروح يعكس التناقض الصارخ بين نموذجين للحكم في منطقتنا. ففي اللحظة التي كانت فيها إيران تتعرض لضربة قاسية باغتيال مرشدها الأعلى على خلفية حرب مفتوحة، انعقد مجلس الخبراء وفي غضون أيام أعلن اختيار قائد جديد للدولة. في المقابل، يعيش العراق منذ انتخابات تشرين الثاني من عام 2025 حالة من الجمود التام، حيث لم يُنتخب رئيس للجمهورية، ولم تتم تشكيل حكومة جديدة، رغم إنفاق مليارات الدولارات على العملية الانتخابية، واستمرار التعطيل لأشهر طويلة.
هذه المفارقة ليست وليدة الصدفة، بل هي نتاج طبيعة مختلفة جذرياً للنظام السياسي في كل بلد، حيث يقف نظام مؤسسات مغلق وحاسم في إيران، مقابل نظام توافقي هش ومعطل في العراق، تتداخل فيه الإرادات الداخلية مع الضغوط الخارجية بشكل معقد، وتتربص به الوصايا الدولية التي تحول دون امتلاك قرار سيادي مستقل.
أولاً: إيران وكيفية إدارة الأزمة بسرعة وحسم
لفهم سرعة القرار الإيراني رغم الحرب والحصار، يجب النظر إلى طبيعة النظام السياسي هناك. يقوم النظام الإيراني على مبدأ ولاية الفقيه، حيث يمثل المرشد الأعلى رأس الهرم والقمة التي لا تتخذ القرارات الكبرى من دونها. عملية اختيار المرشد منوطة بمجلس خبراء القيادة، وهو مجلس لا يمثل الشعب بالمعنى البرلماني المتعارف عليه، بل هو نخبة دينية وسياسية متجانسة أيديولوجياً، يجري انتخاب أعضائها وفق معايير صارمة تمنع وصول الأصوات المعارضة أو المخالفة لخط الثورة.
إن ملف خلافة المرشد في إيران ليس ملفاً طارئاً أو عفوياً كما قد يظن البعض، بل هو ملف كانت تستعد له لجان سرية داخل مجلس الخبراء لسنوات طويلة، تدرس الأسماء المحتملة وترسم سيناريوهات انتقال السلطة. عندما اغتيل المرشد السابق آية الله علي خامنئي، كان المجلس قد أنهى نقاشاته المسبقة عملياً، فكان اجتماعه مجرد تفعيل لقرار جاهز ومُعد سلفاً.
الآلية الإيرانية تقوم على الحسم بدلاً من التوافق المطوّل، فتحت ضغط الحرب والحصار تذوب الخلافات الداخلية لصالح الحسم، لأن الفراغ في قمة الهرم يعني انهيار النظام بأكمله. السرعة الإيرانية إذن هي نتاج نظام مغلق ونخبوي ومستعد مسبقاً، لا يهتم كثيراً بالتمثيل الواسع أو التنوع السياسي بقدر ما يهتم باستمرارية النظام وبقائه.
ثانياً: العراق ولماذا يستمر التعطيل رغم وضوح النتائج؟
في العراق، المشهد مختلف تماماً، بل هو معكوس في كل التفاصيل، وهذا ما يفسر استمرار الأزمة لأكثر من ثلاثة أشهر على الانتخابات ولأيام عديدة بعد انقضاء المهلة الدستورية لتشكيل الحكومة.
الإشكالية الدستورية وتفسير الكتلة الأكثر عدداً
تسببت المادة السادسة والسبعون من الدستور العراقي في أزمة تفسير مزمنة، فالنص الدستوري يكلّف رئيس الجمهورية بتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة، لكن السؤال الجوهري الذي ظل بلا إجابة حاسمة: هل المقصود هو الكتلة الفائزة في الانتخابات فعلياً، أم الكتلة التي تتشكل بعد الانتخابات عبر التحالفات والمساومات؟ رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان حذر مؤخراً من أن التفسير الحالي الذي يسمح بالتحالفات البعدية هو ما يطيل أمد الأزمات، لأنه يفتح باب المساومات ويجعل نتائج صناديق الاقتراع مجرد نقطة بداية للمزايدات السياسية، وليس حاسماً للفائز الشرعي.
الصراع الداخلي داخل المكون الشيعي
التحالف الشيعي الحاكم الذي يعرف بالإطار التنسيقي ليس كتلة واحدة متماسكة كالنخبة الإيرانية، بل هو ائتلاف فضفاض يضم أحزاباً وقوى متنافسة، بل ومتصارعة في كثير من الأحيان. ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء قوبل برفض واضح من قوى داخل الإطار نفسه، مثل تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم وحركة صادقون بزعامة قيس الخزعلي، ناهيك عن القوى السنية والكردية التي أبدت تحفظاتها على عودة المالكي.
هناك انقسام واضح داخل الإطار بين تيار يميل إلى نهج متوازن مع الغرب والعالم العربي، ويمثله رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني وحلفاؤه، وبين تيار آخر أكثر تشدداً يريد الإبقاء على التحالفات الإقليمية التقليدية. المفاوضات الحالية إذن لا تتعلق فقط بتشكيل حكومة، بل تعيد ترتيب التحالفات الداخلية برمتها.
التدخل الخارجي المباشر: الوصاية الأمريكية المفضوحة
هذا هو البند الأهم في التحليل، وهو ما يمكن وصفه بالوصاية الأمريكية العلنية على القرار العراقي، فالعراق اليوم تحول إلى ساحة مكشوفة للصراع الإقليمي والدولي، وتحديداً الصراع الأمريكي مع قوى إقليمية أخرى. وصل التدخل الأمريكي إلى مستويات غير مسبوقة، حيث لم يعد الأمر رسائل خلف الكواليس، بل تحذيرات علنية صدرت عن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وصف فيها ترشيح المالكي بأنه "خيار سيئ"، وتهديدات بقطع المساعدات وفرض عقوبات على الدولة العراقية نفسها.
