وكالة وجريدة بيت العرب الاخباريه الدولية Alsco Software
netoops blog

rss
rss
zzwbaadiq@gmil.com
rss
rss
الأحصائيات
عدد زوار الحالي:60
عدد زوار اليوم:6610
عدد زوار الشهر:132430
عدد زوار السنة:477294
عدد الزوار الأجمالي:2248393
القائمة الرئيسية
 ماهو دور الاعلام الرقمي في العراق
ممتاز
جيد جدا
جيد
لابأس



النتائــج
المزيد من الأستفتائات

عدد المصوتين: 25
مواقع إلكترونية
الاتحاد العربي للاعلام االالكتروني
موقع وزارة العلوم والتكنولوجيا
موقع وزارة النفط
موقع وزارة الصحة
موقع وزارة التربية
موقع وزارة النقل
موقع وزارة الصناعة
موقع وزارة العمل
موقع وزارة الزراعة
موقع وزارة الثقافة
موقع وزارة التجارة
موقع وزارة الكهرباء
المزيد من المواقع ...
وكالة وقناة بيت العرب الاخبارية الدولية

الوقت الان
البريد الالكتروني


الطقس
جميع المحافظات
الاخبار 1
اميلك في الموقع
 أسم البريد:  
 كلمة المرور:  
 نوع التصفح:  

تعليمات
كلمة الوكيل الاقدم لوزارة الثقافه  في مهرجان التكريم السنوي الخامس  في المسرح الوطني في بغداد  الذي اقامه الاتحاد العربي للاعلام الالكتروني

الإمامة والولاية: مشروع بناء الإنسان في مواجهة مشاريع الهيمنة

تمهيد في المنظور الإسلامي للسيادة والتحرر
إن الحديث عن صمود إيران وقوة إرادتها لا يمكن أن يُفهم بمعزل عن دورها الرسالي المستمد من مدرسة أهل البيت عليهم السلام، فليست القضية مجرد صراع سياسي على النفوذ، بل هي استمرار لمعركة إيمانية كبرى بدأت منذ اليوم الأول الذي انحرف فيه بعض المسلمين عن مسار العدالة الإلهية، وحاولوا فيه استغلال الدين لصالح السلطة والثروة، بدلًا من جعله منهاجًا لتحرير الإنسان وكرامته. إن الإسلام لم ينزل ليكون أداة بيد الحكام يبررون بها هيمنتهم، بل جاء ليحرر الإنسان من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأوضاع إلى عدالة الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة والدنيا معًا.
مشروع الإمامة في مواجهة التحديات وبناء الأمة
لقد رسم أئمة الهدى عليهم السلام منذ البداية مشروعًا متكاملًا لمقارعة الظلم والاستبداد، ليس فقط بالكلمة والموعظة، بل بتقديم النموذج العملي في التضحية والفداء. فالإمام علي عليه السلام، في عهده الخالد لمالك الأشتر، رسم أُسس الحكم العادل حين قال: "اجعل نفسك ميزانًا فيما بينك وبين رعيتك، فأحبب لهم ما تحب لنفسك، واكره لهم ما تكره لنفسك". وهذه الوصية لم تكن مجرد نصيحة أخلاقية عابرة، بل كانت دستورًا متكاملًا للحاكم المسلم الذي يرى في نفسه خادمًا للشعب لا متسلطًا عليه. وقد حارب الإمام علي الانحراف في عهده، وواجه ببسالة من استغلوا مقدرات الأمة لصالحهم، سواء كانوا من القاعدين عن الجهاد أو المنهزمين أمام الباطل.
ثم جاء الإمام الحسين عليه السلام ليُمثل المفترق الأكبر في تاريخ الأمة، فنهضته لم تكن ثورة على سلطة يزيد فقط، بل كانت إعلانًا مدويًا أن البيعة للطاغوت سقوط أخلاقي، وأن المبادئ لا تباع ولا تشترى بثمن. في زمن خذل فيه الكثيرون الإمام، وانهارت فيه الولاءات تحت ضغط الإغراء والخوف، جاءت كربلاء لتعيد تعريف معنى الانتصار، فالنصر ليس كثرة جند أو مال، بل هو بقاء الرسالة رغم الجراح، وهو انتصار الدم على السيف، والمبدأ على المصالح الزائلة.
ومن بعده، تنوعت أساليب الأئمة في مواجهة التحديات وفق الظروف، لكن الهدف بقي واحدًا: الإمام السجاد عليه السلام حفظ الثورة بالدعاء والبكاء، ليؤسس مدرسة وعي لا تنطفئ ولا تموت، وعلم الأمة كيف تحول الهزيمة الظاهرية إلى انتصار روحي ومعنوي دائم. والإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام عملا على تأسيس الجامعة الإسلامية الكبرى لمواجهة الانحراف الفكري والثقافي الذي مارسته السلطات الأموية والعباسية بكل شراسة، ففتحا مجال الاجتهاد وأسسا المدرسة الفقهية والكلامية التي حافظت على جوهر الإسلام من التحريف. أما الأئمة اللاحقون فقد واجهوا أشكالًا مختلفة من القمع والاستضعاف، لكنهم ظلوا يشكلون الضمير الحي للأمة، ويربون جيلًا من الموالين لا يخافون في الله لومة لائم، ويحملون راية الحق في سراء الدهر وضرائه.
بناء الإنسان في وصايا الأئمة: الأمانة والعدل أساس الحكم
إن ما يميز منهج أهل البيت عليهم السلام هو تركيزهم على بناء الإنسان قبل بناء الدولة، فالإنسان الواعي القادر على تحمل المسؤولية هو أساس النهضة الحقيقية، واللبنة الأولى في صرح التمكين. لقد كان الأئمة يوصون عمالهم وولاتهم بأن يكونوا أمناء صالحين قادرين على إدارة شؤون الناس بإنصاف. فالإمام علي عليه السلام في وصاياه لعماله كان يبدأ بالتأكيد على بناء العقيدة الصحيحة لأن الإنسان بلا عقيدة راسخة يتذبذب مع الرياح، ثم التربية الأخلاقية فلا يصلح والٍ ظالم أو جبان أو فاسد، ثم العدل في الرعية لأن الحكم في الإسلام أمانة وليس وسيلة للسيطرة على مقدرات الناس. وقد ورد في وصاياه لمالك الأشتر: "أشعر قلبك الرحمة للرعية، والطاعة لهم، والتودد إليهم، ولا تكونن عليهم سبعًا ضاريًا تغتنم أكلهم، فإنهم صنفان: إما أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق". هذه النظرة للإنسان جعلت من مدرسة أهل البيت نقيضًا حقيقيًا لمشاريع الاستبداد والهيمنة، سواء في عصورهم أو في زماننا المعاصر، فهي تضع المسؤولية في أعلى درجاتها، وتجعل الحاكم خادمًا لا متسلطًا، وأمينًا لا مستأثرًا.
الموالون لأهل البيت عبر التاريخ: درع الإسلام في وجه الفساد والهيمنة
عبر التاريخ، كان الموالون لأهل البيت عليهم السلام هم خط الدفاع الأول عن الإسلام الحقيقي في وجه ثلاثية الشر: الكفر الخارجي المتمثل بالمحتلين والمعتدين الذين أرادوا إذلال الأمة وسلب مقدراتها، والظلم الداخلي المتمثل بالسلاطين والحكام المستبدين الذين استغلوا الدين لتبرير طغيانهم ونهبهم لثروات الأمة، والانحراف الفكري المتمثل بالتيارات التي شوهت صورة الإسلام وجعلته أداة لتبرير الهيمنة بدلًا من أن يكون منهاج تحرير. إن نهضة الموالين لأهل البيت عبر العصور كانت قائمة على ثقافة المقاومة المستمدة من واقعة الطف ومن مدرسة الجهاد التي أسسها الأئمة. وهذه الثقافة تجعل الإنسان قادرًا على مواجهة أعتى القوى بكل شجاعة، لأنه يؤمن أن النصر مع الصبر، وأن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده الصالحين. لقد حمل الموالون راية الدفاع عن المقدسات، وكانوا في طليعة المجاهدين ضد الاحتلال والاستبداد، مستلهمين من سير الأئمة معاني التضحية والصبر والثبات.
دور المراجع والعلماء العظام بعد الغيبة الكبرى
ومع غيبة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، انتقلت مسؤولية القيادة الدينية والمرجعية إلى العلماء الربانيين الذين ورثوا الأنبياء والأئمة في حفظ الدين وقيادة الأمة. لقد كان للمرجعية الدينية في مدرسة أهل البيت عليهم السلام دور محوري في صيانة العقيدة، وتحصين المجتمع، ومواجهة التحديات الكبرى التي مرت بها الأمة عبر القرون. فالعلماء العظام، من الشيخ الطوسي إلى العلامة الحلي، ومن المقدس الأردبيلي إلى الوحيد البهبهاني، ومن الشيخ الأنصاري إلى الآخوند الخراساني، ومن السيد محمد سعيد الحبوبي إلى السيد محسن الحكيم، ومن الإمام الخميني إلى السيد علي السيستاني والسيد علي الخامنئي، كانوا جميعًا حلقة الاتصال بين الإمام الغائب والأمة، يحملون راية الفقه والاجتهاد، ويقودون الأمة في السلم والحرب، ويربون جيلًا من المؤمنين الواعين القادرين على مواجهة أعداء الدين.
لقد شكلت المرجعية الدينية في النجف الأشرف وقم المقدسة عمودًا فقريًا للأمة الشيعية، بل للأمة الإسلامية جمعاء، في أحلك الظروف. فعندما اجتاح الاستعمار العالم الإسلامي، كان العلماء هم الذين قادوا حركات المقاومة والتحرير. وعندما حاولت التيارات التغريبية والتكفيرية طمس الهوية الإسلامية، كان العلماء هم الذين تصدوا لها بالحجة والبيان. وعندما حلت ببلاد المسلمين نكبات تلو الأخرى، كانت المرجعية الدينية هي الحضن الدافئ الذي يضم الجرحى، والصوت العالي الذي يدافع عن المظلومين، والقبلة التي تلتف حولها الأمة في الشدائد.
وقد تجلى هذا الدور بأبهى صوره في الثورة الإسلامية الإيرانية بقيادة الإمام الخميني قدس سره، حيث تحولت المرجعية الدينية من إطارها التقليدي في الإفتاء والإرشاد إلى قيادة شعب بأكمله في ثورة ضد نظام شاهنشاهي كان أداته أمريكا وإسرائيل، وأسست لنظام سياسي يقوم على ولاية الفقيه، الذي هو امتداد لولاية الأئمة المعصومين في زمن الغيبة. لقد أثبتت التجربة أن وجود مرجعية رشيدة واعية متصلة بالناس قادرة على قراءة الواقع واستشراف المستقبل، هو الضمان الحقيقي لبقاء الأمة على نهجها، وحماية مقدراتها، وعدم انزلاقها وراء مشاريع الهيمنة والاستكبار.
استغلال بعض المسلمين لمقدرات الأمة ودور المرجعية في مواجهته
لقد حذر القرآن الكريم بصراحة من فئة تستغل الدين لتحقيق مآرب دنيوية وتبيع الآخرة بالدنيا، فقال تعالى: "وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ". إن ما حدث في تاريخنا الإسلامي من انحرافات، وما يحدث اليوم من استغلال بعض الأنظمة لمقدرات الأمة، هو جزء من هذه المعادلة الخطيرة. فحينما تُنهب ثروات الأمة، وتُصادر أراضيها، وتُستعبد شعوبها في سبيل بقاء حكام تابعين للهيمنة الغربية أو الصهيونية، فإن ذلك هو عين الفساد الذي حذر منه القرآن، وهو استمرار لمشروع التخلف الذي يريد أن يبقي الأمة ضعيفة متفرقة عاجزة عن مواجهة أعدائها.
وهنا يأتي دور المرجعية الدينية في فضح هذه الممارسات، وتنبيه الأمة إلى خطورتها، والدعوة إلى المقاطعة والمقاومة. لقد كان العلماء عبر التاريخ على موقف ثابت من الاستبداد والهيمنة، فلم يسكتوا على ظلم سلطان جائر، ولم يباركوا احتلالًا أجنبيًا، بل كانوا في طليعة المعارضين والمقاومين. هذا الموقف الأصيل جعل منهم هدفًا للأنظمة المستبدة والقوى الاستعمارية، فتعرضوا للسجن والنفي والاغتيال، لكنهم لم يتخلوا أبدًا عن دورهم الرسالي في حماية الأمة.
النهضة المطلوبة: من ثقافة الانكسار إلى ثقافة النصر
ما نراه اليوم من صمود إيران الأسطوري، ومن انتفاضات المقاومة الباسلة في فلسطين ولبنان واليمن والعراق، هو امتداد حي ونابض لهذه المدرسة الإيمانية العريقة التي أسسها الأئمة ورعتها المرجعية. إنها ثمرة عقيدة راسخة تجعل المؤمن يدرك أن النصر ليس حتميًا بالعدد والعدة فقط، بل هو كما قال الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ". فالنصرة لله تأتي بالتمسك بمنهجه والالتزام بثوابته والجهاد في سبيله. وهذا ما يجعل الأمة قادرة على مواجهة أعدائها مهما بلغت قوتهم الظاهرية ومهما تكالبت عليها قوى الباطل.
إن انتفاضات المقاومة التي تشهدها المنطقة اليوم، من غزة العزة إلى جنوب لبنان، ومن اليمن الصامد إلى العراق المجاهد، هي ترجمة عملية لهذه الثقافة الإيمانية. إنها ثمرة جهود المرجعية الدينية التي ظلت تغذي الأمة بروح الجهاد والصبر، وتدعو إلى الوحدة ونبذ الفرقة، وتؤكد أن الطريق إلى تحرير الأرض والمقدسات يمر عبر استعادة الثقة بالنفس والاعتماد على الذات والتمسك بالثوابت.
رسالة إلى شعوب المنطقة وأمة الإسلام
لقد أثبتت التجربة أن الطريق إلى التحرر الحقيقي يمر عبر جملة من المسارات المتكاملة: التمسك بالمبادئ الإسلامية الأصيلة كما قدمتها مدرسة أهل البيت عليهم السلام، وبناء الإنسان المؤمن القادر على تحمل المسؤولية، وتأسيس حكم عادل يستند إلى الكفاءة والأمانة والعدل لا إلى المحسوبية والتبعية، وقطع اليد الغربية والصهيونية عن مقدرات الأمة، واستعادة الثقة بالنفس والاعتماد على الذات في جميع المجالات. إن شعوبنا العربية والإسلامية ليست عاجزة أبدًا، بل هي بحاجة إلى إرادة سياسية تعبر عنها بصدق، وإلى قيادات مؤمنة حقًا بقضيتها. وإذا كان الأئمة عليهم السلام قد حملوا الرسالة في أصعب الظروف، فإن على الموالين اليوم أن يحملوا راية النهضة، وأن يعملوا بكل عزيمة على تغيير الواقع القائم، وصولًا إلى تحرير الأرض والإنسان من ربقة الهيمنة والاستبداد.
وإننا إذ نعيش زمن الغيبة، فإن مسؤوليتنا تجاه الإمام الحجة عجل الله فرجه مضاعفة، فعلينا أن نكون كما أرادنا العلماء العظام، جندًا للمهدي في غيبته، نستعد لظهوره بتحقيق العدالة في أنفسنا ومجتمعاتنا، وبالمقاومة المستمرة لكل أشكال الظلم والطغيان. إن المرجعية الدينية، بكل ما تقدمه من توجيه ورعاية، هي السفينة التي تحمي الأمة من الغرق، وهي النبراس الذي يضيء الطريق في ظلمات الفتن، وهي الامتداد الشرعي للإمامة في عصر الغيبة الكبرى.
إن وعد الله حق لا يتخلف، وهو القائل: "وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ". والأرض الموعودة، أرض الكرامة والعدل والتحرر، لا بد أن يراها من ينتظرون الفرج، ولا بد أن تتحقق على أيدي المؤمنين الصادقين الذين تربوا على مدرسة أهل البيت، واستضاءوا بنور مراجعهم العظام، وجاهدوا في سبيل الله حق جهاده.
والله ولي التوفيق، وهو الهادي إلى سواء السبيل.
الكاتب والباحث: حيدر الشبلاوي
أكاديمية الإمام الخوئي للدراسات الاستراتيجية والإعلام الإلكتروني
دراسات في تاريخ الأئمة المعصومين عليهم السلام

