وكالة وجريدة بيت العرب الاخباريه الدولية Alsco Software
netoops blog

rss
rss
zzwbaadiq@gmil.com
rss
rss
الأحصائيات
عدد زوار الحالي:87
عدد زوار اليوم:276
عدد زوار الشهر:124455
عدد زوار السنة:300818
عدد الزوار الأجمالي:2071917
القائمة الرئيسية
 ماهو دور الاعلام الرقمي في العراق
ممتاز
جيد جدا
جيد
لابأس



النتائــج
المزيد من الأستفتائات

عدد المصوتين: 3
مواقع إلكترونية
الاتحاد العربي للاعلام االالكتروني
موقع وزارة العلوم والتكنولوجيا
موقع وزارة النفط
موقع وزارة الصحة
موقع وزارة التربية
موقع وزارة النقل
موقع وزارة الصناعة
موقع وزارة العمل
موقع وزارة الزراعة
موقع وزارة الثقافة
موقع وزارة التجارة
موقع وزارة الكهرباء
المزيد من المواقع ...
وكالة وقناة بيت العرب الاخبارية الدولية

الوقت الان
البريد الالكتروني


الطقس
جميع المحافظات
الاخبار 1
اميلك في الموقع
 أسم البريد:  
 كلمة المرور:  
 نوع التصفح:  

تعليمات
كلمة الوكيل الاقدم لوزارة الثقافه  في مهرجان التكريم السنوي الخامس  في المسرح الوطني في بغداد  الذي اقامه الاتحاد العربي للاعلام الالكتروني

التحلف القاتل

هنالك تحالفات استراتيجية وتحالفات تكتيكية تكون في خدمة الاستراتيجية وموصلة إليها وهي تحالفات تتجاوز الرمزية الحكومية ومنها ما هو تحالف من نوع عقدي وايديلوجي مبنية على شباك او تشابك استخباراتي سري قد يكون الكيان الصهيوني هو السباق على هذا المستوى عالميا بحيث انه يصنع داخل الكيانات الطائفية كلتونات تشكل مستقبلا لوبيات داخل هذه الكيانات الأقلية تخدم توجهاته واهدافه وتترك لحين الحاجة وفي نفس الوقت تغزي الصراعات الفكرية ويعملون على تقديم بدائل ثقافية تمهد إلى تحالفات مصيرية عند الحاجة ثم يصنعون واقعا خطيرا يهدد هذه الكيانات بالإنقراض فلا يجدون ملجا إلا ان يرتموا في احضان هذا الكيان الصهيوني ضاربين عرض الحائط كل القيم الدينية والاخلاقية وهذا ما جرى مع دروز سوريا ولحقت بهم الطائفة العلوية في سوريا والقبول بالاصيل او البديل الذي هو صديق الصهيونية العالمية وروسيا لم تكن إلا واجهة بديلة قال لي صديق درس العلوم السياسية والقانون الدولي : قال لي هذا الصديق ان النير الروسي من أثقل واخطر من أي نير اخر نير ثقيل ( والنير هو ما يضعه الفلاح في رقبة الثور اثناء الفلاحة ) على اي حال عند الازمات تعوم شخصيات لم تكن معروفة او مشهود لها ويأتي الإعلام ويعلب دوره من الدعم الإعلامي لتلك الشخصيات داخل الكلتونان داخل الطائفة الواحدة ولو وقع الخلاف بين مكونات الطائفة الواحدة فهذا هو المطلوب . ففي المسيحية هذا واضح من حيث تسخير الخلافات ووجود التقسيم الفعلي وتشكيل بدائل داخل الطائفة الواحدة كالمسيحيين الشرقين والغربيين ونشوء المسيحية المتصهينة ويظهر ان الجسم الإسلامي وتياراته المتعدة والمتنوعة ونشوء الإسلام المتطرف والسلفية والوهابة والداعشية ونشوء حالة إنقلابية على الإسلام الأصيل والعمل على استبداله جوهريا بإسلام بديل على مقاس المصالح الصهيونية . 
قد يكون بل من المؤكد إن البريطانيين وتجربتهم الإستعمارية للبلاد الإسلامية زادتهم خبرة من خلال استعمارهم الطويلة واطلاعهم الدقيق على الفكر الإسلامي الخلافات الإسلامية مكنتهم جديا من خلق هذه الحالة عن طريق الحرب الناعمة طويلة الامد من إيجاد هذه الحالة التي أصبح تدين بالفكر المتصهين داخل الدين الواحد أكثر من الثوابت العقدية  .
والنماذج كثيرة من صربيا وافغانستان مرورا بالربيع العربي والحرب السورية على مدى عشر سنوات واكثر انهكم المواطن السوري من كلا الطرفين وخلقت جوا الإنتقاميا وفرض رؤية التيارات الجهادية وإسقاط سوريا في هذا الالتون المدمر للشعوب والكيانات والأمم وإعادة الامور إلى نقطة البداية ولكن ضمن قيضتهم وتحكمهم وبالتالي صاروا هم الملجا للأقليات وهكذا انسلخ الدروز ولحق ب
هنالك تحالفات استراتيجية وتحالفات تكتيكية تكون في خدمة الاستراتيجية وموصلة إليها وهي تحالفات تتجاوز الرمزية الحكومية ومنها ما هو تحالف من نوع عقدي وايديلوجي مبنية على شباك او تشابك استخباراتي سري قد يكون الكيان الصهيوني هو السباق على هذا المستوى عالميا بحيث انه يصنع داخل الكيانات الطائفية كلتونات تشكل مستقبلا لوبيات داخل هذه الكيانات الأقلية تخدم توجهاته واهدافه وتترك لحين الحاجة وفي نفس الوقت تغزي الصراعات الفكرية ويعملون على تقديم بدائل ثقافية تمهد إلى تحالفات مصيرية عند الحاجة ثم يصنعون واقعا خطيرا يهدد هذه الكيانات بالإنقراض فلا يجدون ملجا إلا ان يرتموا في احضان هذا الكيان الصهيوني ضاربين عرض الحائط كل القيم الدينية والاخلاقية وهذا ما جرى مع دروز سوريا ولحقت بهم الطائفة العلوية في سوريا والقبول بالاصيل او البديل الذي هو صديق الصهيونية العالمية وروسيا لم تكن إلا واجهة بديلة قال لي صديق درس العلوم السياسية والقانون الدولي : قال لي هذا الصديق ان النير الروسي من أثقل واخطر من أي نير اخر نير ثقيل ( والنير هو ما يضعه الفلاح في رقبة الثور اثناء الفلاحة ) على اي حال عند الازمات تعوم شخصيات لم تكن معروفة او مشهود لها ويأتي الإعلام ويعلب دوره من الدعم الإعلامي لتلك الشخصيات داخل الكلتونان داخل الطائفة الواحدة ولو وقع الخلاف بين مكونات الطائفة الواحدة فهذا هو المطلوب . ففي المسيحية هذا واضح من حيث تسخير الخلافات ووجود التقسيم الفعلي وتشكيل بدائل داخل الطائفة الواحدة كالمسيحيين الشرقين والغربيين ونشوء المسيحية المتصهينة ويظهر ان الجسم الإسلامي وتياراته المتعدة والمتنوعة ونشوء الإسلام المتطرف والسلفية والوهابة والداعشية ونشوء حالة إنقلابية على الإسلام الأصيل والعمل على استبداله جوهريا بإسلام بديل على مقاس المصالح الصهيونية . قد يكون بل من المؤكد إن البريطانيين وتجربتهم الإستعمارية للبلاد الإسلامية زادتهم خبرة من خلال استعمارهم الطويلة واطلاعهم الدقيق على الفكر الإسلامي الخلافات الإسلامية مكنتهم جديا من خلق هذه الحالة عن طريق الحرب الناعمة طويلة الامد من إيجاد هذه الحالة التي أصبح تدين بالفكر المتصهين داخل الدين الواحد أكثر من الثوابت العقدية  .والنماذج كثيرة من صربيا وافغانستان مرورا بالربيع العربي والحرب السورية على مدى عشر سنوات واكثر انهكم المواطن السوري من كلا الطرفين وخلقت جوا الإنتقاميا وفرض رؤية التيارات الجهادية وإسقاط سوريا في هذا الالتون المدمر للشعوب والكيانات والأمم وإعادة الامور إلى نقطة البداية ولكن ضمن قيضتهم وتحكمهم وبالتالي صاروا هم الملجا للأقليات وهكذا انسلخ الدروز ولحق ب
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 22-02-2026 | الوقـت: 12:17:28 صباحا | قراءة: 3 | التعليقات

