وكالة وجريدة بيت العرب الاخباريه الدولية Alsco Software
netoops blog

rss
rss
zzwbaadiq@gmil.com
rss
rss
الأحصائيات
عدد زوار الحالي:53
عدد زوار اليوم:6366
عدد زوار الشهر:117880
عدد زوار السنة:462744
عدد الزوار الأجمالي:2233843
القائمة الرئيسية
 ماهو دور الاعلام الرقمي في العراق
ممتاز
جيد جدا
جيد
لابأس



النتائــج
المزيد من الأستفتائات

عدد المصوتين: 25
مواقع إلكترونية
الاتحاد العربي للاعلام االالكتروني
موقع وزارة العلوم والتكنولوجيا
موقع وزارة النفط
موقع وزارة الصحة
موقع وزارة التربية
موقع وزارة النقل
موقع وزارة الصناعة
موقع وزارة العمل
موقع وزارة الزراعة
موقع وزارة الثقافة
موقع وزارة التجارة
موقع وزارة الكهرباء
المزيد من المواقع ...
وكالة وقناة بيت العرب الاخبارية الدولية

الوقت الان
البريد الالكتروني


الطقس
جميع المحافظات
الاخبار 1
اميلك في الموقع
 أسم البريد:  
 كلمة المرور:  
 نوع التصفح:  

تعليمات
كلمة الوكيل الاقدم لوزارة الثقافه  في مهرجان التكريم السنوي الخامس  في المسرح الوطني في بغداد  الذي اقامه الاتحاد العربي للاعلام الالكتروني

فخّ لا حرب قراءة في مقال وزير خارجية عُمان

كتب: رياض الفرطوسي
ليست كل الحروب تُخاض بالسلاح، بعضها يُدار بذكاء بارد، بخيوط غير مرئية، حتى يجد الجميع أنفسهم داخلها قبل أن يدركوا أنهم لم يختاروها أصلاً. من هذا الباب يطل مقال بدر البوسعيدي، لا بوصفه تعليقاً سياسياً، بل كإنذار هادئ، أشبه بجرس يُقرع في غرفة مزدحمة بالضجيج فلا ينتبه إليه إلا من اعتاد الإصغاء جيداً.
المقال لا يقول إن الحرب خطأ فحسب، بل يذهب أبعد من ذلك، يلمّح إلى أن ما يحدث ليس حرباً بالمعنى التقليدي، بل مسار مُصمَّم بعناية، فخّ متعدد الطبقات، كل خطوة فيه تبدو مبررة، وكل رد فعل يبدو منطقياً، حتى تتراكم الخطوات وتُغلق كل مخارج التراجع.
النقطة التي ينطلق منها البوسعيدي ليست عسكرية، بل تفاوضية، لحظة كانت فيها واشنطن وطهران على مقربة من اتفاق حقيقي. لم يكن حلّاً مثالياً، لكنه كان كافياً لإبعاد شبح الانفجار. ثم، في توقيت يثير الريبة أكثر مما يفسّر، انهار المسار بضربة عسكرية، كأن هناك من لم يكن يريد لهذا الباب أن يُفتح أصلاً.
هنا تتغير الرواية. لم تعد الحرب نتيجة تعنّت طرف أو سوء تقدير مفاجئ، بل تبدو كخيار تم فرضه على حساب خيار آخر كان ينضج بصمت. هذه الفكرة وحدها كافية لخلخلة كل ما يُبنى عادة حول “حتمية الصراع”.
في قراءة البوسعيدي، لا تظهر إيران كاستثناء خارج النظام الدولي، بل كجزء من معادلة تم دفعها تدريجياً نحو الحافة. حين تتراكم الضغوط إلى حد الاختناق، يصبح الرد، مهما كان قاسياً، أقرب إلى رد فعل منه إلى قرار حر. السياسة هنا تُجرد من خطابها الأخلاقي، وتُعاد إلى أصلها الأول، توازن قوى لا أكثر.
لكن المفارقة الأشد وقعاً في المقال تكمن في موقع الولايات المتحدة نفسها. فبدلاً من صورة القوة التي تقود المشهد، تظهر كطرف ينجرف داخله. الرسالة واضحة، وربما قاسية، الانخراط في حرب لا تخدم المصلحة الوطنية ليس قوة، بل فقدان بوصلة. والأسوأ، أنه انتقال صامت من موقع الفاعل إلى موقع المُستدرَج.
الأخطر أن هذه الحرب، كما يلمّح المقال، ليست قصيرة ولا قابلة للحسم السريع. الحديث عن نصر خاطف أو تغيير نظام يبدو أقرب إلى الوهم منه إلى التخطيط الواقعي. المنطقة ليست ساحة مفتوحة، بل شبكة معقدة، كل خيط فيها مشدود إلى خيوط أخرى، وأي محاولة لقطع أحدها قد تُسقط النسيج كله.
في الخلفية، يتحول الخليج إلى مرآة لهذا الارتباك. الدول التي راهنت على الاستقرار كمدخل للازدهار تجد نفسها أمام معادلة معكوسة، الأمن لم يعد ضمانة، بل صار مصدر تهديد. المشاريع الكبرى، من السياحة إلى التكنولوجيا، تقف الآن على أرض تهتز تحتها ببطء.
أما مضيق هرمز، فلا يحتاج إلى كثير شرح. حين يضيق هذا الشريان، لا تختنق المنطقة وحدها، بل يضيق العالم كله. ترتفع أسعار الطاقة، وتتسع دوائر القلق، ويبدأ الاقتصاد العالمي في التقاط أنفاسه بصعوبة. هنا تتجاوز الأزمة حدود السياسة، لتصبح مسألة بقاء اقتصادي.
وسط هذا المشهد، لا يكتفي البوسعيدي بالتشخيص، بل يغامر بطرح مخرج. ليس حلاً سحرياً، بل طريقاً شاقاً، العودة إلى التفاوض، ولكن ضمن إطار أوسع، إقليمي هذه المرة، يقوم على الشفافية النووية، والتوازن، وعدم الاعتداء. الفكرة ليست مثالية بقدر ما هي واقعية، إذا كان الصراع شاملاً، فلا يمكن حله بشكل جزئي.
اللافت في هذا الطرح أنه يعيد إدخال إيران إلى المعادلة كجزء من الحل، لا كعقبة يجب إزاحتها. هذا التحول في التفكير ليس تفصيلاً، بل انقلاب هادئ على منطق الإقصاء الذي حكم المنطقة لعقود.
سياسياً، أثار المقال صدى واضحاً، لأنه كسر السردية المريحة. في وقت يميل فيه الخطاب العام إلى التبسيط، جاء ليقول إن الأمور أعقد، وإن ما يبدو قراراً سيادياً قد يكون نتيجة دفع غير مرئي. بعض القراءات اعتبرته نقداً مبطناً لواشنطن، وأخرى رأته محاولة لفتح نافذة دبلوماسية في جدار مغلق. لكن ما اتفق عليه الجميع، أن النص لم يكن عادياً.
الإعلام تلقّف الفكرة الأكثر إثارة فيه، فكرة “الفخ”. لأنها ببساطة تُعيد تعريف كل ما يجري. الحرب، وفق هذا المنظور، ليست ذروة الصراع، بل نتيجته المصممة سلفاً. ليست انفجاراً، بل مساراً.
في النهاية، لا يمنح المقال إجابات نهائية، بل يترك القارئ أمام سؤال ثقيل، وربما مزعج، هل نحن أمام حرب بالفعل، أم أمام سيناريو مُحكم، تم فيه توزيع الأدوار بعناية، بحيث يسير الجميع نحوه وهم يعتقدون أنهم يختارون طريقهم؟
ذلك السؤال، أكثر من أي شيء آخر، هو ما يجعل هذا النص خطيراً، لأنه لا يكتفي بوصف الواقع، بل يزرع الشك في أساسه.

كتب: رياض الفرطوسي
ليست كل الحروب تُخاض بالسلاح، بعضها يُدار بذكاء بارد، بخيوط غير مرئية، حتى يجد الجميع أنفسهم داخلها قبل أن يدركوا أنهم لم يختاروها أصلاً. من هذا الباب يطل مقال بدر البوسعيدي، لا بوصفه تعليقاً سياسياً، بل كإنذار هادئ، أشبه بجرس يُقرع في غرفة مزدحمة بالضجيج فلا ينتبه إليه إلا من اعتاد الإصغاء جيداً.
المقال لا يقول إن الحرب خطأ فحسب، بل يذهب أبعد من ذلك، يلمّح إلى أن ما يحدث ليس حرباً بالمعنى التقليدي، بل مسار مُصمَّم بعناية، فخّ متعدد الطبقات، كل خطوة فيه تبدو مبررة، وكل رد فعل يبدو منطقياً، حتى تتراكم الخطوات وتُغلق كل مخارج التراجع.
النقطة التي ينطلق منها البوسعيدي ليست عسكرية، بل تفاوضية، لحظة كانت فيها واشنطن وطهران على مقربة من اتفاق حقيقي. لم يكن حلّاً مثالياً، لكنه كان كافياً لإبعاد شبح الانفجار. ثم، في توقيت يثير الريبة أكثر مما يفسّر، انهار المسار بضربة عسكرية، كأن هناك من لم يكن يريد لهذا الباب أن يُفتح أصلاً.
هنا تتغير الرواية. لم تعد الحرب نتيجة تعنّت طرف أو سوء تقدير مفاجئ، بل تبدو كخيار تم فرضه على حساب خيار آخر كان ينضج بصمت. هذه الفكرة وحدها كافية لخلخلة كل ما يُبنى عادة حول “حتمية الصراع”.
في قراءة البوسعيدي، لا تظهر إيران كاستثناء خارج النظام الدولي، بل كجزء من معادلة تم دفعها تدريجياً نحو الحافة. حين تتراكم الضغوط إلى حد الاختناق، يصبح الرد، مهما كان قاسياً، أقرب إلى رد فعل منه إلى قرار حر. السياسة هنا تُجرد من خطابها الأخلاقي، وتُعاد إلى أصلها الأول، توازن قوى لا أكثر.
لكن المفارقة الأشد وقعاً في المقال تكمن في موقع الولايات المتحدة نفسها. فبدلاً من صورة القوة التي تقود المشهد، تظهر كطرف ينجرف داخله. الرسالة واضحة، وربما قاسية، الانخراط في حرب لا تخدم المصلحة الوطنية ليس قوة، بل فقدان بوصلة. والأسوأ، أنه انتقال صامت من موقع الفاعل إلى موقع المُستدرَج.
الأخطر أن هذه الحرب، كما يلمّح المقال، ليست قصيرة ولا قابلة للحسم السريع. الحديث عن نصر خاطف أو تغيير نظام يبدو أقرب إلى الوهم منه إلى التخطيط الواقعي. المنطقة ليست ساحة مفتوحة، بل شبكة معقدة، كل خيط فيها مشدود إلى خيوط أخرى، وأي محاولة لقطع أحدها قد تُسقط النسيج كله.
في الخلفية، يتحول الخليج إلى مرآة لهذا الارتباك. الدول التي راهنت على الاستقرار كمدخل للازدهار تجد نفسها أمام معادلة معكوسة، الأمن لم يعد ضمانة، بل صار مصدر تهديد. المشاريع الكبرى، من السياحة إلى التكنولوجيا، تقف الآن على أرض تهتز تحتها ببطء.
أما مضيق هرمز، فلا يحتاج إلى كثير شرح. حين يضيق هذا الشريان، لا تختنق المنطقة وحدها، بل يضيق العالم كله. ترتفع أسعار الطاقة، وتتسع دوائر القلق، ويبدأ الاقتصاد العالمي في التقاط أنفاسه بصعوبة. هنا تتجاوز الأزمة حدود السياسة، لتصبح مسألة بقاء اقتصادي.
وسط هذا المشهد، لا يكتفي البوسعيدي بالتشخيص، بل يغامر بطرح مخرج. ليس حلاً سحرياً، بل طريقاً شاقاً، العودة إلى التفاوض، ولكن ضمن إطار أوسع، إقليمي هذه المرة، يقوم على الشفافية النووية، والتوازن، وعدم الاعتداء. الفكرة ليست مثالية بقدر ما هي واقعية، إذا كان الصراع شاملاً، فلا يمكن حله بشكل جزئي.
اللافت في هذا الطرح أنه يعيد إدخال إيران إلى المعادلة كجزء من الحل، لا كعقبة يجب إزاحتها. هذا التحول في التفكير ليس تفصيلاً، بل انقلاب هادئ على منطق الإقصاء الذي حكم المنطقة لعقود.
سياسياً، أثار المقال صدى واضحاً، لأنه كسر السردية المريحة. في وقت يميل فيه الخطاب العام إلى التبسيط، جاء ليقول إن الأمور أعقد، وإن ما يبدو قراراً سيادياً قد يكون نتيجة دفع غير مرئي. بعض القراءات اعتبرته نقداً مبطناً لواشنطن، وأخرى رأته محاولة لفتح نافذة دبلوماسية في جدار مغلق. لكن ما اتفق عليه الجميع، أن النص لم يكن عادياً.
الإعلام تلقّف الفكرة الأكثر إثارة فيه، فكرة “الفخ”. لأنها ببساطة تُعيد تعريف كل ما يجري. الحرب، وفق هذا المنظور، ليست ذروة الصراع، بل نتيجته المصممة سلفاً. ليست انفجاراً، بل مساراً.
في النهاية، لا يمنح المقال إجابات نهائية، بل يترك القارئ أمام سؤال ثقيل، وربما مزعج، هل نحن أمام حرب بالفعل، أم أمام سيناريو مُحكم، تم فيه توزيع الأدوار بعناية، بحيث يسير الجميع نحوه وهم يعتقدون أنهم يختارون طريقهم؟
ذلك السؤال، أكثر من أي شيء آخر، هو ما يجعل هذا النص خطيراً، لأنه لا يكتفي بوصف الواقع، بل يزرع الشك في أساسه.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 20-03-2026 | الوقـت: 09:35:58 مساءا | قراءة: 3 | التعليقات

