وكالة وجريدة بيت العرب الاخباريه الدولية Alsco Software
netoops blog
نائب قائد العمليات المشتركة يستقبل مفتش الجيوش الفرنسية فرقة الرد السريع تعتقل متهم بعد ساعات من تنفيذه جريمة قتل في ديالى إلى اين تتجه الأوطان في ظل الحروب الاستخبارات العسكرية تضبط وتدمر عدد من مضافات وأوكار وكهوف المفارز الإرهابية في صحراء الأنبار بعضها تم تهيئتها حديثاً نائب رئيس مجلس النواب د.شاخەوان عبدالله، يعزي بوفاة النجل الأكبر لرئيس الطريقة القادرية الكسنزانية في العراق والعالم. نائب رئيس مجلس النواب د.شاخەوان عبدالله، يهنئ الأمة الإسلامية وأبناء شعبنا بحلول عيد الأضحى المبارك، ويؤكد على أهمية تعزيز روح المحبة وتقوية الآواصر بين مكونات الشعب. حقوق الانسان في الشرائع السماوية ناشط بيئي يشارك في افتتاح مهرجان لاقونا عالساحة بعرس فلكلوري في ساحة عبد بالناصر التل بطرابلس اللبنانية جامعة الفرات الأوسط التقنية تسجل مركزاً تنافسياً في تصنيف التايمز البريطاني للتنمية المستدامة للعام 2024 جامعة الفرات الأوسط التقنية تقيم ورشة عن حقوق المرأة في الإسلام
الأحصائيات
عدد زوار الحالي:31
عدد زوار اليوم:1370
عدد زوار الشهر:33497
عدد زوار السنة:310091
عدد الزوار الأجمالي:1496571
القائمة الرئيسية
 كيف تقيم اداء الحكومة الحالية يرئاسة المهندس محمد شياع السوداني
ممتاز
جيد جدا
جيد
لاباس
غير مرضي



النتائــج
المزيد من الأستفتائات

عدد المصوتين: 12

البريد الالكتروني


جامعة الكوفة تعقد ندوة علمية حول هندسة العقل وإدارة التحكم بالشعوب

عقدت كلية الطب بجامعة الكوفة ندوةً علميةً بعنوان " هندسة العقول وإدارة التحكم بالشعوب"، بحضور رئيس جامعة الكوفة الأستاذ الدكتور ياسر لفتة حسون، وعضو مجلس النواب العراقي محمد عنوز، ومساعد رئيس الجامعة للشؤون العلمية الأستاذ الدكتور عباس طالب الهدابي، وعدد من عمداء الكليات والشخصيات الأكاديمية والعلمية في النجف الأشرف.

وتضمنت الندوة تقديم محاضرتين لكل من الأستاذ الدكتور مهدي السهلاوي بعنوان (ما بعد الإنسان) أو (الإنسان الآلة)، وللأستاذ الدكتور كاظم الجابري بعنوان ( هندسة العقل وإدارة التحكم بالشعوب).

حيث تطرقا لعدة نقاط رئيسة منها ما يخص الذكاء الاصطناعي والهندسة الوراثية وعلم النانو وآلية توظيفها لصنع إنسان تتحكم فيه التكنولوجيا وتسهم في تغيير سلوكه وإرادته من خلال علم التحكم الذاتي مما جعل الإنسان يمر بعملية تحوّل عبر هذه المتغيرات.

وتأتي أهمية هذه الندوة نتيجة التغيرات التي طرأت على سلوك الانسان بشكلٍ خاص والشعوب بشكل عام وتوغل الذكاء الاصطناعي في جميع مفاصل الحياة وتشكيلاتها.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 14-06-2024 | الوقـت: 01:34:52 مساءا | قراءة: 23 | التعليقات

حامينا ..حرامينا.

ا.د.ضياء واجد المهندس.                                  
 منذ مهد الحضارات في بلاد ما بين النهرين ، كان الطغاة من الحكام والأمراء من الفاسدين السارقين لممتلكات و قوت الناس ، حتى أن المثل الدارج ( حامينا حرامينا ) ينسب إلى الامثال البابلية   .               وقد أنتج بعض الأثريين فيلم بابلي  يحكي جذور هذا المثل ..                        .يعتبر (رجل نيبور الفقير ) أول فيلم في العالم باللغة البابلية عن  قصة بابلية مكونة من 160 سطرًا عن رجل فقير يُدعى (جميل نينورتا)، والذي خدعه عمدة المدينة لأخذ ممتلكاته الوحيدة ( عنزة ) لذلك تعهد بالانتقام من سوء معاملته "ثلاث مرات".
تم العثور على الحكاية الشعبية الجذابة محفورة على لوح طيني في موقع( سلطان تبه) الأثري، في جنوب شرق تركيا. يعود تاريخها إلى عام 701 قبل الميلاد، على الرغم من أن القصة ربما تكون أقدم من ذلك بكثير. ويوجد أيضًا جزء من القصة في مكتبة الملك الآشوري (آشور بانيبال).
أدى (جورج هيث وايت)  دور (جيميل نينورتا )في فيلم (رجل نيبور الفقير) مع الماعز فلورنسا.
قال الدكتور ورثينجتون( كبير المحاضرين في علم الآشوريات وزميل كلية سانت جون): إن قصة ( رجل نيبور الفقير) هي قصة يمكن للناس اليوم أن يتفاعلوا معها بسهولة باعتبارها قصة انتقام ثلاثية الأبعاد. وعلى الرغم من أنها تحتوي على حبكة حكاية شعبية، إلا أنها مكتوبة بأسلوب شعري رفيع. الشخصية الوحيدة التي لها إسم هو البطل المدعو (جميل نينورتا). اسمه يعني (انتقام الإله نينورتا) ، كون نينورتا هو إله نيبور. وهذا يناسب الحبكة تمامًا."  
نيبور كانت مدينة في الديوانية حاليا ، وهي منطقة في وسط جنوب بلاد ما بين النهرين، العراق الحالي. غالبًا ما توصف المنطقة بأنها (مهد الحضارة) وتعتبر ثقافتها قريبة جدًا من ثقافة العهد القديم - فقد تم العثور على قصة نوح والسفينة باللغة البابلية. تعود الكتابات الأولى باللغة البابلية إلى حوالي عام 2000 قبل الميلاد.
وأضاف الدكتور ورثينجتون: "إن بابل لديها تاريخ غني وهناك عشرات الآلاف من الوثائق من زمن (رجل نيبور الفقير) . لدينا رسائل من جواسيس، وقصص عائلات أصبحت تعادل المليارديرات، وتفاصيل الإصلاحات الدينية، والوصفات الطبية، والتعليمات الجراحية.
"إن نطاق المعلومات التي يمكننا الوصول إليها هو شيء لا يشك فيه معظم الناس، لذا فإن جزءًا من مشروع الفيلم هذا هو فتح هذا العالم الرائع لمزيد من الناس."
الدكتور (مارتن ورثينجتون) هو عالم آشوري متخصص في قواعد اللغة البابلية والآشورية والسومرية والأدب والطب. قام بإخراج الفيلم، الذي شارك في إنتاجه الدكتورة (كاثرين ستيفنز ) من جامعة دورهام، والذي تم عرضه الدولي الأول في كلية سانت جون الليلة (الثلاثاء 27 نوفمبر 2018).