تمهيد في المنظور الإسلامي للسيادة والتحرر
إن الحديث عن صمود إيران وقوة إرادتها لا يمكن أن يُفهم بمعزل عن دورها الرسالي المستمد من مدرسة أهل البيت عليهم السلام، فليست القضية مجرد صراع سياسي على النفوذ، بل هي استمرار لمعركة إيمانية كبرى بدأت منذ اليوم الأول الذي انحرف فيه بعض المسلمين عن مسار العدالة الإلهية، وحاولوا فيه استغلال الدين لصالح السلطة والثروة، بدلًا من جعله منهاجًا لتحرير الإنسان وكرامته. إن الإسلام لم ينزل ليكون أداة بيد الحكام يبررون بها هيمنتهم، بل جاء ليحرر الإنسان من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأوضاع إلى عدالة الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة والدنيا معًا.
مشروع الإمامة في مواجهة التحديات وبناء الأمة
لقد رسم أئمة الهدى عليهم السلام منذ البداية مشروعًا متكاملًا لمقارعة الظلم والاستبداد، ليس فقط بالكلمة والموعظة، بل بتقديم النموذج العملي في التضحية والفداء. فالإمام علي عليه السلام، في عهده الخالد لمالك الأشتر، رسم أُسس الحكم العادل حين قال: "اجعل نفسك ميزانًا فيما بينك وبين رعيتك، فأحبب لهم ما تحب لنفسك، واكره لهم ما تكره لنفسك". وهذه الوصية لم تكن مجرد نصيحة أخلاقية عابرة، بل كانت دستورًا متكاملًا للحاكم المسلم الذي يرى في نفسه خادمًا للشعب لا متسلطًا عليه. وقد حارب الإمام علي الانحراف في عهده، وواجه ببسالة من استغلوا مقدرات الأمة لصالحهم، سواء كانوا من القاعدين عن الجهاد أو المنهزمين أمام الباطل.
ثم جاء الإمام الحسين عليه السلام ليُمثل المفترق الأكبر في تاريخ الأمة، فنهضته لم تكن ثورة على سلطة يزيد فقط، بل كانت إعلانًا مدويًا أن البيعة للطاغوت سقوط أخلاقي، وأن المبادئ لا تباع ولا تشترى بثمن. في زمن خذل فيه الكثيرون الإمام، وانهارت فيه الولاءات تحت ضغط الإغراء والخوف، جاءت كربلاء لتعيد تعريف معنى الانتصار، فالنصر ليس كثرة جند أو مال، بل هو بقاء الرسالة رغم الجراح، وهو انتصار الدم على السيف، والمبدأ على المصالح الزائلة.
ومن بعده، تنوعت أساليب الأئمة في مواجهة التحديات وفق الظروف، لكن الهدف بقي واحدًا: الإمام السجاد عليه السلام حفظ الثورة بالدعاء والبكاء، ليؤسس مدرسة وعي لا تنطفئ ولا تموت، وعلم الأمة كيف تحول الهزيمة الظاهرية إلى انتصار روحي ومعنوي دائم. والإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام عملا على تأسيس الجامعة الإسلامية الكبرى لمواجهة الانحراف الفكري والثقافي الذي مارسته السلطات الأموية والعباسية بكل شراسة، ففتحا مجال الاجتهاد وأسسا المدرسة الفقهية والكلامية التي حافظت على جوهر الإسلام من التحريف. أما الأئمة اللاحقون فقد واجهوا أشكالًا مختلفة من القمع والاستضعاف، لكنهم ظلوا يشكلون الضمير الحي للأمة، ويربون جيلًا من الموالين لا يخافون في الله لومة لائم، ويحملون راية الحق في سراء الدهر وضرائه.
بناء الإنسان في وصايا الأئمة: الأمانة والعدل أساس الحكم
إن ما يميز منهج أهل البيت عليهم السلام هو تركيزهم على بناء الإنسان قبل بناء الدولة، فالإنسان الواعي القادر على تحمل المسؤولية هو أساس النهضة الحقيقية، واللبنة الأولى في صرح التمكين. لقد كان الأئمة يوصون عمالهم وولاتهم بأن يكونوا أمناء صالحين قادرين على إدارة شؤون الناس بإنصاف. فالإمام علي عليه السلام في وصاياه لعماله كان يبدأ بالتأكيد على بناء العقيدة الصحيحة لأن الإنسان بلا عقيدة راسخة يتذبذب مع الرياح، ثم التربية الأخلاقية فلا يصلح والٍ ظالم أو جبان أو فاسد، ثم العدل في الرعية لأن الحكم في الإسلام أمانة وليس وسيلة للسيطرة على مقدرات الناس. وقد ورد في وصاياه لمالك الأشتر: "أشعر قلبك الرحمة للرعية، والطاعة لهم، والتودد إليهم، ولا تكونن عليهم سبعًا ضاريًا تغتنم أكلهم، فإنهم صنفان: إما أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق". هذه النظرة للإنسان جعلت من مدرسة أهل البيت نقيضًا حقيقيًا لمشاريع الاستبداد والهيمنة، سواء في عصورهم أو في زماننا المعاصر، فهي تضع المسؤولية في أعلى درجاتها، وتجعل الحاكم خادمًا لا متسلطًا، وأمينًا لا مستأثرًا.
الموالون لأهل البيت عبر التاريخ: درع الإسلام في وجه الفساد والهيمنة
عبر التاريخ، كان الموالون لأهل البيت عليهم السلام هم خط الدفاع الأول عن الإسلام الحقيقي في وجه ثلاثية الشر: الكفر الخارجي المتمثل بالمحتلين والمعتدين الذين أرادوا إذلال الأمة وسلب مقدراتها، والظلم الداخلي المتمثل بالسلاطين والحكام المستبدين الذين استغلوا الدين لتبرير طغيانهم ونهبهم لثروات الأمة، والانحراف الفكري المتمثل بالتيارات التي شوهت صورة الإسلام وجعلته أداة لتبرير الهيمنة بدلًا من أن يكون منهاج تحرير. إن نهضة الموالين لأهل البيت عبر العصور كانت قائمة على ثقافة المقاومة المستمدة من واقعة الطف ومن مدرسة الجهاد التي أسسها الأئمة. وهذه الثقافة تجعل الإنسان قادرًا على مواجهة أعتى القوى بكل شجاعة، لأنه يؤمن أن النصر مع الصبر، وأن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده الصالحين. لقد حمل الموالون راية الدفاع عن المقدسات، وكانوا في طليعة المجاهدين ضد الاحتلال والاستبداد، مستلهمين من سير الأئمة معاني التضحية والصبر والثبات.
دور المراجع والعلماء العظام بعد الغيبة الكبرى
ومع غيبة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، انتقلت مسؤولية القيادة الدينية والمرجعية إلى العلماء الربانيين الذين ورثوا الأنبياء والأئمة في حفظ الدين وقيادة الأمة. لقد كان للمرجعية الدينية في مدرسة أهل البيت عليهم السلام دور محوري في صيانة العقيدة، وتحصين المجتمع، ومواجهة التحديات الكبرى التي مرت بها الأمة عبر القرون. فالعلماء العظام، من الشيخ الطوسي إلى العلامة الحلي، ومن المقدس الأردبيلي إلى الوحيد البهبهاني، ومن الشيخ الأنصاري إلى الآخوند الخراساني، ومن السيد محمد سعيد الحبوبي إلى السيد محسن الحكيم، ومن الإمام الخميني إلى السيد علي السيستاني والسيد علي الخامنئي، كانوا جميعًا حلقة الاتصال بين الإمام الغائب والأمة، يحملون راية الفقه والاجتهاد، ويقودون الأمة في السلم والحرب، ويربون جيلًا من المؤمنين الواعين القادرين على مواجهة أعداء الدين.
لقد شكلت المرجعية الدينية في النجف الأشرف وقم المقدسة عمودًا فقريًا للأمة الشيعية، بل للأمة الإسلامية جمعاء، في أحلك الظروف. فعندما اجتاح الاستعمار العالم الإسلامي، كان العلماء هم الذين قادوا حركات المقاومة والتحرير. وعندما حاولت التيارات التغريبية والتكفيرية طمس الهوية الإسلامية، كان العلماء هم الذين تصدوا لها بالحجة والبيان. وعندما حلت ببلاد المسلمين نكبات تلو الأخرى، كانت المرجعية الدينية هي الحضن الدافئ الذي يضم الجرحى، والصوت العالي الذي يدافع عن المظلومين، والقبلة التي تلتف حولها الأمة في الشدائد.
وقد تجلى هذا الدور بأبهى صوره في الثورة الإسلامية الإيرانية بقيادة الإمام الخميني قدس سره، حيث تحولت المرجعية الدينية من إطارها التقليدي في الإفتاء والإرشاد إلى قيادة شعب بأكمله في ثورة ضد نظام شاهنشاهي كان أداته أمريكا وإسرائيل، وأسست لنظام سياسي يقوم على ولاية الفقيه، الذي هو امتداد لولاية الأئمة المعصومين في زمن الغيبة. لقد أثبتت التجربة أن وجود مرجعية رشيدة واعية متصلة بالناس قادرة على قراءة الواقع واستشراف المستقبل، هو الضمان الحقيقي لبقاء الأمة على نهجها، وحماية مقدراتها، وعدم انزلاقها وراء مشاريع الهيمنة والاستكبار.
استغلال بعض المسلمين لمقدرات الأمة ودور المرجعية في مواجهته
لقد حذر القرآن الكريم بصراحة من فئة تستغل الدين لتحقيق مآرب دنيوية وتبيع الآخرة بالدنيا، فقال تعالى: "وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ". إن ما حدث في تاريخنا الإسلامي من انحرافات، وما يحدث اليوم من استغلال بعض الأنظمة لمقدرات الأمة، هو جزء من هذه المعادلة الخطيرة. فحينما تُنهب ثروات الأمة، وتُصادر أراضيها، وتُستعبد شعوبها في سبيل بقاء حكام تابعين للهيمنة الغربية أو الصهيونية، فإن ذلك هو عين الفساد الذي حذر منه القرآن، وهو استمرار لمشروع التخلف الذي يريد أن يبقي الأمة ضعيفة متفرقة عاجزة عن مواجهة أعدائها.
وهنا يأتي دور المرجعية الدينية في فضح هذه الممارسات، وتنبيه الأمة إلى خطورتها، والدعوة إلى المقاطعة والمقاومة. لقد كان العلماء عبر التاريخ على موقف ثابت من الاستبداد والهيمنة، فلم يسكتوا على ظلم سلطان جائر، ولم يباركوا احتلالًا أجنبيًا، بل كانوا في طليعة المعارضين والمقاومين. هذا الموقف الأصيل جعل منهم هدفًا للأنظمة المستبدة والقوى الاستعمارية، فتعرضوا للسجن والنفي والاغتيال، لكنهم لم يتخلوا أبدًا عن دورهم الرسالي في حماية الأمة.
النهضة المطلوبة: من ثقافة الانكسار إلى ثقافة النصر
ما نراه اليوم من صمود إيران الأسطوري، ومن انتفاضات المقاومة الباسلة في فلسطين ولبنان واليمن والعراق، هو امتداد حي ونابض لهذه المدرسة الإيمانية العريقة التي أسسها الأئمة ورعتها المرجعية. إنها ثمرة عقيدة راسخة تجعل المؤمن يدرك أن النصر ليس حتميًا بالعدد والعدة فقط، بل هو كما قال الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ". فالنصرة لله تأتي بالتمسك بمنهجه والالتزام بثوابته والجهاد في سبيله. وهذا ما يجعل الأمة قادرة على مواجهة أعدائها مهما بلغت قوتهم الظاهرية ومهما تكالبت عليها قوى الباطل.
إن انتفاضات المقاومة التي تشهدها المنطقة اليوم، من غزة العزة إلى جنوب لبنان، ومن اليمن الصامد إلى العراق المجاهد، هي ترجمة عملية لهذه الثقافة الإيمانية. إنها ثمرة جهود المرجعية الدينية التي ظلت تغذي الأمة بروح الجهاد والصبر، وتدعو إلى الوحدة ونبذ الفرقة، وتؤكد أن الطريق إلى تحرير الأرض والمقدسات يمر عبر استعادة الثقة بالنفس والاعتماد على الذات والتمسك بالثوابت.
رسالة إلى شعوب المنطقة وأمة الإسلام
لقد أثبتت التجربة أن الطريق إلى التحرر الحقيقي يمر عبر جملة من المسارات المتكاملة: التمسك بالمبادئ الإسلامية الأصيلة كما قدمتها مدرسة أهل البيت عليهم السلام، وبناء الإنسان المؤمن القادر على تحمل المسؤولية، وتأسيس حكم عادل يستند إلى الكفاءة والأمانة والعدل لا إلى المحسوبية والتبعية، وقطع اليد الغربية والصهيونية عن مقدرات الأمة، واستعادة الثقة بالنفس والاعتماد على الذات في جميع المجالات. إن شعوبنا العربية والإسلامية ليست عاجزة أبدًا، بل هي بحاجة إلى إرادة سياسية تعبر عنها بصدق، وإلى قيادات مؤمنة حقًا بقضيتها. وإذا كان الأئمة عليهم السلام قد حملوا الرسالة في أصعب الظروف، فإن على الموالين اليوم أن يحملوا راية النهضة، وأن يعملوا بكل عزيمة على تغيير الواقع القائم، وصولًا إلى تحرير الأرض والإنسان من ربقة الهيمنة والاستبداد.
وإننا إذ نعيش زمن الغيبة، فإن مسؤوليتنا تجاه الإمام الحجة عجل الله فرجه مضاعفة، فعلينا أن نكون كما أرادنا العلماء العظام، جندًا للمهدي في غيبته، نستعد لظهوره بتحقيق العدالة في أنفسنا ومجتمعاتنا، وبالمقاومة المستمرة لكل أشكال الظلم والطغيان. إن المرجعية الدينية، بكل ما تقدمه من توجيه ورعاية، هي السفينة التي تحمي الأمة من الغرق، وهي النبراس الذي يضيء الطريق في ظلمات الفتن، وهي الامتداد الشرعي للإمامة في عصر الغيبة الكبرى.
إن وعد الله حق لا يتخلف، وهو القائل: "وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ". والأرض الموعودة، أرض الكرامة والعدل والتحرر، لا بد أن يراها من ينتظرون الفرج، ولا بد أن تتحقق على أيدي المؤمنين الصادقين الذين تربوا على مدرسة أهل البيت، واستضاءوا بنور مراجعهم العظام، وجاهدوا في سبيل الله حق جهاده.
والله ولي التوفيق، وهو الهادي إلى سواء السبيل.
الكاتب والباحث: حيدر الشبلاويأكاديمية الإمام الخوئي للدراسات الاستراتيجية والإعلام الإلكترونيدراسات في تاريخ الأئمة المعصومين عليهم السلام

