وكالة وجريدة بيت العرب الاخباريه الدولية Alsco Software
netoops blog
لبنان واتفاق الإطار الإسرائيلي ومذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية والتدخل السوري المحتمل الإمام الخامنئي: الروح والنفس والحياة(2) "قراءة سيكولوجية سياسية في شخصية قائد الثورة الإسلامية" جامعة إب اليمنية: كلية الحاسبات تحتفي بالمولد النبوي الشريف وتستقبل الطلبة المستجدين جامعة إب: اليمنية لجنة المناقصات تعقد اجتماعها الثامن للعام 2026م وقفات شعبية بمحافظة إب اليمنية تأييدا ومباركة لعمليات القوات المسلحة وتأكيدا على الجهوزية القيادة السياسية بصنعاء والقيادات المحلية بالمحافظات تدشن فعاليات ذكرى المولد النبوي الشريف، تدشين توزيع السلات الغذائية للجرحى والمعاقين وأسر الأسرى بمحافظة إب اليمنية.. مكتب التربية بإب يدشن فعاليات المولد النبوي الشريف وفعاليات في ذكرى المولد النبوي الشريف وامسيات في مركز عاصمة المحافظة و مديريات محافظة إب اليمنية جرائم الاحتلال خلال حرب الإبادة جرائم المستعمرين واقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه
الأحصائيات
عدد زوار الحالي:47
عدد زوار اليوم:806
عدد زوار الشهر:36420
عدد زوار السنة:1222712
عدد الزوار الأجمالي:2993811
القائمة الرئيسية
 ماهو دور الاعلام الرقمي في العراق
ممتاز
جيد جدا
جيد
لابأس