وأضاف الدكتور ورثينجتون: إنها قصة مضحكة للغاية ولكنها أيضًا عنيفة إلى حد ما - هناك ثلاث حالات ضرب بينما ينتقم (جيميل نينورتا). تدور أحداث القصة في وقت غير محدد في الماضي، وهي غير عادية بمعايير روايات بلاد ما بين النهرين لعدم وجود آلهة.

يمكن  معرفة المزيد عن  (رجل نيبور الفقير  ) في كتاب الدكتور ورثينجتون " علم نفسك اللغة البابلية الكاملة".  

 الفيلم باللغة الأصلية، لكن هناك ترجمة للعديد من اللغات الحديثة، منها: العربية، الكاتالونية، التشيكية، الهولندية، الإنجليزية، الفرنسية، الألمانية، اليونانية، اليابانية، الكردية، البرتغالية، الروسية، الإسبانية، التركية وغيرها من اللغات.

 معرفة المزيد عن  رجل نيبور الفقير  في كتاب الدكتور ورثينجتون " علم نفسك اللغة البابلية الكاملة".  
الفلم في اليوتيوب يترجم للغة العربية
                           .البروفيسور د.ضياء واجد المهندس.        مجلس الخبراء العراقي
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 14-06-2024 | الوقـت: 12:50:55 مساءا | قراءة: 22 | التعليقات

إفتتاح معرض الفن التشكيلي بكلية العلوم التطبيقية بجامعة إب اليمنية



حميد الطاهري
برعاية رئيس جامعة إب الأستاذ الدكتور نصر الحجيلي وتحت شعار االنصر االموعود واالجهاد االمقدس أقامت كلية العلوم التطبيقية بجامعة إب "وسط اليمن" معرضا للفن التشكيلي ضم زهاء 200 لوحة فنية معبرة عن موقف اليمن قيادة وجيشا وشعبا المساند للشعب االفلسطيني االصامد.

وفي الإفتتاح أشاد أمين عام الجامعة الأستاذ عبدالملك السقاف بالجهود التي بذلت من قبل قيادة وكوادر وطلبة الكلية وحرصهم على توجيه النتاج الفني لنصرة قضايا الأمة خاصة في ظل الحرب الشعواء وجرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها العدو الغاشم.

من جانبه أوضح عميد الكلية الأستاذ الدكتور علي الحمادي أن الأعمال الفنية التي أعدها طلبة الكلية تجسد مستوى الوعي لديهم وحرصهم على التمسك بالهوية الإيمانية كسلاح فعال في مواجهة كافة المؤامرات التي تحاك من قبل أعداء الأمة.

كما ألقيت كلمتان مماثلتان من قبل مشرف المعرض الأستاذة سعاد الشامي ومدير عام الأنشطة الأستاذ صادق وجيه الدين عقب ذلك تم إفتتاح المعرض بحضور نائب عميد الكلية لشؤون الطلبة الأستاذ الدكتور رضوان العمري ورئيس قسم الفيزياء الدكتور فواز الحارثي وأمين عام الكلية الأستاذ عبده صالح العفيف وعدد من المعنيين.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 14-06-2024 | الوقـت: 12:46:21 مساءا | قراءة: 21 | التعليقات

مركز التعليم المستمر وخدمة المجتمع بجامعة إب اليمنية يختتم برنامج السونار


حميد الطاهري
برعاية رئيس جامعة إب الأستاذ الدكتور نصر الحجيلي أقام مركز التعليم المستمر وخدمة المجتمع  حفل تكريم المشاركين في برنامج السونار الذي أقيم خلال ثلاثة أشهر بمشاركة 20 متدربة وبالتعاون مع مركز برلين سكان الطبي التشخيصي.

وفي الحفل أكد نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الأستاذ الدكتور عبدالله الفلاحي أهمية تحويل أهداف البرنامج إلى واقع ملموس يساهم في تطوير قدرات المشاركين في إستخدام جهاز السونار التشخيصي مع الحرص على تنمية مهاراتهم في  إستخدام الأجهزة الأحدث بما يمكنهم من مواكبة متطلبات سوق العمل.

مشيدا بالجهود التي بذلت من قبل قيادة وكوادر مركز التعليم المستمر وخدمة المجتمع ومركز برلين سكان الطبي التشخيصي ووحدة التدريب والتطوير وطاقم التدريب العملي.

من جانبه أوضح عميد المركز الأستاذ الدكتور أكرم عطران أن هذا البرنامج يعد مدخلا لتنفيذ حزمة من البرامج والدورات التدريبية وفقا للخطة المزمنة التي ستقام خلال المرحلة المقبلة.

داعيا كافة الشباب إلى الإلتحاق بالبرامج المتميزة التي يزخر بها مركز التعليم المستمر وخدمة المجتمع وتشمل دبلومات مساعد طبيب والتمريض والصيدلة والقبالة وإدارة المنشآت الطبية والمحاسبة وإدارة الأعمال والتسويق وغيرها من التخصصات الملبية لإحتياجات الوطن حاضرا ومستقبلا.

