
حميد عنتر لـ”خبر كزاري دفاع مقدس”: اليمن أصبح رقمًا صعبًا في معادلات البحر الأحمر والمنطقة تتجه نحو نظام إقليمي جديد
ملخص الحوار
أكد مستشار رئاسة الوزراء اليمنية والمحلل الاستراتيجي العميد حميد عبد القادر عنتر أن اليمن بات لاعبًا مؤثرًا في معادلات الأمن الإقليمي والدولي، خاصة بعد التطورات الأخيرة في البحر الأحمر وباب المندب، مشيرًا إلى أن القدرات العسكرية اليمنية فرضت واقعًا جديدًا على حركة الملاحة الدولية. كما تناول في هذا الحوار مستقبل المنطقة، والعلاقة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ودور نهج الولاية في تعزيز الصمود الداخلي، فضلًا عن رؤيته لمستقبل الدولة اليمنية وآفاق السلام والتسوية السياسية.
مقدمة
في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها منطقة غرب آسيا، وما تفرضه التطورات العسكرية والسياسية في البحر الأحمر وباب المندب من معادلات جديدة، يبرز اليمن بوصفه أحد أهم الفاعلين في المشهد الإقليمي الراهن. وفي هذا السياق، أجرت “خبر كزاري” حوارًا مع العميد حميد عبد القادر عنتر، مستشار رئاسة الوزراء اليمنية والكاتب والمحلل السياسي الاستراتيجي، للوقوف على رؤيته بشأن موقع اليمن في التوازنات الدولية، ومستقبل المنطقة، والعلاقة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فضلًا عن القضايا الفكرية والوطنية المرتبطة بمسار الدولة اليمنية.
السؤال الأول:
سيادة العميد، فرضت التطورات الأخيرة في البحار والمضايق الدولية معادلة ردع جديدة غيّرت موازين القوى الاستراتيجية. كيف تقيّمون اليوم وزن اليمن الجيوسياسي في صياغة أمن المنطقة؟ وإلى أي مدى يمكن للموقف العسكري اليمني الحالي أن يعيد رسم خطوط الملاحة والتوازنات الدولية في البحر الأحمر وباب المندب على المدى البعيد؟
حميد عنتر:
التطورات في البحر الأحمر وباب المندب غيّرت قواعد اللعبة بصورة واضحة. فقد انتقل اليمن من موقع هامشي في الحسابات الإقليمية إلى طرف فاعل يفرض معادلة ردع بحرية ذات تأثير مباشر على التجارة الدولية وأمن المنطقة.
يمكن تقييم هذا التحول على ثلاثة مستويات:
أولًا، الوزن الجيوسياسي لليمن، إذ يتحكم اليمن بالضفة الشرقية لمضيق باب المندب، وهو أحد أهم الممرات البحرية العالمية التي تعبر من خلالها نسبة كبيرة من التجارة الدولية وحركة الحاويات بين آسيا وأوروبا.
ثانيًا، معادلة الردع الجديدة التي فرضتها العمليات العسكرية اليمنية، حيث أصبح أمن الملاحة مرتبطًا بالتطورات السياسية والعسكرية في المنطقة، ما أدى إلى إعادة حسابات القوى الدولية والإقليمية تجاه صنعاء.
ثالثًا، التأثير الاقتصادي والاستراتيجي، حيث أدت التحولات الأخيرة إلى ارتفاع تكاليف الشحن البحري وإعادة توجيه بعض المسارات التجارية، الأمر الذي يؤكد قدرة اليمن على فرض تأثير استراتيجي يتجاوز حجمه الاقتصادي التقليدي.
وعلى المدى البعيد، فإن استمرار هذا التأثير مرتبط باستمرار القدرات العسكرية اليمنية، ومسار التسويات السياسية الإقليمية، إضافة إلى نجاح أو فشل المشاريع البديلة التي تسعى للالتفاف على البحر الأحمر.
وخلاصة الأمر أن اليمن اليوم يمتلك وزنًا استراتيجيًا قادرًا على التأثير في معادلات المنطقة وإعادة رسم جزء مهم من خرائط الملاحة الدولية.