الإنذار الأمريكي المباشر تمثل في ورقة شروط سلمها المبعوث الأميركي تتضمن نقاطاً واضحة وحاسمة، منها حل بعض الفصائل، نزع سلاحها، إخراجها من الحكومة، وإلغاء ترشيح نوري المالكي. هذا التدخل السافر يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة، ويضع العراق أمام اختبار حقيقي لسيادته واستقلال قراره.
من المهم التأكيد هنا على أن الادعاءات بوجود تدخل إيراني في العراق هي ادعاءات عارية عن الصحة، وتهدف إلى تغطية التدخلات الأخرى المفضوحة، خصوصاً التدخل الأمريكي المباشر. نعم، هناك تدخلات إقليمية من دول الجوار العربي، فهناك تركيا التي تتوغل في الأراضي العراقية شمالاً في سياق تحالفها مع المخطط الإسرائيلي في المنطقة، وهناك تدخلات خليجية من دول مثل السعودية والكويت وقطر، وهناك نفوذ أردني وسوري في ملفات متعددة. لكن الحديث عن مليشيات عراقية موالية لإيران هو مجرد ذريعة لتبرير التدخل الأمريكي والهيمنة على القرار العراقي.
النتيجة المباشرة لكل هذا أن العراق بات رهينة لهذه الصراعات، كلما حاول تشكيل حكومة، يتلقى صفعة من هنا أو إنذاراً من هناك، وتبقى السيادة العراقية معلقة في الهواء.
ثالثاً: الموقف الوطني الحازم... خيار السيادة وإنهاء الوصاية
في خضم هذا الصراع المحموم على مقاعد السلطة، يغيب السؤال الجوهري: أين السيادة العراقية؟ لقد آن الأوان لموقف وطني حازم ينتشل البلاد من دائرة الهيمنة والوصاية الخارجية، ويؤسس لمرحلة جديدة تستند إلى المصالح الوطنية العليا، لا إلى أجندات إقليمية أو دولية.
اللجوء إلى الشرعية الدولية لمواجهة الهيمنة الأمريكية
لا يمكن للعراق أن يحقق سيادته طالما بقي رهينة للإرادات الأمريكية المباشرة، فاستمرار الوصاية الأمريكية على القرار السياسي العراقي، والتهديدات العلنية بقطع المساعدات وفرض العقوبات، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة الذي يؤكد على سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. لذلك فإن المخرج الأول يتمثل في أن تخوض الحكومة العراقية موقفاً حازماً باللجوء إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة، وتطلب تدخلاً رسمياً بإشراف ومراقبة دولية حقيقية، يكفل احترام إرادة الشعب العراقي ويبعد البلاد عن دائرة الابتزاز الأمريكي. إن فضح الممارسات الأمريكية علناً في المحافل الدولية، وتقديم شكاوى رسمية ضد التهديدات والإنذارات الأمريكية، هو خطوة ضرورية لكسر جدار الصمت والخوف.
إعلان المسؤولية القانونية: أمريكا تتحمل العواقب
يجب أن يكون الموقف العراقي واضحاً وحاسماً: إما احترام السيادة العراقية وإنهاء الهيمنة، وإما أن تتحمل الولايات المتحدة الأمريكية ومن يحالفها كافة العواقب القانونية والسياسية والاقتصادية المترتبة على استمرار هذا التدخل. الوقت لم يعد في صالح أحد، والشارع العراقي الذي خرج في تظاهرات متعددة يرفض الوصايات الخارجية لن يبقى صامتاً طويلاً.
وقفة وطنية للمجتمع المدني الحقيقي
على منظمات المجتمع المدني التي تتعامل بروح وطنية عراقية مهنية أن تتحمل مسؤوليتها التاريخية، فالمطلوب منها اليوم موقف واضح برفض أي دعم أو تدخل خارجي، وكشف المنظمات التي تعمل بأجندات مشبوهة. لقد تحولت بعض منظمات المجتمع المدني المدعومة من الخارج إلى أدوات لخلق الفوضى ونشر الدسائس المغرضة ضد الشعب العراقي، بالتوازي مع إعلام متناقض ومحرض يكرر الأكاذيب ذاتها.
تطهير الساحة المدنية من العملاء
على الحكومة العراقية الحالية، ومن قبلها القوى السياسية الوطنية، أن تتحمل مسؤولية إلغاء وتجميد عمل أي منظمة مجتمع مدني تثبت تبعيتها لجهات خارجية، أو تمارس نشاطها لصالح أجندات معادية للعراق. هذه المنظمات لم تعد مجرد جهات داعمة، بل تحولت إلى خلايا ضغط واستهداف منظم ضد استقرار البلاد، تحت غطاء حقوق الإنسان والديمقراطية.
الوقت يداهمنا ولا مكان للتردد
الوقت يداهم العراق، وأي تردد في اتخاذ هذه المواقف سيكلف البلاد ثمناً باهظاً، فاستمرار حالة الجمود السياسي تحت الضغط الأمريكي، وقبول الشروط المهينة، يعني أن العراق سيبقى في دائرة الأزمات المفتوحة. الخيار اليوم هو خيار السيادة أو التبعية، ولا يمكن أن يجتمع الاثنان في وطن واحد.
رابعاً: ما هو الحل في رؤية موضوعية
الخروج من هذا المأزق يتطلب أكثر من مجرد اجتماعات ليلية لقادة الإطار، وأكثر من بيانات استنكار عابرة، بل يحتاج إلى رؤية استراتيجية متكاملة.
حل الإشكال الدستوري يجب تبني دعوة رئيس مجلس القضاء الأعلى بإعادة تفسير المادة السادسة والسبعين أو تعديلها، بحيث تلزم الكتلة الأكثر عدداً بأنها الكتلة الفائزة في الانتخابات حصراً، فهذا يقلص مساحة الابتزاز السياسي ويحترم إرادة الناخب الحقيقية.
الذهاب إلى مرشح تسوية وطني استمرار التمسك بشخصية مثيرة للجدل في ظل فيتو أمريكي واعتراض داخلي يعني استمرار التعطيل، والتوجه نحو دعم شخصية توافقية وطنية، سواء كان رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني لولاية ثانية أو غيره، هو المخرج العملي شريطة أن تكون هذه الشخصية معبرة عن سيادة العراق أولاً.