بدوره أكد مدير عام مركز برلين سكان الطبي التشخيصي الدكتور مجاهد المجاهد المضي قدما في تطوير التعاون المشترك وتسخير الإمكانيات المتاحة لخدمة طلبة الجامعة وكافة أبناء المجتمع.

عقب ذلك تم تكريم المشاركين بحضور رئيس وحدة التدريب والتطوير في مركز التعليم المستمر الدكتورة وحدة المؤيد ورئيس وحدة البرامج الدكتور  أمين اليفرسي والدكتور فؤاد الفقيه  والأستاذ شهاب الجماعي وعدد من المعنيين.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 14-06-2024 | الوقـت: 12:43:23 مساءا | قراءة: 17 | التعليقات

دروس في المسؤولية من سيرت الأمام علي باب مدينة العلم

بقلم د. علي محمد الزنم
      عضو مجلس النواب اليمني

مضى سبعة أيام وسبع من المحاضرات القيمة لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي منذ دخول أول أيام  العشر من ذو الحجة  أعظم أيام الدنيا وفيها مافيها من بركة وتتوج هذه الأيام بيوم عرفة يوم الحج الأكبر والأعظم وفي سياق كل ذلك كان ومازال للسيد حديث مهم ودروس لا غنى لنا جميعا عنها ،
لماذا ؟؟؟؟
*لأنه تحدث عن  دروس من حكم أمير المؤمنين علي عليه السلام
ومحاور من الأهمية بمكان أن نستوعبها وتكون لنا منهج مهم للسير على ضوئها في حياتنا العملية كل من موقعه ومسؤولية، بدأ بمسؤولية الشخص بإدارة شؤون أسرته ووصولا إلى إدارة الشأن العام في أي موقع من مواقع المسؤولية .
عموما هذا ما لفت أنتباهي للكتابة ولو بشكل متواضع وفقا لأستيعابي لما تفضل به القائد من دروس مستقاه من باب مدينة العلم وقالها من لاينطق عن الهواء رسول الله على أفضل الصلاة وازكى التسليم
(عن أبن عباس قال قال رسول الله أنا مدينة العلم وعلي بابها،  فمن أراد المدينة فليأت الباب) لذا نشتد كثيرا لذاك العلم الغزير المستقى من أمير المؤمنين علي عليه السلام
وخلاصة ما نريد قوله في ضوء ماسبق محاور تلك المحاضرات الهامة وهو يتحدث عن أهم موضوع يؤرقنا جميعا وهي المسؤولية بشكل عام وتفرعات هذا الموضوع من منظور إيماني ومنطلقات من الهدي القرآني المحمدي ،وبالتالي محاور الحديث كانت بمثابة الأجابة على أسئلة الكثيرين من مايدور في نفوسنا وهي أجابات  لاشك بأنها شافية وكافية لكل ذي عقل وبصيرة وخالي من التعصب والخلافات التي يهواها البعض وهي تكرس شق عصى الأمة ..عموما محاضرات السيد عبدالملك تركزت في المعايير التي يجب أن تتوفر في المسؤول
وعلاقة المسؤولين مع الشعب والمجتمع  
وكيف يكون علاقة المجتمع بالمسؤوليين ،
وأهمية حالة الانسجام بين الدولة التي تسعى لأصلاح الأوضاع  والمجتمع لتنهض الدولة بمهامها ومسؤولياتها بعيدا عن الخلافات والتنازع والأعتراضات بقصد أرباك الوضع في أطار المناكفات الحزبية وخلق معارضة بهدف المعارضة وتخدم أولا وأخيرا أجندة خارجية وقد تكون بقصد أو بغير قصد لكن الجميع أدرك اليوم خطورة تلك الأوضاع التي فرضت أثناء حكم السفارات وفي مقدمتها السفارتين الأمريكية والبريطانية .
وما أكتشاف خلية الجواسيس وأعترافاتهم المخزيه إلا دليل واضح على مايراد لهذا البلد العزيز الكريم الأبي أن يذل ويقسم ويصبح في حالة من الخلافات تحت مسميات غربية ظاهرها الرحمة وباطنها أصناف أنواع العذاب والتمزق والفرقة وتوسيع الفجوة بين الدولة والشعب وخلق مجتمع متذمر وفي حالة غليان لينفذوا من خلاله مخططات التأمر على البلد وسنتناول كل ذلك في مقالات أخرى في رحاب محاضرات سيد القول والفعل عبدالملك بدر الدين الحوثي .  
حفظه الله ،،،،
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 14-06-2024 | الوقـت: 12:40:54 مساءا | قراءة: 37 | التعليقات

أجيالٌ لن تَنسَى وقرونٌ لن تُنْسِيَ وجرائمٌ لن تُنْسَى

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
ما ارتكبه العدو الإسرائيلي ومعه الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤهم الغربيون، ضد الشعب الفلسطيني عامةً وفي قطاع غزة خاصة، خلال الشهور التسعة الماضية، التي شهد العالم كله خلالها على وحشية الاحتلال وعدوانه، ودمويته وساديته، وعرفوا ممارساته، وأدركوا سياساته العنصرية، التي كشفت عن صورته الحقيقية البشعة، التي رفضتها الشعوب، وتظاهرت ضدها الأمم، ونظمت ضدها مسيرات واحتجاجات وفعاليات دولية، شاركت فيها الجامعات والمؤسسات العلمية، في حراكٍ تضامنيٍ أمميٍ لم يشهد مثله العالم، مما سيكون له أبلغ الأثر في السياسات الدولية والانتخابات البرلمانية والرئاسية للدول الكبرى في المستقبل القريب.

ما ارتكبوه معاً ضد الشعب الفلسطيني بشهادة العالم الحر والإنسانية الصادقة، يفوق آلاف المرات ما ارتكبوه من مجازر ومذابح وجرائم وعمليات إبادةٍ جماعيةٍ منظمة، وممارساتٍ عنصريةٍ مقيتةٍ، خلال العقود الثمانية الماضية، رغم قسوتها وشدتها، وعنفها وتطرفها، وآثارها العميقة، ونتائجها المأساوية، وما خلفته من شتاتٍ ولجوءٍ وتشريدٍ وضياعٍ وقتلٍ وحصارٍ ودمارٍ وخرابٍ، بدءً من سنوات ما قبل النكبة وضياع الأرض الفلسطينية على مراحل، مروراً بالنكسة الصدمة، الفاجعة المؤلمة، وحملات قمع الانتفاضات الشعبية الفلسطينية، وإعادة اجتياح الضفة الغربية، وعمليات السور الواقي وكاسر الأمواج وجز العشب وغيرها، وصولاً إلى يوم السابع من أكتوبر وعمليات طوفان الأقصى المجيدة.