السؤال الثاني:
يتجاوز الموقف المشترك بين الشعبين اليمني والإيراني حدود التحالف السياسي التقليدي ليأخذ أبعادًا ترتبط بوحدة المصير والمواجهة الاستراتيجية. من موقعكم كمستشار للرئاسة، كيف تقرؤون عمق هذا التلاحم الشعبي والرسمي في ظل التحديات الراهنة؟ وما رسالتكم لمن يحاول تصوير هذا التضامن على أنه مجرد استقطاب سياسي عابر؟
حميد عنتر:
العلاقة بين اليمن والجمهورية الإسلامية الإيرانية علاقة متينة ومتميزة، وقد أسهمت الخبرات المتراكمة في تطوير القدرات العسكرية اليمنية بشكل كبير.
اليوم أصبح اليمن يمتلك قاعدة صناعات عسكرية متقدمة، ونجح في تطوير منظوماته الدفاعية والصاروخية، ما عزز قدرته على الردع وحماية سيادته الوطنية.
أما من يحاول تصوير هذه العلاقة على أنها مجرد اصطفاف سياسي مؤقت، فإنه يتجاهل طبيعة التحديات المشتركة والرؤية المتقاربة تجاه قضايا المنطقة. فالتعاون القائم يستند، من وجهة نظرنا، إلى مصالح استراتيجية ورؤية مشتركة لمواجهة التحديات الإقليمية.
السؤال الثالث:
تمر المنطقة حاليًا بمخاض عسير ينبئ بإنهاء حقبة القطبية الأحادية والتدخلات الخارجية المباشرة. برؤيتكم الاستراتيجية، كيف يتصور السيد حميد عنتر خارطة الشرق الأوسط الجديد؟ وهل نحن أمام صياغة قريبة لنظام إقليمي مشترك تقوده قوى المقاومة الحرة بعيدًا عن الهيمنة الدولية؟
حميد عنتر:
نحن أمام مرحلة تحول كبرى في المنطقة. وأعتقد أن السنوات المقبلة ستشهد تراجعًا تدريجيًا لهيمنة القوى الخارجية على القرار الإقليمي، مقابل صعود أدوار القوى المحلية والإقليمية المستقلة.
كما أن امتلاك بعض دول المنطقة أوراقًا استراتيجية مؤثرة، سواء في الممرات البحرية أو في ملفات الطاقة والأمن، يمنحها قدرة أكبر على المشاركة في رسم مستقبل المنطقة.
ومن هذا المنطلق، أرى أن الشرق الأوسط يتجه نحو توازنات جديدة تختلف عما كان قائمًا خلال العقود الماضية.
السؤال الرابع:
تثار نقاشات مستمرة حول صمود الأفكار والمبادئ الهيكلية في أوقات الأزمات الكبرى. بالنظر إلى الواقع اليمني المعقد والضغوط الاقتصادية والعسكرية الصعبة، كيف يثبت استمرار نهج الولاية كمفهوم قيادي وعقدي قدرته على توجيه مؤسسات الدولة وحفظ تماسك الجبهة الداخلية؟ وكيف تردون على من يرى في هذا النهج تحديًا أمام التعددية السياسية؟
حميد عنتر:
نحن نعتقد أن التمسك بالقيم الدينية والمبادئ المستمدة من القرآن الكريم وسيرة أهل البيت عليهم السلام يشكل عاملًا أساسيًا في تعزيز الصمود والثبات أمام التحديات.
وفي الوقت نفسه، فإن اليمن بلد يقوم على التعددية السياسية وحرية الرأي والتعبير. والحفاظ على الشراكة الوطنية بين مختلف المكونات السياسية يمثل ضرورة أساسية لصون النسيج الاجتماعي وتعزيز وحدة الجبهة الداخلية.
ومن هنا، فإن أي مشروع وطني ناجح يجب أن يجمع بين الثوابت الفكرية والوطنية من جهة، واحترام التعددية والشراكة السياسية من جهة أخرى.