إبعاد الحكومة عن صراعات المحاور يجب أن تتبنى الحكومة المقبلة برنامجاً واضحاً بعلاقات متوازنة مع الجميع، الولايات المتحدة وإيران والعالم العربي على السواء، وألا تكون حكومة محور ضد آخر، وهذا يتطلب ضمان احتكار الدولة للسلاح وعدم تدخل أي جهة غير حكومية في قرار الدولة.
مواجهة الابتزاز الخارجي بالسيادة على القوى السياسية أن تدرك أن الخضوع للشروط الأمريكية المذلة سيُبقي العراق في دائرة الأزمة، والمطلوب خطاب سيادي موحد يقول للجميع بوضوح: العراق ليس قاعدة لتصفية حساباتكم، ولا وصاية لأحد على قراره، ومن يريد علاقة معنا فليتعامل مع دولتنا الوطنية بندية واحترام.
الفرق بين طهران وبغداد اليوم هو الفرق بين الدولة العميقة والدولة الهشة، والفرق بين قرار سيادي ووصاية مفروضة. في إيران، يتحرك النظام كجسم واحد لملء الفراغ بسرعة لضمان البقاء. في العراق، تتصارع الإرادات الداخلية والخاضعة للخارج على مقاعد السلطة والمال، بينما يدفع المواطن ثمن ذلك، ويرتهن حاضر البلاد ومستقبلها.
ما لم تتوحد الرؤية الوطنية، وتُحل الإشكاليات الدستورية، ويُعاد النظر في مفهوم المحاصصة التوافقية الذي تحول إلى محاصصة تعطيلية، ويتخذ موقف حازم وجريء تجاه الوصاية الأمريكية، فإن كل انتخابات قادمة ستكون نسخة مكررة من هذه المأساة. وستبقى أمريكا تضع شروطها، وستبقى منظمات المجتمع المدني المأجورة تمارس دسائسها، بينما يدفع العراقيون الثمن، ويبقى السؤال معلقاً في الهواء: من يتحدث باسم العراق ومن يدافع عن سيادته؟

قراءة في معوقات تشكيل الحكومة وهيمنة الوصاية الأمريكية
إعداد: حيدر الشبلاوي
أكاديمية الإمام الخوئي للدراسات الاستراتيجية والإعلام الإلكتروني.
مقدمة: مشهدان متعارضان
إن المشهد المطروح يعكس التناقض الصارخ بين نموذجين للحكم في منطقتنا. ففي اللحظة التي كانت فيها إيران تتعرض لضربة قاسية باغتيال مرشدها الأعلى على خلفية حرب مفتوحة، انعقد مجلس الخبراء وفي غضون أيام أعلن اختيار قائد جديد للدولة. في المقابل، يعيش العراق منذ انتخابات تشرين الثاني من عام 2025 حالة من الجمود التام، حيث لم يُنتخب رئيس للجمهورية، ولم تتم تشكيل حكومة جديدة، رغم إنفاق مليارات الدولارات على العملية الانتخابية، واستمرار التعطيل لأشهر طويلة.
هذه المفارقة ليست وليدة الصدفة، بل هي نتاج طبيعة مختلفة جذرياً للنظام السياسي في كل بلد، حيث يقف نظام مؤسسات مغلق وحاسم في إيران، مقابل نظام توافقي هش ومعطل في العراق، تتداخل فيه الإرادات الداخلية مع الضغوط الخارجية بشكل معقد، وتتربص به الوصايا الدولية التي تحول دون امتلاك قرار سيادي مستقل.
أولاً: إيران وكيفية إدارة الأزمة بسرعة وحسم
لفهم سرعة القرار الإيراني رغم الحرب والحصار، يجب النظر إلى طبيعة النظام السياسي هناك. يقوم النظام الإيراني على مبدأ ولاية الفقيه، حيث يمثل المرشد الأعلى رأس الهرم والقمة التي لا تتخذ القرارات الكبرى من دونها. عملية اختيار المرشد منوطة بمجلس خبراء القيادة، وهو مجلس لا يمثل الشعب بالمعنى البرلماني المتعارف عليه، بل هو نخبة دينية وسياسية متجانسة أيديولوجياً، يجري انتخاب أعضائها وفق معايير صارمة تمنع وصول الأصوات المعارضة أو المخالفة لخط الثورة.
إن ملف خلافة المرشد في إيران ليس ملفاً طارئاً أو عفوياً كما قد يظن البعض، بل هو ملف كانت تستعد له لجان سرية داخل مجلس الخبراء لسنوات طويلة، تدرس الأسماء المحتملة وترسم سيناريوهات انتقال السلطة. عندما اغتيل المرشد السابق آية الله علي خامنئي، كان المجلس قد أنهى نقاشاته المسبقة عملياً، فكان اجتماعه مجرد تفعيل لقرار جاهز ومُعد سلفاً.
الآلية الإيرانية تقوم على الحسم بدلاً من التوافق المطوّل، فتحت ضغط الحرب والحصار تذوب الخلافات الداخلية لصالح الحسم، لأن الفراغ في قمة الهرم يعني انهيار النظام بأكمله. السرعة الإيرانية إذن هي نتاج نظام مغلق ونخبوي ومستعد مسبقاً، لا يهتم كثيراً بالتمثيل الواسع أو التنوع السياسي بقدر ما يهتم باستمرارية النظام وبقائه.
ثانياً: العراق ولماذا يستمر التعطيل رغم وضوح النتائج؟
في العراق، المشهد مختلف تماماً، بل هو معكوس في كل التفاصيل، وهذا ما يفسر استمرار الأزمة لأكثر من ثلاثة أشهر على الانتخابات ولأيام عديدة بعد انقضاء المهلة الدستورية لتشكيل الحكومة.
الإشكالية الدستورية وتفسير الكتلة الأكثر عدداً
تسببت المادة السادسة والسبعون من الدستور العراقي في أزمة تفسير مزمنة، فالنص الدستوري يكلّف رئيس الجمهورية بتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة، لكن السؤال الجوهري الذي ظل بلا إجابة حاسمة: هل المقصود هو الكتلة الفائزة في الانتخابات فعلياً، أم الكتلة التي تتشكل بعد الانتخابات عبر التحالفات والمساومات؟ رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان حذر مؤخراً من أن التفسير الحالي الذي يسمح بالتحالفات البعدية هو ما يطيل أمد الأزمات، لأنه يفتح باب المساومات ويجعل نتائج صناديق الاقتراع مجرد نقطة بداية للمزايدات السياسية، وليس حاسماً للفائز الشرعي.