المسلمون بمدينة درانسي شمال باريس يؤدون صلاة العيد

د. منصور نظام الدين :
فرنسا:-
ادى المسلمون بمدينة درانسي شمال باريس في فرنسا صلاة 
عيد الفطر المبارك في المركز الثقافي الإسلامي وذلك بحضور عدد كبير من الجالية المسلمة المقيمة في المدينة وما جاورها من المدن القريبة .
ورحب عميد المركز الثقافي الإسلامي بمدينة درانسي السيد
جعفر الرباع برئيس بلدية مدينة درانسي الذي زار المركز قبل الصلاة لتهنئة المسلمين بعيد الفطر .
وذكر الشيخ نورالدين محمد طويل  إمام المركز الثقافي الإسلامي بمدينة درانسي: أن المسلمين في المدينة كانوا يكثرون من زيارة خلال شهر رمضان المبارك المركز لاداء الصلوات ولاسيما صلاة الترويح . 
واليوم يلتقون لأداء صلاة العيد ولمشاعرهم
 بفرحة عيد الفطر المبارك ولتبادل التهاني والتبريكات .
وأكد الشيخ نورالدين محمد طويل :وبفضل الله أقيمت صلاة العيد على ثلاثة أفواج نظراً لزيادة أعداد المصلين، وهذا ما يؤكد حرص المسلمين في فرنسا على أداء الصلوات في المساجد جماعة .
واضاف :تقبل الله من الجميع صالح الأعمال 
وأعاد الله علينا وعلى المسلمين شهر رمضان المبارك أعوام عديدة وأزمنة مديدة والجميع بخير 
وكل عام وأنتم بخير.

د. منصور نظام الدين :فرنسا:-
ادى المسلمون بمدينة درانسي شمال باريس في فرنسا صلاة عيد الفطر المبارك في المركز الثقافي الإسلامي وذلك بحضور عدد كبير من الجالية المسلمة المقيمة في المدينة وما جاورها من المدن القريبة .ورحب عميد المركز الثقافي الإسلامي بمدينة درانسي السيدجعفر الرباع برئيس بلدية مدينة درانسي الذي زار المركز قبل الصلاة لتهنئة المسلمين بعيد الفطر .وذكر الشيخ نورالدين محمد طويل  إمام المركز الثقافي الإسلامي بمدينة درانسي: أن المسلمين في المدينة كانوا يكثرون من زيارة خلال شهر رمضان المبارك المركز لاداء الصلوات ولاسيما صلاة الترويح . واليوم يلتقون لأداء صلاة العيد ولمشاعرهم بفرحة عيد الفطر المبارك ولتبادل التهاني والتبريكات .وأكد الشيخ نورالدين محمد طويل :وبفضل الله أقيمت صلاة العيد على ثلاثة أفواج نظراً لزيادة أعداد المصلين، وهذا ما يؤكد حرص المسلمين في فرنسا على أداء الصلوات في المساجد جماعة .واضاف :تقبل الله من الجميع صالح الأعمال وأعاد الله علينا وعلى المسلمين شهر رمضان المبارك أعوام عديدة وأزمنة مديدة والجميع بخير وكل عام وأنتم بخير.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 20-03-2026 | الوقـت: 09:33:37 مساءا | قراءة: 4 | التعليقات

"الهيدروجين الأخضر… فرصة جديدة تتنفسها الدول النامية"

بقلم الدكتور/
مازن إسماعيل محمد :
مكة المكرمة:-
في السنوات الأخيرة، أصبح الهيدروجين الأخضر أحد أبرز الحلول المطروحة لمواجهة أزمة المناخ والبحث عن مصادر طاقة نظيفة ومستدامة. لكن خلف هذه الصورة المشرقة، كانت هناك مشكلة خفية تعرقل انتشاره، تتمثل في اعتماده على معادن نادرة باهظة الثمن مثل الإيريديوم والبلاتين، إضافة إلى استخدام مواد كيميائية دائمة مثل PFAS التي تلوث البيئة ولا تتحلل بسهولة. هذه العقبات جعلت إنتاج الهيدروجين الأخضر مكلفاً ومعقداً، مما حدّ من قدرته على الوصول إلى الدول النامية التي تحتاجه بشدة.
غير أن الأبحاث الأوروبية الحديثة جاءت لتفتح نافذة أمل جديدة. فقد تمكن العلماء من تطوير أنظمة تحليل كهربائي خالية من مواد PFAS، مع تقنيات تقلل بشكل كبير من الحاجة إلى المعادن النادرة، ما يجعل العملية أرخص وأكثر صداقة للبيئة. كما أن الفهم العميق للتفاعلات الكيميائية داخل الخلايا الكهروكيميائية ساعد على تحسين الكفاءة، وهو ما يعني أن إنتاج الهيدروجين الأخضر أصبح أكثر واقعية وقابلية للتوسع الصناعي.
بالنسبة لدول مثل السودان، التي تعاني من تحديات في توفير الطاقة وتعتمد بشكل كبير على مصادر تقليدية ملوثة، فإن هذه التطورات تحمل أهمية خاصة. فالسودان يمتلك إمكانات هائلة في الطاقة الشمسية والرياح، لكن العائق كان دائماً في تحويل هذه الموارد إلى طاقة قابلة للتخزين والاستخدام على نطاق واسع. ومع انخفاض تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر وتراجع الحاجة إلى مواد نادرة، يمكن أن يصبح السودان من بين الدول المستفيدة، حيث يتيح له ذلك بناء بنية تحتية للطاقة النظيفة، وتصدير الهيدروجين إلى الأسواق العالمية، ما يفتح الباب أمام فرص اقتصادية جديدة ويعزز استقلاله الطاقوي.
إن هذه الابتكارات لا تعني فقط تقدماً علمياً، بل تحمل وعداً بتحقيق عدالة طاقوية، حيث يمكن للدول النامية أن تدخل السباق العالمي نحو الطاقة المستدامة دون أن تكون مثقلة بأعباء مالية أو بيئية. وإذا ما استثمرت هذه الدول في التكنولوجيا الجديدة، فقد يتحول الهيدروجين الأخضر إلى ركيزة أساسية في نهضتها الاقتصادية والبيئية.
في النهاية، يبدو أن الهيدروجين الأخضر لم يعد مجرد حلم بعيد المنال، بل فرصة حقيقية تتنفسها الدول النامية، وقد تكون السودان نموذجاً بارزاً لكيفية تحويل التحديات إلى مستقبل أكثر إشراقاً.

بقلم الدكتور/مازن إسماعيل محمد :مكة المكرمة:-
في السنوات الأخيرة، أصبح الهيدروجين الأخضر أحد أبرز الحلول المطروحة لمواجهة أزمة المناخ والبحث عن مصادر طاقة نظيفة ومستدامة. لكن خلف هذه الصورة المشرقة، كانت هناك مشكلة خفية تعرقل انتشاره، تتمثل في اعتماده على معادن نادرة باهظة الثمن مثل الإيريديوم والبلاتين، إضافة إلى استخدام مواد كيميائية دائمة مثل PFAS التي تلوث البيئة ولا تتحلل بسهولة. هذه العقبات جعلت إنتاج الهيدروجين الأخضر مكلفاً ومعقداً، مما حدّ من قدرته على الوصول إلى الدول النامية التي تحتاجه بشدة.غير أن الأبحاث الأوروبية الحديثة جاءت لتفتح نافذة أمل جديدة. فقد تمكن العلماء من تطوير أنظمة تحليل كهربائي خالية من مواد PFAS، مع تقنيات تقلل بشكل كبير من الحاجة إلى المعادن النادرة، ما يجعل العملية أرخص وأكثر صداقة للبيئة. كما أن الفهم العميق للتفاعلات الكيميائية داخل الخلايا الكهروكيميائية ساعد على تحسين الكفاءة، وهو ما يعني أن إنتاج الهيدروجين الأخضر أصبح أكثر واقعية وقابلية للتوسع الصناعي.بالنسبة لدول مثل السودان، التي تعاني من تحديات في توفير الطاقة وتعتمد بشكل كبير على مصادر تقليدية ملوثة، فإن هذه التطورات تحمل أهمية خاصة. فالسودان يمتلك إمكانات هائلة في الطاقة الشمسية والرياح، لكن العائق كان دائماً في تحويل هذه الموارد إلى طاقة قابلة للتخزين والاستخدام على نطاق واسع. ومع انخفاض تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر وتراجع الحاجة إلى مواد نادرة، يمكن أن يصبح السودان من بين الدول المستفيدة، حيث يتيح له ذلك بناء بنية تحتية للطاقة النظيفة، وتصدير الهيدروجين إلى الأسواق العالمية، ما يفتح الباب أمام فرص اقتصادية جديدة ويعزز استقلاله الطاقوي.إن هذه الابتكارات لا تعني فقط تقدماً علمياً، بل تحمل وعداً بتحقيق عدالة طاقوية، حيث يمكن للدول النامية أن تدخل السباق العالمي نحو الطاقة المستدامة دون أن تكون مثقلة بأعباء مالية أو بيئية. وإذا ما استثمرت هذه الدول في التكنولوجيا الجديدة، فقد يتحول الهيدروجين الأخضر إلى ركيزة أساسية في نهضتها الاقتصادية والبيئية.في النهاية، يبدو أن الهيدروجين الأخضر لم يعد مجرد حلم بعيد المنال، بل فرصة حقيقية تتنفسها الدول النامية، وقد تكون السودان نموذجاً بارزاً لكيفية تحويل التحديات إلى مستقبل أكثر إشراقاً.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 20-03-2026 | الوقـت: 09:25:45 مساءا | قراءة: 3 | التعليقات

بين وداع الموسم وبقاء المنهج: "حين يرحل رمضان… ويبقى العهد":