السؤال الخامس:
سيادة العميد، يواجه اليمن تحدي الحفاظ على استقلالية قراره الوطني، وفي الوقت ذاته الحفاظ على هويته ومبادئه الثابتة. كيف توازن القيادة السياسية اليوم بين متطلبات بناء دولة يمنية حديثة ذات سيادة كاملة، وبين الوفاء للمشروع الفكري والجهادي الذي يمثل الركيزة الأساسية لوحدة الجبهة الداخلية؟
حميد عنتر:
اليمن اليوم يمتلك قرارًا سياسيًا مستقلًا، وقد تجاوز مرحلة الوصاية الخارجية، وهو يعمل على ترسيخ سيادته الوطنية رغم التحديات القائمة.
وفي ما يتعلق بمسار السلام، فإن الأولوية تتمثل في معالجة الملفات الإنسانية والاقتصادية، وتهيئة الظروف اللازمة لتسوية سياسية عادلة تحفظ حقوق الشعب اليمني وتضمن استقرار البلاد.
كما أن تحقيق مصالحة وطنية شاملة بين مختلف القوى السياسية يمثل خطوة أساسية نحو إعادة بناء مؤسسات الدولة واستكمال المسار الديمقراطي عبر الانتخابات والاحتكام إلى إرادة الشعب.
ونحن نؤمن بأن مستقبل اليمن يجب أن يقوم على الشراكة الوطنية، واحترام السيادة، وإتاحة الفرصة لجميع القوى الوطنية للمشاركة في بناء الدولة وتحقيق الاستقرار والتنمية.
الخاتمة
في ختام الحوار، شدد العميد حميد عبد القادر عنتر على أن اليمن يعيش مرحلة مفصلية في تاريخه السياسي والاستراتيجي، مؤكدًا أن التحولات الجارية في المنطقة تفتح الباب أمام إعادة تشكيل موازين القوى الإقليمية بصورة غير مسبوقة. كما اعتبر أن الحفاظ على السيادة الوطنية وتعزيز الوحدة الداخلية والسعي نحو تسوية عادلة وشاملة تمثل ركائز أساسية لمستقبل اليمن، في ظل متغيرات إقليمية ودولية متسارعة قد ترسم ملامح مرحلة جديدة للمنطقة بأسرها.
حميد عنتر لـ”خبر كزاري دفاع مقدس”: اليمن أصبح رقمًا صعبًا في معادلات البحر الأحمر والمنطقة تتجه نحو نظام إقليمي جديد
ملخص الحوار
أكد مستشار رئاسة الوزراء اليمنية والمحلل الاستراتيجي العميد حميد عبد القادر عنتر أن اليمن بات لاعبًا مؤثرًا في معادلات الأمن الإقليمي والدولي، خاصة بعد التطورات الأخيرة في البحر الأحمر وباب المندب، مشيرًا إلى أن القدرات العسكرية اليمنية فرضت واقعًا جديدًا على حركة الملاحة الدولية. كما تناول في هذا الحوار مستقبل المنطقة، والعلاقة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ودور نهج الولاية في تعزيز الصمود الداخلي، فضلًا عن رؤيته لمستقبل الدولة اليمنية وآفاق السلام والتسوية السياسية.
مقدمةفي ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها منطقة غرب آسيا، وما تفرضه التطورات العسكرية والسياسية في البحر الأحمر وباب المندب من معادلات جديدة، يبرز اليمن بوصفه أحد أهم الفاعلين في المشهد الإقليمي الراهن. وفي هذا السياق، أجرت “خبر كزاري” حوارًا مع العميد حميد عبد القادر عنتر، مستشار رئاسة الوزراء اليمنية والكاتب والمحلل السياسي الاستراتيجي، للوقوف على رؤيته بشأن موقع اليمن في التوازنات الدولية، ومستقبل المنطقة، والعلاقة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فضلًا عن القضايا الفكرية والوطنية المرتبطة بمسار الدولة اليمنية.