تمهيد في المنظور الإسلامي للسيادة والتحرر

إن الحديث عن صمود إيران وقوة إرادتها لا يمكن أن يُفهم بمعزل عن دورها الرسالي المستمد من مدرسة أهل البيت عليهم السلام، فليست القضية مجرد صراع سياسي على النفوذ، بل هي استمرار لمعركة إيمانية كبرى بدأت منذ اليوم الأول الذي انحرف فيه بعض المسلمين عن مسار العدالة الإلهية، وحاولوا فيه استغلال الدين لصالح السلطة والثروة، بدلًا من جعله منهاجًا لتحرير الإنسان وكرامته. إن الإسلام لم ينزل ليكون أداة بيد الحكام يبررون بها هيمنتهم، بل جاء ليحرر الإنسان من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأوضاع إلى عدالة الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة والدنيا معًا.

مشروع الإمامة في مواجهة التحديات وبناء الأمة

لقد رسم أئمة الهدى عليهم السلام منذ البداية مشروعًا متكاملًا لمقارعة الظلم والاستبداد، ليس فقط بالكلمة والموعظة، بل بتقديم النموذج العملي في التضحية والفداء. فالإمام علي عليه السلام، في عهده الخالد لمالك الأشتر، رسم أُسس الحكم العادل حين قال: "اجعل نفسك ميزانًا فيما بينك وبين رعيتك، فأحبب لهم ما تحب لنفسك، واكره لهم ما تكره لنفسك". وهذه الوصية لم تكن مجرد نصيحة أخلاقية عابرة، بل كانت دستورًا متكاملًا للحاكم المسلم الذي يرى في نفسه خادمًا للشعب لا متسلطًا عليه. وقد حارب الإمام علي الانحراف في عهده، وواجه ببسالة من استغلوا مقدرات الأمة لصالحهم، سواء كانوا من القاعدين عن الجهاد أو المنهزمين أمام الباطل.

ثم جاء الإمام الحسين عليه السلام ليُمثل المفترق الأكبر في تاريخ الأمة، فنهضته لم تكن ثورة على سلطة يزيد فقط، بل كانت إعلانًا مدويًا أن البيعة للطاغوت سقوط أخلاقي، وأن المبادئ لا تباع ولا تشترى بثمن. في زمن خذل فيه الكثيرون الإمام، وانهارت فيه الولاءات تحت ضغط الإغراء والخوف، جاءت كربلاء لتعيد تعريف معنى الانتصار، فالنصر ليس كثرة جند أو مال، بل هو بقاء الرسالة رغم الجراح، وهو انتصار الدم على السيف، والمبدأ على المصالح الزائلة.

