|
أمام مرأى ومسمع من العالم الحر، وفي ظل صمت عربي مطبق يُخزي الضمائر، يعبر ملتقى كتاب العرب والأحرار بأشد عبارات الإدانة والاستنكار الجريمة القانونية والسياسية التي ترتكبها سلطات البحرين والكويت، المتمثلة في سحب الجنسية من الالاف من المواطنين، بل وآلافهم، بتهمة "التعاطف" مع إيران أو "الإخلال بواجب الولاء"
نحن، كتّاب ومفكرين عرب وأحرار، نعتبر أن تحويل الجنسية، وهي حق إنساني أصيل وليس منحة مجاملة، إلى سلاح انتقامي حاد لتصفية المعارضين السياسيين وأسرهم، هو تجاوز خطير لكل المواثيق الدولية والأعراف الإنسانية.
لقد فجّرت سلطات البحرين، في خطوة وصفتها بالإجرامية، قرارها بسحب الجنسية من 69 شخصاً دفعة واحدة، لتشمل القرار ليس فقط المتهمين بل عائلاتهم بالتبعية، بتهمة "تمجيد الأعمال العدائية الإيرانية"هذه الإجراءات تؤكد أن النظام في البحرين يستخدم قانون الجنسية (المادة 10/3) كأداة لـ:
1- فرض سياسة العقاب الجماعي: امتداد العقاب إلى أبناء وأزواج المتهمين يعتبر جريمة حرب بكل المقاييس القانونية، ويعاقب الأبرياء بذنب لم يرتكبوه.
2- تجريد المعارضين من حقوقهم المدنية: هذا القرار يأتي ضمن حملة قمع واسعة بعد أحداث فبراير 2026، حيث اعتُقل المئات وآخرون وُجهت لهم تهم "الخيانة" التي قد تصل عقوبتها للإعدام، وذلك لمجرد التعبير عن رأي سياسي أو تصوير اعتداءات .
3- الانتقام السياسي: اتخذ القرار خلف أبواب مغلقة ودون محاكمات عادلة، وهو إصرار على سياسة القمع التي انتهجتها البحرين منذ سنوات، والتي حولت آلاف العائلات إلى لاجئين بلا جنسية .
لم تكن البحرين وحدها في هذا المسلك المخزي، بل سبقتها الكويت في حملة ممنهجة لـ"مراجعة الجنسيات" حيث تم إسقاط الجنسية عن أكثر من أربعين ألف شخص (حوالي 70 ألفاً حسب بعض المصادر) في حملة وصفت بأنها "تطهيرية وبشكل عنصري " إن ما يجري في الكويت يمثل:
اعتذارية قانونية للفساد: يُستخدم ملف "الولاء" و"مكافحة التجنيس" كغطاء لتسوية حسابات سياسية وعنصرية ، ما أدى إلى إنشاء طبقة من "العديمي الجنسية" جدد.
كذلك تطبيع مع ثقافة التشريد: مثل هذا الإجراء يُحذر منه ملتقى كتاب العرب والأحرار، لأنه يكرس مبدأ أن المواطن "مستأجر" في وطنه، تُسحب منه إقامته متى شاء الحاكم.
إن أي قارئ منصف يدرك أن اتهام هؤلاء المواطنين بـ "التواصل مع إيران" أو "التعاطف معها" هو مجرد ذريعة واهية لضرب الأصوات المناهضة لسياسات النظام الحاكمة خلال الحرب الأخيرة، تم اعتقال شباب في البحرين بتهمة "نقل معلومات بسيطة" إلى وسائل إعلام أو مواقع تواصل اجتماعي، وتم وصمهم بالخيانة والتجسس لحساب "حزب الله" أو "الحرس الثوري"
إن ملتقى كتاب العرب والأحرار يعلن بصوت عالٍ وواضح:
اختلفنا مع إيران سياسياً أم اتفقنا، ولكننا نقف اليوم ضد "تجريم التعاطف" وتحويل المواطنة إلى سلاح نازي يهدف إلى "تطهير" المجتمعات من أي صوت لا يرضي الحاكم.
