وكالة وجريدة بيت العرب الاخباريه الدولية Alsco Software
netoops blog

rss
rss
zzwbaadiq@gmil.com
rss
rss
الأحصائيات
عدد زوار الحالي:40
عدد زوار اليوم:3824
عدد زوار الشهر:18406
عدد زوار السنة:1042116
عدد الزوار الأجمالي:2813215
القائمة الرئيسية
 ماهو دور الاعلام الرقمي في العراق
ممتاز
جيد جدا
جيد
لابأس



النتائــج
المزيد من الأستفتائات

عدد المصوتين: 69
مواقع إلكترونية
الاتحاد العربي للاعلام االالكتروني
موقع وزارة العلوم والتكنولوجيا
موقع وزارة النفط
موقع وزارة الصحة
موقع وزارة التربية
موقع وزارة النقل
موقع وزارة الصناعة
موقع وزارة العمل
موقع وزارة الزراعة
موقع وزارة الثقافة
موقع وزارة التجارة
موقع وزارة الكهرباء
المزيد من المواقع ...
وكالة وقناة بيت العرب الاخبارية الدولية

الوقت الان
البريد الالكتروني


الطقس
جميع المحافظات
الاخبار 1
اميلك في الموقع
 أسم البريد:  
 كلمة المرور:  
 نوع التصفح:  

تعليمات
كلمة الوكيل الاقدم لوزارة الثقافه  في مهرجان التكريم السنوي الخامس  في المسرح الوطني في بغداد  الذي اقامه الاتحاد العربي للاعلام الالكتروني