الصراع الداخلي داخل المكون الشيعي
التحالف الشيعي الحاكم الذي يعرف بالإطار التنسيقي ليس كتلة واحدة متماسكة كالنخبة الإيرانية، بل هو ائتلاف فضفاض يضم أحزاباً وقوى متنافسة، بل ومتصارعة في كثير من الأحيان. ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء قوبل برفض واضح من قوى داخل الإطار نفسه، مثل تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم وحركة صادقون بزعامة قيس الخزعلي، ناهيك عن القوى السنية والكردية التي أبدت تحفظاتها على عودة المالكي.
هناك انقسام واضح داخل الإطار بين تيار يميل إلى نهج متوازن مع الغرب والعالم العربي، ويمثله رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني وحلفاؤه، وبين تيار آخر أكثر تشدداً يريد الإبقاء على التحالفات الإقليمية التقليدية. المفاوضات الحالية إذن لا تتعلق فقط بتشكيل حكومة، بل تعيد ترتيب التحالفات الداخلية برمتها.
التدخل الخارجي المباشر: الوصاية الأمريكية المفضوحة
هذا هو البند الأهم في التحليل، وهو ما يمكن وصفه بالوصاية الأمريكية العلنية على القرار العراقي، فالعراق اليوم تحول إلى ساحة مكشوفة للصراع الإقليمي والدولي، وتحديداً الصراع الأمريكي مع قوى إقليمية أخرى. وصل التدخل الأمريكي إلى مستويات غير مسبوقة، حيث لم يعد الأمر رسائل خلف الكواليس، بل تحذيرات علنية صدرت عن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وصف فيها ترشيح المالكي بأنه "خيار سيئ"، وتهديدات بقطع المساعدات وفرض عقوبات على الدولة العراقية نفسها.
الإنذار الأمريكي المباشر تمثل في ورقة شروط سلمها المبعوث الأميركي تتضمن نقاطاً واضحة وحاسمة، منها حل بعض الفصائل، نزع سلاحها، إخراجها من الحكومة، وإلغاء ترشيح نوري المالكي. هذا التدخل السافر يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة، ويضع العراق أمام اختبار حقيقي لسيادته واستقلال قراره.
من المهم التأكيد هنا على أن الادعاءات بوجود تدخل إيراني في العراق هي ادعاءات عارية عن الصحة، وتهدف إلى تغطية التدخلات الأخرى المفضوحة، خصوصاً التدخل الأمريكي المباشر. نعم، هناك تدخلات إقليمية من دول الجوار العربي، فهناك تركيا التي تتوغل في الأراضي العراقية شمالاً في سياق تحالفها مع المخطط الإسرائيلي في المنطقة، وهناك تدخلات خليجية من دول مثل السعودية والكويت وقطر، وهناك نفوذ أردني وسوري في ملفات متعددة. لكن الحديث عن مليشيات عراقية موالية لإيران هو مجرد ذريعة لتبرير التدخل الأمريكي والهيمنة على القرار العراقي.
النتيجة المباشرة لكل هذا أن العراق بات رهينة لهذه الصراعات، كلما حاول تشكيل حكومة، يتلقى صفعة من هنا أو إنذاراً من هناك، وتبقى السيادة العراقية معلقة في الهواء.
ثالثاً: الموقف الوطني الحازم... خيار السيادة وإنهاء الوصاية
في خضم هذا الصراع المحموم على مقاعد السلطة، يغيب السؤال الجوهري: أين السيادة العراقية؟ لقد آن الأوان لموقف وطني حازم ينتشل البلاد من دائرة الهيمنة والوصاية الخارجية، ويؤسس لمرحلة جديدة تستند إلى المصالح الوطنية العليا، لا إلى أجندات إقليمية أو دولية.
اللجوء إلى الشرعية الدولية لمواجهة الهيمنة الأمريكية
لا يمكن للعراق أن يحقق سيادته طالما بقي رهينة للإرادات الأمريكية المباشرة، فاستمرار الوصاية الأمريكية على القرار السياسي العراقي، والتهديدات العلنية بقطع المساعدات وفرض العقوبات، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة الذي يؤكد على سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. لذلك فإن المخرج الأول يتمثل في أن تخوض الحكومة العراقية موقفاً حازماً باللجوء إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة، وتطلب تدخلاً رسمياً بإشراف ومراقبة دولية حقيقية، يكفل احترام إرادة الشعب العراقي ويبعد البلاد عن دائرة الابتزاز الأمريكي. إن فضح الممارسات الأمريكية علناً في المحافل الدولية، وتقديم شكاوى رسمية ضد التهديدات والإنذارات الأمريكية، هو خطوة ضرورية لكسر جدار الصمت والخوف.
إعلان المسؤولية القانونية: أمريكا تتحمل العواقب
يجب أن يكون الموقف العراقي واضحاً وحاسماً: إما احترام السيادة العراقية وإنهاء الهيمنة، وإما أن تتحمل الولايات المتحدة الأمريكية ومن يحالفها كافة العواقب القانونية والسياسية والاقتصادية المترتبة على استمرار هذا التدخل. الوقت لم يعد في صالح أحد، والشارع العراقي الذي خرج في تظاهرات متعددة يرفض الوصايات الخارجية لن يبقى صامتاً طويلاً.
وقفة وطنية للمجتمع المدني الحقيقي
على منظمات المجتمع المدني التي تتعامل بروح وطنية عراقية مهنية أن تتحمل مسؤوليتها التاريخية، فالمطلوب منها اليوم موقف واضح برفض أي دعم أو تدخل خارجي، وكشف المنظمات التي تعمل بأجندات مشبوهة. لقد تحولت بعض منظمات المجتمع المدني المدعومة من الخارج إلى أدوات لخلق الفوضى ونشر الدسائس المغرضة ضد الشعب العراقي، بالتوازي مع إعلام متناقض ومحرض يكرر الأكاذيب ذاتها.
