وكالة وجريدة بيت العرب الاخباريه الدولية Alsco Software
netoops blog

rss
rss
zzwbaadiq@gmil.com
rss
rss
الأحصائيات
عدد زوار الحالي:54
عدد زوار اليوم:1543
عدد زوار الشهر:147286
عدد زوار السنة:1333578
عدد الزوار الأجمالي:3104677
القائمة الرئيسية
 ماهو دور الاعلام الرقمي في العراق
ممتاز
جيد جدا
جيد
لابأس



النتائــج
المزيد من الأستفتائات

عدد المصوتين: 88
مواقع إلكترونية
الاتحاد العربي للاعلام االالكتروني
موقع وزارة العلوم والتكنولوجيا
موقع وزارة النفط
موقع وزارة الصحة
موقع وزارة التربية
موقع وزارة النقل
موقع وزارة الصناعة
موقع وزارة العمل
موقع وزارة الزراعة
موقع وزارة الثقافة
موقع وزارة التجارة
موقع وزارة الكهرباء
المزيد من المواقع ...
وكالة وقناة بيت العرب الاخبارية الدولية

الوقت الان
البريد الالكتروني


الطقس
جميع المحافظات
الاخبار 1
اميلك في الموقع
 أسم البريد:  
 كلمة المرور:  
 نوع التصفح:  

تعليمات
كلمة الوكيل الاقدم لوزارة الثقافه  في مهرجان التكريم السنوي الخامس  في المسرح الوطني في بغداد  الذي اقامه الاتحاد العربي للاعلام الالكتروني

حوار خاص لمهر مع مستشار رئاسة الوزراء اليمنية

اليمن وكسر الحصار.. معادلة جديدة في مواجهة السعودية
​​​​​​​ في ظل تصاعد المواجهة الإقليمية وتداخل ساحات الصراع، يواصل اليمن تثبيت حضوره بوصفه طرفاً فاعلاً في معادلات المنطقة، ولا سيما مع تصاعد العمليات العسكرية التي تستهدف المصالح والمواقع السعودية، في مقابل ما تعتبره صنعاء استمراراً للحصار المفروض على الشعب اليمني.
وكالة مهر للأنباء، وردة سعد: مع إعلان أنصار الله والقوات المسلحة اليمنية اعتماد معادلة «الحصار بالحصار»، دخلت المواجهة مرحلة جديدة، لم تعد فيها العمليات العسكرية اليمنية محصورة في نطاق الدفاع، بل باتت – وفق الرؤية اليمنية – وسيلة لفرض معادلة سياسية وعسكرية جديدة تهدف إلى انتزاع حقوق الشعب اليمني ورفع الحصار عنه.
وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي شديد الحساسية، يتزامن مع المواجهة الإيرانية–الأميركية، وتصاعد الحديث عن «وحدة الساحات» وتكامل أدوار قوى محور المقاومة. وفي المقابل، حاولت السعودية، عبر تحركاتها الإقليمية وتحالفاتها مع تركيا وباكستان، إعادة ترتيب المشهد وتعويض ما أصابها من خسائر ميدانية وسياسية.
حول خلفيات قرار اليمن الانتقال إلى معادلة «الحصار بالحصار»، وطبيعة ارتباط المعركة اليمنية بالمشهد الإقليمي، وتأثير الضربات اليمنية في العمق السعودي، وانعكاسات القمة السعودية–التركية–الباكستانية، كان لنا هذا الحوار مع العميد حميد عبد القادر عنتر، مستشار رئاسة الوزراء. حوارا وردة سعد
سيادة العميد ما هي الظروف اليمنية الداخلية التي أفرجت عن التوقيت الذي أطلق من خلاله قائد الثورة السيد عبد الملك الحوثي معركة إسقاط الحصار الجائر عن الشعب اليمني؟
قائد الثورة جاء بخطاب سياسي يقوم على انتزاع حقوق الشعب اليمني بالقوة، بعد أن وصل اليمن إلى مرحلة من المجاعة والانهيار الاقتصادي، وأصبحت ظروف الناس صعبة جداً بسبب الحصار السعودي–الأميركي المفروض على اليمن.
وبناءً على ذلك، قرر قائد الثورة أن ينتزع حقوق الشعب اليمني بالقوة، ويفرض معادلة عسكرية جديدة تقوم على «الحصار بالحصار».
وقد صادق مجلس النواب على خطاب قائد الثورة، كما خرج الشعب اليمني بالملايين وفوّض القيادة لانتزاع حقوق الشعب اليمني بالقوة وفرض معادلة عسكرية تقوم على الحصار بالحصار.
ومن هنا فرض اليمن حصاراً مطبقاً في البحر الأحمر على النظام السعودي، باعتبار ذلك حقاً مشروعاً في مواجهة الحصار المفروض على الشعب اليمني.
هل يمكن فصل التوقيت اليمني لمعركة كسر الحصار السعودي الظالم عن الظرف الاستراتيجي المرتبط بالمواجهة الأميركية وتوازناتها؟ وإلى أي درجة أحسن اليمن استثمار هذا التوقيت من خلال الدمج بين معركته ومعركة محور المقاومة الذي هو جزء منه؟
اليمن منسق مع دول محور المقاومة، وهناك وحدة للساحات، واليمن هو جزء من دول محور المقاومة.
لكن اليمن فرض أساساً الحصار على النظام السعودي، وفرض معادلة جديدة هي «الحصار بالحصار»، بهدف دفع النظام السعودي إلى الرضوخ للمطالب اليمنية، ومنها فك الحصار عن مطار صنعاء الدولي، وفتح الموانئ، وفتح صندوق إعادة الإعمار وجبر الضرر، وكذلك دفع المرتبات من عائدات النفط والغاز الذي تم نهبه من قبل السعودية وتوريده إلى البنك الأهلي السعودي، ومنه كانت تُصرف مرتبات بالدولار للمرتزقة.
وبالتالي، فإن اليمن قرر أن ينتزع حقوق الشعب اليمني بالقوة، وفي الوقت نفسه فإن هذه المعركة مرتبطة بوحدة الساحات في مواجهة قوى الاستكبار العالمي.
واليمن، باعتباره جزءاً من محور المقاومة، يتحرك ضمن هذا السياق، مع الحفاظ على أن الهدف الأساسي هو انتزاع حقوق الشعب اليمني ورفع الحصار عنه.
إلى أي مدى تعاني السعودية من الحصار المحكم المفروض على موانئها، ومن الضربات الاستباقية التي تستهدف عملاءها في المحافظات المحتلة؟ وما هو التقدير الذي جعل هذه المزاوجة مركبة ومؤذية للعدو السعودي؟
اليمن صعّد عملياته العسكرية من خلال استهداف التحشيدات التي حشد لها العدو من التكفيريين والمرتزقة والعملاء، كما استهدف المعسكرات ومخازن السلاح، ونجح في تحقيق أهدافه بدقة، وألحق بالعدو خسائر فادحة بالأرواح والعتاد.
كذلك استهدف اليمن أهدافاً حيوية واستراتيجية في العمق السعودي، ومنها المنطقة الصناعية في جازان وشركة أرامكو.
وبالتالي، حقق اليمن انتصارات كبيرة، سواء في العمق السعودي أو على مستوى المعسكرات والتحشيدات التي كان يجهز لها الجانب السعودي لغزو صنعاء، وقد تم إفشال هذه التحشيدات من خلال القوة الصاروخية والطيران المسيّر.
إلى أي مدى أتت قمة جدة الأخيرة بين الثالوث التركي والباكستاني والسعودي كتعويض معنوي للسعودي؟ وما مدى التأثير الذي عكسته عملياً على أرض الواقع وموازينه؟
النظام السعودي عندما تحالف ووقّع اتفاق دفاع مشترك مع تركيا وباكستان، فإن ذلك لن يغير من الأمر شيئاً.
فالدخول التركي والباكستاني لن يؤدي إلى تحقيق أهداف عسكرية حقيقية؛ لأن أياً من تركيا أو باكستان لا تستطيع الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة لحماية السعودية أو مواجهة اليمن، لأنهما تدركان عبثية الحرب واستنزافها.
ومن الممكن أن يدخل الطرفان التركي والباكستاني في وساطة لإقناع النظام السعودي برفع يده عن اليمن ورفع الوصاية عنه، وبالتالي رفع الحصار.
وكان يفترض أن تذهب الأموال التي ستُدفع لباكستان وتركيا إلى اليمن لفتح صندوق إعادة الإعمار، بدلاً من استمرار السعودية في المستنقع الذي ورطتها فيه الإدارة الأميركية وواشنطن، من دون أن تتمكن من تحقيق أهدافها المعلنة.
السعودية تدرك جيداً أن المواجهة جرت بين اليمن وواشنطن والكيان الصهيوني، وأن الولايات المتحدة شكّلت حلفين دوليين، أحدهما في عهد جو بايدن والآخر في عهد ترامب، وجاءت حاملات الطائرات والبوارج والمدمرات والفرقاطات بهدف كسر الحصار عن الكيان الصهيوني، لكنها عجزت عن تحقيق ذلك.
وقد استطاع اليمن استهداف حاملات الطائرات والبوارج الأميركية، وخرج الجانب الأميركي مكسوراً ومهزوماً، واستطاع اليمن أن يكسر شوكة قوى الاستكبار العالمي.
واليمن يمتلك قوة ردع وقضية ومشروعاً، وقادراً على ضرب أي عاصمة تحاول الاعتداء عليه، كما يمتلك صواريخ فرط صوتية وانشطارية وطائرات مسيّرة، ومنظومات الدفاع الجوي والرادارات السعودية لا تستطيع اكتشاف هذه الأسلحة الاستراتيجية.
لذلك إن السعودية أمام خيار رفع يدها عن اليمن ورفع الوصاية عنه، وإلا فإن المعركة ستُنقل إلى العمق السعودي، مع استهداف عصب الاقتصاد والأهداف الحيوية والاستراتيجية في عمق المملكة.
إن الصراع هو صراع بين معسكرين، حق وباطل، وصراع وجود من أجل البقاء، وإن اليمن سينتصر والعدو السعودي سينكسر، واليمن سيغير وجه المنطقة والعالم.
أخيراً
يكشف هذا الحوار عن رؤية يمنية تعتبر أن معركة كسر الحصار لم تعد ملفاً إنسانياً أو سياسياً منفصلاً، بل تحولت إلى مواجهة ذات أبعاد عسكرية وإقليمية تتداخل فيها حسابات اليمن والسعودية وقوى محور المقاومة والقوى الدولية.
وبينما يضع الجانب اليمني معادلة «الحصار بالحصار» في إطار انتزاع الحقوق ورفع الحصار، تبدو التطورات الميدانية جزءاً من مشهد إقليمي أوسع تتغير فيه موازين الردع وتتداخل فيه الساحات.
وفي ضوء التصعيد المتواصل، يبقى السؤال الأبرز حول مستقبل هذه المعادلة: هل تقود الضغوط العسكرية إلى تسوية سياسية ورفع الحصار، أم أن المنطقة تتجه إلى جولة جديدة من التصعيد وتوسيع نطاق المواجهة؟
/انتهى/
اليمن وكسر الحصار.. معادلة جديدة في مواجهة السعودية​​​​​​​ في ظل تصاعد المواجهة الإقليمية وتداخل ساحات الصراع، يواصل اليمن تثبيت حضوره بوصفه طرفاً فاعلاً في معادلات المنطقة، ولا سيما مع تصاعد العمليات العسكرية التي تستهدف المصالح والمواقع السعودية، في مقابل ما تعتبره صنعاء استمراراً للحصار المفروض على الشعب اليمني.
وكالة مهر للأنباء، وردة سعد: مع إعلان أنصار الله والقوات المسلحة اليمنية اعتماد معادلة «الحصار بالحصار»، دخلت المواجهة مرحلة جديدة، لم تعد فيها العمليات العسكرية اليمنية محصورة في نطاق الدفاع، بل باتت – وفق الرؤية اليمنية – وسيلة لفرض معادلة سياسية وعسكرية جديدة تهدف إلى انتزاع حقوق الشعب اليمني ورفع الحصار عنه.
وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي شديد الحساسية، يتزامن مع المواجهة الإيرانية–الأميركية، وتصاعد الحديث عن «وحدة الساحات» وتكامل أدوار قوى محور المقاومة. وفي المقابل، حاولت السعودية، عبر تحركاتها الإقليمية وتحالفاتها مع تركيا وباكستان، إعادة ترتيب المشهد وتعويض ما أصابها من خسائر ميدانية وسياسية.
حول خلفيات قرار اليمن الانتقال إلى معادلة «الحصار بالحصار»، وطبيعة ارتباط المعركة اليمنية بالمشهد الإقليمي، وتأثير الضربات اليمنية في العمق السعودي، وانعكاسات القمة السعودية–التركية–الباكستانية، كان لنا هذا الحوار مع العميد حميد عبد القادر عنتر، مستشار رئاسة الوزراء. حوارا وردة سعد
سيادة العميد ما هي الظروف اليمنية الداخلية التي أفرجت عن التوقيت الذي أطلق من خلاله قائد الثورة السيد عبد الملك الحوثي معركة إسقاط الحصار الجائر عن الشعب اليمني؟
قائد الثورة جاء بخطاب سياسي يقوم على انتزاع حقوق الشعب اليمني بالقوة، بعد أن وصل اليمن إلى مرحلة من المجاعة والانهيار الاقتصادي، وأصبحت ظروف الناس صعبة جداً بسبب الحصار السعودي–الأميركي المفروض على اليمن.
وبناءً على ذلك، قرر قائد الثورة أن ينتزع حقوق الشعب اليمني بالقوة، ويفرض معادلة عسكرية جديدة تقوم على «الحصار بالحصار».
وقد صادق مجلس النواب على خطاب قائد الثورة، كما خرج الشعب اليمني بالملايين وفوّض القيادة لانتزاع حقوق الشعب اليمني بالقوة وفرض معادلة عسكرية تقوم على الحصار بالحصار.
ومن هنا فرض اليمن حصاراً مطبقاً في البحر الأحمر على النظام السعودي، باعتبار ذلك حقاً مشروعاً في مواجهة الحصار المفروض على الشعب اليمني.
هل يمكن فصل التوقيت اليمني لمعركة كسر الحصار السعودي الظالم عن الظرف الاستراتيجي المرتبط بالمواجهة الأميركية وتوازناتها؟ وإلى أي درجة أحسن اليمن استثمار هذا التوقيت من خلال الدمج بين معركته ومعركة محور المقاومة الذي هو جزء منه؟
اليمن منسق مع دول محور المقاومة، وهناك وحدة للساحات، واليمن هو جزء من دول محور المقاومة.
لكن اليمن فرض أساساً الحصار على النظام السعودي، وفرض معادلة جديدة هي «الحصار بالحصار»، بهدف دفع النظام السعودي إلى الرضوخ للمطالب اليمنية، ومنها فك الحصار عن مطار صنعاء الدولي، وفتح الموانئ، وفتح صندوق إعادة الإعمار وجبر الضرر، وكذلك دفع المرتبات من عائدات النفط والغاز الذي تم نهبه من قبل السعودية وتوريده إلى البنك الأهلي السعودي، ومنه كانت تُصرف مرتبات بالدولار للمرتزقة.
وبالتالي، فإن اليمن قرر أن ينتزع حقوق الشعب اليمني بالقوة، وفي الوقت نفسه فإن هذه المعركة مرتبطة بوحدة الساحات في مواجهة قوى الاستكبار العالمي.
واليمن، باعتباره جزءاً من محور المقاومة، يتحرك ضمن هذا السياق، مع الحفاظ على أن الهدف الأساسي هو انتزاع حقوق الشعب اليمني ورفع الحصار عنه.
إلى أي مدى تعاني السعودية من الحصار المحكم المفروض على موانئها، ومن الضربات الاستباقية التي تستهدف عملاءها في المحافظات المحتلة؟ وما هو التقدير الذي جعل هذه المزاوجة مركبة ومؤذية للعدو السعودي؟
اليمن صعّد عملياته العسكرية من خلال استهداف التحشيدات التي حشد لها العدو من التكفيريين والمرتزقة والعملاء، كما استهدف المعسكرات ومخازن السلاح، ونجح في تحقيق أهدافه بدقة، وألحق بالعدو خسائر فادحة بالأرواح والعتاد.
كذلك استهدف اليمن أهدافاً حيوية واستراتيجية في العمق السعودي، ومنها المنطقة الصناعية في جازان وشركة أرامكو.
وبالتالي، حقق اليمن انتصارات كبيرة، سواء في العمق السعودي أو على مستوى المعسكرات والتحشيدات التي كان يجهز لها الجانب السعودي لغزو صنعاء، وقد تم إفشال هذه التحشيدات من خلال القوة الصاروخية والطيران المسيّر.
إلى أي مدى أتت قمة جدة الأخيرة بين الثالوث التركي والباكستاني والسعودي كتعويض معنوي للسعودي؟ وما مدى التأثير الذي عكسته عملياً على أرض الواقع وموازينه؟
النظام السعودي عندما تحالف ووقّع اتفاق دفاع مشترك مع تركيا وباكستان، فإن ذلك لن يغير من الأمر شيئاً.
فالدخول التركي والباكستاني لن يؤدي إلى تحقيق أهداف عسكرية حقيقية؛ لأن أياً من تركيا أو باكستان لا تستطيع الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة لحماية السعودية أو مواجهة اليمن، لأنهما تدركان عبثية الحرب واستنزافها.
ومن الممكن أن يدخل الطرفان التركي والباكستاني في وساطة لإقناع النظام السعودي برفع يده عن اليمن ورفع الوصاية عنه، وبالتالي رفع الحصار.
وكان يفترض أن تذهب الأموال التي ستُدفع لباكستان وتركيا إلى اليمن لفتح صندوق إعادة الإعمار، بدلاً من استمرار السعودية في المستنقع الذي ورطتها فيه الإدارة الأميركية وواشنطن، من دون أن تتمكن من تحقيق أهدافها المعلنة.
السعودية تدرك جيداً أن المواجهة جرت بين اليمن وواشنطن والكيان الصهيوني، وأن الولايات المتحدة شكّلت حلفين دوليين، أحدهما في عهد جو بايدن والآخر في عهد ترامب، وجاءت حاملات الطائرات والبوارج والمدمرات والفرقاطات بهدف كسر الحصار عن الكيان الصهيوني، لكنها عجزت عن تحقيق ذلك.
وقد استطاع اليمن استهداف حاملات الطائرات والبوارج الأميركية، وخرج الجانب الأميركي مكسوراً ومهزوماً، واستطاع اليمن أن يكسر شوكة قوى الاستكبار العالمي.
واليمن يمتلك قوة ردع وقضية ومشروعاً، وقادراً على ضرب أي عاصمة تحاول الاعتداء عليه، كما يمتلك صواريخ فرط صوتية وانشطارية وطائرات مسيّرة، ومنظومات الدفاع الجوي والرادارات السعودية لا تستطيع اكتشاف هذه الأسلحة الاستراتيجية.
لذلك إن السعودية أمام خيار رفع يدها عن اليمن ورفع الوصاية عنه، وإلا فإن المعركة ستُنقل إلى العمق السعودي، مع استهداف عصب الاقتصاد والأهداف الحيوية والاستراتيجية في عمق المملكة.
إن الصراع هو صراع بين معسكرين، حق وباطل، وصراع وجود من أجل البقاء، وإن اليمن سينتصر والعدو السعودي سينكسر، واليمن سيغير وجه المنطقة والعالم.
أخيراً
يكشف هذا الحوار عن رؤية يمنية تعتبر أن معركة كسر الحصار لم تعد ملفاً إنسانياً أو سياسياً منفصلاً، بل تحولت إلى مواجهة ذات أبعاد عسكرية وإقليمية تتداخل فيها حسابات اليمن والسعودية وقوى محور المقاومة والقوى الدولية.
وبينما يضع الجانب اليمني معادلة «الحصار بالحصار» في إطار انتزاع الحقوق ورفع الحصار، تبدو التطورات الميدانية جزءاً من مشهد إقليمي أوسع تتغير فيه موازين الردع وتتداخل فيه الساحات.
وفي ضوء التصعيد المتواصل، يبقى السؤال الأبرز حول مستقبل هذه المعادلة: هل تقود الضغوط العسكرية إلى تسوية سياسية ورفع الحصار، أم أن المنطقة تتجه إلى جولة جديدة من التصعيد وتوسيع نطاق المواجهة؟
/انتهى/
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 31-08-2026 | الوقـت: 01:25:40 صباحا | قراءة: 16 | التعليقات