حرامي البيت

كتب رياض الفرطوسي
 
على مدى عقود، ظلّت أزمة السلطة والفساد في منطقتنا وفي العراق تُعالج من منظور "الشخص لا البنية"، بينما تكمن العلة الحقيقية في أن الفساد لم يعد مجرد انحراف سلوكي لبعض الأفراد، بل تحول إلى "منهج دولة" متكامل، محصّن بجيوش إلكترونية، ومنصات إعلامية، وشرعية اجتماعية مشوهة. إن المعادلة التاريخية والاجتماعية تؤكد دائماً أن النظام السياسي ما هو إلا انعكاس للمجتمع الذي أنتجه؛ فالشعور العام بالضحية غالباً ما يتغاضى عن كونه شريكاً في إعادة إنتاج المنظومة ذاتها. ومن هنا، تبرز فكرة "حرامي البيت" التي عبر عنها رئيس هيئة النزاهة الاسبق العراقي الدكتور حسن الياسري إبان رئاسته لهيئة النزاهة، لتلخص المعضلة: كيف يمكن ضبط أمن الدار إذا كان اللص يمتلك مفاتيحها ويجلس في صدرها؟
في قراءة المشهد العراقي الحالي، يبرز سؤال الفلسفة والتاريخ البديل الأهم: "ماذا لو؟"؛ ماذا لو تحولت حملات مكافحة الفساد(التي تُدار بخطوات دولية وإقليمية محسوبة)إلى دافع حقيقي لولادة حكومة وطنية ذات سيادة كاملة؟ الإجابة تكمن في "قانون العواقب غير المقصودة" في العلوم السياسية. إن نشوء دولة وطنية حقيقية في العراق، ترفض الإملاءات الخارجية وتضع مصالحها القومية أولاً، يمثل كابوساً استراتيجياً للقوى الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية. فالفساد، في جوهره البراغماتي، لم يكن يوماً عقبة أمام المصالح الدولية، بل كان الأداة المثالية لضمان "استقرار التبعية".
إن محرك العلاقات الدولية لا يعترف بالأخلاق بل بالمصالح الصرفة، والأرشيف السياسي للقوى الكبرى يغص بالأدلة التي تؤكد تفضيل الخصم "الفاسد والمضمون" على الحليف "النزيه والمتقلب". وتتجسد هذه البراغماتية في العقيدة الاستعمارية التي ترى في الفاسدين المحليين مجرد أدوات وظيفية طالما أنهم يحمون الامتيازات الأجنبية. خذ على سبيل المثال النفوذ الغربي في أمريكا اللاتينية خلال القرن العشرين؛ حيث حظيت عائلات دكتاتورية مثل عائلة "سوموزا" في نيكاراغوا بحصانة مطلقة ودعم عسكري غير محدود رغم تحويلهم البلاد إلى إقطاعية خاصة ومزرعة لنهب الثروات، لسبب واحد: حماية استثمارات الشركات العابرة للقارات ومحاربة أي نفس تحرري. وفي قارة إفريقيا، تكرر السيناريو مع أنظمة مثل نظام "بيا" أو الديكتاتوريات العسكرية في الغرب الإفريقي التي ضمنت تدفق النفط والمعادن النفيسة إلى العواصم الغربية مقابل غض الطرف عن إفراغ الخزائن العامة وتهريب المليارات إلى المصارف الأوروبية. (ولعل أكثر فصول هذه التراجيديا السياسية مرارة، هي قصة الرئيس الجزائري الراحل "محمد بوضياف"؛ هذا الرمز التاريخي الذي استُدعي على عجل من منفاه الاختياري طويل الأمد في المغرب لإنقاذ بلاده في لحظة فارقة. كان رفاق الأمس، الذين تربعوا على عرش السلطة وتحولوا إلى نخب مستفيدة ولصوص للمال العام، يظنون أنهم يستحضرون "شرعية ثورية ونزاهة ناصعة" لتجميل صورتهم المشوهة أمام العالم والداخل، مستغلين طهارة تاريخه. لكن "السي الطيب" كما كان يُلقب جاء برؤية مغايرة تماماً؛ فما إن وطأت قدماه أرض الوطن ولمس حجم التغلغل الفاسد لـ "حرامية البيت" في مفاصل الدولة، حتى رفض أن يكون واجهة لفسادهم، وبدأ على الفور بفتح ملفاتهم السوداء وفضح شبكاتهم وتوعد بكنسهم. كان يعلم تماماً، بحسه الثوري، أن فتح عش الدبابير هذا سيكلفه حياته، وهو ما صرح به للمقربين منه، ولم يتأخر الرد؛ إذ تم اغتياله على الهواء مباشرة برصاص ضابط أمن، في عملية غادرة أسدلت الستار على محاولة تنظيف الدار،) لتظل بنية الفساد العميقة محصنة ضد أي إصلاح وطني حقيقي.
هذا التواطؤ الهيكلي يمتد إلى قلب الشرق الأوسط ووسط آسيا؛ حيث تم الإبقاء على أنظمة وراثية ونخب عسكرية غارقة في صفقات السلاح المشبوهة والتربح غير المشروع، كحلفاء موثوقين في استراتيجيات محاربة الإرهاب أو توازن القوى الإقليمي. وفي المقابل، يخبرنا التاريخ والوثائق المفرج عنها أن أي محاولة لإنتاج بديل وطني نظيف يسعى لامتلاك قراره الاقتصادي كانت تواجه بحرب شعواء؛ وهو ما جرى في غواتيمالا عندما أطيح بالرئيس المنتخب "جاكوبو أربينز" لمجرد تفكيره في استرداد الأراضي الزراعية من الشركات الاحتكارية الأجنبية، وما حدث في غانا مع القائد الإفريقي "كوامي نكروما" الذي دُمرت تجربته الواعدة في التنمية المستقلة عبر انقلاب مدعوم استخباراتياً لقطع الطريق أمام صيغة "السيادة الوطنية الكاملة".
بالعودة إلى الواقع العراقي المعقد، يتضح أن الحذر والتدرج الأمريكي في التعامل مع ملفات الفساد وملاحقة "لصوص الدرجة الثانية" لا ينبعان من رغبة في تطهير البلاد، بل من خشية حدوث فراغ سياسي وفوضى غير مسيطر عليها في حال سقوط "الحيتان الكبيرة" دفعة واحدة. إن النخب الفاسدة الحالية تمثل بالنسبة للقوى الدولية شريكاً يمكن التنبؤ بسلوكه، ومستعداً لتقديم التنازلات السياسية والاقتصادية الكبرى مقابل الحفاظ على مكتسباته وحصانته. إن ضرب هذه المنظومة بعمق قد يفتح الباب لولادة تيار وطني راديكالي يرفض التبعية ويعيد صياغة شروط التعامل مع الخارج؛ لذلك، يُراد لملف مكافحة الفساد أن يظل أداة لتقليم الأظافر وضبط التوازنات، وليس استئصالاً للمنهج، لتبقى بنية المحاصصة هي حائط الصد الذي يمنع العراق من استعادة سيادته الحقيقية على كنز النفط الاستراتيجي.
كتب رياض الفرطوسي على مدى عقود، ظلّت أزمة السلطة والفساد في منطقتنا وفي العراق تُعالج من منظور "الشخص لا البنية"، بينما تكمن العلة الحقيقية في أن الفساد لم يعد مجرد انحراف سلوكي لبعض الأفراد، بل تحول إلى "منهج دولة" متكامل، محصّن بجيوش إلكترونية، ومنصات إعلامية، وشرعية اجتماعية مشوهة. إن المعادلة التاريخية والاجتماعية تؤكد دائماً أن النظام السياسي ما هو إلا انعكاس للمجتمع الذي أنتجه؛ فالشعور العام بالضحية غالباً ما يتغاضى عن كونه شريكاً في إعادة إنتاج المنظومة ذاتها. ومن هنا، تبرز فكرة "حرامي البيت" التي عبر عنها رئيس هيئة النزاهة الاسبق العراقي الدكتور حسن الياسري إبان رئاسته لهيئة النزاهة، لتلخص المعضلة: كيف يمكن ضبط أمن الدار إذا كان اللص يمتلك مفاتيحها ويجلس في صدرها؟
في قراءة المشهد العراقي الحالي، يبرز سؤال الفلسفة والتاريخ البديل الأهم: "ماذا لو؟"؛ ماذا لو تحولت حملات مكافحة الفساد(التي تُدار بخطوات دولية وإقليمية محسوبة)إلى دافع حقيقي لولادة حكومة وطنية ذات سيادة كاملة؟ الإجابة تكمن في "قانون العواقب غير المقصودة" في العلوم السياسية. إن نشوء دولة وطنية حقيقية في العراق، ترفض الإملاءات الخارجية وتضع مصالحها القومية أولاً، يمثل كابوساً استراتيجياً للقوى الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية. فالفساد، في جوهره البراغماتي، لم يكن يوماً عقبة أمام المصالح الدولية، بل كان الأداة المثالية لضمان "استقرار التبعية".
إن محرك العلاقات الدولية لا يعترف بالأخلاق بل بالمصالح الصرفة، والأرشيف السياسي للقوى الكبرى يغص بالأدلة التي تؤكد تفضيل الخصم "الفاسد والمضمون" على الحليف "النزيه والمتقلب". وتتجسد هذه البراغماتية في العقيدة الاستعمارية التي ترى في الفاسدين المحليين مجرد أدوات وظيفية طالما أنهم يحمون الامتيازات الأجنبية. خذ على سبيل المثال النفوذ الغربي في أمريكا اللاتينية خلال القرن العشرين؛ حيث حظيت عائلات دكتاتورية مثل عائلة "سوموزا" في نيكاراغوا بحصانة مطلقة ودعم عسكري غير محدود رغم تحويلهم البلاد إلى إقطاعية خاصة ومزرعة لنهب الثروات، لسبب واحد: حماية استثمارات الشركات العابرة للقارات ومحاربة أي نفس تحرري. وفي قارة إفريقيا، تكرر السيناريو مع أنظمة مثل نظام "بيا" أو الديكتاتوريات العسكرية في الغرب الإفريقي التي ضمنت تدفق النفط والمعادن النفيسة إلى العواصم الغربية مقابل غض الطرف عن إفراغ الخزائن العامة وتهريب المليارات إلى المصارف الأوروبية. (ولعل أكثر فصول هذه التراجيديا السياسية مرارة، هي قصة الرئيس الجزائري الراحل "محمد بوضياف"؛ هذا الرمز التاريخي الذي استُدعي على عجل من منفاه الاختياري طويل الأمد في المغرب لإنقاذ بلاده في لحظة فارقة. كان رفاق الأمس، الذين تربعوا على عرش السلطة وتحولوا إلى نخب مستفيدة ولصوص للمال العام، يظنون أنهم يستحضرون "شرعية ثورية ونزاهة ناصعة" لتجميل صورتهم المشوهة أمام العالم والداخل، مستغلين طهارة تاريخه. لكن "السي الطيب" كما كان يُلقب جاء برؤية مغايرة تماماً؛ فما إن وطأت قدماه أرض الوطن ولمس حجم التغلغل الفاسد لـ "حرامية البيت" في مفاصل الدولة، حتى رفض أن يكون واجهة لفسادهم، وبدأ على الفور بفتح ملفاتهم السوداء وفضح شبكاتهم وتوعد بكنسهم. كان يعلم تماماً، بحسه الثوري، أن فتح عش الدبابير هذا سيكلفه حياته، وهو ما صرح به للمقربين منه، ولم يتأخر الرد؛ إذ تم اغتياله على الهواء مباشرة برصاص ضابط أمن، في عملية غادرة أسدلت الستار على محاولة تنظيف الدار،) لتظل بنية الفساد العميقة محصنة ضد أي إصلاح وطني حقيقي.
هذا التواطؤ الهيكلي يمتد إلى قلب الشرق الأوسط ووسط آسيا؛ حيث تم الإبقاء على أنظمة وراثية ونخب عسكرية غارقة في صفقات السلاح المشبوهة والتربح غير المشروع، كحلفاء موثوقين في استراتيجيات محاربة الإرهاب أو توازن القوى الإقليمي. وفي المقابل، يخبرنا التاريخ والوثائق المفرج عنها أن أي محاولة لإنتاج بديل وطني نظيف يسعى لامتلاك قراره الاقتصادي كانت تواجه بحرب شعواء؛ وهو ما جرى في غواتيمالا عندما أطيح بالرئيس المنتخب "جاكوبو أربينز" لمجرد تفكيره في استرداد الأراضي الزراعية من الشركات الاحتكارية الأجنبية، وما حدث في غانا مع القائد الإفريقي "كوامي نكروما" الذي دُمرت تجربته الواعدة في التنمية المستقلة عبر انقلاب مدعوم استخباراتياً لقطع الطريق أمام صيغة "السيادة الوطنية الكاملة".
بالعودة إلى الواقع العراقي المعقد، يتضح أن الحذر والتدرج الأمريكي في التعامل مع ملفات الفساد وملاحقة "لصوص الدرجة الثانية" لا ينبعان من رغبة في تطهير البلاد، بل من خشية حدوث فراغ سياسي وفوضى غير مسيطر عليها في حال سقوط "الحيتان الكبيرة" دفعة واحدة. إن النخب الفاسدة الحالية تمثل بالنسبة للقوى الدولية شريكاً يمكن التنبؤ بسلوكه، ومستعداً لتقديم التنازلات السياسية والاقتصادية الكبرى مقابل الحفاظ على مكتسباته وحصانته. إن ضرب هذه المنظومة بعمق قد يفتح الباب لولادة تيار وطني راديكالي يرفض التبعية ويعيد صياغة شروط التعامل مع الخارج؛ لذلك، يُراد لملف مكافحة الفساد أن يظل أداة لتقليم الأظافر وضبط التوازنات، وليس استئصالاً للمنهج، لتبقى بنية المحاصصة هي حائط الصد الذي يمنع العراق من استعادة سيادته الحقيقية على كنز النفط الاستراتيجي.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 04-07-2026 | الوقـت: 07:45:27 صباحا | قراءة: 13 | التعليقات