ومن بعده، تنوعت أساليب الأئمة في مواجهة التحديات وفق الظروف، لكن الهدف بقي واحدًا: الإمام السجاد عليه السلام حفظ الثورة بالدعاء والبكاء، ليؤسس مدرسة وعي لا تنطفئ ولا تموت، وعلم الأمة كيف تحول الهزيمة الظاهرية إلى انتصار روحي ومعنوي دائم. والإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام عملا على تأسيس الجامعة الإسلامية الكبرى لمواجهة الانحراف الفكري والثقافي الذي مارسته السلطات الأموية والعباسية بكل شراسة، ففتحا مجال الاجتهاد وأسسا المدرسة الفقهية والكلامية التي حافظت على جوهر الإسلام من التحريف. أما الأئمة اللاحقون فقد واجهوا أشكالًا مختلفة من القمع والاستضعاف، لكنهم ظلوا يشكلون الضمير الحي للأمة، ويربون جيلًا من الموالين لا يخافون في الله لومة لائم، ويحملون راية الحق في سراء الدهر وضرائه.

بناء الإنسان في وصايا الأئمة: الأمانة والعدل أساس الحكم

إن ما يميز منهج أهل البيت عليهم السلام هو تركيزهم على بناء الإنسان قبل بناء الدولة، فالإنسان الواعي القادر على تحمل المسؤولية هو أساس النهضة الحقيقية، واللبنة الأولى في صرح التمكين. لقد كان الأئمة يوصون عمالهم وولاتهم بأن يكونوا أمناء صالحين قادرين على إدارة شؤون الناس بإنصاف. فالإمام علي عليه السلام في وصاياه لعماله كان يبدأ بالتأكيد على بناء العقيدة الصحيحة لأن الإنسان بلا عقيدة راسخة يتذبذب مع الرياح، ثم التربية الأخلاقية فلا يصلح والٍ ظالم أو جبان أو فاسد، ثم العدل في الرعية لأن الحكم في الإسلام أمانة وليس وسيلة للسيطرة على مقدرات الناس. وقد ورد في وصاياه لمالك الأشتر: "أشعر قلبك الرحمة للرعية، والطاعة لهم، والتودد إليهم، ولا تكونن عليهم سبعًا ضاريًا تغتنم أكلهم، فإنهم صنفان: إما أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق". هذه النظرة للإنسان جعلت من مدرسة أهل البيت نقيضًا حقيقيًا لمشاريع الاستبداد والهيمنة، سواء في عصورهم أو في زماننا المعاصر، فهي تضع المسؤولية في أعلى درجاتها، وتجعل الحاكم خادمًا لا متسلطًا، وأمينًا لا مستأثرًا.

الموالون لأهل البيت عبر التاريخ: درع الإسلام في وجه الفساد والهيمنة

عبر التاريخ، كان الموالون لأهل البيت عليهم السلام هم خط الدفاع الأول عن الإسلام الحقيقي في وجه ثلاثية الشر: الكفر الخارجي المتمثل بالمحتلين والمعتدين الذين أرادوا إذلال الأمة وسلب مقدراتها، والظلم الداخلي المتمثل بالسلاطين والحكام المستبدين الذين استغلوا الدين لتبرير طغيانهم ونهبهم لثروات الأمة، والانحراف الفكري المتمثل بالتيارات التي شوهت صورة الإسلام وجعلته أداة لتبرير الهيمنة بدلًا من أن يكون منهاج تحرير. إن نهضة الموالين لأهل البيت عبر العصور كانت قائمة على ثقافة المقاومة المستمدة من واقعة الطف ومن مدرسة الجهاد التي أسسها الأئمة. وهذه الثقافة تجعل الإنسان قادرًا على مواجهة أعتى القوى بكل شجاعة، لأنه يؤمن أن النصر مع الصبر، وأن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده الصالحين. لقد حمل الموالون راية الدفاع عن المقدسات، وكانوا في طليعة المجاهدين ضد الاحتلال والاستبداد، مستلهمين من سير الأئمة معاني التضحية والصبر والثبات.

دور المراجع والعلماء العظام بعد الغيبة الكبرى

ومع غيبة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، انتقلت مسؤولية القيادة الدينية والمرجعية إلى العلماء الربانيين الذين ورثوا الأنبياء والأئمة في حفظ الدين وقيادة الأمة. لقد كان للمرجعية الدينية في مدرسة أهل البيت عليهم السلام دور محوري في صيانة العقيدة، وتحصين المجتمع، ومواجهة التحديات الكبرى التي مرت بها الأمة عبر القرون. فالعلماء العظام، من الشيخ الطوسي إلى العلامة الحلي، ومن المقدس الأردبيلي إلى الوحيد البهبهاني، ومن الشيخ الأنصاري إلى الآخوند الخراساني، ومن السيد محمد سعيد الحبوبي إلى السيد محسن الحكيم، ومن الإمام الخميني إلى السيد علي السيستاني والسيد علي الخامنئي، كانوا جميعًا حلقة الاتصال بين الإمام الغائب والأمة، يحملون راية الفقه والاجتهاد، ويقودون الأمة في السلم والحرب، ويربون جيلًا من المؤمنين الواعين القادرين على مواجهة أعداء الدين.

لقد شكلت المرجعية الدينية في النجف الأشرف وقم المقدسة عمودًا فقريًا للأمة الشيعية، بل للأمة الإسلامية جمعاء، في أحلك الظروف. فعندما اجتاح الاستعمار العالم الإسلامي، كان العلماء هم الذين قادوا حركات المقاومة والتحرير. وعندما حاولت التيارات التغريبية والتكفيرية طمس الهوية الإسلامية، كان العلماء هم الذين تصدوا لها بالحجة والبيان. وعندما حلت ببلاد المسلمين نكبات تلو الأخرى، كانت المرجعية الدينية هي الحضن الدافئ الذي يضم الجرحى، والصوت العالي الذي يدافع عن المظلومين، والقبلة التي تلتف حولها الأمة في الشدائد.

وقد تجلى هذا الدور بأبهى صوره في الثورة الإسلامية الإيرانية بقيادة الإمام الخميني قدس سره، حيث تحولت المرجعية الدينية من إطارها التقليدي في الإفتاء والإرشاد إلى قيادة شعب بأكمله في ثورة ضد نظام شاهنشاهي كان أداته أمريكا وإسرائيل، وأسست لنظام سياسي يقوم على ولاية الفقيه، الذي هو امتداد لولاية الأئمة المعصومين في زمن الغيبة. لقد أثبتت التجربة أن وجود مرجعية رشيدة واعية متصلة بالناس قادرة على قراءة الواقع واستشراف المستقبل، هو الضمان الحقيقي لبقاء الأمة على نهجها، وحماية مقدراتها، وعدم انزلاقها وراء مشاريع الهيمنة والاستكبار.

استغلال بعض المسلمين لمقدرات الأمة ودور المرجعية في مواجهته

لقد حذر القرآن الكريم بصراحة من فئة تستغل الدين لتحقيق مآرب دنيوية وتبيع الآخرة بالدنيا، فقال تعالى: "وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ". إن ما حدث في تاريخنا الإسلامي من انحرافات، وما يحدث اليوم من استغلال بعض الأنظمة لمقدرات الأمة، هو جزء من هذه المعادلة الخطيرة. فحينما تُنهب ثروات الأمة، وتُصادر أراضيها، وتُستعبد شعوبها في سبيل بقاء حكام تابعين للهيمنة الغربية أو الصهيونية، فإن ذلك هو عين الفساد الذي حذر منه القرآن، وهو استمرار لمشروع التخلف الذي يريد أن يبقي الأمة ضعيفة متفرقة عاجزة عن مواجهة أعدائها.

وهنا يأتي دور المرجعية الدينية في فضح هذه الممارسات، وتنبيه الأمة إلى خطورتها، والدعوة إلى المقاطعة والمقاومة. لقد كان العلماء عبر التاريخ على موقف ثابت من الاستبداد والهيمنة، فلم يسكتوا على ظلم سلطان جائر، ولم يباركوا احتلالًا أجنبيًا، بل كانوا في طليعة المعارضين والمقاومين. هذا الموقف الأصيل جعل منهم هدفًا للأنظمة المستبدة والقوى الاستعمارية، فتعرضوا للسجن والنفي والاغتيال، لكنهم لم يتخلوا أبدًا عن دورهم الرسالي في حماية الأمة.

النهضة المطلوبة: من ثقافة الانكسار إلى ثقافة النصر

ما نراه اليوم من صمود إيران الأسطوري، ومن انتفاضات المقاومة الباسلة في فلسطين ولبنان واليمن والعراق، هو امتداد حي ونابض لهذه المدرسة الإيمانية العريقة التي أسسها الأئمة ورعتها المرجعية. إنها ثمرة عقيدة راسخة تجعل المؤمن يدرك أن النصر ليس حتميًا بالعدد والعدة فقط، بل هو كما قال الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ". فالنصرة لله تأتي بالتمسك بمنهجه والالتزام بثوابته والجهاد في سبيله. وهذا ما يجعل الأمة قادرة على مواجهة أعدائها مهما بلغت قوتهم الظاهرية ومهما تكالبت عليها قوى الباطل.

إن انتفاضات المقاومة التي تشهدها المنطقة اليوم، من غزة العزة إلى جنوب لبنان، ومن اليمن الصامد إلى العراق المجاهد، هي ترجمة عملية لهذه الثقافة الإيمانية. إنها ثمرة جهود المرجعية الدينية التي ظلت تغذي الأمة بروح الجهاد والصبر، وتدعو إلى الوحدة ونبذ الفرقة، وتؤكد أن الطريق إلى تحرير الأرض والمقدسات يمر عبر استعادة الثقة بالنفس والاعتماد على الذات والتمسك بالثوابت.

رسالة إلى شعوب المنطقة وأمة الإسلام

لقد أثبتت التجربة أن الطريق إلى التحرر الحقيقي يمر عبر جملة من المسارات المتكاملة: التمسك بالمبادئ الإسلامية الأصيلة كما قدمتها مدرسة أهل البيت عليهم السلام، وبناء الإنسان المؤمن القادر على تحمل المسؤولية، وتأسيس حكم عادل يستند إلى الكفاءة والأمانة والعدل لا إلى المحسوبية والتبعية، وقطع اليد الغربية والصهيونية عن مقدرات الأمة، واستعادة الثقة بالنفس والاعتماد على الذات في جميع المجالات. إن شعوبنا العربية والإسلامية ليست عاجزة أبدًا، بل هي بحاجة إلى إرادة سياسية تعبر عنها بصدق، وإلى قيادات مؤمنة حقًا بقضيتها. وإذا كان الأئمة عليهم السلام قد حملوا الرسالة في أصعب الظروف، فإن على الموالين اليوم أن يحملوا راية النهضة، وأن يعملوا بكل عزيمة على تغيير الواقع القائم، وصولًا إلى تحرير الأرض والإنسان من ربقة الهيمنة والاستبداد.

وإننا إذ نعيش زمن الغيبة، فإن مسؤوليتنا تجاه الإمام الحجة عجل الله فرجه مضاعفة، فعلينا أن نكون كما أرادنا العلماء العظام، جندًا للمهدي في غيبته، نستعد لظهوره بتحقيق العدالة في أنفسنا ومجتمعاتنا، وبالمقاومة المستمرة لكل أشكال الظلم والطغيان. إن المرجعية الدينية، بكل ما تقدمه من توجيه ورعاية، هي السفينة التي تحمي الأمة من الغرق، وهي النبراس الذي يضيء الطريق في ظلمات الفتن، وهي الامتداد الشرعي للإمامة في عصر الغيبة الكبرى.