احتفائية اتحاد كاتبات اليمن بذكرى المولد النبوي الشريف والذكرى السابعة لتأسيسه

في محفلٍ يفيض بالوعي وتكتسيه مهابة الكلمة؛ شهدت العاصمة صنعاء يوم أمس فعاليةً أدبيةً وخطابيةً حاشدة، نظمها اتحاد كاتبات اليمن، مجسدةً تلاحم الفكر بالواجب، وحضور الكلمة في قلب الميدان.
الفعالية التي شهدت حضوراً نسائياً واسعاً، خُصصت لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف - على صاحبه وآله أفضل الصلاة وأزكى التسليم - والاحتفاء بالذكرى السابعة لتأسيس الاتحاد؛ حيث التقت عظمة المناسبة الإيمانية برصيد سبعة أعوامٍ من الصمود والثبات الثقافي.
افتُتحت الفعالية بالقرآن الكريم النشيد الوطني ومن ثم كلمةِ رئيس الاتحاد التي رحبت بالحاضرات والجهة الراعية، مؤكدةً أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف هو محطة إيمانية وروحية للارتقاء، واستلهام قيم الشجاعة والعطاء، وتحويل السيرة النبوية العطرة إلى مسار عملٍ وبناءٍ يستجيب لتحديات المرحلة.
​كما وقفت الكلمة عند محطة السبع سنوات المنصرمة؛ مستعرضةً رحلة الاتحاد التي بُنيت بأطراف الإمكانيات المتاحة، ولكن بعزيمةٍ تجاوزت السحاب. أربعة وثمانون شهراً من النضال بالقلم، أثبتت فيها الكاتبة اليمنية أن دورها يتجاوز حدود المحبرة والورق؛ لتكون حاضرةً وبقوة في مواكبة المستجدات الإعلامية، ورفد الجبهات، والتصدر للمبادرات المجتمعية والإنسانية.
تخلل الفعالية عددٌ من الفقرات الأدبية والانشادية وعروض تقديمية الأنشطة الاتحاد واعماله خلال الـ سبعة أعوام  والتي جسدت في مضمونها عمق الهوية الإيمانية، وأكدت على استمرار أقلام الحرية في معركة الوعي والوجود، وسط إشادةٍ واسعة بالتنظيم والرؤية الراسخة التي يمتلكها الاتحاد.
لتختتم الفعالية بالتأكيد على أن اتحاد كاتبات اليمن سيظل - كما كان طوال أعوامه السبعة - قلعةً صلبة للفكر، وصوتاً ناطقاً بالحق، ورايةً يمانيةً رفيعة تُثمر وعياً وتصنع مجداً.
في محفلٍ يفيض بالوعي وتكتسيه مهابة الكلمة؛ شهدت العاصمة صنعاء يوم أمس فعاليةً أدبيةً وخطابيةً حاشدة، نظمها اتحاد كاتبات اليمن، مجسدةً تلاحم الفكر بالواجب، وحضور الكلمة في قلب الميدان.
الفعالية التي شهدت حضوراً نسائياً واسعاً، خُصصت لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف - على صاحبه وآله أفضل الصلاة وأزكى التسليم - والاحتفاء بالذكرى السابعة لتأسيس الاتحاد؛ حيث التقت عظمة المناسبة الإيمانية برصيد سبعة أعوامٍ من الصمود والثبات الثقافي.
افتُتحت الفعالية بالقرآن الكريم النشيد الوطني ومن ثم كلمةِ رئيس الاتحاد التي رحبت بالحاضرات والجهة الراعية، مؤكدةً أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف هو محطة إيمانية وروحية للارتقاء، واستلهام قيم الشجاعة والعطاء، وتحويل السيرة النبوية العطرة إلى مسار عملٍ وبناءٍ يستجيب لتحديات المرحلة.​كما وقفت الكلمة عند محطة السبع سنوات المنصرمة؛ مستعرضةً رحلة الاتحاد التي بُنيت بأطراف الإمكانيات المتاحة، ولكن بعزيمةٍ تجاوزت السحاب. أربعة وثمانون شهراً من النضال بالقلم، أثبتت فيها الكاتبة اليمنية أن دورها يتجاوز حدود المحبرة والورق؛ لتكون حاضرةً وبقوة في مواكبة المستجدات الإعلامية، ورفد الجبهات، والتصدر للمبادرات المجتمعية والإنسانية.​تخلل الفعالية عددٌ من الفقرات الأدبية والانشادية وعروض تقديمية الأنشطة الاتحاد واعماله خلال الـ سبعة أعوام  والتي جسدت في مضمونها عمق الهوية الإيمانية، وأكدت على استمرار أقلام الحرية في معركة الوعي والوجود، وسط إشادةٍ واسعة بالتنظيم والرؤية الراسخة التي يمتلكها الاتحاد.​لتختتم الفعالية بالتأكيد على أن اتحاد كاتبات اليمن سيظل - كما كان طوال أعوامه السبعة - قلعةً صلبة للفكر، وصوتاً ناطقاً بالحق، ورايةً يمانيةً رفيعة تُثمر وعياً وتصنع مجداً.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 31-08-2026 | الوقـت: 01:22:17 صباحا | قراءة: 17 | التعليقات