ربما يظن العدو الإسرائيلي ومن قاتل معه وبالسلاح زوده، ومن أيده وسانده وصدق روايته، أنهم بما ارتكبوا من جرائم، وما نفذوا من مجازر، وما حققوا من أرقامٍ قياسيةٍ في القتل والخراب والدمار، استطاعوا أن يكووا الوعي الفلسطيني، وتمكنوا من استهداف عقله وتغيير تفكيره، ودفعوه نحو تغيير قناعاته واستبدال مفاهيمه، وأجبروه على القبول بالواقع والتسليم بالجديد الذي تفرضه القوة، وقد أظهر العدو خلال حربه على غزة، وعدوانه المستمر في القدس والضفة الغربية، غاية قوته وأقسى جبروته، واستخدم أكثر الأسلحة فتكاً وتدميراً، ظناً منه أنه يستطيع من خلال القوة المفرطة والمزيد من القوة، تحقيق ما عجز عن تحقيقه بالقوة السابقة.

ما يجب أن يعلمه العدو ويدركه، وهو نفس ما نطق به بعض مسؤوليه، وكشف عنه الكثير من مفكريه، وحذر منه كبار الضباط العسكريين والأمنيين المتقاعدين، ومعهم عدد غير قليل من الاستراتيجيين الإسرائيليين والدوليين، أن حربه على غزة لن تنسي الفلسطينيين حقوقهم، ولن تفت في عضدهم، ولن توهن عزمهم، ولن تدفعهم نحو اليأس والقنوط، والتفريط والتخلي، ولن تنتج جيلاً فلسطينياً متصالحاً معهم، معترفاً بهم، متفهماً لهم، وراضياً عنهم، وخاضعاً لإرادتهم، وخادماً لسياستهم.

فقد أسست الحربُ الإسرائيلية الظالمة بما لا يدع مجالاً للشك، قواعد متينة وأسس عميقة لأجيالٍ فلسطينية وعربية قادمة، أكثر إصراراً وثباتاً على الحق الوطني الفلسطيني في أرضهم ووطنهم ومقدساتهم وكامل حقوقهم، وستكون الأجيال اللاحقة أكثر تمسكاً بحقوقها من الأجيال التي سبقت، وأكثر عناداً وأشد مراساً، وسيكون لديها وسائلها الجديدة، وأدواتها المبتكرة، وطرقها الخاصة في استعادة الحق وتحرير الأرض، وقد أثبتت حوادث الزمان وتجارب الشتات واللجوء أن شيئاً لن ينسي الفلسطينيين حقوقهم، وقد جاء الدم المهراق والمجازر البشعة، وعمليات الإبادة الجماعية القاسية، لتعزز هذه المفاهيم والمعاني وتبني عليها وتراكم فوقها.

وسيدرك العدو الصهيوني، الذي لن يبقى إن شاء الله ولن يدوم لسنواتٍ أخرى قادمة، إذ أزف زمان سقوطه وحلت نهايته وخاتمته، واقتربت الساعة التي يتفكك فيها ويندثر، وإنما سيعلم مشغلوه وصانعوه، وزارعوه ومساندوه، أن هذه الحرب قد غرست في الوعي الفلسطيني والعربي والإسلامي لمئات السنوات القادمة، العداء المطلق للغربي المستعمر، وللولايات المتحدة الأمريكية التي كان لها الدور الأكبر في تنظيم هذه الحرب وإدارتها، وسيعلمون يقيناً أنهم أخطأوا وأجرموا، وارتكبوا في حق الأجيال الفلسطينية ومستقبلها جرائم يصعب نسيانها، ويستحيل تجاوزها والعفو عنها، مهما تقادم الزمن، وتوالت الأيام، وتتابعت الأجيال وتتدافعت.

هذه الحرب الملعونة الظالمة يصعب نسيانها، ولا يمكن للزمن مهما طال أن يطويها، ولا تستطيع الأجيال القادمة كلها ولو بعد مئات السنوات، نسل الشهداء، وأبناء الثكالى والمفوجعات، ومن بقي حياً تحت الركام، ومن انتشل من تحت الأنقاض، ومن نجا من القصف والدمار، وغيرهم ممن تركت الحرب على أجسادهم آثاراً باقية، أن ينسوا ما فعل بهم العدو الإسرائيلي وحلفاؤه، وما خلف وراءه سلاحهم وأدوات قتلهم.

الفلسطينيون هم كما أجدادهم العرب والمسلمين، الذين ذاقوا المر وتجرعوا الهوان من التتار المغول ومن الصليبيين والفرنجة، ما نسوا أرضهم، ولا تخلوا عن حقوقهم، ولا استسلموا لأعدائهم، ولا خضعت رقابهم لسيفه، ولا لانت نفوسهم لحكمه، بل جاءت من بعدهم أجيالٌ حفظت حقوقهم، ونظمت صفوفها لأجلهم، وخاضت الحروب انتقاماً لهم، وثأراً لشهدائهم، فكانت حطين التي لا ننساها، وعين جالوت التي نتغنى بها، وسيكون لهما ثالثة قاصمة لعدونا، وخاتمةً لأحزاننا، ونهاية لسني عذاباتنا، فلا يفرح العدو بما أجرم، وليتهيأ لما هو أعظم، ووعداً أننا سنثأر، فهذا حقٌ لا يموت، وأمةٌ لا تنسى، وجرائمٌ لا تطوى.