إن وعد الله حق لا يتخلف، وهو القائل: "وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ". والأرض الموعودة، أرض الكرامة والعدل والتحرر، لا بد أن يراها من ينتظرون الفرج، ولا بد أن تتحقق على أيدي المؤمنين الصادقين الذين تربوا على مدرسة أهل البيت، واستضاءوا بنور مراجعهم العظام، وجاهدوا في سبيل الله حق جهاده.

والله ولي التوفيق، وهو الهادي إلى سواء السبيل.

الكاتب والباحث: حيدر الشبلاوي
أكاديمية الإمام الخوئي للدراسات الاستراتيجية والإعلام الإلكتروني
دراسات في تاريخ الأئمة المعصومين عليهم السلام
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 22-03-2026 | الوقـت: 09:52:37 مساءا | قراءة: 1 | التعليقات

الانهاك الجيوعسكري وهندسة الشرق الاوسط !؟

🖋️ عمر الناصر 
الجزء الثاني.. 
مضيق هرمز يعد القلعة الحصينة التي يعتمد عليها بقاء النظام السياسي في ايران من عدمه ، خصوصاً اصرار طهران على استخدام ثلاث اوراق نوعية : 
الورقة الاولى : الابقاء على ٤٠٨ كغم من اليوارنيوم المخصب بحوزتها ، يعد مصدر ردع وقوة لها، لان تسليمه لواشنطن او اي دولة اخرى يعني نهاية ايران الى الابد، وتقسيمها الى كانتونات موالية للدول الاقليمية واعادة لنفس سيناريو عدم الاستقرار الذي شهده العراق بعد التغيير عام ٢٠٠٣. 
الورقة الثانية : الاسرار والترسانة الصاروخية البالستية او مايطلق عليها " بالصواريخ الفرط صوتية Hypersonic missile "هي جزء من قوة الردع لدى ايران، واخرها اطلاق الصاروخ القاري على اسرائيل ، الذي يبلغ مداه ٤٠٠٠ كم اعدته اوروبا المتهالكة اقتصادياً تهديد وتحدي اضافي لها يزيد اعباءها لجانب حرب اوكرانيا، سيما ان المفاوض الايراني استطاع المراوغة وخداع وايهام دول الغرب، بأن هذا النوع من الصواريخ لايتعدى مداه اكثر من ٢٠٠٠ كم . 
الورقة الثالثة : الاقتصادية ومضيق هرمز الذي تدفع طهران من خلاله الدول المتضررة من الاغلاق، للضغط على واشنطن في حال تم اقدام الاخيرة على احتلال جزر طنب الصغرى وطنب الكبرى وابو موسى ، او جزيرة خرج الشريان الاقتصادي الابهر لايران. الذي قد يدفع بالناتو للتدخل اذا ما بدأ الخطر الاقتصادي يضرب الاقتصاد الاوروبي خاصة والعالمي بشكل عام . 
لقد شهدنا تعديل بأليات الوصول الى الاهداف والخطط الامريكية المرسومة على طول خط الازمة وفقاً للمتغيرات اللحظية، فاذا افترضنا فشل سيناريو اسقاط النظام السياسي في ايران ، فهذا يعني التفكير ببعض النتائج على النحو التالي : 
١- ان اعطاء ترامب مهلة ٤٨ ساعة لايران لفتح مضيق هرمز ، يعد تطور نوعي في توسيع رقعة الصراع، وهذا يعني الانتقال لمرحلة الضغط القصوى، التي تمهد " للحظة الانكشاف الاستراتيجي " وتآكل الردع ، والانهاك الجيوعسكري لجميع الاطراف ، في وقت تعد الهيمنة العملياتية والسيادة الجوية ليسوا بيد ايران، التي تمسك بمنظومة باليستية استثنائية لم يتوقعها العالم . 
٢- ايران نجحت بسحب الاطراف الاخرى لمساحتها من خلال قوة الاستنزاف، كجزء من الرد على الاهداف النوعية بإغتيال القيادة العليا بأيران ، خصوصاً اذا ما استشعرت الولايات المتحدة بأن الهزيمة قد تكون قاب قوسين او ادنى منها ، وتخلي حلفاءها عن دعمها بهذه الحرب ، قد يضطرها لاستخدام السلاح النووي التكتيكي المحدود ، كما فعلت في هيروشيما وناگازاكي والقياس مع الفارق.
٣- اذا ما انتهت الحرب بأي شكل من الاشكال، دون دعم او اسناد من قبل حلف شمال الاطلسي "النيتو "، وفقاً للمادة الخامسة من ميثاق الحلف والدفاع الجماعي المشترك له،فأن شهادة الوفاة ستكون جاهزة ، وربما تدفع واشنطن لتفتيته بعد ان خضع لاختبار ومعايير " الانضباط والالتزام"، لان اساس تشكيله كان ليواجه حلف وارشو بعد الحرب العالمية الثانية في " ٩ نيسان" عام ١٩٤٨ . (  تاريخ يتزامن مع تاريخ اسقاط النظام العراقي، يدو له اهمية بالغة لامريكا ). 
٤- خروج ايران منتصرة بكافة المقاييس دون يعني بقاء اليورانيوم والمنظومة البالستية وتحكمها بمضيق هرمز، ويعني فرضها شروط ورسوم وهي من سترسم قواعد جديدة للملاحة وللترانزيت عبر المضيق ، والتحكم بأسعار النفط العالمية ، وازدياد احتمالية انعاش مجموعة بريكس وتزايد التهديدات تجاه الولايات المتحدة والدولار .
٤- انتهاء الحرب على الموقف الاني الحالي يعني انتصار فعلي لايران ، بمعنى سنكون امام تصدير الانتصار التكتيكي والهزيمة الاستراتيجية، الذي سيعيد حتماً هندسة خارطة الشرق الاوسط ، وتصدر نفوذ ايران الاقليمي كرقم صعب ضمن حسابات السبب والنتيجة Cause and effect  ، وهذا امر يعد تهديد وجودي ”لراعي البقر” في المنطقة ، الذي سيفتح باب السخط الشعبي من قبل الرأي العام الامريكي والحزب الديموقراطي بإتجاه وصف الحرب "بالحرب العبثية".
٥- انتصار ايران يعني اعادة انعاش محور المقاومة، الذي سيدفع دول الخليج العربي للبحث عن "الدولة الحامية" كبديل للولايات المتحدة ، لعقد وتعزيز اتفاقيات وشراكات حماية امنية واقتصادية مع الصين وروسيا والهند والباكستان ( دول نووية ) ، اذا ما تعرضت الادارة الامريكية للانكفاء وللانكسار والخروج من هذه الحرب دون تحقيق اي هدف تم التخطيط له سلفاً . 
٦- سيناريو نهاية الحرب واسقاط النظام لن يتوقف على ايران فحسب ، بل سيدفع الولايات المتحدة لاتباع سياسة " التركيع من اجل التطبيع" مع اسرائيل ، وتقليص عدد الدول الخليجية الى ثلاثة دول الاقرب تحالفاً لواشنطن ،لاجل ضمان السيطرة الكاملة لاستمرار توريد تدفق النفط ، وتأمين خطوط ومسارات الطاقة، كون مابين ٢٥-٣٠٪؜ من النفط العالمي ينتج من دول الخليج العربي ، وخفض الانفاق العسكري والحماية الأمريكية لهم ، وتحقيق الاهداف الاستراتيجية الغير معلنة، بتأمين التفوق الاستراتيجي لاسرائيل، والمسك بصنبور تدفق النفط والغاز المصدر الى الصين من جانب، وضمان التفوق الاقتصادي لها ، وعدم ابتلاع المنطقة وملئ الفراغ من قبل بكين وموسكو مستقبلاً ايذاناً للبدأ بمشروع الشرق الاوسط الجديد.
يتبع //
خارج النص// الخوف الاكبر من ان تتحول الممرات المائية الى نقاط خنق استراتيجية توصلنا لحافة الانفجار الاستراتيجي العالمي .

🖋️ عمر الناصر 
الجزء الثاني.. 

مضيق هرمز يعد القلعة الحصينة التي يعتمد عليها بقاء النظام السياسي في ايران من عدمه ، خصوصاً اصرار طهران على استخدام ثلاث اوراق نوعية : 
الورقة الاولى : الابقاء على ٤٠٨ كغم من اليوارنيوم المخصب بحوزتها ، يعد مصدر ردع وقوة لها، لان تسليمه لواشنطن او اي دولة اخرى يعني نهاية ايران الى الابد، وتقسيمها الى كانتونات موالية للدول الاقليمية واعادة لنفس سيناريو عدم الاستقرار الذي شهده العراق بعد التغيير عام ٢٠٠٣. 
الورقة الثانية : الاسرار والترسانة الصاروخية البالستية او مايطلق عليها " بالصواريخ الفرط صوتية Hypersonic missile "هي جزء من قوة الردع لدى ايران، واخرها اطلاق الصاروخ القاري على اسرائيل ، الذي يبلغ مداه ٤٠٠٠ كم اعدته اوروبا المتهالكة اقتصادياً تهديد وتحدي اضافي لها يزيد اعباءها لجانب حرب اوكرانيا، سيما ان المفاوض الايراني استطاع المراوغة وخداع وايهام دول الغرب، بأن هذا النوع من الصواريخ لايتعدى مداه اكثر من ٢٠٠٠ كم . 
الورقة الثالثة : الاقتصادية ومضيق هرمز الذي تدفع طهران من خلاله الدول المتضررة من الاغلاق، للضغط على واشنطن في حال تم اقدام الاخيرة على احتلال جزر طنب الصغرى وطنب الكبرى وابو موسى ، او جزيرة خرج الشريان الاقتصادي الابهر لايران. الذي قد يدفع بالناتو للتدخل اذا ما بدأ الخطر الاقتصادي يضرب الاقتصاد الاوروبي خاصة والعالمي بشكل عام . 
لقد شهدنا تعديل بأليات الوصول الى الاهداف والخطط الامريكية المرسومة على طول خط الازمة وفقاً للمتغيرات اللحظية، فاذا افترضنا فشل سيناريو اسقاط النظام السياسي في ايران ، فهذا يعني التفكير ببعض النتائج على النحو التالي : 
١- ان اعطاء ترامب مهلة ٤٨ ساعة لايران لفتح مضيق هرمز ، يعد تطور نوعي في توسيع رقعة الصراع، وهذا يعني الانتقال لمرحلة الضغط القصوى، التي تمهد " للحظة الانكشاف الاستراتيجي " وتآكل الردع ، والانهاك الجيوعسكري لجميع الاطراف ، في وقت تعد الهيمنة العملياتية والسيادة الجوية ليسوا بيد ايران، التي تمسك بمنظومة باليستية استثنائية لم يتوقعها العالم . 
٢- ايران نجحت بسحب الاطراف الاخرى لمساحتها من خلال قوة الاستنزاف، كجزء من الرد على الاهداف النوعية بإغتيال القيادة العليا بأيران ، خصوصاً اذا ما استشعرت الولايات المتحدة بأن الهزيمة قد تكون قاب قوسين او ادنى منها ، وتخلي حلفاءها عن دعمها بهذه الحرب ، قد يضطرها لاستخدام السلاح النووي التكتيكي المحدود ، كما فعلت في هيروشيما وناگازاكي والقياس مع الفارق.
٣- اذا ما انتهت الحرب بأي شكل من الاشكال، دون دعم او اسناد من قبل حلف شمال الاطلسي "النيتو "، وفقاً للمادة الخامسة من ميثاق الحلف والدفاع الجماعي المشترك له،فأن شهادة الوفاة ستكون جاهزة ، وربما تدفع واشنطن لتفتيته بعد ان خضع لاختبار ومعايير " الانضباط والالتزام"، لان اساس تشكيله كان ليواجه حلف وارشو بعد الحرب العالمية الثانية في " ٩ نيسان" عام ١٩٤٨ . (  تاريخ يتزامن مع تاريخ اسقاط النظام العراقي، يدو له اهمية بالغة لامريكا ). 
٤- خروج ايران منتصرة بكافة المقاييس دون يعني بقاء اليورانيوم والمنظومة البالستية وتحكمها بمضيق هرمز، ويعني فرضها شروط ورسوم وهي من سترسم قواعد جديدة للملاحة وللترانزيت عبر المضيق ، والتحكم بأسعار النفط العالمية ، وازدياد احتمالية انعاش مجموعة بريكس وتزايد التهديدات تجاه الولايات المتحدة والدولار .
٤- انتهاء الحرب على الموقف الاني الحالي يعني انتصار فعلي لايران ، بمعنى سنكون امام تصدير الانتصار التكتيكي والهزيمة الاستراتيجية، الذي سيعيد حتماً هندسة خارطة الشرق الاوسط ، وتصدر نفوذ ايران الاقليمي كرقم صعب ضمن حسابات السبب والنتيجة Cause and effect  ، وهذا امر يعد تهديد وجودي ”لراعي البقر” في المنطقة ، الذي سيفتح باب السخط الشعبي من قبل الرأي العام الامريكي والحزب الديموقراطي بإتجاه وصف الحرب "بالحرب العبثية".
٥- انتصار ايران يعني اعادة انعاش محور المقاومة، الذي سيدفع دول الخليج العربي للبحث عن "الدولة الحامية" كبديل للولايات المتحدة ، لعقد وتعزيز اتفاقيات وشراكات حماية امنية واقتصادية مع الصين وروسيا والهند والباكستان ( دول نووية ) ، اذا ما تعرضت الادارة الامريكية للانكفاء وللانكسار والخروج من هذه الحرب دون تحقيق اي هدف تم التخطيط له سلفاً . 
٦- سيناريو نهاية الحرب واسقاط النظام لن يتوقف على ايران فحسب ، بل سيدفع الولايات المتحدة لاتباع سياسة " التركيع من اجل التطبيع" مع اسرائيل ، وتقليص عدد الدول الخليجية الى ثلاثة دول الاقرب تحالفاً لواشنطن ،لاجل ضمان السيطرة الكاملة لاستمرار توريد تدفق النفط ، وتأمين خطوط ومسارات الطاقة، كون مابين ٢٥-٣٠٪؜ من النفط العالمي ينتج من دول الخليج العربي ، وخفض الانفاق العسكري والحماية الأمريكية لهم ، وتحقيق الاهداف الاستراتيجية الغير معلنة، بتأمين التفوق الاستراتيجي لاسرائيل، والمسك بصنبور تدفق النفط والغاز المصدر الى الصين من جانب، وضمان التفوق الاقتصادي لها ، وعدم ابتلاع المنطقة وملئ الفراغ من قبل بكين وموسكو مستقبلاً ايذاناً للبدأ بمشروع الشرق الاوسط الجديد.