النتائــج
المزيد من الأستفتائات

عدد المصوتين: 79

البريد الالكتروني


أنتقائية المواد طريق للفوضى

بقلم : الدكتور الصحافي عبدالقادربشيربابان
كركوك / 8 آب 2026
الدستور ليس مجموعة متفرقة ننتقي منها ما يوافق هوانا ؛ ونرمي ما يزعجنا ؛ الدستور العراقي عقد أجتماعي  ؛ وحدة متكاملة اتفقت عليها كل طوائف وقوميات العراق المتىخية ؛ بعد ؛ دم ؛ دموع  ؛ وتجارب قاسية بعد الاحتلال ؛ المس بمادة واحدة أو رفضها يعني عمليا رفض روح الدستور كله ؛ وفتح باب لا يغلق على الفوضى ..
من حين لآخر نسمع أصوات نشاز من اقزام السياسة ؛ لاتزن الكلمة قبل أن تطلقها ؛ يخرجون اليوم ليطالبوا برفض المادة 140  ؛ لا حبا بالقانون ؛ ولا حرصا على كركوك ابدا ؛ بل لجر المدينة الى صراعات أهلية تنفذ أجندات خارجية واضحة ؛ يريدون تحويل كركوك من قلب نابض للتعايش ؛ الى سلعة تباع في سوق المتآمرين ؛ وساحة اختبار لخطابات الكراهية ..
هؤلاء الفارغين نسوا شيئا جوهريا : نحن الكركوكيين تقاسمنا الخبز والملح في نفس الزقاق ؛ وصلى بعضنا في مسجد والآخر في حسينية والثالث في كنيسة ؛ وعدنا كلنا الى بيوت متجاورة  ..
اختبرنا الحروب والمقابر الجماعية والتهجير ؛ فأختبرنا الاخوة والمحبة على كل فتنة قومية وطائفية تعرض مدينتنا للخطر والاقتتال الداخلي ؛ لان كركوك في ضمائرنا قبل ان تكون ورقة مساومة ..
كركوك ليست عقارا في دائرة التسجيل ؛ ولا مقعدا في البرلمان ؛ ولا حصة نفط ؛ كركوك هي ذاكرة مشتركة ؛ هي رائحة النارنج في الربيع ؛ هي جارك الذي يحمل عنك الماء حين ينقطع ..
نعم ؛ للمادة 140 سياقها التأريخي وعلاجها القانوني الهادىء عبر الحوار ؛ والتطبيق الدستوري المتفق عليه ؛ أما منطق " نرفض هذه المادة " هو منطق هدم ؛ من يرفض مادة اليوم سيرفض غدا مادة آخرى ؛ حتى لا يبقى دستور ..
رسالتنا واضحة : لانريد من السياسيين أن يمنوا علينا بالوحدة ؛ نحن نصنعها  كل يوم : في السوق ؛ في المدرسة ؛ وفي العزاء والفرح ؛ ومن يراهن على فتنة كركوك يراهن على خاسر ؛ لان كركوك اختارت الحياة ؛ اختارت أن تبقى مثال العراق الذي نريده : مختلفين ومتحدين .. للحديث بقية استشرافية .
بقلم : الدكتور الصحافي عبدالقادربشيربابا 
نكركوك / 8 آب 2026
الدستور ليس مجموعة متفرقة ننتقي منها ما يوافق هوانا ؛ ونرمي ما يزعجنا ؛ الدستور العراقي عقد أجتماعي  ؛ وحدة متكاملة اتفقت عليها كل طوائف وقوميات العراق المتىخية ؛ بعد ؛ دم ؛ دموع  ؛ وتجارب قاسية بعد الاحتلال ؛ المس بمادة واحدة أو رفضها يعني عمليا رفض روح الدستور كله ؛ وفتح باب لا يغلق على الفوضى ..من حين لآخر نسمع أصوات نشاز من اقزام السياسة ؛ لاتزن الكلمة قبل أن تطلقها ؛ يخرجون اليوم ليطالبوا برفض المادة 140  ؛ لا حبا بالقانون ؛ ولا حرصا على كركوك ابدا ؛ بل لجر المدينة الى صراعات أهلية تنفذ أجندات خارجية واضحة ؛ يريدون تحويل كركوك من قلب نابض للتعايش ؛ الى سلعة تباع في سوق المتآمرين ؛ وساحة اختبار لخطابات الكراهية ..هؤلاء الفارغين نسوا شيئا جوهريا : نحن الكركوكيين تقاسمنا الخبز والملح في نفس الزقاق ؛ وصلى بعضنا في مسجد والآخر في حسينية والثالث في كنيسة ؛ وعدنا كلنا الى بيوت متجاورة  ..اختبرنا الحروب والمقابر الجماعية والتهجير ؛ فأختبرنا الاخوة والمحبة على كل فتنة قومية وطائفية تعرض مدينتنا للخطر والاقتتال الداخلي ؛ لان كركوك في ضمائرنا قبل ان تكون ورقة مساومة ..كركوك ليست عقارا في دائرة التسجيل ؛ ولا مقعدا في البرلمان ؛ ولا حصة نفط ؛ كركوك هي ذاكرة مشتركة ؛ هي رائحة النارنج في الربيع ؛ هي جارك الذي يحمل عنك الماء حين ينقطع ..نعم ؛ للمادة 140 سياقها التأريخي وعلاجها القانوني الهادىء عبر الحوار ؛ والتطبيق الدستوري المتفق عليه ؛ أما منطق " نرفض هذه المادة " هو منطق هدم ؛ من يرفض مادة اليوم سيرفض غدا مادة آخرى ؛ حتى لا يبقى دستور ..رسالتنا واضحة : لانريد من السياسيين أن يمنوا علينا بالوحدة ؛ نحن نصنعها  كل يوم : في السوق ؛ في المدرسة ؛ وفي العزاء والفرح ؛ ومن يراهن على فتنة كركوك يراهن على خاسر ؛ لان كركوك اختارت الحياة ؛ اختارت أن تبقى مثال العراق الذي نريده : مختلفين ومتحدين .. للحديث بقية استشرافية .
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 09-08-2026 | الوقـت: 02:35:35 صباحا | قراءة: 5 | التعليقات