أمةٌ يباغتها الرعد

كتب رياض الفرطوسي  
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                بينما تقف في قلب العاصمة الهولندية أمستردام، حيث تسابق مراكز الأبحاث والدراسات هناك الزمن لقراءة تحولات الطقس والسياسة والمجتمع لقرنٍ قادم، تلتفت بقلبك وعقلك نحو جغرافيتك العربية، لتجد مفارقة موجعة تدمي القلوب؛ فنحن أمة تملك رادارات متطورة لرصد الأمطار، تخبرنا متى يأتي الغيث ومتى يشتد البرد، لكنها تقف عمياء تماماً أمام رعود السياسة، وبروق الكوارث الاجتماعية، وثورات الشعوب المباغتة. هذه الفجوة ليست مجرد قصور إداري، بل هي انعكاس لغياب فلسفة "الاستشراف"، فصانع القرار لدينا مستغرق في حسابات اللحظة الراهنة، غارق في جمع العقارات والأموال، يرى في الكرسي مغنماً شخصياً لا تكليفاً تاريخياً. وحين يغيب القائد المستشرف، يتحول الوطن إلى ساحة مفتوحة لتدبير الصدف، وتصبح الشعوب مجرد وقود لتحولات يخطط لها الآخرون خلف الحدود .
هذا الغياب الممنهج للتخطيط ترك فراغاً مرعباً في العقل الجمعي، ولم يكن هذا الفراغ ليبقى شاغراً؛ فحين توارى المفكرون، فُتحت شاشاتنا على مصراعيها للدجالين والمشعوذين وقارئي الفنجان والورق، لتتحول الخرافة إلى تجارة تدر الملايين . إن هذا الابتذال ليس عفوياً، بل هو استراتيجية تهدف إلى تخدير الوعي العام وتسطيحه؛ والشيء بالشيء يُذكر، فقد نبهنا المفكر الفذ مالك بن نبي في تشريحه لأزمات العالم الإسلامي إلى أن العقول حين تفقد القدرة على التفكيك والنقد وقراءة ما وراء الأخبار، تصبح بيئة خصبة للأفكار الدخيلة التي تزرعها أجهزة لا تريد لهذه الأمة أن تنهض. وفي الوقت الذي يضم فيه الغرب آلاف المراكز الاستشرافية التي تدرس أدق تفاصيل مستقبلنا، نجد عقولنا مستهلكة في صراعات وهامشيات وتكفير متبادل وتسقيط ووشاية ، وكأننا نهرب من استحقاقات الحاضر لنحتمي بصراعات التاريخ.
وفي هذا المشهد المأزوم، يدفع المثقف الحقيقي الكلفة الأكبر؛ فالأنظمة التي تبحث عن الطاعة العمياء لا تطيق السؤال والمراجعة، مما جعل المعرفي والمفكر منبوذاً ومحارباً، يواجه إما جدران الزنازين أو جحيم العزلة والكآبة. هذا الحصار الفكري دفع بأبرز العقول العراقية والعربية إلى الهجرة، ليتوزعوا منافي الأرض من السويد إلى كندا وبريطانيا وهولندا ، في هجرة جماعية للأدمغة تتلقفها الدول الغربية بكل ترحاب لتبني بها أمجادها وتطورها، بينما تفرغ الأوطان من طاقاتها الحية. وفي غياب هؤلاء، تُرك الحبل على الغارب لمنصات العالم الافتراضي لتقود الذوق العام نحو منحدر من السطحية والابتذال الذي يستهدف وعي الشباب وقيمهم، بينما تدار المناصب بآلية المحسوبية والقرابة، فيُسند قرار الثقافة مثلا لمن لا يميز بين الالف المقصورة ورقبة البعير!
إن الخروج من هذا النفق المظلم لن يكون بالانخداع بالشعارات البراقة أو الاستسلام لواقع مأزوم؛ فالوجه الحقيقي للسياسة والمستقبل لا يقبع في خطابات السلطة، ولا في وعود معارضة تقول عكس ما تفعل، بل يختبئ في التفاصيل المجهرية المهملة على أرصفة الحياة. تلمحه في عيني صبية تبيع المناديل تحت شمس الصيف القائظ وتلاحق ظل شجرة يتبدل، وفي المفارقة الموجعة بين نيران آبار النفط المشتعلة في الأفق وبين أطفال حفاة يبحثون عن الغد بين تلال النفايات. إن جوهر الأوطان مكتوب في مناهج التعليم، وحتى في أقفال الأبواب وحديد النوافذ التي تعكس حجم التوجس من القادم.
إن تغيير هذا الواقع يبدأ من الإيمان بأن الثروة الحقيقية ليست في تلك المقدرات المدفونة تحت الأرض، بل في انتشال هذا الإنسان المنسي في القاع وإعادة الاعتبار للعقول التي جرى إقصاؤها. ومن هنا، من بلاد الغربة والمنافي التي نرقب فيها كيف تبني الشعوب قوتها باحترام أدق تفاصيل مواطنيها، يبقى الرهان معقوداً على مواجهة الحقائق كما هي بلا تزييف، لتتحول الأوطان من مجرد غصّة وحكايات نتحسر عليها في المغترب، إلى جغرافيا حية تنبض بالكرامة، وتصنع فعلها الحضاري بيدها، وتقود غدها بوعي حقيقي لا تباغته العواصف.

كتب رياض الفرطوسي                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                  بينما تقف في قلب العاصمة الهولندية أمستردام، حيث تسابق مراكز الأبحاث والدراسات هناك الزمن لقراءة تحولات الطقس والسياسة والمجتمع لقرنٍ قادم، تلتفت بقلبك وعقلك نحو جغرافيتك العربية، لتجد مفارقة موجعة تدمي القلوب؛ فنحن أمة تملك رادارات متطورة لرصد الأمطار، تخبرنا متى يأتي الغيث ومتى يشتد البرد، لكنها تقف عمياء تماماً أمام رعود السياسة، وبروق الكوارث الاجتماعية، وثورات الشعوب المباغتة. هذه الفجوة ليست مجرد قصور إداري، بل هي انعكاس لغياب فلسفة "الاستشراف"، فصانع القرار لدينا مستغرق في حسابات اللحظة الراهنة، غارق في جمع العقارات والأموال، يرى في الكرسي مغنماً شخصياً لا تكليفاً تاريخياً. وحين يغيب القائد المستشرف، يتحول الوطن إلى ساحة مفتوحة لتدبير الصدف، وتصبح الشعوب مجرد وقود لتحولات يخطط لها الآخرون خلف الحدود .
هذا الغياب الممنهج للتخطيط ترك فراغاً مرعباً في العقل الجمعي، ولم يكن هذا الفراغ ليبقى شاغراً؛ فحين توارى المفكرون، فُتحت شاشاتنا على مصراعيها للدجالين والمشعوذين وقارئي الفنجان والورق، لتتحول الخرافة إلى تجارة تدر الملايين . إن هذا الابتذال ليس عفوياً، بل هو استراتيجية تهدف إلى تخدير الوعي العام وتسطيحه؛ والشيء بالشيء يُذكر، فقد نبهنا المفكر الفذ مالك بن نبي في تشريحه لأزمات العالم الإسلامي إلى أن العقول حين تفقد القدرة على التفكيك والنقد وقراءة ما وراء الأخبار، تصبح بيئة خصبة للأفكار الدخيلة التي تزرعها أجهزة لا تريد لهذه الأمة أن تنهض. وفي الوقت الذي يضم فيه الغرب آلاف المراكز الاستشرافية التي تدرس أدق تفاصيل مستقبلنا، نجد عقولنا مستهلكة في صراعات وهامشيات وتكفير متبادل وتسقيط ووشاية ، وكأننا نهرب من استحقاقات الحاضر لنحتمي بصراعات التاريخ.
وفي هذا المشهد المأزوم، يدفع المثقف الحقيقي الكلفة الأكبر؛ فالأنظمة التي تبحث عن الطاعة العمياء لا تطيق السؤال والمراجعة، مما جعل المعرفي والمفكر منبوذاً ومحارباً، يواجه إما جدران الزنازين أو جحيم العزلة والكآبة. هذا الحصار الفكري دفع بأبرز العقول العراقية والعربية إلى الهجرة، ليتوزعوا منافي الأرض من السويد إلى كندا وبريطانيا وهولندا ، في هجرة جماعية للأدمغة تتلقفها الدول الغربية بكل ترحاب لتبني بها أمجادها وتطورها، بينما تفرغ الأوطان من طاقاتها الحية. وفي غياب هؤلاء، تُرك الحبل على الغارب لمنصات العالم الافتراضي لتقود الذوق العام نحو منحدر من السطحية والابتذال الذي يستهدف وعي الشباب وقيمهم، بينما تدار المناصب بآلية المحسوبية والقرابة، فيُسند قرار الثقافة مثلا لمن لا يميز بين الالف المقصورة ورقبة البعير!
إن الخروج من هذا النفق المظلم لن يكون بالانخداع بالشعارات البراقة أو الاستسلام لواقع مأزوم؛ فالوجه الحقيقي للسياسة والمستقبل لا يقبع في خطابات السلطة، ولا في وعود معارضة تقول عكس ما تفعل، بل يختبئ في التفاصيل المجهرية المهملة على أرصفة الحياة. تلمحه في عيني صبية تبيع المناديل تحت شمس الصيف القائظ وتلاحق ظل شجرة يتبدل، وفي المفارقة الموجعة بين نيران آبار النفط المشتعلة في الأفق وبين أطفال حفاة يبحثون عن الغد بين تلال النفايات. إن جوهر الأوطان مكتوب في مناهج التعليم، وحتى في أقفال الأبواب وحديد النوافذ التي تعكس حجم التوجس من القادم.
إن تغيير هذا الواقع يبدأ من الإيمان بأن الثروة الحقيقية ليست في تلك المقدرات المدفونة تحت الأرض، بل في انتشال هذا الإنسان المنسي في القاع وإعادة الاعتبار للعقول التي جرى إقصاؤها. ومن هنا، من بلاد الغربة والمنافي التي نرقب فيها كيف تبني الشعوب قوتها باحترام أدق تفاصيل مواطنيها، يبقى الرهان معقوداً على مواجهة الحقائق كما هي بلا تزييف، لتتحول الأوطان من مجرد غصّة وحكايات نتحسر عليها في المغترب، إلى جغرافيا حية تنبض بالكرامة، وتصنع فعلها الحضاري بيدها، وتقود غدها بوعي حقيقي لا تباغته العواصف.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 04-07-2026 | الوقـت: 07:43:51 صباحا | قراءة: 12 | التعليقات

امشي ميلاً وشيّع جنازة رجل صالح ، وامشِ ستة أميال وزر أخاً في الله " .