لمن يحب معرفة قصّة وسيرة آل عمران الواردة في كتاب الله

من هم آل عمرآن الذين ذكرهم الله في القرآن؟
 إنه سؤال يفتح نافذة على واحدة من أقدس القصص العائلية في تاريخ البشرية، قصة بيت طاهر اصطفاه الله على العالمين وجعله مشكاةً للنبوة تتوارثها الأجيال. إنهم أسرة عمران بن ماتان، ذلك الرجل الصالح من نسل نبي الله داود عليه السلام، الذي كان من أحبار بني إسرائيل ومن عبادهم الزاهدين، فعاش في بيت المقدس في فلسطين في الفترة المتأخرة من تاريخ بني إسرائيل، متزوجاً من امرأة صالحة تقية تدعى حنة بنت فاقوذا، فكان هذا البيت المبارك معداً ليكون وعاءً لأعظم أسرار القدرة الإلهية.
كانت حنة امرأة عاقراً لا تنجب، وقد كبرت في السن وتمنت على الله أن يرزقها ولداً، فوقفت ذات يوم في محرابها تبتهل إلى ربها دعاءً خاشعاً، ورأت طائراً يطعم فرخاً صغيراً فتحركت في قلبها عاطفة الأمومة، فرفعت يديها إلى السماء وقالت: رب إن لي إليك حاجة، إنك إن رزقتني ولداً قبلته مني ووهبته لخدمة بيت المقدس وعبادتك خالصاً لوجهك الكريم. وكان النذر عند بني إسرائيل أن المحرر هو الذي يتفرغ للعبادة في المحراب لا يشغله شاغل من الدنيا. واستجاب الله لدعائها، فحملت وأنجبت، لكنها فوجئت بأن المولود أنثى، فحزنت في البداية لأن الأنثى لا تصلح عادة للخدمة في الهيكل كما يصلح الذكر، لكن الله تعالى كان له تدبير آخر، فعلمها أن ما قدره الله هو الخير، فقالت كما ورد في القرآن الكريم: "فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ". وسمتها مريم ومعناها الخادمة أو العابدة، وأعاذتها وذريتها من الشيطان الرجيم، فاستجاب الله لها وقبلها بقبول حسن، فكانت مريم عليها السلام محروسة بحفظ الله وعنايته.
كبرت مريم في كنف الله ورعايته، وأودعها أبوها في كفالة نبي الله زكريا عليه السلام، وكان زكريا زوج أختها أو خالتها كما ورد في بعض الروايات، فكان هذا الرجل الصالح النبي العظيم يكفلها ويعتني بها، وكلما دخل عليها المحراب يجد عندها رزقاً عجيباً لم يأت به من السوق، فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف، فيسألها من أين لك هذا يا مريم؟ فتقول بهدوء الواثق بربه: "هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ". وهنا تحرك في نفس زكريا العجوز الكبير الذي بلغ من الكبر عتياً، وزوجته عاقر، أن يسأل ربه الذرية الصالحة، فهتف به نداء الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب: أن الله يبشرك بيحيى مصدقاً بكلمة من الله وسيداً وحصوراً ونبياً من الصالحين. فكانت هذه الأسرة المباركة معجزة متجددة، فامرأة عمران العاقر تلد مريم، وزكريا العجوز وزوجته العاقر يلدان يحيى، لتتوالى آيات الله في هذا البيت الطاهر.
وبلغت مريم سن الشباب وضربت عليها الملائكة الحجب، فكانت من القانتات العابدات المتفرغات لله، حتى جاءها اليوم العظيم الذي اختارها الله فيه لمعجزة الدهر، فتمثل لها الملك البشري سويًا، ففزعت منه واستعاذت بالله، فقال لها إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاماً زكياً، فتعجبت كيف يكون لها غلام ولم يمسسها بشر ولم تك بغياً، فكان الرد الإلهي على لسان الملك: كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمراً مقضياً. فنفخ فيها الملك فحملت بإذن الله بعيسى ابن مريم عليه السلام، الذي كان كلمة الله ألقاها إلى مريم وروحاً منه، فجاءت به قومها تحمله، فكانت الفتنة الكبرى والاتهام الباطل، لكن الله نصرها وأنطق ابنها في المهد ليكون براءتها وأعظم معجزاته: "قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا".
وهكذا اكتملت هذه السلسلة المباركة من الأنبياء والصديقين في أسرة آل عمران، ففيهم يحيى بن زكريا النبي السيد الحصور الذي لم يعص لله طرفة عين، وفيهم عيسى ابن مريم الذي أيده الله بالمعجزات الباهرة، وفيهم مريم الصديقة التي اصطفاها الله على نساء العالمين، وكلهم من نسل يعقوب ومن شجرة النبوة الوارفة التي تتصل بإبراهيم الخليل عليه السلام. وقد جمع الله ذكر هذه الأسرة في القرآن الكريم ليضرب به المثل في الطهر والإيمان والتسليم لله، وليعلم الناس أن الله إذا أحب قومًا اصطفاهم واجتباهم وجعل فيهم الخير والبركة، وأن التقوى والعمل الصالح هما اللذان يرفعان الإنسان مهما كان أصله ونسبه. ولهذا بدأ الله ذكرهم بقوله: "إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ". وفي هذا الاصطفاء إشارة إلى أن هذه الأسر المباركة امتدت في الخير عبر الزمن، تورث الإيمان جيلاً بعد جيل، فآدم أبو البشر، ونوح أبو البشر الثاني، وآل إبراهيم وفيهم خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم، وآل عمران وفيهم المسيح عيسى بن مريم، لتتشابك هذه الأنساب في شجرة النبوة الواحدة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء.
هذه هي قصة آل عمران التي خلدها القرآن في أسمى آياته، لتكون عبرة للمؤمنين ونوراً يهتدون به في ظلمات الحياة، فما أعظمها من أسرة جمعت بين الصبر والشكر والتسليم لله، وما أروعها من أيام عاشها أولئك الصفوة الأخيار في رحاب القدس الشريف. فإذا قرأت هذه القصة فتذكر أن الله إذا أراد أمراً هيأ له الأسباب، وأن العاقر تلد، والعجوز يشب، والعذراء تنجب، إذا شاء الله فأراد. شارك هذه القصة مع من تحب لتعم الفائدة وتنتشر البركة، ففي نشر العلم الصحيح ذكرى للمؤمنين وتذكرة للسالكين إلى الله.
---
حسن حرفوش
من هم آل عمرآن الذين ذكرهم الله في القرآن؟