أ.محمد البحر المحضار ...
تمرّ الأيام مسرعة، وتُطوى صفحة من أنقى صفحات العام؛ صفحةٌ كُتبت بنور الطاعة، وخُتمت بدموع الرجاء، إنها صفحة شهر رمضان المبارك.
ومع انبلاج فجر عيد الفطر، لا نقف عند حدود الوداع، بل نتأمل بوعيٍ أعمق: ماذا بقي فينا بعد أن رحل الشهر؟ وما الذي ينبغي أن يستمر بعد أن انقضى الموسم؟
المحطة التي تنتهي… والمنهج الذي لا ينتهي:
إن من أدقّ ما ينبغي إدراكه في هذه اللحظة هو أن الذي انقضى هو شهرٌ من شهور الله، لا دين الله.
قال تعالى:
﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾
وهذه الآية تختصر الحقيقة كلّها: العبادة ليست موسماً مؤقتاً، بل عهدٌ ممتدّ ما دامت الحياة.
رمضان لم يكن يوماً قيداً ننتظر فكّه، ولا عبئاً نترقب انقضاءه، بل كان محطة تزود، ومدرسة إعداد، وفرصة إعادة ضبط.
فيه تعلّم القلب كيف يخشع، وتدرّبت النفس كيف تصبر، واعتادت الجوارح كيف تنضبط. فهل يُعقل أن نخرج من هذه المدرسة ثم نعود إلى الأمية الروحية؟!
فقد روي عن سيظنا رسول صلوات الله عليه وعلى آله 
"أحبّ الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ"
وفي هذا توجيه بليغ: ليست العبرة بكثرة العمل في موسم، بل بثباته واستمراره بعده.
العيد… يوم الجوائز لا يوم الانفلات
حين يهلّ العيد، لا نخرج من عباءة الطاعة، بل ندخل في ساحة التكريم.
هو يوم الجوائز، يوم تُمنح فيه ثمار الصبر، وتُعلن فيه نتائج المجاهدة.
وروي عن سيدنا امير المؤمنين الإمام علي عليه السلام:
"إنما هو عيدٌ لمن قَبِل الله صيامه، وشكر قيامه"
فالعيد ليس إذناً بالانفلات، بل إعلانٌ بأن الرحلة أثمرت، وأن الجهد لم يذهب سدى.
نفرح، نعم… نلبس الجديد، نعم… لكن الأجمل أن نحافظ على القلب الجديد الذي وُلد في رمضان.
بين حالين… وتأمل صادق:
لقد أصبحنا – وللأسف – بين حالين متناقضين:
من يتعامل مع خروج رمضان وكأنه خروجٌ من الدين، فينقلب فجأة من الطاعة إلى الغفلة.
ومن يتراجع تدريجياً، لكن بسرعة تُفقده ما بناه، حتى يعود إلى سابق عهده أو أشد.
وهنا ينبغي أن نكون صرحاء مع أنفسنا:
نحن جميعاً مقصرون، ولسنا معصومين، والذنب وارد، والخطأ حاصل.
لكن الخطورة ليست في الوقوع، بل في الاستسلام بعد الوقوع.
وقد روي عن سيدي الإمام الصادق عليه السلام:
"كونوا لنا زيناً ولا تكونوا علينا شيناً"
وهذا نداءٌ راقٍ: أن يكون سلوكنا بعد رمضان امتداداً لنوره، لا إساءةً لمدرسته.
رسالة تخاطب للروح:
إن الذي كان يُطاع في رمضان، هو الرب الذي يُعبد في كل زمان.
وإن الذي استمع لنداء الفجر، قادرٌ أن يستمر.
وإن الذي ذاق حلاوة القرب، لا ينبغي له أن يعود طوعاً إلى مرارة البعد.
قال تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا…﴾
فالاستقامة بعد الإيمان، وبعد المواسم، هي معيار القبول، وعنوان الصدق.
العهد الذي لا ينبغي أن يُنقض
فلنجعل من العيد بداية، لا نهاية…
ومن رمضان نقطة انطلاق، لا محطة توقف…
ولنأخذ معنا من هذا الشهر:
خشوعه، وصبره، ونقاءه، وسخاءه… إلى سائر أيامنا.
ليس المطلوب أن نكون كاملين، بل أن نكون مستمرين.
وليس المطلوب أن لا نخطئ، بل أن لا نبتعد.
ختاماً…
نودّع رمضان بقلوبٍ ممتنة، ونستقبل العيد بأرواحٍ واعية، ونعاهد الله أن يبقى فينا أثر ما عشنا، لا أن يذوب مع آخر ليلة.
تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام، وجعلنا وإياكم من الفائزين بجوائز العيد، لا من العائدين إلى الغفلة بعده.
وأعاده الله علينا وعليكم بالخير والصحة والعافية، ونحن أكثر ثباتاً، وأصدق عهداً، وأقرب إلى الله.
مدير عام مكتب التخطيط ـ م/شبوة
أ.محمد البحر المحضار ...
تمرّ الأيام مسرعة، وتُطوى صفحة من أنقى صفحات العام؛ صفحةٌ كُتبت بنور الطاعة، وخُتمت بدموع الرجاء، إنها صفحة شهر رمضان المبارك.ومع انبلاج فجر عيد الفطر، لا نقف عند حدود الوداع، بل نتأمل بوعيٍ أعمق: ماذا بقي فينا بعد أن رحل الشهر؟ وما الذي ينبغي أن يستمر بعد أن انقضى الموسم؟
المحطة التي تنتهي… والمنهج الذي لا ينتهي:إن من أدقّ ما ينبغي إدراكه في هذه اللحظة هو أن الذي انقضى هو شهرٌ من شهور الله، لا دين الله.قال تعالى:﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾وهذه الآية تختصر الحقيقة كلّها: العبادة ليست موسماً مؤقتاً، بل عهدٌ ممتدّ ما دامت الحياة.
رمضان لم يكن يوماً قيداً ننتظر فكّه، ولا عبئاً نترقب انقضاءه، بل كان محطة تزود، ومدرسة إعداد، وفرصة إعادة ضبط.فيه تعلّم القلب كيف يخشع، وتدرّبت النفس كيف تصبر، واعتادت الجوارح كيف تنضبط. فهل يُعقل أن نخرج من هذه المدرسة ثم نعود إلى الأمية الروحية؟!
فقد روي عن سيظنا رسول صلوات الله عليه وعلى آله "أحبّ الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ"وفي هذا توجيه بليغ: ليست العبرة بكثرة العمل في موسم، بل بثباته واستمراره بعده.
العيد… يوم الجوائز لا يوم الانفلاتحين يهلّ العيد، لا نخرج من عباءة الطاعة، بل ندخل في ساحة التكريم.هو يوم الجوائز، يوم تُمنح فيه ثمار الصبر، وتُعلن فيه نتائج المجاهدة.
وروي عن سيدنا امير المؤمنين الإمام علي عليه السلام:"إنما هو عيدٌ لمن قَبِل الله صيامه، وشكر قيامه"
فالعيد ليس إذناً بالانفلات، بل إعلانٌ بأن الرحلة أثمرت، وأن الجهد لم يذهب سدى.نفرح، نعم… نلبس الجديد، نعم… لكن الأجمل أن نحافظ على القلب الجديد الذي وُلد في رمضان.
بين حالين… وتأمل صادق:لقد أصبحنا – وللأسف – بين حالين متناقضين:
من يتعامل مع خروج رمضان وكأنه خروجٌ من الدين، فينقلب فجأة من الطاعة إلى الغفلة.
ومن يتراجع تدريجياً، لكن بسرعة تُفقده ما بناه، حتى يعود إلى سابق عهده أو أشد.
وهنا ينبغي أن نكون صرحاء مع أنفسنا:نحن جميعاً مقصرون، ولسنا معصومين، والذنب وارد، والخطأ حاصل.لكن الخطورة ليست في الوقوع، بل في الاستسلام بعد الوقوع.
وقد روي عن سيدي الإمام الصادق عليه السلام:"كونوا لنا زيناً ولا تكونوا علينا شيناً"
وهذا نداءٌ راقٍ: أن يكون سلوكنا بعد رمضان امتداداً لنوره، لا إساءةً لمدرسته.
رسالة تخاطب للروح:إن الذي كان يُطاع في رمضان، هو الرب الذي يُعبد في كل زمان.وإن الذي استمع لنداء الفجر، قادرٌ أن يستمر.وإن الذي ذاق حلاوة القرب، لا ينبغي له أن يعود طوعاً إلى مرارة البعد.
قال تعالى:﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا…﴾فالاستقامة بعد الإيمان، وبعد المواسم، هي معيار القبول، وعنوان الصدق.
العهد الذي لا ينبغي أن يُنقضفلنجعل من العيد بداية، لا نهاية…ومن رمضان نقطة انطلاق، لا محطة توقف…ولنأخذ معنا من هذا الشهر:خشوعه، وصبره، ونقاءه، وسخاءه… إلى سائر أيامنا.
ليس المطلوب أن نكون كاملين، بل أن نكون مستمرين.وليس المطلوب أن لا نخطئ، بل أن لا نبتعد.
ختاماً…نودّع رمضان بقلوبٍ ممتنة، ونستقبل العيد بأرواحٍ واعية، ونعاهد الله أن يبقى فينا أثر ما عشنا، لا أن يذوب مع آخر ليلة.
تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام، وجعلنا وإياكم من الفائزين بجوائز العيد، لا من العائدين إلى الغفلة بعده.وأعاده الله علينا وعليكم بالخير والصحة والعافية، ونحن أكثر ثباتاً، وأصدق عهداً، وأقرب إلى الله.
مدير عام مكتب التخطيط ـ م/شبوة
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 20-03-2026 | الوقـت: 07:32:09 مساءا | قراءة: 5 | التعليقات

من الصبر الاستراتيجي إلى العزم والبأس الإيراني: قراءة معمقة في معادلات الهيمنة ومستقبل المنطقة على ضوء العقيدة الإسلامية والمتغيرات السياسية

