وكالة وجريدة بيت العرب الاخباريه الدولية Alsco Software
netoops blog

rss
rss
zzwbaadiq@gmil.com
rss
rss
الأحصائيات
عدد زوار الحالي:46
عدد زوار اليوم:2693
عدد زوار الشهر:79684
عدد زوار السنة:1265976
عدد الزوار الأجمالي:3037075
القائمة الرئيسية
 ماهو دور الاعلام الرقمي في العراق
ممتاز
جيد جدا
جيد
لابأس



النتائــج
المزيد من الأستفتائات

عدد المصوتين: 82
مواقع إلكترونية
الاتحاد العربي للاعلام االالكتروني
موقع وزارة العلوم والتكنولوجيا
موقع وزارة النفط
موقع وزارة الصحة
موقع وزارة التربية
موقع وزارة النقل
موقع وزارة الصناعة
موقع وزارة العمل
موقع وزارة الزراعة
موقع وزارة الثقافة
موقع وزارة التجارة
موقع وزارة الكهرباء
المزيد من المواقع ...
وكالة وقناة بيت العرب الاخبارية الدولية

الوقت الان
البريد الالكتروني


الطقس
جميع المحافظات
الاخبار 1
اميلك في الموقع
 أسم البريد:  
 كلمة المرور:  
 نوع التصفح:  

تعليمات
كلمة الوكيل الاقدم لوزارة الثقافه  في مهرجان التكريم السنوي الخامس  في المسرح الوطني في بغداد  الذي اقامه الاتحاد العربي للاعلام الالكتروني

مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بالعرضيات ينفذ جولة رقابية على أسواق النفع العام

د.منصور نظام الدين: العرضيات:-
نفذ مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة العرضيات، ممثلًا بـ قسم الرقابة والامتثال بالمكتب، جولة رقابية ميدانية على عدد من أسواق الفواكه والخضار واللحوم والدواجن بالمحافظة.
وهدفت الجولة إلى التأكد من التزام المنشآت بالاشتراطات والأنظمة المعتمدة، والتحقق من سلامة المنتجات المعروضة ومدى ملاءمتها للاستهلاك، إلى جانب متابعة أساليب العرض والتخزين والتداول، والتأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية والرقابية ذات العلاقة.
وشملت الجولة الوقوف على المنتجات المعروضة ومتابعة مدى التزام المنشآت بالممارسات السليمة في التعامل مع الأغذية، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال والمحافظة على سلامة وجودة المنتجات المقدمة للمستهلكين.
وتأتي هذه الجولة ضمن الجهود الرقابية المستمرة التي ينفذها مكتب الوزارة بمحافظة العرضيات، بهدف تعزيز الالتزام بالاشتراطات والأنظمة، والحد من الممارسات المخالفة، ورفع مستوى جودة وسلامة المنتجات الغذائية المتداولة في الأسواق.
وأكد مدير المكتب الاستاذ احمد بن محمد الفقيه على  استمرار تنفيذ الجولات الرقابية الميدانية على الأنشطة والمنشآت ذات العلاقة، بما يسهم في حماية المستهلك وتعزيز سلامة الغذاء ورفع مستوى الامتثال في الأسواق بالمحافظة

د.منصور نظام الدين: العرضيات:-
نفذ مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة العرضيات، ممثلًا بـ قسم الرقابة والامتثال بالمكتب، جولة رقابية ميدانية على عدد من أسواق الفواكه والخضار واللحوم والدواجن بالمحافظة.وهدفت الجولة إلى التأكد من التزام المنشآت بالاشتراطات والأنظمة المعتمدة، والتحقق من سلامة المنتجات المعروضة ومدى ملاءمتها للاستهلاك، إلى جانب متابعة أساليب العرض والتخزين والتداول، والتأكد من الالتزام بالاشتراطات الصحية والرقابية ذات العلاقة.وشملت الجولة الوقوف على المنتجات المعروضة ومتابعة مدى التزام المنشآت بالممارسات السليمة في التعامل مع الأغذية، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال والمحافظة على سلامة وجودة المنتجات المقدمة للمستهلكين.وتأتي هذه الجولة ضمن الجهود الرقابية المستمرة التي ينفذها مكتب الوزارة بمحافظة العرضيات، بهدف تعزيز الالتزام بالاشتراطات والأنظمة، والحد من الممارسات المخالفة، ورفع مستوى جودة وسلامة المنتجات الغذائية المتداولة في الأسواق.وأكد مدير المكتب الاستاذ احمد بن محمد الفقيه على  استمرار تنفيذ الجولات الرقابية الميدانية على الأنشطة والمنشآت ذات العلاقة، بما يسهم في حماية المستهلك وتعزيز سلامة الغذاء ورفع مستوى الامتثال في الأسواق بالمحافظة
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 19-08-2026 | الوقـت: 11:38:42 صباحا | قراءة: 10 | التعليقات

مهرجانات التمور تستقطب العائلات والزوار

د. منصور نظام الدين: القصيم:-
 
تعيش منطقة القصيم هذه الأيام أجواء استثنائية مع انطلاق موسم التمور، الذي لم يعد مجرد موسم زراعي واقتصادي ينتظره المزارعون والتجار، بل تحول إلى مناسبة سياحية واجتماعية وثقافية متكاملة، تستقطب العائلات والزوار، وتمنحهم فرصة لاكتشاف جانب مختلف من هوية المنطقة وتراثها وثقافتها.
فمع بداية شهر أغسطس الجاري، بدأت بريدة وعنيزة وغيرهما من محافظات القصيم في استقبال زوار موسم التمور، عبر مجموعة واسعة من الفعاليات والبرامج التي تمزج بين أجواء الأسواق الشعبية والموروث الزراعي والأنشطة الثقافية والترفيهية، لتصبح زيارة القصيم خلال هذا الموسم تجربة تتجاوز شراء التمور إلى اكتشاف المكان والاستمتاع بأجوائه.
يأتي كرنفال بريدة الدولي للتمور في مقدمة الفعاليات التي تمنح القصيم زخمها السياحي؛ إذ انطلقت نسخته الحالية في الأول من أغسطس، وتستمر حتى 14 أكتوبر القادم، وتتوزع فعالياته على عدد من المواقع، من بينها مدينة التمور، ومركز الملك خالد الحضاري، ومزرعة ريفية، بما يتيح للزائر الانتقال بين أكثر من تجربة في اليوم الواحد.
ولا تقتصر زيارة الكرنفال على مشاهدة حركة البيع والشراء ومزادات التمور، وإنما يمكن للزائر التعرف على تفاصيل الثقافة الزراعية التي ارتبطت بالقصيم عبر أجيال، ومشاهدة أصناف متعددة من التمور، والتعرف على طرق إنتاجها وتسويقها، قبل الانتقال إلى الفعاليات الثقافية والترفيهية المصاحبة.
ويحتضن مركز الملك خالد الحضاري هذا العام أكثر من 30 فعالية ترفيهية وثقافية، إلى جانب ورش العمل والعروض المسرحية، فيما يوفر الكرنفال أيضًا جولة سياحية عبر الباص السياحي لاكتشاف أبرز معالم مدينة بريدة بطريقة مختلفة، مثل سوق الجردة التراثي، ومتحف العقيلات التاريخي، ومزرعة البستان. وهنا تكمن إحدى نقاط القوة السياحية في الكرنفال؛ فالزائر لا يأتي لمشاهدة سوق للتمور فحسب، بل يجد أمامه برنامجًا يمكن أن يشكل جزءًا من يوم سياحي كامل، يجمع بين التسوق والترفيه والثقافة والتجول والتعرف على المدينة.
وتضيف زيارة المزارع الريفية بعدًا آخر للتجربة، من خلال تقديم نموذج للتراث الزراعي والهوية الريفية في القصيم، وهو ما يمنح العائلات فرصة للخروج من أجواء المدن والأسواق إلى تجربة أكثر قربًا من الطبيعة والزراعة والنخيل.
وهذه النوعية من التجارب تحظى بأهمية خاصة بالنسبة للعائلات؛ لأنها تسمح للأطفال والكبار بالتعرف بصورة عملية على مصدر أحد أهم المنتجات الزراعية في المملكة، وكيف ارتبطت النخلة بحياة المجتمع واقتصاده وثقافته، بدل أن تبقى معرفتهم بها محصورة في المنتج النهائي الذي يصل إلى الأسواق.
وفي عنيزة، يأخذ موسم التمور طابعًا يجمع بين النشاط التجاري والأجواء التراثية والفعاليات الثقافية، مع الاستعدادات التي شهدها موسم عنيزة الدولي للتمور بهدف الارتقاء بتجربة الزائر وتعزيز الجوانب التسويقية والاستثمارية للموسم.
وتؤكد خطط الموسم أهمية تطوير الخدمات المقدمة للمزارعين والتجار والزوار، والاستفادة من التقنيات الحديثة في التنظيم والتسويق، بما يعكس التحول الذي تشهده مواسم التمور في القصيم من أسواق موسمية إلى فعاليات أكثر تنظيمًا وتنوعًا، تستهدف الزائر إلى جانب المنتج والتاجر.
ويمنح شعار "نقوة عنيزة" الموسم هوية مرتبطة بالاختيار والجودة، فيما تضيف أجواء عنيزة التراثية والثقافية إلى تجربة الزائر بعدًا مختلفًا، خصوصًا مع قدرة المحافظة على الجمع بين ملامح الماضي وخيارات الترفيه الحديثة.
ولا تتوقف التجربة السياحية في القصيم عند فعاليات التمور وحدها؛ إذ تتزامن هذه الفترة مع روزنامة صيفية حافلة بالفعاليات التي تمنح العائلات خيارات إضافية لقضاء أوقات ممتعة.
ففي بريدة، قدم مهرجان "صيف بريدة" برامج متنوعة تستهدف أفراد الأسرة، تضمنت فعاليات تراثية مثل "عرس الأولين"، وعروضًا شعبية وتجارب تستعيد ملامح الحياة الاجتماعية القديمة، إلى جانب عروض الدمى والأنشطة التفاعلية. كما شهد المهرجان فعاليات مرتبطة بالزهور والفنون الشعبية.
ويضيف مهرجان "البصر الصيفي" مساحة أخرى للترفيه العائلي، مع أكثر من 100 فعالية تشمل الألعاب الكهربائية والهوائية والعروض الترفيهية والبرامج التفاعلية، إلى جانب المطاعم والمقاهي وأركان الأسر المنتجة والمشروعات الشبابية.
وتزداد قيمة هذه الفعاليات عندما نضع في الاعتبار مشاركة الأسر المنتجة والحرفيين ورواد الأعمال، حيث يجد الزائر منتجات محلية ومأكولات شعبية وحلويات ومشغولات يدوية وحرفًا تقليدية، بما يجعل التجربة السياحية مرتبطة بالمجتمع المحلي نفسه.
كما تمتد خريطة الفعاليات الصيفية إلى محافظات أخرى في المنطقة؛ ففي الشماسية، على سبيل المثال، تضم الفعاليات عروض الأطفال والألعاب الهوائية وعربات الطعام ومسرح الأطفال والمسابقات ومعارض التسوق ومشاركة الأسر المنتجة، في نموذج يعكس اتساع الخيارات الترفيهية خارج المدن الرئيسية.
ويستمتع زوار القصيم خلال موسم التمور، بتنوع الفعاليات الذي يتيح لهم تصميم يوم سياحي متكامل وفق اهتمامات أفرادها، ليتحول موسم التمور إلى رحلة عائلية متعددة المحطات، من ظلال النخيل والأسواق الشعبية، إلى الفعاليات التراثية والمسرح والألعاب والمطاعم والأسر المنتجة، في مشهد سياحي متنوع يجعل من موسم التمور واحدًا من أبرز مواسم الزيارة في المنطقة.
د. منصور نظام الدين: القصيم:- تعيش منطقة القصيم هذه الأيام أجواء استثنائية مع انطلاق موسم التمور، الذي لم يعد مجرد موسم زراعي واقتصادي ينتظره المزارعون والتجار، بل تحول إلى مناسبة سياحية واجتماعية وثقافية متكاملة، تستقطب العائلات والزوار، وتمنحهم فرصة لاكتشاف جانب مختلف من هوية المنطقة وتراثها وثقافتها.فمع بداية شهر أغسطس الجاري، بدأت بريدة وعنيزة وغيرهما من محافظات القصيم في استقبال زوار موسم التمور، عبر مجموعة واسعة من الفعاليات والبرامج التي تمزج بين أجواء الأسواق الشعبية والموروث الزراعي والأنشطة الثقافية والترفيهية، لتصبح زيارة القصيم خلال هذا الموسم تجربة تتجاوز شراء التمور إلى اكتشاف المكان والاستمتاع بأجوائه.يأتي كرنفال بريدة الدولي للتمور في مقدمة الفعاليات التي تمنح القصيم زخمها السياحي؛ إذ انطلقت نسخته الحالية في الأول من أغسطس، وتستمر حتى 14 أكتوبر القادم، وتتوزع فعالياته على عدد من المواقع، من بينها مدينة التمور، ومركز الملك خالد الحضاري، ومزرعة ريفية، بما يتيح للزائر الانتقال بين أكثر من تجربة في اليوم الواحد.ولا تقتصر زيارة الكرنفال على مشاهدة حركة البيع والشراء ومزادات التمور، وإنما يمكن للزائر التعرف على تفاصيل الثقافة الزراعية التي ارتبطت بالقصيم عبر أجيال، ومشاهدة أصناف متعددة من التمور، والتعرف على طرق إنتاجها وتسويقها، قبل الانتقال إلى الفعاليات الثقافية والترفيهية المصاحبة.ويحتضن مركز الملك خالد الحضاري هذا العام أكثر من 30 فعالية ترفيهية وثقافية، إلى جانب ورش العمل والعروض المسرحية، فيما يوفر الكرنفال أيضًا جولة سياحية عبر الباص السياحي لاكتشاف أبرز معالم مدينة بريدة بطريقة مختلفة، مثل سوق الجردة التراثي، ومتحف العقيلات التاريخي، ومزرعة البستان. وهنا تكمن إحدى نقاط القوة السياحية في الكرنفال؛ فالزائر لا يأتي لمشاهدة سوق للتمور فحسب، بل يجد أمامه برنامجًا يمكن أن يشكل جزءًا من يوم سياحي كامل، يجمع بين التسوق والترفيه والثقافة والتجول والتعرف على المدينة.وتضيف زيارة المزارع الريفية بعدًا آخر للتجربة، من خلال تقديم نموذج للتراث الزراعي والهوية الريفية في القصيم، وهو ما يمنح العائلات فرصة للخروج من أجواء المدن والأسواق إلى تجربة أكثر قربًا من الطبيعة والزراعة والنخيل.وهذه النوعية من التجارب تحظى بأهمية خاصة بالنسبة للعائلات؛ لأنها تسمح للأطفال والكبار بالتعرف بصورة عملية على مصدر أحد أهم المنتجات الزراعية في المملكة، وكيف ارتبطت النخلة بحياة المجتمع واقتصاده وثقافته، بدل أن تبقى معرفتهم بها محصورة في المنتج النهائي الذي يصل إلى الأسواق.وفي عنيزة، يأخذ موسم التمور طابعًا يجمع بين النشاط التجاري والأجواء التراثية والفعاليات الثقافية، مع الاستعدادات التي شهدها موسم عنيزة الدولي للتمور بهدف الارتقاء بتجربة الزائر وتعزيز الجوانب التسويقية والاستثمارية للموسم.وتؤكد خطط الموسم أهمية تطوير الخدمات المقدمة للمزارعين والتجار والزوار، والاستفادة من التقنيات الحديثة في التنظيم والتسويق، بما يعكس التحول الذي تشهده مواسم التمور في القصيم من أسواق موسمية إلى فعاليات أكثر تنظيمًا وتنوعًا، تستهدف الزائر إلى جانب المنتج والتاجر.ويمنح شعار "نقوة عنيزة" الموسم هوية مرتبطة بالاختيار والجودة، فيما تضيف أجواء عنيزة التراثية والثقافية إلى تجربة الزائر بعدًا مختلفًا، خصوصًا مع قدرة المحافظة على الجمع بين ملامح الماضي وخيارات الترفيه الحديثة.ولا تتوقف التجربة السياحية في القصيم عند فعاليات التمور وحدها؛ إذ تتزامن هذه الفترة مع روزنامة صيفية حافلة بالفعاليات التي تمنح العائلات خيارات إضافية لقضاء أوقات ممتعة.ففي بريدة، قدم مهرجان "صيف بريدة" برامج متنوعة تستهدف أفراد الأسرة، تضمنت فعاليات تراثية مثل "عرس الأولين"، وعروضًا شعبية وتجارب تستعيد ملامح الحياة الاجتماعية القديمة، إلى جانب عروض الدمى والأنشطة التفاعلية. كما شهد المهرجان فعاليات مرتبطة بالزهور والفنون الشعبية.ويضيف مهرجان "البصر الصيفي" مساحة أخرى للترفيه العائلي، مع أكثر من 100 فعالية تشمل الألعاب الكهربائية والهوائية والعروض الترفيهية والبرامج التفاعلية، إلى جانب المطاعم والمقاهي وأركان الأسر المنتجة والمشروعات الشبابية.وتزداد قيمة هذه الفعاليات عندما نضع في الاعتبار مشاركة الأسر المنتجة والحرفيين ورواد الأعمال، حيث يجد الزائر منتجات محلية ومأكولات شعبية وحلويات ومشغولات يدوية وحرفًا تقليدية، بما يجعل التجربة السياحية مرتبطة بالمجتمع المحلي نفسه.كما تمتد خريطة الفعاليات الصيفية إلى محافظات أخرى في المنطقة؛ ففي الشماسية، على سبيل المثال، تضم الفعاليات عروض الأطفال والألعاب الهوائية وعربات الطعام ومسرح الأطفال والمسابقات ومعارض التسوق ومشاركة الأسر المنتجة، في نموذج يعكس اتساع الخيارات الترفيهية خارج المدن الرئيسية.ويستمتع زوار القصيم خلال موسم التمور، بتنوع الفعاليات الذي يتيح لهم تصميم يوم سياحي متكامل وفق اهتمامات أفرادها، ليتحول موسم التمور إلى رحلة عائلية متعددة المحطات، من ظلال النخيل والأسواق الشعبية، إلى الفعاليات التراثية والمسرح والألعاب والمطاعم والأسر المنتجة، في مشهد سياحي متنوع يجعل من موسم التمور واحدًا من أبرز مواسم الزيارة في المنطقة.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 19-08-2026 | الوقـت: 11:35:13 صباحا | قراءة: 11 | التعليقات