 إنه سؤال يفتح نافذة على واحدة من أقدس القصص العائلية في تاريخ البشرية، قصة بيت طاهر اصطفاه الله على العالمين وجعله مشكاةً للنبوة تتوارثها الأجيال. إنهم أسرة عمران بن ماتان، ذلك الرجل الصالح من نسل نبي الله داود عليه السلام، الذي كان من أحبار بني إسرائيل ومن عبادهم الزاهدين، فعاش في بيت المقدس في فلسطين في الفترة المتأخرة من تاريخ بني إسرائيل، متزوجاً من امرأة صالحة تقية تدعى حنة بنت فاقوذا، فكان هذا البيت المبارك معداً ليكون وعاءً لأعظم أسرار القدرة الإلهية.
كانت حنة امرأة عاقراً لا تنجب، وقد كبرت في السن وتمنت على الله أن يرزقها ولداً، فوقفت ذات يوم في محرابها تبتهل إلى ربها دعاءً خاشعاً، ورأت طائراً يطعم فرخاً صغيراً فتحركت في قلبها عاطفة الأمومة، فرفعت يديها إلى السماء وقالت: رب إن لي إليك حاجة، إنك إن رزقتني ولداً قبلته مني ووهبته لخدمة بيت المقدس وعبادتك خالصاً لوجهك الكريم. وكان النذر عند بني إسرائيل أن المحرر هو الذي يتفرغ للعبادة في المحراب لا يشغله شاغل من الدنيا. واستجاب الله لدعائها، فحملت وأنجبت، لكنها فوجئت بأن المولود أنثى، فحزنت في البداية لأن الأنثى لا تصلح عادة للخدمة في الهيكل كما يصلح الذكر، لكن الله تعالى كان له تدبير آخر، فعلمها أن ما قدره الله هو الخير، فقالت كما ورد في القرآن الكريم: "فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ". وسمتها مريم ومعناها الخادمة أو العابدة، وأعاذتها وذريتها من الشيطان الرجيم، فاستجاب الله لها وقبلها بقبول حسن، فكانت مريم عليها السلام محروسة بحفظ الله وعنايته.
كبرت مريم في كنف الله ورعايته، وأودعها أبوها في كفالة نبي الله زكريا عليه السلام، وكان زكريا زوج أختها أو خالتها كما ورد في بعض الروايات، فكان هذا الرجل الصالح النبي العظيم يكفلها ويعتني بها، وكلما دخل عليها المحراب يجد عندها رزقاً عجيباً لم يأت به من السوق، فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف، فيسألها من أين لك هذا يا مريم؟ فتقول بهدوء الواثق بربه: "هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ". وهنا تحرك في نفس زكريا العجوز الكبير الذي بلغ من الكبر عتياً، وزوجته عاقر، أن يسأل ربه الذرية الصالحة، فهتف به نداء الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب: أن الله يبشرك بيحيى مصدقاً بكلمة من الله وسيداً وحصوراً ونبياً من الصالحين. فكانت هذه الأسرة المباركة معجزة متجددة، فامرأة عمران العاقر تلد مريم، وزكريا العجوز وزوجته العاقر يلدان يحيى، لتتوالى آيات الله في هذا البيت الطاهر.
وبلغت مريم سن الشباب وضربت عليها الملائكة الحجب، فكانت من القانتات العابدات المتفرغات لله، حتى جاءها اليوم العظيم الذي اختارها الله فيه لمعجزة الدهر، فتمثل لها الملك البشري سويًا، ففزعت منه واستعاذت بالله، فقال لها إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاماً زكياً، فتعجبت كيف يكون لها غلام ولم يمسسها بشر ولم تك بغياً، فكان الرد الإلهي على لسان الملك: كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمراً مقضياً. فنفخ فيها الملك فحملت بإذن الله بعيسى ابن مريم عليه السلام، الذي كان كلمة الله ألقاها إلى مريم وروحاً منه، فجاءت به قومها تحمله، فكانت الفتنة الكبرى والاتهام الباطل، لكن الله نصرها وأنطق ابنها في المهد ليكون براءتها وأعظم معجزاته: "قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا".
وهكذا اكتملت هذه السلسلة المباركة من الأنبياء والصديقين في أسرة آل عمران، ففيهم يحيى بن زكريا النبي السيد الحصور الذي لم يعص لله طرفة عين، وفيهم عيسى ابن مريم الذي أيده الله بالمعجزات الباهرة، وفيهم مريم الصديقة التي اصطفاها الله على نساء العالمين، وكلهم من نسل يعقوب ومن شجرة النبوة الوارفة التي تتصل بإبراهيم الخليل عليه السلام. وقد جمع الله ذكر هذه الأسرة في القرآن الكريم ليضرب به المثل في الطهر والإيمان والتسليم لله، وليعلم الناس أن الله إذا أحب قومًا اصطفاهم واجتباهم وجعل فيهم الخير والبركة، وأن التقوى والعمل الصالح هما اللذان يرفعان الإنسان مهما كان أصله ونسبه. ولهذا بدأ الله ذكرهم بقوله: "إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ". وفي هذا الاصطفاء إشارة إلى أن هذه الأسر المباركة امتدت في الخير عبر الزمن، تورث الإيمان جيلاً بعد جيل، فآدم أبو البشر، ونوح أبو البشر الثاني، وآل إبراهيم وفيهم خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم، وآل عمران وفيهم المسيح عيسى بن مريم، لتتشابك هذه الأنساب في شجرة النبوة الواحدة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء.
هذه هي قصة آل عمران التي خلدها القرآن في أسمى آياته، لتكون عبرة للمؤمنين ونوراً يهتدون به في ظلمات الحياة، فما أعظمها من أسرة جمعت بين الصبر والشكر والتسليم لله، وما أروعها من أيام عاشها أولئك الصفوة الأخيار في رحاب القدس الشريف. فإذا قرأت هذه القصة فتذكر أن الله إذا أراد أمراً هيأ له الأسباب، وأن العاقر تلد، والعجوز يشب، والعذراء تنجب، إذا شاء الله فأراد. شارك هذه القصة مع من تحب لتعم الفائدة وتنتشر البركة، ففي نشر العلم الصحيح ذكرى للمؤمنين وتذكرة للسالكين إلى الله.---
حسن حرفوش
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 22-02-2026 | الوقـت: 12:15:57 صباحا | قراءة: 3 | التعليقات