مقدمة تأسيسية
في خضم التحولات الكبرى التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط، وتحت وطأة سبعة وأربعين عاماً من عمر الثورة الإسلامية في إيران، يقف المراقب الموضوعي أمام مشهدية مركبة تتشابك فيها الخيوط العقائدية مع الاستراتيجيات السياسية، وتتصارع فيها إرادات الهيمنة الخارجية مع تطلعات السيادة الوطنية. لم تكن الثورة الإسلامية خيار حرب كما يصورها البعض، بل كانت وما زالت مشروع مقاومة للظلم والهيمنة، يستمد شرعيته من أعماق العقيدة الإسلامية ومبادئ العدالة التي ناضل من أجلها الأنبياء والأئمة عليهم السلام. بعد استشهاد قائد الثورة المؤسس روح الله الموسوي الخميني قدس سره الشريف، تولى من بعده الشهيد الإمام علي الخامنئي ولي أمر المسلمين قيادة الثورة الإسلامية، وواصل مسيرة الصبر الاستراتيجي كمنهج حكيم لإدارة الصراع، يهدف إلى بناء القدرات وتجنيب المنطقة ويلات الحروب المدمرة، مع التمسك بثوابت الدفاع عن المقدسات ورفض الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية. لكن السؤال المصيري الذي يفرض نفسه اليوم: هل لا يزال هذا النهج مجدياً في ظل المتغيرات الراهنة؟ أم أن المنطقة قد دخلت مرحلة جديدة تتطلب إعادة تعريف قواعد الاشتباك وفق منطق العزم والبأس المستمد من تعاليم القرآن الكريم ومنهاج الإمام الحسين عليه السلام في مواجهة الطغيان وفقه القيادة عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في التخطيط للحرب وإدارة معادلات السلم؟
في عمق العقيدة: فلسفة الصبر في نهج البلاغة وتفسير علماء الإمامية
إن التحول في الخطاب الاستراتيجي للجمهورية الإسلامية ليس انفعالاً عاطفياً أو رد فعل لحظياً على الأحداث، بل هو استنتاج عميق مستمد من قراءة دقيقة للمتغيرات على ضوء ثوابت العقيدة. فالإسلام الذي يدعو إلى السلم لا يقبل الذل، والقرآن الكريم الذي يقول "وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ" لم يجعل الإعداد غاية في ذاته، بل جعله وسيلة لردع المعتدي وتحقيق العدالة. هنا تتجلى حكمة الإمام علي عليه السلام في نهج البلاغة عندما يقول: "لا تَدْفَعَنَّ مَخَافَةً مَا لَمْ تَنْزِلْ بِكَ، فَإِنَّ دَفْعَكَ بِقُوَّةٍ مَا لَمْ يَنْزِلْ بِكَ أَضْعَفَ لِقُوَّتِكَ". هذه المقولة تحمل في طياتها فلسفة الصبر الاستراتيجي التي لا تعني السكون أو الخضوع، بل تعني التهيؤ وبناء القوة في الظل لحين زوال الموانع وتكشف الحقائق.
لقد فسر علماء الإمامية هذه الفلسفة العميقة على أنها منهج متكامل في إدارة الصراع مع قوى الظلم والهيمنة. فالإمام علي عليه السلام، وهو قائد المعركة وفيلسوف الحرب والسلم معاً، يعلّمنا أن الدفع بالقوة قبل نزول البلاء ليس حكمةً دائماً، لأنه قد يستهلك القوة في غير محلها ويضعف القدرات قبل وقت الحاجة الحقيقية. إنها دعوة إلى التمييز بين التحديات الوجودية التي تهدد الكيان وبين المعارك الجانبية التي يمكن تأجيلها أو تجاوزها. هذا الفقه العميق في إدارة الصراع هو ما مكّن الإمام علي عليه السلام من الصبر على الظلم الذي لحق به بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ليس ضعفاً أو خوراً، بل بصيرة نافذة وحكمة بالغة في انتظار اللحظة المناسبة التي تتحقق فيها المصالح العليا للأمة الإسلامية.
وكما يشرح العلامة محمد جواد مغنية في تفسيره لنهج البلاغة، فإن صبر الإمام علي لم يكن صبر المستسلم، بل صبر الواثق بربه، المدرك لحقائق الأمور، الحريص على وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة التحديات الكبرى. وهذا ما أكده آية الله العظمى ناصر مكارم الشيرازي في تفسيره "نفحات الولاية" حيث يرى أن هذه المقولة تمثل دستوراً متكاملاً في القيادة والحكمة، إذ تجمع بين الشجاعة في اتخاذ القرار والحكمة في توقيته، وبين القوة في التنفيذ والصبر في التخطيط.
المنهاج الحسيني: من الصبر إلى الثورة
وعندما نستحضر منهاج الإمام الحسين عليه السلام في ثورته الخالدة، لا نقصد بذلك الدعوة إلى الاستشهاد فقط، بل نستلهم روح البصيرة التي جعلت الإمام يرفض البيعة ليزيد رغم قسوة الظروف، مدركاً أن الصبر على الظلم أحياناً يكون خيانة للأمانة. لقد صبر الإمام الحسين عليه السلام طيلة حكم معاوية، ملتزماً ببنود الصلح الذي عقده أخوه الإمام الحسن عليه السلام، ليس خوفاً أو ضعفاً، بل مراعاة للظروف الموضوعية التي كانت تمر بها الأمة، حيث ساد الضجر والملل من الحروب، ولم تكن الجماهير قد اكتملت وعيها بطبيعة المشروع الأموي الهدام.
لكن عندما تولى يزيد الحكم، وأعلن صراحةً محاربة الدين ومقدسات الأمة، تغيرت المعادلة. هنا انتقل الإمام الحسين عليه السلام من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى مرحلة العزم والبأس، ليس تهوراً بل استجابة لمتطلبات المرحلة بعد أن وصلت التحديات إلى درجة تهدد الوجود والهوية. إنه المنهج نفسه الذي نراه اليوم في انتقال الجمهورية الإسلامية من الصبر إلى العزم، عندما تدرك القيادة أن التحديات تجاوزت الحدود وأن الصمت قد يقرأ ضعفاً أو تواطؤاً مع الباطل.
لقد تحولت ثورة الإمام الحسين عليه السلام إلى تراث عقائدي عميق، بل منهج متكامل له امتداده الطبيعي عبر التاريخ، ينتصر به الأحرار في كل عصر على قوى الظلم والاستبداد. وهذا ما يجعلنا ننظر إلى عصر الظهور المهدوي المنتظر بوصفه استمراراً طبيعياً لهذه المسيرة المباركة، حيث ينتظر المؤمنون الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً. إنها عقيدة الانتظار التي لا تعني الجمود، بل تعني الإعداد والتهيؤ والثبات على المبادئ حتى يأتي وعد الله.
في المشهد العراقي: السيادة المهدرة ومعضلة تشكيل الحكومة
إذا انتقلنا إلى تحليل الوضع في العراق، نجد أنفسنا أمام نموذج صارخ لكيفية تحويل النصر العسكري على الإرهاب إلى هزيمة سياسية عبر آليات التعطيل وفرض الإرادات الخارجية. إن ما يجري في العراق من تعطيل متعمد للمؤسسات الرئاسية الثلاثة ليس مجرد خلاف سياسي عابر، بل هو حلقة في سلسلة طويلة من مخطط إضعاف الدولة الوطنية بعد أن عجز العدو عن هزيمتها عسكرياً. كيف يمكن تفسير تحول الأغلبية التي خرجت من صناديق الاقتراع إلى أقلية سياسية عاجزة عن تشكيل الحكومة، بينما تتحول الأقليات إلى أطراف تمتلك ما يشبه "الفيتو" الدستوري؟ إنها إحدى كوارث التدخل الخارجي في السيادة الوطنية، ونتيجة مباشرة لسياسة الهيمنة التي تمارسها الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة، والتي تهدف إلى إبقاء العراق هشاً مفتقراً إلى أكثر من خمسة وثمانين بالمئة من مقومات القرار المستقل، وفق ما تشير إليه التقارير الموضوعية.
هذا الوضع المأزوم يذكرنا بما جرى في لبنان بعد اتفاق الطائف، حيث تحولت معادلات التوازن الطائفي إلى كوابح للدولة بدلاً من أن تكون محركات للبناء. الفرق أن العراق يمتلك ثروات بشرية ومادية هائلة، ويمتلك قوات مسلحة أثبتت قدرتها على حماية الحدود ومواجهة أخطر تنظيم إرهابي عرفه العالم، لكن هذه القوات ذاتها تتعرض اليوم لاستهداف ممنهج يهدف إلى تجريدها من قدراتها الردعية، خاصة على الحدود المشتركة مع الجارة إيران. لماذا تريد أمريكا إضعاف الإمكانيات العسكرية العراقية ومنعها من تطوير قدراتها التكنولوجية لحماية سمائها؟ لأن عراقاً قوياً مالكاً لقراره السيادي يعني نهاية الحلم الأمريكي في السيطرة على منابع الطاقة وتمرير المشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية.
ورغم أن المحكمة الاتحادية العليا في العراق قد حددت موقفها بوضوح وأكدت الآليات الدستورية والقانونية لتشكيل الحكومة، إلا أن واقع الحال يشير إلى أن هناك إرادات خارجية وداخلية تعمل على تعطيل تطبيق القانون، ليس جهلاً به بل رغبة في إبقاء العراق ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية والدولية. في هذه الأثناء، تفقد العملية السياسية شرعيتها يوماً بعد يوم، وتتحول البلاد إلى رهينة سهلة للإملاءات وسياسات الهيمنة التي تمارسها القوى الاستكبارية التي تنتظر فرصة استبعاد الأمن والاستقرار عن المنطقة برمتها.
خيبة التحالفات وسقوط الأقنعة
من أخطر ما كشفت عنه الأحداث الأخيرة في المنطقة هو هشاشة التحالفات التي بنيت على مدى سبعة وأربعين عاماً. لقد ادعت العديد من الأنظمة العربية والإقليمية على مدى عقود أنها تسير في ركب المقاومة وتدعم خيارات الشعوب في مواجهة المشروع الصهيوني، لكنها عند أول اختبار حقيقي سقطت أقنعتها وتكشفت حقيقة ارتباطها الوثيق بالمخطط الأمريكي الإسرائيلي. إنه مشهد يذكرنا بقوله تعالى "وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ"، فالبعض لا يثبت عند الشدائد لأنه لم يؤسس موقفه على قواعد راسخة من العقيدة والإيمان، بل على مصالح آنية وحسابات ضيقة.
وهنا يبرز سؤال مؤلم: لماذا تبقى الشعوب في الخليج والمنطقة العربية بشكل عام في حالة من السبات السياسي والانشغال عن جوهر الصراع؟ لماذا ترضى الأغلبيات الصامتة بحكومات وأمراء وملوك جعلوا مصير أمتهم معلقاً بإرادة واشنطن وتل أبيب؟ إنها معضلة الوعي التي طالما حذر منها المفكرون الأحرار، حيث تمكنت آلة الإعلام الغربية والعربية الموالية لها من تشويه الحقائق وطمس معالم الصراع الحقيقي، وإقناع الشعوب بأن التطبيع مع العدو هو بوابة التقدم والازدهار، متناسين أن التطبيع مع الصهاينة لم يجلب لأي دولة إلا المزيد من التبعية وفقدان الكرامة. هذا الانحراف في وعي المجتمعات هو الذي يعطي ديمومة للطغيان الأمريكي الإسرائيلي، ويمنع الشعوب من القيام بدورها في الدفاع عن المقدسات وإحقاق الحق.
إيران: لاعب استراتيجي لا غنى عنه لاستقرار المنطقة
في مقابل هذا المشهد المأزوم، تبرز الجمهورية الإسلامية في إيران كلاعب أساسي لا يمكن تجاوزه في معادلات الأمن والاستقرار الإقليمي. إن استقرار إيران واستمرار نهجها المقاوم هو الضمانة الوحيدة لمنع تحول المنطقة إلى ساحة حرب شاملة تلتهم الجميع دون استثناء. لقد أثبتت التجارب أن أي محاولة لتهميش الدور الإيراني أو استعدائه إنما تؤدي إلى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار، كما رأينا في أفغانستان والعراق بعد الغزو الأمريكي، وكما نرى اليوم في سوريا واليمن.
العلاقات الإيرانية العراقية ليست مجرد علاقات جوار عادية، بل هي روابط اقتصادية واجتماعية ودينية متجذرة في عمق التاريخ، بل إنها تمثل قوة تلاحمية استراتيجية لا يمكن فك ارتباطها مهما تعقدت الظروف. إن استهداف إيران عبر الضغط على حدودها الغربية أو زعزعة استقرارها الداخلي يعني بالضرورة امتداد الأثر السلبي إلى العراق والمنطقة كلها. لذلك فإن دعم الجمهورية الإسلامية والوقوف معها في مواجهة الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية ليس خياراً عاطفياً، بل هو ضرورة استراتيجية للحفاظ على توازن القوى ومنع سيطرة القوى الاستكبارية على مقدرات الأمة.
من الصبر إلى العزم: إعادة تعريف قواعد الاشتباك
لقد انتهى زمن الصبر الاستراتيجي كما كان مفهوماً في العقود الماضية، وحل محله زمن العزم والبأس الإيراني الذي يتناغم مع متطلبات المرحلة الجديدة. هذا التحول لا يعني التخلي عن الحكمة أو الاندفاع نحو الحرب، بل يعني إعادة تعريف قواعد الاشتباك بما يضمن ردع العدو قبل فوات الأوان. إنه تأكيد على أن إيران اليوم أقوى وأكثر قدرة على فرض معادلاتها مما كانت عليه في أي وقت مضى.
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة على طاولات صناع القرار في واشنطن وتل أبيب: هل يجرؤ ترامب أو أي رئيس أمريكي على خوض مواجهة برية مع إيران؟ إن الإجابة المستقاة من تحليل القدرات العسكرية والتكنولوجية الإيرانية، ومن دراسة الجغرافيا السياسية للمنطقة، ومن استقراء التاريخ الحديث للحروب الأمريكية، تشير إلى أن هذا الخيار مستبعد جداً. فإيران التي تمتلك ترسانة صاروخية متطورة، وقدرات حربية غير متماثلة، وعمقاً استراتيجياً يمتد من البحر المتوسط إلى الخليج العربي، وعقيدة قتالية تستمد روحها من ملحمة كربلاء الخالدة، قادرة على تحويل أي مواجهة برية إلى كابوس لا يحتمل لأي قوة غازية.
خاتمة: نحو استراتيجية إعلامية وسياسية لنشر الحقيقة
في ضوء ما تقدم، تبرز أهمية بناء استراتيجية إعلامية وسياسية متكاملة تهدف إلى نشر الحقيقة والكلمة الصادقة، وتحصين المجتمعات من الحرب الإعلامية الشرسة التي تشوه الحقائق وتزيد الانحراف في وعي الجماهير. لا يمكن مواجهة الطغيان الأمريكي الإسرائيلي دون كشف زيف رواياته وتفكيك أكاذيبه التي طالما روّج لها عبر عقود.
إن على القوى الوطنية في العراق والمنطقة أن تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، وأن تأخذ دورها الإيجابي في تعميق الوعي وبناء الجبهات الدبلوماسية الفاعلة التي تهدف إلى إنهاء الوجود العسكري الأجنبي في المنطقة، واحترام سيادة الدول، ورد الحقوق المسلوبة. كما أن على المجتمع الدولي بأسره أن يعيد النظر في سياساته إزاء الصراع الدائر، وأن يعطي الحق الشرعي للجمهورية الإسلامية في الدفاع عن سيادتها، ويدعم جهودها الرامية إلى إنهاء الحرب وإحلال السلام العادل الذي يضمن كرامة جميع شعوب المنطقة.
إن معركة اليوم ليست معركة بقاء نظام، بل هي معركة وجود وهوية أمة ترفض الذل وتستعد للنصر الحتمي بإذن الله. وإن مسيرة الأنبياء والأئمة عليهم السلام تؤكد لنا أن النصر النهائي للحق على الباطل، وأن وعد الله آتٍ لا محالة، وأن ظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف سيكون خاتمة هذه المسيرة المباركة، وفيه يتحقق ما وعد الله به عباده الصالحين من وراثة الأرض وتمكين الدين.
From Strategic Patience to Iranian Resolve and Might: An In-Depth Reading of Hegemony Equations and the Future of the Region in Light of Islamic Doctrine and Political Transformations
Foundational Introduction
In the midst of the major transformations sweeping the Middle East, and under the weight of forty-seven years since the Islamic Revolution in Iran, the objective observer stands before a complex scene where doctrinal threads intertwine with political strategies, and where the wills of external hegemony clash with aspirations for national sovereignty. The Islamic Revolution was not a choice for war as some portray it, but rather it was and remains a project of resistance against injustice and hegemony, deriving its legitimacy from the depths of Islamic doctrine and the principles of justice for which the prophets and Imams, peace be upon them, struggled. After the martyrdom of the founding leader of the Revolution, Ruhollah Al-Mousawi Al-Khomeini, may his secret be sanctified, he was succeeded by the martyr Imam Ali Khamenei, the Guardian of the Muslims, who assumed leadership of the Islamic Revolution and continued the path of strategic patience as a wise approach to managing conflict, aiming to build capabilities and spare the region the scourge of devastating wars, while adhering to the constants of defending sanctities and rejecting American and Israeli hegemony. But the fateful question imposing itself today is: Is this approach still feasible in light of current variables? Or has the region entered a new phase requiring a redefinition of the rules of engagement according to the logic of resolve and might derived from the teachings of the Holy Quran, the methodology of Imam Hussein (peace be upon him) in confronting tyranny, and the jurisprudence of leadership of the Commander of the Faithful, Ali bin Abi Talib (peace be upon him) in planning for war and managing the equations of peace?
The Depth of Doctrine: The Philosophy of Patience in Nahjul Balagha and the Interpretation of Imamiyyah Scholars
The shift in the strategic discourse of the Islamic Republic is not an emotional reaction or an instantaneous response to events, but rather a profound conclusion derived from a careful reading of variables in light of doctrinal constants. Islam, which calls for peace, does not accept humiliation, and the Holy Quran`s verse "And prepare against them whatever you are able of power" did not make preparation an end in itself, but made it a means to deter the aggressor and achieve justice. Here lies the wisdom of Imam Ali (peace be upon him) in Nahjul Balagha when he says: "Do not repel a fear that has not yet befallen you, for repelling with strength what has not yet befallen you weakens your strength." This statement carries within it the philosophy of strategic patience, which does not mean stillness or submission, but rather means preparation and building power in the shadows until obstacles vanish and truths are revealed.
Imamiyyah scholars have interpreted this profound philosophy as an integrated methodology in managing conflict with the forces of injustice and hegemony. Imam Ali (peace be upon him), the battle commander and philosopher of war and peace alike, teaches us that using force before calamity strikes is not always wise, because it may consume power inappropriately and weaken capabilities before the time of real need. It is an invitation to distinguish between existential threats that endanger the entity and peripheral battles that can be postponed or bypassed. This deep jurisprudence in conflict management is what enabled Imam Ali (peace be upon him) to be patient with the injustice that befell him after the death of the Prophet (peace be upon him and his family), not out of weakness or cowardice, but with penetrating insight and profound wisdom, waiting for the appropriate moment in which the supreme interests of the Islamic nation would be realized.
As Allama Muhammad Jawad Mughniyah explains in his interpretation of Nahjul Balagha, Imam Ali`s patience was not the patience of the resigned, but the patience of one confident in his Lord, aware of the realities of matters, keen on the unity of the Islamic nation in the face of major challenges. This was confirmed by Grand Ayatollah Naser Makarem Shirazi in his interpretation "Nafahat al-Wilayah" where he sees that this statement represents an integrated constitution in leadership and wisdom, combining courage in decision-making with wisdom in its timing, and strength in execution with patience in planning.
The Hussaini Methodology: From Patience to Revolution
When we evoke the methodology of Imam Hussein (peace be upon him) in his eternal revolution, we do not merely mean the call to martyrdom, but we draw inspiration from the spirit of insight that made the Imam refuse allegiance to Yazid despite the harsh circumstances, realizing that patience under injustice sometimes becomes a betrayal of trust. Imam Hussein (peace be upon him) was patient throughout Muawiyah`s rule, committed to the terms of the peace treaty concluded by his brother Imam Hassan (peace be upon him), not out of fear or weakness, but in consideration of the objective circumstances the nation was undergoing, where weariness and boredom with wars prevailed, and the masses had not yet fully realized the nature of the destructive Umayyad project.
But when Yazid assumed power and openly declared war on religion and the sanctities of the nation, the equation changed. Here, Imam Hussein (peace be upon him) moved from the stage of strategic patience to the stage of resolve and might, not out of recklessness but in response to the requirements of the stage after challenges reached a degree threatening existence and identity. It is the same methodology we see today in the Islamic Republic`s transition from patience to resolve, when leadership realizes that challenges have exceeded limits and that silence might be read as weakness or collusion with falsehood.
The revolution of Imam Hussein (peace be upon him) has transformed into a deep doctrinal heritage, indeed an integrated methodology with its natural extension throughout history, through which free people in every age triumph over the forces of injustice and tyranny. This makes us look to the awaited era of reappearance as a natural continuation of this blessed march, where believers await Imam Mahdi (may God hasten his noble reappearance) to fill the earth with equity and justice as it has been filled with oppression and tyranny. It is the doctrine of waiting that does not mean stagnation, but means preparation, readiness, and steadfastness on principles until God`s promise comes.
The Iraqi Scene: Wasted Sovereignty and the Dilemma of Government Formation