شهيد المحراب وذاكرة الأمة

كتب رياض الفرطوسي 
                                                                                                                                                                           في مثل هذا اليوم، تتجدد الذكرى السنوية لارتقاء القائد والعارف آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم؛ وهي ليست مجرد محطة زمنية لتأبين رمز وطني وديني كبير، بل هي لحظة كاشفة يُستعاد فيها الوعي السياسي والأخلاقي في لحظات انكساره وتراجعه.
عندما أستحضر هذه الذكرى اليوم، لا أقرأها كحدثٍ أرّخته السجلات، بل كشريط حيّ يتتابع أمامي من سنوات المنفى وأروقة المعارضة في إيران؛ حيث كنت شاهداً عن قرب على تجربة استثنائية يخوضها شهيد المحراب. لم تكن المعارضة لديه مجرد حراك سياسي تقليدي أو بيانات تُصاغ لرفع السقف التفاوضي، بل كانت معركة وجودية تهدف إلى إبراز الصوت الحقيقي لشعبٍ يُراد له أن يُدفن في الصمت تحت وطأة الاستبداد الصدامي.
في تلك الأيام الشاقة، كان الانشغال الأساسي للسيد الحكيم يتركز على كسر العزلة عن مظلومية العراق. رأيته وهو يحوّل الأدوات الإعلامية والسياسية المتاحة إلى منصة دولية رصينة، لا تكتفي بنقل وجع الناس، بل تُفكك سرديات النظام الفاشي وتُعرّي ممارساته أمام الرأي العام العالمي. كان يحمل ملف الوطن بثبات العارف وصبر السياسي المحنك، يخاطب العالم بلغة عقلانية متماسكة تجمع بين البعد الإنساني الشامل والتحليل السياسي الدقيق، ليؤكد أن الشعب العراقي ليس مجرد ضحية، بل هو صاحب مشروع كرامة وسيادة.
كانت حركيته الفقهية والدينية تتدفق بعصرانية لافتة؛ فلم يتقوقع في الأطر الضيقة، بل طرح مفاهيم حوارية ومجتمعية يستوعبها المفكر والعلماني بنفس القدر الذي يتفاعل معها الأديب والكاسب البسيط. كان يرى في التنوع العراقي مصدر إثراء لا عامل تفتيت، وأن الدولة الوطنية لا يمكن أن تُبنى على المحاصصة أو المساومة النفعية، بل على التأسيس الأخلاقي والعدالة الاجتماعية.
حين وقف بعد سنوات العذاب في صحن أمير المؤمنين (عليه السلام) منادياً بالوحدة الوطنية وجامعية المصير العراقي، لم يكن يطلق شعارات للمناسبة، بل كان يضع البند الأخير في وثيقة حياته التي ختمها بالشهادة: أن صيانة الوطن وتبديد مشاريع التجزئة هما الشرط الأساسي لبقاء المجتمع.
اليوم، ونحن نمرّ بتراجعات بنيوية ملموسة على مختلف الأصعدة، وتغلب عليها الحلول الترقيعية والتشتت في البوصلة الجامِعة، تتجلى القيمة الحقيقية لمنهج شهيد المحراب. إن الوقوف في هذه الذكرى السنوية هو استحضارٌ لصلابة الموقف ورسوخ المبدأ، وتذكيرٌ حادّ بأنه لا خروج من الأزمات المركبة إلا بالعودة إلى نموذج القيادة التي تضع كرامة الإنسان وسيادة الوطن فوق كل حساب.
كتب رياض الفرطوسي                                                                                                                                                                            في مثل هذا اليوم، تتجدد الذكرى السنوية لارتقاء القائد والعارف آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم؛ وهي ليست مجرد محطة زمنية لتأبين رمز وطني وديني كبير، بل هي لحظة كاشفة يُستعاد فيها الوعي السياسي والأخلاقي في لحظات انكساره وتراجعه.
عندما أستحضر هذه الذكرى اليوم، لا أقرأها كحدثٍ أرّخته السجلات، بل كشريط حيّ يتتابع أمامي من سنوات المنفى وأروقة المعارضة في إيران؛ حيث كنت شاهداً عن قرب على تجربة استثنائية يخوضها شهيد المحراب. لم تكن المعارضة لديه مجرد حراك سياسي تقليدي أو بيانات تُصاغ لرفع السقف التفاوضي، بل كانت معركة وجودية تهدف إلى إبراز الصوت الحقيقي لشعبٍ يُراد له أن يُدفن في الصمت تحت وطأة الاستبداد الصدامي.
في تلك الأيام الشاقة، كان الانشغال الأساسي للسيد الحكيم يتركز على كسر العزلة عن مظلومية العراق. رأيته وهو يحوّل الأدوات الإعلامية والسياسية المتاحة إلى منصة دولية رصينة، لا تكتفي بنقل وجع الناس، بل تُفكك سرديات النظام الفاشي وتُعرّي ممارساته أمام الرأي العام العالمي. كان يحمل ملف الوطن بثبات العارف وصبر السياسي المحنك، يخاطب العالم بلغة عقلانية متماسكة تجمع بين البعد الإنساني الشامل والتحليل السياسي الدقيق، ليؤكد أن الشعب العراقي ليس مجرد ضحية، بل هو صاحب مشروع كرامة وسيادة.
كانت حركيته الفقهية والدينية تتدفق بعصرانية لافتة؛ فلم يتقوقع في الأطر الضيقة، بل طرح مفاهيم حوارية ومجتمعية يستوعبها المفكر والعلماني بنفس القدر الذي يتفاعل معها الأديب والكاسب البسيط. كان يرى في التنوع العراقي مصدر إثراء لا عامل تفتيت، وأن الدولة الوطنية لا يمكن أن تُبنى على المحاصصة أو المساومة النفعية، بل على التأسيس الأخلاقي والعدالة الاجتماعية.
حين وقف بعد سنوات العذاب في صحن أمير المؤمنين (عليه السلام) منادياً بالوحدة الوطنية وجامعية المصير العراقي، لم يكن يطلق شعارات للمناسبة، بل كان يضع البند الأخير في وثيقة حياته التي ختمها بالشهادة: أن صيانة الوطن وتبديد مشاريع التجزئة هما الشرط الأساسي لبقاء المجتمع.
اليوم، ونحن نمرّ بتراجعات بنيوية ملموسة على مختلف الأصعدة، وتغلب عليها الحلول الترقيعية والتشتت في البوصلة الجامِعة، تتجلى القيمة الحقيقية لمنهج شهيد المحراب. إن الوقوف في هذه الذكرى السنوية هو استحضارٌ لصلابة الموقف ورسوخ المبدأ، وتذكيرٌ حادّ بأنه لا خروج من الأزمات المركبة إلا بالعودة إلى نموذج القيادة التي تضع كرامة الإنسان وسيادة الوطن فوق كل حساب.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 31-08-2026 | الوقـت: 01:20:26 صباحا | قراءة: 15 | التعليقات

"جغرافيا الفكر"