الأمير نايف بن سلطان بن محمد بن سعود الكبير: شراء «مثلوث جير» بـ1.3 مليون ريال استثمار في مستقبل إنتاج الصقور المحلية

د.منصور نظام الدين: الرياض: - 
أكد صاحب السمو الأمير نايف بن سلطان بن محمد بن سعود الكبير، رئيس مجلس إدارة شركة نوفا للصقور، أن شراء صقر «مثلوث جير» بمبلغ مليون و300 ألف ريال في المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور 2026، يمثل استثمارًا في تطوير إنتاج الصقور محليًا، مبينًا أن الصقر يتحدّر من سلالات عريقة، وسيكون فحل إنتاج في مزرعة نوفا للصقور.
ورفع سموه بهذه المناسبة الشكر والتقدير إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، على ما يحظى به موروث الصقارة من دعم واهتمام، أسهما في تعزيز مكانة المملكة عالميًا، وجعلها وجهة للصقارين ومزارع الإنتاج من مختلف الدول.
وقال سموه: نبحث في نوفا للصقور عن السلالات العريقة التي يمكن أن تشكل إضافة حقيقية للإنتاج، وقد وجدنا في المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور ما نبحث عنه، وكان آخر ذلك صقر مثلوث جير الذي اشتريناه بمليون و300 ألف ريال، أغلى صقر في المزاد عام 2026.
وكان الصقر قد شهد منافسة خلال عرضه على منصة المزاد في الليلة السابعة، قبل أن تحسم «نوفا للصقور» الصفقة لصالحها، في واحدة من أبرز صفقات المزاد، الذي يواصل فعالياته في مقر المركز الوطني للصقور بمَلهم شمال مدينة الرياض حتى 25 أغسطس الجاري.
وأوضح سمو الأمير نايف بن سلطان أن الصقر جرى اختياره بناءً على سلالته ومواصفاته وما يمكن أن يضيفه إلى خطط المزرعة مستقبلًا، وقال: «يتحدّر الصقر من دماء عريقة جدًا في عالم الصقور، وقد اقتنيناه ليكون فحل إنتاج في مزرعة نوفا، ونتطلع إلى أن نرى أولى نتائج إنتاجه قريبًا بإذن الله، وأن يشكل إضافة نوعية إلى الإنتاج المحلي».
وبيّن أن وصول الصفقة إلى هذا الرقم يعكس القيمة التي تحملها السلالات المتميزة في سوق صقور الإنتاج، مشيرًا إلى أن عددًا من المزارع تنافس على الصقر قبل حسم المزايدة، وقال: «لم يصل سعر الصقر إلى هذا الرقم إلا لما يحمله من مواصفات ودماء عريقة، ولله الحمد وُفقت نوفا في شرائه ليبقى في المملكة ويسهم في تطوير إنتاج الصقور محليًا.
وثمّن سموه جهود المركز الوطني للصقور، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، في المحافظة على موروث الصقارة وتطوير منظومتها، مشيرًا إلى أن المزاد أتاح للمزارع المحلية الوصول مباشرة إلى نخبة إنتاج المزارع العالمية، ومقارنة السلالات واختيار ما يتناسب مع خططها الإنتاجية.
وأضاف: «نجح المركز الوطني للصقور في بناء وجهة دولية موثوقة تجمع مزارع الإنتاج والصقارين من مختلف دول العالم، وتوفر للمزارع المحلية فرصة الوصول إلى سلالات متميزة يمكن الاستفادة منها في تطوير الإنتاج».
وأكد سمو الأمير نايف بن سلطان أن طموح «نوفا للصقور» يمتد إلى بناء خطوط إنتاج محلية قادرة على المنافسة عالميًا، وقال: «نهدف إلى أن يصل الإنتاج المحلي إلى مراتب متقدمة في مختلف أنواع الصقور، لا سيما أنواع الجير، وأن تكون المملكة مصدرًا لإنتاج نوعي يجمع عراقة السلالة وجودة المواصفات»

د.منصور نظام الدين: الرياض: - 
أكد صاحب السمو الأمير نايف بن سلطان بن محمد بن سعود الكبير، رئيس مجلس إدارة شركة نوفا للصقور، أن شراء صقر «مثلوث جير» بمبلغ مليون و300 ألف ريال في المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور 2026، يمثل استثمارًا في تطوير إنتاج الصقور محليًا، مبينًا أن الصقر يتحدّر من سلالات عريقة، وسيكون فحل إنتاج في مزرعة نوفا للصقور.ورفع سموه بهذه المناسبة الشكر والتقدير إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، على ما يحظى به موروث الصقارة من دعم واهتمام، أسهما في تعزيز مكانة المملكة عالميًا، وجعلها وجهة للصقارين ومزارع الإنتاج من مختلف الدول.وقال سموه: نبحث في نوفا للصقور عن السلالات العريقة التي يمكن أن تشكل إضافة حقيقية للإنتاج، وقد وجدنا في المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور ما نبحث عنه، وكان آخر ذلك صقر مثلوث جير الذي اشتريناه بمليون و300 ألف ريال، أغلى صقر في المزاد عام 2026.وكان الصقر قد شهد منافسة خلال عرضه على منصة المزاد في الليلة السابعة، قبل أن تحسم «نوفا للصقور» الصفقة لصالحها، في واحدة من أبرز صفقات المزاد، الذي يواصل فعالياته في مقر المركز الوطني للصقور بمَلهم شمال مدينة الرياض حتى 25 أغسطس الجاري.وأوضح سمو الأمير نايف بن سلطان أن الصقر جرى اختياره بناءً على سلالته ومواصفاته وما يمكن أن يضيفه إلى خطط المزرعة مستقبلًا، وقال: «يتحدّر الصقر من دماء عريقة جدًا في عالم الصقور، وقد اقتنيناه ليكون فحل إنتاج في مزرعة نوفا، ونتطلع إلى أن نرى أولى نتائج إنتاجه قريبًا بإذن الله، وأن يشكل إضافة نوعية إلى الإنتاج المحلي».وبيّن أن وصول الصفقة إلى هذا الرقم يعكس القيمة التي تحملها السلالات المتميزة في سوق صقور الإنتاج، مشيرًا إلى أن عددًا من المزارع تنافس على الصقر قبل حسم المزايدة، وقال: «لم يصل سعر الصقر إلى هذا الرقم إلا لما يحمله من مواصفات ودماء عريقة، ولله الحمد وُفقت نوفا في شرائه ليبقى في المملكة ويسهم في تطوير إنتاج الصقور محليًا.وثمّن سموه جهود المركز الوطني للصقور، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، في المحافظة على موروث الصقارة وتطوير منظومتها، مشيرًا إلى أن المزاد أتاح للمزارع المحلية الوصول مباشرة إلى نخبة إنتاج المزارع العالمية، ومقارنة السلالات واختيار ما يتناسب مع خططها الإنتاجية.وأضاف: «نجح المركز الوطني للصقور في بناء وجهة دولية موثوقة تجمع مزارع الإنتاج والصقارين من مختلف دول العالم، وتوفر للمزارع المحلية فرصة الوصول إلى سلالات متميزة يمكن الاستفادة منها في تطوير الإنتاج».وأكد سمو الأمير نايف بن سلطان أن طموح «نوفا للصقور» يمتد إلى بناء خطوط إنتاج محلية قادرة على المنافسة عالميًا، وقال: «نهدف إلى أن يصل الإنتاج المحلي إلى مراتب متقدمة في مختلف أنواع الصقور، لا سيما أنواع الجير، وأن تكون المملكة مصدرًا لإنتاج نوعي يجمع عراقة السلالة وجودة المواصفات»
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 19-08-2026 | الوقـت: 11:32:44 صباحا | قراءة: 9 | التعليقات

‏بيئة مكة تؤكد دعمها للمبادرات التطوعية وتمكين القطاع غير الربحي

د. منصور نظام الدين  :جدة:-
‏قام مساعد مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة للدعم والتمكين المهندس هاني بن حمود الميموني، برعاية حفل اختتام «صيفية نماء المكية الأولى لعام 2026»، الذي نظمته جمعية نماء المكية للسقاية والرفادة بالتنسيق مع قسم تنمية القطاع الغير ربحية بإدارة القطاع غير الربحي والحلول الزراعية وقسم الاتصال والعلاقات العامة بإدارة الخدمات المساندة، وتأتي هذه الرعاية في اطار دعم وتمكين المبادرات التطوعية النوعية، وتعزيز الشراكة مع القطاع غير الربحي، بما يسهم في تنمية المشاركة المجتمعية وصناعة أثر مستدام، 
‏وأوضح الميموني، أن المبادرة مثّلت نموذجًا فاعلًا في تمكين الفرق التطوعية وتنمية مهاراتها القيادية، وابتكار الفرص التطوعية، وتعزيز الشراكات المجتمعية وتبادل الخبرات، بما يدعم بناء منظومة تطوعية أكثر استدامة
 كما أشار إلى أن دعم هذه المبادرات يأتي امتدادًا لتوجهات الفرع في تمكين القطاع غير الربحي، وتعزيز العمل التطوعي، ودعم المبادرات المجتمعية والبيئية النوعية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في رفع مستوى المشاركة المجتمعية وتوسيع أثر العمل التطوعي.
‏وثمّن الميموني جهود جمعية نماء المكية للسقاية والرفادة وجميع المشاركين والمتطوعين في إنجاح المبادرة، مؤكدًا أهمية استمرار مثل هذه البرامج التي تسهم في تحويل الأفكار والطاقات التطوعية إلى فرص نوعية وأثر ملموس ومستدام في خدمة المجتمع.
د. منصور نظام الدين  :جدة:-‏‏قام مساعد مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة للدعم والتمكين المهندس هاني بن حمود الميموني، برعاية حفل اختتام «صيفية نماء المكية الأولى لعام 2026»، الذي نظمته جمعية نماء المكية للسقاية والرفادة بالتنسيق مع قسم تنمية القطاع الغير ربحية بإدارة القطاع غير الربحي والحلول الزراعية وقسم الاتصال والعلاقات العامة بإدارة الخدمات المساندة، وتأتي هذه الرعاية في اطار دعم وتمكين المبادرات التطوعية النوعية، وتعزيز الشراكة مع القطاع غير الربحي، بما يسهم في تنمية المشاركة المجتمعية وصناعة أثر مستدام، ‏وأوضح الميموني، أن المبادرة مثّلت نموذجًا فاعلًا في تمكين الفرق التطوعية وتنمية مهاراتها القيادية، وابتكار الفرص التطوعية، وتعزيز الشراكات المجتمعية وتبادل الخبرات، بما يدعم بناء منظومة تطوعية أكثر استدامة كما أشار إلى أن دعم هذه المبادرات يأتي امتدادًا لتوجهات الفرع في تمكين القطاع غير الربحي، وتعزيز العمل التطوعي، ودعم المبادرات المجتمعية والبيئية النوعية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في رفع مستوى المشاركة المجتمعية وتوسيع أثر العمل التطوعي.‏وثمّن الميموني جهود جمعية نماء المكية للسقاية والرفادة وجميع المشاركين والمتطوعين في إنجاح المبادرة، مؤكدًا أهمية استمرار مثل هذه البرامج التي تسهم في تحويل الأفكار والطاقات التطوعية إلى فرص نوعية وأثر ملموس ومستدام في خدمة المجتمع.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 19-08-2026 | الوقـت: 09:13:48 صباحا | قراءة: 10 | التعليقات

الأسرى والتعذيب والاحتجاز التعسفي

بقلم : سري  القدوة
الأربعاء 19 آب / أغسطس 2026.

آلاف الأسرى الفلسطينيين يواجهون ظروف احتجاز قاسية ولا إنسانية، تشمل الاكتظاظ الشديد، وسوء التغذية، ونقص مياه الشرب، والحرمان من مواد النظافة والملابس والأغطية المناسبة، والعزل المطول، والتكبيل والاعتداءات أثناء نقلهم إلى العيادات والمستشفيات، فضلاً عن الحرمان من الزيارات العائلية وغياب الرقابة المستقلة .

أن هذه الظروف، مقترنة بالحرمان من الرعاية الطبية، تسببت في تدهور خطير في صحة العديد من الأسرى، بمن فيهم الأطفال وكبار السن وذوو الأمراض المزمنة والجرحى، ووصلت في عدد من الحالات إلى فشل الأعضاء والإعاقات الدائمة وبتر الأطراف والاستشهاد داخل مراكز الاحتجاز .

استمرار الانتهاكات الجسيمة والممنهجة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين، لا سيما سياسة الحرمان المتعمد من الرعاية الطبية، وما تسببه من تدهور خطير في أوضاعهم الصحية وتهديد لحياتهم وخاصة ما جرى مع الأسير الطفل محمد موسى حميد (15 عاماً)، الذي تعرض خلال فترة احتجازه لسلسلة من الانتهاكات والإهمال الطبي، أدت إلى تدهور بالغ في حالته الصحية وتهديد حياته، وأن حالته ليست حادثة فردية، وإنما نموذج لسياسة أوسع وممنهجة تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال .

ما تعرض له الطفل حميد وما يواجهه آلاف الأسرى الفلسطينيين يشكل انتهاكاً صارخاً لالتزامات سلطة الاحتلال بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك ضمان الحق في الحياة والصحة والسلامة الجسدية والنفسية، وحظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة .

أن هذه الممارسات، في ضوء طابعها الممنهج والواسع النطاق، قد تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك جريمة الاضطهاد، وفقاً لأحكام القانون الدولي الجنائي، الأمر الذي يستوجب التحقيق والمساءلة ومحاسبة المسؤولين عنها، وأن استمرار هذه الممارسات في ظل غياب المساءلة الدولية يشجع سلطات الاحتلال على مواصلة انتهاكاتها بحق الأسرى الفلسطينيين، ويعكس سياسة متعمدة لتجريدهم من حقوقهم الأساسية وتعريض حياتهم وسلامتهم للخطر .

استشهاد الأسرى داخل سجون الاحتلال والتدهور الخطير في أوضاع آلاف المرضى والجرحى يستوجبان تحقيقات مستقلة وفورية وشاملة لتحديد المسؤولين عن هذه الانتهاكات وضمان محاسبتهم، ولا بد من المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة وآلياتها المتخصصة، تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وممارسة ضغوط حقيقية وفعالة على سلطة الاحتلال لوقف سياسات الإهمال الطبي والتعذيب وسوء المعاملة والاحتجاز التعسفي، وضمان الإفراج الفوري عن جميع الأسرى المحتجزين تعسفياً، ولا سيما الأطفال والنساء والمرضى، وضمان وصول الرعاية الطبية اللازمة إلى جميع الأسرى دون تأخير، وأهمية إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة في جميع حالات استشهاد الأسرى الفلسطينيين داخل سجون ومراكز الاحتجاز، وفي ظروف احتجازهم ومعاملتهم، وضمان استعادة جثامينهم المحتجزة، ومساءلة المسؤولين عن هذه الجرائم .

أقرأ المزيد ... | التاريخ: 19-08-2026 | الوقـت: 10:32:00 صباحا | قراءة: 12 | التعليقات

الاحتلال واستهداف الوجود الفلسطيني

بقلم : سري  القدوة
الثلاثاء 18 آب / أغسطس 2026.

أعمال عنف المستعمرين المروعة والمفزعة، وأعمال الإرهاب التي يرتكبونها بدعم مباشر من حكومة الاحتلال المتطرفة، والتي نشهدها مرة أخرى في الضفة الغربية، يجب أن تتوقف ولا يمكنها ان تستمر، وبحسب تقارير إعلامية نفذ المستعمرون الإرهابيون خلال النصف الأول من العام الجاري 3488 اعتداءً، استهدفت القرى والبلدات الفلسطينية والمواطنين وممتلكاتهم، وتنوعت بين مهاجمة الأهالي وإطلاق النار عليهم، وإحراق المنازل، والاعتداء على الطرق والمركبات، إلى جانب إقامة البؤر الاستعمارية والاستيلاء على أراضي المواطنين، بينما استشهاد 17 مواطناً على يد المستعمرين في الضفة الغربية، وإقامة 42 بؤرة استعمارية جديدة، والاستيلاء على 4379 دونماً من أراضي المواطنين، خلال هذه الفترة .