If we move to analyze the situation in Iraq, we find ourselves before a glaring model of how military victory over terrorism can be transformed into political defeat through mechanisms of obstruction and the im of external wills. What is happening in Iraq of deliberate obstruction of the three presidential institutions is not merely a transient political dispute, but rather a link in a long chain of a scheme to weaken the national state after the enemy failed to defeat it militarily. How can we explain the transformation of the majority that emerged from the ballot boxes into a political minority incapable of forming the government, while minorities turn into parties possessing something akin to a constitutional "veto"? It is one of the disasters of external interference in national sovereignty, and a direct result of the policy of hegemony practiced by the United States and its allies in the region, which aims to keep Iraq fragile, lacking more than eighty-five percent of the components of independent decision-making, according to what objective reports indicate.
This critical situation reminds us of what happened in Lebanon after the Taif Agreement, where equations of sectarian balance turned into brakes on the state rather than engines for construction. The difference is that Iraq possesses enormous human and material wealth, and possesses armed forces that have proven their ability to protect borders and confront the most dangerous terrorist organization the world has known, but these very forces are today subjected to systematic targeting aimed at stripping them of their deterrent capabilities, especially on the shared borders with neighboring Iran. Why does America want to weaken Iraqi military capabilities and prevent them from developing their technological capacities to protect their skies? Because a strong Iraq, owning its sovereign decision, means the end of the American dream of controlling energy sources and passing liquidation projects for the Palestinian cause.
Although the Federal Supreme Court in Iraq has clearly defined its and affirmed the constitutional and legal mechanisms for forming the government, the reality indicates that there are external and internal wills working to obstruct the application of the law, not out of ignorance of it but out of a desire to keep Iraq an open arena for regional and international conflicts. In the meantime, the political process loses its legitimacy day after day, and the country turns into an easy hostage to the dictates and policies of hegemony practiced by the arrogant powers that await the opportunity to exclude security and stability from the entire region.
The Disappointment of Alliances and the Fall of Masks
One of the most dangerous things revealed by recent events in the region is the fragility of alliances built over forty-seven years. Many Arab and regional regimes claimed for decades that they were marching in the ranks of resistance and supporting the choices of peoples in facing the Zionist project, but at the first real test, their masks fell and the truth of their close connection to the American-Israeli scheme was exposed. It is a scene reminiscent of God`s saying: "And among the people is he who says, `We believe in God,` but when he is harmed in the cause of God, he considers the trial of the people as equal to the punishment of God." Some do not remain steadfast during hardships because they did not establish their on firm foundations of doctrine and faith, but on transient interests and narrow calculations.
Here a painful question arises: Why do the peoples in the Gulf and the Arab region in general remain in a state of political slumber and preoccupation away from the essence of the conflict? Why do the silent majorities accept governments, princes, and kings who have made the destiny of their nation dependent on the will of Washington and Tel Aviv? It is the dilemma of awareness that free thinkers have long warned about, where the Western and loyalist Arab media machine has succeeded in distorting facts, obliterating the features of the real conflict, and convincing peoples that normalization with the enemy is the gateway to progress and prosperity, forgetting that normalization with the Zionists has brought nothing to any country but more dependency and loss of dignity. This deviation in the consciousness of societies is what gives continuity to American-Israeli tyranny, and prevents peoples from playing their role in defending sanctities and establishing truth.
Iran: An Indispensable Strategic Player for Regional Stability
In contrast to this critical scene, the Islamic Republic of Iran emerges as a fundamental player that cannot be bypassed in the equations of regional security and stability. The stability of Iran and the continuation of its resistance approach is the only guarantee to prevent the region from turning into a comprehensive battlefield that devours everyone without exception. Experiences have proven that any attempt to marginalize the Iranian role or antagonize it only leads to more chaos and instability, as we saw in Afghanistan and Iraq after the American invasion, and as we see today in Syria and Yemen.
Iraqi-Iranian relations are not merely ordinary neighborly relations, but are economic, social, and religious ties rooted in the depths of history; indeed, they represent a strategic cohesive force that cannot be disconnected no matter how complicated the circumstances. Targeting Iran by pressure on its western borders or destabilizing its interior necessarily means the negative impact extending to Iraq and the entire region. Therefore, supporting the Islamic Republic and standing with it in facing American-Israeli hegemony is not an emotional choice, but a strategic necessity to maintain the balance of power and prevent the control of arrogant powers over the capabilities of the nation.
From Patience to Resolve: Redefining the Rules of Engagement
The era of strategic patience, as understood in past decades, has ended, replaced by the era of Iranian resolve and might that harmonizes with the requirements of the new phase. This shift does not mean abandoning wisdom or rushing towards war, but means redefining the rules of engagement in a way that ensures deterrence of the enemy before it is too late. It is an affirmation that Iran today is stronger and more capable of imposing its equations than at any time in the past.
The question imposing itself forcefully on the decision-makers` tables in Washington and Tel Aviv is: Does Trump, or any American president, dare to engage in a ground confrontation with Iran? The answer derived from analyzing Iranian military and technological capabilities, from studying the political geography of the region, and from extrapolating the modern history of American wars, indicates that this option is very unlikely. Iran, which possesses an advanced missile arsenal, asymmetrical warfare capabilities, a strategic depth extending from the Mediterranean to the Arabian Gulf, and a combat doctrine deriving its spirit from the epic of Karbala, is capable of turning any ground confrontation into an unbearable nightmare for any invading force.
Conclusion: Towards a Media and Political Strategy for Spreading Truth
In light of the foregoing, the importance of building an integrated media and political strategy aimed at spreading truth and the honest word emerges, as well as immunizing societies against the fierce media war that distorts facts and increases deviation in the consciousness of the masses. American-Israeli tyranny cannot be confronted without exposing the falsehood of its narratives and dismantling its lies that it has long promoted over decades.
The national forces in Iraq and the region must realize the size of the responsibility placed upon them, and take their positive role in deepening awareness and building effective diplomatic fronts aimed at ending foreign military presence in the region, respecting the sovereignty of states, and restoring usurped rights. The international community as a whole must also reconsider its policies regarding the ongoing conflict, grant the legitimate right to the Islamic Republic to defend its sovereignty, and support its efforts aimed at ending the war and establishing just peace that guarantees the dignity of all peoples of the region.
Today`s battle is not a battle for the survival of a regime, but rather a battle for the existence and identity of a nation that refuses humiliation and prepares for inevitable victory, God willing. The march of the prophets and Imams, peace be upon them, confirms to us that the final victory is for truth over falsehood, and that God`s promise is inevitably coming, and that the reappearance of Imam Mahdi (may God hasten his noble reappearance) will be the conclusion of this blessed march, in which what God promised His righteous servants of inheriting the earth and empowering the religion will be realized.
Author and Researcher: Haider Al-Shiblawi
Imam Al-Khoei Academy for Strategic Studies and Electronic Media
Strategic Studies: Patience and Confrontation in the Military-Doctrinal Approach and Defense of Sanctities
March 20, 2026 CE - Ramadan 1447 A H
مقدمة تأسيسية
في خضم التحولات الكبرى التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط، وتحت وطأة سبعة وأربعين عاماً من عمر الثورة الإسلامية في إيران، يقف المراقب الموضوعي أمام مشهدية مركبة تتشابك فيها الخيوط العقائدية مع الاستراتيجيات السياسية، وتتصارع فيها إرادات الهيمنة الخارجية مع تطلعات السيادة الوطنية. لم تكن الثورة الإسلامية خيار حرب كما يصورها البعض، بل كانت وما زالت مشروع مقاومة للظلم والهيمنة، يستمد شرعيته من أعماق العقيدة الإسلامية ومبادئ العدالة التي ناضل من أجلها الأنبياء والأئمة عليهم السلام. بعد استشهاد قائد الثورة المؤسس روح الله الموسوي الخميني قدس سره الشريف، تولى من بعده الشهيد الإمام علي الخامنئي ولي أمر المسلمين قيادة الثورة الإسلامية، وواصل مسيرة الصبر الاستراتيجي كمنهج حكيم لإدارة الصراع، يهدف إلى بناء القدرات وتجنيب المنطقة ويلات الحروب المدمرة، مع التمسك بثوابت الدفاع عن المقدسات ورفض الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية. لكن السؤال المصيري الذي يفرض نفسه اليوم: هل لا يزال هذا النهج مجدياً في ظل المتغيرات الراهنة؟ أم أن المنطقة قد دخلت مرحلة جديدة تتطلب إعادة تعريف قواعد الاشتباك وفق منطق العزم والبأس المستمد من تعاليم القرآن الكريم ومنهاج الإمام الحسين عليه السلام في مواجهة الطغيان وفقه القيادة عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في التخطيط للحرب وإدارة معادلات السلم؟
في عمق العقيدة: فلسفة الصبر في نهج البلاغة وتفسير علماء الإمامية
إن التحول في الخطاب الاستراتيجي للجمهورية الإسلامية ليس انفعالاً عاطفياً أو رد فعل لحظياً على الأحداث، بل هو استنتاج عميق مستمد من قراءة دقيقة للمتغيرات على ضوء ثوابت العقيدة. فالإسلام الذي يدعو إلى السلم لا يقبل الذل، والقرآن الكريم الذي يقول "وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ" لم يجعل الإعداد غاية في ذاته، بل جعله وسيلة لردع المعتدي وتحقيق العدالة. هنا تتجلى حكمة الإمام علي عليه السلام في نهج البلاغة عندما يقول: "لا تَدْفَعَنَّ مَخَافَةً مَا لَمْ تَنْزِلْ بِكَ، فَإِنَّ دَفْعَكَ بِقُوَّةٍ مَا لَمْ يَنْزِلْ بِكَ أَضْعَفَ لِقُوَّتِكَ". هذه المقولة تحمل في طياتها فلسفة الصبر الاستراتيجي التي لا تعني السكون أو الخضوع، بل تعني التهيؤ وبناء القوة في الظل لحين زوال الموانع وتكشف الحقائق.
لقد فسر علماء الإمامية هذه الفلسفة العميقة على أنها منهج متكامل في إدارة الصراع مع قوى الظلم والهيمنة. فالإمام علي عليه السلام، وهو قائد المعركة وفيلسوف الحرب والسلم معاً، يعلّمنا أن الدفع بالقوة قبل نزول البلاء ليس حكمةً دائماً، لأنه قد يستهلك القوة في غير محلها ويضعف القدرات قبل وقت الحاجة الحقيقية. إنها دعوة إلى التمييز بين التحديات الوجودية التي تهدد الكيان وبين المعارك الجانبية التي يمكن تأجيلها أو تجاوزها. هذا الفقه العميق في إدارة الصراع هو ما مكّن الإمام علي عليه السلام من الصبر على الظلم الذي لحق به بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ليس ضعفاً أو خوراً، بل بصيرة نافذة وحكمة بالغة في انتظار اللحظة المناسبة التي تتحقق فيها المصالح العليا للأمة الإسلامية.
وكما يشرح العلامة محمد جواد مغنية في تفسيره لنهج البلاغة، فإن صبر الإمام علي لم يكن صبر المستسلم، بل صبر الواثق بربه، المدرك لحقائق الأمور، الحريص على وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة التحديات الكبرى. وهذا ما أكده آية الله العظمى ناصر مكارم الشيرازي في تفسيره "نفحات الولاية" حيث يرى أن هذه المقولة تمثل دستوراً متكاملاً في القيادة والحكمة، إذ تجمع بين الشجاعة في اتخاذ القرار والحكمة في توقيته، وبين القوة في التنفيذ والصبر في التخطيط.
المنهاج الحسيني: من الصبر إلى الثورة
وعندما نستحضر منهاج الإمام الحسين عليه السلام في ثورته الخالدة، لا نقصد بذلك الدعوة إلى الاستشهاد فقط، بل نستلهم روح البصيرة التي جعلت الإمام يرفض البيعة ليزيد رغم قسوة الظروف، مدركاً أن الصبر على الظلم أحياناً يكون خيانة للأمانة. لقد صبر الإمام الحسين عليه السلام طيلة حكم معاوية، ملتزماً ببنود الصلح الذي عقده أخوه الإمام الحسن عليه السلام، ليس خوفاً أو ضعفاً، بل مراعاة للظروف الموضوعية التي كانت تمر بها الأمة، حيث ساد الضجر والملل من الحروب، ولم تكن الجماهير قد اكتملت وعيها بطبيعة المشروع الأموي الهدام.
لكن عندما تولى يزيد الحكم، وأعلن صراحةً محاربة الدين ومقدسات الأمة، تغيرت المعادلة. هنا انتقل الإمام الحسين عليه السلام من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى مرحلة العزم والبأس، ليس تهوراً بل استجابة لمتطلبات المرحلة بعد أن وصلت التحديات إلى درجة تهدد الوجود والهوية. إنه المنهج نفسه الذي نراه اليوم في انتقال الجمهورية الإسلامية من الصبر إلى العزم، عندما تدرك القيادة أن التحديات تجاوزت الحدود وأن الصمت قد يقرأ ضعفاً أو تواطؤاً مع الباطل.
لقد تحولت ثورة الإمام الحسين عليه السلام إلى تراث عقائدي عميق، بل منهج متكامل له امتداده الطبيعي عبر التاريخ، ينتصر به الأحرار في كل عصر على قوى الظلم والاستبداد. وهذا ما يجعلنا ننظر إلى عصر الظهور المهدوي المنتظر بوصفه استمراراً طبيعياً لهذه المسيرة المباركة، حيث ينتظر المؤمنون الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً. إنها عقيدة الانتظار التي لا تعني الجمود، بل تعني الإعداد والتهيؤ والثبات على المبادئ حتى يأتي وعد الله.
في المشهد العراقي: السيادة المهدرة ومعضلة تشكيل الحكومة
إذا انتقلنا إلى تحليل الوضع في العراق، نجد أنفسنا أمام نموذج صارخ لكيفية تحويل النصر العسكري على الإرهاب إلى هزيمة سياسية عبر آليات التعطيل وفرض الإرادات الخارجية. إن ما يجري في العراق من تعطيل متعمد للمؤسسات الرئاسية الثلاثة ليس مجرد خلاف سياسي عابر، بل هو حلقة في سلسلة طويلة من مخطط إضعاف الدولة الوطنية بعد أن عجز العدو عن هزيمتها عسكرياً. كيف يمكن تفسير تحول الأغلبية التي خرجت من صناديق الاقتراع إلى أقلية سياسية عاجزة عن تشكيل الحكومة، بينما تتحول الأقليات إلى أطراف تمتلك ما يشبه "الفيتو" الدستوري؟ إنها إحدى كوارث التدخل الخارجي في السيادة الوطنية، ونتيجة مباشرة لسياسة الهيمنة التي تمارسها الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة، والتي تهدف إلى إبقاء العراق هشاً مفتقراً إلى أكثر من خمسة وثمانين بالمئة من مقومات القرار المستقل، وفق ما تشير إليه التقارير الموضوعية.
هذا الوضع المأزوم يذكرنا بما جرى في لبنان بعد اتفاق الطائف، حيث تحولت معادلات التوازن الطائفي إلى كوابح للدولة بدلاً من أن تكون محركات للبناء. الفرق أن العراق يمتلك ثروات بشرية ومادية هائلة، ويمتلك قوات مسلحة أثبتت قدرتها على حماية الحدود ومواجهة أخطر تنظيم إرهابي عرفه العالم، لكن هذه القوات ذاتها تتعرض اليوم لاستهداف ممنهج يهدف إلى تجريدها من قدراتها الردعية، خاصة على الحدود المشتركة مع الجارة إيران. لماذا تريد أمريكا إضعاف الإمكانيات العسكرية العراقية ومنعها من تطوير قدراتها التكنولوجية لحماية سمائها؟ لأن عراقاً قوياً مالكاً لقراره السيادي يعني نهاية الحلم الأمريكي في السيطرة على منابع الطاقة وتمرير المشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية.
ورغم أن المحكمة الاتحادية العليا في العراق قد حددت موقفها بوضوح وأكدت الآليات الدستورية والقانونية لتشكيل الحكومة، إلا أن واقع الحال يشير إلى أن هناك إرادات خارجية وداخلية تعمل على تعطيل تطبيق القانون، ليس جهلاً به بل رغبة في إبقاء العراق ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية والدولية. في هذه الأثناء، تفقد العملية السياسية شرعيتها يوماً بعد يوم، وتتحول البلاد إلى رهينة سهلة للإملاءات وسياسات الهيمنة التي تمارسها القوى الاستكبارية التي تنتظر فرصة استبعاد الأمن والاستقرار عن المنطقة برمتها.
خيبة التحالفات وسقوط الأقنعة
من أخطر ما كشفت عنه الأحداث الأخيرة في المنطقة هو هشاشة التحالفات التي بنيت على مدى سبعة وأربعين عاماً. لقد ادعت العديد من الأنظمة العربية والإقليمية على مدى عقود أنها تسير في ركب المقاومة وتدعم خيارات الشعوب في مواجهة المشروع الصهيوني، لكنها عند أول اختبار حقيقي سقطت أقنعتها وتكشفت حقيقة ارتباطها الوثيق بالمخطط الأمريكي الإسرائيلي. إنه مشهد يذكرنا بقوله تعالى "وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ"، فالبعض لا يثبت عند الشدائد لأنه لم يؤسس موقفه على قواعد راسخة من العقيدة والإيمان، بل على مصالح آنية وحسابات ضيقة.
وهنا يبرز سؤال مؤلم: لماذا تبقى الشعوب في الخليج والمنطقة العربية بشكل عام في حالة من السبات السياسي والانشغال عن جوهر الصراع؟ لماذا ترضى الأغلبيات الصامتة بحكومات وأمراء وملوك جعلوا مصير أمتهم معلقاً بإرادة واشنطن وتل أبيب؟ إنها معضلة الوعي التي طالما حذر منها المفكرون الأحرار، حيث تمكنت آلة الإعلام الغربية والعربية الموالية لها من تشويه الحقائق وطمس معالم الصراع الحقيقي، وإقناع الشعوب بأن التطبيع مع العدو هو بوابة التقدم والازدهار، متناسين أن التطبيع مع الصهاينة لم يجلب لأي دولة إلا المزيد من التبعية وفقدان الكرامة. هذا الانحراف في وعي المجتمعات هو الذي يعطي ديمومة للطغيان الأمريكي الإسرائيلي، ويمنع الشعوب من القيام بدورها في الدفاع عن المقدسات وإحقاق الحق.
إيران: لاعب استراتيجي لا غنى عنه لاستقرار المنطقة
في مقابل هذا المشهد المأزوم، تبرز الجمهورية الإسلامية في إيران كلاعب أساسي لا يمكن تجاوزه في معادلات الأمن والاستقرار الإقليمي. إن استقرار إيران واستمرار نهجها المقاوم هو الضمانة الوحيدة لمنع تحول المنطقة إلى ساحة حرب شاملة تلتهم الجميع دون استثناء. لقد أثبتت التجارب أن أي محاولة لتهميش الدور الإيراني أو استعدائه إنما تؤدي إلى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار، كما رأينا في أفغانستان والعراق بعد الغزو الأمريكي، وكما نرى اليوم في سوريا واليمن.
العلاقات الإيرانية العراقية ليست مجرد علاقات جوار عادية، بل هي روابط اقتصادية واجتماعية ودينية متجذرة في عمق التاريخ، بل إنها تمثل قوة تلاحمية استراتيجية لا يمكن فك ارتباطها مهما تعقدت الظروف. إن استهداف إيران عبر الضغط على حدودها الغربية أو زعزعة استقرارها الداخلي يعني بالضرورة امتداد الأثر السلبي إلى العراق والمنطقة كلها. لذلك فإن دعم الجمهورية الإسلامية والوقوف معها في مواجهة الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية ليس خياراً عاطفياً، بل هو ضرورة استراتيجية للحفاظ على توازن القوى ومنع سيطرة القوى الاستكبارية على مقدرات الأمة.
من الصبر إلى العزم: إعادة تعريف قواعد الاشتباك