تطهير الساحة المدنية من العملاء
على الحكومة العراقية الحالية، ومن قبلها القوى السياسية الوطنية، أن تتحمل مسؤولية إلغاء وتجميد عمل أي منظمة مجتمع مدني تثبت تبعيتها لجهات خارجية، أو تمارس نشاطها لصالح أجندات معادية للعراق. هذه المنظمات لم تعد مجرد جهات داعمة، بل تحولت إلى خلايا ضغط واستهداف منظم ضد استقرار البلاد، تحت غطاء حقوق الإنسان والديمقراطية.
الوقت يداهمنا ولا مكان للتردد
الوقت يداهم العراق، وأي تردد في اتخاذ هذه المواقف سيكلف البلاد ثمناً باهظاً، فاستمرار حالة الجمود السياسي تحت الضغط الأمريكي، وقبول الشروط المهينة، يعني أن العراق سيبقى في دائرة الأزمات المفتوحة. الخيار اليوم هو خيار السيادة أو التبعية، ولا يمكن أن يجتمع الاثنان في وطن واحد.
رابعاً: ما هو الحل في رؤية موضوعية
الخروج من هذا المأزق يتطلب أكثر من مجرد اجتماعات ليلية لقادة الإطار، وأكثر من بيانات استنكار عابرة، بل يحتاج إلى رؤية استراتيجية متكاملة.
حل الإشكال الدستوري يجب تبني دعوة رئيس مجلس القضاء الأعلى بإعادة تفسير المادة السادسة والسبعين أو تعديلها، بحيث تلزم الكتلة الأكثر عدداً بأنها الكتلة الفائزة في الانتخابات حصراً، فهذا يقلص مساحة الابتزاز السياسي ويحترم إرادة الناخب الحقيقية.
الذهاب إلى مرشح تسوية وطني استمرار التمسك بشخصية مثيرة للجدل في ظل فيتو أمريكي واعتراض داخلي يعني استمرار التعطيل، والتوجه نحو دعم شخصية توافقية وطنية، سواء كان رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني لولاية ثانية أو غيره، هو المخرج العملي شريطة أن تكون هذه الشخصية معبرة عن سيادة العراق أولاً.
إبعاد الحكومة عن صراعات المحاور يجب أن تتبنى الحكومة المقبلة برنامجاً واضحاً بعلاقات متوازنة مع الجميع، الولايات المتحدة وإيران والعالم العربي على السواء، وألا تكون حكومة محور ضد آخر، وهذا يتطلب ضمان احتكار الدولة للسلاح وعدم تدخل أي جهة غير حكومية في قرار الدولة.
مواجهة الابتزاز الخارجي بالسيادة على القوى السياسية أن تدرك أن الخضوع للشروط الأمريكية المذلة سيُبقي العراق في دائرة الأزمة، والمطلوب خطاب سيادي موحد يقول للجميع بوضوح: العراق ليس قاعدة لتصفية حساباتكم، ولا وصاية لأحد على قراره، ومن يريد علاقة معنا فليتعامل مع دولتنا الوطنية بندية واحترام.
الفرق بين طهران وبغداد اليوم هو الفرق بين الدولة العميقة والدولة الهشة، والفرق بين قرار سيادي ووصاية مفروضة. في إيران، يتحرك النظام كجسم واحد لملء الفراغ بسرعة لضمان البقاء. في العراق، تتصارع الإرادات الداخلية والخاضعة للخارج على مقاعد السلطة والمال، بينما يدفع المواطن ثمن ذلك، ويرتهن حاضر البلاد ومستقبلها.
ما لم تتوحد الرؤية الوطنية، وتُحل الإشكاليات الدستورية، ويُعاد النظر في مفهوم المحاصصة التوافقية الذي تحول إلى محاصصة تعطيلية، ويتخذ موقف حازم وجريء تجاه الوصاية الأمريكية، فإن كل انتخابات قادمة ستكون نسخة مكررة من هذه المأساة. وستبقى أمريكا تضع شروطها، وستبقى منظمات المجتمع المدني المأجورة تمارس دسائسها، بينما يدفع العراقيون الثمن، ويبقى السؤال معلقاً في الهواء: من يتحدث باسم العراق ومن يدافع عن سيادته؟
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 09-03-2026 | الوقـت: 11:32:24 مساءا | قراءة: 7 | التعليقات

دروس من الحرب الجارية

كتب رياض الفرطوسي
 
في قلب كل حرب تكمن دروس لم تُدرس بعد، حقائق لا تظهر إلا حين تصطدم الخطط بالواقع. الحرب الجارية على إيران تكشف الآن أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي، وأن الحسابات الخاطئة قد تتحول سريعاً إلى مأزق لا يُحتمل.
لم تمضِ سوى أيام قليلة على انطلاق العمليات حتى بدأت علامات تعقيدات غير مسبوقة في الظهور، بعيداً عن تلك الصورة الوردية التي رسمتها خرائط التخطيط العسكري. على الرغم من تأكيد البيت الأبيض أن المخزونات الأمريكية من الأسلحة كافية لتلبية الاحتياجات العملياتية في النزاع الجاري مع إيران (كما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحفيين حول توفر الذخائر الكافية), إلا أن التحديات على الأرض تختلف في طبيعتها، فقد تضاعفت الحاجة إلى الذخائر الموجَّهة وأنظمة الاعتراض المتقدمة وسط كثافة الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية التي تلجأ إليها طهران بكثافة (وفق ما ذكر تقرير صحفي عن مناقشات إدارة ترمب مع كبار متعاقدي الدفاع الأمريكيين حول زيادة إنتاج الذخائر بأربعة أضعاف). عن صحيفة الخليج 
كما تزايدت الضربات الإيرانية على مواقع مختلفة في المنطقة، بما في ذلك منشآت قريبة من قواعد أمريكية، ما يعكس صعوبة السيطرة المطلقة على الميدان، وليس فقط التفوق التكنولوجي على الخرائط. تقارير دولية أشارت إلى أن إيران استخدمت بالفعل أسلحة مسيرة وصواريخ بأسلوب مكثف يربك الدفاعات التقليدية، وهو ما جعل بعض منظومات الاعتراض الأمريكية تواجه ضغطاً عالياً في محاولة لحماية المواقع الحساسة. كما لاحظت مصادر استخباراتية  ( أن استخدام الطائرات المسيّرة يشكل تحدياً لوجستياً واستراتيجياً جديداً في الحروب الحديثة ). عن صحيفة اليوم السابع 
في إسرائيل، كانت الصواريخ الإيرانية أسرع وأكثر قوة مما توقعت أجهزة الاستخبارات، ومع فتح الجبهة اللبنانية ظهر أن الكثير مما أعلن عن تدمير قدرات حزب الله كان مبالغاً فيه. الضربة الأولى التي استهدفت القادة الإيرانيين كانت موجعة، لكنها لم تعرقل الرد السريع من طهران، والذي بدأ خلال ساعة واحدة، مثبتاً أن الدولة لم تنهار، وأن الرد الإيراني لم يكن مجرد تكتيك بل استراتيجية متقنة.