بين الوعي والتلقين

كتب رياض الفرطوسي
 
ليست المشكلة في كثرة الكتب أو ندرة النصوص، بل في أن القارئ أحياناً لا يقرأ إلا ليؤكد ما يعرفه مسبقاً، لا ليكتشف ما لا يعرف. العقل الذي تربى على أن الحياة معركة، وأن السياسة المعيار الأوحد لكل شيء، يجد في كل نص جملة جاهزة يمكن رفعها كشعار، وكل فكرة وسيلة لتأكيد الانتماء، لا فرصة للفهم أو للتأمل. وهكذا تتحول اللغة، بدلاً من أن تكون وسيلة لاستكشاف العالم، إلى أداة للترهيب والإقناع، تتحكم في المواقف قبل أن تفتح أبواب الفكر.
التلقين السياسي والاجتماعي يبدأ منذ الطفولة، حين تُغرس في العقل قواعد وأولويات تتكرر عبر المدارس والشوارع والأساطير اليومية. ما يُدرس، ما يُغنى، ما يُحتفل به، كل شيء يتحول إلى اختبار مبكر للولاء والانتماء، فيصبح السلوك الطبيعي مقياساً للمكانة، ويُقاس الإنسان بما يملكه من استعداد لقبول الأوامر دون نقاش، لا بما يملك من قدرة على التفكير النقدي.
الأمر يتعدى التربية الفردية إلى النظم التي تكرس هذه الطريقة في التفكير. المجتمعات التي تشبّع أبنائها بالتصنيفات الصارمة بين صديق وعدو، بين ما هو مشروع وما هو محظور، بين الحقائق المعلنة والحقائق المغمورة، تنتج أجيالاً ترى العالم ببساطة مفرطة، فلا مكان للغموض أو الاحتمال، ولا للفهم العميق للواقع المعقد. كل ظاهرة تُختزل إلى قاعدة واحدة، وكل موقف يُفسر وفق منظور سياسي، بغض النظر عن العلوم الأخرى أو المعارف المتنوعة.
هذا الأسلوب في القراءة والفهم لا يقتل النصوص وحدها، بل يقتل القارئ نفسه، ويحول الكاتب أيضاً إلى موظف لغة، يحاول تسهيل المعاني بدل أن يفتح أبوابها، ويختصر العمق ليصبح مفهوماً فورياً. وبهذا الشكل، يتحول الحوار الثقافي إلى ساحة تثبيت للآراء، لا إلى عملية بناء مستمرة للمعرفة.
الواقع السياسي والاجتماعي يعيد إنتاج هذا النمط بلا هوادة. الأعراف القديمة، التقاليد العشائرية، الطقوس اليومية، والاحتفالات الجماعية، جميعها تصنع عقلية موحدة تتقبل التسلسل المسبق للأحداث قبل أن تفهمها. كل مواجهة، كل نزاع، كل ذكرى، يتم تفسيرها ضمن منظور السيطرة والانتصار، ما يجعل الفرد يرى العالم دائماً في صورة صراع مستمر، بدلاً من فرصة للاختيار والتفكير المستقل.
في هذا السياق، تصبح السلطة السياسية مجرد انعكاس للعادات الاجتماعية، والنظام السياسي صورة مكبرة لما رسخته البيئة منذ قرون. الحاكم ليس استثناء، بل نتيجة طبيعية لما تشكّله التقاليد والتلقين، والمجتمع الذي يقدس الطاعة الأعمى يولد سلطة تمارس نفس القسوة على العقول. التغيير السياسي وحده لا يكفي؛ بدون إعادة تشكيل طرق التفكير، تبقى العقول أسيرة للقوالب القديمة، والوعي مجرد حلم بعيد المنال.
الوعي الحقيقي يبدأ عندما يتحرر القارئ من التصنيفات الجاهزة، عندما يصبح النص مساحة للتفكير، لا منصة للحكم. عندما يسمح الإنسان للأفكار أن تغيره قليلاً، لا أن تكرر ما يعرفه فقط، حينها تتشكل الثقافة الحية، وتبدأ المعرفة بالتراكم عبر الحوار، عبر الشك، عبر القدرة على السؤال والمواجهة.
بين الوعي والتلقين، يبقى الصراع دائماً: جانب يسعى للفهم والتأمل، وآخر يسعى للانقياد والتكرار. المجتمعات التي تستمر في زرع الولاء الأعمى من المهد إلى النظام السياسي، تنتج عقولاً مكرّسة لتكرار الماضي، لا لاستكشاف المستقبل. وعندما ينطفئ فضول القارئ، لا تختفي الكتب فحسب، بل تختفي القدرة على التفكير، ويصبح العالم ملعباً بلا قواعد سوى ما فرضه التلقين، حيث تختلط الحقيقة بالقوة، والفهم بالانتماء، والمعرفة بالامتثال.
كتب رياض الفرطوسي ليست المشكلة في كثرة الكتب أو ندرة النصوص، بل في أن القارئ أحياناً لا يقرأ إلا ليؤكد ما يعرفه مسبقاً، لا ليكتشف ما لا يعرف. العقل الذي تربى على أن الحياة معركة، وأن السياسة المعيار الأوحد لكل شيء، يجد في كل نص جملة جاهزة يمكن رفعها كشعار، وكل فكرة وسيلة لتأكيد الانتماء، لا فرصة للفهم أو للتأمل. وهكذا تتحول اللغة، بدلاً من أن تكون وسيلة لاستكشاف العالم، إلى أداة للترهيب والإقناع، تتحكم في المواقف قبل أن تفتح أبواب الفكر.
التلقين السياسي والاجتماعي يبدأ منذ الطفولة، حين تُغرس في العقل قواعد وأولويات تتكرر عبر المدارس والشوارع والأساطير اليومية. ما يُدرس، ما يُغنى، ما يُحتفل به، كل شيء يتحول إلى اختبار مبكر للولاء والانتماء، فيصبح السلوك الطبيعي مقياساً للمكانة، ويُقاس الإنسان بما يملكه من استعداد لقبول الأوامر دون نقاش، لا بما يملك من قدرة على التفكير النقدي.
الأمر يتعدى التربية الفردية إلى النظم التي تكرس هذه الطريقة في التفكير. المجتمعات التي تشبّع أبنائها بالتصنيفات الصارمة بين صديق وعدو، بين ما هو مشروع وما هو محظور، بين الحقائق المعلنة والحقائق المغمورة، تنتج أجيالاً ترى العالم ببساطة مفرطة، فلا مكان للغموض أو الاحتمال، ولا للفهم العميق للواقع المعقد. كل ظاهرة تُختزل إلى قاعدة واحدة، وكل موقف يُفسر وفق منظور سياسي، بغض النظر عن العلوم الأخرى أو المعارف المتنوعة.
هذا الأسلوب في القراءة والفهم لا يقتل النصوص وحدها، بل يقتل القارئ نفسه، ويحول الكاتب أيضاً إلى موظف لغة، يحاول تسهيل المعاني بدل أن يفتح أبوابها، ويختصر العمق ليصبح مفهوماً فورياً. وبهذا الشكل، يتحول الحوار الثقافي إلى ساحة تثبيت للآراء، لا إلى عملية بناء مستمرة للمعرفة.
الواقع السياسي والاجتماعي يعيد إنتاج هذا النمط بلا هوادة. الأعراف القديمة، التقاليد العشائرية، الطقوس اليومية، والاحتفالات الجماعية، جميعها تصنع عقلية موحدة تتقبل التسلسل المسبق للأحداث قبل أن تفهمها. كل مواجهة، كل نزاع، كل ذكرى، يتم تفسيرها ضمن منظور السيطرة والانتصار، ما يجعل الفرد يرى العالم دائماً في صورة صراع مستمر، بدلاً من فرصة للاختيار والتفكير المستقل.
في هذا السياق، تصبح السلطة السياسية مجرد انعكاس للعادات الاجتماعية، والنظام السياسي صورة مكبرة لما رسخته البيئة منذ قرون. الحاكم ليس استثناء، بل نتيجة طبيعية لما تشكّله التقاليد والتلقين، والمجتمع الذي يقدس الطاعة الأعمى يولد سلطة تمارس نفس القسوة على العقول. التغيير السياسي وحده لا يكفي؛ بدون إعادة تشكيل طرق التفكير، تبقى العقول أسيرة للقوالب القديمة، والوعي مجرد حلم بعيد المنال.
الوعي الحقيقي يبدأ عندما يتحرر القارئ من التصنيفات الجاهزة، عندما يصبح النص مساحة للتفكير، لا منصة للحكم. عندما يسمح الإنسان للأفكار أن تغيره قليلاً، لا أن تكرر ما يعرفه فقط، حينها تتشكل الثقافة الحية، وتبدأ المعرفة بالتراكم عبر الحوار، عبر الشك، عبر القدرة على السؤال والمواجهة.
بين الوعي والتلقين، يبقى الصراع دائماً: جانب يسعى للفهم والتأمل، وآخر يسعى للانقياد والتكرار. المجتمعات التي تستمر في زرع الولاء الأعمى من المهد إلى النظام السياسي، تنتج عقولاً مكرّسة لتكرار الماضي، لا لاستكشاف المستقبل. وعندما ينطفئ فضول القارئ، لا تختفي الكتب فحسب، بل تختفي القدرة على التفكير، ويصبح العالم ملعباً بلا قواعد سوى ما فرضه التلقين، حيث تختلط الحقيقة بالقوة، والفهم بالانتماء، والمعرفة بالامتثال.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 22-02-2026 | الوقـت: 12:14:17 صباحا | قراءة: 3 | التعليقات