الإمام الصادق عليه السلام في فضل تشييع الجنازة .
وفيها تعبير عن أهمية الموت واعتبارات تخص الميت ومواقف تعني المشيعين . 
كيف وإذا كان المُشيع أمة في رجل . 
وكيف إذا الميت مقتولا في سبيل الله وقائدا اغتيل في ساحات القتال ومرشدا أعلا في الأمة وولي أمر الأمة الإسلامية يعني أن الإغتيال موجه للإسلام . يعني على كل من يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله أن يكون من المشاركين في الجنازة لانه هذه المشاركة تعبر عن موقف اهل الإسلام من الأعداء الذين أرادوا اغتيال الإسلام برمزيته .
قوموا إلى الله جميعا وشاركوا وامشوا اميالا  عبروا عن غضبكم ضد القتلة .
الشيخ: محمد علي درويش
الإمام الصادق عليه السلام في فضل تشييع الجنازة .وفيها تعبير عن أهمية الموت واعتبارات تخص الميت ومواقف تعني المشيعين . كيف وإذا كان المُشيع أمة في رجل . وكيف إذا الميت مقتولا في سبيل الله وقائدا اغتيل في ساحات القتال ومرشدا أعلا في الأمة وولي أمر الأمة الإسلامية يعني أن الإغتيال موجه للإسلام . يعني على كل من يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله أن يكون من المشاركين في الجنازة لانه هذه المشاركة تعبر عن موقف اهل الإسلام من الأعداء الذين أرادوا اغتيال الإسلام برمزيته .قوموا إلى الله جميعا وشاركوا وامشوا اميالا  عبروا عن غضبكم ضد القتلة .الشيخ: محمد علي درويش
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 04-07-2026 | الوقـت: 07:42:38 صباحا | قراءة: 12 | التعليقات

ضجيج ضجيج

العالم يضج سياسيا ويهدد عسكريا ولا يدري لماذا .
خسائر حرب لم تقع .
وحركة جيوش لن تتحرك 
هيمنة على المستضعفين 
ثورة مجرمين لا يدرون أنهم همج
عالم يتخبط 
ثم إلى أين .
الشيخ: محمد علي درويش
العالم يضج سياسيا ويهدد عسكريا ولا يدري لماذا .خسائر حرب لم تقع .وحركة جيوش لن تتحرك هيمنة على المستضعفين ثورة مجرمين لا يدرون أنهم همجعالم يتخبط ثم إلى أين .الشيخ: محمد علي درويش
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 04-07-2026 | الوقـت: 07:40:57 صباحا | قراءة: 11 | التعليقات

نادي كفاءات الإعلامي ينظم أمسية شعرية في جدة بحضور نخبة من الشعراءوالإعلاميين

د. منصور نظام الدين -
نوال مسلم :جدة:- 
ضمن الأنشطة والبرامج والفعاليات والمبادرات التوعوية والثقافية الهادفة التي يقيمها
نادي كفاءات الإعلامي
اقام أمسية شعرية وثقافية في محافظة جدة، وبحضور 
نخبة من الشعراء والإعلاميين، في أمسية أمتزج فيها جمال الكلمة بعذوبة الشعر، لتقدم للحضور لوحة أدبية وثقافية راقية.
وأدار الأمسية الإعلامي عبد الرحمن جبران، وشاركت في تقديمها الدكتورة المبدعة
نسرين الطويرقي، 
وأكدت هذه الأمسية الدور الذي يضطلع به نادي كفاءات الإعلامي في دعم المشهد الثقافي والإعلامي، وإتاحة منصة تجمع المبدعين والشعراء والإعلاميين في لقاءات تثري الحركة الأدبية، وتسهم في تعزيز الحراك الثقافي بمحافظة جدة.
فيما شار ك الشعراء الشاعرة دلال راضي، والشاعرة عفراء ماضي، والشاعر مؤيد البلوي، والشاعر خالد قماش، والشاعر طلال الطويرقي، كما شارك الشاعر بخيت الزهراني   وتفاعل الحضور مع جميع التي ألقيت 
وأثرت الساحة الشعرية السعودية.
كما شهدت الأمسية حضورًا مميزًا من المهتمين بالشعر والثقافة والإعلام، في أجواء اتسمت بالألفة والرقي، حيث تنوعت القصائد بين الوطنية والوجدانية والاجتماعية، لتضفي على المكان عبقًا أدبيًا استمتع به جميع الحاضرين.
وختم الأمسية المستشار الإعلامي الدكتور منصور نظام الدين قريشي بقصيدة وطنية جميلة نالت استحسان الحضور 
وشكر الشعراء المشاركين في الأمسية 
بعدها كرّم الإعلامي عبد الرحمن جبران عددًا من أعضاء نادي كفاءات الإعلامي؛ تقديرًا لجهودهم وإسهاماتهم في إنجاح الأنشطة والفعاليات، وشمل التكريم الشعراء
د. منصور نظام الدين -نوال مسلم :جدة:- 
ضمن الأنشطة والبرامج والفعاليات والمبادرات التوعوية والثقافية الهادفة التي يقيمهانادي كفاءات الإعلامياقام أمسية شعرية وثقافية في محافظة جدة، وبحضور نخبة من الشعراء والإعلاميين، في أمسية أمتزج فيها جمال الكلمة بعذوبة الشعر، لتقدم للحضور لوحة أدبية وثقافية راقية.وأدار الأمسية الإعلامي عبد الرحمن جبران، وشاركت في تقديمها الدكتورة المبدعةنسرين الطويرقي، وأكدت هذه الأمسية الدور الذي يضطلع به نادي كفاءات الإعلامي في دعم المشهد الثقافي والإعلامي، وإتاحة منصة تجمع المبدعين والشعراء والإعلاميين في لقاءات تثري الحركة الأدبية، وتسهم في تعزيز الحراك الثقافي بمحافظة جدة.
فيما شار ك الشعراء الشاعرة دلال راضي، والشاعرة عفراء ماضي، والشاعر مؤيد البلوي، والشاعر خالد قماش، والشاعر طلال الطويرقي، كما شارك الشاعر بخيت الزهراني   وتفاعل الحضور مع جميع التي ألقيت وأثرت الساحة الشعرية السعودية.كما شهدت الأمسية حضورًا مميزًا من المهتمين بالشعر والثقافة والإعلام، في أجواء اتسمت بالألفة والرقي، حيث تنوعت القصائد بين الوطنية والوجدانية والاجتماعية، لتضفي على المكان عبقًا أدبيًا استمتع به جميع الحاضرين.وختم الأمسية المستشار الإعلامي الدكتور منصور نظام الدين قريشي بقصيدة وطنية جميلة نالت استحسان الحضور وشكر الشعراء المشاركين في الأمسية بعدها كرّم الإعلامي عبد الرحمن جبران عددًا من أعضاء نادي كفاءات الإعلامي؛ تقديرًا لجهودهم وإسهاماتهم في إنجاح الأنشطة والفعاليات، وشمل التكريم الشعراء
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 04-07-2026 | الوقـت: 07:38:06 صباحا | قراءة: 12 | التعليقات

لليوم الثالث على التوالي وجهاء وأهالي منطقة مكة المكرمة يقدمون واجب العزاء لآل طلب وآل سندي