الأخطر كان إغلاق مضيق هرمز، ما هز أمن الطاقة العالمي وأشعل أسعار النفط. إعلان الولايات المتحدة عن قوة بحرية دولية لمرافقة السفن كان خطوة رمزية أكثر منها عملية، لأنها وضعت السفن تحت تهديد الصواريخ الساحلية والزوارق السريعة والألغام الإيرانية. وفي الوقت نفسه، بدأ الضغط على حلفاء أوروبا لدعم الحرب، رغم ضعف قدراتهم العسكرية وانشغالهم بالأزمات الأخرى، ما كشف عن هشاشة القوة الدولية أمام مواجهة معقدة.
الخيار البري اجتياحياً يبدو شبه مستحيل. أي تقدم بري يحتاج حشوداً ضخمة، جبهات متعددة، ووقتاً لا يتوفر. لا المجموعات الكردية قادرة على إنجاز المهمة، ولا أذربيجان تمتلك القوة الكافية حتى لو وافقت. والأمر تعقد أكثر مع اغتيال المرشد الإيراني وظهور فتوى تسمح بإنتاج سلاح نووي، ما يرفع مستوى المخاطر ويحوّل أي تصعيد إلى احتمال أزمة عالمية.
المدن العسكرية الإيرانية المدفونة في أعماق الجبال، ومنصات إطلاق الصواريخ والمسيرات المخفية، أظهرت أن السيطرة الكاملة على السماء والبحر لا تعني القدرة على القضاء على تهديدات الأرض. الموارد الأمريكية من القنابل الثقيلة محدودة، وإنتاج المزيد يحتاج وقتاً وتكاليف ضخمة، ما يجعل أي خيار سريع محفوفاً بالمخاطر.
النتيجة واضحة: الولايات المتحدة أمام معادلة صعبة. التراجع سيهز مكانتها ويمنح إيران وأعداءها ثقة أكبر، بينما الاستمرار في الحرب قد يؤدي إلى خسائر فادحة ونفاد الذخائر الدقيقة، دون ضمان تحقيق أهداف استراتيجية. الوقت لا يصنع صفقات مفيدة، خطوط الإمداد طويلة، مضيق هرمز مغلق، والاقتصاد العالمي يتأرجح تحت وطأة الحرب.
من هذه الحرب، يمكن استخلاص دروس جوهرية: أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي، وأن التخطيط يجب أن يتجاوز الحسابات المادية ليشمل السياسة، التحالفات، والردود المحتملة من كل طرف. وأن أي حرب معقدة، مهما كانت القوة المستخدمة، قد تتطور إلى مأزق استراتيجي يفرض البحث عن حلول دبلوماسية، ولو بعد أن تصبح الخيارات العسكرية أقل جاذبية وأكثر خطورة.
في النهاية، الحرب الجارية تعلمنا أن العظمة العسكرية لا تعني دائماً النجاح، وأن التاريخ يُصاغ أحياناً في لحظات ضعف القوة، حيث يظهر تأثير القرار، الصبر، والفهم العميق للمخاطر.
كتب رياض الفرطوسي في قلب كل حرب تكمن دروس لم تُدرس بعد، حقائق لا تظهر إلا حين تصطدم الخطط بالواقع. الحرب الجارية على إيران تكشف الآن أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي، وأن الحسابات الخاطئة قد تتحول سريعاً إلى مأزق لا يُحتمل.
لم تمضِ سوى أيام قليلة على انطلاق العمليات حتى بدأت علامات تعقيدات غير مسبوقة في الظهور، بعيداً عن تلك الصورة الوردية التي رسمتها خرائط التخطيط العسكري. على الرغم من تأكيد البيت الأبيض أن المخزونات الأمريكية من الأسلحة كافية لتلبية الاحتياجات العملياتية في النزاع الجاري مع إيران (كما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحفيين حول توفر الذخائر الكافية), إلا أن التحديات على الأرض تختلف في طبيعتها، فقد تضاعفت الحاجة إلى الذخائر الموجَّهة وأنظمة الاعتراض المتقدمة وسط كثافة الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية التي تلجأ إليها طهران بكثافة (وفق ما ذكر تقرير صحفي عن مناقشات إدارة ترمب مع كبار متعاقدي الدفاع الأمريكيين حول زيادة إنتاج الذخائر بأربعة أضعاف). عن صحيفة الخليج 
كما تزايدت الضربات الإيرانية على مواقع مختلفة في المنطقة، بما في ذلك منشآت قريبة من قواعد أمريكية، ما يعكس صعوبة السيطرة المطلقة على الميدان، وليس فقط التفوق التكنولوجي على الخرائط. تقارير دولية أشارت إلى أن إيران استخدمت بالفعل أسلحة مسيرة وصواريخ بأسلوب مكثف يربك الدفاعات التقليدية، وهو ما جعل بعض منظومات الاعتراض الأمريكية تواجه ضغطاً عالياً في محاولة لحماية المواقع الحساسة. كما لاحظت مصادر استخباراتية  ( أن استخدام الطائرات المسيّرة يشكل تحدياً لوجستياً واستراتيجياً جديداً في الحروب الحديثة ). عن صحيفة اليوم السابع 
في إسرائيل، كانت الصواريخ الإيرانية أسرع وأكثر قوة مما توقعت أجهزة الاستخبارات، ومع فتح الجبهة اللبنانية ظهر أن الكثير مما أعلن عن تدمير قدرات حزب الله كان مبالغاً فيه. الضربة الأولى التي استهدفت القادة الإيرانيين كانت موجعة، لكنها لم تعرقل الرد السريع من طهران، والذي بدأ خلال ساعة واحدة، مثبتاً أن الدولة لم تنهار، وأن الرد الإيراني لم يكن مجرد تكتيك بل استراتيجية متقنة.