لا يمكن استمرار الصمت الدولي أمام حصار مستعمرين لعائلات فلسطينية في بلدة قصرة جنوب نابلس، ويجب التدخل الفوري لوقف أعمال العنف والترهيب التي يرتكبها المستعمرون بحق المواطنين الفلسطينيين، ووضع حد لإفلاتهم من العقاب وضرورة حماية المواطنين الفلسطينيين تحت الاحتلال، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني، ومحاسبة مرتكبي أعمال العنف، والعمل على إنهاء جميع الأنشطة الاستعمارية في الأرض الفلسطينية المحتلة، باعتبارها مخالفة للقانون الدولي .

وكان مستعمرون إرهابيون قد حاصروا منازل في قصرة مطلع الأسبوع الماضي، وأغلقوا الطرق المؤدية إليها بالحجارة، ونصبوا خيمة في محيطها، ومنعوا الطواقم الطبية ومتضامنين أجانب من الوصول إلى العائلات المحاصرة، وأطلقت عائلتا عبد السلام وأبو ريدة المحاصرتان نداء عاجلا إلى الجهات الدولية والإنسانية للتدخل من أجل فك الحصار، في ظل اعتداءات المستعمرين المتواصلة على المنطقة منذ أكثر من أربعة أشهر، ومحاولاتهم إقامة بؤرة استعمارية في محيط منازلهم .

تتصاعد اعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية، بما في ذلك العنف الممنهج ضد المدنيين، حيث يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وامتداداً للجرائم بحق شعبنا، وأن هذه الجرائم الوحشية تعكس نهج حكومة الاحتلال في تمكين المستعمرين من ارتكاب المزيد من الاعتداءات تحت حماية جيش الاحتلال، ولا بد من المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم .

تتواصل اعتداءات المستعمرين وحصارهم المتواصل للمنازل، في سياسة ممنهجة تهدف لطرد السكان والسيطرة على المنطقة الإستراتيجية، وما يجري في قصرة وغيرها من المدن والبلدات والمخيمات من اعتداءات متصاعدة يأتي في سياق سياسة احتلالية ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني، ويجب تكثيف التحرك الدولي والعمل مع كافة الدول الصديقة من أجل ممارسة الضغط على سلطات الاحتلال لوقف هجمات المستعمرين واعتداءاتهم التي تتم بحماية من قوات الاحتلال والتأكيد على الموقف الثابتة من عدالة القضية الفلسطينية، والحقوق المشروعة لشعبنا، وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية .

سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 19-08-2026 | الوقـت: 10:29:32 صباحا | قراءة: 11 | التعليقات

للبلاستيك شريك في الخطر : فمن هو؟

علي الزهري
أصبح البلاستيك حاضرًا في أدق تفاصيل حياتنا اليومية، حتى إننا نستخدمه بصورة تلقائية دون أن نتوقف لنسأل: هل نستخدمه بطريقة صحيحة؟ فالمشكلة لا تبدأ دائمًا من المنتج نفسه، بل قد تبدأ من ممارسات يومية نكررها دون انتباه.
ندخل إلى أحد المحال فنخرج بكيس بلاستيكي، ونشتري الماء في قارورة بلاستيكية، ونحفظ الطعام في عبوة بلاستيكية، وقد نضع طعامًا ساخنًا في كيس أو وعاء لم نتحقق أصلًا من ملاءمته للحرارة. ممارسات بسيطة أصبحت مألوفة، لكن الاعتياد عليها لا يعني بالضرورة أن استخدامها صحيح.
فليست كل المنتجات البلاستيكية متشابهة، وليست كل العبوات مصممة لتحمل الحرارة أو لإعادة استخدامها مرات عديدة. وعند استخدام بعض أنواع البلاستيك بطريقة تخالف الغرض الذي صنعت من أجله، خصوصًا مع الحرارة، قد تزداد احتمالات انتقال بعض مكوناتها إلى الطعام أو الشراب. لذلك فإن معرفة الغرض المخصص للعبوة والتعامل معها وفقًا له خطوة بسيطة، لكنها مهمة.
ومن العادات التي تستحق منا المراجعة شرب الشاي أو القهوة الساخنة في أكواب بلاستيكية غير مخصصة للمشروبات الساخنة، والمعروفة محليًا بـ«القلاصات السفري»، وترك عبوات المياه في أماكن شديدة الحرارة، ووضع الأطعمة والمشروبات الساخنة في أكياس أو عبوات غير مخصصة لذلك، وإعادة استخدام بعض المنتجات البلاستيكية المخصصة للاستخدام مرة واحدة. وتصحيح هذه الممارسات لا يحتاج إلى تغيير معقد في نمط حياتنا. يكفي أن نتوقف قليلًا أمام ما نستخدمه، وأن نختار الوعاء المناسب، ونقلل قدر الإمكان من هذه المنتجات، ونلجأ إلى البدائل القابلة لإعادة الاستخدام والأكثر أمانًا متى كانت متاحة.
وهنا تبرز أهمية الحملة الوطنية الحادية عشرة للتوعية بمخاطر البلاستيك التي ينفذها صندوق مكافحة السرطان تحت شعار «الوقاية تبدأ باختيارك». فجوهر التوعية ليس أن نخاف من كل ما هو بلاستيكي، وإنما أن نعرف كيف نستخدمه ومتى نتجنبه ومتى نختار بديلًا أفضل.
فالضرر قد لا يكون في المنتج ذاته، بل في سوء استخدامه. فالدواء، على سبيل المثال، وُجد للعلاج، لكن استخدامه بطريقة خاطئة قد يحوله من وسيلة للشفاء إلى مصدر للضرر. وكذلك البلاستيك، فقد تزيد بعض ممارساتنا الخاطئة من مخاطره، فنصبح دون أن ندري شركاء في الخطر الذي نحاول تجنبه.
قد لا نستطيع الاستغناء عن البلاستيك في حياتنا، لكننا نستطيع الحد من مخاطره باستخدامه بالطريقة المناسبة وللغرض الذي صُمم من أجله. فسوء الاستخدام قد يجعلنا، دون أن ندري، شركاء في زيادة الخطر، بينما يساعد الاستخدام الواعي والسليم على تقليل تلك المخاطر. ومن هنا تبدأ الوقاية باختيارنا.
#الحملة_الوطنية_الحادية_عشرة_للتوعية_بمخاطر_الأكياس_البلاستيكية
#الوقاية_تبدأ_باختيارك
#صندوق_مكافحة_السرطان

علي الزهري
أصبح البلاستيك حاضرًا في أدق تفاصيل حياتنا اليومية، حتى إننا نستخدمه بصورة تلقائية دون أن نتوقف لنسأل: هل نستخدمه بطريقة صحيحة؟ فالمشكلة لا تبدأ دائمًا من المنتج نفسه، بل قد تبدأ من ممارسات يومية نكررها دون انتباه.
ندخل إلى أحد المحال فنخرج بكيس بلاستيكي، ونشتري الماء في قارورة بلاستيكية، ونحفظ الطعام في عبوة بلاستيكية، وقد نضع طعامًا ساخنًا في كيس أو وعاء لم نتحقق أصلًا من ملاءمته للحرارة. ممارسات بسيطة أصبحت مألوفة، لكن الاعتياد عليها لا يعني بالضرورة أن استخدامها صحيح.
فليست كل المنتجات البلاستيكية متشابهة، وليست كل العبوات مصممة لتحمل الحرارة أو لإعادة استخدامها مرات عديدة. وعند استخدام بعض أنواع البلاستيك بطريقة تخالف الغرض الذي صنعت من أجله، خصوصًا مع الحرارة، قد تزداد احتمالات انتقال بعض مكوناتها إلى الطعام أو الشراب. لذلك فإن معرفة الغرض المخصص للعبوة والتعامل معها وفقًا له خطوة بسيطة، لكنها مهمة.
ومن العادات التي تستحق منا المراجعة شرب الشاي أو القهوة الساخنة في أكواب بلاستيكية غير مخصصة للمشروبات الساخنة، والمعروفة محليًا بـ«القلاصات السفري»، وترك عبوات المياه في أماكن شديدة الحرارة، ووضع الأطعمة والمشروبات الساخنة في أكياس أو عبوات غير مخصصة لذلك، وإعادة استخدام بعض المنتجات البلاستيكية المخصصة للاستخدام مرة واحدة. وتصحيح هذه الممارسات لا يحتاج إلى تغيير معقد في نمط حياتنا. يكفي أن نتوقف قليلًا أمام ما نستخدمه، وأن نختار الوعاء المناسب، ونقلل قدر الإمكان من هذه المنتجات، ونلجأ إلى البدائل القابلة لإعادة الاستخدام والأكثر أمانًا متى كانت متاحة.
وهنا تبرز أهمية الحملة الوطنية الحادية عشرة للتوعية بمخاطر البلاستيك التي ينفذها صندوق مكافحة السرطان تحت شعار «الوقاية تبدأ باختيارك». فجوهر التوعية ليس أن نخاف من كل ما هو بلاستيكي، وإنما أن نعرف كيف نستخدمه ومتى نتجنبه ومتى نختار بديلًا أفضل.
فالضرر قد لا يكون في المنتج ذاته، بل في سوء استخدامه. فالدواء، على سبيل المثال، وُجد للعلاج، لكن استخدامه بطريقة خاطئة قد يحوله من وسيلة للشفاء إلى مصدر للضرر. وكذلك البلاستيك، فقد تزيد بعض ممارساتنا الخاطئة من مخاطره، فنصبح دون أن ندري شركاء في الخطر الذي نحاول تجنبه.
قد لا نستطيع الاستغناء عن البلاستيك في حياتنا، لكننا نستطيع الحد من مخاطره باستخدامه بالطريقة المناسبة وللغرض الذي صُمم من أجله. فسوء الاستخدام قد يجعلنا، دون أن ندري، شركاء في زيادة الخطر، بينما يساعد الاستخدام الواعي والسليم على تقليل تلك المخاطر. ومن هنا تبدأ الوقاية باختيارنا.
#الحملة_الوطنية_الحادية_عشرة_للتوعية_بمخاطر_الأكياس_البلاستيكية#الوقاية_تبدأ_باختيارك#صندوق_مكافحة_السرطان
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 19-08-2026 | الوقـت: 09:46:02 صباحا | قراءة: 10 | التعليقات

زيارة رئيس القضاء العراقي إلى دمشق: قراءة في الأصول الدستورية والقانون الدولي والدبلوماسية المقارنة