كلمة شكر

كلمة لا بد منها ولا بد من الإعتراف بها . 
قال الله تعالى : (  وَإِذْ تَأَذَّنَ رَ‌بُّكُمْ لَئِن شَكَرْ‌تُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْ‌تُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴿٧﴾ ابراهيم 
الزيادة أثر عظيم من أثار الشكر . 
وقالوا : من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق . وهنا نلاحظ أهمية الشكر وربطه بالخالق .
نبدأ شكر الله الذي من علينا وتفضل بأن هيئ لنا زيارة تلك العتبات المقدسة في أربعينية الإمام الحسين عليه السلام في جمهورية العراق . 
الشكر كل الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية وأخص بالشكر مقام جامعة المصطفى العالمية في قم المقدسة لذلك العطاء العظيم والعمل النافع والميسر ولما بذلته من جهد لتأمين كل مستلزمات الزيارة والسفر للطلابها وعوائلهم وتمكينهم من ممارسة هذه الشعيرة التي أصبح انعكاسا لحقيقة الولآية لهذه المدرسة الولائية لأهل البيت عليهم السلام .
كما يكون الشكر منطلقا وموصولا لسماحة وفضيلة الدكتور الشيخ الصالحي وفقه الله الذي لم يهدأ ولم يستريح ولو لحظة واحدة منشغلا بالأهل والإخوة الزوار مرافقأ لهم يعيش بينهم يقدم قصارى جهده لتأمين كل مستلزمات الزوار .
اشكر جميع الأفاضل الكرام ولكن سماحة الشيخ الصالحي كان في مواجهة العمل الجهادى وفي ساحة الجهاد العملية  .
لقد انعكست أخلاقية وصبره وأناته وهدوؤه وحكمته خلال هذه الرحلة نحو عظماء الأمة عليهم السلام 
لقد كان سماحته يمثل كل معاني وحقوق وواجبات القائد الحريص والصبور والحكيم . 
كان ايقونه الجامعة جامعة المصطفى العالمية في قم المقدسة ولا تنسى جهد الإخوة فريق العمل مع سماحته دكتور ابراهيم والدكتور حسن للجميع نسأل الله قبول الأعمال .
الشيخ: محمد علي درويش
كلمة لا بد منها ولا بد من الإعتراف بها . قال الله تعالى : (  وَإِذْ تَأَذَّنَ رَ‌بُّكُمْ لَئِن شَكَرْ‌تُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْ‌تُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴿٧﴾ ابراهيم الزيادة أثر عظيم من أثار الشكر . وقالوا : من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق . وهنا نلاحظ أهمية الشكر وربطه بالخالق .نبدأ شكر الله الذي من علينا وتفضل بأن هيئ لنا زيارة تلك العتبات المقدسة في أربعينية الإمام الحسين عليه السلام في جمهورية العراق . الشكر كل الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية وأخص بالشكر مقام جامعة المصطفى العالمية في قم المقدسة لذلك العطاء العظيم والعمل النافع والميسر ولما بذلته من جهد لتأمين كل مستلزمات الزيارة والسفر للطلابها وعوائلهم وتمكينهم من ممارسة هذه الشعيرة التي أصبح انعكاسا لحقيقة الولآية لهذه المدرسة الولائية لأهل البيت عليهم السلام .كما يكون الشكر منطلقا وموصولا لسماحة وفضيلة الدكتور الشيخ الصالحي وفقه الله الذي لم يهدأ ولم يستريح ولو لحظة واحدة منشغلا بالأهل والإخوة الزوار مرافقأ لهم يعيش بينهم يقدم قصارى جهده لتأمين كل مستلزمات الزوار .اشكر جميع الأفاضل الكرام ولكن سماحة الشيخ الصالحي كان في مواجهة العمل الجهادى وفي ساحة الجهاد العملية  .لقد انعكست أخلاقية وصبره وأناته وهدوؤه وحكمته خلال هذه الرحلة نحو عظماء الأمة عليهم السلام لقد كان سماحته يمثل كل معاني وحقوق وواجبات القائد الحريص والصبور والحكيم . كان ايقونه الجامعة جامعة المصطفى العالمية في قم المقدسة ولا تنسى جهد الإخوة فريق العمل مع سماحته دكتور ابراهيم والدكتور حسن للجميع نسأل الله قبول الأعمال .الشيخ: محمد علي درويش
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 08-08-2026 | الوقـت: 11:03:43 صباحا | قراءة: 15 | التعليقات