الأخطر كان إغلاق مضيق هرمز، ما هز أمن الطاقة العالمي وأشعل أسعار النفط. إعلان الولايات المتحدة عن قوة بحرية دولية لمرافقة السفن كان خطوة رمزية أكثر منها عملية، لأنها وضعت السفن تحت تهديد الصواريخ الساحلية والزوارق السريعة والألغام الإيرانية. وفي الوقت نفسه، بدأ الضغط على حلفاء أوروبا لدعم الحرب، رغم ضعف قدراتهم العسكرية وانشغالهم بالأزمات الأخرى، ما كشف عن هشاشة القوة الدولية أمام مواجهة معقدة.
الخيار البري اجتياحياً يبدو شبه مستحيل. أي تقدم بري يحتاج حشوداً ضخمة، جبهات متعددة، ووقتاً لا يتوفر. لا المجموعات الكردية قادرة على إنجاز المهمة، ولا أذربيجان تمتلك القوة الكافية حتى لو وافقت. والأمر تعقد أكثر مع اغتيال المرشد الإيراني وظهور فتوى تسمح بإنتاج سلاح نووي، ما يرفع مستوى المخاطر ويحوّل أي تصعيد إلى احتمال أزمة عالمية.
المدن العسكرية الإيرانية المدفونة في أعماق الجبال، ومنصات إطلاق الصواريخ والمسيرات المخفية، أظهرت أن السيطرة الكاملة على السماء والبحر لا تعني القدرة على القضاء على تهديدات الأرض. الموارد الأمريكية من القنابل الثقيلة محدودة، وإنتاج المزيد يحتاج وقتاً وتكاليف ضخمة، ما يجعل أي خيار سريع محفوفاً بالمخاطر.
النتيجة واضحة: الولايات المتحدة أمام معادلة صعبة. التراجع سيهز مكانتها ويمنح إيران وأعداءها ثقة أكبر، بينما الاستمرار في الحرب قد يؤدي إلى خسائر فادحة ونفاد الذخائر الدقيقة، دون ضمان تحقيق أهداف استراتيجية. الوقت لا يصنع صفقات مفيدة، خطوط الإمداد طويلة، مضيق هرمز مغلق، والاقتصاد العالمي يتأرجح تحت وطأة الحرب.
من هذه الحرب، يمكن استخلاص دروس جوهرية: أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي، وأن التخطيط يجب أن يتجاوز الحسابات المادية ليشمل السياسة، التحالفات، والردود المحتملة من كل طرف. وأن أي حرب معقدة، مهما كانت القوة المستخدمة، قد تتطور إلى مأزق استراتيجي يفرض البحث عن حلول دبلوماسية، ولو بعد أن تصبح الخيارات العسكرية أقل جاذبية وأكثر خطورة.
في النهاية، الحرب الجارية تعلمنا أن العظمة العسكرية لا تعني دائماً النجاح، وأن التاريخ يُصاغ أحياناً في لحظات ضعف القوة، حيث يظهر تأثير القرار، الصبر، والفهم العميق للمخاطر.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 09-03-2026 | الوقـت: 04:53:23 مساءا | قراءة: 9 | التعليقات

د. منصور نظام الدين: 
مكة المكرمة:-
بحضور معالي أمين العاصمة المقدسة الأستاذ مساعد بن عبدالعزيز الدواد وعدد من المسؤولين ووجهاء وأعيان منطقة مكة المكرمة 
وضمن الأمسيات والفعاليات الرمضانية في عامه الثالث التي يشهدها «مركاز البلد الأمين» في مكة المكرمة، تحت شعار «مكة تلهم العالم»، في مبادرة تنظمها أمانة العاصمة المقدسة ممثلة في شركة البلد الأمين ، بهدف تعزيز مسارات التنمية المستدامة والارتقاء بجودة الحياة في العاصمة المقدسة.
ويقام المركاز في ضاحية سمو بجوار بوابة مكة المكرمة على طريق محور سمو سيدي الأمير محمد بن سلمان(مكة جدة السريع) ، كمقر يشكل منصة تفاعلية تجمع بين البعد الثقافي والتنموي والإقتصادي والمبادرات النوعية ، وتستقطب النخبة وصنّاع القرار ورواد الأعمال والمهتمين بالشأن المجتمعي خلال الشهر الفضيل.
وضمن الأعمال التطويرية لخدمة الإستثمارات العقارية بمكة المكرمة 
تم توقيع مذكرة تفاهم بين شركة إلمام للخدمات العقارية ممثلة برئيس مجلس الإدارة الدكتور المهندس أحمد عبدالعزيز سندي
وشركة البلد الأمين.
الجدير بالذكر أن  فعاليات «مركاز البلد الأمين» هذا العام تشمل باقة متنوعة من البرامج والأنشطة،
ويأتي تنظيم هذه الفعاليات في إطار جهود أمانة العاصمة المقدسة لتعزيز الشراكات المجتمعية، وفتح قنوات تواصل فاعلة بين القطاعين العام والخاص والقطاع غير الربحي، بما يسهم في دعم مستهدفات التنمية المستدامة وتحقيق التكامل المؤسسي، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تحسين جودة الحياة وتفعيل المشاركة المجتمعية.
ويعكس شعار «مكة تلهم العالم» المكانة الروحية والحضارية التي تحتلها مكة المكرمة، باعتبارها مدينة عالمية تستقطب ملايين الزوار سنويًا، بما يمنح المبادرات التنموية التي تنطلق منها بعدًا إنسانيًا وثقافيًا يتجاوز الحدود المحلية.