أكاديمية الإمام الخوئي للدراسات الاستراتيجية والإعلام
الدراسات السياسية والقانونية - العدد (٣٣)
رقم النشر القانوني: ١٦/٨/٢٠٢٦
إعداد وتحليل
الدكتور حيدر الشبلاوي
سياسي من أبناء الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١
مستشار سابق في هيئة التحكيم الدولية للعلاقات السياسية والدبلوماسية وفض المنازعات ذات الطابع الدولي لعام ٢٠١٥ القاهرة .
مقدمة قانونية في سيادة الدولة وضماناتها في القانون الدولي والدبلوماسي
تعد سيادة الدولة حجر الزاوية في بناء النظام الدولي الحديث، وهي الأساس الذي تقوم عليه العلاقات بين الدول في إطار القانون الدولي والبروتوكولات الدبلوماسية. وقد كرست المواثيق والمعاهدات الدولية هذا المبدأ وجعلته محوراً للتعامل بين الأمم، حيث نصت المادة (2) من ميثاق الأمم المتحدة على أن الهيئة "تقوم على مبدأ المساواة في السيادة بين جميع أعضائها"، كما أوجبت على جميع الأعضاء "في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة"، وهو ما يشكل حجر الأساس في حماية السيادة الوطنية لأي دولة، ومنها العراق، من أي تدخل أو انتهاك.
وجاءت اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 لتؤطر هذه الضمانات في إطار قانوني ملزم، حيث حددت أعمال البعثات الدبلوماسية ورسخت مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول المضيفة. وقد أكدت وزارة الخارجية العراقية في أكثر من مناسبة على تمسك العراق بهذا المبدأ، معتبرة أن أي تدخل في الشؤون الداخلية للعراق "يشكل تدخلاً في الشؤون الداخلية للعراق، وانتهاكاً صريحاً للمادة (1) من اتفاقية فيينا لتنظيم العلاقات بين الدول".
فضلاً عن ذلك، أصدر مجلس الأمن الدولي العديد من القرارات التي تؤكد على سيادة العراق واستقلاله السياسي وسلامته الإقليمية، مما يعكس إجماعاً دولياً على حرمة السيادة العراقية ووجوب احترامها من قبل جميع الأطراف.
إن هذه المقررات القانونية - المتمثلة في ميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وقرارات مجلس الأمن - تشكل معاً الإطار المرجعي الذي يحدد مشروعية أي تحرك دبلوماسي أو قضائي تقوم به أي دولة تجاه العراق. وأي خرق لهذه الضوابط يعتبر انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، ويتطلب موقفاً قانونياً وسياسياً حازماً للحفاظ على سيادة العراق ومصالح شعبها.
وانطلاقاً من هذا الإطار القانوني والدستوري، تأتي هذه الدراسة لتحليل زيارة رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي إلى دمشق، وقراءة أبعادها في ضوء أحكام الدستور العراقي، وقانون مجلس القضاء الأعلى، والمواثيق الدولية المنظمة للعلاقات الدبلوماسية، وصولاً إلى تقييم موضوعي لمدى مشروعية هذه الزيارة وانسجامها مع سيادة الدولة ومصالح الشعب العراقي.
((  زيارة رئيس القضاء العراقي إلى دمشق: قراءة في الأصول الدستورية والقانون الدولي والدبلوماسية المقارنة  )).
أولاً: الإطار الدستوري لتوزيع الاختصاصات في العلاقات الخارجية
١. الاختصاص الحصري للسلطة الاتحادية في السياسة الخارجية
يُقرر الدستور العراقي لعام 2005، في المادة (110/أولاً)، أن من اختصاصات السلطات الاتحادية الحصرية: "رسم السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي، والتفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية وسياسات...". هذا النص الدستوري واضح في حصر هذه الصلاحيات بالسلطة الاتحادية ممثلة بالسلطة التنفيذية، ولا مجال للمشاركة فيها من قبل السلطة القضائية أو غيرها من السلطات.
٢. اختصاصات رئيس الوزراء ومجلس الوزراء
يتولى رئيس مجلس الوزراء، بصفته رئيس السلطة التنفيذية، مسؤولية تنفيذ السياسة الخارجية للدولة، وإدارة العلاقات الدبلوماسية مع الدول الأخرى. وتُعد وزارة الخارجية، وفقاً لقانونها رقم 36 لسنة 2013، الجهة المسؤولة عن "تنفيذ السياسة الخارجية لجمهورية العراق"، وتتولى "تعزيز وتطوير العلاقات مع الدول العربية والدول المجاورة ودول العالم"، و"التمثيل الدبلوماسي والقنصلي مع الدول العربية والأجنبية والمنظمات الدولية". كما تختص بـ"تنسيق الزيارات التي تقوم بها الوفود العراقية الرسمية للدول العربية والأجنبية".
٣. دور البرلمان في المصادقة على الاتفاقيات
تُعد المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية من اختصاص مجلس النواب، إذ تنص المادة (61/رابعاً) من الدستور على أن "تنظم عملية المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب". وهذا يؤكد أن أية اتفاقية دولية ملزمة للدولة لا يمكن أن تنفذ دون موافقة برلمانية، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة ما تم الاتفاق عليه في دمشق، وهل هو اتفاق ملزم يستوجب المصادقة أم مجرد مباحثات تمهيدية.
ثانياً: حدود اختصاصات السلطة القضائية في العلاقات الدولية
١. استقلال القضاء وحدود تمثيل الدولة
يؤكد الدستور العراقي في المادة (87) على أن "السلطة القضائية مستقلة"، وأن مجلس القضاء الأعلى يتولى إدارة شؤون الهيئات القضائية. غير أن هذا الاستقلال الإداري والمالي لا يمنح السلطة القضائية صفة تمثيل الدولة في علاقاتها الخارجية ذات البعد السياسي، فهذه الصفة من صميم اختصاص السلطة التنفيذية وفقاً للنصوص الدستورية سالفة الذكر.
٢. قراءة قانون مجلس القضاء الأعلى
نصت المادة (3) من قانون مجلس القضاء الأعلى رقم 45 لسنة 2017 على جملة من المهام، منها "إدارة شؤون الهيئات القضائية" و"اقتراح مشاريع القوانين المتعلقة بالقضاء". وقد أشار بعض الباحثين إلى أن مجلس القضاء الأعلى "قد حل حلولاً قانونياً محل وزارة العدل بعد تشكيل مجلس القضاء الأعلى سنة 2003"، غير أن هذا الحلول لا يعني انتقال اختصاصات وزارة العدل بكاملها، وخصوصاً تلك المتعلقة بالتفاوض على الاتفاقيات الدولية التي تبقى من اختصاص السلطة التنفيذية.
٣. التعاون القضائي الدولي: مجال محدد وليس مطلقاً
أنشأ مجلس القضاء الأعلى "المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي" بهدف "بناء علاقات قضائية تسهم في تطوير التعاون القضائي الدولي وترسيخ سيادة القانون". وهذا يندرج ضمن الاختصاصات المهنية والفنية للسلطة القضائية، ولا يتعارض مع اختصاصات وزارة الخارجية في رسم السياسة الخارجية. وقد سبق لرئيس مجلس القضاء الأعلى أن وقع "مذكرة تفاهم مع وزارة الخارجية البريطانية للتعاون القضائي"، مما يؤكد أن التعاون القضائي الدولي يظل بحاجة إلى التنسيق مع السلطة التنفيذية ممثلة بوزارة الخارجية.
ثالثاً: الغموض الدستوري والقانوني في الزيارة
١. غموض صفة الممثل
يثار تساؤل جوهري حول الصفة التي مثل بها القاضي فائق زيدان في زيارته إلى دمشق. هل كان يمثل السلطة القضائية العراقية في إطار تعاون قضائي فني، أم كان يحمل رسائل سياسية ودبلوماسية باسم الدولة العراقية؟ اللقاء مع الرئيس السوري أحمد الشرع، والذي حمل طابعاً سياسياً واضحاً، يرجح الفرضية الثانية، مما يطرح إشكالية دستورية تتعلق بتجاوز الاختصاصات.
٢. غموض التنسيق مع وزارة الخارجية
لم ترد أي معلومات رسمية تؤكد أن هذه الزيارة تمت "بالتنسيق مع وزارة الخارجية" أو وزارة العدل، وهو ما كان مفترضاً لو كانت الزيارة ضمن الإطار القضائي المحض. هذا الغموض يثير تساؤلات حول مدى التزام الزيارة بالأصول الدستورية والإدارية.
٣. غموض طبيعة الاتفاقيات
إذا كانت الزيارة قد أسفرت عن اتفاقيات أو تفاهمات ملزمة للدولة، فإنها كانت بحاجة إلى مصادقة برلمانية وفقاً للمادة (61/رابعاً) من الدستور. عدم وضوح طبيعة ما تم الاتفاق عليه يضيف طبقة أخرى من الغموض الدستوري.
رابعاً: الدروس المستفادة من التجربة الإيرانية في إدارة الدبلوماسية في الظروف الاستثنائية
تقدم الجمهورية الإسلامية الإيرانية نموذجاً متميزاً في إدارة السياسة الخارجية والدبلوماسية، يقوم على ثوابت واضحة:
١. مركزية القرار الدبلوماسي
تتميز السياسة الخارجية الإيرانية بالمركزية والوحدة، حيث يتولى المجلس الأعلى للأمن القومي، بإشراف ولي الفقيه، رسم السياسة الخارجية للدولة. ففي قضية مضيق هرمز، صدرت فتوى الإمام الخامنئي التي حظرت إغلاقه، وهو قرار سياسي - أمني استراتيجي صدر من أعلى سلطة في الدولة، وليس من سلطة قضائية أو جهة غير مختصة. وهذا يؤكد أن القرارات المصيرية في العلاقات الدولية تبقى بيد السلطة السياسية العليا.
٢. عدم التفريط بالمصالح الوطنية
تتمسك إيران في مفاوضاتها الدبلوماسية، سواء مع الولايات المتحدة أو إسرائيل أو القوى الدولية، بثوابت واضحة تتمثل في عدم التفريط بالمصالح الوطنية، وحماية السيادة، والرد الدفاعي المشروع على أي اعتداء. هذا النهج يعكس إدارة دبلوماسية محترفة تضع المصالح العليا للدولة فوق أي اعتبارات أخرى.
٣. الدبلوماسية الموحدة
تلتزم إيران بمبدأ الدبلوماسية الموحدة، حيث لا يوجد تعدد في التمثيل الدبلوماسي أو ازدواجية في القرار السياسي الخارجي. هذا المبدأ يحمي الدولة من الاختراق والتداخل في الصلاحيات، ويضمن وضوح الرسالة الدبلوماسية.
٤. الدروس المستفادة للعراق
يمكن للعراق أن يستلهم من التجربة الإيرانية في الحفاظ على مركزية القرار الدبلوماسي، وعدم ترك الملفات السيادية للجهات غير المختصة، مهما كانت الظروف استثنائية. فالسيادة الوطنية ليست مجالاً للتجارب أو الاجتهادات الفردية.
خامساً: المقارنة مع النظم الفيدرالية والدولية
في النظم الفيدرالية، تُعد السياسة الخارجية من اختصاص الحكومة المركزية حصراً، ولا يحق للأقاليم أو المحافظات إقامة علاقات دبلوماسية مستقلة. هذا المبدأ ينطبق على العراق كدولة فيدرالية، حيث لا يحق لإقليم كردستان أو أي محافظة أخرى إقامة علاقات خارجية منفردة. وبالتالي، فإن أي تحرك دبلوماسي أو سياسي خارجي يجب أن يكون بإشراف الحكومة الاتحادية ووزارة الخارجية.
في الدساتير المقارنة، تُعد السلطة القضائية سلطة وطنية، ولا تمارس أية اختصاصات في مجال العلاقات الدولية، باستثناء التعاون القضائي الفني الذي يتم ضمن الأطر الدبلوماسية الرسمية.
سادساً: قراءة في المصلحة العامة وسيادة الشعب العراقي
إن المصلحة العامة للشعب العراقي تقتضي:
١. احترام الدستور والقانون: فسيادة القانون هي الضمانة الأساسية لحقوق الشعب ومصالحه، وأي تجاوز للدستور يضعف هذه السيادة.
٢. وحدة القرار السياسي: تعدد الجهات التي تمثل الدولة في الخارج يضعف الموقف التفاوضي للعراق، ويخلط الأوراق على المستوى الدبلوماسي.
٣. الشفافية والمساءلة: يجب أن تكون الزيارات الرسمية والاتفاقيات الدولية شفافة، وتخضع لرقابة البرلمان والشعب، حفاظاً على المال العام وسيادة الدولة.
٤. مراعاة الثوابت الأخلاقية: التعامل مع شخصيات مثيرة للجدل يضعف رسالة العدالة، ويخلق ازدواجية في المعايير، وهو ما يتنافى مع مبادئ العدل والإنصاف.
واخيرا ....
زيارة رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي إلى دمشق، رغم ما قد تحمله من أبعاد إيجابية في تعزيز التعاون القضائي، تظل مثيرة للجدل من الناحية الدستورية والقانونية. فالنصوص الدستورية واضحة في حصر السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي بالسلطة التنفيذية، ولا توجد نصوص صريحة تجيز للسلطة القضائية القيام بهذا الدور. إن الغموض الذي يكتنف هذه الزيارة، من حيث التنسيق مع وزارة الخارجية وطبيعة الاتفاقيات وصفة الممثل، يضعها في منطقة رمادية دستورياً.
إن سيادة الدولة العراقية ومصالح شعبها تقتضيان احترام الدستور، ووحدة القرار السياسي، ووضوح الاختصاصات بين السلطات. وأي خروج عن هذه الأصول، مهما كانت المبررات، يضعف مؤسسات الدولة ويخلق سوابق خطيرة قد تستغل في المستقبل. ولعل الحكمة تقتضي إعادة النظر في آليات التعامل مع الملفات العالقة، بحيث تبقى العدالة هي البوصلة، والدستور هو المرجع، ومصالح الشعب العراقي هي الهدف الأسمى.
أكاديمية الإمام الخوئي للدراسات الاستراتيجية والإعلام
الدراسات السياسية والقانونية - العدد (٣٣) - آب ٢٠٢٦زيارة رئيس القضاء العراقي إلى دمشق: قراءة في الأصول الدستورية والقانون الدولي والدبلوماسية المقارنة
أكاديمية الإمام الخوئي للدراسات الاستراتيجية والإعلام
الدراسات السياسية والقانونية - العدد (٣٣)
رقم النشر القانوني: ١٦/٨/٢٠٢٦
إعداد وتحليل
الدكتور حيدر الشبلاوي
سياسي من أبناء الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١
مستشار سابق في هيئة التحكيم الدولية للعلاقات السياسية والدبلوماسية وفض المنازعات ذات الطابع الدولي لعام ٢٠١٥ القاهرة .
مقدمة قانونية في سيادة الدولة وضماناتها في القانون الدولي والدبلوماسي
تعد سيادة الدولة حجر الزاوية في بناء النظام الدولي الحديث، وهي الأساس الذي تقوم عليه العلاقات بين الدول في إطار القانون الدولي والبروتوكولات الدبلوماسية. وقد كرست المواثيق والمعاهدات الدولية هذا المبدأ وجعلته محوراً للتعامل بين الأمم، حيث نصت المادة (2) من ميثاق الأمم المتحدة على أن الهيئة "تقوم على مبدأ المساواة في السيادة بين جميع أعضائها"، كما أوجبت على جميع الأعضاء "في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة"، وهو ما يشكل حجر الأساس في حماية السيادة الوطنية لأي دولة، ومنها العراق، من أي تدخل أو انتهاك.
وجاءت اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 لتؤطر هذه الضمانات في إطار قانوني ملزم، حيث حددت أعمال البعثات الدبلوماسية ورسخت مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول المضيفة. وقد أكدت وزارة الخارجية العراقية في أكثر من مناسبة على تمسك العراق بهذا المبدأ، معتبرة أن أي تدخل في الشؤون الداخلية للعراق "يشكل تدخلاً في الشؤون الداخلية للعراق، وانتهاكاً صريحاً للمادة (1) من اتفاقية فيينا لتنظيم العلاقات بين الدول".
فضلاً عن ذلك، أصدر مجلس الأمن الدولي العديد من القرارات التي تؤكد على سيادة العراق واستقلاله السياسي وسلامته الإقليمية، مما يعكس إجماعاً دولياً على حرمة السيادة العراقية ووجوب احترامها من قبل جميع الأطراف.
إن هذه المقررات القانونية - المتمثلة في ميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وقرارات مجلس الأمن - تشكل معاً الإطار المرجعي الذي يحدد مشروعية أي تحرك دبلوماسي أو قضائي تقوم به أي دولة تجاه العراق. وأي خرق لهذه الضوابط يعتبر انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، ويتطلب موقفاً قانونياً وسياسياً حازماً للحفاظ على سيادة العراق ومصالح شعبها.
وانطلاقاً من هذا الإطار القانوني والدستوري، تأتي هذه الدراسة لتحليل زيارة رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي إلى دمشق، وقراءة أبعادها في ضوء أحكام الدستور العراقي، وقانون مجلس القضاء الأعلى، والمواثيق الدولية المنظمة للعلاقات الدبلوماسية، وصولاً إلى تقييم موضوعي لمدى مشروعية هذه الزيارة وانسجامها مع سيادة الدولة ومصالح الشعب العراقي.
((  زيارة رئيس القضاء العراقي إلى دمشق: قراءة في الأصول الدستورية والقانون الدولي والدبلوماسية المقارنة  )).
أولاً: الإطار الدستوري لتوزيع الاختصاصات في العلاقات الخارجية
١. الاختصاص الحصري للسلطة الاتحادية في السياسة الخارجية
يُقرر الدستور العراقي لعام 2005، في المادة (110/أولاً)، أن من اختصاصات السلطات الاتحادية الحصرية: "رسم السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي، والتفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية وسياسات...". هذا النص الدستوري واضح في حصر هذه الصلاحيات بالسلطة الاتحادية ممثلة بالسلطة التنفيذية، ولا مجال للمشاركة فيها من قبل السلطة القضائية أو غيرها من السلطات.
٢. اختصاصات رئيس الوزراء ومجلس الوزراء
يتولى رئيس مجلس الوزراء، بصفته رئيس السلطة التنفيذية، مسؤولية تنفيذ السياسة الخارجية للدولة، وإدارة العلاقات الدبلوماسية مع الدول الأخرى. وتُعد وزارة الخارجية، وفقاً لقانونها رقم 36 لسنة 2013، الجهة المسؤولة عن "تنفيذ السياسة الخارجية لجمهورية العراق"، وتتولى "تعزيز وتطوير العلاقات مع الدول العربية والدول المجاورة ودول العالم"، و"التمثيل الدبلوماسي والقنصلي مع الدول العربية والأجنبية والمنظمات الدولية". كما تختص بـ"تنسيق الزيارات التي تقوم بها الوفود العراقية الرسمية للدول العربية والأجنبية".