الحرب التي لا يريدها أحد

كتب رياض الفرطوسي
 
في هذه الأيام لا تبدأ الحرب بالمدافع، بل بالعناوين. كل صباح تخرج الصحف وكأنها غرف عمليات، ترسم خطوط النار وتحدد المواعيد، وتعلن أن الضربة باتت قريبة، وأن المنطقة تقف على حافة مواجهة لا مفر منها. مرة يسمونها ضربة محدودة، ومرة يسمونها حرباً كبرى، لكن المعنى واحد، الجميع ينتظر الانفجار كأنه حدث طبيعي في دورة الفصول.
غير أن المشهد الحقيقي أقل صخباً وأكثر تعقيداً. في الخلفية تدور مفاوضات بطيئة، رسائل غير مباشرة، وعروض مؤجلة. التهديد قائم فعلاً، حتى أن الحديث يدور في واشنطن عن ضربات خاطفة تستهدف مواقع محددة لإجبار طهران على التنازل، لا لفتح حرب شاملة.
الفكرة نفسها تكشف حجم التردد، فالضربة المقترحة ليست نصراً بل رسالة، وليست حرباً بل محاولة لتجنب حرب أكبر.
الأساطيل تتحرك، والمواقع تُحصَّن، والصور الفضائية تُنشر كما لو أنها مشاهد تمهيدية لفيلم طويل. إيران تعزز بعض منشآتها وتعيد توزيع قدراتها العسكرية تحسباً لأي هجوم محتمل، في إشارة واضحة إلى أن الخطر مأخوذ على محمل الجد.
لكن هذه الاستعدادات تبدو أقرب إلى دفاع بارد الأعصاب منها إلى استعداد للمغامرة. بلد يعرف أن الحرب الواسعة ليست ساحة استعراض بل امتحان بقاء.
التجربة القريبة تركت أثرها. حرب الأيام القليلة في 2025 كشفت هشاشة التوازن القديم، وأظهرت أن المواجهة المباشرة يمكن أن تكون مكلفة وغير مضمونة النتائج.
منذ ذلك الوقت تغيرت الحسابات، وصار الهدف الأول هو منع الضربة لا الرد عليها. طهران تعمل في السياسة والدبلوماسية والإعلام والعسكر في وقت واحد، محاولة أن تجعل كلفة الهجوم أعلى من فائدته.
هذا الحذر لا يظهر في العناوين. العناوين تحتاج إلى بطولات سريعة، أما السياسة فتتحرك ببطء. إيران لا تقول إنها تخشى الحرب، لكنها تتصرف كدولة تعرف وزنها وحدودها. تصر على أن الأزمة لا حل عسكرياً لها وتواصل التفاوض حتى وهي تحت التهديد، محاولة أن تفتح باباً ضيقاً وسط جدار من الضغوط.
المفارقة أن الجميع يتحدث عن القوة بينما الحقيقة هي الخوف. القوى الكبرى تخشى الانزلاق إلى مواجهة واسعة، والدول الصغيرة تخشى أن تتحول إلى ساحات، والأسواق تخشى مجرد الشائعات لأن صراعاً واحداً قادر على هز اقتصاد العالم كله.
الحرب هنا ليست معركة حدود بل حدث عالمي، زلزال يبدأ في مكان ويهز أماكن بعيدة لا علاقة لها به.
وسط هذا كله تبدو إيران كمن يقف في منتصف الطريق، لا تستطيع التراجع الكامل ولا تريد التقدم نحو الحافة. بلد يعرف أن الضربة الخاطفة ممكنة، لكنه يعرف أيضاً أن الرد يمكن أن يحول الضربة إلى بداية لا نهاية لها. ولهذا فإن أشد ما يلفت النظر ليس التهديدات، بل القدرة على البقاء داخل المساحة الضيقة بين التحدي والانفجار.
الحرب التي يتحدث عنها الجميع قد تقع، وربما تكون قصيرة وعنيفة كما يتخيل المخططون. لكن الاحتمال الآخر، وهو الأرجح، أن تبقى معلقة فوق الرؤوس مثل سحابة ثقيلة. تهديد دائم لا يتحول إلى عاصفة.
العناوين تعد بالحرب كل يوم، لكن الواقع يقول شيئاً مختلفاً. أحياناً تكون القوة الحقيقية هي القدرة على تأجيل المعركة، وعلى جعل الخصم يفكر مرتين قبل أن يضغط الزناد. وفي زمن الضربات الخاطفة، قد يكون الصمود الهادئ هو الشكل الوحيد الممكن للانتصار.