يُذكر الملتقى سلطات البحرين والكويت بأن القوانين الدولية، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 15)، تنص على أن "لكل شخص حق في جنسية، ولا يجوز حرمان أحد من جنسيته تعسفاً"
إن عمليات الإسقاط الجماعي هذه لا تمثل ضرراً على الأفراد فقط، بل هي:
· انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
· خلق لأزمة إنسانية جديدة في منطقة الخليج.
· تقويض لمفهوم الدولة المدنية الذي يقوم على المواطنة المتساوية.
ختاماً:
إن ملتقى كتاب العرب والأحرار، الذي يؤمن بحرية الرأي وكرامة الإنسان، يدين بأشد العبارات هذه الممارسات ويناشد:
الأمم المتحدة ومفوضية حقوق الإنسان: التدخل العاجل لفرض عقوبات على سلطات البحرين والكويت بسبب سياسات التجريد من الجنسية.
جامعة الدول العربية: الخروج عن صمتها المخزي، والسعي لوضع ميثاق عربي ملزم يمنع استخدام الجنسية كورقة عقابية، أسوة بما هو موجود في القانون الأوروبي.
. المنظمات الحقوقية: توثيق هذه الحالات كجرائم ضد الإنسانية وملاحقة المسؤولين عنها أمام المحاكم الجنائية الدولية.
كلنا نعيش تحت سماء الوطن الواحد (العروبة)، ومن يُجرد اليوم بتهمة الولاء لإيران، قد يُجرد غداً بتهمة الولاء لرأي أو حزب. الحماية تبدأ من وقوفنا صفاً واحداً ضد ظلم السلطة أينما كان.
لا للعقاب الجماعي..
لا لتجريد الأبرياء من جنسياتهم..
نعم للمواطنة الكاملة المتساوية.
صادر عن ملتقى كتاب العرب والأحرار
في 7 مايو 2026
أمام مرأى ومسمع من العالم الحر، وفي ظل صمت عربي مطبق يُخزي الضمائر، يعبر ملتقى كتاب العرب والأحرار بأشد عبارات الإدانة والاستنكار الجريمة القانونية والسياسية التي ترتكبها سلطات البحرين والكويت، المتمثلة في سحب الجنسية من الالاف من المواطنين، بل وآلافهم، بتهمة "التعاطف" مع إيران أو "الإخلال بواجب الولاء"نحن، كتّاب ومفكرين عرب وأحرار، نعتبر أن تحويل الجنسية، وهي حق إنساني أصيل وليس منحة مجاملة، إلى سلاح انتقامي حاد لتصفية المعارضين السياسيين وأسرهم، هو تجاوز خطير لكل المواثيق الدولية والأعراف الإنسانية. لقد فجّرت سلطات البحرين، في خطوة وصفتها بالإجرامية، قرارها بسحب الجنسية من 69 شخصاً دفعة واحدة، لتشمل القرار ليس فقط المتهمين بل عائلاتهم بالتبعية، بتهمة "تمجيد الأعمال العدائية الإيرانية"هذه الإجراءات تؤكد أن النظام في البحرين يستخدم قانون الجنسية (المادة 10/3) كأداة لـ: 1- فرض سياسة العقاب الجماعي: امتداد العقاب إلى أبناء وأزواج المتهمين يعتبر جريمة حرب بكل المقاييس القانونية، ويعاقب الأبرياء بذنب لم يرتكبوه.2- تجريد المعارضين من حقوقهم المدنية: هذا القرار يأتي ضمن حملة قمع واسعة بعد أحداث فبراير 2026، حيث اعتُقل المئات وآخرون وُجهت لهم تهم "الخيانة" التي قد تصل عقوبتها للإعدام، وذلك لمجرد التعبير عن رأي سياسي أو تصوير اعتداءات .3- الانتقام السياسي: اتخذ القرار خلف أبواب مغلقة