لقد انتهى زمن الصبر الاستراتيجي كما كان مفهوماً في العقود الماضية، وحل محله زمن العزم والبأس الإيراني الذي يتناغم مع متطلبات المرحلة الجديدة. هذا التحول لا يعني التخلي عن الحكمة أو الاندفاع نحو الحرب، بل يعني إعادة تعريف قواعد الاشتباك بما يضمن ردع العدو قبل فوات الأوان. إنه تأكيد على أن إيران اليوم أقوى وأكثر قدرة على فرض معادلاتها مما كانت عليه في أي وقت مضى.
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة على طاولات صناع القرار في واشنطن وتل أبيب: هل يجرؤ ترامب أو أي رئيس أمريكي على خوض مواجهة برية مع إيران؟ إن الإجابة المستقاة من تحليل القدرات العسكرية والتكنولوجية الإيرانية، ومن دراسة الجغرافيا السياسية للمنطقة، ومن استقراء التاريخ الحديث للحروب الأمريكية، تشير إلى أن هذا الخيار مستبعد جداً. فإيران التي تمتلك ترسانة صاروخية متطورة، وقدرات حربية غير متماثلة، وعمقاً استراتيجياً يمتد من البحر المتوسط إلى الخليج العربي، وعقيدة قتالية تستمد روحها من ملحمة كربلاء الخالدة، قادرة على تحويل أي مواجهة برية إلى كابوس لا يحتمل لأي قوة غازية.
خاتمة: نحو استراتيجية إعلامية وسياسية لنشر الحقيقة
في ضوء ما تقدم، تبرز أهمية بناء استراتيجية إعلامية وسياسية متكاملة تهدف إلى نشر الحقيقة والكلمة الصادقة، وتحصين المجتمعات من الحرب الإعلامية الشرسة التي تشوه الحقائق وتزيد الانحراف في وعي الجماهير. لا يمكن مواجهة الطغيان الأمريكي الإسرائيلي دون كشف زيف رواياته وتفكيك أكاذيبه التي طالما روّج لها عبر عقود.
إن على القوى الوطنية في العراق والمنطقة أن تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، وأن تأخذ دورها الإيجابي في تعميق الوعي وبناء الجبهات الدبلوماسية الفاعلة التي تهدف إلى إنهاء الوجود العسكري الأجنبي في المنطقة، واحترام سيادة الدول، ورد الحقوق المسلوبة. كما أن على المجتمع الدولي بأسره أن يعيد النظر في سياساته إزاء الصراع الدائر، وأن يعطي الحق الشرعي للجمهورية الإسلامية في الدفاع عن سيادتها، ويدعم جهودها الرامية إلى إنهاء الحرب وإحلال السلام العادل الذي يضمن كرامة جميع شعوب المنطقة.
إن معركة اليوم ليست معركة بقاء نظام، بل هي معركة وجود وهوية أمة ترفض الذل وتستعد للنصر الحتمي بإذن الله. وإن مسيرة الأنبياء والأئمة عليهم السلام تؤكد لنا أن النصر النهائي للحق على الباطل، وأن وعد الله آتٍ لا محالة، وأن ظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف سيكون خاتمة هذه المسيرة المباركة، وفيه يتحقق ما وعد الله به عباده الصالحين من وراثة الأرض وتمكين الدين.
From Strategic Patience to Iranian Resolve and Might: An In-Depth Reading of Hegemony Equations and the Future of the Region in Light of Islamic Doctrine and Political Transformations
Foundational Introduction
In the midst of the major transformations sweeping the Middle East, and under the weight of forty-seven years since the Islamic Revolution in Iran, the objective observer stands before a complex scene where doctrinal threads intertwine with political strategies, and where the wills of external hegemony clash with aspirations for national sovereignty. The Islamic Revolution was not a choice for war as some portray it, but rather it was and remains a project of resistance against injustice and hegemony, deriving its legitimacy from the depths of Islamic doctrine and the principles of justice for which the prophets and Imams, peace be upon them, struggled. After the martyrdom of the founding leader of the Revolution, Ruhollah Al-Mousawi Al-Khomeini, may his secret be sanctified, he was succeeded by the martyr Imam Ali Khamenei, the Guardian of the Muslims, who assumed leadership of the Islamic Revolution and continued the path of strategic patience as a wise approach to managing conflict, aiming to build capabilities and spare the region the scourge of devastating wars, while adhering to the constants of defending sanctities and rejecting American and Israeli hegemony. But the fateful question imposing itself today is: Is this approach still feasible in light of current variables? Or has the region entered a new phase requiring a redefinition of the rules of engagement according to the logic of resolve and might derived from the teachings of the Holy Quran, the methodology of Imam Hussein (peace be upon him) in confronting tyranny, and the jurisprudence of leadership of the Commander of the Faithful, Ali bin Abi Talib (peace be upon him) in planning for war and managing the equations of peace?
The Depth of Doctrine: The Philosophy of Patience in Nahjul Balagha and the Interpretation of Imamiyyah Scholars
The shift in the strategic discourse of the Islamic Republic is not an emotional reaction or an instantaneous response to events, but rather a profound conclusion derived from a careful reading of variables in light of doctrinal constants. Islam, which calls for peace, does not accept humiliation, and the Holy Quran`s verse "And prepare against them whatever you are able of power" did not make preparation an end in itself, but made it a means to deter the aggressor and achieve justice. Here lies the wisdom of Imam Ali (peace be upon him) in Nahjul Balagha when he says: "Do not repel a fear that has not yet befallen you, for repelling with strength what has not yet befallen you weakens your strength." This statement carries within it the philosophy of strategic patience, which does not mean stillness or submission, but rather means preparation and building power in the shadows until obstacles vanish and truths are revealed.
Imamiyyah scholars have interpreted this profound philosophy as an integrated methodology in managing conflict with the forces of injustice and hegemony. Imam Ali (peace be upon him), the battle commander and philosopher of war and peace alike, teaches us that using force before calamity strikes is not always wise, because it may consume power inappropriately and weaken capabilities before the time of real need. It is an invitation to distinguish between existential threats that endanger the entity and peripheral battles that can be postponed or bypassed. This deep jurisprudence in conflict management is what enabled Imam Ali (peace be upon him) to be patient with the injustice that befell him after the death of the Prophet (peace be upon him and his family), not out of weakness or cowardice, but with penetrating insight and profound wisdom, waiting for the appropriate moment in which the supreme interests of the Islamic nation would be realized.
As Allama Muhammad Jawad Mughniyah explains in his interpretation of Nahjul Balagha, Imam Ali`s patience was not the patience of the resigned, but the patience of one confident in his Lord, aware of the realities of matters, keen on the unity of the Islamic nation in the face of major challenges. This was confirmed by Grand Ayatollah Naser Makarem Shirazi in his interpretation "Nafahat al-Wilayah" where he sees that this statement represents an integrated constitution in leadership and wisdom, combining courage in decision-making with wisdom in its timing, and strength in execution with patience in planning.
The Hussaini Methodology: From Patience to Revolution
When we evoke the methodology of Imam Hussein (peace be upon him) in his eternal revolution, we do not merely mean the call to martyrdom, but we draw inspiration from the spirit of insight that made the Imam refuse allegiance to Yazid despite the harsh circumstances, realizing that patience under injustice sometimes becomes a betrayal of trust. Imam Hussein (peace be upon him) was patient throughout Muawiyah`s rule, committed to the terms of the peace treaty concluded by his brother Imam Hassan (peace be upon him), not out of fear or weakness, but in consideration of the objective circumstances the nation was undergoing, where weariness and boredom with wars prevailed, and the masses had not yet fully realized the nature of the destructive Umayyad project.
But when Yazid assumed power and openly declared war on religion and the sanctities of the nation, the equation changed. Here, Imam Hussein (peace be upon him) moved from the stage of strategic patience to the stage of resolve and might, not out of recklessness but in response to the requirements of the stage after challenges reached a degree threatening existence and identity. It is the same methodology we see today in the Islamic Republic`s transition from patience to resolve, when leadership realizes that challenges have exceeded limits and that silence might be read as weakness or collusion with falsehood.
The revolution of Imam Hussein (peace be upon him) has transformed into a deep doctrinal heritage, indeed an integrated methodology with its natural extension throughout history, through which free people in every age triumph over the forces of injustice and tyranny. This makes us look to the awaited era of reappearance as a natural continuation of this blessed march, where believers await Imam Mahdi (may God hasten his noble reappearance) to fill the earth with equity and justice as it has been filled with oppression and tyranny. It is the doctrine of waiting that does not mean stagnation, but means preparation, readiness, and steadfastness on principles until God`s promise comes.
The Iraqi Scene: Wasted Sovereignty and the Dilemma of Government Formation
If we move to analyze the situation in Iraq, we find ourselves before a glaring model of how military victory over terrorism can be transformed into political defeat through mechanisms of obstruction and the im of external wills. What is happening in Iraq of deliberate obstruction of the three presidential institutions is not merely a transient political dispute, but rather a link in a long chain of a scheme to weaken the national state after the enemy failed to defeat it militarily. How can we explain the transformation of the majority that emerged from the ballot boxes into a political minority incapable of forming the government, while minorities turn into parties possessing something akin to a constitutional "veto"? It is one of the disasters of external interference in national sovereignty, and a direct result of the policy of hegemony practiced by the United States and its allies in the region, which aims to keep Iraq fragile, lacking more than eighty-five percent of the components of independent decision-making, according to what objective reports indicate.
This critical situation reminds us of what happened in Lebanon after the Taif Agreement, where equations of sectarian balance turned into brakes on the state rather than engines for construction. The difference is that Iraq possesses enormous human and material wealth, and possesses armed forces that have proven their ability to protect borders and confront the most dangerous terrorist organization the world has known, but these very forces are today subjected to systematic targeting aimed at stripping them of their deterrent capabilities, especially on the shared borders with neighboring Iran. Why does America want to weaken Iraqi military capabilities and prevent them from developing their technological capacities to protect their skies? Because a strong Iraq, owning its sovereign decision, means the end of the American dream of controlling energy sources and passing liquidation projects for the Palestinian cause.
Although the Federal Supreme Court in Iraq has clearly defined its and affirmed the constitutional and legal mechanisms for forming the government, the reality indicates that there are external and internal wills working to obstruct the application of the law, not out of ignorance of it but out of a desire to keep Iraq an open arena for regional and international conflicts. In the meantime, the political process loses its legitimacy day after day, and the country turns into an easy hostage to the dictates and policies of hegemony practiced by the arrogant powers that await the opportunity to exclude security and stability from the entire region.
The Disappointment of Alliances and the Fall of Masks
One of the most dangerous things revealed by recent events in the region is the fragility of alliances built over forty-seven years. Many Arab and regional regimes claimed for decades that they were marching in the ranks of resistance and supporting the choices of peoples in facing the Zionist project, but at the first real test, their masks fell and the truth of their close connection to the American-Israeli scheme was exposed. It is a scene reminiscent of God`s saying: "And among the people is he who says, `We believe in God,` but when he is harmed in the cause of God, he considers the trial of the people as equal to the punishment of God." Some do not remain steadfast during hardships because they did not establish their on firm foundations of doctrine and faith, but on transient interests and narrow calculations.
Here a painful question arises: Why do the peoples in the Gulf and the Arab region in general remain in a state of political slumber and preoccupation away from the essence of the conflict? Why do the silent majorities accept governments, princes, and kings who have made the destiny of their nation dependent on the will of Washington and Tel Aviv? It is the dilemma of awareness that free thinkers have long warned about, where the Western and loyalist Arab media machine has succeeded in distorting facts, obliterating the features of the real conflict, and convincing peoples that normalization with the enemy is the gateway to progress and prosperity, forgetting that normalization with the Zionists has brought nothing to any country but more dependency and loss of dignity. This deviation in the consciousness of societies is what gives continuity to American-Israeli tyranny, and prevents peoples from playing their role in defending sanctities and establishing truth.
Iran: An Indispensable Strategic Player for Regional Stability
In contrast to this critical scene, the Islamic Republic of Iran emerges as a fundamental player that cannot be bypassed in the equations of regional security and stability. The stability of Iran and the continuation of its resistance approach is the only guarantee to prevent the region from turning into a comprehensive battlefield that devours everyone without exception. Experiences have proven that any attempt to marginalize the Iranian role or antagonize it only leads to more chaos and instability, as we saw in Afghanistan and Iraq after the American invasion, and as we see today in Syria and Yemen.
Iraqi-Iranian relations are not merely ordinary neighborly relations, but are economic, social, and religious ties rooted in the depths of history; indeed, they represent a strategic cohesive force that cannot be disconnected no matter how complicated the circumstances. Targeting Iran by pressure on its western borders or destabilizing its interior necessarily means the negative impact extending to Iraq and the entire region. Therefore, supporting the Islamic Republic and standing with it in facing American-Israeli hegemony is not an emotional choice, but a strategic necessity to maintain the balance of power and prevent the control of arrogant powers over the capabilities of the nation.
From Patience to Resolve: Redefining the Rules of Engagement
The era of strategic patience, as understood in past decades, has ended, replaced by the era of Iranian resolve and might that harmonizes with the requirements of the new phase. This shift does not mean abandoning wisdom or rushing towards war, but means redefining the rules of engagement in a way that ensures deterrence of the enemy before it is too late. It is an affirmation that Iran today is stronger and more capable of imposing its equations than at any time in the past.
The question imposing itself forcefully on the decision-makers` tables in Washington and Tel Aviv is: Does Trump, or any American president, dare to engage in a ground confrontation with Iran? The answer derived from analyzing Iranian military and technological capabilities, from studying the political geography of the region, and from extrapolating the modern history of American wars, indicates that this option is very unlikely. Iran, which possesses an advanced missile arsenal, asymmetrical warfare capabilities, a strategic depth extending from the Mediterranean to the Arabian Gulf, and a combat doctrine deriving its spirit from the epic of Karbala, is capable of turning any ground confrontation into an unbearable nightmare for any invading force.
Conclusion: Towards a Media and Political Strategy for Spreading Truth
In light of the foregoing, the importance of building an integrated media and political strategy aimed at spreading truth and the honest word emerges, as well as immunizing societies against the fierce media war that distorts facts and increases deviation in the consciousness of the masses. American-Israeli tyranny cannot be confronted without exposing the falsehood of its narratives and dismantling its lies that it has long promoted over decades.
The national forces in Iraq and the region must realize the size of the responsibility placed upon them, and take their positive role in deepening awareness and building effective diplomatic fronts aimed at ending foreign military presence in the region, respecting the sovereignty of states, and restoring usurped rights. The international community as a whole must also reconsider its policies regarding the ongoing conflict, grant the legitimate right to the Islamic Republic to defend its sovereignty, and support its efforts aimed at ending the war and establishing just peace that guarantees the dignity of all peoples of the region.
Today`s battle is not a battle for the survival of a regime, but rather a battle for the existence and identity of a nation that refuses humiliation and prepares for inevitable victory, God willing. The march of the prophets and Imams, peace be upon them, confirms to us that the final victory is for truth over falsehood, and that God`s promise is inevitably coming, and that the reappearance of Imam Mahdi (may God hasten his noble reappearance) will be the conclusion of this blessed march, in which what God promised His righteous servants of inheriting the earth and empowering the religion will be realized.
Author and Researcher: Haider Al-Shiblawi
Imam Al-Khoei Academy for Strategic Studies and Electronic Media
Strategic Studies: Patience and Confrontation in the Military-Doctrinal Approach and Defense of Sanctities
March 20, 2026 CE - Ramadan 1447 A H
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 20-03-2026 | الوقـت: 07:29:43 مساءا | قراءة: 6 | التعليقات