كتب رياض الفرطوسي في هذه الأيام لا تبدأ الحرب بالمدافع، بل بالعناوين. كل صباح تخرج الصحف وكأنها غرف عمليات، ترسم خطوط النار وتحدد المواعيد، وتعلن أن الضربة باتت قريبة، وأن المنطقة تقف على حافة مواجهة لا مفر منها. مرة يسمونها ضربة محدودة، ومرة يسمونها حرباً كبرى، لكن المعنى واحد، الجميع ينتظر الانفجار كأنه حدث طبيعي في دورة الفصول.
غير أن المشهد الحقيقي أقل صخباً وأكثر تعقيداً. في الخلفية تدور مفاوضات بطيئة، رسائل غير مباشرة، وعروض مؤجلة. التهديد قائم فعلاً، حتى أن الحديث يدور في واشنطن عن ضربات خاطفة تستهدف مواقع محددة لإجبار طهران على التنازل، لا لفتح حرب شاملة.الفكرة نفسها تكشف حجم التردد، فالضربة المقترحة ليست نصراً بل رسالة، وليست حرباً بل محاولة لتجنب حرب أكبر.
الأساطيل تتحرك، والمواقع تُحصَّن، والصور الفضائية تُنشر كما لو أنها مشاهد تمهيدية لفيلم طويل. إيران تعزز بعض منشآتها وتعيد توزيع قدراتها العسكرية تحسباً لأي هجوم محتمل، في إشارة واضحة إلى أن الخطر مأخوذ على محمل الجد.لكن هذه الاستعدادات تبدو أقرب إلى دفاع بارد الأعصاب منها إلى استعداد للمغامرة. بلد يعرف أن الحرب الواسعة ليست ساحة استعراض بل امتحان بقاء.
التجربة القريبة تركت أثرها. حرب الأيام القليلة في 2025 كشفت هشاشة التوازن القديم، وأظهرت أن المواجهة المباشرة يمكن أن تكون مكلفة وغير مضمونة النتائج.منذ ذلك الوقت تغيرت الحسابات، وصار الهدف الأول هو منع الضربة لا الرد عليها. طهران تعمل في السياسة والدبلوماسية والإعلام والعسكر في وقت واحد، محاولة أن تجعل كلفة الهجوم أعلى من فائدته.
هذا الحذر لا يظهر في العناوين. العناوين تحتاج إلى بطولات سريعة، أما السياسة فتتحرك ببطء. إيران لا تقول إنها تخشى الحرب، لكنها تتصرف كدولة تعرف وزنها وحدودها. تصر على أن الأزمة لا حل عسكرياً لها وتواصل التفاوض حتى وهي تحت التهديد، محاولة أن تفتح باباً ضيقاً وسط جدار من الضغوط.
المفارقة أن الجميع يتحدث عن القوة بينما الحقيقة هي الخوف. القوى الكبرى تخشى الانزلاق إلى مواجهة واسعة، والدول الصغيرة تخشى أن تتحول إلى ساحات، والأسواق تخشى مجرد الشائعات لأن صراعاً واحداً قادر على هز اقتصاد العالم كله.الحرب هنا ليست معركة حدود بل حدث عالمي، زلزال يبدأ في مكان ويهز أماكن بعيدة لا علاقة لها به.
وسط هذا كله تبدو إيران كمن يقف في منتصف الطريق، لا تستطيع التراجع الكامل ولا تريد التقدم نحو الحافة. بلد يعرف أن الضربة الخاطفة ممكنة، لكنه يعرف أيضاً أن الرد يمكن أن يحول الضربة إلى بداية لا نهاية لها. ولهذا فإن أشد ما يلفت النظر ليس التهديدات، بل القدرة على البقاء داخل المساحة الضيقة بين التحدي والانفجار.
الحرب التي يتحدث عنها الجميع قد تقع، وربما تكون قصيرة وعنيفة كما يتخيل المخططون. لكن الاحتمال الآخر، وهو الأرجح، أن تبقى معلقة فوق الرؤوس مثل سحابة ثقيلة. تهديد دائم لا يتحول إلى عاصفة.
العناوين تعد بالحرب كل يوم، لكن الواقع يقول شيئاً مختلفاً. أحياناً تكون القوة الحقيقية هي القدرة على تأجيل المعركة، وعلى جعل الخصم يفكر مرتين قبل أن يضغط الزناد. وفي زمن الضربات الخاطفة، قد يكون الصمود الهادئ هو الشكل الوحيد الممكن للانتصار.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 22-02-2026 | الوقـت: 12:12:37 صباحا | قراءة: 3 | التعليقات

ليست الثروة الوطني ما يُستخرج من باطن الأرض، بل ما ينمو في حضن الطفولة.و حين نحمي الطفولة، نحمي ثروة العراق الحقيقية.


في مركز التميز / لمستشارية الأمن القومي، عُقدت جلسة حوارية نوعية برعاية ودعم من مدير المركز الاستاذ سعيد الجياشي، الذي تبنّى ورقة عمالة الأطفال و ورقة السياسات الخاصة بالتعليم الدامج لذوي الاحتياجات الخاصة، تأكيداً على أهمية الانتقال بهذا الملف من إطار الطرح النظري إلى مسار مؤسسي قابل للتطبيق.


وتندرج هذه الورقة ضمن ثلاث أوراق سياسات يعمل عليها الفريق الاستشاري النسائي الداعم للحكومات المحلية في بغداد منذ أكثر من عام، وهي: شحّة المياه، التعليم الدامج، وعمالة الأطفال، في جهدٍ تراكمي مستمر يهدف إلى تقديم معالجات واقعية تستند إلى رؤية مهنية وخبرة علمية متخصصة.


لقد أثبت هذا الفريق أن للمرأة العراقية أثراً واضحاً في صناعة السياسات العامة، وأنها قادرة على أن تكون شريكاً فاعلاً في القرار والعمل التنفيذي الرصين.


وفي هذا السياق، فإن النموذج الذي تناولناه في منشور سابق، الصيدلاني سيف الدين سعد، يمثل الهدف الذي نسعى إلى ترسيخه عبر سياسات التعليم الدامج؛ فهو منارة لتحديات هذه الشريحة التي لا تُعد ضعيفة ولا مهمّشة، بل طاقات كاملة تحتاج إلى آليات تمكين واضحة، ودعم حكومي حقيقي، وإرادة مؤسساتية


وأتشرف، بصفتي رئيسة الفريق الاستشاري النسائي الداعم للحكومات المحلية — وهي رئاسة منتخبة وفق نظام داخلي وسياقات تنظيمية متفق عليها داخل الفريق — بأن أعمل مع هذه القامات المهنية على تحويل الرؤى إلى أدوات عمل، والسياسات إلى أثر ملموس يخدم المجتمع ويعزز العدالة والفرص المتكافئة للجميع

أقرأ المزيد ... | التاريخ: 22-02-2026 | الوقـت: 12:01:51 صباحا | قراءة: 25 | التعليقات

سعد معن / الإعلام الرقمي ركيزة الأمن المجتمعي وصناعة الرأي في ندوة علمية بكلية الآمال الجامعة

شارك الفريق الدكتور سعد معن، رئيس خلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة، في الندوة الحوارية الموسومة (الإعلام ودوره في الأمن المجتمعي وصناعة الرأي) التي أقامتها كلية الآمال الجامعة، بحضور نخبة من الأكاديميين والطلبة والمهتمين بالشأن الإعلامي والأمني.
وتضمنت الندوة ورقتين علميتين؛ جاءت الأولى بعنوان (الإعلام الرقمي ودوره في الأمن المجتمعي)، قدمها الأكاديمي الفريق د .سعد معن، حيث تناول فيها أهمية الإعلام الرقمي في دعم الاستقرار المجتمعي، وتعزيز الوعي، ومواجهة الشائعات، مؤكداً أن الخطاب الإعلامي المسؤول يسهم في ترسيخ الثقة بين المواطن والمؤسسات الأمنية.
أما الورقة الثانية فكانت بعنوان (الخطاب الإعلامي وأثره في صناعة الرأي والأزمات)، ألقاها الأكاديمي الدكتور سلام الزبيدي، مستعرضاً خلالها دور الرسالة الإعلامية في تشكيل الرأي العام وإدارة الأزمات، وضرورة تبني خطاب مهني متزن يراعي الدقة والموضوعية.
وشهدت الندوة تفاعلاً واسعاً من الحضور، الذين أكدوا أهمية التكامل بين المؤسسات الأمنية والإعلامية والأكاديمية لبناء وعي مجتمعي رصين يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 21-02-2026 | الوقـت: 11:56:36 مساءا | قراءة: 34 | التعليقات

وزارة الداخلية: تحرير مختطفَين عراقيين في إيران بجهود مشتركة مع قيادة الشرطة الإيرانية