يتبع //
خارج النص// الخوف الاكبر من ان تتحول الممرات المائية الى نقاط خنق استراتيجية توصلنا لحافة الانفجار الاستراتيجي العالمي .
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 22-03-2026 | الوقـت: 09:49:09 مساءا | قراءة: 3 | التعليقات

حين يهدد الهارب من بابِ المندبِ مضيق هرمز:من فر من البابِ سيغرق في هرمز.

عدنان عبدالله الجنيد.
مقدمة: 
كيف يلوّح دونالد ترامب بوعيد إيران، وهو من خرج هاربًا من مضيق باب المندب بلا إنجاز، وبلا سيطرة، وبلا قدرة على فرض أي معادلة ردع؟
كيف يظن أن مضيق هرمز يُدار بالإنذارات، وأن الطاقة تُطفأ بالتصريحات، بينما فشل عند الممرات الآخرى؟
وصوله إلى إعلان:
«إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز خلال 48 ساعة، سنضرب محطات الطاقة»، كان ذروة الوعيد الفارغ.
من تخلى عن حماية إسرائيل في مضيق باب المندب، فكيف سيفعل بها في مضيق هرمز؟ رسالة للعالم: لا تصدقوا هذا العتو.

الغرض الحقيقي – رسالة للعالم لا لإيران:
هذا الوعيد لم يكن لإيران، بل رسالة إلى الحلفاء والتابعين، لطمأنة قلقل الناتو والعواصم المرتبكة.
لكن كل قرينة تقول: الرسالة عقيمة، ولا تحرك حلفاءه، ويكشف الانتحار السياسي لواشنطن وهشاشة هيبتها.

من خرج من مستنقعات إبستين لا يملك شرعية الوعيد:
من يلاحقه فساد جزيرة جيفري إبستين لا يستطيع أن يرتدي فجأة عباءة الردع العالمي.
حتى إذا رفع صوته عاليًا، لا يقنع خصمًا، ولا يطمئن حليفًا، ويظل مجرد ضجيج فارغ بلا أثر.

الرد الإيراني – المعادلة الشاملة:
رد إيران لم يكن انفعاليًا، بل مدروسًا:
«إذا انتهك العدو البنية التحتية للطاقة، سيتم استهداف جميع البنى التحتية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة».
بهذا، تحوّل الوعيد الأميركي إلى معادلة شاملة: كل شرايين الحياة الإيرانية ضمن بنك أهداف، وكل خطوة عدائية مكلفة جدًا.

واشنطن مكشوفة والخسائر الأمريكية:

ترامب لم يستوعب أن زمن القواعد المحصنة انتهى.
القواعد العسكرية خرجت من الحماية، الجنود انسحبوا إلى الفنادق، السفارات أُغلقت، الأساطيل تراجعت، والرادارات تضررت.
حتى الآن، استُنزفت القوات الأميركية بلا إنجاز، اهتزّت هيبتها، وانكشفت فجوات استخبارية وعسكرية، وتعمّق الانقسام الداخلي.
أما إذا نفذت تصعيدها، فالخسائر ستطال البنية التحتية، القوات، الاقتصاد، وإسرائيل، محولةً كل خطوة أميركية إلى كابوس استراتيجي، وانتحار سياسي واستراتيجي على مرأى الجميع.

التأثير الاستراتيجي – نهاية الهيمنة:

أي ضربة أميركية للطاقة الإيرانية لن تكون محدودة، بل ستُسقط الردع الأميركي، تفكّك التحالفات، تُشعل الأسواق، وتسرّع مرحلة ما بعد الهيمنة الأميركية في المنطقة.
الخطأ هنا ليس حربًا محتملة، بل انتحار سياسي واستراتيجي.
الخلاصة: 
من هرب من الباب… لن ينجو في هرمز:
أي تهوّر جديد من ترامب لن يكون تهديدًا لإيران، بل حكمًا مُعجّلًا على نفوذ واشنطن في الشرق الأوسط.
من هرب من باب المندب، إذا طرق هرمز… فلن يجد مخرجًا، بل شاهد قبر لهيبة انتهى زمنها
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 22-03-2026 | الوقـت: 09:27:49 مساءا | قراءة: 3 | التعليقات

القبض على متهم بسرقة أحد الدور السكنية ضمن جانب الكرخ

شرطة الكرخ.. بجهود متميزة واستجابة سريعة، تمكنت مفارز مديرية مكافحة إجرام الكرخ / قسم الخضراء من إلقاء القبض على متهم بسرقة أحد الدور السكنية ضمن جانب الكرخ، وذلك خلال (8) ساعات فقط من ورود البلاغ عبر (911).
وجاءت العملية تنفيذاً لتوجيهات قائد شرطة بغداد الكرخ، حيث باشرت الفرق المختصة بالتحري وجمع المعلومات، ما أسفر عن تحديد هوية المتهم وإلقاء القبض عليه وفق الأصول القانونية.
وأكدت المديرية استمرارها في ملاحقة الجناة وحماية المواطنين، باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة الجريمة.
شرطة الكرخ.. بجهود متميزة واستجابة سريعة، تمكنت مفارز مديرية مكافحة إجرام الكرخ / قسم الخضراء من إلقاء القبض على متهم بسرقة أحد الدور السكنية ضمن جانب الكرخ، وذلك خلال (8) ساعات فقط من ورود البلاغ عبر (911).وجاءت العملية تنفيذاً لتوجيهات قائد شرطة بغداد الكرخ، حيث باشرت الفرق المختصة بالتحري وجمع المعلومات، ما أسفر عن تحديد هوية المتهم وإلقاء القبض عليه وفق الأصول القانونية.وأكدت المديرية استمرارها في ملاحقة الجناة وحماية المواطنين، باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة الجريمة.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 22-03-2026 | الوقـت: 07:27:22 مساءا | قراءة: 40 | التعليقات

الدكتور صالح المياحي يلتقي الشيخ الدكتور عدنان برهان الجحيشي، شيخ عشيرة جحيش العام

في إطار تعزيز التواصل المجتمعي ودعم قضايا المحافظة، أجرى الدكتور صالح المياحي، رئيس الاتحاد العربي للإعلام الإلكتروني، زيارة إلى مضيف الشيخ الدكتور عدنان برهان الجحيشي، شيخ عشيرة جحيش العام وعضو مجلس النواب السابق.

​تناول اللقاء بحث واقع الخدمات المقدمة في مدينة الصويرة، ومناقشة التطورات المتعلقة بتحويل القضاء إلى محافظة، لما يمثله ذلك من أهمية استراتيجية وخدمية لأهالي المنطقة. كما تبادل الطرفان التهاني بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، مستعرضين عدداً من القضايا العشائرية والاجتماعية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين على أهمية تكامل الجهود بين النخب الأكاديمية والقيادات المجتمعية لخدمة الصالح العام.