٣. دور البرلمان في المصادقة على الاتفاقيات
تُعد المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية من اختصاص مجلس النواب، إذ تنص المادة (61/رابعاً) من الدستور على أن "تنظم عملية المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب". وهذا يؤكد أن أية اتفاقية دولية ملزمة للدولة لا يمكن أن تنفذ دون موافقة برلمانية، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة ما تم الاتفاق عليه في دمشق، وهل هو اتفاق ملزم يستوجب المصادقة أم مجرد مباحثات تمهيدية.
ثانياً: حدود اختصاصات السلطة القضائية في العلاقات الدولية
١. استقلال القضاء وحدود تمثيل الدولة
يؤكد الدستور العراقي في المادة (87) على أن "السلطة القضائية مستقلة"، وأن مجلس القضاء الأعلى يتولى إدارة شؤون الهيئات القضائية. غير أن هذا الاستقلال الإداري والمالي لا يمنح السلطة القضائية صفة تمثيل الدولة في علاقاتها الخارجية ذات البعد السياسي، فهذه الصفة من صميم اختصاص السلطة التنفيذية وفقاً للنصوص الدستورية سالفة الذكر.
٢. قراءة قانون مجلس القضاء الأعلى
نصت المادة (3) من قانون مجلس القضاء الأعلى رقم 45 لسنة 2017 على جملة من المهام، منها "إدارة شؤون الهيئات القضائية" و"اقتراح مشاريع القوانين المتعلقة بالقضاء". وقد أشار بعض الباحثين إلى أن مجلس القضاء الأعلى "قد حل حلولاً قانونياً محل وزارة العدل بعد تشكيل مجلس القضاء الأعلى سنة 2003"، غير أن هذا الحلول لا يعني انتقال اختصاصات وزارة العدل بكاملها، وخصوصاً تلك المتعلقة بالتفاوض على الاتفاقيات الدولية التي تبقى من اختصاص السلطة التنفيذية.
٣. التعاون القضائي الدولي: مجال محدد وليس مطلقاً
أنشأ مجلس القضاء الأعلى "المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي" بهدف "بناء علاقات قضائية تسهم في تطوير التعاون القضائي الدولي وترسيخ سيادة القانون". وهذا يندرج ضمن الاختصاصات المهنية والفنية للسلطة القضائية، ولا يتعارض مع اختصاصات وزارة الخارجية في رسم السياسة الخارجية. وقد سبق لرئيس مجلس القضاء الأعلى أن وقع "مذكرة تفاهم مع وزارة الخارجية البريطانية للتعاون القضائي"، مما يؤكد أن التعاون القضائي الدولي يظل بحاجة إلى التنسيق مع السلطة التنفيذية ممثلة بوزارة الخارجية.
ثالثاً: الغموض الدستوري والقانوني في الزيارة
١. غموض صفة الممثل
يثار تساؤل جوهري حول الصفة التي مثل بها القاضي فائق زيدان في زيارته إلى دمشق. هل كان يمثل السلطة القضائية العراقية في إطار تعاون قضائي فني، أم كان يحمل رسائل سياسية ودبلوماسية باسم الدولة العراقية؟ اللقاء مع الرئيس السوري أحمد الشرع، والذي حمل طابعاً سياسياً واضحاً، يرجح الفرضية الثانية، مما يطرح إشكالية دستورية تتعلق بتجاوز الاختصاصات.
٢. غموض التنسيق مع وزارة الخارجية
لم ترد أي معلومات رسمية تؤكد أن هذه الزيارة تمت "بالتنسيق مع وزارة الخارجية" أو وزارة العدل، وهو ما كان مفترضاً لو كانت الزيارة ضمن الإطار القضائي المحض. هذا الغموض يثير تساؤلات حول مدى التزام الزيارة بالأصول الدستورية والإدارية.
٣. غموض طبيعة الاتفاقيات
إذا كانت الزيارة قد أسفرت عن اتفاقيات أو تفاهمات ملزمة للدولة، فإنها كانت بحاجة إلى مصادقة برلمانية وفقاً للمادة (61/رابعاً) من الدستور. عدم وضوح طبيعة ما تم الاتفاق عليه يضيف طبقة أخرى من الغموض الدستوري.
رابعاً: الدروس المستفادة من التجربة الإيرانية في إدارة الدبلوماسية في الظروف الاستثنائية
تقدم الجمهورية الإسلامية الإيرانية نموذجاً متميزاً في إدارة السياسة الخارجية والدبلوماسية، يقوم على ثوابت واضحة:
١. مركزية القرار الدبلوماسي
تتميز السياسة الخارجية الإيرانية بالمركزية والوحدة، حيث يتولى المجلس الأعلى للأمن القومي، بإشراف ولي الفقيه، رسم السياسة الخارجية للدولة. ففي قضية مضيق هرمز، صدرت فتوى الإمام الخامنئي التي حظرت إغلاقه، وهو قرار سياسي - أمني استراتيجي صدر من أعلى سلطة في الدولة، وليس من سلطة قضائية أو جهة غير مختصة. وهذا يؤكد أن القرارات المصيرية في العلاقات الدولية تبقى بيد السلطة السياسية العليا.
٢. عدم التفريط بالمصالح الوطنية
تتمسك إيران في مفاوضاتها الدبلوماسية، سواء مع الولايات المتحدة أو إسرائيل أو القوى الدولية، بثوابت واضحة تتمثل في عدم التفريط بالمصالح الوطنية، وحماية السيادة، والرد الدفاعي المشروع على أي اعتداء. هذا النهج يعكس إدارة دبلوماسية محترفة تضع المصالح العليا للدولة فوق أي اعتبارات أخرى.
٣. الدبلوماسية الموحدة
تلتزم إيران بمبدأ الدبلوماسية الموحدة، حيث لا يوجد تعدد في التمثيل الدبلوماسي أو ازدواجية في القرار السياسي الخارجي. هذا المبدأ يحمي الدولة من الاختراق والتداخل في الصلاحيات، ويضمن وضوح الرسالة الدبلوماسية.
٤. الدروس المستفادة للعراق
يمكن للعراق أن يستلهم من التجربة الإيرانية في الحفاظ على مركزية القرار الدبلوماسي، وعدم ترك الملفات السيادية للجهات غير المختصة، مهما كانت الظروف استثنائية. فالسيادة الوطنية ليست مجالاً للتجارب أو الاجتهادات الفردية.
خامساً: المقارنة مع النظم الفيدرالية والدولية
في النظم الفيدرالية، تُعد السياسة الخارجية من اختصاص الحكومة المركزية حصراً، ولا يحق للأقاليم أو المحافظات إقامة علاقات دبلوماسية مستقلة. هذا المبدأ ينطبق على العراق كدولة فيدرالية، حيث لا يحق لإقليم كردستان أو أي محافظة أخرى إقامة علاقات خارجية منفردة. وبالتالي، فإن أي تحرك دبلوماسي أو سياسي خارجي يجب أن يكون بإشراف الحكومة الاتحادية ووزارة الخارجية.
في الدساتير المقارنة، تُعد السلطة القضائية سلطة وطنية، ولا تمارس أية اختصاصات في مجال العلاقات الدولية، باستثناء التعاون القضائي الفني الذي يتم ضمن الأطر الدبلوماسية الرسمية.
سادساً: قراءة في المصلحة العامة وسيادة الشعب العراقي
إن المصلحة العامة للشعب العراقي تقتضي:
١. احترام الدستور والقانون: فسيادة القانون هي الضمانة الأساسية لحقوق الشعب ومصالحه، وأي تجاوز للدستور يضعف هذه السيادة.
٢. وحدة القرار السياسي: تعدد الجهات التي تمثل الدولة في الخارج يضعف الموقف التفاوضي للعراق، ويخلط الأوراق على المستوى الدبلوماسي.
٣. الشفافية والمساءلة: يجب أن تكون الزيارات الرسمية والاتفاقيات الدولية شفافة، وتخضع لرقابة البرلمان والشعب، حفاظاً على المال العام وسيادة الدولة.
٤. مراعاة الثوابت الأخلاقية: التعامل مع شخصيات مثيرة للجدل يضعف رسالة العدالة، ويخلق ازدواجية في المعايير، وهو ما يتنافى مع مبادئ العدل والإنصاف.
واخيرا ....
زيارة رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي إلى دمشق، رغم ما قد تحمله من أبعاد إيجابية في تعزيز التعاون القضائي، تظل مثيرة للجدل من الناحية الدستورية والقانونية. فالنصوص الدستورية واضحة في حصر السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي بالسلطة التنفيذية، ولا توجد نصوص صريحة تجيز للسلطة القضائية القيام بهذا الدور. إن الغموض الذي يكتنف هذه الزيارة، من حيث التنسيق مع وزارة الخارجية وطبيعة الاتفاقيات وصفة الممثل، يضعها في منطقة رمادية دستورياً.
إن سيادة الدولة العراقية ومصالح شعبها تقتضيان احترام الدستور، ووحدة القرار السياسي، ووضوح الاختصاصات بين السلطات. وأي خروج عن هذه الأصول، مهما كانت المبررات، يضعف مؤسسات الدولة ويخلق سوابق خطيرة قد تستغل في المستقبل. ولعل الحكمة تقتضي إعادة النظر في آليات التعامل مع الملفات العالقة، بحيث تبقى العدالة هي البوصلة، والدستور هو المر جع، ومصالح الشعب العراقي هي الهدف الأسمى.
أكاديمية الإمام الخوئي للدراسات الاستراتيجية والإعلام
الدراسات السياسية والقانونية - العدد (٣٣) - آب ٢٠٢٦
أكاديمية الإمام الخوئي للدراسات الاستراتيجية والإعلامالدراسات السياسية والقانونية - العدد (٣٣)رقم النشر القانوني: ١٦/٨/٢٠٢٦
إعداد وتحليلالدكتور حيدر الشبلاويسياسي من أبناء الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١مستشار سابق في هيئة التحكيم الدولية للعلاقات السياسية والدبلوماسية وفض المنازعات ذات الطابع الدولي لعام ٢٠١٥ القاهرة .
مقدمة قانونية في سيادة الدولة وضماناتها في القانون الدولي والدبلوماسي
تعد سيادة الدولة حجر الزاوية في بناء النظام الدولي الحديث، وهي الأساس الذي تقوم عليه العلاقات بين الدول في إطار القانون الدولي والبروتوكولات الدبلوماسية. وقد كرست المواثيق والمعاهدات الدولية هذا المبدأ وجعلته محوراً للتعامل بين الأمم، حيث نصت المادة (2) من ميثاق الأمم المتحدة على أن الهيئة "تقوم على مبدأ المساواة في السيادة بين جميع أعضائها"، كما أوجبت على جميع الأعضاء "في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة"، وهو ما يشكل حجر الأساس في حماية السيادة الوطنية لأي دولة، ومنها العراق، من أي تدخل أو انتهاك.
وجاءت اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 لتؤطر هذه الضمانات في إطار قانوني ملزم، حيث حددت أعمال البعثات الدبلوماسية ورسخت مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول المضيفة. وقد أكدت وزارة الخارجية العراقية في أكثر من مناسبة على تمسك العراق بهذا المبدأ، معتبرة أن أي تدخل في الشؤون الداخلية للعراق "يشكل تدخلاً في الشؤون الداخلية للعراق، وانتهاكاً صريحاً للمادة (1) من اتفاقية فيينا لتنظيم العلاقات بين الدول".
فضلاً عن ذلك، أصدر مجلس الأمن الدولي العديد من القرارات التي تؤكد على سيادة العراق واستقلاله السياسي وسلامته الإقليمية، مما يعكس إجماعاً دولياً على حرمة السيادة العراقية ووجوب احترامها من قبل جميع الأطراف.
إن هذه المقررات القانونية - المتمثلة في ميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وقرارات مجلس الأمن - تشكل معاً الإطار المرجعي الذي يحدد مشروعية أي تحرك دبلوماسي أو قضائي تقوم به أي دولة تجاه العراق. وأي خرق لهذه الضوابط يعتبر انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، ويتطلب موقفاً قانونياً وسياسياً حازماً للحفاظ على سيادة العراق ومصالح شعبها.
وانطلاقاً من هذا الإطار القانوني والدستوري، تأتي هذه الدراسة لتحليل زيارة رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي إلى دمشق، وقراءة أبعادها في ضوء أحكام الدستور العراقي، وقانون مجلس القضاء الأعلى، والمواثيق الدولية المنظمة للعلاقات الدبلوماسية، وصولاً إلى تقييم موضوعي لمدى مشروعية هذه الزيارة وانسجامها مع سيادة الدولة ومصالح الشعب العراقي.
((  زيارة رئيس القضاء العراقي إلى دمشق: قراءة في الأصول الدستورية والقانون الدولي والدبلوماسية المقارنة  )).
أولاً: الإطار الدستوري لتوزيع الاختصاصات في العلاقات الخارجية
١. الاختصاص الحصري للسلطة الاتحادية في السياسة الخارجيةيُقرر الدستور العراقي لعام 2005، في المادة (110/أولاً)، أن من اختصاصات السلطات الاتحادية الحصرية: "رسم السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي، والتفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية وسياسات...". هذا النص الدستوري واضح في حصر هذه الصلاحيات بالسلطة الاتحادية ممثلة بالسلطة التنفيذية، ولا مجال للمشاركة فيها من قبل السلطة القضائية أو غيرها من السلطات.
٢. اختصاصات رئيس الوزراء ومجلس الوزراءيتولى رئيس مجلس الوزراء، بصفته رئيس السلطة التنفيذية، مسؤولية تنفيذ السياسة الخارجية للدولة، وإدارة العلاقات الدبلوماسية مع الدول الأخرى. وتُعد وزارة الخارجية، وفقاً لقانونها رقم 36 لسنة 2013، الجهة المسؤولة عن "تنفيذ السياسة الخارجية لجمهورية العراق"، وتتولى "تعزيز وتطوير العلاقات مع الدول العربية والدول المجاورة ودول العالم"، و"التمثيل الدبلوماسي والقنصلي مع الدول العربية والأجنبية والمنظمات الدولية". كما تختص بـ"تنسيق الزيارات التي تقوم بها الوفود العراقية الرسمية للدول العربية والأجنبية".
٣. دور البرلمان في المصادقة على الاتفاقياتتُعد المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية من اختصاص مجلس النواب، إذ تنص المادة (61/رابعاً) من الدستور على أن "تنظم عملية المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب". وهذا يؤكد أن أية اتفاقية دولية ملزمة للدولة لا يمكن أن تنفذ دون موافقة برلمانية، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة ما تم الاتفاق عليه في دمشق، وهل هو اتفاق ملزم يستوجب المصادقة أم مجرد مباحثات تمهيدية.
ثانياً: حدود اختصاصات السلطة القضائية في العلاقات الدولية
١. استقلال القضاء وحدود تمثيل الدولةيؤكد الدستور العراقي في المادة (87) على أن "السلطة القضائية مستقلة"، وأن مجلس القضاء الأعلى يتولى إدارة شؤون الهيئات القضائية. غير أن هذا الاستقلال الإداري والمالي لا يمنح السلطة القضائية صفة تمثيل الدولة في علاقاتها الخارجية ذات البعد السياسي، فهذه الصفة من صميم اختصاص السلطة التنفيذية وفقاً للنصوص الدستورية سالفة الذكر.
٢. قراءة قانون مجلس القضاء الأعلىنصت المادة (3) من قانون مجلس القضاء الأعلى رقم 45 لسنة 2017 على جملة من المهام، منها "إدارة شؤون الهيئات القضائية" و"اقتراح مشاريع القوانين المتعلقة بالقضاء". وقد أشار بعض الباحثين إلى أن مجلس القضاء الأعلى "قد حل حلولاً قانونياً محل وزارة العدل بعد تشكيل مجلس القضاء الأعلى سنة 2003"، غير أن هذا الحلول لا يعني انتقال اختصاصات وزارة العدل بكاملها، وخصوصاً تلك المتعلقة بالتفاوض على الاتفاقيات الدولية التي تبقى من اختصاص السلطة التنفيذية.
٣. التعاون القضائي الدولي: مجال محدد وليس مطلقاًأنشأ مجلس القضاء الأعلى "المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي" بهدف "بناء علاقات قضائية تسهم في تطوير التعاون القضائي الدولي وترسيخ سيادة القانون". وهذا يندرج ضمن الاختصاصات المهنية والفنية للسلطة القضائية، ولا يتعارض مع اختصاصات وزارة الخارجية في رسم السياسة الخارجية. وقد سبق لرئيس مجلس القضاء الأعلى أن وقع "مذكرة تفاهم مع وزارة الخارجية البريطانية للتعاون القضائي"، مما يؤكد أن التعاون القضائي الدولي يظل بحاجة إلى التنسيق مع السلطة التنفيذية ممثلة بوزارة الخارجية.
ثالثاً: الغموض الدستوري والقانوني في الزيارة
١. غموض صفة الممثليثار تساؤل جوهري حول الصفة التي مثل بها القاضي فائق زيدان في زيارته إلى دمشق. هل كان يمثل السلطة القضائية العراقية في إطار تعاون قضائي فني، أم كان يحمل رسائل سياسية ودبلوماسية باسم الدولة العراقية؟ اللقاء مع الرئيس السوري أحمد الشرع، والذي حمل طابعاً سياسياً واضحاً، يرجح الفرضية الثانية، مما يطرح إشكالية دستورية تتعلق بتجاوز الاختصاصات.
٢. غموض التنسيق مع وزارة الخارجيةلم ترد أي معلومات رسمية تؤكد أن هذه الزيارة تمت "بالتنسيق مع وزارة الخارجية" أو وزارة العدل، وهو ما كان مفترضاً لو كانت الزيارة ضمن الإطار القضائي المحض. هذا الغموض يثير تساؤلات حول مدى التزام الزيارة بالأصول الدستورية والإدارية.
٣. غموض طبيعة الاتفاقياتإذا كانت الزيارة قد أسفرت عن اتفاقيات أو تفاهمات ملزمة للدولة، فإنها كانت بحاجة إلى مصادقة برلمانية وفقاً للمادة (61/رابعاً) من الدستور. عدم وضوح طبيعة ما تم الاتفاق عليه يضيف طبقة أخرى من الغموض الدستوري.
رابعاً: الدروس المستفادة من التجربة الإيرانية في إدارة الدبلوماسية في الظروف الاستثنائية
تقدم الجمهورية الإسلامية الإيرانية نموذجاً متميزاً في إدارة السياسة الخارجية والدبلوماسية، يقوم على ثوابت واضحة:
١. مركزية القرار الدبلوماسيتتميز السياسة الخارجية الإيرانية بالمركزية والوحدة، حيث يتولى المجلس الأعلى للأمن القومي، بإشراف ولي الفقيه، رسم السياسة الخارجية للدولة. ففي قضية مضيق هرمز، صدرت فتوى الإمام الخامنئي التي حظرت إغلاقه، وهو قرار سياسي - أمني استراتيجي صدر من أعلى سلطة في الدولة، وليس من سلطة قضائية أو جهة غير مختصة. وهذا يؤكد أن القرارات المصيرية في العلاقات الدولية تبقى بيد السلطة السياسية العليا.
٢. عدم التفريط بالمصالح الوطنيةتتمسك إيران في مفاوضاتها الدبلوماسية، سواء مع الولايات المتحدة أو إسرائيل أو القوى الدولية، بثوابت واضحة تتمثل في عدم التفريط بالمصالح الوطنية، وحماية السيادة، والرد الدفاعي المشروع على أي اعتداء. هذا النهج يعكس إدارة دبلوماسية محترفة تضع المصالح العليا للدولة فوق أي اعتبارات أخرى.
٣. الدبلوماسية الموحدةتلتزم إيران بمبدأ الدبلوماسية الموحدة، حيث لا يوجد تعدد في التمثيل الدبلوماسي أو ازدواجية في القرار السياسي الخارجي. هذا المبدأ يحمي الدولة من الاختراق والتداخل في الصلاحيات، ويضمن وضوح الرسالة الدبلوماسية.
٤. الدروس المستفادة للعراقيمكن للعراق أن يستلهم من التجربة الإيرانية في الحفاظ على مركزية القرار الدبلوماسي، وعدم ترك الملفات السيادية للجهات غير المختصة، مهما كانت الظروف استثنائية. فالسيادة الوطنية ليست مجالاً للتجارب أو الاجتهادات الفردية.
خامساً: المقارنة مع النظم الفيدرالية والدولية
في النظم الفيدرالية، تُعد السياسة الخارجية من اختصاص الحكومة المركزية حصراً، ولا يحق للأقاليم أو المحافظات إقامة علاقات دبلوماسية مستقلة. هذا المبدأ ينطبق على العراق كدولة فيدرالية، حيث لا يحق لإقليم كردستان أو أي محافظة أخرى إقامة علاقات خارجية منفردة. وبالتالي، فإن أي تحرك دبلوماسي أو سياسي خارجي يجب أن يكون بإشراف الحكومة الاتحادية ووزارة الخارجية.
في الدساتير المقارنة، تُعد السلطة القضائية سلطة وطنية، ولا تمارس أية اختصاصات في مجال العلاقات الدولية، باستثناء التعاون القضائي الفني الذي يتم ضمن الأطر الدبلوماسية الرسمية.
سادساً: قراءة في المصلحة العامة وسيادة الشعب العراقي
إن المصلحة العامة للشعب العراقي تقتضي:
١. احترام الدستور والقانون: فسيادة القانون هي الضمانة الأساسية لحقوق الشعب ومصالحه، وأي تجاوز للدستور يضعف هذه السيادة.
٢. وحدة القرار السياسي: تعدد الجهات التي تمثل الدولة في الخارج يضعف الموقف التفاوضي للعراق، ويخلط الأوراق على المستوى الدبلوماسي.
٣. الشفافية والمساءلة: يجب أن تكون الزيارات الرسمية والاتفاقيات الدولية شفافة، وتخضع لرقابة البرلمان والشعب، حفاظاً على المال العام وسيادة الدولة.
٤. مراعاة الثوابت الأخلاقية: التعامل مع شخصيات مثيرة للجدل يضعف رسالة العدالة، ويخلق ازدواجية في المعايير، وهو ما يتنافى مع مبادئ العدل والإنصاف.
واخيرا ....زيارة رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي إلى دمشق، رغم ما قد تحمله من أبعاد إيجابية في تعزيز التعاون القضائي، تظل مثيرة للجدل من الناحية الدستورية والقانونية. فالنصوص الدستورية واضحة في حصر السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي بالسلطة التنفيذية، ولا توجد نصوص صريحة تجيز للسلطة القضائية القيام بهذا الدور. إن الغموض الذي يكتنف هذه الزيارة، من حيث التنسيق مع وزارة الخارجية وطبيعة الاتفاقيات وصفة الممثل، يضعها في منطقة رمادية دستورياً.
إن سيادة الدولة العراقية ومصالح شعبها تقتضيان احترام الدستور، ووحدة القرار السياسي، ووضوح الاختصاصات بين السلطات. وأي خروج عن هذه الأصول، مهما كانت المبررات، يضعف مؤسسات الدولة ويخلق سوابق خطيرة قد تستغل في المستقبل. ولعل الحكمة تقتضي إعادة النظر في آليات التعامل مع الملفات العالقة، بحيث تبقى العدالة هي البوصلة، والدستور هو المرجع، ومصالح الشعب العراقي هي الهدف الأسمى.
أكاديمية الإمام الخوئي للدراسات الاستراتيجية والإعلامالدراسات السياسية والقانونية - العدد (٣٣) - آب ٢٠٢٦زيارة رئيس القضاء العراقي إلى دمشق: قراءة في الأصول الدستورية والقانون الدولي والدبلوماسية المقارنة
أكاديمية الإمام الخوئي للدراسات الاستراتيجية والإعلامالدراسات السياسية والقانونية - العدد (٣٣)رقم النشر القانوني: ١٦/٨/٢٠٢٦
إعداد وتحليلالدكتور حيدر الشبلاويسياسي من أبناء الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١مستشار سابق في هيئة التحكيم الدولية للعلاقات السياسية والدبلوماسية وفض المنازعات ذات الطابع الدولي لعام ٢٠١٥ القاهرة .
مقدمة قانونية في سيادة الدولة وضماناتها في القانون الدولي والدبلوماسي
تعد سيادة الدولة حجر الزاوية في بناء النظام الدولي الحديث، وهي الأساس الذي تقوم عليه العلاقات بين الدول في إطار القانون الدولي والبروتوكولات الدبلوماسية. وقد كرست المواثيق والمعاهدات الدولية هذا المبدأ وجعلته محوراً للتعامل بين الأمم، حيث نصت المادة (2) من ميثاق الأمم المتحدة على أن الهيئة "تقوم على مبدأ المساواة في السيادة بين جميع أعضائها"، كما أوجبت على جميع الأعضاء "في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة"، وهو ما يشكل حجر الأساس في حماية السيادة الوطنية لأي دولة، ومنها العراق، من أي تدخل أو انتهاك.
وجاءت اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 لتؤطر هذه الضمانات في إطار قانوني ملزم، حيث حددت أعمال البعثات الدبلوماسية ورسخت مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول المضيفة. وقد أكدت وزارة الخارجية العراقية في أكثر من مناسبة على تمسك العراق بهذا المبدأ، معتبرة أن أي تدخل في الشؤون الداخلية للعراق "يشكل تدخلاً في الشؤون الداخلية للعراق، وانتهاكاً صريحاً للمادة (1) من اتفاقية فيينا لتنظيم العلاقات بين الدول".
فضلاً عن ذلك، أصدر مجلس الأمن الدولي العديد من القرارات التي تؤكد على سيادة العراق واستقلاله السياسي وسلامته الإقليمية، مما يعكس إجماعاً دولياً على حرمة السيادة العراقية ووجوب احترامها من قبل جميع الأطراف.
إن هذه المقررات القانونية - المتمثلة في ميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وقرارات مجلس الأمن - تشكل معاً الإطار المرجعي الذي يحدد مشروعية أي تحرك دبلوماسي أو قضائي تقوم به أي دولة تجاه العراق. وأي خرق لهذه الضوابط يعتبر انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، ويتطلب موقفاً قانونياً وسياسياً حازماً للحفاظ على سيادة العراق ومصالح شعبها.
وانطلاقاً من هذا الإطار القانوني والدستوري، تأتي هذه الدراسة لتحليل زيارة رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي إلى دمشق، وقراءة أبعادها في ضوء أحكام الدستور العراقي، وقانون مجلس القضاء الأعلى، والمواثيق الدولية المنظمة للعلاقات الدبلوماسية، وصولاً إلى تقييم موضوعي لمدى مشروعية هذه الزيارة وانسجامها مع سيادة الدولة ومصالح الشعب العراقي.
((  زيارة رئيس القضاء العراقي إلى دمشق: قراءة في الأصول الدستورية والقانون الدولي والدبلوماسية المقارنة  )).
أولاً: الإطار الدستوري لتوزيع الاختصاصات في العلاقات الخارجية
١. الاختصاص الحصري للسلطة الاتحادية في السياسة الخارجيةيُقرر الدستور العراقي لعام 2005، في المادة (110/أولاً)، أن من اختصاصات السلطات الاتحادية الحصرية: "رسم السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي، والتفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية وسياسات...". هذا النص الدستوري واضح في حصر هذه الصلاحيات بالسلطة الاتحادية ممثلة بالسلطة التنفيذية، ولا مجال للمشاركة فيها من قبل السلطة القضائية أو غيرها من السلطات.
٢. اختصاصات رئيس الوزراء ومجلس الوزراءيتولى رئيس مجلس الوزراء، بصفته رئيس السلطة التنفيذية، مسؤولية تنفيذ السياسة الخارجية للدولة، وإدارة العلاقات الدبلوماسية مع الدول الأخرى. وتُعد وزارة الخارجية، وفقاً لقانونها رقم 36 لسنة 2013، الجهة المسؤولة عن "تنفيذ السياسة الخارجية لجمهورية العراق"، وتتولى "تعزيز وتطوير العلاقات مع الدول العربية والدول المجاورة ودول العالم"، و"التمثيل الدبلوماسي والقنصلي مع الدول العربية والأجنبية والمنظمات الدولية". كما تختص بـ"تنسيق الزيارات التي تقوم بها الوفود العراقية الرسمية للدول العربية والأجنبية".
٣. دور البرلمان في المصادقة على الاتفاقياتتُعد المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية من اختصاص مجلس النواب، إذ تنص المادة (61/رابعاً) من الدستور على أن "تنظم عملية المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب". وهذا يؤكد أن أية اتفاقية دولية ملزمة للدولة لا يمكن أن تنفذ دون موافقة برلمانية، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة ما تم الاتفاق عليه في دمشق، وهل هو اتفاق ملزم يستوجب المصادقة أم مجرد مباحثات تمهيدية.
ثانياً: حدود اختصاصات السلطة القضائية في العلاقات الدولية
١. استقلال القضاء وحدود تمثيل الدولةيؤكد الدستور العراقي في المادة (87) على أن "السلطة القضائية مستقلة"، وأن مجلس القضاء الأعلى يتولى إدارة شؤون الهيئات القضائية. غير أن هذا الاستقلال الإداري والمالي لا يمنح السلطة القضائية صفة تمثيل الدولة في علاقاتها الخارجية ذات البعد السياسي، فهذه الصفة من صميم اختصاص السلطة التنفيذية وفقاً للنصوص الدستورية سالفة الذكر.
٢. قراءة قانون مجلس القضاء الأعلىنصت المادة (3) من قانون مجلس القضاء الأعلى رقم 45 لسنة 2017 على جملة من المهام، منها "إدارة شؤون الهيئات القضائية" و"اقتراح مشاريع القوانين المتعلقة بالقضاء". وقد أشار بعض الباحثين إلى أن مجلس القضاء الأعلى "قد حل حلولاً قانونياً محل وزارة العدل بعد تشكيل مجلس القضاء الأعلى سنة 2003"، غير أن هذا الحلول لا يعني انتقال اختصاصات وزارة العدل بكاملها، وخصوصاً تلك المتعلقة بالتفاوض على الاتفاقيات الدولية التي تبقى من اختصاص السلطة التنفيذية.
٣. التعاون القضائي الدولي: مجال محدد وليس مطلقاًأنشأ مجلس القضاء الأعلى "المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي" بهدف "بناء علاقات قضائية تسهم في تطوير التعاون القضائي الدولي وترسيخ سيادة القانون". وهذا يندرج ضمن الاختصاصات المهنية والفنية للسلطة القضائية، ولا يتعارض مع اختصاصات وزارة الخارجية في رسم السياسة الخارجية. وقد سبق لرئيس مجلس القضاء الأعلى أن وقع "مذكرة تفاهم مع وزارة الخارجية البريطانية للتعاون القضائي"، مما يؤكد أن التعاون القضائي الدولي يظل بحاجة إلى التنسيق مع السلطة التنفيذية ممثلة بوزارة الخارجية.
ثالثاً: الغموض الدستوري والقانوني في الزيارة
١. غموض صفة الممثليثار تساؤل جوهري حول الصفة التي مثل بها القاضي فائق زيدان في زيارته إلى دمشق. هل كان يمثل السلطة القضائية العراقية في إطار تعاون قضائي فني، أم كان يحمل رسائل سياسية ودبلوماسية باسم الدولة العراقية؟ اللقاء مع الرئيس السوري أحمد الشرع، والذي حمل طابعاً سياسياً واضحاً، يرجح الفرضية الثانية، مما يطرح إشكالية دستورية تتعلق بتجاوز الاختصاصات.
٢. غموض التنسيق مع وزارة الخارجيةلم ترد أي معلومات رسمية تؤكد أن هذه الزيارة تمت "بالتنسيق مع وزارة الخارجية" أو وزارة العدل، وهو ما كان مفترضاً لو كانت الزيارة ضمن الإطار القضائي المحض. هذا الغموض يثير تساؤلات حول مدى التزام الزيارة بالأصول الدستورية والإدارية.
٣. غموض طبيعة الاتفاقياتإذا كانت الزيارة قد أسفرت عن اتفاقيات أو تفاهمات ملزمة للدولة، فإنها كانت بحاجة إلى مصادقة برلمانية وفقاً للمادة (61/رابعاً) من الدستور. عدم وضوح طبيعة ما تم الاتفاق عليه يضيف طبقة أخرى من الغموض الدستوري.
رابعاً: الدروس المستفادة من التجربة الإيرانية في إدارة الدبلوماسية في الظروف الاستثنائية
تقدم الجمهورية الإسلامية الإيرانية نموذجاً متميزاً في إدارة السياسة الخارجية والدبلوماسية، يقوم على ثوابت واضحة:
١. مركزية القرار الدبلوماسيتتميز السياسة الخارجية الإيرانية بالمركزية والوحدة، حيث يتولى المجلس الأعلى للأمن القومي، بإشراف ولي الفقيه، رسم السياسة الخارجية للدولة. ففي قضية مضيق هرمز، صدرت فتوى الإمام الخامنئي التي حظرت إغلاقه، وهو قرار سياسي - أمني استراتيجي صدر من أعلى سلطة في الدولة، وليس من سلطة قضائية أو جهة غير مختصة. وهذا يؤكد أن القرارات المصيرية في العلاقات الدولية تبقى بيد السلطة السياسية العليا.
٢. عدم التفريط بالمصالح الوطنيةتتمسك إيران في مفاوضاتها الدبلوماسية، سواء مع الولايات المتحدة أو إسرائيل أو القوى الدولية، بثوابت واضحة تتمثل في عدم التفريط بالمصالح الوطنية، وحماية السيادة، والرد الدفاعي المشروع على أي اعتداء. هذا النهج يعكس إدارة دبلوماسية محترفة تضع المصالح العليا للدولة فوق أي اعتبارات أخرى.
٣. الدبلوماسية الموحدةتلتزم إيران بمبدأ الدبلوماسية الموحدة، حيث لا يوجد تعدد في التمثيل الدبلوماسي أو ازدواجية في القرار السياسي الخارجي. هذا المبدأ يحمي الدولة من الاختراق والتداخل في الصلاحيات، ويضمن وضوح الرسالة الدبلوماسية.
٤. الدروس المستفادة للعراقيمكن للعراق أن يستلهم من التجربة الإيرانية في الحفاظ على مركزية القرار الدبلوماسي، وعدم ترك الملفات السيادية للجهات غير المختصة، مهما كانت الظروف استثنائية. فالسيادة الوطنية ليست مجالاً للتجارب أو الاجتهادات الفردية.
خامساً: المقارنة مع النظم الفيدرالية والدولية
في النظم الفيدرالية، تُعد السياسة الخارجية من اختصاص الحكومة المركزية حصراً، ولا يحق للأقاليم أو المحافظات إقامة علاقات دبلوماسية مستقلة. هذا المبدأ ينطبق على العراق كدولة فيدرالية، حيث لا يحق لإقليم كردستان أو أي محافظة أخرى إقامة علاقات خارجية منفردة. وبالتالي، فإن أي تحرك دبلوماسي أو سياسي خارجي يجب أن يكون بإشراف الحكومة الاتحادية ووزارة الخارجية.
في الدساتير المقارنة، تُعد السلطة القضائية سلطة وطنية، ولا تمارس أية اختصاصات في مجال العلاقات الدولية، باستثناء التعاون القضائي الفني الذي يتم ضمن الأطر الدبلوماسية الرسمية.
سادساً: قراءة في المصلحة العامة وسيادة الشعب العراقي
إن المصلحة العامة للشعب العراقي تقتضي:
١. احترام الدستور والقانون: فسيادة القانون هي الضمانة الأساسية لحقوق الشعب ومصالحه، وأي تجاوز للدستور يضعف هذه السيادة.
٢. وحدة القرار السياسي: تعدد الجهات التي تمثل الدولة في الخارج يضعف الموقف التفاوضي للعراق، ويخلط الأوراق على المستوى الدبلوماسي.
٣. الشفافية والمساءلة: يجب أن تكون الزيارات الرسمية والاتفاقيات الدولية شفافة، وتخضع لرقابة البرلمان والشعب، حفاظاً على المال العام وسيادة الدولة.
٤. مراعاة الثوابت الأخلاقية: التعامل مع شخصيات مثيرة للجدل يضعف رسالة العدالة، ويخلق ازدواجية في المعايير، وهو ما يتنافى مع مبادئ العدل والإنصاف.
واخيرا ....زيارة رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي إلى دمشق، رغم ما قد تحمله من أبعاد إيجابية في تعزيز التعاون القضائي، تظل مثيرة للجدل من الناحية الدستورية والقانونية. فالنصوص الدستورية واضحة في حصر السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي بالسلطة التنفيذية، ولا توجد نصوص صريحة تجيز للسلطة القضائية القيام بهذا الدور. إن الغموض الذي يكتنف هذه الزيارة، من حيث التنسيق مع وزارة الخارجية وطبيعة الاتفاقيات وصفة الممثل، يضعها في منطقة رمادية دستورياً.
إن سيادة الدولة العراقية ومصالح شعبها تقتضيان احترام الدستور، ووحدة القرار السياسي، ووضوح الاختصاصات بين السلطات. وأي خروج عن هذه الأصول، مهما كانت المبررات، يضعف مؤسسات الدولة ويخلق سوابق خطيرة قد تستغل في المستقبل. ولعل الحكمة تقتضي إعادة النظر في آليات التعامل مع الملفات العالقة، بحيث تبقى العدالة هي البوصلة، والدستور هو المر جع، ومصالح الشعب العراقي هي الهدف الأسمى.
أكاديمية الإمام الخوئي للدراسات الاستراتيجية والإعلامالدراسات السياسية والقانونية - العدد (٣٣) - آب ٢٠٢٦
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 19-08-2026 | الوقـت: 09:44:08 صباحا | قراءة: 13 | التعليقات