كتب رياض الفرطوسي
حين يسقط المستبد، تهتف الجماهير في الشوارع، تُقتلع التماثيل وتُرفع رايات الحرية، ويبدو أن زمناً كاملاً قد انتهى. لكن الغبار سرعان ما ينقشع لنكتشف المفارقة القاسية: تغير الحاكم، لكن فكرة الحاكم بقيت في العقول. وربما لهذا فإن السؤال الحقيقي بعد سقوط أي نظام استبدادي ليس فقط، من سيحكم؟ بل ماذا فعل الاستبداد بعقل الإنسان؟ فالتغيير الذي يطال السلطة والمؤسسات ولا يصل إلى طريقة التفكير، قد لا يكون أكثر من طلاء جديد لزنزانة قديمة.
هنا تبدأ جغرافيا الفكر، وهي ليست جغرافيا الأماكن بقدر ما هي جغرافيا العقول. فالإنسان لا يرى العالم كما هو، وإنما من خلال الثقافة والتاريخ والتعليم واللغة التي صنعت عدسته الذهنية. وهذا ما يناقشه ريتشارد نيسبت في كتابه "جغرافيا الفكر" (عالم نفس اجتماعي أمريكي درس اختلاف أنماط التفكير بين الثقافات)، لكن المشكلة تبدأ حين تتحول الثقافة من إطار يساعدنا على فهم العالم إلى قفص يمنعنا من إعادة النظر فيه.
ولهذا كان مالك بن نبي في كتابه "شروط النهضة" (مفكر وفيلسوف جزائري اهتم بمشكلات الحضارة) شديد الأهمية حين تحدث عن "القابلية للاستعمار"، فالمشكلة ليست دائماً في الخارج وحده، وإنما في البنية الداخلية التي تجعل المجتمع قابلاً للخضوع. والفكرة نفسها يمكن إسقاطها على الاستبداد، فالمستبد قد يسقط، لكن القابلية للاستبداد يمكن أن تبقى، وقد نبدل الحاكم ونبقي العقل الذي يبحث عن حاكم جديد.
الفارق بين المجتمعات التي تتقدم وتلك التي تتعثر لا يكمن فقط في الثروة أو التكنولوجيا، وإنما في علاقتها بالسؤال. فالعقل المفتوح لا يبحث عن إجابة نهائية بقدر ما يبحث عن دليل، ولا يعتبر الخطأ هزيمة، بل فرصة للمراجعة. ولهذا كان ديكارت (فيلسوف فرنسي وأحد مؤسسي العقلانية الحديثة، صاحب "مقالة في المنهج") مهماً في تاريخ الفكر حين جعل الشك طريقاً إلى اليقين، ثم جاء التنوير ليضع العقل في مواجهة سلطة الموروث، لا بهدف إلغاء الماضي، وإنما لمنع الماضي من أن يتحول إلى سجن للحاضر.
أما جون ديوي (فيلسوف أمريكي ورائد البراغماتية، صاحب "الديمقراطية والتربية") فقد رأى أن التعليم ليس تخزيناً للمعلومات، بل تدريباً على التفكير وحل المشكلات، بينما جعل كارل بوبر (فيلسوف نمساوي بريطاني ورائد العقلانية النقدية، صاحب "المجتمع المفتوح وأعداؤه") قابلية الأفكار للنقد والتفنيد شرطاً للمجتمع المفتوح. وهذه الفكرة بالذات تكشف جانباً من أزمتنا، فنحن كثيراً ما نسأل: من قال؟ ولا نسأل بما يكفي: هل ما قيل صحيح؟
لقد نجحت المجتمعات الحديثة، رغم تاريخها المليء بالحروب والاستعمار والأخطاء، في بناء مؤسسات تسمح لها بمراجعة نفسها. وهذا ما ارتبط بمفهوم العقلنة عند ماكس فيبر (عالم اجتماع ألماني، صاحب "الأخلاق البروتستانتية وروح الرأسمالية")، حيث تصبح القاعدة والمؤسسة أهم من الشخص، والقانون أقوى من إرادة المسؤول. أما حين تصبح الدولة مرتبطة بشخص، والمؤسسة مرتبطة بزعيم، والقانون تابعاً للنفوذ، فإننا لا نكون قد بنينا دولة حديثة، مهما كانت حداثة أبنيتها وشعاراتها.
ولهذا يمكن أن تجد أكاديمياً يتحدث عن الحرية بعقلية استبدادية، ومتديناً يكثر من الحديث عن الأخلاق ولا يزداد رحمة، ومثقفاً يرفع شعار العقل ثم يغضب من كل رأي يخالفه. فالشهادة لا تحرر العقل بالضرورة، واللغة الحديثة لا تعني فكراً حديثاً. وقد كان علي الوردي (عالم اجتماع عراقي، صاحب "مهزلة العقل البشري") بارعاً في كشف هذه المفارقة، فالإنسان قد يستخدم العقل لا للوصول إلى الحقيقة، وإنما للدفاع عن موقف اختاره مسبقاً.
نحن نعيش هذه المفارقة يومياً؛ نمتلك الهاتف الذكي لكننا قد نفكر بعقل قديم، ونبني البرلمان لكننا نبحث عن الزعيم، ونرفع شعار الديمقراطية لكننا لا نحتمل الاختلاف، ونطالب بدولة القانون ثم نبحث عن الاستثناء حين يمس القانون مصالحنا. لقد تغيرت الأدوات، لكن العقل الذي يستخدمها قد يبقى كما هو. ولذلك فإن امتلاك التكنولوجيا لا يعني امتلاك الحداثة، كما أن تغيير النظام لا يعني تغيير الإنسان.
النهضة الحقيقية تبدأ عندما يتحول السؤال من "ماذا قال فلان؟" إلى "هل ما قاله صحيح؟"، ومن "من يحكمنا؟" إلى "كيف نمنع الحاكم من أن يصبح أكبر من الدولة؟". تبدأ حين يصبح الاختلاف حقاً لا تهديداً، والنقد ضرورة لا إساءة، والخطأ احتمالاً إنسانياً لا جريمة، وحين يتعلم الإنسان أن يقول ببساطة: ربما كنت مخطئاً.
قد يسقط الطاغية في ليلة، لكن الطغيان يحتاج إلى سنوات كي يخرج من المدرسة والبيت واللغة والعلاقات والثقافة. ولهذا فإن المعركة الحقيقية ليست مع شخص يجلس في القصر، وإنما مع الفكرة التي تجعل الناس يحتاجون دائماً إلى شخص يجلس في القصر. وعندما يتغير هذا العقل، عندها فقط لا نكون قد غيرنا الحاكم، بل غيرنا جغرافيا الفكر نفسها.
كتب رياض الفرطوسي
حين يسقط المستبد، تهتف الجماهير في الشوارع، تُقتلع التماثيل وتُرفع رايات الحرية، ويبدو أن زمناً كاملاً قد انتهى. لكن الغبار سرعان ما ينقشع لنكتشف المفارقة القاسية: تغير الحاكم، لكن فكرة الحاكم بقيت في العقول. وربما لهذا فإن السؤال الحقيقي بعد سقوط أي نظام استبدادي ليس فقط، من سيحكم؟ بل ماذا فعل الاستبداد بعقل الإنسان؟ فالتغيير الذي يطال السلطة والمؤسسات ولا يصل إلى طريقة التفكير، قد لا يكون أكثر من طلاء جديد لزنزانة قديمة.
هنا تبدأ جغرافيا الفكر، وهي ليست جغرافيا الأماكن بقدر ما هي جغرافيا العقول. فالإنسان لا يرى العالم كما هو، وإنما من خلال الثقافة والتاريخ والتعليم واللغة التي صنعت عدسته الذهنية. وهذا ما يناقشه ريتشارد نيسبت في كتابه "جغرافيا الفكر" (عالم نفس اجتماعي أمريكي درس اختلاف أنماط التفكير بين الثقافات)، لكن المشكلة تبدأ حين تتحول الثقافة من إطار يساعدنا على فهم العالم إلى قفص يمنعنا من إعادة النظر فيه.
ولهذا كان مالك بن نبي في كتابه "شروط النهضة" (مفكر وفيلسوف جزائري اهتم بمشكلات الحضارة) شديد الأهمية حين تحدث عن "القابلية للاستعمار"، فالمشكلة ليست دائماً في الخارج وحده، وإنما في البنية الداخلية التي تجعل المجتمع قابلاً للخضوع. والفكرة نفسها يمكن إسقاطها على الاستبداد، فالمستبد قد يسقط، لكن القابلية للاستبداد يمكن أن تبقى، وقد نبدل الحاكم ونبقي العقل الذي يبحث عن حاكم جديد.
الفارق بين المجتمعات التي تتقدم وتلك التي تتعثر لا يكمن فقط في الثروة أو التكنولوجيا، وإنما في علاقتها بالسؤال. فالعقل المفتوح لا يبحث عن إجابة نهائية بقدر ما يبحث عن دليل، ولا يعتبر الخطأ هزيمة، بل فرصة للمراجعة. ولهذا كان ديكارت (فيلسوف فرنسي وأحد مؤسسي العقلانية الحديثة، صاحب "مقالة في المنهج") مهماً في تاريخ الفكر حين جعل الشك طريقاً إلى اليقين، ثم جاء التنوير ليضع العقل في مواجهة سلطة الموروث، لا بهدف إلغاء الماضي، وإنما لمنع الماضي من أن يتحول إلى سجن للحاضر.
أما جون ديوي (فيلسوف أمريكي ورائد البراغماتية، صاحب "الديمقراطية والتربية") فقد رأى أن التعليم ليس تخزيناً للمعلومات، بل تدريباً على التفكير وحل المشكلات، بينما جعل كارل بوبر (فيلسوف نمساوي بريطاني ورائد العقلانية النقدية، صاحب "المجتمع المفتوح وأعداؤه") قابلية الأفكار للنقد والتفنيد شرطاً للمجتمع المفتوح. وهذه الفكرة بالذات تكشف جانباً من أزمتنا، فنحن كثيراً ما نسأل: من قال؟ ولا نسأل بما يكفي: هل ما قيل صحيح؟
لقد نجحت المجتمعات الحديثة، رغم تاريخها المليء بالحروب والاستعمار والأخطاء، في بناء مؤسسات تسمح لها بمراجعة نفسها. وهذا ما ارتبط بمفهوم العقلنة عند ماكس فيبر (عالم اجتماع ألماني، صاحب "الأخلاق البروتستانتية وروح الرأسمالية")، حيث تصبح القاعدة والمؤسسة أهم من الشخص، والقانون أقوى من إرادة المسؤول. أما حين تصبح الدولة مرتبطة بشخص، والمؤسسة مرتبطة بزعيم، والقانون تابعاً للنفوذ، فإننا لا نكون قد بنينا دولة حديثة، مهما كانت حداثة أبنيتها وشعاراتها.
ولهذا يمكن أن تجد أكاديمياً يتحدث عن الحرية بعقلية استبدادية، ومتديناً يكثر من الحديث عن الأخلاق ولا يزداد رحمة، ومثقفاً يرفع شعار العقل ثم يغضب من كل رأي يخالفه. فالشهادة لا تحرر العقل بالضرورة، واللغة الحديثة لا تعني فكراً حديثاً. وقد كان علي الوردي (عالم اجتماع عراقي، صاحب "مهزلة العقل البشري") بارعاً في كشف هذه المفارقة، فالإنسان قد يستخدم العقل لا للوصول إلى الحقيقة، وإنما للدفاع عن موقف اختاره مسبقاً.
نحن نعيش هذه المفارقة يومياً؛ نمتلك الهاتف الذكي لكننا قد نفكر بعقل قديم، ونبني البرلمان لكننا نبحث عن الزعيم، ونرفع شعار الديمقراطية لكننا لا نحتمل الاختلاف، ونطالب بدولة القانون ثم نبحث عن الاستثناء حين يمس القانون مصالحنا. لقد تغيرت الأدوات، لكن العقل الذي يستخدمها قد يبقى كما هو. ولذلك فإن امتلاك التكنولوجيا لا يعني امتلاك الحداثة، كما أن تغيير النظام لا يعني تغيير الإنسان.
النهضة الحقيقية تبدأ عندما يتحول السؤال من "ماذا قال فلان؟" إلى "هل ما قاله صحيح؟"، ومن "من يحكمنا؟" إلى "كيف نمنع الحاكم من أن يصبح أكبر من الدولة؟". تبدأ حين يصبح الاختلاف حقاً لا تهديداً، والنقد ضرورة لا إساءة، والخطأ احتمالاً إنسانياً لا جريمة، وحين يتعلم الإنسان أن يقول ببساطة: ربما كنت مخطئاً.
قد يسقط الطاغية في ليلة، لكن الطغيان يحتاج إلى سنوات كي يخرج من المدرسة والبيت واللغة والعلاقات والثقافة. ولهذا فإن المعركة الحقيقية ليست مع شخص يجلس في القصر، وإنما مع الفكرة التي تجعل الناس يحتاجون دائماً إلى شخص يجلس في القصر. وعندما يتغير هذا العقل، عندها فقط لا نكون قد غيرنا الحاكم، بل غيرنا جغرافيا الفكر نفسها.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 31-08-2026 | الوقـت: 01:18:17 صباحا | قراءة: 13 | التعليقات

"ألغام المحاصصة"