أقرأ المزيد ... | التاريخ: 22-03-2026 | الوقـت: 06:57:35 مساءا | قراءة: 6 | التعليقات

القائد العام للقوات المسلحة السيد محمد شياع السوداني يجري زيارة الى مقر جهاز المخابرات الوطني ببغداد

أجرى رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة السيد محمد شياع السوداني، اليوم الأحد، زيارة الى مقر جهاز المخابرات الوطني في العاصمة بغداد، وكان في استقباله السادة؛ رئيس الجهاز، وعدد من المسؤولين والكوادر المتقدمة بالجهاز.
واطلع سيادته ميدانياً على تفاصيل الاعتداء الآثم الذي تعرّض له مقر الجهاز يوم أمس، وأدى الى إرتقاء أحد المنتسبين الأبطال شهيداً، وأمر سيادته الجهات المعنية في الجهاز وبالتعاون مع باقي الجهات الأمنية بالاستمرار في التحقيق الدقيق بملابسات الاعتداء، والكشف عن النتائج والإعلان لشعبنا العراقي الكريم عن الجهة التي تقف وراء هذا الفعل الإرهابي المشين، وعدم التردد في فضحها وتقديمها الى العدالة.
كما اجتمع السيد رئيس مجلس الوزراء برئيس الجهاز والكادر المتقدم والمسؤولين، واستمع الى عرض أمني شامل، تضمن معطيات العمل المعلوماتية والميدانية، في إطار المهام والواجبات المناطة. 
وأدلى السيد السوداني خلال الزيارة بحديث هام، موجهاً خطابه الى قيادات ومنتسبي جهاز المخابرات الوطني، وباقي الأجهزة الأمنية والعسكرية، وعموم أبناء شعبنا العراقي الكريم، فيما يلي أبرز ما جاء فيه:
🔷  من ارتكب هذه الجريمة الغادرة، هم مجموعة جبانة استباحت الدم العراقي، وتجاوزت على مؤسسات الدولة.
🔷  من يتجرّأ على الدم العراقي لا يمثل العراق، ولا تبرر أي عقيدة هذه الجريمة، ولو كانت هناك عقيدة وراء الجريمة، فهي بلا شك مشوهة وهدّامة.
🔷  الحكومة تتصرف وفق منطق الحكمة والمسؤولية، لكنها لن تقف مكتوفة الأيادي أمام جريمة استباحة الدم العراقي والتجاوز على المصالح العليا للبلد.
🔷 يتعيّن على القوى السياسية الوطنية الاضطلاع بدورها، واتخاذ موقف واضح وصريح مما يحصل من اعتداءات تستهدف الدولة ومؤسساتها، وتغامر بمستقبل البلد.
🔷  هناك من أعطى لنفسه الحق بتحديد قرار الحرب والسلم، لكننا نؤكد أن هذا القرار هو للدولة وحدها، وهي من تحدد وتحمي مصالح العراق.
••••• 
المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء
22- آذار-2026

أجرى رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة السيد محمد شياع السوداني، اليوم الأحد، زيارة الى مقر جهاز المخابرات الوطني في العاصمة بغداد، وكان في استقباله السادة؛ رئيس الجهاز، وعدد من المسؤولين والكوادر المتقدمة بالجهاز.
واطلع سيادته ميدانياً على تفاصيل الاعتداء الآثم الذي تعرّض له مقر الجهاز يوم أمس، وأدى الى إرتقاء أحد المنتسبين الأبطال شهيداً، وأمر سيادته الجهات المعنية في الجهاز وبالتعاون مع باقي الجهات الأمنية بالاستمرار في التحقيق الدقيق بملابسات الاعتداء، والكشف عن النتائج والإعلان لشعبنا العراقي الكريم عن الجهة التي تقف وراء هذا الفعل الإرهابي المشين، وعدم التردد في فضحها وتقديمها الى العدالة.
كما اجتمع السيد رئيس مجلس الوزراء برئيس الجهاز والكادر المتقدم والمسؤولين، واستمع الى عرض أمني شامل، تضمن معطيات العمل المعلوماتية والميدانية، في إطار المهام والواجبات المناطة. 
وأدلى السيد السوداني خلال الزيارة بحديث هام، موجهاً خطابه الى قيادات ومنتسبي جهاز المخابرات الوطني، وباقي الأجهزة الأمنية والعسكرية، وعموم أبناء شعبنا العراقي الكريم، فيما يلي أبرز ما جاء فيه:
🔷  من ارتكب هذه الجريمة الغادرة، هم مجموعة جبانة استباحت الدم العراقي، وتجاوزت على مؤسسات الدولة.
🔷  من يتجرّأ على الدم العراقي لا يمثل العراق، ولا تبرر أي عقيدة هذه الجريمة، ولو كانت هناك عقيدة وراء الجريمة، فهي بلا شك مشوهة وهدّامة.
🔷  الحكومة تتصرف وفق منطق الحكمة والمسؤولية، لكنها لن تقف مكتوفة الأيادي أمام جريمة استباحة الدم العراقي والتجاوز على المصالح العليا للبلد.
🔷 يتعيّن على القوى السياسية الوطنية الاضطلاع بدورها، واتخاذ موقف واضح وصريح مما يحصل من اعتداءات تستهدف الدولة ومؤسساتها، وتغامر بمستقبل البلد.
🔷  هناك من أعطى لنفسه الحق بتحديد قرار الحرب والسلم، لكننا نؤكد أن هذا القرار هو للدولة وحدها، وهي من تحدد وتحمي مصالح العراق.
••••• المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء22- آذار-2026
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 22-03-2026 | الوقـت: 03:33:39 مساءا | قراءة: 57 | التعليقات

العراق ينتصر لوحدته… وتحذير شديد لمثيري النعرات الطائفية

في ظل التحديات التي تمر بها المنطقة، نؤكد أن أمن العراق واستقراره يمثلان خطاً أحمر لا يمكن التهاون معه، وأن أي محاولة لبث خطاب الكراهية أو إثارة النعرات الطائفية ستُواجَه بإجراءات حازمة وفق القانون.
لقد أثبت العراقيون عبر تاريخهم أنهم أقوى من كل محاولات التفريق، وأن وحدتهم الوطنية كانت ولا تزال السد المنيع بوجه كل من يسعى لزعزعة السلم المجتمعي. وإن ما يرصد اليوم من نشاطات مشبوهة عبر بعض المنصات أو الجهات، هو محل متابعة دقيقة من قبل أجهزتنا الأمنية والاستخبارية التي تعمل على مدار الساعة، وبإمكانيات متقدمة، لرصد وتعقب كل من يحاول العبث بأمن الوطن أو استغلال مناخ الحرية والديمقراطية للإضرار بالمجتمع.
نؤكد أن القانون سيطبق بحزم على كل من يتبنى أو يروج لخطاب طائفي أو تحريضي، دون استثناء، وأن حرية التعبير لا يمكن أن تكون غطاء لنشر الفتنة أو تهديد السلم الأهلي.
كما نجدد ثقتنا بوعي أبناء شعبنا الكريم، وندعو الجميع إلى التحلي بروح المسؤولية الوطنية، والوقوف صفاً واحداً بوجه كل محاولات الإساءة لوحدة العراق. لقد تجاوزنا معاً مراحل أكثر صعوبة، بفضل تضحيات قواتنا الأمنية وبسالة أبناء شعبنا، وسنمضي اليوم بنفس العزيمة نحو ترسيخ الأمن والاستقرار.
========================
الفريق الدكتور 
سعد معن الموسوي
رئيس خلية الإعلام الأمني
قيادة العمليات المشتركة 
٢٢ / اذار / ٢٠٢٦
في ظل التحديات التي تمر بها المنطقة، نؤكد أن أمن العراق واستقراره يمثلان خطاً أحمر لا يمكن التهاون معه، وأن أي محاولة لبث خطاب الكراهية أو إثارة النعرات الطائفية ستُواجَه بإجراءات حازمة وفق القانون.لقد أثبت العراقيون عبر تاريخهم أنهم أقوى من كل محاولات التفريق، وأن وحدتهم الوطنية كانت ولا تزال السد المنيع بوجه كل من يسعى لزعزعة السلم المجتمعي. وإن ما يرصد اليوم من نشاطات مشبوهة عبر بعض المنصات أو الجهات، هو محل متابعة دقيقة من قبل أجهزتنا الأمنية والاستخبارية التي تعمل على مدار الساعة، وبإمكانيات متقدمة، لرصد وتعقب كل من يحاول العبث بأمن الوطن أو استغلال مناخ الحرية والديمقراطية للإضرار بالمجتمع.نؤكد أن القانون سيطبق بحزم على كل من يتبنى أو يروج لخطاب طائفي أو تحريضي، دون استثناء، وأن حرية التعبير لا يمكن أن تكون غطاء لنشر الفتنة أو تهديد السلم الأهلي.كما نجدد ثقتنا بوعي أبناء شعبنا الكريم، وندعو الجميع إلى التحلي بروح المسؤولية الوطنية، والوقوف صفاً واحداً بوجه كل محاولات الإساءة لوحدة العراق. لقد تجاوزنا معاً مراحل أكثر صعوبة، بفضل تضحيات قواتنا الأمنية وبسالة أبناء شعبنا، وسنمضي اليوم بنفس العزيمة نحو ترسيخ الأمن والاستقرار.========================الفريق الدكتور سعد معن الموسويرئيس خلية الإعلام الأمنيقيادة العمليات المشتركة ٢٢ / اذار / ٢٠٢٦
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 22-03-2026 | الوقـت: 03:31:37 مساءا | قراءة: 62 | التعليقات

وزارة الداخلية تواصل أداء واجباتها الأمنية بكفاءة عالية

رئيس دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية، اللواء الحقوقي مقداد ميري، أن وزارة الداخلية تواصل أداء واجباتها الأمنية بكفاءة عالية في ظل الظروف الراهنة، من خلال خطط استخبارية واستباقية لحماية أمن المواطنين والحفاظ على الاستقرار.
وأكد أن الأجهزة الأمنية منتشرة في جميع المناطق، ولن تسمح بأي محاولة لزعزعة الأمن، داعياً المواطنين إلى عدم تداول الشائعات واعتماد المصادر الرسمية، لما يمثله ذلك من دعم مباشر للجهود الأمنية
رئيس دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية، اللواء الحقوقي مقداد ميري، أن وزارة الداخلية تواصل أداء واجباتها الأمنية بكفاءة عالية في ظل الظروف الراهنة، من خلال خطط استخبارية واستباقية لحماية أمن المواطنين والحفاظ على الاستقرار.
وأكد أن الأجهزة الأمنية منتشرة في جميع المناطق، ولن تسمح بأي محاولة لزعزعة الأمن، داعياً المواطنين إلى عدم تداول الشائعات واعتماد المصادر الرسمية، لما يمثله ذلك من دعم مباشر للجهود الأمنية
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 22-03-2026 | الوقـت: 03:29:33 مساءا | قراءة: 35 | التعليقات

نجدة أبو غريب… نموذج مشرق للأمانة والمسؤولية.

للأمانة عنوان 
عندما تجتمع الإنسانية مع الواجب… تكون النتيجة مشرفة 
في موقف إنساني يُجسد أسمى معاني الأمانة ، قامت مفارز قاطع نجدة ابي غريب بتسليم مبلغ مالي عائد لأحد المواطنين، بعد العثور عليه أثناء حادث سير. في قضاء ابي غريب 

هذا العمل النبيل يعكس القيم الأصيلة لرجال الأمن، ويؤكد أن الإنسانية ما زالت حاضرة في كل موقف، وأن الواجب لا يقتصر على حفظ الأمن فقط، بل يمتد ليشمل حفظ الحقوق ورد الأمانات لأصحابها.