د.منصور نظام الدين :
مكة المكرمة:-
توافد لليوم الثالث على التوالي وجهاء وأهالي منطقة مكة المكرمة لتقديم واجب العزاء والمواساة لآل طلب وآل سندي في فقيدهم الغالي المهندس وسام حاتم طلب - صهر المهندس عبدالعزيز بن محمد سندي 
سائلين الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان 
من جهتهم أعربوا آل طلب وآل سندي عن بالغ الشكر والتقدير لكل من واساهم في فقيدهم الغالي
 سائلين الله الا يريهم مكروها في عزيز لديهم
د.منصور نظام الدين :مكة المكرمة:-
توافد لليوم الثالث على التوالي وجهاء وأهالي منطقة مكة المكرمة لتقديم واجب العزاء والمواساة لآل طلب وآل سندي في فقيدهم الغالي المهندس وسام حاتم طلب - صهر المهندس عبدالعزيز بن محمد سندي سائلين الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان من جهتهم أعربوا آل طلب وآل سندي عن بالغ الشكر والتقدير لكل من واساهم في فقيدهم الغالي سائلين الله الا يريهم مكروها في عزيز لديهم
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 04-07-2026 | الوقـت: 07:33:50 صباحا | قراءة: 13 | التعليقات

الحذيفي يؤم المصلين لصلاة الجمعة بالمسجد النبوي

د. منصور نظام الدين :
المدينة المنورة:-
تحدث فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور علي بن عبدالرحمن الحذيفي عن وصية من وصايا النبي -صلى الله عليه وسلم- جمعت العديد من النصائح والأحكام التي نصت عليها شرائع الدين، داعيًا العباد إلى اتباع ما أمر الله به من قول وعمل، واجتناب نواهيه، والإيمان بقضائه وقدره.
 وأورد فضيلته في خطبة الجمعة من المسجد النبوي اليوم وصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعبدالله ابن عباس رضي الله عنه، بقوله عليه الصلاة والسلام: "يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف" رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.
 وأوضح الشيخ علي الحذيفي أن هذه الوصية من جوامع الكلم التي اشتملت على أصول عظيمة من العقيدة، والعبادة، والتوكل على الله، مبينًا أن معنى حفظ الله يتمثل في المحافظة على أوامره، واجتناب نواهيه، وتعظيم حدوده، وأن جزاء ذلك حفظ الله لعبده في دينه ودنياه وآخرته، وفي نفسه وذريته، مستشهدًا بقوله تعالى: "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَوَةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ"، وقوله تعالى "وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ".
 ومضى إمام وخطيب المسجد النبوي مذكرًا بمضامين تلك الوصية موضحًا أنها تبين ما أعده الله لأهل التقوى والطاعة من الحياة الطيبة، وسعة الرزق، والتيسير، وحسن العاقبة، مشيرًا إلى أن صلاح الآباء سببٌ في حفظ الأبناء ورعايتهم، كما دلّت عليه قصة الغلامين اليتيمين في سورة الكهف، مؤكدًا أن تقوى الله سببٌ لحفظ الذرية، واستقامة الأحوال، وأن السلف الصالح كانوا يحرصون على زيادة أعمالهم الصالحة رجاء أن يحفظ الله أبناءهم من بعدهم.
 وأكد الشيخ الحذيفي أن الشريعة حثت على المحافظة على العبادات العظيمة، وفي مقدمتها الصلاة، مبينًا أن المحافظة عليها بأركانها وشروطها وخشوعها تعين على المحافظة على بقية أركان الإسلام وسائر الطاعات، كما دعا إلى حفظ الجوارح، وغضّ البصر، وصيانة الفروج، والتمسك بالآداب الشرعية، امتثالًا لأوامر الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-. مضيفًا أن قوله عليه الصلاة والسلام: "احفظ الله تجده تجاهك" يدل على معية الله الخاصة لعباده المؤمنين بالرعاية، والتوفيق، والنصر، والإعانة، وأن ما يصيب المؤمن من بلاء يكون رفعة في درجاته، وتكفيرًا لسيئاته إذا قابله بالصبر والاحتساب.
 وأوضح فضيلته أن المسلم مأمورٌ بأن يجعل سؤاله واستعانته بالله وحده، فهو سبحانه مالك الضر والنفع، وبيده خزائن السماوات والأرض، فمن استعان بمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله فقد أشرك بالله في العبادة.
 وأشار إلى أن قوله -صلى الله عليه وسلم-: "رُفعت الأقلام وجفت الصحف" يؤكد الإيمان بالقضاء والقدر، وأن ما قدره الله واقع لا محالة، وأن المؤمن يجمع مع ذلك بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله، مستشهدًا بما جاء في الحديث من اقتران النصر بالصبر، والفرج بالكرب، واليسر بالعسر، وما دلت عليه الآيات الكريمة من وعد الله بالتيسير بعد الشدة.
 واختتم فضيلته الخطبة مذكرًا أن هذه الوصية النبوية جمعت أعمال القلوب والجوارح، وأن الفوز كل الفوز في العمل بها والتمسك بما تضمنته من الإيمان، والتوكل، وحفظ حدود الله، سائلًا الله أن يوفق المسلمين لطاعته والثبات على دينه.
د. منصور نظام الدين :المدينة المنورة:-
تحدث فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور علي بن عبدالرحمن الحذيفي عن وصية من وصايا النبي -صلى الله عليه وسلم- جمعت العديد من النصائح والأحكام التي نصت عليها شرائع الدين، داعيًا العباد إلى اتباع ما أمر الله به من قول وعمل، واجتناب نواهيه، والإيمان بقضائه وقدره. وأورد فضيلته في خطبة الجمعة من المسجد النبوي اليوم وصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعبدالله ابن عباس رضي الله عنه، بقوله عليه الصلاة والسلام: "يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف" رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. وأوضح الشيخ علي الحذيفي أن هذه الوصية من جوامع الكلم التي اشتملت على أصول عظيمة من العقيدة، والعبادة، والتوكل على الله، مبينًا أن معنى حفظ الله يتمثل في المحافظة على أوامره، واجتناب نواهيه، وتعظيم حدوده، وأن جزاء ذلك حفظ الله لعبده في دينه ودنياه وآخرته، وفي نفسه وذريته، مستشهدًا بقوله تعالى: "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَوَةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ"، وقوله تعالى "وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ". ومضى إمام وخطيب المسجد النبوي مذكرًا بمضامين تلك الوصية موضحًا أنها تبين ما أعده الله لأهل التقوى والطاعة من الحياة الطيبة، وسعة الرزق، والتيسير، وحسن العاقبة، مشيرًا إلى أن صلاح الآباء سببٌ في حفظ الأبناء ورعايتهم، كما دلّت عليه قصة الغلامين اليتيمين في سورة الكهف، مؤكدًا أن تقوى الله سببٌ لحفظ الذرية، واستقامة الأحوال، وأن السلف الصالح كانوا يحرصون على زيادة أعمالهم الصالحة رجاء أن يحفظ الله أبناءهم من بعدهم. وأكد الشيخ الحذيفي أن الشريعة حثت على المحافظة على العبادات العظيمة، وفي مقدمتها الصلاة، مبينًا أن المحافظة عليها بأركانها وشروطها وخشوعها تعين على المحافظة على بقية أركان الإسلام وسائر الطاعات، كما دعا إلى حفظ الجوارح، وغضّ البصر، وصيانة الفروج، والتمسك بالآداب الشرعية، امتثالًا لأوامر الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-. مضيفًا أن قوله عليه الصلاة والسلام: "احفظ الله تجده تجاهك" يدل على معية الله الخاصة لعباده المؤمنين بالرعاية، والتوفيق، والنصر، والإعانة، وأن ما يصيب المؤمن من بلاء يكون رفعة في درجاته، وتكفيرًا لسيئاته إذا قابله بالصبر والاحتساب. وأوضح فضيلته أن المسلم مأمورٌ بأن يجعل سؤاله واستعانته بالله وحده، فهو سبحانه مالك الضر والنفع، وبيده خزائن السماوات والأرض، فمن استعان بمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله فقد أشرك بالله في العبادة. وأشار إلى أن قوله -صلى الله عليه وسلم-: "رُفعت الأقلام وجفت الصحف" يؤكد الإيمان بالقضاء والقدر، وأن ما قدره الله واقع لا محالة، وأن المؤمن يجمع مع ذلك بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله، مستشهدًا بما جاء في الحديث من اقتران النصر بالصبر، والفرج بالكرب، واليسر بالعسر، وما دلت عليه الآيات الكريمة من وعد الله بالتيسير بعد الشدة. واختتم فضيلته الخطبة مذكرًا أن هذه الوصية النبوية جمعت أعمال القلوب والجوارح، وأن الفوز كل الفوز في العمل بها والتمسك بما تضمنته من الإيمان، والتوكل، وحفظ حدود الله، سائلًا الله أن يوفق المسلمين لطاعته والثبات على دينه.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 04-07-2026 | الوقـت: 07:30:46 صباحا | قراءة: 13 | التعليقات