قراءة في جذور الطائفية السياسية ومستقبل الدولة العراقية
الحلقة الرابعة: عندما ينضب النفط... مخرجات استباقية لإنقاذ الدولة
كتب رياض الفرطوسي 
                                                                                                                                                                       تعتمد الدولة العراقية بنسبة تتجاوز 95% على الإيرادات النفطية لتمويل موازنتها التشغيلية، حيث تُسدد رواتب أكثر من 6 ملايين موظف ومتقاعد. هذا الاقتصاد الريعي يمثل "المادة اللاصقة" التي تشتري بها المنظومة الحاكمة السلم الاجتماعي المؤقت.
يرى مركز "كارنيغي للشرق الأوسط" أن هذا النموذج محكوم بالفشل الحتمي. فعند أي هبوط حاد لأسعار النفط العالمية (إلى مستويات 40-50 دولاراً)، أو مع التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، ستعجز الدولة عن تلبية التزاماتها المالية. حينها، لن تعود المحاصصة لعبة لتوزيع الفائض، بل ستتحول إلى صراع وجودي طاحن بين مراكز القوى المسلحة والأحزاب للحصول على الموارد الشحيحة.
المخرجات والتوصيات العملية لإزالة "ألغام المحاصصة":
1. إعادة تعريف المواطنة قانونياً ودستورياً: تعديل المادة 76 من الدستور العراقي لتحديد "الكتلة الأكبر" قبل الانتخابات لا بعدها، وتثبيت مبدأ المواطنة الفردية المباشرة في القوانين، وإلغاء أي توزيع للمناصب والوزارات بناءً على المكونات الإثنية أو المذهبية.
2. الإصلاح الهيكلي للاقتصاد (مغادرة الريع): تأسيس "صندوق سيادي للأجيال" يُقتطع له نسبة ثابتة من مبيعات النفط، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية (الزراعة، الصناعة، التكنولوجيا) لتقليل الاعتماد على الرواتب الحكومية وتوفير فرص عمل حقيقية للشباب.
3. حصر السلاح وتفكيك شبكات الاقتصاد الموازي: تفعيل قانون الأحزاب بحزم لمنع أي جهة تمتلك جناحاً مسلحاً من الخوض في العملية السياسية، وإخضاع جميع المعابر الحدودية والمؤسسات الإيرادية للسيطرة الاتحادية الرقمية المباشرة للحد من الفساد.
4. إعادة بناء المؤسسة التعليمية والثقافية: صياغة مناهج تعليمية موحدة تركز على التاريخ الوطني المشترك وتنبذ ثقافة "التلقين الأيديولوجي" أو التعصب الحزبي والمذهبي، لتربية جيل جديد يتجاوز عقد الماضي.
إن العتمة التي يمر بها العراق اليوم ليست قضاءً وقدراً، بل هي نتاج خيارات سياسية خاطئة. وتفكيك هذه الألغام يحتاج إلى إرادة وطنية شجاعة تضع مصالح الأجيال القادمة فوق أرباح النظام السياسي العابر.
قراءة في جذور الطائفية السياسية ومستقبل الدولة العراقيةالحلقة الرابعة: عندما ينضب النفط... مخرجات استباقية لإنقاذ الدولة
كتب رياض الفرطوسي                                                                                                                                                                        تعتمد الدولة العراقية بنسبة تتجاوز 95% على الإيرادات النفطية لتمويل موازنتها التشغيلية، حيث تُسدد رواتب أكثر من 6 ملايين موظف ومتقاعد. هذا الاقتصاد الريعي يمثل "المادة اللاصقة" التي تشتري بها المنظومة الحاكمة السلم الاجتماعي المؤقت.يرى مركز "كارنيغي للشرق الأوسط" أن هذا النموذج محكوم بالفشل الحتمي. فعند أي هبوط حاد لأسعار النفط العالمية (إلى مستويات 40-50 دولاراً)، أو مع التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، ستعجز الدولة عن تلبية التزاماتها المالية. حينها، لن تعود المحاصصة لعبة لتوزيع الفائض، بل ستتحول إلى صراع وجودي طاحن بين مراكز القوى المسلحة والأحزاب للحصول على الموارد الشحيحة.المخرجات والتوصيات العملية لإزالة "ألغام المحاصصة":1. إعادة تعريف المواطنة قانونياً ودستورياً: تعديل المادة 76 من الدستور العراقي لتحديد "الكتلة الأكبر" قبل الانتخابات لا بعدها، وتثبيت مبدأ المواطنة الفردية المباشرة في القوانين، وإلغاء أي توزيع للمناصب والوزارات بناءً على المكونات الإثنية أو المذهبية.2. الإصلاح الهيكلي للاقتصاد (مغادرة الريع): تأسيس "صندوق سيادي للأجيال" يُقتطع له نسبة ثابتة من مبيعات النفط، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية (الزراعة، الصناعة، التكنولوجيا) لتقليل الاعتماد على الرواتب الحكومية وتوفير فرص عمل حقيقية للشباب.3. حصر السلاح وتفكيك شبكات الاقتصاد الموازي: تفعيل قانون الأحزاب بحزم لمنع أي جهة تمتلك جناحاً مسلحاً من الخوض في العملية السياسية، وإخضاع جميع المعابر الحدودية والمؤسسات الإيرادية للسيطرة الاتحادية الرقمية المباشرة للحد من الفساد.4. إعادة بناء المؤسسة التعليمية والثقافية: صياغة مناهج تعليمية موحدة تركز على التاريخ الوطني المشترك وتنبذ ثقافة "التلقين الأيديولوجي" أو التعصب الحزبي والمذهبي، لتربية جيل جديد يتجاوز عقد الماضي.إن العتمة التي يمر بها العراق اليوم ليست قضاءً وقدراً، بل هي نتاج خيارات سياسية خاطئة. وتفكيك هذه الألغام يحتاج إلى إرادة وطنية شجاعة تضع مصالح الأجيال القادمة فوق أرباح النظام السياسي العابر.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 31-08-2026 | الوقـت: 01:16:37 صباحا | قراءة: 10 | التعليقات

تنويه صادر عن مديرية الأمن السيبراني

​نود أن ننوه إلى وجود روابط إلكترونية مشبوهة يتم تداولها عبر الرسائل ومنصات التواصل الاجتماعي، والتي تنتحل صفة جهات رسمية أو خدمية، وتُستخدم لاستدراج المواطنين إلى مواقع وهمية؛ بهدف سرقة البيانات الشخصية والمصرفية أو اختراق الحسابات والأجهزة.
و باساليب و حجج مختلفة، منها الاستعلام عن الغرامات والمخالفات المرورية، تحديث البيانات، استلام مبالغ أو منح، أو إيقاف إحدى الخدمات.
لذا نهيب بالمواطنين:
* عدم الضغط على الروابط مجهولة المصدر.
* عدم إدخال كلمات المرور أو البيانات المصرفية أو رموز التحقق (OTP).
* التحقق من الخدمات الحكومية عبر مواقعها وتطبيقاتها الرسمية فقط.
* عدم تحميل أي تطبيق أو ملف من روابط غير موثوقة.
تؤكد مديرية الأمن السيبراني أن الوعي الرقمي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الاحتيال والتصيد الإلكتروني، وأن التعامل بحذر مع الروابط والرسائل الإلكترونية يمكن أن يمنع كثيراً من حالات سرقة البيانات والاستيلاء على الحسابات.
لا تثق بالرابط لمجرد أنه يحمل اسم جهة رسمية.
تحقق من المصدر قبل الدخول، وتأكد من الموقع قبل إدخال بياناتك.
تذكّر دائماً
لا تضغط — لا تُدخل بياناتك — تحقّق من المصدر.
مديرية الأمن السيبراني
معاً لحماية المواطن وتعزيز الأمن الرقمي
​نود أن ننوه إلى وجود روابط إلكترونية مشبوهة يتم تداولها عبر الرسائل ومنصات التواصل الاجتماعي، والتي تنتحل صفة جهات رسمية أو خدمية، وتُستخدم لاستدراج المواطنين إلى مواقع وهمية؛ بهدف سرقة البيانات الشخصية والمصرفية أو اختراق الحسابات والأجهزة.و باساليب و حجج مختلفة، منها الاستعلام عن الغرامات والمخالفات المرورية، تحديث البيانات، استلام مبالغ أو منح، أو إيقاف إحدى الخدمات.لذا نهيب بالمواطنين:
* عدم الضغط على الروابط مجهولة المصدر.* عدم إدخال كلمات المرور أو البيانات المصرفية أو رموز التحقق (OTP).* التحقق من الخدمات الحكومية عبر مواقعها وتطبيقاتها الرسمية فقط.* عدم تحميل أي تطبيق أو ملف من روابط غير موثوقة.
تؤكد مديرية الأمن السيبراني أن الوعي الرقمي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الاحتيال والتصيد الإلكتروني، وأن التعامل بحذر مع الروابط والرسائل الإلكترونية يمكن أن يمنع كثيراً من حالات سرقة البيانات والاستيلاء على الحسابات.
لا تثق بالرابط لمجرد أنه يحمل اسم جهة رسمية.تحقق من المصدر قبل الدخول، وتأكد من الموقع قبل إدخال بياناتك.تذكّر دائماًلا تضغط — لا تُدخل بياناتك — تحقّق من المصدر.
مديرية الأمن السيبرانيمعاً لحماية المواطن وتعزيز الأمن الرقمي
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 31-08-2026 | الوقـت: 12:45:23 صباحا | قراءة: 70 | التعليقات

