|
سأقول ما اقول وشكواي إلى الله والألم يعتصر فؤادي وأه على أمة تلعق الدين لعِقا ما دام يدر لهم دنيا
واللعِق : هو الببغائي الذي يردد ما لا يعلم ولا يدري ، وهو السطحي الذي لا يفهم ما يقول ويقول ما لا يعي .
وهذا من أخطر بلاءاتنا اليوم وغدا والأمر وهذا ما توصلنا إلى هذا المستوى المتدني من الوعي الثقافة والأخلاق حتى صار كل واحد همه نفسه فقط وهذا مفتاح التفكك الإجتماعي والأسري .
وستبقى انادي وارفع صوتي عاليا ولو لم يسمعه احد اتقوا الله في انفسكم ايها البشر .
لا يتكلم عن العلم من لا علم له فعليه أن يتعلم ما ينفعه .
لا ترددوا أدعية وسورا وأنشاديد وانتم تتخذونها مهنة ومدرسة للرزق متشحنوها بانغامكم واوتاركم حتى تتحول إلى شيء لا صلة له بالقداسة فتفقد قيمتها وتتحول إلى نوع من أنواع الطب .
لا تكن أداة وسببت لنفور الناس من الدين وتتحول تدريجيا إلى ما وصفتهم الآية الكريمة : ( وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً ۚ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ﴿١٧١﴾ البقرة
يا ناسي يا احبتي :
- الدين نظام الدنيا
- الدين اخلاق قبل أن يكون تعاليم
- الدين معاملة قبل أن يكون طقوس
- الدين طريق السعادة في جوهريته
- الدين ميزة إنسانية هوهروها الفطرة .
- الدين خادم لا مخدوم فمن لم يتمكن من خدمة الناس لا ينتحل الدين
- الدين جوهرة نورانية مثل ما الروح جوهرة روحانية
- الدين صحيح أنه كلمة ولكنها كلمة الله فيك ايها الروحاني فلا تقتلها فتكون من النادمين
- الدين ليس رجل الدين كم من رجل دين لا صلة له بالدين إلا ما لعق به لسانه
- وكم من رجل دين كان سببا اعشقك بالدين وارتباطه بالدين .
أما أن لنا أن نعي كلام الله في رسوله : ( وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴿٤﴾ القلم .
وقوله : ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّـهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴿١٥٩﴾ آل عمران
إذا ايها المعنيون بهذا الشأن
- يسروا ولا تعسروا .
- وبشروا ولا تنفروا .
الا يكفيكم قول امير المؤمنين عليه السلام أن الفقيه هو :
١- من لم يقنط الناس من رحمة الله ،
٢- ولم يؤيسهم من روح الله ،
٣- ولم يؤمنهم من مكر الله .
لماذا تلعقون قولهم عليهم السلام ( كونوا لنا زينا ولا تكونوا علينا شينا ) .
ايها الباكون المتباكون ايها النباح والناىحون ايها الداعون والمتوسلون والمؤمنون أن تكونوا مع الإمام الحسين عليه واتلطمون وتطبرون انتم ترون أنه عهده ومشروعه ونهضته ودعوته من لحق بي استشهد ومن تخلف لم يدرك الفتح أنها مقولة تمجها احنا كنا وتلهج بها ألسنتنا أنها فدية انتهت ومضت كم انتم مبني إسرائيل وقد أخرجهم موسى من العذاب المهين وتجاوز بهم البحر ثم طلبوا منه أن يجعل لهم اصناما الهم ليعبدونها .
مما قاله عليه السلام في وصف بعض الناس وهذا القول نراه قاعدة سارية على مدى الدهر : " النَّاسُ عَبِيدُ الدُّنْيَا ،
وَالدِّينُ لَعِقٌ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ ،
يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ مَعَايِشُهُمْ ،
فَإِذَا مُحِّصُوا بِالْبَلَاءِ قَلَّ الدَّيَّانُونَ " .
- " معاني المفردات :
١- يَحُوطُونَهُ : يحفظونه ويرعونه ويدافعون عنه .
٢- مَا دَرَّتْ مَعَايِشُهُمْ : ما دامت مصالحهم الدنيوية ومكاسبهم المعيشية منتظمة وخيراتها متواصلة بسببه .
٣- مُحِّصُوا بِالْبَلَاءِ : اُمتحنوا واختبروا بالمحن والشدائد .
٤- الدَّيَّانُونَ : الثابتون على الدين والمتمسكين به حقاً .
شرح المضمون : يصف هذا الحديث الشريف حال الناس الذين تكون الدنيا هي غايتهم الكبرى؛ فإذا كان الالتزام بالدين يتماشى مع مصالحهم ومنافعبهم فإنهم يتمسكون به ظاهرياً، أما عندما يأتي وقت الاختبار الحقيقي والابتلاء الصعب الذي يتعارض فيه الدين مع المصالح الشخصية، يتخلى عنه أكثرهم ولا يثبت عليه إلا القليل .