أقرأ المزيد ... | التاريخ: 14-06-2024 | الوقـت: 12:36:25 مساءا | قراءة: 24 | التعليقات

إسرائيل تعلن الحرب على الأمم المتحدة وأمينها العام

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
لم تسلم الأمم المتحدة ولا أي مؤسسة دولية أو إقليمية، ولا أي شخصية أممية أو مستقلة، ولا أي هيئة قضائية أو قانونية، من ألسنة الإسرائيليين السليطة، ولا من انتقاداتهم الحادة، وتعليقاتهم اللاذعة، ولا من عنصريتهم المقيتة وفوقيتهم المريضة، التي جاراهم فيها الأمريكيون وسبقوهم إليها، وجندوا أنفسهم معهم ضدها، وتعهدوا بالدفاع عنهم في حضورهم ونيابةً عنهم في غيابهم، وتوجيه اللوم والاتهام، وفرض العقوبات والحصار على كل من يتجرأ برفع الصوت ضد "إسرائيل"، أو توجيه النقد إليها، أو التهديد بملاحقة قادتها ومحاكمة مسؤوليها، أو الشروع عملياً في إلقاء القبض على المتهمين بالتورط بتهم الإبادة الجماعية وارتكاب المجار والجرائم الدولية.

لا يخفي الإسرائيليون صدمتهم من التغيير العام في المزاج الدولي، والتحول السياسي اللافت لدى شعوب وسياسات دول العالم ضدهم لصالح الفلسطينيين، فقد صدمهم تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح العضوية الكاملة لدولة فلسطين، ومن قبل ساءهم اعتراف إسبانيا ودول أوروبية أخرى بالدولة الفلسطينية، واستعدادها للمشاركة إلى جانب جنوب أفريقيا في الدعوة المرفوعة ضدهم أمام المحكمة الدولية، التي أعلنوا عدم اعترافهم بها، وعدم احترامهم لقرارتها، وشنوا عليها عملية تشويه واسعة، واتهموها بالانحياز وعدم المصداقية، وأنها أصبحت أداة بيد "السنوار" ضدهم، وأنها تحارب الديمقراطية وتؤيد "الداعشية".

كذلك راعتهم محكمة الجنايات الدولية وأرعبتهم، واستفزتهم قراراتها وأغضبهم قضاتها، واستهزأوا بتوصيات المدعي العام للمحكمة، واتهموه بعدم الأهلية والمصداقية، وأنه ينحاز إلى الإرهاب ويتحدث باسم "الإرهابيين"، وهو بتوصياته يشجع على المزيد من العنف، ويقلل من فرص التوصل إلى تسويةٍ أو صفقةٍ لإعادة "المحتجزين" الإسرائيلين، ودعوا إلى معاقبة القضاة وعزلهم، وإلى محاسبة المحكمة ورفض اختصاصها، والطعن في صدقيتها والتشكيك في نزاهتها، وعدم تقديم الدعم لها إلا أن تتراجع عن قراراتها، وتعود عن توصياتها، وتحمل الفلسطينيين المسؤولية عن الحرب، وتعطي الإسرائيليين شرعية الدفاع عن أنفسهم وحماية مصالحهم.

أما الأمين العام للأمم المتحدة فهو لم يسلم منذ الأيام الأولى للعدوان من الانتقادات الإسرائيلية، واعتبروه بناءً على مواقفه معادياً لكيانهم، ومتحالفاً مع أعدائهم، وقد أدخل، بزعم رئيس حكومة كيانهم، نفسه لا إسرائيل في القائمة السوداء، وصنف نفسه لا كيانهم ضمن قائمة العار المعادية لهم، وطالبوه بالصمت وعدم المساهمة في الحرب ضدهم، وحذروه من مغبة الاستمرار ومساعديه في هذا المسار، وكانوا قد أبدوا غضبهم الشديد من زياراته المتكررة لمعبر رفح الحدودي، وتصريحاته حول مسؤولية إسرائيل الدولية تجاه الشعب الفلسطيني، واتهام حكومتها بأنها تحاصر الفلسطينيين، وتنتهك حقوقهم، وتجوعهم وتعطشهم وترتكب في حقهم جرائم ضد الإنسانية، يحاسب عليها القانون، وتخالف أنظمة الأمم المتحدة.

يعلم الإسرائيليون أن الأمين العام للأمم المتحدة هو أعلى شخصية أممية، وهو المسؤول عن تنفيذ واحترام بروتوكولات وأنظمة وقوانين المنظمة، إلا أنهم يتعمدون التعامل معه بقلة أدب، ويخاطبونه بغير لباقةٍ ولا لياقةٍ، وقد خرقوا معه الأصول الدبلوماسية والأعراف الدولية، وأساؤوا إليه ونشروا قلة أدبهم على وسائل الإعلام وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، إمعاناً في إهانتهم له وتحقير شأنه، وعبرةً لغيره ودرساً لسواه، وكان مندوبهم في الأمم المتحدة قد تعمد مخاطبته بغير كياسةٍ ولا لباقةٍ، وسجل مكالماته معه ونشرها بقصد التشويه والإهانة، خلال المكالمة التي عرض له فيها عزم الأمم المتحدة إدراج كيانه ضمن القائمة السوداء، قائمة العار، التي تضم الدول القاتلة للأطفال.

لا يقتصر الموقف الإسرائيلي الغريب والشاذ عند الأمم المتحدة ومؤسساتها الدولية، بل تمادت أكثر عندما وصفت وكالة الأونروا بأنها وكالة إرهابية، وأنها تخدم مصالح "أعدائها"، ومهدت القوانين لإغلاق مقراتها وتعطيل أعمالها ومصادرة أموالها، وطرد مسؤوليها، ودعت دول العالم إلى الامتناع عن تمويلها وتجفيف منابعها.

وأعلنت حكومة الكيان شروعها في دراسة جدوى بقائها في مؤسسات الأمم المتحدة، التي لم تنس معرتها الأولى مع منظمة الأونيسكو، ورغبتها في دراسة سلبياتها وإيجابياتها، تمهيداً لاتخاذ قرارٍ بالانسحاب منها، وقد نسي الإسرائيليون أن هذه المؤسسة الأممية وهيئاتها، هي التي شرعت وجودهم، واعترفت بكيانهم، ومن قبل أعطتهم ما لا يستحقون من أرضنا ضمن قرار التقسيم الظالم لشعبنا.