تعلن وزارة الداخلية و بعد جهود استثنائية ومتابعة حثيثة، وبالتنسيق والتعاون المشترك مع قيادة الشرطة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عن تحرير اثنين من المواطنين العراقيين من أهالي مدينة السماوة، كانا قد تعرضا للاختطاف داخل الأراضي الإيرانية.
وفور ورود المعلومات، باشرت وزارة الداخلية عبر قنواتها الرسمية بالتواصل المباشر مع الجهات المختصة في الجانب الإيراني، حيث أبدت قيادة الشرطة الإيرانية تعاوناً عالياً واستجابة سريعة، وبذلت جهوداً مكثفة أثمرت عن تحديد مكان وجود المختطفَين وتحريرهما بعملية نوعية، فضلاً عن إلقاء القبض على المتورطين في جريمة الاختطاف لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وفق القوانين النافذة.
وتؤكد وزارة الداخلية أن هذا الإنجاز يعكس مستوى التنسيق الأمني والتعاون الثنائي بين البلدين في مواجهة الجريمة المنظمة وحماية المواطنين، أينما وجدوا.
كما تعرب وزارة الداخلية عن بالغ شكرها وتقديرها لقيادة الشرطة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية على ما أبدته من مهنية عالية وجهود استثنائية أسهمت في إنجاح عملية التحرير وإعادة المواطنين سالمين.
وتجدد الوزارة التزامها بمتابعة قضايا المواطنين داخل البلاد وخارجها، وعدم التهاون مع أي اعتداء يمس أمنهم وسلامتهم، والعمل بالتنسيق مع الجهات الشقيقة والصديقة لضمان حمايتهم وصون حقوقهم.
تعلن وزارة الداخلية و بعد جهود استثنائية ومتابعة حثيثة، وبالتنسيق والتعاون المشترك مع قيادة الشرطة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عن تحرير اثنين من المواطنين العراقيين من أهالي مدينة السماوة، كانا قد تعرضا للاختطاف داخل الأراضي الإيرانية.
وفور ورود المعلومات، باشرت وزارة الداخلية عبر قنواتها الرسمية بالتواصل المباشر مع الجهات المختصة في الجانب الإيراني، حيث أبدت قيادة الشرطة الإيرانية تعاوناً عالياً واستجابة سريعة، وبذلت جهوداً مكثفة أثمرت عن تحديد مكان وجود المختطفَين وتحريرهما بعملية نوعية، فضلاً عن إلقاء القبض على المتورطين في جريمة الاختطاف لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وفق القوانين النافذة.
وتؤكد وزارة الداخلية أن هذا الإنجاز يعكس مستوى التنسيق الأمني والتعاون الثنائي بين البلدين في مواجهة الجريمة المنظمة وحماية المواطنين، أينما وجدوا.
كما تعرب وزارة الداخلية عن بالغ شكرها وتقديرها لقيادة الشرطة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية على ما أبدته من مهنية عالية وجهود استثنائية أسهمت في إنجاح عملية التحرير وإعادة المواطنين سالمين.
وتجدد الوزارة التزامها بمتابعة قضايا المواطنين داخل البلاد وخارجها، وعدم التهاون مع أي اعتداء يمس أمنهم وسلامتهم، والعمل بالتنسيق مع الجهات الشقيقة والصديقة لضمان حمايتهم وصون حقوقهم.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 21-02-2026 | الوقـت: 11:45:35 مساءا | قراءة: 40 | التعليقات

معالي رئيس الشؤون الدينية يرفع الشكر للقيادة ويهنئ الشيخ صالح المغامسي بتعيينه إمامًا للمسجد النبوي

د. منصور نظام الدين :
مكة المكرمة:-
رفع معالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس 
أسمى آيات الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين – أيده الله – ولسمو ولي عهده الأمين حفظه الله بمناسبة صدور التوجيه الكريم بتعيين فضيلة الشيخ صالح بن عوّاد المغامسي إمامًا للمسجد النبوي الشريف.
وأكد معاليه أن هذا التوجيه الكريم يجسّد ما توليه القيادة الرشيدة – حفظها الله – من عنايةٍ فائقةٍ بالحرمين الشريفين، وحرصٍ دائم على دعمهما بالكفاءات العلمية المؤهلة، بما يعزز رسالتهما في نشر الهداية والاعتدال وخدمة قاصديهما من الزوار والمصلين.
كما هنّأ معاليه فضيلة الشيخ صالح بن عوّاد المغامسي بهذه الثقة الكريمة، سائلًا الله تعالى له التوفيق والسداد، وأن يعينه على أداء هذه الأمانة بما يحقق تطلعات ولاة الأمر – أيدهم الله – ويخدم رسالة المسجد النبوي الشريف.
د. منصور نظام الدين :مكة المكرمة:-
رفع معالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس أسمى آيات الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين – أيده الله – ولسمو ولي عهده الأمين حفظه الله بمناسبة صدور التوجيه الكريم بتعيين فضيلة الشيخ صالح بن عوّاد المغامسي إمامًا للمسجد النبوي الشريف.وأكد معاليه أن هذا التوجيه الكريم يجسّد ما توليه القيادة الرشيدة – حفظها الله – من عنايةٍ فائقةٍ بالحرمين الشريفين، وحرصٍ دائم على دعمهما بالكفاءات العلمية المؤهلة، بما يعزز رسالتهما في نشر الهداية والاعتدال وخدمة قاصديهما من الزوار والمصلين.كما هنّأ معاليه فضيلة الشيخ صالح بن عوّاد المغامسي بهذه الثقة الكريمة، سائلًا الله تعالى له التوفيق والسداد، وأن يعينه على أداء هذه الأمانة بما يحقق تطلعات ولاة الأمر – أيدهم الله – ويخدم رسالة المسجد النبوي الشريف.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 21-02-2026 | الوقـت: 11:41:30 مساءا | قراءة: 4 | التعليقات

معالي رئيس الشؤون الدينية يرفع الشكر للقيادة ويهنئ الشيخ صالح المغامسي بتعيينه إمامًا للمسجد النبوي

د. منصور نظام الدين :
مكة المكرمة:-
رفع معالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس 
أسمى آيات الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين – أيده الله – ولسمو ولي عهده الأمين حفظه الله بمناسبة صدور التوجيه الكريم بتعيين فضيلة الشيخ صالح بن عوّاد المغامسي إمامًا للمسجد النبوي الشريف.
وأكد معاليه أن هذا التوجيه الكريم يجسّد ما توليه القيادة الرشيدة – حفظها الله – من عنايةٍ فائقةٍ بالحرمين الشريفين، وحرصٍ دائم على دعمهما بالكفاءات العلمية المؤهلة، بما يعزز رسالتهما في نشر الهداية والاعتدال وخدمة قاصديهما من الزوار والمصلين.
كما هنّأ معاليه فضيلة الشيخ صالح بن عوّاد المغامسي بهذه الثقة الكريمة، سائلًا الله تعالى له التوفيق والسداد، وأن يعينه على أداء هذه الأمانة بما يحقق تطلعات ولاة الأمر – أيدهم الله – ويخدم رسالة المسجد النبوي الشريف.
د. منصور نظام الدين :مكة المكرمة:-
رفع معالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس أسمى آيات الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين – أيده الله – ولسمو ولي عهده الأمين حفظه الله بمناسبة صدور التوجيه الكريم بتعيين فضيلة الشيخ صالح بن عوّاد المغامسي إمامًا للمسجد النبوي الشريف.وأكد معاليه أن هذا التوجيه الكريم يجسّد ما توليه القيادة الرشيدة – حفظها الله – من عنايةٍ فائقةٍ بالحرمين الشريفين، وحرصٍ دائم على دعمهما بالكفاءات العلمية المؤهلة، بما يعزز رسالتهما في نشر الهداية والاعتدال وخدمة قاصديهما من الزوار والمصلين.كما هنّأ معاليه فضيلة الشيخ صالح بن عوّاد المغامسي بهذه الثقة الكريمة، سائلًا الله تعالى له التوفيق والسداد، وأن يعينه على أداء هذه الأمانة بما يحقق تطلعات ولاة الأمر – أيدهم الله – ويخدم رسالة المسجد النبوي الشريف.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 21-02-2026 | الوقـت: 11:41:30 مساءا | قراءة: 2 | التعليقات