لماذا نختار أن لا نكون سياسيين؟

العدو واحد وأدواته متعددة الأسماء والوجوه، وفي زمنٍ اختلطت فيه الرايات وتعددت فيه المزايدات يخرج من بين الأنقاض صوت يقول لسنا سياسيين، وليست هذه مقولة هروب ولا اعتزال للمعركة، بل هو اختيار واعٍ في لحظة تاريخية فارقة، اختيار أن نكون شيئاً آخر أعمق وأصدق وأكثر التصاقاً بالتراب. السياسي هو ابن اللحظة يتحرك وفق موازين القوى ويساوم على المبادئ مقابل مكاسب مرحلية، لغته التفاوض وأدواته الصفقات وغايته الكرسي، منذ سايكس بيكو 1916 ومروراً باتفاقيات الهدنة 1949 وصولاً إلى مؤتمرات الحل السياسي اليوم كان السياسي هو من يوقع ويبيع ويشتري على طاولة رسمها غيره، أما الثائر فهو ابن الفكرة لا يساوم على الثوابت ولا يبدل البوصلة، غايته ليست سلطة بل مشروع، لغته الدم والتضحية وأدواته الوعي والصمود، الثائر هو يوسف العظمة في ميسلون 1920 وهو سلطان الأطرش في ثورة 1925 حين انطلقت من جبل العرب لتضرب في دمشق وحماة وحمص وتثبت أن الجبل والساحل والمدينة جسد واحد، وهو من رفض أن يكون الجولان ورقة مساومة في 1967 وما بعدها. السياسي يريد أن يحكم النظام والثائر يريد أن يغير قواعد اللعبة كلها، ونحن نختار أن لا نكون سياسيين لأن المرحلة لا تحتاج إلى لاعبين على طاولة الخصم، المرحلة تحتاج إلى من يكسر الطاولة ويعيد رسمها بيد أبنائها.
وإذا أردنا أن نفهم حجم الكسر في البنية الوطنية فعلينا أن نعود إلى الجذور، هذه الأرض لم تكن يوماً مقسمة إلا في مخطات الغزاة، فها هو سيف الدولة الحمداني في القرن العاشر يجعل من حلب عاصمة للصمود العربي في وجه البيزنطيين، يبني دولة مركزها الشام وحدوده تمتد من الثغور إلى الجزيرة، لم يكن يحكم طائفة ولا مذهباً بل كان يحكم فكرة اسمها الشام المواجهة، كان الشعراء حوله والمقاتلون معه والساحل معه والجبل معه، وحين سقطت الثغور لم تسقط الفكرة لأنها كانت في الوجدان. ثم جاءت قرون حاول فيها الاستعمار أن يكسر هذه الوحدة فصنع في 1920 دولة العلويين ودولة جبل الدروز ودولة حلب ودولة دمشق، لكن الناس رفضوا لأنهم يعرفون أن مصيرهم واحد وأن العدو واحد، وتوج هذا الرفض بثورة كبرى 1925 قادها سلطان باشا الأطرش من السويداء ووصلت نيرانها إلى كل مدينة، فكان الدرزي يقاتل إلى جانب السني والعلوي والمسيحي لأنهم أدركوا أن الاحتلال لا يفرق بينهم في القمع فلن يفرقوا هم في المواجهة.
وفي زمن حديث كانت هناك لحظة أخرى حاولت أن تعيد جمع الممزق، في عهد حافظ الأسد الذي استلم سوريا في 1970 كان البلد خارجاً من هزائم وانقلابات وتشرذم، فاختار مشروعاً اسمه سوريا الواحدة بحكم التوازن، لم تكن معادلة سهلة في بلد فيه كل هذا التنوع، لكنه بنى على فكرة أن الساحل والجبل والمدينة والبادية والجزيرة لا يمكن أن تستقيم إلا معاً، فواجه في 1973 محاولة كسر جديدة في الجولان، وصمد في 1982 في بيروت، وأبقى على قرار أن سوريا ليست ساحة نفوذ بل دولة لها مركز وثقل، قد نختلف على التفاصيل لكن لا أحد يستطيع أن ينكر أنه في تلك المرحلة تم تثبيت فكرة أن الجولان سوري وأن السيادة لا تجزأ وأن العدو على الحدود لا يمكن أن يصبح شريكاً في الداخل، وهذه كانت خلاصة تجربة تقول إن التوازن الداخلي هو السلاح الأول في وجه مشاريع التفتيت.
واليوم البنية الوطنية مصابة لكنها لم تمت، الجرح غائر لكن الجسد واحد، ومشاريع التفتيت الطائفي والإثني التي بدأها الانتداب ثم أعادتها قوى الهيمنة الخارجية تريد أن تحول سوريا من دولة مقاومة إلى ساحة نفوذ، تريد ساحلاً بلا قرار وجنوباً بلا سيادة وشمالاً بلا وحدة وشرقاً بلا هوية. ولذلك دورنا ليس أن نبحث عن حصة في السلطة بل أن نعيد لحمة نحن السوريين، دورنا أن نكون بنائين للصلة الوطنية بالخطاب الذي يرفض الإلغاء فلا سوريا علوية ولا سنية ولا كردية ولا درزية بل هناك سوريا، الساحل كما السويداء كما دمشق كما حلب كما دير الزور كما الحسكة كلهم روافد لا تنضب للمقاومة الوطنية وشرايين تغذي جسد الوطن، دورنا أن ننزل إلى الناس ونرمم المدرسة ونحمي الجار من جاره لأن المقاومة تبدأ من منع الفتنة الداخلية، ودورنا أن نستعيد الذاكرة الجامعة فنتذكر ميسلون ونتذكر 1925 ونتذكر أن الجولان سُلب من الجميع ولن يعود إلا بالجميع.
ومشروع الهيمنة و التمدد العدو الإسرائيلي لم يبدأ في 1967 ولا في 2023، بدأ مع وعد بلفور 1917 وتجسد باحتلال الجولان 1967 ويتجدد اليوم بمحاولات فرض أمر واقع جديد، هدفه واضح سوريا ضعيفة مجزأة متناحرة، ولهذا إسقاطه لا يتم فقط في قاعات الأمم المتحدة بل يتم أولاً بإسقاط مشروعه داخلنا أي بإسقاط الفتنة، طالما نحن موحدين في رفض الاحتلال وطالما الجولان في وجدان كل سوري وطالما أن أبناء السويداء والساحل ودرعا ودمشق يرون أن معركتهم واحدة فالمشروع سيسقط لا محالة، لأن الثائر لا يوقع على احتلال بل يقاومه بالوعي والكلمة والصمود والاستعداد.
نختار أن لا نكون سياسيين لأن السياسة اليوم سوق، ونختار أن نكون ثواراً وبنائين لأن الوطن ورشة، لسنا باحثين عن مناصب نحن حراس لفكرة اسمها سوريا واحدة من الجولان إلى الجزيرة ومن الساحل إلى البادية، والتاريخ لن يرحم من باع ولن ينسى من بنى، فليكتب التاريخ أننا في أحلك الظروف اخترنا أن نكون الصلة لا السكين، وسيبقى الجولان سورياً وستبقى سوريا لكل أبنائها.
#محمود_موالدي
العدو واحد وأدواته متعددة الأسماء والوجوه، وفي زمنٍ اختلطت فيه الرايات وتعددت فيه المزايدات يخرج من بين الأنقاض صوت يقول لسنا سياسيين، وليست هذه مقولة هروب ولا اعتزال للمعركة، بل هو اختيار واعٍ في لحظة تاريخية فارقة، اختيار أن نكون شيئاً آخر أعمق وأصدق وأكثر التصاقاً بالتراب. السياسي هو ابن اللحظة يتحرك وفق موازين القوى ويساوم على المبادئ مقابل مكاسب مرحلية، لغته التفاوض وأدواته الصفقات وغايته الكرسي، منذ سايكس بيكو 1916 ومروراً باتفاقيات الهدنة 1949 وصولاً إلى مؤتمرات الحل السياسي اليوم كان السياسي هو من يوقع ويبيع ويشتري على طاولة رسمها غيره، أما الثائر فهو ابن الفكرة لا يساوم على الثوابت ولا يبدل البوصلة، غايته ليست سلطة بل مشروع، لغته الدم والتضحية وأدواته الوعي والصمود، الثائر هو يوسف العظمة في ميسلون 1920 وهو سلطان الأطرش في ثورة 1925 حين انطلقت من جبل العرب لتضرب في دمشق وحماة وحمص وتثبت أن الجبل والساحل والمدينة جسد واحد، وهو من رفض أن يكون الجولان ورقة مساومة في 1967 وما بعدها. السياسي يريد أن يحكم النظام والثائر يريد أن يغير قواعد اللعبة كلها، ونحن نختار أن لا نكون سياسيين لأن المرحلة لا تحتاج إلى لاعبين على طاولة الخصم، المرحلة تحتاج إلى من يكسر الطاولة ويعيد رسمها بيد أبنائها.وإذا أردنا أن نفهم حجم الكسر في البنية الوطنية فعلينا أن نعود إلى الجذور، هذه الأرض لم تكن يوماً مقسمة إلا في مخطات الغزاة، فها هو سيف الدولة الحمداني في القرن العاشر يجعل من حلب عاصمة للصمود العربي في وجه البيزنطيين، يبني دولة مركزها الشام وحدوده تمتد من الثغور إلى الجزيرة، لم يكن يحكم طائفة ولا مذهباً بل كان يحكم فكرة اسمها الشام المواجهة، كان الشعراء حوله والمقاتلون معه والساحل معه والجبل معه، وحين سقطت الثغور لم تسقط الفكرة لأنها كانت في الوجدان. ثم جاءت قرون حاول فيها الاستعمار أن يكسر هذه الوحدة فصنع في 1920 دولة العلويين ودولة جبل الدروز ودولة حلب ودولة دمشق، لكن الناس رفضوا لأنهم يعرفون أن مصيرهم واحد وأن العدو واحد، وتوج هذا الرفض بثورة كبرى 1925 قادها سلطان باشا الأطرش من السويداء ووصلت نيرانها إلى كل مدينة، فكان الدرزي يقاتل إلى جانب السني والعلوي والمسيحي لأنهم أدركوا أن الاحتلال لا يفرق بينهم في القمع فلن يفرقوا هم في المواجهة.وفي زمن حديث كانت هناك لحظة أخرى حاولت أن تعيد جمع الممزق، في عهد حافظ الأسد الذي استلم سوريا في 1970 كان البلد خارجاً من هزائم وانقلابات وتشرذم، فاختار مشروعاً اسمه سوريا الواحدة بحكم التوازن، لم تكن معادلة سهلة في بلد فيه كل هذا التنوع، لكنه بنى على فكرة أن الساحل والجبل والمدينة والبادية والجزيرة لا يمكن أن تستقيم إلا معاً، فواجه في 1973 محاولة كسر جديدة في الجولان، وصمد في 1982 في بيروت، وأبقى على قرار أن سوريا ليست ساحة نفوذ بل دولة لها مركز وثقل، قد نختلف على التفاصيل لكن لا أحد يستطيع أن ينكر أنه في تلك المرحلة تم تثبيت فكرة أن الجولان سوري وأن السيادة لا تجزأ وأن العدو على الحدود لا يمكن أن يصبح شريكاً في الداخل، وهذه كانت خلاصة تجربة تقول إن التوازن الداخلي هو السلاح الأول في وجه مشاريع التفتيت.واليوم البنية الوطنية مصابة لكنها لم تمت، الجرح غائر لكن الجسد واحد، ومشاريع التفتيت الطائفي والإثني التي بدأها الانتداب ثم أعادتها قوى الهيمنة الخارجية تريد أن تحول سوريا من دولة مقاومة إلى ساحة نفوذ، تريد ساحلاً بلا قرار وجنوباً بلا سيادة وشمالاً بلا وحدة وشرقاً بلا هوية. ولذلك دورنا ليس أن نبحث عن حصة في السلطة بل أن نعيد لحمة نحن السوريين، دورنا أن نكون بنائين للصلة الوطنية بالخطاب الذي يرفض الإلغاء فلا سوريا علوية ولا سنية ولا كردية ولا درزية بل هناك سوريا، الساحل كما السويداء كما دمشق كما حلب كما دير الزور كما الحسكة كلهم روافد لا تنضب للمقاومة الوطنية وشرايين تغذي جسد الوطن، دورنا أن ننزل إلى الناس ونرمم المدرسة ونحمي الجار من جاره لأن المقاومة تبدأ من منع الفتنة الداخلية، ودورنا أن نستعيد الذاكرة الجامعة فنتذكر ميسلون ونتذكر 1925 ونتذكر أن الجولان سُلب من الجميع ولن يعود إلا بالجميع.ومشروع الهيمنة و التمدد العدو الإسرائيلي لم يبدأ في 1967 ولا في 2023، بدأ مع وعد بلفور 1917 وتجسد باحتلال الجولان 1967 ويتجدد اليوم بمحاولات فرض أمر واقع جديد، هدفه واضح سوريا ضعيفة مجزأة متناحرة، ولهذا إسقاطه لا يتم فقط في قاعات الأمم المتحدة بل يتم أولاً بإسقاط مشروعه داخلنا أي بإسقاط الفتنة، طالما نحن موحدين في رفض الاحتلال وطالما الجولان في وجدان كل سوري وطالما أن أبناء السويداء والساحل ودرعا ودمشق يرون أن معركتهم واحدة فالمشروع سيسقط لا محالة، لأن الثائر لا يوقع على احتلال بل يقاومه بالوعي والكلمة والصمود والاستعداد.نختار أن لا نكون سياسيين لأن السياسة اليوم سوق، ونختار أن نكون ثواراً وبنائين لأن الوطن ورشة، لسنا باحثين عن مناصب نحن حراس لفكرة اسمها سوريا واحدة من الجولان إلى الجزيرة ومن الساحل إلى البادية، والتاريخ لن يرحم من باع ولن ينسى من بنى، فليكتب التاريخ أننا في أحلك الظروف اخترنا أن نكون الصلة لا السكين، وسيبقى الجولان سورياً وستبقى سوريا لكل أبنائها.
#محمود_موالدي
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 31-08-2026 | الوقـت: 12:41:32 صباحا | قراءة: 15 | التعليقات