الإدارة الاستراتيجية والحوكمة في المؤسسات الرياضية

نحو منظومة رياضية فعّالة ومستدامة
الأستاذ المستشار نعمان عبد الغني
مقدمة
تُعدّ الإدارة الاستراتيجية من أهم المداخل الحديثة لتطوير المؤسسات الرياضية، سواء كانت أندية أو اتحادات أو هيئات أو منشآت رياضية. فهي تمثل منهجًا إداريًا متكاملًا يهدف إلى توجيه المؤسسة نحو تحقيق أهدافها قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، من خلال التخطيط السليم، والتحليل الدقيق للبيئة الداخلية والخارجية، وحسن استثمار الموارد، واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.
ولا تقتصر الإدارة الاستراتيجية على وضع الخطط، وإنما تشمل كذلك تنفيذها ومتابعتها وتقويم نتائجها بصورة مستمرة، بما يضمن قدرة المؤسسة الرياضية على التكيف مع المتغيرات وتحقيق الميزة التنافسية والاستدامة المؤسسية.
وفي المقابل، تمثل الحوكمة الرياضية الإطار الذي يضمن حسن إدارة المؤسسة، من خلال ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة والمساءلة والعدالة، وتحديد الصلاحيات والمسؤوليات، والحد من تضارب المصالح وسوء استخدام الموارد.
ومن هنا، فإن التكامل بين الإدارة الاستراتيجية والحوكمة يشكل أساسًا لبناء مؤسسات رياضية قوية وفعالة وقادرة على تحقيق أهدافها وخدمة الرياضيين والجماهير والمجتمع.
أولًا: مفهوم الإدارة الاستراتيجية في المؤسسات الرياضية
الإدارة الاستراتيجية في المؤسسات الرياضية هي عملية إدارية وعلمية متكاملة تهدف إلى تحديد الاتجاه المستقبلي للمؤسسة، وصياغة رؤيتها ورسالتها وأهدافها، وتحليل بيئتها الداخلية والخارجية، ثم اختيار الاستراتيجيات المناسبة وتنفيذها ومتابعة نتائجها وتقويمها.
وتشمل الإدارة الاستراتيجية مختلف جوانب العمل الرياضي، ومنها:
- الإدارة الفنية والرياضية.
- الإدارة المالية والاستثمارية.
- إدارة الموارد البشرية.
- التسويق والرعاية الرياضية.
- إدارة المنشآت والمرافق الرياضية.
- الإعلام والاتصال الرياضي.
- تطوير المواهب والناشئين.
- التحول الرقمي واستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ثانيًا: مراحل الإدارة الاستراتيجية في المؤسسات الرياضية
1. التحليل البيئي
تبدأ الإدارة الاستراتيجية بدراسة البيئة الداخلية للمؤسسة، من خلال تحديد نقاط القوة والضعف، إلى جانب تحليل البيئة الخارجية لرصد الفرص والتهديدات التي يمكن أن تؤثر في أداء المؤسسة.
ويمكن الاستفادة في هذا المجال من تحليل SWOT، الذي يساعد على بناء صورة واضحة عن الوضع الاستراتيجي للمؤسسة واتخاذ القرارات المناسبة.
2. تحديد الرؤية والرسالة
ينبغي للمؤسسة الرياضية أن تمتلك رؤية واضحة للمستقبل ورسالة محددة تعبّر عن طبيعة نشاطها وأهدافها ودورها تجاه الرياضيين والجماهير والمجتمع.
3. صياغة الأهداف والاستراتيجية
يتم في هذه المرحلة تحديد الأهداف الرياضية والإدارية والمالية والاستثمارية، ووضع الاستراتيجيات والبرامج التي تسمح بتحقيقها، مع مراعاة الإمكانات المتاحة والمتغيرات المحيطة بالمؤسسة.
4. تنفيذ الاستراتيجية
تُترجم الخطط الاستراتيجية إلى برامج ومشروعات وإجراءات عملية، مع توجيه الموارد البشرية والمالية والمادية والتكنولوجية نحو تحقيق الأهداف المحددة.
5. المتابعة والتقييم والرقابة
تتطلب الإدارة الاستراتيجية قياس الأداء بصورة دورية، ومقارنة النتائج الفعلية بالأهداف المخططة، والكشف عن الانحرافات ومعالجتها، وإجراء التعديلات اللازمة على الخطط والاستراتيجيات.
ثالثًا: أهمية الإدارة الاستراتيجية للمؤسسات الرياضية
تسهم الإدارة الاستراتيجية في:
- تحسين الأداء: رفع كفاءة الفرق والأجهزة الإدارية والفنية والمنشآت الرياضية.
- حسن استثمار الموارد: الاستخدام الأمثل للموارد المالية والبشرية والمادية.
- تحسين عملية اتخاذ القرار: الانتقال من القرارات العشوائية إلى القرارات المبنية على البيانات والتحليل.
- مواجهة المتغيرات: تعزيز قدرة المؤسسة على التكيف مع التطورات الرياضية والاقتصادية والتكنولوجية.
- تحقيق الميزة التنافسية: تمكين المؤسسة من تحسين موقعها الرياضي والإداري والاقتصادي.
- تحقيق الاستدامة: ضمان استمرارية المؤسسة وتطورها على المدى الطويل.
- إدارة المخاطر: التنبؤ بالمخاطر المحتملة ووضع البدائل والحلول المناسبة للتعامل معها.
رابعًا: مفهوم الحوكمة في المؤسسات الرياضية
الحوكمة الرياضية هي مجموعة من المبادئ والقواعد والآليات التي تنظم عملية إدارة المؤسسة الرياضية، وتحدد الصلاحيات والمسؤوليات، وتضمن الشفافية والنزاهة والمساءلة والعدالة، بما يساعد على حماية المال العام والمال الخاص، وتعزيز الثقة بين المؤسسة ومختلف أصحاب المصلحة.
ولا تعني الحوكمة زيادة الإجراءات الإدارية فحسب، وإنما تهدف إلى بناء بيئة مؤسسية واضحة تقوم على القانون، وتمنع تضارب المصالح، وتدعم اتخاذ القرار الرشيد.
خامسًا: أهم مبادئ الحوكمة الرياضية
1. الشفافية والإفصاح
إتاحة المعلومات المالية والإدارية والقرارات المهمة بصورة واضحة ومنظمة لأصحاب المصلحة والجهات الرقابية، وفقًا للقوانين واللوائح المعمول بها.
2. المساءلة
إخضاع المسؤولين وأعضاء مجالس الإدارة والأجهزة التنفيذية للرقابة والتقييم، وتحميل كل مسؤول مسؤولية القرارات والإجراءات التي تدخل ضمن اختصاصه.
3. العدالة والمساواة
ضمان تطبيق القوانين واللوائح على الجميع دون تمييز، واحترام حقوق الأعضاء والرياضيين والعاملين، وتكافؤ الفرص.
4. تحديد الصلاحيات والمسؤوليات
توزيع الاختصاصات بصورة واضحة بين الجمعية العامة ومجلس الإدارة والإدارة التنفيذية والأجهزة الفنية واللجان المختلفة، بما يمنع تضارب الاختصاصات.
5. النزاهة ومنع تضارب المصالح
وضع آليات واضحة لمنع استغلال المنصب الرياضي لتحقيق مصالح شخصية، والإفصاح عن حالات تضارب المصالح والتعامل معها وفق القانون.
6. الاستقلالية والرقابة
تعزيز استقلالية أجهزة الرقابة والمراجعة، بما يسمح بالكشف المبكر عن الأخطاء والمخاطر المالية والإدارية ومعالجتها.
سادسًا: أهمية تطبيق الحوكمة في المؤسسات الرياضية
يسهم تطبيق الحوكمة الرشيدة في:
- رفع كفاءة الإدارة الرياضية.
- تحسين استخدام الموارد المالية والبشرية.
- الحد من الفساد وسوء التسيير.
- تقليل تضارب الصلاحيات والاختصاصات.
- تعزيز ثقة الرياضيين والجماهير والرعاة والمستثمرين.
- تحسين القدرة على جذب الاستثمارات والشراكات الرياضية.
- دعم الاستقرار الإداري والمالي.
- تحقيق الاستدامة المؤسسية.
- تعزيز احترام القوانين واللوائح.
- بناء صورة إيجابية للمؤسسة الرياضية أمام المجتمع.
سابعًا: التكامل بين الإدارة الاستراتيجية والحوكمة
لا يمكن تحقيق إدارة استراتيجية ناجحة في غياب الحوكمة، كما أن الحوكمة تحتاج إلى رؤية استراتيجية واضحة حتى لا تتحول إلى مجرد مجموعة من الإجراءات واللوائح.
فالإدارة الاستراتيجية تحدد إلى أين تتجه المؤسسة الرياضية؟، بينما تساعد الحوكمة على تحديد كيف تُدار المؤسسة للوصول إلى هذا الاتجاه بصورة قانونية وشفافة ونزيهة؟
ومن أبرز مجالات التكامل بينهما:
1. رفع الكفاءة التشغيلية
تساعد الحوكمة على ضمان تنفيذ الاستراتيجيات والخطط وفق الصلاحيات والإجراءات المحددة، مع الاستخدام الرشيد للموارد.
2. تحسين الأداء المالي والإداري
يساعد التخطيط الاستراتيجي والرقابة والشفافية المالية على الحد من الهدر والإنفاق غير المدروس، وتحقيق قدر أكبر من الكفاءة المالية.
3. تعزيز الثقة
تؤدي الشفافية والمساءلة إلى تعزيز ثقة الجماهير والرعاة والمستثمرين والجهات الحكومية في المؤسسة الرياضية.
4. تحقيق الاستدامة
تساعد الإدارة الاستراتيجية على بناء خطط طويلة الأجل، بينما توفر الحوكمة البيئة المؤسسية التي تضمن استمرارية هذه الخطط وعدم ارتباط نجاح المؤسسة بالأشخاص فقط.
5. تحسين عملية اتخاذ القرار
يساعد التكامل بين الإدارة الاستراتيجية والحوكمة على اتخاذ قرارات مبنية على المعلومات والبيانات، وليس على الاجتهادات الشخصية أو القرارات العشوائية.
ثامنًا: آليات تفعيل الإدارة الاستراتيجية والحوكمة
يمكن للمؤسسات الرياضية تعزيز الإدارة الاستراتيجية والحوكمة من خلال:
- إعداد خطط استراتيجية واضحة وقابلة للقياس.
- تحديد مؤشرات أداء رئيسية لقياس النتائج.
- وضع لوائح داخلية واضحة تحدد المهام والصلاحيات والمسؤوليات.
- تطوير أنظمة الرقابة والمراجعة المالية والإدارية.
- تشكيل لجان متخصصة ومستقلة للرقابة والمراجعة وفق القوانين المعمول بها.
- تدريب القيادات والإطارات الرياضية بصورة مستمرة على الإدارة الحديثة والحوكمة.
- اعتماد التحول الرقمي في الإدارة والمالية والأرشفة وصنع القرار.
- استخدام البيانات والتحليلات الحديثة في التخطيط الرياضي.
- وضع أنظمة واضحة لإدارة المخاطر والأزمات.
- تعزيز الإفصاح المالي والإداري.
- اعتماد آليات واضحة لتقييم أداء مجالس الإدارة والأجهزة التنفيذية.
- ربط المسؤولية بالنتائج والمساءلة بالصلاحيات.
- إشراك مختلف أصحاب المصلحة في تطوير المؤسسة الرياضية، وفق الأطر القانونية والتنظيمية.
تاسعًا: الإدارة الاستراتيجية والتحول الرقمي
أصبحت التكنولوجيا عنصرًا أساسيًا في الإدارة الرياضية الحديثة، إذ يمكن للمؤسسات الرياضية استخدام المنصات الرقمية وقواعد البيانات والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لتحسين عمليات التخطيط والمتابعة واتخاذ القرار.
كما يمكن للتحول الرقمي أن يسهم في:
- تحسين إدارة الموارد.
- تطوير قواعد بيانات الرياضيين.
- متابعة الأداء الرياضي والإداري.
- تعزيز الشفافية المالية.
- تحسين التواصل مع الجماهير.
- تطوير التسويق والرعاية الرياضية.
- دعم اكتشاف المواهب وتطويرها.
- تحسين إدارة المنشآت والمرافق الرياضية.
وبذلك أصبحت المؤسسة الرياضية الحديثة مطالبة بالانتقال من الإدارة التقليدية إلى الإدارة الذكية القائمة على البيانات والمعرفة والتكنولوجيا.
عاشرًا: الأثر المترتب على التكامل بين الإدارة الاستراتيجية والحوكمة
إن التكامل بين الإدارة الاستراتيجية والحوكمة يؤدي إلى بناء مؤسسة رياضية أكثر قدرة على مواجهة التحديات وتحقيق أهدافها، ومن أبرز النتائج المتوقعة:
- تحسين الأداء الرياضي والإداري والمالي.
- تقليل الهدر وسوء استخدام الموارد.
- تعزيز النزاهة والشفافية.
- تحسين جودة القرارات.
- تحقيق الاستدامة المالية والمؤسسية.
- خلق بيئة محفزة للإبداع والمنافسة العادلة.
- جذب الرعاة والمستثمرين.
- تعزيز ثقة الجماهير وأصحاب المصلحة.
- بناء هيكل مؤسسي متماسك.
- الحد من القرارات الفردية والعشوائية.
- حماية المؤسسة من المخاطر الإدارية والمالية.
- تحقيق توافق أفضل بين الأهداف الرياضية والاقتصادية والاجتماعية.
خاتمة
تُعدّ الإدارة الاستراتيجية والحوكمة ركيزتين أساسيتين لبناء مؤسسات رياضية قوية ومستدامة وقادرة على المنافسة. فالإدارة الاستراتيجية تمنح المؤسسة الرؤية والاتجاه والأهداف، بينما توفر الحوكمة الإطار الذي يضمن حسن إدارة الموارد، ووضوح المسؤوليات، والشفافية، والمساءلة، والنزاهة.
ومن ثم، فإن تطوير المؤسسات الرياضية لا ينبغي أن يعتمد على النتائج الرياضية وحدها، بل يجب أن يقوم على منظومة متكاملة تجمع بين التخطيط الاستراتيجي، والحوكمة الرشيدة، والإدارة المالية السليمة، والتحول الرقمي، وتنمية الموارد البشرية، وإدارة المخاطر، والتقييم المستمر للأداء.
إن المؤسسة الرياضية الناجحة في المستقبل هي التي لا تكتفي بتحقيق الانتصارات داخل الملعب، وإنما تبني كذلك مؤسسة قوية خارجه؛ مؤسسة تعتمد على القانون والتخطيط والكفاءة والشفافية والاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا، بما يضمن استمرارية النجاح وتحقيق التنمية الرياضية المستدامة.