وقد باشرت إصدار عقوباتٍ ضد مسؤولين دوليين وموظفين أممين، وأخذت تضيق على حاملي البطاقات الدولية، وبدأت الاستعدادات لإغلاق مقار مؤسساتٍ أممية وطرد العاملين فيها، والامتناع عن منح تأشيرات دخول أو السماح بدخول مسؤولين أمميين إلى كيانهم، بمن فيهم العاملين في الأمم المتحدة، والمؤسسات التي تعترف بها وتشارك في عضويتها، واعتبار مؤسساتهم مؤسسات إرهابية معادية، وأنها هيئات غير شرعية، ولا حصانة للعاملين فيها، ولا حماية لهم ولا لمقراتهم، في محاولةٍ يائسةٍ للضغط عليها، ودفعها للتراجع عن قرارتها، أو استبدال سياساتها "المناوئة" لهم، و"المؤيدة" للفلسطينيين ضدهم.

يبدو أن الكيان الصهيوني قد "شب عن الطوق"، وانقلب على "رعاته"، ورفع صوته فوق صوت "حماته"، وأخذ "يعض يد أسياده"، ويوزع شتائمه هنا وهناك، ويطلق العنان لأبواقه الإعلامية ولسان مسؤوليه والناطقين باسمه لتوجيه النقد والاتهام، وإصدار الأحكام وإطلاق المواقف، والتهديد والوعيد، ضد المؤسسات التي رعت نشأته، وهيأت السبل لتشريع وجوده، وأشرفت على صيانة كيانه، وانتصرت له في دعوى المحرقة "الهولوكوست".

لكنه تنكب لها وانقلب، وصب جام غضبه عليها، وكأنه قد أَمِنَ العقوبة فلا يخاف، واطمأن إلى أن النظام الدولي "مخصيٌ" فلا أسنان ولا مخالب له، ولا خوف منه أو قلق من جانبه، وأن قطبه الأكبر منحازٌ إليه متحالفٌ معه، يدافع عنه ولا يتخلى عن حمايته، ولا يتركه وحيداً، ولا يسمح لأي جهةٍ بتهديده وترويعه، وتعريض وجوده للزوال وأمنه للخطر.

بيروت في 14/6/2024
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 14-06-2024 | الوقـت: 12:34:02 مساءا | قراءة: 21 | التعليقات

مجزرة النصيرات مؤلمةٌ واستعادة أربعة أسرى غير محبطة

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
بحزنٍ وأسى وغضبٍ وألم، تابع الفلسطينيون وحلفاؤهم ومحبوهم في كل مكانٍ، العملية العسكرية الأمنية الخاصة التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، التي أسفرت عن استشهاد 276 فلسطينياً، وإصابة أكثر من 750 آخرين بجراحٍ مختلفةٍ، جلهم من النساء والأطفال، وكلهم من المدنيين الآمنين من سكان المخيم واللاجئين إليه من مناطق القطاع المختلفة، التي طالها القصف ودمرتها الغارات الجوية وقذائف المدفعية والدبابات، ونجح خلالها في استعادة أربعةٍ من أسراه لدى المقاومة، إلا أنه خسر ضابطاً برتبةٍ رفيعةٍ، وفقاً لتصريحات الناطق العسكري باسم جيشه، والتي لا نثق فيها كثيراً ولا نصدقه غالباً، وقتل بسلاحه ثلاثة من أسراه، وفقاً لبيان أبي عبيدة الناطق الرسمي باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذي نصدقه دائماً ونثق به دوماً.

لا ننكر أبداً أننا جميعاً شعرنا بغصةٍ كبيرةٍ، وأحسسنا بمرارٍ يشبه العلقم، وألمٍ يشبه الذبح بالسكين، اجتاح أرواحنا، وطغا على قلوبنا، وترك آثاره على أجسادنا، وأتعب نفوسنا، وشغلنا لساعاتٍ طويلةٍ في فهم ما حدث، واستيعاب ما جرى، وربما أخرج بعضنا عن طورهم، وشككهم ولو قليلاً في مقاومتهم، التي يثقون فيها وفي قدراتها، ولا يشكون في صدقها ولا في إخلاصها، ولا يظنون فيها إلا خيراً، ولا يتوقعون منها إلا نصراً، ولكن حادثة النصيرات كانت مختلفة وصادمة، وموجعة ومؤلمة، وأراد منها العدو أن تكون كاويةً لوعينا ورداعةً لنا، ورافعةً لمعنويات جيشه المنهار، ومهدئةً لشعبه الغاضب الخائف على حياة جنوده وأسراه، إلا أن صورة نصره المزعوم عما قليل ستبهت، وستستعيد مقاومتنا عافيتها فوراً وستنهض، ولن يحبط شعبنا ولن يضعف عزمه.

فخسارتنا وفاجعتنا في أهلنا وشعبنا كانت كبيرة، وعدد الشهداء من كل الفئات كبير، والدمار الذي حل بالمخيم المدمر واسعٌ وشاملٌ، وزاد في الحسرة والألم نجاح العدو في تخليص أربعة أسرى، والاحتفال بعودتهم، وتبادل التهاني باستعادتهم، والإشادة بقدرات جيشهم وتفوق أجهزتهم الأمنية وبراعة فرقهم الخاصة، مما جعل طعم الخسارة مختلفاً، ومذاق المعركة مغايراً، فشعبنا لم تصدمه المجزرة التي فقد في غيرها ضعف هذا العدد وأكثر، بدءً من مجزرة مستشفى المعمداني، وصولاً إلى عشرات المجازر الأخرى التي ارتكبها العدو في مناطق مختلفة من القطاع، وقتل في بعضها أكثر من خمسمائة شهيد، إلا أن مجزرة النصيرات ستبقى مختلفة، ولا أظن أن المقاومة ستتجاوزها بسهولة، أو ستسكت عنها ولا تتعلم منها.

يعلم الفلسطينيون عموماً ومقاومتهم خاصةً أنه لم يكن من السهل على العدو الإسرائيلي، الذي عجز على مدى ثمانية أشهر من القصف والدمار والغارات العنيفة التي لم تنته، وقتل فيها وأصاب قرابة 150 ألف فلسطيني، عن تحقيق أيٍ من أهداف عدوانه على قطاع غزة، التي أعلن عنها وتشدق بها، وبرر بها عملياته وأقنع بها حلفاءه، استعادة أيٍ من جنوده الأسرى ومستوطنيه لدى المقاومة، والعودة بهم بصورة نصرٍ صريحٍ، والظهور بهيئة المنتصر القادر، إذ أفشلته المقاومة وأحبطته وكشفت ضعفه وأظهرت عواره، ونجحت وسط القصف والدمار في إخفاء الأسرى والحفاظ عليهم ورعايتهم، ولم يتمكن العدو رغم كل الوسائل التي استخدمها في معرفة مكانهم وتخليصهم، أو تحديد أماكن إخفائهم لقصفهم وقتلهم والخلاص منهم.