كلاسيكيات الإحتفال

متى نتجاوز تلك الإحتفالات الكلاسيكية لننتقل إلى الإحتفالات العملية وهي صحة الولاية لله ولرسوله وللمؤمنين .
نعم ولد الهدى فالكائنات ضياء 
 لكن كيف نتفاعل مع هذه الولادة وهي ضياء المعرفي الذي يجعل الإنسان يلتفت إلى قيمته الإنسانية النبي الكريم معيار لهذه الإنسانية . 
ما عليك إلا أن تتصور ذلك المجتمع الجاهلي المتفلت من القيم الفضائلية وأنه اوجد عادات وعقليات عشاىرية وقبلية لكل قبيلة أحكامها واعتباراتها الخاصة واخلاقياتها البشرية المتوحشة في هذه البيئة القائمة على القوة والسلب والسبي والغارات بيئة عشوائية القوي فيها يأكل القوي .
ولد فيها مولود فقد أباه قبل ولادته ثم فقد أمه وعاش يتيما في كنف عمه ورعاية عشرته .
عاش هذا المولود بقيم إلهي  ورعاية ربانية مخالفا لطباعهم متميز عنه في شؤون حياة قومه بدأ عملية التغير بحكمة وصبر وأناة .
يفهم أن الصدق عندهم ما حكم به زعيم القبيلة ومثال ذلك قولهم : انصر أخاك ظالما كان أو مظلوما .
يعني انموذجا يعني أنك لا تنتصر للحل بل انتصر للشخص وإن كان ظالما . 
ولقد امتاز عنهم بالصدق العملي إلى أن كان ينادى بالصادق والامين انوذجا جديدا يرسخ له النبي قبل أن يبعث، وقد دعي للحضور في حلف الفضول  هو ابن العشرين وهذا ما كان ليحصل في ذلك المجتمع . 
وتمتاز بالأمانة من خلال تجارته بمال خديجة إلى أن بدأت الناس تضع عنده أماناهم وهم مطمنين عليها . 
كان عليه السلام آية من أيات الصدق والأمانة والخلق الكريم وضع الأسس الأخلاقية وإن لم يعملوا بها ولكنهم كانوا يقدرون أهلها . 
القبيلة الهاشمية كانت محل تقدير في ذلك المجتمع فهاشم الجد كانت له كلمة الفصل والتقدير وهو الذي كان يهشم لهم الخبر واللحم 
ما المقصود من هاشم       
 هاشم هو اسم عَلَم مذكر عربي، ويأتي لعدة معانٍ واستخدامات بحسب السياق:
1. المعنى اللغويالكاسر أو الهاشم: مشتق من الفعل «هَشَمَ» بمعنى كسر أو فتّت.
الصفة : تدل على الجود، الكرم، السخاء، والشجاعة.
2. التسمية التاريخية (هاشم بن عبد مناف)هو الجد الثاني للنبي محمد ﷺ، واسمه الأصلي «عمرو».سُمّي «هاشمـاً» لأنه أول من هشم (كسر) الثريد (الخبز اللحم) وأطعمه لقومه في مكة كلما أصابتهم مجاعة وقحط، وأصبحت له راية العلم والكرم وبيده كانت مفاتيح الكعبة، وكان الهاشميون سدنة الكعبة وما لها من رمز ية في الجزيرة العربية وعندما اختلفت القبائل العربية فيمن يرفع الحجر الأسود لوضعه في مكانه فقد ارتضت تلك القبائل بحكمه وهذا مؤشر بارز لمكانته .
رسخ صلى الله علية وآله في نفوس القبائل مكانة خاصة كانت من مهدات نبوته صلوات الله عليه وآله .
ناهيك عن الإستعداد النفسي لتقبل الوحي فقد كان يختلي بنفسه في غار حراء مع ابن عمه علي عليه السلام وقوله لعلي عليه السلام : قال له: «إنك تسمع ما أسمع وترى ما أرى، إلا أنك لست بنبي ولكنك وزير، وإنك لعلى خير».
تأسيس الوزارة: 
وهكذا بدأ النبي يؤسس الوزارة لعلي عليه السلام كوريث إلهي للنبوة ولكنه ليس بنبي حيث لا نبوة تأتي بعده صلى الله عليه وآله . 
بلغ النبي أشده وبلغ الاربعين وجاءه الأمر الإلهي (  وَأَنذِرْ‌ عَشِيرَ‌تَكَ الْأَقْرَ‌بِينَ ﴿٢١٤﴾ الشعراء .
لتبدأ المعاناة الاولى في تبليغ الرسالة رغم كل هذا المقام والمكانة التي احتلها النبي في مكة، ولكنه ما إن بدأ يدعوا الناس إلى التوحيد حتى شعرت القوى المتسلطة بأن دعوته تشكل خطراً كبيراً على سلطتهم استنفرت تلك القوى وانقلبت على هذا الإنسان العظيم ومنعوا الناس عنه بعد أن عرضوا عليه عرضهم المعروف من الجاه والمكانة والرأسة الدنيوية حتى اشتهر قوله لعمه لما عرض عليه عرضهم فقال : والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على أن أترك هذا لما تركته او اموت دونه، لما رأى ابو طالب هذا الإصرار من محمد صلى الله عليه وآله أدرك أنها النبوة وازداد اهتمامه بابن أخيه والحفاظ عليه من مكائد زعماء مكة. 
واستمرت المضايقة للنبي الكريم وأعلنت العداوة حتى فرضوا الحصار على النبي محمد صلى الله عليه واله وبني هاشم وبني المطلب في شعب أبي طالب نحو ثلاث سنوات .
وانتهى الأمر في أهل مكة أن يقتلوا النبي وهو نائم في فراشه حيث نام علي في فراش النبي وصار ذلك اليوم عيدا لشيعة علي عليه السلام .
وفي ذلك اليوم أمر النبي بالهجرة إلى المدينة المنورة وقد كان قد أجرى بينه وبين أهل المدينة عهدا واتفاقا وهو مبايعة نقباء المدينة للنبي صلى الله عليه وآله .
هذا الاتفاق الذي عقده النبي محمد ﷺ مع نقباء أهل المدينة (الأنصار) يُعرف تاريخياً بـ بيعة العقبة الثانية، وتحديداً في المرحلة التي طلب فيها النبي ﷺ اختيار 12 نقيباً ليكونوا مسؤولين عن تنفيذ بنود الاتفاق. وقع هذا الحدث المفصلي في مكة المكرمة خلال موسم الحج في السنة 13 للبعثة (622 م)، وشكّل الحجر الأساس لتأسيس الدولة الإسلامية وهجرة النبي ﷺ إلى المدينة المنورة ليبدأ العمل لقيام دولة دينية إشارة منه صلوات الله عليه إصلاحية وإمكانية قيام دولة دينية .
كل عام والسنة الإسلامية بخير نبارك لكم هذه المناسبة ونسأله تعالى أن يجعلنا من المنشدين للدولة الإلهية على يدي صاحب الامر عج
الشيخ: محمد علي درويش
متى نتجاوز تلك الإحتفالات الكلاسيكية لننتقل إلى الإحتفالات العملية وهي صحة الولاية لله ولرسوله وللمؤمنين .نعم ولد الهدى فالكائنات ضياء  لكن كيف نتفاعل مع هذه الولادة وهي ضياء المعرفي الذي يجعل الإنسان يلتفت إلى قيمته الإنسانية النبي الكريم معيار لهذه الإنسانية . ما عليك إلا أن تتصور ذلك المجتمع الجاهلي المتفلت من القيم الفضائلية وأنه اوجد عادات وعقليات عشاىرية وقبلية لكل قبيلة أحكامها واعتباراتها الخاصة واخلاقياتها البشرية المتوحشة في هذه البيئة القائمة على القوة والسلب والسبي والغارات بيئة عشوائية القوي فيها يأكل القوي .ولد فيها مولود فقد أباه قبل ولادته ثم فقد أمه وعاش يتيما في كنف عمه ورعاية عشرته .عاش هذا المولود بقيم إلهي  ورعاية ربانية مخالفا لطباعهم متميز عنه في شؤون حياة قومه بدأ عملية التغير بحكمة وصبر وأناة .يفهم أن الصدق عندهم ما حكم به زعيم القبيلة ومثال ذلك قولهم : انصر أخاك ظالما كان أو مظلوما .يعني انموذجا يعني أنك لا تنتصر للحل بل انتصر للشخص وإن كان ظالما . ولقد امتاز عنهم بالصدق العملي إلى أن كان ينادى بالصادق والامين انوذجا جديدا يرسخ له النبي قبل أن يبعث، وقد دعي للحضور في حلف الفضول  هو ابن العشرين وهذا ما كان ليحصل في ذلك المجتمع . وتمتاز بالأمانة من خلال تجارته بمال خديجة إلى أن بدأت الناس تضع عنده أماناهم وهم مطمنين عليها . كان عليه السلام آية من أيات الصدق والأمانة والخلق الكريم وضع الأسس الأخلاقية وإن لم يعملوا بها ولكنهم كانوا يقدرون أهلها . القبيلة الهاشمية كانت محل تقدير في ذلك المجتمع فهاشم الجد كانت له كلمة الفصل والتقدير وهو الذي كان يهشم لهم الخبر واللحم ما المقصود من هاشم        هاشم هو اسم عَلَم مذكر عربي، ويأتي لعدة معانٍ واستخدامات بحسب السياق:1. المعنى اللغويالكاسر أو الهاشم: مشتق من الفعل «هَشَمَ» بمعنى كسر أو فتّت.الصفة : تدل على الجود، الكرم، السخاء، والشجاعة.2. التسمية التاريخية (هاشم بن عبد مناف)هو الجد الثاني للنبي محمد ﷺ، واسمه الأصلي «عمرو».سُمّي «هاشمـاً» لأنه أول من هشم (كسر) الثريد (الخبز اللحم) وأطعمه لقومه في مكة كلما أصابتهم مجاعة وقحط، وأصبحت له راية العلم والكرم وبيده كانت مفاتيح الكعبة، وكان الهاشميون سدنة الكعبة وما لها من رمز ية في الجزيرة العربية وعندما اختلفت القبائل العربية فيمن يرفع الحجر الأسود لوضعه في مكانه فقد ارتضت تلك القبائل بحكمه وهذا مؤشر بارز لمكانته .رسخ صلى الله علية وآله في نفوس القبائل مكانة خاصة كانت من مهدات نبوته صلوات الله عليه وآله .ناهيك عن الإستعداد النفسي لتقبل الوحي فقد كان يختلي بنفسه في غار حراء مع ابن عمه علي عليه السلام وقوله لعلي عليه السلام : قال له: «إنك تسمع ما أسمع وترى ما أرى، إلا أنك لست بنبي ولكنك وزير، وإنك لعلى خير».تأسيس الوزارة: وهكذا بدأ النبي يؤسس الوزارة لعلي عليه السلام كوريث إلهي للنبوة ولكنه ليس بنبي حيث لا نبوة تأتي بعده صلى الله عليه وآله . بلغ النبي أشده وبلغ الاربعين وجاءه الأمر الإلهي (  وَأَنذِرْ‌ عَشِيرَ‌تَكَ الْأَقْرَ‌بِينَ ﴿٢١٤﴾ الشعراء .لتبدأ المعاناة الاولى في تبليغ الرسالة رغم كل هذا المقام والمكانة التي احتلها النبي في مكة، ولكنه ما إن بدأ يدعوا الناس إلى التوحيد حتى شعرت القوى المتسلطة بأن دعوته تشكل خطراً كبيراً على سلطتهم استنفرت تلك القوى وانقلبت على هذا الإنسان العظيم ومنعوا الناس عنه بعد أن عرضوا عليه عرضهم المعروف من الجاه والمكانة والرأسة الدنيوية حتى اشتهر قوله لعمه لما عرض عليه عرضهم فقال : والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على أن أترك هذا لما تركته او اموت دونه، لما رأى ابو طالب هذا الإصرار من محمد صلى الله عليه وآله أدرك أنها النبوة وازداد اهتمامه بابن أخيه والحفاظ عليه من مكائد زعماء مكة. واستمرت المضايقة للنبي الكريم وأعلنت العداوة حتى فرضوا الحصار على النبي محمد صلى الله عليه واله وبني هاشم وبني المطلب في شعب أبي طالب نحو ثلاث سنوات .وانتهى الأمر في أهل مكة أن يقتلوا النبي وهو نائم في فراشه حيث نام علي في فراش النبي وصار ذلك اليوم عيدا لشيعة علي عليه السلام .وفي ذلك اليوم أمر النبي بالهجرة إلى المدينة المنورة وقد كان قد أجرى بينه وبين أهل المدينة عهدا واتفاقا وهو مبايعة نقباء المدينة للنبي صلى الله عليه وآله .هذا الاتفاق الذي عقده النبي محمد ﷺ مع نقباء أهل المدينة (الأنصار) يُعرف تاريخياً بـ بيعة العقبة الثانية، وتحديداً في المرحلة التي طلب فيها النبي ﷺ اختيار 12 نقيباً ليكونوا مسؤولين عن تنفيذ بنود الاتفاق. وقع هذا الحدث المفصلي في مكة المكرمة خلال موسم الحج في السنة 13 للبعثة (622 م)، وشكّل الحجر الأساس لتأسيس الدولة الإسلامية وهجرة النبي ﷺ إلى المدينة المنورة ليبدأ العمل لقيام دولة دينية إشارة منه صلوات الله عليه إصلاحية وإمكانية قيام دولة دينية .كل عام والسنة الإسلامية بخير نبارك لكم هذه المناسبة ونسأله تعالى أن يجعلنا من المنشدين للدولة الإلهية على يدي صاحب الامر عجالشيخ: محمد علي درويش
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 31-08-2026 | الوقـت: 12:36:21 صباحا | قراءة: 14 | التعليقات