نحو منظومة رياضية فعّالة ومستدامة
الأستاذ المستشار نعمان عبد الغني[email protected]
مقدمة
تُعدّ الإدارة الاستراتيجية من أهم المداخل الحديثة لتطوير المؤسسات الرياضية، سواء كانت أندية أو اتحادات أو هيئات أو منشآت رياضية. فهي تمثل منهجًا إداريًا متكاملًا يهدف إلى توجيه المؤسسة نحو تحقيق أهدافها قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، من خلال التخطيط السليم، والتحليل الدقيق للبيئة الداخلية والخارجية، وحسن استثمار الموارد، واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.
ولا تقتصر الإدارة الاستراتيجية على وضع الخطط، وإنما تشمل كذلك تنفيذها ومتابعتها وتقويم نتائجها بصورة مستمرة، بما يضمن قدرة المؤسسة الرياضية على التكيف مع المتغيرات وتحقيق الميزة التنافسية والاستدامة المؤسسية.
وفي المقابل، تمثل الحوكمة الرياضية الإطار الذي يضمن حسن إدارة المؤسسة، من خلال ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة والمساءلة والعدالة، وتحديد الصلاحيات والمسؤوليات، والحد من تضارب المصالح وسوء استخدام الموارد.
ومن هنا، فإن التكامل بين الإدارة الاستراتيجية والحوكمة يشكل أساسًا لبناء مؤسسات رياضية قوية وفعالة وقادرة على تحقيق أهدافها وخدمة الرياضيين والجماهير والمجتمع.
أولًا: مفهوم الإدارة الاستراتيجية في المؤسسات الرياضية
الإدارة الاستراتيجية في المؤسسات الرياضية هي عملية إدارية وعلمية متكاملة تهدف إلى تحديد الاتجاه المستقبلي للمؤسسة، وصياغة رؤيتها ورسالتها وأهدافها، وتحليل بيئتها الداخلية والخارجية، ثم اختيار الاستراتيجيات المناسبة وتنفيذها ومتابعة نتائجها وتقويمها.
وتشمل الإدارة الاستراتيجية مختلف جوانب العمل الرياضي، ومنها:
- الإدارة الفنية والرياضية.- الإدارة المالية والاستثمارية.- إدارة الموارد البشرية.- التسويق والرعاية الرياضية.- إدارة المنشآت والمرافق الرياضية.- الإعلام والاتصال الرياضي.- تطوير المواهب والناشئين.- التحول الرقمي واستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ثانيًا: مراحل الإدارة الاستراتيجية في المؤسسات الرياضية
1. التحليل البيئي
تبدأ الإدارة الاستراتيجية بدراسة البيئة الداخلية للمؤسسة، من خلال تحديد نقاط القوة والضعف، إلى جانب تحليل البيئة الخارجية لرصد الفرص والتهديدات التي يمكن أن تؤثر في أداء المؤسسة.
ويمكن الاستفادة في هذا المجال من تحليل SWOT، الذي يساعد على بناء صورة واضحة عن الوضع الاستراتيجي للمؤسسة واتخاذ القرارات المناسبة.
2. تحديد الرؤية والرسالة
ينبغي للمؤسسة الرياضية أن تمتلك رؤية واضحة للمستقبل ورسالة محددة تعبّر عن طبيعة نشاطها وأهدافها ودورها تجاه الرياضيين والجماهير والمجتمع.
3. صياغة الأهداف والاستراتيجية
يتم في هذه المرحلة تحديد الأهداف الرياضية والإدارية والمالية والاستثمارية، ووضع الاستراتيجيات والبرامج التي تسمح بتحقيقها، مع مراعاة الإمكانات المتاحة والمتغيرات المحيطة بالمؤسسة.
4. تنفيذ الاستراتيجية
تُترجم الخطط الاستراتيجية إلى برامج ومشروعات وإجراءات عملية، مع توجيه الموارد البشرية والمالية والمادية والتكنولوجية نحو تحقيق الأهداف المحددة.
5. المتابعة والتقييم والرقابة
تتطلب الإدارة الاستراتيجية قياس الأداء بصورة دورية، ومقارنة النتائج الفعلية بالأهداف المخططة، والكشف عن الانحرافات ومعالجتها، وإجراء التعديلات اللازمة على الخطط والاستراتيجيات.
ثالثًا: أهمية الإدارة الاستراتيجية للمؤسسات الرياضية
تسهم الإدارة الاستراتيجية في:
- تحسين الأداء: رفع كفاءة الفرق والأجهزة الإدارية والفنية والمنشآت الرياضية.- حسن استثمار الموارد: الاستخدام الأمثل للموارد المالية والبشرية والمادية.- تحسين عملية اتخاذ القرار: الانتقال من القرارات العشوائية إلى القرارات المبنية على البيانات والتحليل.- مواجهة المتغيرات: تعزيز قدرة المؤسسة على التكيف مع التطورات الرياضية والاقتصادية والتكنولوجية.- تحقيق الميزة التنافسية: تمكين المؤسسة من تحسين موقعها الرياضي والإداري والاقتصادي.- تحقيق الاستدامة: ضمان استمرارية المؤسسة وتطورها على المدى الطويل.- إدارة المخاطر: التنبؤ بالمخاطر المحتملة ووضع البدائل والحلول المناسبة للتعامل معها.
رابعًا: مفهوم الحوكمة في المؤسسات الرياضية
الحوكمة الرياضية هي مجموعة من المبادئ والقواعد والآليات التي تنظم عملية إدارة المؤسسة الرياضية، وتحدد الصلاحيات والمسؤوليات، وتضمن الشفافية والنزاهة والمساءلة والعدالة، بما يساعد على حماية المال العام والمال الخاص، وتعزيز الثقة بين المؤسسة ومختلف أصحاب المصلحة.
ولا تعني الحوكمة زيادة الإجراءات الإدارية فحسب، وإنما تهدف إلى بناء بيئة مؤسسية واضحة تقوم على القانون، وتمنع تضارب المصالح، وتدعم اتخاذ القرار الرشيد.
خامسًا: أهم مبادئ الحوكمة الرياضية
1. الشفافية والإفصاح
إتاحة المعلومات المالية والإدارية والقرارات المهمة بصورة واضحة ومنظمة لأصحاب المصلحة والجهات الرقابية، وفقًا للقوانين واللوائح المعمول بها.
2. المساءلة
إخضاع المسؤولين وأعضاء مجالس الإدارة والأجهزة التنفيذية للرقابة والتقييم، وتحميل كل مسؤول مسؤولية القرارات والإجراءات التي تدخل ضمن اختصاصه.
3. العدالة والمساواة
ضمان تطبيق القوانين واللوائح على الجميع دون تمييز، واحترام حقوق الأعضاء والرياضيين والعاملين، وتكافؤ الفرص.
4. تحديد الصلاحيات والمسؤوليات
توزيع الاختصاصات بصورة واضحة بين الجمعية العامة ومجلس الإدارة والإدارة التنفيذية والأجهزة الفنية واللجان المختلفة، بما يمنع تضارب الاختصاصات.
5. النزاهة ومنع تضارب المصالح
وضع آليات واضحة لمنع استغلال المنصب الرياضي لتحقيق مصالح شخصية، والإفصاح عن حالات تضارب المصالح والتعامل معها وفق القانون.
6. الاستقلالية والرقابة
تعزيز استقلالية أجهزة الرقابة والمراجعة، بما يسمح بالكشف المبكر عن الأخطاء والمخاطر المالية والإدارية ومعالجتها.
سادسًا: أهمية تطبيق الحوكمة في المؤسسات الرياضية
يسهم تطبيق الحوكمة الرشيدة في:
- رفع كفاءة الإدارة الرياضية.- تحسين استخدام الموارد المالية والبشرية.- الحد من الفساد وسوء التسيير.- تقليل تضارب الصلاحيات والاختصاصات.- تعزيز ثقة الرياضيين والجماهير والرعاة والمستثمرين.- تحسين القدرة على جذب الاستثمارات والشراكات الرياضية.- دعم الاستقرار الإداري والمالي.- تحقيق الاستدامة المؤسسية.- تعزيز احترام القوانين واللوائح.- بناء صورة إيجابية للمؤسسة الرياضية أمام المجتمع.
سابعًا: التكامل بين الإدارة الاستراتيجية والحوكمة
لا يمكن تحقيق إدارة استراتيجية ناجحة في غياب الحوكمة، كما أن الحوكمة تحتاج إلى رؤية استراتيجية واضحة حتى لا تتحول إلى مجرد مجموعة من الإجراءات واللوائح.
فالإدارة الاستراتيجية تحدد إلى أين تتجه المؤسسة الرياضية؟، بينما تساعد الحوكمة على تحديد كيف تُدار المؤسسة للوصول إلى هذا الاتجاه بصورة قانونية وشفافة ونزيهة؟
ومن أبرز مجالات التكامل بينهما:
1. رفع الكفاءة التشغيلية
تساعد الحوكمة على ضمان تنفيذ الاستراتيجيات والخطط وفق الصلاحيات والإجراءات المحددة، مع الاستخدام الرشيد للموارد.
2. تحسين الأداء المالي والإداري
يساعد التخطيط الاستراتيجي والرقابة والشفافية المالية على الحد من الهدر والإنفاق غير المدروس، وتحقيق قدر أكبر من الكفاءة المالية.
3. تعزيز الثقة
تؤدي الشفافية والمساءلة إلى تعزيز ثقة الجماهير والرعاة والمستثمرين والجهات الحكومية في المؤسسة الرياضية.
4. تحقيق الاستدامة
تساعد الإدارة الاستراتيجية على بناء خطط طويلة الأجل، بينما توفر الحوكمة البيئة المؤسسية التي تضمن استمرارية هذه الخطط وعدم ارتباط نجاح المؤسسة بالأشخاص فقط.
5. تحسين عملية اتخاذ القرار
يساعد التكامل بين الإدارة الاستراتيجية والحوكمة على اتخاذ قرارات مبنية على المعلومات والبيانات، وليس على الاجتهادات الشخصية أو القرارات العشوائية.
ثامنًا: آليات تفعيل الإدارة الاستراتيجية والحوكمة
يمكن للمؤسسات الرياضية تعزيز الإدارة الاستراتيجية والحوكمة من خلال:
- إعداد خطط استراتيجية واضحة وقابلة للقياس.- تحديد مؤشرات أداء رئيسية لقياس النتائج.- وضع لوائح داخلية واضحة تحدد المهام والصلاحيات والمسؤوليات.- تطوير أنظمة الرقابة والمراجعة المالية والإدارية.- تشكيل لجان متخصصة ومستقلة للرقابة والمراجعة وفق القوانين المعمول بها.- تدريب القيادات والإطارات الرياضية بصورة مستمرة على الإدارة الحديثة والحوكمة.- اعتماد التحول الرقمي في الإدارة والمالية والأرشفة وصنع القرار.- استخدام البيانات والتحليلات الحديثة في التخطيط الرياضي.- وضع أنظمة واضحة لإدارة المخاطر والأزمات.- تعزيز الإفصاح المالي والإداري.- اعتماد آليات واضحة لتقييم أداء مجالس الإدارة والأجهزة التنفيذية.- ربط المسؤولية بالنتائج والمساءلة بالصلاحيات.- إشراك مختلف أصحاب المصلحة في تطوير المؤسسة الرياضية، وفق الأطر القانونية والتنظيمية.
تاسعًا: الإدارة الاستراتيجية والتحول الرقمي
أصبحت التكنولوجيا عنصرًا أساسيًا في الإدارة الرياضية الحديثة، إذ يمكن للمؤسسات الرياضية استخدام المنصات الرقمية وقواعد البيانات والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لتحسين عمليات التخطيط والمتابعة واتخاذ القرار.
كما يمكن للتحول الرقمي أن يسهم في:
- تحسين إدارة الموارد.- تطوير قواعد بيانات الرياضيين.- متابعة الأداء الرياضي والإداري.- تعزيز الشفافية المالية.- تحسين التواصل مع الجماهير.- تطوير التسويق والرعاية الرياضية.- دعم اكتشاف المواهب وتطويرها.- تحسين إدارة المنشآت والمرافق الرياضية.
وبذلك أصبحت المؤسسة الرياضية الحديثة مطالبة بالانتقال من الإدارة التقليدية إلى الإدارة الذكية القائمة على البيانات والمعرفة والتكنولوجيا.
عاشرًا: الأثر المترتب على التكامل بين الإدارة الاستراتيجية والحوكمة
إن التكامل بين الإدارة الاستراتيجية والحوكمة يؤدي إلى بناء مؤسسة رياضية أكثر قدرة على مواجهة التحديات وتحقيق أهدافها، ومن أبرز النتائج المتوقعة:
- تحسين الأداء الرياضي والإداري والمالي.- تقليل الهدر وسوء استخدام الموارد.- تعزيز النزاهة والشفافية.- تحسين جودة القرارات.- تحقيق الاستدامة المالية والمؤسسية.- خلق بيئة محفزة للإبداع والمنافسة العادلة.- جذب الرعاة والمستثمرين.- تعزيز ثقة الجماهير وأصحاب المصلحة.- بناء هيكل مؤسسي متماسك.- الحد من القرارات الفردية والعشوائية.- حماية المؤسسة من المخاطر الإدارية والمالية.- تحقيق توافق أفضل بين الأهداف الرياضية والاقتصادية والاجتماعية.
خاتمة
تُعدّ الإدارة الاستراتيجية والحوكمة ركيزتين أساسيتين لبناء مؤسسات رياضية قوية ومستدامة وقادرة على المنافسة. فالإدارة الاستراتيجية تمنح المؤسسة الرؤية والاتجاه والأهداف، بينما توفر الحوكمة الإطار الذي يضمن حسن إدارة الموارد، ووضوح المسؤوليات، والشفافية، والمساءلة، والنزاهة.
ومن ثم، فإن تطوير المؤسسات الرياضية لا ينبغي أن يعتمد على النتائج الرياضية وحدها، بل يجب أن يقوم على منظومة متكاملة تجمع بين التخطيط الاستراتيجي، والحوكمة الرشيدة، والإدارة المالية السليمة، والتحول الرقمي، وتنمية الموارد البشرية، وإدارة المخاطر، والتقييم المستمر للأداء.
إن المؤسسة الرياضية الناجحة في المستقبل هي التي لا تكتفي بتحقيق الانتصارات داخل الملعب، وإنما تبني كذلك مؤسسة قوية خارجه؛ مؤسسة تعتمد على القانون والتخطيط والكفاءة والشفافية والاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا، بما يضمن استمرارية النجاح وتحقيق التنمية الرياضية المستدامة.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 19-08-2026 | الوقـت: 09:35:05 صباحا | قراءة: 56 | التعليقات

خدمات بيطرية تعزز سلامة الصقور في المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور

د. منصور نظام الدين :الرياض:-
يوفر المركز الوطني للصقور منظومةً متكاملةً من الخدمات التي تعزز صحة الصقور وسلامتها، وتخدم المنتجين والصقارين والمشاركين في المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور 2026، الذي ينظمه المركز في مقره بمَلهم شمال مدينة الرياض، بمشاركة نخبة من مزارع الإنتاج المحلية والدولية.
ويخصص المركز طوال 21 يومًا، مقرات خاصة بالمراكز التي تقدم الخدمات البيطرية المتخصصة، مراعيًا احتياجات الصقور بما يواكب تطور أساليب التشخيص والرعاية، إذ تبدأ بالفحص الشامل الذي يُتيح تقييم الحالة الصحية للصقر والتعرف على احتياجاته العلاجية، إلى جانب الأشعة التشخيصية باستخدام تقنيات التصوير الرقمي للكشف عن الإصابات والحالات التي تحتاج إلى تشخيص دقيق.
وتشمل الخدمات المناظير والتنظير البطني، بما يوفر وسائل متقدمة لفحص الحالات التي تتطلب تشخيصًا متخصصًا
 إضافة إلى تحاليل الدم والفحوص الخاصة بالفيروسات والبكتيريا، للمساعدة في تحديد الحالة الصحية للصقر واكتشاف المشكلات المرضية بصورة مبكرة.
ويعزز هذه المنظومة فريق طبي متخصص، إلى جانب أحدث الأجهزة والتقنيات المستخدمة في التشخيص والرعاية، مما يوفر للصقور عناية بيطرية متكاملة، ويسهم في رفع مستوى السلامة الصحية للصقور المشاركة.
ويشكل المزاد وجهة متخصصة تجمع مزارع إنتاج الصقور والصقارين والمشترين في بيئة تنظيمية متكاملة، تتيح للمزارع استعراض إنتاجها داخل أجنحة مهيأة، إلى جانب المشاركة في مزادات تنافسية مباشرة تمنح المشترين خيارات واسعة من السلالات والإنتاج المتميز، كما يضم أجنحة متخصصة في مستلزمات الصقور.
د. منصور نظام الدين :الرياض:-
يوفر المركز الوطني للصقور منظومةً متكاملةً من الخدمات التي تعزز صحة الصقور وسلامتها، وتخدم المنتجين والصقارين والمشاركين في المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور 2026، الذي ينظمه المركز في مقره بمَلهم شمال مدينة الرياض، بمشاركة نخبة من مزارع الإنتاج المحلية والدولية.ويخصص المركز طوال 21 يومًا، مقرات خاصة بالمراكز التي تقدم الخدمات البيطرية المتخصصة، مراعيًا احتياجات الصقور بما يواكب تطور أساليب التشخيص والرعاية، إذ تبدأ بالفحص الشامل الذي يُتيح تقييم الحالة الصحية للصقر والتعرف على احتياجاته العلاجية، إلى جانب الأشعة التشخيصية باستخدام تقنيات التصوير الرقمي للكشف عن الإصابات والحالات التي تحتاج إلى تشخيص دقيق.وتشمل الخدمات المناظير والتنظير البطني، بما يوفر وسائل متقدمة لفحص الحالات التي تتطلب تشخيصًا متخصصًا إضافة إلى تحاليل الدم والفحوص الخاصة بالفيروسات والبكتيريا، للمساعدة في تحديد الحالة الصحية للصقر واكتشاف المشكلات المرضية بصورة مبكرة.ويعزز هذه المنظومة فريق طبي متخصص، إلى جانب أحدث الأجهزة والتقنيات المستخدمة في التشخيص والرعاية، مما يوفر للصقور عناية بيطرية متكاملة، ويسهم في رفع مستوى السلامة الصحية للصقور المشاركة.ويشكل المزاد وجهة متخصصة تجمع مزارع إنتاج الصقور والصقارين والمشترين في بيئة تنظيمية متكاملة، تتيح للمزارع استعراض إنتاجها داخل أجنحة مهيأة، إلى جانب المشاركة في مزادات تنافسية مباشرة تمنح المشترين خيارات واسعة من السلالات والإنتاج المتميز، كما يضم أجنحة متخصصة في مستلزمات الصقور.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 19-08-2026 | الوقـت: 08:42:33 صباحا | قراءة: 10 | التعليقات
في المجموع: 31926 خبر ..... 10 خبر في كل صفحة
[ 1 ][ 2 ][ 3 ][ 4 ][ 5 ][ 6 ][ 7 ][ 8 ][ 9 ][ 10 ]--->التالي
عناوين أخر مواضيع الموقعالتاريخ
مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بالعرضيات ينفذ جولة رقابية على أسوا... 2026-08-19
مهرجانات التمور تستقطب العائلات والزوار 2026-08-19
الأمير نايف بن سلطان بن محمد بن سعود الكبير: شراء «مثلوث جير» بـ1.3 مل... 2026-08-19
‏بيئة مكة تؤكد دعمها للمبادرات التطوعية وتمكين القطاع غير الربحي 2026-08-19
الأسرى والتعذيب والاحتجاز التعسفي 2026-08-19
الاحتلال واستهداف الوجود الفلسطيني 2026-08-19
تاريخ أخر تحديث الموقع:- [ 2026-08-19 ]
أخر المواضيع المضافةأكثر المواضيع قراءة
مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بالعر...
مهرجانات التمور تستقطب العائلات والزوار
الأمير نايف بن سلطان بن محمد بن سعود الك...
‏بيئة مكة تؤكد دعمها للمبادرات التطوعية ...
الأسرى والتعذيب والاحتجاز التعسفي
بطل من بلادي : اللواء الركن - سعد مزهر م...
أوراق الاعتماد السفير عمر البر زنجي. تتص...
عاجل: وسائل الاعلام تكشف نصاب دولي وت...
المحمداوي: يحذر الحكومة من استمرار الانف...
د.نادية لهان ممثل الاتحاد العربي للإعلام...
Share
        
البحث في المحتويات
التقويم
محرك بحث كوكل
Google
upload/upfile/ar/39.jpg
برنامج اشلون  الصحه اول انتاج  تعاون بين وزارة الصحة ووكالة  بيت العرب يتضمن اهم  المعوقات التي تواجه المؤسسات الصحيه  وانجازاتها  واراء المواطنيين  وللاطلاع على التفاصي على ما حققته كامرة بيت العرب  في مستشفى الطفل المركزي  كونو معنا
التسجيل بالموقع


مرحبا,
زائرنا الكريم

عضو جديدعضو جديد
اسم المستخدم:
كلمة المرور :

تعليمات3
صفحة جديدة 1