الشيخ: محمد علي درويش
سأقول ما اقول وشكواي إلى الله والألم يعتصر فؤادي وأه على أمة تلعق الدين لعِقا ما دام يدر لهم دنيا واللعِق : هو الببغائي الذي يردد ما لا يعلم ولا يدري ، وهو السطحي الذي لا يفهم ما يقول ويقول ما لا يعي . وهذا من أخطر بلاءاتنا اليوم وغدا والأمر وهذا ما توصلنا إلى هذا المستوى المتدني من الوعي الثقافة والأخلاق حتى صار كل واحد همه نفسه فقط وهذا مفتاح التفكك الإجتماعي والأسري .وستبقى انادي وارفع صوتي عاليا ولو لم يسمعه احد اتقوا الله في انفسكم ايها البشر .لا يتكلم عن العلم من لا علم له فعليه أن يتعلم ما ينفعه .لا ترددوا أدعية وسورا وأنشاديد وانتم تتخذونها مهنة ومدرسة للرزق متشحنوها بانغامكم واوتاركم حتى تتحول إلى شيء لا صلة له بالقداسة فتفقد قيمتها وتتحول إلى نوع من أنواع الطب . لا تكن أداة وسببت لنفور الناس من الدين وتتحول تدريجيا إلى ما وصفتهم الآية الكريمة : ( وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً ۚ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ﴿١٧١﴾ البقرة يا ناسي يا احبتي : - الدين نظام الدنيا - الدين اخلاق قبل أن يكون تعاليم - الدين معاملة قبل أن يكون طقوس- الدين طريق السعادة في جوهريته- الدين ميزة إنسانية هوهروها الفطرة .- الدين خادم لا مخدوم فمن لم يتمكن من خدمة الناس لا ينتحل الدين - الدين جوهرة نورانية مثل ما الروح جوهرة روحانية - الدين صحيح أنه كلمة ولكنها كلمة الله فيك ايها الروحاني فلا تقتلها فتكون من النادمين - الدين ليس رجل الدين كم من رجل دين لا صلة له بالدين إلا ما لعق به لسانه - وكم من رجل دين كان سببا اعشقك بالدين وارتباطه بالدين .أما أن لنا أن نعي كلام الله في رسوله : ( وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴿٤﴾ القلم .وقوله : ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّـهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴿١٥٩﴾ آل عمرانإذا ايها المعنيون بهذا الشأن - يسروا ولا تعسروا .- وبشروا ولا تنفروا .الا يكفيكم قول امير المؤمنين عليه السلام أن الفقيه هو : ١- من لم يقنط الناس من رحمة الله ، ٢- ولم يؤيسهم من روح الله ، ٣- ولم يؤمنهم من مكر الله .لماذا تلعقون قولهم عليهم السلام ( كونوا لنا زينا ولا تكونوا علينا شينا ) . ايها الباكون المتباكون ايها النباح والناىحون ايها الداعون والمتوسلون والمؤمنون أن تكونوا مع الإمام الحسين عليه واتلطمون وتطبرون انتم ترون أنه عهده ومشروعه ونهضته ودعوته من لحق بي استشهد ومن تخلف لم يدرك الفتح أنها مقولة تمجها احنا كنا وتلهج بها ألسنتنا أنها فدية انتهت ومضت كم انتم مبني إسرائيل وقد أخرجهم موسى من العذاب المهين وتجاوز بهم البحر ثم طلبوا منه أن يجعل لهم اصناما الهم ليعبدونها . مما قاله عليه السلام في وصف بعض الناس وهذا القول نراه قاعدة سارية على مدى الدهر : " النَّاسُ عَبِيدُ الدُّنْيَا ، وَالدِّينُ لَعِقٌ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ ، يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ مَعَايِشُهُمْ ، فَإِذَا مُحِّصُوا بِالْبَلَاءِ قَلَّ الدَّيَّانُونَ " .
- " معاني المفردات :١- يَحُوطُونَهُ : يحفظونه ويرعونه ويدافعون عنه .٢- مَا دَرَّتْ مَعَايِشُهُمْ : ما دامت مصالحهم الدنيوية ومكاسبهم المعيشية منتظمة وخيراتها متواصلة بسببه . ٣- مُحِّصُوا بِالْبَلَاءِ : اُمتحنوا واختبروا بالمحن والشدائد .٤- الدَّيَّانُونَ : الثابتون على الدين والمتمسكين به حقاً .شرح المضمون : يصف هذا الحديث الشريف حال الناس الذين تكون الدنيا هي غايتهم الكبرى؛ فإذا كان الالتزام بالدين يتماشى مع مصالحهم ومنافعبهم فإنهم يتمسكون به ظاهرياً، أما عندما يأتي وقت الاختبار الحقيقي والابتلاء الصعب الذي يتعارض فيه الدين مع المصالح الشخصية، يتخلى عنه أكثرهم ولا يثبت عليه إلا القليل . الشيخ: محمد علي درويش
|