الجهني يؤم المصلين لصلاة الجمعة بالمسجد الحرام

د. منصور نظام الدين: 
مكة المكرمة:-
 أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام، فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن عواد الجهني، المسلمين بتقوى الله عز وجل، واعتماد الصدق في الأقوال والأعمال والأحوال، ومحاسبة النفس قبل يوم الحساب، وتدبر ما يُتلى من الكتاب، فإن الله عز وجل أثنى على الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل.
 وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام: "لقد دعاكم الله إلى الجنات، فأين المستجيبون؟ وأثنى على هذه الأعمال وأهلها، فأين العاملون؟ ألا وإن الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل هم الذين بالله مؤمنون، وللرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وبما جاء عنه يصدقون، وللأعمال الصالحات يعملون، ويخشون ربهم ويخافون، ويرهبون سوء الحساب ويحذرون، يصلون ما أمر الله به من الصبر على الطاعات، ويصابرون النفوس ويجاهدونها على ترك المحرمات، ويصلون القرابات والأرحام، ويحسنون إلى الفقراء والجيران والأيتام، ويبرُّون الأمهات والآباء، ويتبرَّؤون من المنكرات والفحشاء، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ويذكرون الله كثيرًا، ولذِكرُ اللهِ أكبر.
 قال العلامة السعدي -رحمه الله تعالى-: وهذا عامٌّ في كل ما أمر الله بوصله؛ من الإيمان به وبرسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ومحبته، ومحبة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والانقياد لعبادته وحده لا شريك له، ولطاعة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ ويصلون آباءهم وأمهاتهم ببرِّهم بالقول والفعل، وعدم عقوقهم، ويصلون الأقارب والأرحام بالإحسان إليهم قولًا وفعلًا، ويصلون ما بينهم وبين الأزواج والأصحاب بأداء حقوقهم كاملةً موفَّرةً من الحقوق الدينية والدنيوية".
 وبيّن فضيلته أن السبب الذي يجعل العبد واصلًا ما أمر الله به أن يوصل هو خشية الله وخوف يوم الحساب، ولهذا قال: "وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ"، أي: يخافونه، فيمنعهم خوفهم منه، ومن القدوم عليه يوم الحساب، أن يتجرؤوا على معاصي الله، أو يقصروا في شيء مما أمر الله به، خوفًا من العقاب ورجاءً للثواب، محذرًا من حسرة الفوت بالموت، وأن لا يكونوا كالذين ذهبوا وصحائفهم بالذنوب مسودة، غرَّهم الأملُ والتسويفُ، ولو راقبوا الجزاءَ لأعدُّوا له عُدَّةً، سائلًا الله تعالى أن يطهرنا من دنس الآثام، وأن يغفر لنا ما اقترفناه من الذنوب العظام.
 وأوصى إمام وخطيب المسجد الحرام المسلمين أن يصلوا الذي بينهم وبين ربهم بكثرة ذكره وشكره، وبكثرة الصدقة، والتزود من الدنيا للآخرة، والأخذ من الصحة للمرض، ومن الفراغ للشغل، ومن الغنى للفقر، ومن الأمن للخوف، ومن الفرح للحزن، فإن الأمور لا تدوم على وتيرة واحدة، فكثيرًا ما تتغير الأحوال بضدها، ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾، وأن يسألوا الله العون والهداية والتوفيق والسداد، فكل الأمور بيده، وليس بيد العبد إلا فعل الأسباب، والإكثار من دعاء الله واستغفاره والالتجاء إليه، والتقرب إلى الله بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا.
د. منصور نظام الدين: مكة المكرمة:-
 أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام، فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن عواد الجهني، المسلمين بتقوى الله عز وجل، واعتماد الصدق في الأقوال والأعمال والأحوال، ومحاسبة النفس قبل يوم الحساب، وتدبر ما يُتلى من الكتاب، فإن الله عز وجل أثنى على الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل. وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد الحرام: "لقد دعاكم الله إلى الجنات، فأين المستجيبون؟ وأثنى على هذه الأعمال وأهلها، فأين العاملون؟ ألا وإن الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل هم الذين بالله مؤمنون، وللرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وبما جاء عنه يصدقون، وللأعمال الصالحات يعملون، ويخشون ربهم ويخافون، ويرهبون سوء الحساب ويحذرون، يصلون ما أمر الله به من الصبر على الطاعات، ويصابرون النفوس ويجاهدونها على ترك المحرمات، ويصلون القرابات والأرحام، ويحسنون إلى الفقراء والجيران والأيتام، ويبرُّون الأمهات والآباء، ويتبرَّؤون من المنكرات والفحشاء، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ويذكرون الله كثيرًا، ولذِكرُ اللهِ أكبر. قال العلامة السعدي -رحمه الله تعالى-: وهذا عامٌّ في كل ما أمر الله بوصله؛ من الإيمان به وبرسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ومحبته، ومحبة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والانقياد لعبادته وحده لا شريك له، ولطاعة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ ويصلون آباءهم وأمهاتهم ببرِّهم بالقول والفعل، وعدم عقوقهم، ويصلون الأقارب والأرحام بالإحسان إليهم قولًا وفعلًا، ويصلون ما بينهم وبين الأزواج والأصحاب بأداء حقوقهم كاملةً موفَّرةً من الحقوق الدينية والدنيوية". وبيّن فضيلته أن السبب الذي يجعل العبد واصلًا ما أمر الله به أن يوصل هو خشية الله وخوف يوم الحساب، ولهذا قال: "وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ"، أي: يخافونه، فيمنعهم خوفهم منه، ومن القدوم عليه يوم الحساب، أن يتجرؤوا على معاصي الله، أو يقصروا في شيء مما أمر الله به، خوفًا من العقاب ورجاءً للثواب، محذرًا من حسرة الفوت بالموت، وأن لا يكونوا كالذين ذهبوا وصحائفهم بالذنوب مسودة، غرَّهم الأملُ والتسويفُ، ولو راقبوا الجزاءَ لأعدُّوا له عُدَّةً، سائلًا الله تعالى أن يطهرنا من دنس الآثام، وأن يغفر لنا ما اقترفناه من الذنوب العظام. وأوصى إمام وخطيب المسجد الحرام المسلمين أن يصلوا الذي بينهم وبين ربهم بكثرة ذكره وشكره، وبكثرة الصدقة، والتزود من الدنيا للآخرة، والأخذ من الصحة للمرض، ومن الفراغ للشغل، ومن الغنى للفقر، ومن الأمن للخوف، ومن الفرح للحزن، فإن الأمور لا تدوم على وتيرة واحدة، فكثيرًا ما تتغير الأحوال بضدها، ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾، وأن يسألوا الله العون والهداية والتوفيق والسداد، فكل الأمور بيده، وليس بيد العبد إلا فعل الأسباب، والإكثار من دعاء الله واستغفاره والالتجاء إليه، والتقرب إلى الله بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 04-07-2026 | الوقـت: 07:28:31 صباحا | قراءة: 10 | التعليقات

جمعية الثقافة والفنون بجدة والمدرسة الفرنسية العالمية بجدة توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز التبادل الثقافي وبناء برامج إبداعية مستدامة