السؤال الأول:سيادة العميد، فرضت التطورات الأخيرة في البحار والمضايق الدولية معادلة ردع جديدة غيّرت موازين القوى الاستراتيجية. كيف تقيّمون اليوم وزن اليمن الجيوسياسي في صياغة أمن المنطقة؟ وإلى أي مدى يمكن للموقف العسكري اليمني الحالي أن يعيد رسم خطوط الملاحة والتوازنات الدولية في البحر الأحمر وباب المندب على المدى البعيد؟
حميد عنتر:التطورات في البحر الأحمر وباب المندب غيّرت قواعد اللعبة بصورة واضحة. فقد انتقل اليمن من موقع هامشي في الحسابات الإقليمية إلى طرف فاعل يفرض معادلة ردع بحرية ذات تأثير مباشر على التجارة الدولية وأمن المنطقة.
يمكن تقييم هذا التحول على ثلاثة مستويات:
أولًا، الوزن الجيوسياسي لليمن، إذ يتحكم اليمن بالضفة الشرقية لمضيق باب المندب، وهو أحد أهم الممرات البحرية العالمية التي تعبر من خلالها نسبة كبيرة من التجارة الدولية وحركة الحاويات بين آسيا وأوروبا.
ثانيًا، معادلة الردع الجديدة التي فرضتها العمليات العسكرية اليمنية، حيث أصبح أمن الملاحة مرتبطًا بالتطورات السياسية والعسكرية في المنطقة، ما أدى إلى إعادة حسابات القوى الدولية والإقليمية تجاه صنعاء.
ثالثًا، التأثير الاقتصادي والاستراتيجي، حيث أدت التحولات الأخيرة إلى ارتفاع تكاليف الشحن البحري وإعادة توجيه بعض المسارات التجارية، الأمر الذي يؤكد قدرة اليمن على فرض تأثير استراتيجي يتجاوز حجمه الاقتصادي التقليدي.
وعلى المدى البعيد، فإن استمرار هذا التأثير مرتبط باستمرار القدرات العسكرية اليمنية، ومسار التسويات السياسية الإقليمية، إضافة إلى نجاح أو فشل المشاريع البديلة التي تسعى للالتفاف على البحر الأحمر.
وخلاصة الأمر أن اليمن اليوم يمتلك وزنًا استراتيجيًا قادرًا على التأثير في معادلات المنطقة وإعادة رسم جزء مهم من خرائط الملاحة الدولية.
السؤال الثاني:يتجاوز الموقف المشترك بين الشعبين اليمني والإيراني حدود التحالف السياسي التقليدي ليأخذ أبعادًا ترتبط بوحدة المصير والمواجهة الاستراتيجية. من موقعكم كمستشار للرئاسة، كيف تقرؤون عمق هذا التلاحم الشعبي والرسمي في ظل التحديات الراهنة؟ وما رسالتكم لمن يحاول تصوير هذا التضامن على أنه مجرد استقطاب سياسي عابر؟
حميد عنتر:العلاقة بين اليمن والجمهورية الإسلامية الإيرانية علاقة متينة ومتميزة، وقد أسهمت الخبرات المتراكمة في تطوير القدرات العسكرية اليمنية بشكل كبير.
اليوم أصبح اليمن يمتلك قاعدة صناعات عسكرية متقدمة، ونجح في تطوير منظوماته الدفاعية والصاروخية، ما عزز قدرته على الردع وحماية سيادته الوطنية.
أما من يحاول تصوير هذه العلاقة على أنها مجرد اصطفاف سياسي مؤقت، فإنه يتجاهل طبيعة التحديات المشتركة والرؤية المتقاربة تجاه قضايا المنطقة. فالتعاون القائم يستند، من وجهة نظرنا، إلى مصالح استراتيجية ورؤية مشتركة لمواجهة التحديات الإقليمية.
السؤال الثالث:تمر المنطقة حاليًا بمخاض عسير ينبئ بإنهاء حقبة القطبية الأحادية والتدخلات الخارجية المباشرة. برؤيتكم الاستراتيجية، كيف يتصور السيد حميد عنتر خارطة الشرق الأوسط الجديد؟ وهل نحن أمام صياغة قريبة لنظام إقليمي مشترك تقوده قوى المقاومة الحرة بعيدًا عن الهيمنة الدولية؟
حميد عنتر:نحن أمام مرحلة تحول كبرى في المنطقة. وأعتقد أن السنوات المقبلة ستشهد تراجعًا تدريجيًا لهيمنة القوى الخارجية على القرار الإقليمي، مقابل صعود أدوار القوى المحلية والإقليمية المستقلة.