هل تستطيع واشنطن خنق العراق مالياً من دون حرب؟

بقلم: الحقوقية هالة التميمي 
لم تعد الحروب الحديثة تُخاض دائماً بالطائرات والمسيرات والصواريخ؛ فالنظام المالي العالمي أصبح أحد أهم أدوات النفوذ والضغط. والعراق، بحكم اعتماده الكبير على عائدات النفط والدولار والتعاملات المصرفية الدولية، يبقى معرضاً لهذا النوع من الضغوط.
القوائم الأخيرة والإجراءات المصرفية المتزايدة تؤشر إلى مرحلة جديدة من التدقيق في حركة الأموال، لا تقتصر على المصارف، بل تمتد إلى الشركات والأشخاص ومسارات التحويلات والجهات المستفيدة.
وقد أثبتت واشنطن خلال السنوات الماضية قدرتها على فرض قيود تعزل مصارف عراقية عن النظام المالي الأميركي، كما استخدمت أدوات مرتبطة بتدفق الدولار إلى العراق. وتوضح تقارير دولية أن اعتماد العراق الكبير على النظام المالي القائم على الدولار يمنح الولايات المتحدة قدرة مؤثرة على الضغط، من دون الحاجة إلى مواجهة عسكرية.
لكن هل يعني ذلك أن واشنطن قادرة على خنق العراق بالكامل؟
الإجابة: لا بهذه البساطة.
العراق يمتلك موارد نفطية واحتياطيات مالية، كما أن انهيار اقتصاده لن يكون في مصلحة الولايات المتحدة أو المنطقة. لذلك فإن السيناريو الأكثر واقعية هو ضغط مالي تدريجي ومحدد، يستهدف جهات أو مسارات مالية بعينها، ويزيد كلفة التحويلات والتجارة على الجهات التي لا تلتزم بالمعايير المصرفية الدولية.
الخطر الحقيقي يبدأ عندما يتحول هذا الضغط إلى عزلة مالية غير مباشرة، فتتردد المصارف والشركات الدولية في التعامل مع جهات عراقية خوفاً من العقوبات أو المخاطر القانونية.
وهنا يصبح السؤال الأهم أمام الدولة العراقية:
هل ننتظر حتى يصبح المال أداة ضغط علينا، أم نبني نظاماً مصرفياً قوياً وشفافاً يقلل قدرت الآخرين على التأثير في اقتصادنا؟
العراق لا يحتاج إلى حرب مع واشنطن، ولا إلى عزلة عن النظام المالي العالمي. ما يحتاجه هو إصلاح مصرفي حقيقي، ومكافحة غسل الأموال والتهريب، وحماية التجارة المشروعة، وتنويع مصادر الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد شبه الكامل على النفط.
فالقوة في عالم اليوم ليست فقط في امتلاك السلاح، بل في امتلاك اقتصاد ونظام مالي لا يمكن خنقه بسهولة.
المعركة المقبلة قد لا تكون بالصواريخ والطائرات والانقلاب ... بل بالدولار والحسابات والتحويلات. حرب اقتصادية تجعل العراق في عزلة عالمية 
هالة التميمي
بقلم: الحقوقية هالة التميمي لم تعد الحروب الحديثة تُخاض دائماً بالطائرات والمسيرات والصواريخ؛ فالنظام المالي العالمي أصبح أحد أهم أدوات النفوذ والضغط. والعراق، بحكم اعتماده الكبير على عائدات النفط والدولار والتعاملات المصرفية الدولية، يبقى معرضاً لهذا النوع من الضغوط.القوائم الأخيرة والإجراءات المصرفية المتزايدة تؤشر إلى مرحلة جديدة من التدقيق في حركة الأموال، لا تقتصر على المصارف، بل تمتد إلى الشركات والأشخاص ومسارات التحويلات والجهات المستفيدة.وقد أثبتت واشنطن خلال السنوات الماضية قدرتها على فرض قيود تعزل مصارف عراقية عن النظام المالي الأميركي، كما استخدمت أدوات مرتبطة بتدفق الدولار إلى العراق. وتوضح تقارير دولية أن اعتماد العراق الكبير على النظام المالي القائم على الدولار يمنح الولايات المتحدة قدرة مؤثرة على الضغط، من دون الحاجة إلى مواجهة عسكرية.لكن هل يعني ذلك أن واشنطن قادرة على خنق العراق بالكامل؟الإجابة: لا بهذه البساطة.العراق يمتلك موارد نفطية واحتياطيات مالية، كما أن انهيار اقتصاده لن يكون في مصلحة الولايات المتحدة أو المنطقة. لذلك فإن السيناريو الأكثر واقعية هو ضغط مالي تدريجي ومحدد، يستهدف جهات أو مسارات مالية بعينها، ويزيد كلفة التحويلات والتجارة على الجهات التي لا تلتزم بالمعايير المصرفية الدولية.الخطر الحقيقي يبدأ عندما يتحول هذا الضغط إلى عزلة مالية غير مباشرة، فتتردد المصارف والشركات الدولية في التعامل مع جهات عراقية خوفاً من العقوبات أو المخاطر القانونية.وهنا يصبح السؤال الأهم أمام الدولة العراقية:هل ننتظر حتى يصبح المال أداة ضغط علينا، أم نبني نظاماً مصرفياً قوياً وشفافاً يقلل قدرت الآخرين على التأثير في اقتصادنا؟العراق لا يحتاج إلى حرب مع واشنطن، ولا إلى عزلة عن النظام المالي العالمي. ما يحتاجه هو إصلاح مصرفي حقيقي، ومكافحة غسل الأموال والتهريب، وحماية التجارة المشروعة، وتنويع مصادر الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد شبه الكامل على النفط.
فالقوة في عالم اليوم ليست فقط في امتلاك السلاح، بل في امتلاك اقتصاد ونظام مالي لا يمكن خنقه بسهولة.
المعركة المقبلة قد لا تكون بالصواريخ والطائرات والانقلاب ... بل بالدولار والحسابات والتحويلات. حرب اقتصادية تجعل العراق في عزلة عالمية 
هالة التميمي
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 30-08-2026 | الوقـت: 09:20:55 مساءا | قراءة: 14 | التعليقات

اللواء مقداد ميري قاتل العميد قبض عليه في دار شخص مطلوب وفق المادة 4 ارهاب يشتبه بانتمائة لتنظيم داعش الارهابي في نينوى سابقا .

أعلن اللواء مقداد ميري رئيس دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية أن جهداً فنياً واستخبارياً دقيقاً نفذته خلية الصقور الاستخبارية في جانب الرصافة أسفر عن تحديد مكان قاتل العميد وإلقاء القبض عليه داخل دار أحد الأشخاص الذي كان يتستر عليه ويؤويه.
وأضاف ميري أن تدقيق المعلومات والبيانات الخاصة بصاحب الدار كشف أنه مطلوب وفق أحكام المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب إلى مديرية استخبارات ومكافحة الإرهاب في نينوى لانتمائه إلى تنظيم داعش الإرهابي.
وأشار إلى أنه تم إلقاء القبض على المطلوبين واتخاذ الإجراءات القانونية الأصولية بحقهما وتسليم كل منهما إلى جهة الطلب المختصة، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية مستمرة في ملاحقة المطلوبين وعدم السماح لأي شخص بإيوائهم أو التستر عليهم

أعلن اللواء مقداد ميري رئيس دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية أن جهداً فنياً واستخبارياً دقيقاً نفذته خلية الصقور الاستخبارية في جانب الرصافة أسفر عن تحديد مكان قاتل العميد وإلقاء القبض عليه داخل دار أحد الأشخاص الذي كان يتستر عليه ويؤويه.
وأضاف ميري أن تدقيق المعلومات والبيانات الخاصة بصاحب الدار كشف أنه مطلوب وفق أحكام المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب إلى مديرية استخبارات ومكافحة الإرهاب في نينوى لانتمائه إلى تنظيم داعش الإرهابي.
وأشار إلى أنه تم إلقاء القبض على المطلوبين واتخاذ الإجراءات القانونية الأصولية بحقهما وتسليم كل منهما إلى جهة الطلب المختصة، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية مستمرة في ملاحقة المطلوبين وعدم السماح لأي شخص بإيوائهم أو التستر عليهم
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 29-08-2026 | الوقـت: 09:36:36 مساءا | قراءة: 69 | التعليقات
في المجموع: 32331 خبر ..... 10 خبر في كل صفحة
[ 1 ][ 2 ][ 3 ][ 4 ][ 5 ][ 6 ][ 7 ][ 8 ][ 9 ][ 10 ]--->التالي
عناوين أخر مواضيع الموقعالتاريخ
حوار خاص لمهر مع مستشار رئاسة الوزراء اليمنية 2026-08-31
احتفائية اتحاد كاتبات اليمن بذكرى المولد النبوي الشريف والذكرى السابعة... 2026-08-31
شهيد المحراب وذاكرة الأمة 2026-08-31
"جغرافيا الفكر" 2026-08-31
"ألغام المحاصصة" 2026-08-31
تنويه صادر عن مديرية الأمن السيبراني 2026-08-31
تاريخ أخر تحديث الموقع:- [ 2026-08-31 ]
أخر المواضيع المضافةأكثر المواضيع قراءة
حوار خاص لمهر مع مستشار رئاسة الوزراء ال...
احتفائية اتحاد كاتبات اليمن بذكرى المولد...
شهيد المحراب وذاكرة الأمة
"جغرافيا الفكر"
"ألغام المحاصصة"
بطل من بلادي : اللواء الركن - سعد مزهر م...
أوراق الاعتماد السفير عمر البر زنجي. تتص...
عاجل: وسائل الاعلام تكشف نصاب دولي وت...
المحمداوي: يحذر الحكومة من استمرار الانف...
د.نادية لهان ممثل الاتحاد العربي للإعلام...
Share
        
البحث في المحتويات
التقويم
محرك بحث كوكل
Google
upload/upfile/ar/39.jpg
برنامج اشلون  الصحه اول انتاج  تعاون بين وزارة الصحة ووكالة  بيت العرب يتضمن اهم  المعوقات التي تواجه المؤسسات الصحيه  وانجازاتها  واراء المواطنيين  وللاطلاع على التفاصي على ما حققته كامرة بيت العرب  في مستشفى الطفل المركزي  كونو معنا
التسجيل بالموقع


مرحبا,
زائرنا الكريم

عضو جديدعضو جديد
اسم المستخدم:
كلمة المرور :

تعليمات3
صفحة جديدة 1