د. منصور نظام الدين -
نوال مسلم: جدة:-
وقّعت الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بجدة مذكرة تفاهم مع المدرسة الفرنسية العالمية بجدة، في خطوة تستهدف بناء شراكة ثقافية وتعليمية تسهم في تنمية الوعي الثقافي والفني لدى الطلاب، وتعزز جسور الحوار بين الثقافات، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تمكين القطاع الثقافي والاستثمار في الإنسان.
وجرى توقيع المذكرة بحضور عدد من مسؤولي الجانبين، حيث تهدف إلى إطلاق برامج نوعية تمتد على مدار العام، تشمل ورشًا فنية، وزيارات ثقافية، وبرامج تدريبية، وأنشطة في المسرح والموسيقى والسينما والفنون البصرية والخط العربي والكتابة الإبداعية وصناعة المحتوى، إلى جانب اللقاءات الثقافية والمشاريع التطبيقية التي تتيح للطلاب خوض التجربة الإبداعية بصورة مباشرة.
وأكد مدير الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بجدة، الأستاذ محمد آل صبيح:، أن قيمة الاتفاقيات لا تُقاس بتوقيعها، وإنما بما تنتجه من أثر مستدام، مشيرًا إلى أن الجمعية تنطلق من قناعة راسخة بأن الثقافة ممارسة يومية تسهم في بناء الإنسان، ولهذا أُعدّت للمذكرة خطة تنفيذية ورزنامة برامج واضحة تضمن انتقالها من إطارها النظري إلى مشاريع عملية ذات أثر حقيقي على الطلاب والمجتمع.
وأوضح أن الجمعية:
 لا تنظر إلى عدد الفعاليات بوصفه معيارًا للنجاح، وإنما إلى ما تتركه تلك البرامج من أثر في تنمية الشخصية، واكتشاف المواهب، وتعزيز الوعي الثقافي والفني، مبينًا أن الاستثمار في الإنسان يبدأ منذ سنواته الأولى، وأن الشراكات مع المؤسسات التعليمية تمثل أحد أهم مسارات العمل الثقافي.
وأضاف أن الشراكة مع المدرسة الفرنسية العالمية تحمل بعدًا ثقافيًا دوليًا يفتح آفاقًا واسعة للحوار بين الثقافات، ويمنح الطلاب فرصة للتعرف على تجارب إنسانية متنوعة، مع ترسيخ ارتباطهم بالثقافة السعودية وقيمها الحضارية والجمالية، ليكونوا سفراء لها في المستقبل.
وأشار إلى أن الهوية الوطنية لا تتعارض مع الانفتاح على العالم، وإنما تمنح الإنسان الثقة التي تؤهله للحوار والتفاعل مع الآخرين، مؤكدًا أن الثقافات المؤثرة هي التي تنطلق من جذورها لتلهم الآخرين بقيمها وإنسانيتها، وأن الهوية السعودية بما تحمله من قيم راسخة قادرة على الإسهام في صناعة المستقبل والحوار الحضاري العالمي.
وبيّن أن اكتشاف المواهب لن يعتمد على النظرة التقليدية أو النتائج الآنية، وإنما على الممارسة والتجربة والملاحظة المباشرة داخل البرامج والورش، مع التركيز على الخيال والابتكار والقدرة على التعبير والاستعداد للتطور، لأن الموهبة تبدأ غالبًا بإشارة صغيرة تحتاج إلى بيئة حاضنة وخبرات متخصصة حتى تنمو وتزدهر.
وأكد أن الفنون تمثل اللغة الإنسانية المشتركة التي تجمع الشعوب وتتجاوز اختلاف اللغات، وأنها من أكثر الوسائل قدرة على تعزيز الحوار والتفاهم بين الثقافات، مستشهدًا بالمقولة الفرنسية: "الفن لغة عالمية لا تحتاج إلى ترجمة."
وأوضح أن البرامج المشتركة ستركز على المشاركة الفاعلة والإنتاج الإبداعي، بحيث يتحول الطالب من متلقٍ إلى شريك في صناعة الفعل الثقافي، وهو ما يعزز التفكير والابتكار ويجعل الثقافة جزءًا من التجربة الحياتية اليومية.
وأشار إلى أن هذه المبادرة تأتي في سياق دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي جعلت الثقافة أحد محركات التنمية وجودة الحياة، مؤكدًا أن الثقافة والفنون تمثلان أدوات فاعلة في بناء الشخصية، وتعزيز الانتماء، وتنمية الخيال والإبداع.
كما أوضح أن المذكرة تفتح المجال أمام برامج للتبادل الثقافي الدولي، تمنح الطلاب فرصًا للاحتكاك بتجارب فنية وثقافية متنوعة، وفي الوقت نفسه تقدم الثقافة السعودية للعالم من خلال جيل يمتلك الثقة بهويته والقدرة على التعبير عنها.
وحول قياس أثر الشراكة، أوضح آل صبيح أن النجاح سيُقاس بمؤشرات كمية ونوعية، تشمل عدد البرامج واستمراريتها، ومستوى المشاركة، واكتشاف المواهب، وجودة المشاريع الناتجة، والأثر الذي تتركه المبادرات في الوعي الثقافي للمشاركين، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي هو ما يبقى أثره بعد انتهاء البرامج.
وشدد على أن المؤسسات الثقافية والتعليمية تؤدي اليوم دورًا محوريًا في إعداد جيل يمتلك الوعي والخيال والقدرة على الإبداع، وأن رسالتها تجاوزت نقل المعرفة إلى بناء الإنسان القادر على فهم ذاته والتفاعل مع العالم بإيجابية، مؤكدًا أن الاستثمار في الثقافة هو استثمار في الإنسان، لأنه نقطة البداية لكل تنمية، والغاية التي تنتهي إليها.
من جانبه، أعرب رئيس مجلس إدارة المدرسة الفرنسية العالمية بجدة، السيد إيمانويل نحات، عن سعادته بزيارة الجمعية، مؤكدًا حرص المدرسة على مد جسور التعاون مع الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بجدة، وتعريف طلاب المدرسة بالثقافة السعودية وما تزخر به من إرث حضاري وإبداعي يعكس مكانة المملكة الثقافية.
فيما أكد نائب رئيس مجلس الإدارة، السيد سيريل بيايا، أن الجمعية تمثل إحدى الوجهات الثقافية البارزة في مدينة جدة، معربًا عن تطلع المدرسة إلى تنظيم زيارات دورية لطلابها؛ ليتعرفوا عن قرب على عمق الثقافة السعودية وتنوع فنونها، بما يسهم في تعزيز التبادل الثقافي وترسيخ قيم الحوار والانفتاح، وإثراء التجربة التعليمية من خلال التواصل المباشر مع المشهد الثقافي والإبداعي في المملكة.
وتعكس هذه المذكرة التزام الجانبين ببناء شراكة استراتيجية طويلة المدى، تنطلق من الإيمان بأن الثقافة والفنون تمثلان جسرًا للتفاهم بين الشعوب، وأداة لبناء أجيال أكثر وعيًا، واعتزازًا بهويتها، وانفتاحًا على العالم، وإسهامًا في صناعة مستقبل ثقافي أكثر إشراقًا.
د. منصور نظام الدين -نوال مسلم: جدة:-
وقّعت الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بجدة مذكرة تفاهم مع المدرسة الفرنسية العالمية بجدة، في خطوة تستهدف بناء شراكة ثقافية وتعليمية تسهم في تنمية الوعي الثقافي والفني لدى الطلاب، وتعزز جسور الحوار بين الثقافات، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تمكين القطاع الثقافي والاستثمار في الإنسان.وجرى توقيع المذكرة بحضور عدد من مسؤولي الجانبين، حيث تهدف إلى إطلاق برامج نوعية تمتد على مدار العام، تشمل ورشًا فنية، وزيارات ثقافية، وبرامج تدريبية، وأنشطة في المسرح والموسيقى والسينما والفنون البصرية والخط العربي والكتابة الإبداعية وصناعة المحتوى، إلى جانب اللقاءات الثقافية والمشاريع التطبيقية التي تتيح للطلاب خوض التجربة الإبداعية بصورة مباشرة.وأكد مدير الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بجدة، الأستاذ محمد آل صبيح:، أن قيمة الاتفاقيات لا تُقاس بتوقيعها، وإنما بما تنتجه من أثر مستدام، مشيرًا إلى أن الجمعية تنطلق من قناعة راسخة بأن الثقافة ممارسة يومية تسهم في بناء الإنسان، ولهذا أُعدّت للمذكرة خطة تنفيذية ورزنامة برامج واضحة تضمن انتقالها من إطارها النظري إلى مشاريع عملية ذات أثر حقيقي على الطلاب والمجتمع.وأوضح أن الجمعية: لا تنظر إلى عدد الفعاليات بوصفه معيارًا للنجاح، وإنما إلى ما تتركه تلك البرامج من أثر في تنمية الشخصية، واكتشاف المواهب، وتعزيز الوعي الثقافي والفني، مبينًا أن الاستثمار في الإنسان يبدأ منذ سنواته الأولى، وأن الشراكات مع المؤسسات التعليمية تمثل أحد أهم مسارات العمل الثقافي.وأضاف أن الشراكة مع المدرسة الفرنسية العالمية تحمل بعدًا ثقافيًا دوليًا يفتح آفاقًا واسعة للحوار بين الثقافات، ويمنح الطلاب فرصة للتعرف على تجارب إنسانية متنوعة، مع ترسيخ ارتباطهم بالثقافة السعودية وقيمها الحضارية والجمالية، ليكونوا سفراء لها في المستقبل.وأشار إلى أن الهوية الوطنية لا تتعارض مع الانفتاح على العالم، وإنما تمنح الإنسان الثقة التي تؤهله للحوار والتفاعل مع الآخرين، مؤكدًا أن الثقافات المؤثرة هي التي تنطلق من جذورها لتلهم الآخرين بقيمها وإنسانيتها، وأن الهوية السعودية بما تحمله من قيم راسخة قادرة على الإسهام في صناعة المستقبل والحوار الحضاري العالمي.وبيّن أن اكتشاف المواهب لن يعتمد على النظرة التقليدية أو النتائج الآنية، وإنما على الممارسة والتجربة والملاحظة المباشرة داخل البرامج والورش، مع التركيز على الخيال والابتكار والقدرة على التعبير والاستعداد للتطور، لأن الموهبة تبدأ غالبًا بإشارة صغيرة تحتاج إلى بيئة حاضنة وخبرات متخصصة حتى تنمو وتزدهر.وأكد أن الفنون تمثل اللغة الإنسانية المشتركة التي تجمع الشعوب وتتجاوز اختلاف اللغات، وأنها من أكثر الوسائل قدرة على تعزيز الحوار والتفاهم بين الثقافات، مستشهدًا بالمقولة الفرنسية: "الفن لغة عالمية لا تحتاج إلى ترجمة."وأوضح أن البرامج المشتركة ستركز على المشاركة الفاعلة والإنتاج الإبداعي، بحيث يتحول الطالب من متلقٍ إلى شريك في صناعة الفعل الثقافي، وهو ما يعزز التفكير والابتكار ويجعل الثقافة جزءًا من التجربة الحياتية اليومية.وأشار إلى أن هذه المبادرة تأتي في سياق دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي جعلت الثقافة أحد محركات التنمية وجودة الحياة، مؤكدًا أن الثقافة والفنون تمثلان أدوات فاعلة في بناء الشخصية، وتعزيز الانتماء، وتنمية الخيال والإبداع.كما أوضح أن المذكرة تفتح المجال أمام برامج للتبادل الثقافي الدولي، تمنح الطلاب فرصًا للاحتكاك بتجارب فنية وثقافية متنوعة، وفي الوقت نفسه تقدم الثقافة السعودية للعالم من خلال جيل يمتلك الثقة بهويته والقدرة على التعبير عنها.وحول قياس أثر الشراكة، أوضح آل صبيح أن النجاح سيُقاس بمؤشرات كمية ونوعية، تشمل عدد البرامج واستمراريتها، ومستوى المشاركة، واكتشاف المواهب، وجودة المشاريع الناتجة، والأثر الذي تتركه المبادرات في الوعي الثقافي للمشاركين، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي هو ما يبقى أثره بعد انتهاء البرامج.وشدد على أن المؤسسات الثقافية والتعليمية تؤدي اليوم دورًا محوريًا في إعداد جيل يمتلك الوعي والخيال والقدرة على الإبداع، وأن رسالتها تجاوزت نقل المعرفة إلى بناء الإنسان القادر على فهم ذاته والتفاعل مع العالم بإيجابية، مؤكدًا أن الاستثمار في الثقافة هو استثمار في الإنسان، لأنه نقطة البداية لكل تنمية، والغاية التي تنتهي إليها.من جانبه، أعرب رئيس مجلس إدارة المدرسة الفرنسية العالمية بجدة، السيد إيمانويل نحات، عن سعادته بزيارة الجمعية، مؤكدًا حرص المدرسة على مد جسور التعاون مع الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بجدة، وتعريف طلاب المدرسة بالثقافة السعودية وما تزخر به من إرث حضاري وإبداعي يعكس مكانة المملكة الثقافية.فيما أكد نائب رئيس مجلس الإدارة، السيد سيريل بيايا، أن الجمعية تمثل إحدى الوجهات الثقافية البارزة في مدينة جدة، معربًا عن تطلع المدرسة إلى تنظيم زيارات دورية لطلابها؛ ليتعرفوا عن قرب على عمق الثقافة السعودية وتنوع فنونها، بما يسهم في تعزيز التبادل الثقافي وترسيخ قيم الحوار والانفتاح، وإثراء التجربة التعليمية من خلال التواصل المباشر مع المشهد الثقافي والإبداعي في المملكة.وتعكس هذه المذكرة التزام الجانبين ببناء شراكة استراتيجية طويلة المدى، تنطلق من الإيمان بأن الثقافة والفنون تمثلان جسرًا للتفاهم بين الشعوب، وأداة لبناء أجيال أكثر وعيًا، واعتزازًا بهويتها، وانفتاحًا على العالم، وإسهامًا في صناعة مستقبل ثقافي أكثر إشراقًا.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 04-07-2026 | الوقـت: 07:25:25 صباحا | قراءة: 13 | التعليقات