إلا أن هذا العدو العاجز، والحكومة الفاشلة، والجيش المنهك، والأجهزة الأمنية المصدومة، أضعف من أن يسمي ما قام به نصراً، أو أن يصنف ما حققه كسباً، فهو لم يقم بهذا العمل وحده، رغم أن عمليته جاءت متأخرة ثمانية أشهر، ما يعني أنه في حاجة إلى سنواتٍ طويلةٍ ليستعيد أسراه بهذه الطريقة، فقد استخدم في عمليته قواتٍ خاصةً مجهزةً، وفرقاً عسكرية مدربةً، ومجموعاتٍ من المستعربين خاصة، وعزز عناصره على الأرض بمساندة جويةٍ، ومتابعةٍ دقيقة بطائرات الهيلوكبتر، وقصفٍ عنيفٍ بالطائرات والدبابات والمدفعية البعيدة، وارتكب خلالها مجزرةً بشعةً يندى بها جبين أي جيشٍ يدعي الفوقية، وتخجل منها أي دولةٍ تدعي الديمقراطية.

كما لم يكن جيش العدو وحيداً، إذ هو أضعف من أن يخوض منفرداً معركةً كهذه، وأن ينجح في تحقيق ما حققه بقدراته فقط، وهو المنهك المهزوز، الواهن المرتعش، الذي يخسر يومياً قتلى وجرحى على أرض المعركة أمام قوى المقاومة في الشمال والجنوب على السواء، فقد شاركته من الجو طائراتٌ أمريكية وبريطانية، وربما أقمارٌ صناعية وأجهزة تنصتٍ ورصدٍ متطورة، لا تخجل قيادتها من الإعلان عن أنها عملت على تنفيذ هذه العملية على مدى ثمانية أشهر من عمليات التصوير والمراقبة والتجسس وجمع المعلومات وتحليل البيانات، ولعله لولا مشاركتهم ما تغنى العدو بمجدٍ لا يستحقه، ولا احتفل بنصرٍ لم يحققه.

ما حدث في النصيرات بالتأكيد ليس نصراً للعدو، ولا إنجازاً له، ولن يحسب له أو يشكر عليه، فما عاد به هو أقل بكثيرٍ مما خسره، وما حققه سيبقى يتيماً ولن يحقق مثله، ولن يتمكن من تكرار ما يشبهه، حتى ولو استعان بكل قوى العالم وأجهزة حلفائه الكبار، وستكشف كتائب القسام عن صور وأسماء من قتلهم جيشهم، وستبرهن لهم بالفعل لا بالقول، أن العدو خسر بمذاق النصر، وأن أسراه سيدفعون ثمناً كبيراً، وسيضيق عليهم، وسيشد وثاقهم، وستتضاعف الحراسات عليهم، ولن تتمكن أي قوةٍ في الأرض على استنقاذهم أحياءً، أو الوصول إليهم، ما لم تدفع الثمن، وتلتزم بالاتفاق، وتذعن للشروط، وتؤدي وتخضع لما يريده الشعب الفلسطيني وضحى من أجله، وما تفرضه المقاومة وتصر عليه.


أقرأ المزيد ... | التاريخ: 14-06-2024 | الوقـت: 12:31:30 مساءا | قراءة: 23 | التعليقات

الحراك الدولي ومخططات تهجير الشعب الفلسطيني

بقلم :  سري  القدوة
الأربعاء 12 حزيران / يونيو 2024.

يتواصل الدعم الدولي والعالمي والبرلماني لنصرة الشعب الفلسطيني والوقف الفوري لعدوان كيان الاحتلال الإسرائيلي ووقف فوري لإطلاق النار وحرب الإبادة الجماعية وجرائم الحرب ضد الإنسانية بحق المدنيين العزل من الشعب الفلسطيني، والتحرك على المستوى الدولي والتأكيد دوما على مركزية القضية الفلسطينية واستمرار الجهود والمساعي الدولية والإقليمية والبرلمانية، لنصرة الشعب الفلسطيني حتى ينال حقوقه المشروعة كاملة، وتجدد الموقف الثابت والدعوة إلى تسوية سلمية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية .

وما من شك بان الحراك الطلابي الداعم للقضية الفلسطينية في الجامعات الأميركية وفي جامعات عدد من الدول الأوروبية، وما رافقها من اعتصامات الطلبة داخلها، يشكل تحديا للحرب التي يمارسها الاحتلال ولمن يدعم حكومة التطرف الإسرائيلية ويتستر على جرائمها وأن دعم واشنطن اللامتناهي لكيان الاحتلال واستمرار حرب الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، كان له أثر كبير على الشارع الأميركي وهو ما أدى إلى تزايد هذه المظاهرات المتضامنة واتساع رقعتها وامتدادها إلى جامعات أخرى  .

لا بد من مواصلة دعم التحرك العربي لعقد مؤتمر دولي للسلام، واتخاذ خطوات لا رجعة فيها لتنفيذ حل الدولتين وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو/ حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وقبول عضويتها في الأمم المتحدة دولة مستقلة كاملة السيادة كغيرها من دول العالم، وضمان استعادة كافة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وخاصة حقه في العودة وتقرير المصير .

خطوات اعتماد مجلس الأمن بيانا يدعو إلى وقف إطلاق النار وإجراء تحقيقات فورية ومستقلة وشاملة وشفافة ونزيهة تعد خطوات غير كافية لتحديد الظروف وراء المقابر الجماعية التي ما تزال تكتشف بقطاع غزة مظهرة الصورة الحقيقية والبشعة لآلة قتل كيان الاحتلال والمجازر التي ارتكبها جيشه القمعي  .