كما أن امتلاك بعض دول المنطقة أوراقًا استراتيجية مؤثرة، سواء في الممرات البحرية أو في ملفات الطاقة والأمن، يمنحها قدرة أكبر على المشاركة في رسم مستقبل المنطقة.
ومن هذا المنطلق، أرى أن الشرق الأوسط يتجه نحو توازنات جديدة تختلف عما كان قائمًا خلال العقود الماضية.
السؤال الرابع:تثار نقاشات مستمرة حول صمود الأفكار والمبادئ الهيكلية في أوقات الأزمات الكبرى. بالنظر إلى الواقع اليمني المعقد والضغوط الاقتصادية والعسكرية الصعبة، كيف يثبت استمرار نهج الولاية كمفهوم قيادي وعقدي قدرته على توجيه مؤسسات الدولة وحفظ تماسك الجبهة الداخلية؟ وكيف تردون على من يرى في هذا النهج تحديًا أمام التعددية السياسية؟
حميد عنتر:نحن نعتقد أن التمسك بالقيم الدينية والمبادئ المستمدة من القرآن الكريم وسيرة أهل البيت عليهم السلام يشكل عاملًا أساسيًا في تعزيز الصمود والثبات أمام التحديات.
وفي الوقت نفسه، فإن اليمن بلد يقوم على التعددية السياسية وحرية الرأي والتعبير. والحفاظ على الشراكة الوطنية بين مختلف المكونات السياسية يمثل ضرورة أساسية لصون النسيج الاجتماعي وتعزيز وحدة الجبهة الداخلية.
ومن هنا، فإن أي مشروع وطني ناجح يجب أن يجمع بين الثوابت الفكرية والوطنية من جهة، واحترام التعددية والشراكة السياسية من جهة أخرى.
السؤال الخامس:سيادة العميد، يواجه اليمن تحدي الحفاظ على استقلالية قراره الوطني، وفي الوقت ذاته الحفاظ على هويته ومبادئه الثابتة. كيف توازن القيادة السياسية اليوم بين متطلبات بناء دولة يمنية حديثة ذات سيادة كاملة، وبين الوفاء للمشروع الفكري والجهادي الذي يمثل الركيزة الأساسية لوحدة الجبهة الداخلية؟
حميد عنتر:اليمن اليوم يمتلك قرارًا سياسيًا مستقلًا، وقد تجاوز مرحلة الوصاية الخارجية، وهو يعمل على ترسيخ سيادته الوطنية رغم التحديات القائمة.
وفي ما يتعلق بمسار السلام، فإن الأولوية تتمثل في معالجة الملفات الإنسانية والاقتصادية، وتهيئة الظروف اللازمة لتسوية سياسية عادلة تحفظ حقوق الشعب اليمني وتضمن استقرار البلاد.
كما أن تحقيق مصالحة وطنية شاملة بين مختلف القوى السياسية يمثل خطوة أساسية نحو إعادة بناء مؤسسات الدولة واستكمال المسار الديمقراطي عبر الانتخابات والاحتكام إلى إرادة الشعب.
ونحن نؤمن بأن مستقبل اليمن يجب أن يقوم على الشراكة الوطنية، واحترام السيادة، وإتاحة الفرصة لجميع القوى الوطنية للمشاركة في بناء الدولة وتحقيق الاستقرار والتنمية.
الخاتمةفي ختام الحوار، شدد العميد حميد عبد القادر عنتر على أن اليمن يعيش مرحلة مفصلية في تاريخه السياسي والاستراتيجي، مؤكدًا أن التحولات الجارية في المنطقة تفتح الباب أمام إعادة تشكيل موازين القوى الإقليمية بصورة غير مسبوقة. كما اعتبر أن الحفاظ على السيادة الوطنية وتعزيز الوحدة الداخلية والسعي نحو تسوية عادلة وشاملة تمثل ركائز أساسية لمستقبل اليمن، في ظل متغيرات إقليمية ودولية متسارعة قد ترسم ملامح مرحلة جديدة للمنطقة بأسرها.