مدير عام فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة يهنئ محافظ جدة بمناسبة التمديد

د. منصور نظام الدين :
جدة:-
هنأ مدير عام فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة 
عبدالله بن عبدالرحمن اسماعيل صاحب السمو الامير سعود بن عبدالله بن جلوي محافظ جده 
بمناسبة صدور الامر الملكي بتمديد تكليفه محافظاً لجده لمدة اربع سنوات قادمة سائلاً الله ان يمده بعونه وتوفيقه ويسدد خطاه لخدمة دينه ووطنه واشار الى ان هذه الثقه الملكية تأتي تقديراً لما بذله سموه من جهود مخلصه وعمل دؤوب في رعاية مصالح المواطنين والمقيمين وتطوير محافظة جده والتسارع الذي نراه منذ توليه هذا المنصب في جميع المجالات في المحافظة
 ونؤكد لسموه الكريم تطلعنا إلى تحقيق مزيد من النجاحات واستمرار مسيرة النمو والتطور للمحافظة في ظل قيادتكم الحكيمة.
سائلاً المولى ان يديم على وطننا نعمة الأمن  والأمان والازدهار في ظل قيادتنا الرشيدة
د. منصور نظام الدين :جدة:-
هنأ مدير عام فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة عبدالله بن عبدالرحمن اسماعيل صاحب السمو الامير سعود بن عبدالله بن جلوي محافظ جده بمناسبة صدور الامر الملكي بتمديد تكليفه محافظاً لجده لمدة اربع سنوات قادمة سائلاً الله ان يمده بعونه وتوفيقه ويسدد خطاه لخدمة دينه ووطنه واشار الى ان هذه الثقه الملكية تأتي تقديراً لما بذله سموه من جهود مخلصه وعمل دؤوب في رعاية مصالح المواطنين والمقيمين وتطوير محافظة جده والتسارع الذي نراه منذ توليه هذا المنصب في جميع المجالات في المحافظة ونؤكد لسموه الكريم تطلعنا إلى تحقيق مزيد من النجاحات واستمرار مسيرة النمو والتطور للمحافظة في ظل قيادتكم الحكيمة.سائلاً المولى ان يديم على وطننا نعمة الأمن  والأمان والازدهار في ظل قيادتنا الرشيدة
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 20-03-2026 | الوقـت: 01:47:58 صباحا | قراءة: 12 | التعليقات