ودون محاكمات عادلة، وهو إصرار على سياسة القمع التي انتهجتها البحرين منذ سنوات، والتي حولت آلاف العائلات إلى لاجئين بلا جنسية . لم تكن البحرين وحدها في هذا المسلك المخزي، بل سبقتها الكويت في حملة ممنهجة لـ"مراجعة الجنسيات" حيث تم إسقاط الجنسية عن أكثر من أربعين ألف شخص (حوالي 70 ألفاً حسب بعض المصادر) في حملة وصفت بأنها "تطهيرية وبشكل عنصري " إن ما يجري في الكويت يمثل:اعتذارية قانونية للفساد: يُستخدم ملف "الولاء" و"مكافحة التجنيس" كغطاء لتسوية حسابات سياسية وعنصرية ، ما أدى إلى إنشاء طبقة من "العديمي الجنسية" جدد.كذلك تطبيع مع ثقافة التشريد: مثل هذا الإجراء يُحذر منه ملتقى كتاب العرب والأحرار، لأنه يكرس مبدأ أن المواطن "مستأجر" في وطنه، تُسحب منه إقامته متى شاء الحاكم. إن أي قارئ منصف يدرك أن اتهام هؤلاء المواطنين بـ "التواصل مع إيران" أو "التعاطف معها" هو مجرد ذريعة واهية لضرب الأصوات المناهضة لسياسات النظام الحاكمة خلال الحرب الأخيرة، تم اعتقال شباب في البحرين بتهمة "نقل معلومات بسيطة" إلى وسائل إعلام أو مواقع تواصل اجتماعي، وتم وصمهم بالخيانة والتجسس لحساب "حزب الله" أو "الحرس الثوري" إن ملتقى كتاب العرب والأحرار يعلن بصوت عالٍ وواضح:اختلفنا مع إيران سياسياً أم اتفقنا، ولكننا نقف اليوم ضد "تجريم التعاطف" وتحويل المواطنة إلى سلاح نازي يهدف إلى "تطهير" المجتمعات من أي صوت لا يرضي الحاكم. يُذكر الملتقى سلطات البحرين والكويت بأن القوانين الدولية، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 15)، تنص على أن "لكل شخص حق في جنسية، ولا يجوز حرمان أحد من جنسيته تعسفاً"إن عمليات الإسقاط الجماعي هذه لا تمثل ضرراً على الأفراد فقط، بل هي:· انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.· خلق لأزمة إنسانية جديدة في منطقة الخليج.· تقويض لمفهوم الدولة المدنية الذي يقوم على المواطنة المتساوية. ختاماً:إن ملتقى كتاب العرب والأحرار، الذي يؤمن بحرية الرأي وكرامة الإنسان، يدين بأشد العبارات هذه الممارسات ويناشد: الأمم المتحدة ومفوضية حقوق الإنسان: التدخل العاجل لفرض عقوبات على سلطات البحرين والكويت بسبب سياسات التجريد من الجنسية.جامعة الدول العربية: الخروج عن صمتها المخزي، والسعي لوضع ميثاق عربي ملزم يمنع استخدام الجنسية كورقة عقابية، أسوة بما هو موجود في القانون الأوروبي.. المنظمات الحقوقية: توثيق هذه الحالات كجرائم ضد الإنسانية وملاحقة المسؤولين عنها أمام المحاكم الجنائية الدولية. كلنا نعيش تحت سماء الوطن الواحد (العروبة)، ومن يُجرد اليوم بتهمة الولاء لإيران، قد يُجرد غداً بتهمة الولاء لرأي أو حزب. الحماية تبدأ من وقوفنا صفاً واحداً ضد ظلم السلطة أينما كان.لا للعقاب الجماعي..لا لتجريد الأبرياء من جنسياتهم..نعم للمواطنة الكاملة المتساوية.صادر عن ملتقى كتاب العرب والأحرارفي 7 مايو 2026
|