فلكية جدة... الليلة: شاهد المشتري وأقماره بالمنظار

الاحساء
زهير بن جمعة الغزال
أوضح ذلك المهندس . ماجد ابو زاهرة
يرصد في سماء الوطن العربي مع بداية الليل اليوم السبت 21 فبراير 2026 كوكب المشتري كنقطة ضوئية بيضاء ساطعة في الأفق الشرقي وهو ألمع من أي نجم في قبة السماء وتعد هذه فرصة مميزة لرؤية المشتري وأقماره فعند استخدام تلسكوب متوسط الحجم يمكن مشاهدة تفاصيل أحزمة الغيوم على الكوكب ومن خلال المنظار يمكن رؤية قرصه وأقماره الأربعة الكبيرة كنقاط ضوئية مصطفة على جانبيه. 
ولتحقيق أفضل تجربة رصد ينصح باختيار موقع مظلم بعيد عن التلوث الضوئي مع أفق شرقي مكشوف وإتاحة 15 إلى 20 دقيقة لتتكيف العينان مع الظلام مما يحسن القدرة على تمييز الأجسام الخافتة ويعد المنظار مقاس 7×50 أو 10×50 مناسباً لرؤية أقمار المشتري كنقاط ضوئية قريبة من الكوكب بينما يظهر تلسكوب صغير بقطر 70 إلى 90 مم قرص المشتري بوضوح مع أحزمته السحابية الأساسية ويتيح تلسكوب متوسط بقطر 130 مم أو أكبر رؤية تفاصيل أدق في الأحزمة السحابية وأحياناً رصد عبور الأقمار وظلالها على القرص. 
ومن التجهيزات المفيدة استخدام حامل ثلاثي ثابت لتقليل الاهتزاز وعدسات تكبير متدرجة وتطبيقات خرائط السماء ودفتر لتسجيل المشاهدات كما ينصح برصد الكوكب عندما يكون مرتفعاً نسبياً فوق الأفق وتجربة تكبيرات مختلفة للوصول إلى أفضل وضوح.
وهكذا تمثل هذه الليلة وبقية ليالي شهر رمضان فرصة رائعة لرصد كوكب المشتري وأقماره والاستمتاع بجمال السماء في أجواء هادئة ومناسبة للمراقبة، حيث يجمع المشهد بين المتعة البصرية والقيمة العلمية . 
إن تخصيص وقت قصير للرصد يمكن أن يكشف تفاصيل مدهشة لعالم بعيد يذكرنا بعظمة الكون واتساعه ويجعل من أمسيات الرصد تجربة معرفية رائعة تتجدد مع كل ليلة صافية.
الصورة المرفقة: كوكب المشتري وأقماره الأربعة الرئيسية كما تظهر عبر المنظار

الاحساءزهير بن جمعة الغزال
أوضح ذلك المهندس . ماجد ابو زاهرةيرصد في سماء الوطن العربي مع بداية الليل اليوم السبت 21 فبراير 2026 كوكب المشتري كنقطة ضوئية بيضاء ساطعة في الأفق الشرقي وهو ألمع من أي نجم في قبة السماء وتعد هذه فرصة مميزة لرؤية المشتري وأقماره فعند استخدام تلسكوب متوسط الحجم يمكن مشاهدة تفاصيل أحزمة الغيوم على الكوكب ومن خلال المنظار يمكن رؤية قرصه وأقماره الأربعة الكبيرة كنقاط ضوئية مصطفة على جانبيه. 
ولتحقيق أفضل تجربة رصد ينصح باختيار موقع مظلم بعيد عن التلوث الضوئي مع أفق شرقي مكشوف وإتاحة 15 إلى 20 دقيقة لتتكيف العينان مع الظلام مما يحسن القدرة على تمييز الأجسام الخافتة ويعد المنظار مقاس 7×50 أو 10×50 مناسباً لرؤية أقمار المشتري كنقاط ضوئية قريبة من الكوكب بينما يظهر تلسكوب صغير بقطر 70 إلى 90 مم قرص المشتري بوضوح مع أحزمته السحابية الأساسية ويتيح تلسكوب متوسط بقطر 130 مم أو أكبر رؤية تفاصيل أدق في الأحزمة السحابية وأحياناً رصد عبور الأقمار وظلالها على القرص. 
ومن التجهيزات المفيدة استخدام حامل ثلاثي ثابت لتقليل الاهتزاز وعدسات تكبير متدرجة وتطبيقات خرائط السماء ودفتر لتسجيل المشاهدات كما ينصح برصد الكوكب عندما يكون مرتفعاً نسبياً فوق الأفق وتجربة تكبيرات مختلفة للوصول إلى أفضل وضوح.
وهكذا تمثل هذه الليلة وبقية ليالي شهر رمضان فرصة رائعة لرصد كوكب المشتري وأقماره والاستمتاع بجمال السماء في أجواء هادئة ومناسبة للمراقبة، حيث يجمع المشهد بين المتعة البصرية والقيمة العلمية . 
إن تخصيص وقت قصير للرصد يمكن أن يكشف تفاصيل مدهشة لعالم بعيد يذكرنا بعظمة الكون واتساعه ويجعل من أمسيات الرصد تجربة معرفية رائعة تتجدد مع كل ليلة صافية.
الصورة المرفقة: كوكب المشتري وأقماره الأربعة الرئيسية كما تظهر عبر المنظار
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 21-02-2026 | الوقـت: 11:11:09 مساءا | قراءة: 6 | التعليقات
في المجموع: 27301 خبر ..... 10 خبر في كل صفحة
[ 1 ][ 2 ][ 3 ][ 4 ][ 5 ][ 6 ][ 7 ][ 8 ][ 9 ][ 10 ]--->التالي
عناوين أخر مواضيع الموقعالتاريخ
التحلف القاتل 2026-02-22
لمن يحب معرفة قصّة وسيرة آل عمران الواردة في كتاب الله 2026-02-22
بين الوعي والتلقين 2026-02-22
الحرب التي لا يريدها أحد 2026-02-22
ليست الثروة الوطني ما يُستخرج من باطن الأرض، بل ما ينمو في حضن الطفولة... 2026-02-22
سعد معن / الإعلام الرقمي ركيزة الأمن المجتمعي وصناعة الرأي في ندوة علم... 2026-02-21
تاريخ أخر تحديث الموقع:- [ 2026-02-22 ]
أخر المواضيع المضافةأكثر المواضيع قراءة
التحلف القاتل
لمن يحب معرفة قصّة وسيرة آل عمران الوا...
بين الوعي والتلقين
الحرب التي لا يريدها أحد
ليست الثروة الوطني ما يُستخرج من باطن ال...
بطل من بلادي : اللواء الركن - سعد مزهر م...
أوراق الاعتماد السفير عمر البر زنجي. تتص...
عاجل: وسائل الاعلام تكشف نصاب دولي وت...
المحمداوي: يحذر الحكومة من استمرار الانف...
د.نادية لهان ممثل الاتحاد العربي للإعلام...
Share
        
البحث في المحتويات
التقويم
محرك بحث كوكل
Google
upload/upfile/ar/39.jpg
برنامج اشلون  الصحه اول انتاج  تعاون بين وزارة الصحة ووكالة  بيت العرب يتضمن اهم  المعوقات التي تواجه المؤسسات الصحيه  وانجازاتها  واراء المواطنيين  وللاطلاع على التفاصي على ما حققته كامرة بيت العرب  في مستشفى الطفل المركزي  كونو معنا
التسجيل بالموقع


مرحبا,
زائرنا الكريم

عضو جديدعضو جديد
اسم المستخدم:
كلمة المرور :

تعليمات3
صفحة جديدة 1