نجدة أبو غريب… نموذج مشرق للأمانة والمسؤولية.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 22-03-2026 | الوقـت: 03:23:24 مساءا | قراءة: 14 | التعليقات

" أخلاقيات الإعلام ؛ بين غياب الضمير وانهيار قيم المهنة "

الكاتب والإعلامي د. علي موسى الموسوي 
لقد دأبت ديناميكيات الإعلام المؤدلج، بأبواقه الرنانة وصحفه الصفراء على مر السنين، على محاصرة الوعي الجمعي وإغرائه بما يشبه الأورام الفكرية الخبيثة تلك المافيات التجارية التي تتستر خلف ياقات الإعلام المصقولة، كانت تدرك جيداً أن الإعلام ليس مجرد وسيلة نقل للأخبار، بل هو ذلك الصوت الذي يلبي حاجات الجميع، والضمير الجماعي الذي قد يوجه المجتمعات إما نحو الرقي أو الهاوية ولهذا السبب بتنا اليوم نرى مشاهد متلفزة مؤدلجة، وقحة، تتجرأ أن تجعل من نفسها حكماً وخصماً في آن واحد، حيث يُستغل موقع المقدم لتحويل المنصات الإعلامية إلى ساحات للتحزب والتلاعب، متجاهلين أبسط القواعد المهنية والأخلاقية التي هي العمود الفقري لرسالة الإعلام.
يُفترض أن الإعلام الحر يرتكز على الحياد، والمصداقية، والأمانة، بعيداً عن الأهواء والمصالح الفردية فإن انعدمت تلك المرتكزات، تتحول الشاشة إلى أداة لتسويق سياسات حزبية خبيثة لا تمت إلى الرسالة الإعلامية بصلة، تلك الرسالة التي من المفترض أن تكون العين الساهرة على مصالح الشعوب وحقوقها لكننا اليوم نجد البعض يستخدم المنابر الإعلامية كوسيلة لتحقيق مكاسب شخصية آنية وسريعة، متجاهلين حجم الأمانة الملقاة على عاتقهم لقد تحول الإعلامي الطموح من راعٍ للحق إلى مجرد نجم لامع في سماء زائفة، يعتمد على الجدل والشهرة الزائفة، مطمئناً إلى ثقافة الانتقاد اللاذع والشتائم التي باتت تسيطر على المشهد.
ومن هذا المنطلق، لطالما أشرت إلى جوهر هذه المعضلة الأخلاقية المتجذرة في عصب القضية الإعلامية فالمسألة ليست سياسية بحتة، وإنما هي انعكاس لأزمة أخلاقية ومجتمعية متجذرة في كل قطاعات المجتمع وهذه الأزمة ليست متعلقة فقط بقمم السلطة وصانعي القرار، بل تمتد حتى إلى أدنى المراتب الوظيفية في جسد الدولة الجميع يعيشون في ظل ثقافة خالية من الالتزام الأخلاقي والمبادئ الإنسانية، مما ساهم بشكل مباشر في خلق إعلام لا علاقة له بجوهر الرسالة النبيلة التي يجب أن يحملها.
اليوم، بدلاً من أن يكون الإعلام ناقلاً أميناً للحقيقة وعاكساً لمعاناة المواطنين وآمالهم، تحول إلى ذراع لتجار التشويه والدعاية المغرضة على حد قول   "جوزيف غوبلز" وزير الدعاية النازية حين قال  "أعطني إعلاماً بلا ضمير، أعطِك شعباً بلا وعي" لقد فهم غوبلز مبكراً قوة الإعلام وسخره كأداة نفسية لاستقطاب الجماهير وتوجيههم نحو الزيف عبر شعاره الملعون "اكذب اكذب حتى يصدقك الناس" بهذا الدهاء، حول الإعلام النازي خداعه إلى عصا سحرية تسيّر البسطاء وتُشكّل تصورهم عن الواقع.
نحن الآن نعيش واقعاً إعلامياً يذكرنا بذلك السحر الأسود، حيث أصبحت المؤسسات الإعلامية تعتمد على التضليل التجاري والتسويق للفتن كدكاكين تُدير بورصة الشائعات والأكاذيب دون رادع أخلاقي أو قيمي ما كان يُنتظر من الإعلام العراقي والعربي على حد سواء هو أن يكون صوت من لا صوت له صوت المظلومين صوت الحكمة والعقلانية والموضوعية ومنصة لنشر الحقيقة بروح حيادية خالية من التحزب أو المزايدات الرخيصة.
لكن، بدلاً من ذلك، اقتحمت الساحة أقلام هشة وأصوات مصابة بفوبيا الشهرة الزائفة تسعى وراء الثراء السريع وبناء أمجاد شخصية ولو على حساب شعوب بأكملها لقد أصبح واضحاً بأن صلب الأزمة العراقية والعربية يتلخص في ثلاثية قاتلة يمارسها مأجورو الشاشات بحرفية مريضة التلقين للأفكار المضللة، نشر الكذب كحقيقة مؤكدة، والتحريض على التفرقة .
إنها دعوة مفتوحة لإعادة التفكير في رسالتنا الإعلامية وتجديد الالتزام بأخلاقيات المهنة وقيمها النبيلة لأن ما يُبنى على الأكاذيب لا يمكن أن يحمل في طياته سوى الانهيار الحتمي والمزيد من التخبط لمجتمعاتنا.
الكاتب والإعلامي د. علي موسى الموسوي 
لقد دأبت ديناميكيات الإعلام المؤدلج، بأبواقه الرنانة وصحفه الصفراء على مر السنين، على محاصرة الوعي الجمعي وإغرائه بما يشبه الأورام الفكرية الخبيثة تلك المافيات التجارية التي تتستر خلف ياقات الإعلام المصقولة، كانت تدرك جيداً أن الإعلام ليس مجرد وسيلة نقل للأخبار، بل هو ذلك الصوت الذي يلبي حاجات الجميع، والضمير الجماعي الذي قد يوجه المجتمعات إما نحو الرقي أو الهاوية ولهذا السبب بتنا اليوم نرى مشاهد متلفزة مؤدلجة، وقحة، تتجرأ أن تجعل من نفسها حكماً وخصماً في آن واحد، حيث يُستغل موقع المقدم لتحويل المنصات الإعلامية إلى ساحات للتحزب والتلاعب، متجاهلين أبسط القواعد المهنية والأخلاقية التي هي العمود الفقري لرسالة الإعلام.
يُفترض أن الإعلام الحر يرتكز على الحياد، والمصداقية، والأمانة، بعيداً عن الأهواء والمصالح الفردية فإن انعدمت تلك المرتكزات، تتحول الشاشة إلى أداة لتسويق سياسات حزبية خبيثة لا تمت إلى الرسالة الإعلامية بصلة، تلك الرسالة التي من المفترض أن تكون العين الساهرة على مصالح الشعوب وحقوقها لكننا اليوم نجد البعض يستخدم المنابر الإعلامية كوسيلة لتحقيق مكاسب شخصية آنية وسريعة، متجاهلين حجم الأمانة الملقاة على عاتقهم لقد تحول الإعلامي الطموح من راعٍ للحق إلى مجرد نجم لامع في سماء زائفة، يعتمد على الجدل والشهرة الزائفة، مطمئناً إلى ثقافة الانتقاد اللاذع والشتائم التي باتت تسيطر على المشهد.
ومن هذا المنطلق، لطالما أشرت إلى جوهر هذه المعضلة الأخلاقية المتجذرة في عصب القضية الإعلامية فالمسألة ليست سياسية بحتة، وإنما هي انعكاس لأزمة أخلاقية ومجتمعية متجذرة في كل قطاعات المجتمع وهذه الأزمة ليست متعلقة فقط بقمم السلطة وصانعي القرار، بل تمتد حتى إلى أدنى المراتب الوظيفية في جسد الدولة الجميع يعيشون في ظل ثقافة خالية من الالتزام الأخلاقي والمبادئ الإنسانية، مما ساهم بشكل مباشر في خلق إعلام لا علاقة له بجوهر الرسالة النبيلة التي يجب أن يحملها.
اليوم، بدلاً من أن يكون الإعلام ناقلاً أميناً للحقيقة وعاكساً لمعاناة المواطنين وآمالهم، تحول إلى ذراع لتجار التشويه والدعاية المغرضة على حد قول   "جوزيف غوبلز" وزير الدعاية النازية حين قال  "أعطني إعلاماً بلا ضمير، أعطِك شعباً بلا وعي" لقد فهم غوبلز مبكراً قوة الإعلام وسخره كأداة نفسية لاستقطاب الجماهير وتوجيههم نحو الزيف عبر شعاره الملعون "اكذب اكذب حتى يصدقك الناس" بهذا الدهاء، حول الإعلام النازي خداعه إلى عصا سحرية تسيّر البسطاء وتُشكّل تصورهم عن الواقع.
نحن الآن نعيش واقعاً إعلامياً يذكرنا بذلك السحر الأسود، حيث أصبحت المؤسسات الإعلامية تعتمد على التضليل التجاري والتسويق للفتن كدكاكين تُدير بورصة الشائعات والأكاذيب دون رادع أخلاقي أو قيمي ما كان يُنتظر من الإعلام العراقي والعربي على حد سواء هو أن يكون صوت من لا صوت له صوت المظلومين صوت الحكمة والعقلانية والموضوعية ومنصة لنشر الحقيقة بروح حيادية خالية من التحزب أو المزايدات الرخيصة.
لكن، بدلاً من ذلك، اقتحمت الساحة أقلام هشة وأصوات مصابة بفوبيا الشهرة الزائفة تسعى وراء الثراء السريع وبناء أمجاد شخصية ولو على حساب شعوب بأكملها لقد أصبح واضحاً بأن صلب الأزمة العراقية والعربية يتلخص في ثلاثية قاتلة يمارسها مأجورو الشاشات بحرفية مريضة التلقين للأفكار المضللة، نشر الكذب كحقيقة مؤكدة، والتحريض على التفرقة .
إنها دعوة مفتوحة لإعادة التفكير في رسالتنا الإعلامية وتجديد الالتزام بأخلاقيات المهنة وقيمها النبيلة لأن ما يُبنى على الأكاذيب لا يمكن أن يحمل في طياته سوى الانهيار الحتمي والمزيد من التخبط لمجتمعاتنا.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 22-03-2026 | الوقـت: 10:23:32 صباحا | قراءة: 10 | التعليقات
في المجموع: 28096 خبر ..... 10 خبر في كل صفحة
[ 1 ][ 2 ][ 3 ][ 4 ][ 5 ][ 6 ][ 7 ][ 8 ][ 9 ][ 10 ]--->التالي
عناوين أخر مواضيع الموقعالتاريخ
الإمامة والولاية: مشروع بناء الإنسان في مواجهة مشاريع الهيمنة 2026-03-22
الانهاك الجيوعسكري وهندسة الشرق الاوسط !؟ 2026-03-22
حين يهدد الهارب من بابِ المندبِ مضيق هرمز:من فر من البابِ سيغرق في هرم... 2026-03-22
القبض على متهم بسرقة أحد الدور السكنية ضمن جانب الكرخ 2026-03-22
الدكتور صالح المياحي يلتقي الشيخ الدكتور عدنان برهان الجحيشي، شيخ عشير... 2026-03-22
القائد العام للقوات المسلحة السيد محمد شياع السوداني يجري زيارة الى مق... 2026-03-22
تاريخ أخر تحديث الموقع:- [ 2026-03-22 ]
أخر المواضيع المضافةأكثر المواضيع قراءة
الإمامة والولاية: مشروع بناء الإنسان في ...
الانهاك الجيوعسكري وهندسة الشرق الاوسط !...
حين يهدد الهارب من بابِ المندبِ مضيق هرم...
القبض على متهم بسرقة أحد الدور السكنية ض...
الدكتور صالح المياحي يلتقي الشيخ الدكتور...
بطل من بلادي : اللواء الركن - سعد مزهر م...
أوراق الاعتماد السفير عمر البر زنجي. تتص...
عاجل: وسائل الاعلام تكشف نصاب دولي وت...
المحمداوي: يحذر الحكومة من استمرار الانف...
د.نادية لهان ممثل الاتحاد العربي للإعلام...
Share
        
البحث في المحتويات
التقويم
محرك بحث كوكل
Google
upload/upfile/ar/39.jpg
برنامج اشلون  الصحه اول انتاج  تعاون بين وزارة الصحة ووكالة  بيت العرب يتضمن اهم  المعوقات التي تواجه المؤسسات الصحيه  وانجازاتها  واراء المواطنيين  وللاطلاع على التفاصي على ما حققته كامرة بيت العرب  في مستشفى الطفل المركزي  كونو معنا
التسجيل بالموقع


مرحبا,
زائرنا الكريم

عضو جديدعضو جديد
اسم المستخدم:
كلمة المرور :

تعليمات3
صفحة جديدة 1