
بقلم : الدكتور الصحافي عبدالقادربشيربابان
كركوك / 13 مايس 2026
من السهل أن تشرح للناس كيف يصبرون ؛ وانت جالس في مكتب لاتنقطع عنه الكهرباء ؛ من السهل أن تتحدث عن " ضبط النفقات " ؛ وأنت لاتعرف طعم راتب يتأخر شهرين او اكثر ؛ من السهل أن تلقي خطابا عن " الأمل بالمستقبل " ؛ وانت لم تقف يوما في طابور طويل عند مستشفى حكومي ؛ تحمل وصفة دواء لاتجدها الا في السوق السوداء ..
هكذا نتصوركم يا مافيا القرار والنفوذ في بلدي العراق ؛ حكماء في التحليل ؛ بليغون في التبرير ؛ سريعون في ألقاء اللوم على " الظروف " و " المؤامرات"و" ارث الماضي " ؛ لكن حين تتحول القصة الى قصتكم يختفي الحكمة ؛ ويظهر الحرج !!
المواطن الذي تنصحونه بالصبر ؛ هو نفسه الذي يرى أبناءكم يدرسون في الخارج ؛ يتعالجون في الخارج ؛ ويقضون الصيف الملتهب في الخارج !! المواطن الذي تطلبون منه ان " يتحمل قليلا من اجل الوطن " ؛ يرى ان الوطن عندكم : عقار ؛ استثمار ؛ وجواز سفر ثان " VIP " ..
المشكلة ليست انكم لاتملكون حلولا" ؛ المشكلة ان الحلول دائما تبدأ من جيب غيركم ؛ المشكلة انكم تحسنون وصف الألم ؛ لكنكم لا تشعرون به ؛ تقرأون الاحصائيات عن الفقر والبطالة ؛ كما تقرأون نشرة الطقس ؛ رقم يمر ثم ينسى؛ لان الجو في مكاتبكم معتدل دائما ..
ايها المتنفذون ؛ والقرار رهن اشارتكم ؛ ان الحكمة الحقيقية لاتظهر في قاعة المؤتمرات ؛ تظهر حين تمشي في سوق شعبي بلا موكب ؛ وتسمع ما لا يقال في التقارير؛ تظهر حين تسأل نفسك : لو كنت مكان هذا الاب " المكرود " الذي يبيع كليته ليسدد دينا ؛ ماذا كنت ستفعل !! لو كانت قصتك أنت ؛ هل كنت ستقول : " اصبر وأحتسب " بنفس الثقة ؟
وأنت ايها القارىء اللبيب ؛ هل واجهت موقفا شعرت فيه أن " الحكمة "التي تلقى عليك كانت بعيدة كل البعد عن واقعك ؟ وكيف تصرفت ؟ وما شكل رد فعلك ؛ عند قراءة هذا المقال علق ؛ ولاتمرعليه مرور الكرام .. للحديث بقية استشرافية
بقلم : الدكتور الصحافي عبدالقادربشيربابانكركوك / 13 مايس 2026من السهل أن تشرح للناس كيف يصبرون ؛ وانت جالس في مكتب لاتنقطع عنه الكهرباء ؛ من السهل أن تتحدث عن " ضبط النفقات " ؛ وأنت لاتعرف طعم راتب يتأخر شهرين او اكثر ؛ من السهل أن تلقي خطابا عن " الأمل بالمستقبل " ؛ وانت لم تقف يوما في طابور طويل عند مستشفى حكومي ؛ تحمل وصفة دواء لاتجدها الا في السوق السوداء ..هكذا نتصوركم يا مافيا القرار والنفوذ في بلدي العراق ؛ حكماء في التحليل ؛ بليغون في التبرير ؛ سريعون في ألقاء اللوم على " الظروف " و " المؤامرات"و" ارث الماضي " ؛ لكن حين تتحول القصة الى قصتكم يختفي الحكمة ؛ ويظهر الحرج !!المواطن الذي تنصحونه بالصبر ؛ هو نفسه الذي يرى أبناءكم يدرسون في الخارج ؛ يتعالجون في الخارج ؛ ويقضون الصيف الملتهب في الخارج !! المواطن الذي تطلبون منه ان " يتحمل قليلا من اجل الوطن " ؛ يرى ان الوطن عندكم : عقار ؛ استثمار ؛ وجواز سفر ثان " VIP " ..المشكلة ليست انكم لاتملكون حلولا" ؛ المشكلة ان الحلول دائما تبدأ من جيب غيركم ؛ المشكلة انكم تحسنون وصف الألم ؛ لكنكم لا تشعرون به ؛ تقرأون الاحصائيات عن الفقر والبطالة ؛ كما تقرأون نشرة الطقس ؛ رقم يمر ثم ينسى؛ لان الجو في مكاتبكم معتدل دائما ..ايها المتنفذون ؛ والقرار رهن اشارتكم ؛ ان الحكمة الحقيقية لاتظهر في قاعة المؤتمرات ؛ تظهر حين تمشي في سوق شعبي بلا موكب ؛ وتسمع ما لا يقال في التقارير؛ تظهر حين تسأل نفسك : لو كنت مكان هذا الاب " المكرود " الذي يبيع كليته ليسدد دينا ؛ ماذا كنت ستفعل !! لو كانت قصتك أنت ؛ هل كنت ستقول : " اصبر وأحتسب " بنفس الثقة ؟وأنت ايها القارىء اللبيب ؛ هل واجهت موقفا شعرت فيه أن " الحكمة "التي تلقى عليك كانت بعيدة كل البعد عن واقعك ؟ وكيف تصرفت ؟ وما شكل رد فعلك ؛ عند قراءة هذا المقال علق ؛ ولاتمرعليه مرور الكرام .. للحديث بقية استشرافية