"وزير السياحة في إجازة عائلية في أدرينا البحر الأحمر"

د. منصور نظام الدين: 
جدة:-
قام معالي وزير السياحة باختيار محافظة جدة 
والبحر الأحمر  لقضاء إجازة الصيف مع أبنائه
"في أدرينا البحر الأحمر" 
وأكد معاليه بأن البحر الأحمر منتجعات ما لها مثيل في العالم..
ولذلك فضل معاليه ان يستمتع مع أبنائه وأحفاده في البحر الأحمر
د. منصور نظام الدين: جدة:-
قام معالي وزير السياحة باختيار محافظة جدة والبحر الأحمر  لقضاء إجازة الصيف مع أبنائه"في أدرينا البحر الأحمر" وأكد معاليه بأن البحر الأحمر منتجعات ما لها مثيل في العالم..ولذلك فضل معاليه ان يستمتع مع أبنائه وأحفاده في البحر الأحمر
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 04-07-2026 | الوقـت: 07:23:05 صباحا | قراءة: 11 | التعليقات
في المجموع: 30411 خبر ..... 10 خبر في كل صفحة
[ 1 ][ 2 ][ 3 ][ 4 ][ 5 ][ 6 ][ 7 ][ 8 ][ 9 ][ 10 ]--->التالي
عناوين أخر مواضيع الموقعالتاريخ
حرامي البيت 2026-07-04
أمةٌ يباغتها الرعد 2026-07-04
امشي ميلاً وشيّع جنازة رجل صالح ، وامشِ ستة أميال وزر أخاً في الله " . 2026-07-04
ضجيج ضجيج 2026-07-04
نادي كفاءات الإعلامي ينظم أمسية شعرية في جدة بحضور نخبة من الشعراءوالإ... 2026-07-04
لليوم الثالث على التوالي وجهاء وأهالي منطقة مكة المكرمة يقدمون واجب ال... 2026-07-04
تاريخ أخر تحديث الموقع:- [ 2026-07-04 ]
أخر المواضيع المضافةأكثر المواضيع قراءة
حرامي البيت
أمةٌ يباغتها الرعد
امشي ميلاً وشيّع جنازة رجل صالح ، وامشِ ...
ضجيج ضجيج
نادي كفاءات الإعلامي ينظم أمسية شعرية في...
بطل من بلادي : اللواء الركن - سعد مزهر م...
أوراق الاعتماد السفير عمر البر زنجي. تتص...
عاجل: وسائل الاعلام تكشف نصاب دولي وت...
المحمداوي: يحذر الحكومة من استمرار الانف...
د.نادية لهان ممثل الاتحاد العربي للإعلام...
Share
        
البحث في المحتويات
التقويم
محرك بحث كوكل
Google
upload/upfile/ar/39.jpg
برنامج اشلون  الصحه اول انتاج  تعاون بين وزارة الصحة ووكالة  بيت العرب يتضمن اهم  المعوقات التي تواجه المؤسسات الصحيه  وانجازاتها  واراء المواطنيين  وللاطلاع على التفاصي على ما حققته كامرة بيت العرب  في مستشفى الطفل المركزي  كونو معنا
التسجيل بالموقع


مرحبا,
زائرنا الكريم

عضو جديدعضو جديد
اسم المستخدم:
كلمة المرور :

تعليمات3
صفحة جديدة 1