د. منصور نظام الدين: مكة المكرمة:-
بحضور معالي أمين العاصمة المقدسة الأستاذ مساعد بن عبدالعزيز الدواد وعدد من المسؤولين ووجهاء وأعيان منطقة مكة المكرمة وضمن الأمسيات والفعاليات الرمضانية في عامه الثالث التي يشهدها «مركاز البلد الأمين» في مكة المكرمة، تحت شعار «مكة تلهم العالم»، في مبادرة تنظمها أمانة العاصمة المقدسة ممثلة في شركة البلد الأمين ، بهدف تعزيز مسارات التنمية المستدامة والارتقاء بجودة الحياة في العاصمة المقدسة.ويقام المركاز في ضاحية سمو بجوار بوابة مكة المكرمة على طريق محور سمو سيدي الأمير محمد بن سلمان(مكة جدة السريع) ، كمقر يشكل منصة تفاعلية تجمع بين البعد الثقافي والتنموي والإقتصادي والمبادرات النوعية ، وتستقطب النخبة وصنّاع القرار ورواد الأعمال والمهتمين بالشأن المجتمعي خلال الشهر الفضيل.وضمن الأعمال التطويرية لخدمة الإستثمارات العقارية بمكة المكرمة تم توقيع مذكرة تفاهم بين شركة إلمام للخدمات العقارية ممثلة برئيس مجلس الإدارة الدكتور المهندس أحمد عبدالعزيز سنديوشركة البلد الأمين.الجدير بالذكر أن  فعاليات «مركاز البلد الأمين» هذا العام تشمل باقة متنوعة من البرامج والأنشطة،ويأتي تنظيم هذه الفعاليات في إطار جهود أمانة العاصمة المقدسة لتعزيز الشراكات المجتمعية، وفتح قنوات تواصل فاعلة بين القطاعين العام والخاص والقطاع غير الربحي، بما يسهم في دعم مستهدفات التنمية المستدامة وتحقيق التكامل المؤسسي، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تحسين جودة الحياة وتفعيل المشاركة المجتمعية.ويعكس شعار «مكة تلهم العالم» المكانة الروحية والحضارية التي تحتلها مكة المكرمة، باعتبارها مدينة عالمية تستقطب ملايين الزوار سنويًا، بما يمنح المبادرات التنموية التي تنطلق منها بعدًا إنسانيًا وثقافيًا يتجاوز الحدود المحلية.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 09-03-2026 | الوقـت: 04:40:22 مساءا | قراءة: 11 | التعليقات

فرع هيئة الأمر بالمعروف بمنطقة مكة المكرمة يفعّل الشاشات الإلكترونية بساحات المسجد الحرام

د. منصور نظام الدين:
مكة المكرمة:-
فعّل فرع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة مكة المكرمة البرنامج التوعوي «لعلكم تتقون» عبر الشاشات الإلكترونية الواقعة في ساحات المسجد الحرام
ويهدف البرنامج  إلى نشر الرسائل التوعوية التي تبين فضل صيام وقيام هذا الشهر الفضيل، وبيان الأحكام الشرعية المتعلقة به.

د. منصور نظام الدين:مكة المكرمة:-
فعّل فرع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة مكة المكرمة البرنامج التوعوي «لعلكم تتقون» عبر الشاشات الإلكترونية الواقعة في ساحات المسجد الحرامويهدف البرنامج  إلى نشر الرسائل التوعوية التي تبين فضل صيام وقيام هذا الشهر الفضيل، وبيان الأحكام الشرعية المتعلقة به.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 09-03-2026 | الوقـت: 04:38:32 مساءا | قراءة: 13 | التعليقات
في المجموع: 27810 خبر ..... 10 خبر في كل صفحة
[ 1 ][ 2 ][ 3 ][ 4 ][ 5 ][ 6 ][ 7 ][ 8 ][ 9 ][ 10 ]--->التالي
عناوين أخر مواضيع الموقعالتاريخ
أكنان للتطوير العقاري تشكل أول مجلس إدارة لها بعد التحول إلى شركة مساه... 2026-03-10
أكثر من ٤٣,٨ مليون قاصد للحرمين الشريفين... 2026-03-10
‏بيئة الكامل والجموم تنفذان حملة رقابية على الأسواق والمسالخ لضمان عيد... 2026-03-10
ضمن برامجها الثقافية وفعاليات «ليالينا الرمضانية»ثقافة وفنون جدة تحتفي... 2026-03-09
إيران وحكمة التاريخ 2026-03-09
الإطاحة بسارق مدرسة خلال ساعات.. شرطة الكرخ تقبض عليه 2026-03-09
تاريخ أخر تحديث الموقع:- [ 2026-03-10 ]
أخر المواضيع المضافةأكثر المواضيع قراءة
أكنان للتطوير العقاري تشكل أول مجلس إدار...
أكثر من ٤٣,&#164...
‏بيئة الكامل والجموم تنفذان حملة رقابية ...
ضمن برامجها الثقافية وفعاليات «ليالينا ا...
إيران وحكمة التاريخ
بطل من بلادي : اللواء الركن - سعد مزهر م...
أوراق الاعتماد السفير عمر البر زنجي. تتص...
عاجل: وسائل الاعلام تكشف نصاب دولي وت...
المحمداوي: يحذر الحكومة من استمرار الانف...
د.نادية لهان ممثل الاتحاد العربي للإعلام...
Share
        
البحث في المحتويات
التقويم
محرك بحث كوكل
Google
upload/upfile/ar/39.jpg
برنامج اشلون  الصحه اول انتاج  تعاون بين وزارة الصحة ووكالة  بيت العرب يتضمن اهم  المعوقات التي تواجه المؤسسات الصحيه  وانجازاتها  واراء المواطنيين  وللاطلاع على التفاصي على ما حققته كامرة بيت العرب  في مستشفى الطفل المركزي  كونو معنا
التسجيل بالموقع


مرحبا,
زائرنا الكريم

عضو جديدعضو جديد
اسم المستخدم:
كلمة المرور :

تعليمات3
صفحة جديدة 1