رغم التقلبات المناخية عيون تراقب وايادي تنظم حركة السير

الفريق الدكتور عدي سمير الحساني مدير المرور العام ومع اجواء الامطار التي تشهدها البلاد ، 
▫️يشرف من قبله شخصيا مع مفارز المرور بتنظيم حركة سير المركبات وتعزيز السلامة المرورية والحد من الحوادث 
▫️وفي نفس السياق يشرف على عمل المفارز الخاصة بالدوائر الخدمية لسحب مياه الامطار من الشوارع الرئيسة والفرعيه في عموم العاصمة بغداد ، 
علاقات وأعلام المرور 
20 أذار 2026

الفريق الدكتور عدي سمير الحساني مدير المرور العام ومع اجواء الامطار التي تشهدها البلاد ، ▫️يشرف من قبله شخصيا مع مفارز المرور بتنظيم حركة سير المركبات وتعزيز السلامة المرورية والحد من الحوادث ▫️وفي نفس السياق يشرف على عمل المفارز الخاصة بالدوائر الخدمية لسحب مياه الامطار من الشوارع الرئيسة والفرعيه في عموم العاصمة بغداد ، 
علاقات وأعلام المرور 20 أذار 2026
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 20-03-2026 | الوقـت: 12:22:03 صباحا | قراءة: 67 | التعليقات

الغامدي العيد فرصة لتعزيز القيم لدى الطلبة

د. منصور نظام الدين :
الطائف:-
هنأ المدير العام للتعليم في الطائف الدكتور سعيد بن عبدالله الغامدي الطلاب والطالبات والمجتمع التعليمي في الطائف بمناسبة عيد الفطر المبارك مؤكداً بأن العيد فرصة لتعزيز القيم التربوية والأخلاقية لدى النشء، من خلال القدوة الحسنة في ممارسة شعائر العيد، مثل صلة الرحم، والتسامح، والزيارات، والتواصل الإيجابي، والتراحم، ونبذ الخلافات بين الأسر.
متمنياً للجميع التوفيق والسداد .
د. منصور نظام الدين :الطائف:-
هنأ المدير العام للتعليم في الطائف الدكتور سعيد بن عبدالله الغامدي الطلاب والطالبات والمجتمع التعليمي في الطائف بمناسبة عيد الفطر المبارك مؤكداً بأن العيد فرصة لتعزيز القيم التربوية والأخلاقية لدى النشء، من خلال القدوة الحسنة في ممارسة شعائر العيد، مثل صلة الرحم، والتسامح، والزيارات، والتواصل الإيجابي، والتراحم، ونبذ الخلافات بين الأسر.متمنياً للجميع التوفيق والسداد .
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 20-03-2026 | الوقـت: 12:20:10 صباحا | قراءة: 15 | التعليقات

تهاني ومعايدة من تعليم الطائف لمديري التعليم السابقين ممن تعاقبوا على قيادتها

د. منصور نظام الدين: الطائف :-
بادرت الإدارة العامة للتعليم بمحافظة الطائف في مبادرة الأولى من نوعها وللعام الرابع على التوالي بتهنئة مديري التعليم السابقين بعيد الفطر المبارك، لهذا العام 1447 والذين كان لهم بصمة عملية مميزة في التعليم، ممن تعاقبوا على قيادتها وعددهم 7 ، وتعد ذلك لفتة تربوية أخوية تعكس المحبة والإخاء في البيئة التعليمية.
وقال المدير العام للتعليم في الطائف  الدكتور سعيد بن عبد الله الغامدي :إن تهنئة مديري التعليم السابقين لتعليم الطائف بعيد الفطر المبارك تعد لمسة وفاء، وتخليدًا لإسهاماتهم في تسجيل صفحات من تاريخ تعليم الطائف.
كما تأتي وفاء وعرفانًا لمسيرة أولئك الذين رسخوا مبدأ التمسك بالقيم السامية، وأحدثوا أثرًا وتركوا إرثًا نحمله اليوم.
داعيًا الله -عز وجل- أن يديم على هذه البلاد أمنها وازدهارها، وأن يعيد العيد عليهم أعوامًا عديدة وأزمنة مديدة وهم في صحة وأمن وعافية في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز -حفظهم الله-، مؤكدًا ضرورة تضافر الجهود لينعم التعليم بالطائف بمخرجات تعليمية متميزة
د. منصور نظام الدين: الطائف :-
بادرت الإدارة العامة للتعليم بمحافظة الطائف في مبادرة الأولى من نوعها وللعام الرابع على التوالي بتهنئة مديري التعليم السابقين بعيد الفطر المبارك، لهذا العام 1447 والذين كان لهم بصمة عملية مميزة في التعليم، ممن تعاقبوا على قيادتها وعددهم 7 ، وتعد ذلك لفتة تربوية أخوية تعكس المحبة والإخاء في البيئة التعليمية.وقال المدير العام للتعليم في الطائف  الدكتور سعيد بن عبد الله الغامدي :إن تهنئة مديري التعليم السابقين لتعليم الطائف بعيد الفطر المبارك تعد لمسة وفاء، وتخليدًا لإسهاماتهم في تسجيل صفحات من تاريخ تعليم الطائف.كما تأتي وفاء وعرفانًا لمسيرة أولئك الذين رسخوا مبدأ التمسك بالقيم السامية، وأحدثوا أثرًا وتركوا إرثًا نحمله اليوم.داعيًا الله -عز وجل- أن يديم على هذه البلاد أمنها وازدهارها، وأن يعيد العيد عليهم أعوامًا عديدة وأزمنة مديدة وهم في صحة وأمن وعافية في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز -حفظهم الله-، مؤكدًا ضرورة تضافر الجهود لينعم التعليم بالطائف بمخرجات تعليمية متميزة
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 20-03-2026 | الوقـت: 12:17:38 صباحا | قراءة: 13 | التعليقات

مدير عام تعليم الطائف يهنئ القيادة بمناسبة عيد الفطر المبارك

د. منصور نظام الدين :
الطائف:-
رفع المدير العام للتعليم في محافظة الطائف الدكتور سعيد بن عبدالله الغامدي  باسمه ونيابة عن منسوبي  ومنسوبات التعليم بالطائف التهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ولولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، - حفظهما الله - بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك 
وثمّن الدكتور الغامدي  الدعم والاهتمام الذي يحظى به التعليم من قبل القيادة الرشيدة، مؤكدا أهمية مسؤولية العمل لتحقيق توجهات القيادة الرشيدة وتحقيق رؤية المملكة 2030 نحو بناء الإنسان وتعزيز مستويات التنافسية العالمية لدى  الطلاب والطالبات 
ودعا  الدكتور الغامدي  الله -عز وجل- أن يتقبل من الجميع الصيام والقيام وسائر الأعمال، وأن يُعيد هذه المناسبة ووطننا ينعم بالأمن والاستقرار والخير والبركة في ظل قيادته الرشيدة .
د. منصور نظام الدين :الطائف:-
رفع المدير العام للتعليم في محافظة الطائف الدكتور سعيد بن عبدالله الغامدي  باسمه ونيابة عن منسوبي  ومنسوبات التعليم بالطائف التهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ولولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، - حفظهما الله - بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك وثمّن الدكتور الغامدي  الدعم والاهتمام الذي يحظى به التعليم من قبل القيادة الرشيدة، مؤكدا أهمية مسؤولية العمل لتحقيق توجهات القيادة الرشيدة وتحقيق رؤية المملكة 2030 نحو بناء الإنسان وتعزيز مستويات التنافسية العالمية لدى  الطلاب والطالبات ودعا  الدكتور الغامدي  الله -عز وجل- أن يتقبل من الجميع الصيام والقيام وسائر الأعمال، وأن يُعيد هذه المناسبة ووطننا ينعم بالأمن والاستقرار والخير والبركة في ظل قيادته الرشيدة .
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 20-03-2026 | الوقـت: 12:14:19 صباحا | قراءة: 15 | التعليقات
في المجموع: 28072 خبر ..... 10 خبر في كل صفحة
[ 1 ][ 2 ][ 3 ][ 4 ][ 5 ][ 6 ][ 7 ][ 8 ][ 9 ][ 10 ]--->التالي
عناوين أخر مواضيع الموقعالتاريخ
فخّ لا حرب قراءة في مقال وزير خارجية عُمان 2026-03-20
المسلمون بمدينة درانسي شمال باريس يؤدون صلاة العيد 2026-03-20
"الهيدروجين الأخضر… فرصة جديدة تتنفسها الدول النامية" 2026-03-20
بين وداع الموسم وبقاء المنهج: "حين يرحل رمضان… ويبقى العهد": 2026-03-20
من الصبر الاستراتيجي إلى العزم والبأس الإيراني: قراءة معمقة في معادلات... 2026-03-20
مدير عام فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بمنطقة مكة المك... 2026-03-20
تاريخ أخر تحديث الموقع:- [ 2026-03-20 ]
أخر المواضيع المضافةأكثر المواضيع قراءة
فخّ لا حرب قراءة في مقال وزير خارجية عُم...
المسلمون بمدينة درانسي شمال باريس يؤدون ...
"الهيدروجين الأخضر… فرصة جديدة تتنفسها ا...
بين وداع الموسم وبقاء المنهج: "حين يرحل ...
من الصبر الاستراتيجي إلى العزم والبأس ال...
بطل من بلادي : اللواء الركن - سعد مزهر م...
أوراق الاعتماد السفير عمر البر زنجي. تتص...
عاجل: وسائل الاعلام تكشف نصاب دولي وت...
المحمداوي: يحذر الحكومة من استمرار الانف...
د.نادية لهان ممثل الاتحاد العربي للإعلام...
Share
        
البحث في المحتويات
التقويم
محرك بحث كوكل
Google
upload/upfile/ar/39.jpg
برنامج اشلون  الصحه اول انتاج  تعاون بين وزارة الصحة ووكالة  بيت العرب يتضمن اهم  المعوقات التي تواجه المؤسسات الصحيه  وانجازاتها  واراء المواطنيين  وللاطلاع على التفاصي على ما حققته كامرة بيت العرب  في مستشفى الطفل المركزي  كونو معنا
التسجيل بالموقع


مرحبا,
زائرنا الكريم

عضو جديدعضو جديد
اسم المستخدم:
كلمة المرور :

تعليمات3
صفحة جديدة 1