ولا بد من الانضمام الى جنوب افريقيا ودعمها والتي تحاكم الاحتلال في محكمة العدل الدولية، وأهمية توسيع الانضمام في ظل تعنت رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نيتنياهو سفاح غزة وجبروته واستمراره في حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني وأهمية اتساع قائمة الدول المنضمة لدعوة التي أقامتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية .

وما من شك بان تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة لصالح قرار المجموعة العربية بدعم حق دولة فلسطين في العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، شكل تأكيد دولي على الحقوق الفلسطينية ويعد ذلك اجماعا دوليا على أحقية دولة فلسطين في العضوية الكاملة واعترافا دوليا بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وعدالة القضية الفلسطينية، ولا بد من تصحيح مواقف الدول وصولا الى إصدار قرار من الأمم المتحدة باعتماد دولة فلسطين عضوا كامل بالأمم المتحدة  والوقوف بجانب الحق الفلسطيني واستمرار الجهود العربية لدعم ومساندة حقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية  .

ويجب التأكيد مجددا على رفض جميع المحاولات لتهجير الشعب الفلسطيني قسرا والتصدي للتهجير بكل أشكاله والنزوح الداخلي القسري، والذي يشكل خرقا واضحا للقانون الدولي، وضرورة تمكين أهالي غزة من العودة إلى منازلهم التي تركوها بفعل العدوان، ورفض تكرار سيناريو نكبة عام 1948 مرة أخرى، ولا بد من العمل على إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وتخفيف الضغط عن الطرق البرية، ويجب الانتباه الى عدم استخدام الجسر المائي الأمريكي  في تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه .

سفير الإعلام العربي في فلسطين
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 14-06-2024 | الوقـت: 12:13:10 مساءا | قراءة: 19 | التعليقات

"الهجوم الوحشي" على مخيم النصيرات

بقلم  :  سري  القدوة
الثلاثاء  11 حزيران / يونيو 2024.

حملة الإبادة الجماعية تتواصل على شعبنا في قطاع غزة، والحرب العدوانية والتطهير العرقي في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وان الهجوم الإسرائيلي على مخيم النصيرات للاجئين الذي أدى إلى مقتل المئات من المدنيين الفلسطينيين يأتي بعد يومين من استهداف مدرسة تابعة لوكالة "الأونروا" تؤوي نازحين فلسطينيين في المخيّم نفسه، حيث سقط أيضا عشرات الشهداء والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال والمسنين .

وتواصل حكومة الاحتلال ارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وبارتكاب مجزرة النصيرات بالهجوم الوحشي تضيف حكومة الاحتلال جريمة جديدة إلى جرائم الحرب التي ترتكبها في غزة، وإن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكًا خطيرًا وواضحًا للقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية مما يطيل هذه الأزمة ويقوض أي فرصة لحل عادل وشامل يسمح بقيام دولة فلسطينيّة مستقلّة، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وحل الدولتين .

مجزرة الاحتلال في مخيم النصيرات كانت رسالة تحد للمجتمع الدولي وقراراته وان قصف الاحتلال لمخيم النصيرات الذي يعج بعشرات الآلاف من النازحين من شمال وجنوب قطاع غزة وتعد جريمة ومجزرة تضاف إلى سجل حكومة الاحتلال الإجرامي الأسود، وتتحمل الإدارة الأمريكية المسؤولية عن ذلك وأن ما يحدث في مخيم النصيرات وقطاع غزة هو ضرب بعرض الحائط بالقانون والقرارات الدولية ومحكمة العدل الدولية والأمم المتحدة .

حكومة الاحتلال تصر بدعم ومساندة وشراكة الولايات المتحدة الأميركية على رفض وقف العدوان ورفع الحصار عن شعبنا وحكومته، وتتهرب من التزاماتها بوحدة الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وعلى فصل قطاع غزة بتشكيل ما يسمى إدارة غزة المدنية، التي تسعى اليها إسرائيل والإدارة الأميركية .

أنه وفي ظل هذه الهجمة الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، والنظام السياسي الفلسطيني، تخرج مجموعات مدعومة وممولة من جهات إقليمية تحت مسميات وطنية في محاولة يائسة لتشكيل أطر موازية، وبديل عن منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية، وان الشعب الفلسطيني المناضل الصامد على أرضه هو من يفشل كل المشاريع التصفوية والتي كان ثمنها آلاف الشهداء والجرحى والأسرى، وهو لقادر على إفشال مشاريع التصفية التي تحاول النيل من الصمود الفلسطيني .

وكانت قوات الاحتلال قد ارتكبت مجزرة في مخيم النصيرات، أسفرت عن استشهاد 210 مواطنين وإصابة أكثر من 400 آخرين، وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على غزة برا وبحرا وجوا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 36,801 مواطن، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 83,680 آخرين، فيما لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات .

المجتمع الدولي مطالب باتخاذ إجراءات سريعة وعاجلة والتدخل لتنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية لوقف جنون وإرهاب حكومة اليمين المتطرفة وتوفير الحماية لشعبنا في قطاع غزة من الإبادة والتهجير القسري، وفرض العقوبات على الاحتلال وقادته، ويجب على المجتمع الدولي العمل على حفظ السلم والأمن الدوليين، خاصة مجلس الأمن الدولي، والالتزام بمسؤولياته من أجل وقف إسرائيل التي تحاكم في محكمة العدل الدولية بسبب انتهاكها لالتزاماتها الناشئة عن اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1948 بشأن منع الإبادة الجماعية، من ارتكاب هذه الجرائم ولا بد من التحرك بشكل حاسم لوقف هذه المجازر والاعتداءات ووضع حد لهذه الكارثة الإنسانية والضغط على إسرائيل للامتثال لقرارات الشرعيّة الدولية ذات الصلة والقانون الدولي الإنساني .


أقرأ المزيد ... | التاريخ: 14-06-2024 | الوقـت: 12:11:26 مساءا | قراءة: 16 | التعليقات
في المجموع: 17091 خبر ..... 10 خبر في كل صفحة
[ 1 ][ 2 ][ 3 ][ 4 ][ 5 ][ 6 ][ 7 ][ 8 ][ 9 ][ 10 ]--->التالي
Share
البحث في المحتويات
التقويم

صفحة جديدة 1