ملامح النزاعات المادية

التجربة العراقية والحرب الناعمة التي تغزو العراق اليوم على نار هادئة وتسلل الأحادية المادية على الثقافة العامة العراقية . 
لقد لمست هذه النزعة المادية خلال زيارتي لأربعينية الإمام الحسين وتعاطي العراقيون لهذه الزيارة كموسم سياحي بعنوان ديني وهذا المعنى متعلق بالزاىرين والمزورين وصار أمرا طبيعيا ومبررا بحيث أخرج الزائر عن روحانية الزيارة وشيئا فشيئا يتحول هذا المعنى إلى حالة عامة وطبيعية . 
مثال ذلك : أضحت المراقد المقدسة مغمورة بالأبنية الفندقية الشاهقة والأسواق المكطظة بالباعة والمستثمرين بحيث أن كل ما حولك يصرفك تماما عن الهدف الذي جئت من أجله . 
التجار  يتعاملون بالمال فقط المال الفارغ من الأخلاق والمعنى الإيماني . 
حتى أن المواكب والمضيفات تتحول شيئا فشيئا إلى مزايدات ومرغبات دعاىية وتنافسية وهي تشارك في صرف القلب من مبتغاه . 
وكأن الامور تسير في المسار الذي  تخطط له قوى الشر العالمية . 
إن تغلب النظرية المادية في الفكر الإسلامي على الجانب الروحاني والأخلاقي وحوكمة التظاهرة الأربعينية من مدخلية أمن الدولة وسلامة الزوار وقوننة هذه التظاهرة والسيطرة على منطق التنسيقات الأمنية في أصلها وعسكرتها دون امتلاك الروحية الإيمانية لدى العسكريين والمسؤولين عن تنظيم هذه الحركات للزوار يشكل عامل مهم في التوجهات المادية في أصل الطقص التعبدي لدى الزائر وتحويل الزيارة إلى سياحة دينية أو سياحة موسمية وهو الأصح . 
ففي كثير من الحالات تجد أن الوزارة فقد روح العبادة وذلك من تسارع الأحداث وزحمة المصالح الذاتية وتقديمها على المصالح التعبدية بحث لا يمكنك مطلقا أن تحافظ على روحية وروحانية الزيارة . 
وكأن ما يدفع لأجله العدو من خطط وبرامج وأساليب فوضوية تظهر كأنها اشواق تعبئة وعشق بين الزائر والمزور من خلال تلك المزاحمات المصطنعة على أمس ذلك القفص المذهب . تزاحم ومزاحمات خالة من اي معنى أو روحية أو وقار وهيبة المزور . بحيث انك تدرك تماما مستوى الفراغ الروحي والوعي الإيماني في لحظات يجب أن تجلب القلوب بالعقار والهيبة والإحترام والتقدير والإدراك بأن رمزية هذا القفص المذهب أجل من أن يتحول إلى حالة وثنية وكان ذلك القفص هو المقصود في الزيارة والإستماتةوللمسة هي روحية الزيارة . 
بينما المزار في مكان أخر في قلوب الزائر الحقيقي المشروطة زيارته بالقبول ( أن يكون عارفا بحق ذلك المزور ) فالزائر الجاهل أو المجهل يتحول إلى أداة تفريغ الشيء من مضامينه . 
أسأل الله قبول كل الزيارات لجميع الزوار ولكني احذر وانتبه واشير إلى أخطاء تنزلق نحوها وان العدو هو من يخطط لها ويسخر ذلك الكثير من إمكانياته المادية والدراسات السيكولوجية . 
إنوغلية المادبة على الحالة الروحانية هي طريق نحو الوثنية المدروسة بدقة وبالتالي تحويل الإنسان إلى قيمة مادية بحتة مفرغة من القيم الإنسانية .
وقد نسمع حكايات كثيرة من أساليب الغرب المادي من مسيراتهم التوجهات الوثنية في الفكر الروحاني .
حكاية أن السفير البريطاني يوقف سائقه ايتبرك من البقرة في الهند أمام الناس .
او حكايات زائرين من بلاد الغرب  يمجدون تلك الظواهر التي تمارس في عاشوراء والأربعين ويصيغون حول البناء والقصف حكايات جميلة تتبناها واستشهد بكلامهم وتوصيفتته على صحة ممارساتنا .
ونبتعد شيئا فشيئا عن الغاية والهدف ونقترل شيئا فشيئا إلى الغاية والهدف الذي اصطنعوه لنا .
الشيء الغريب أن الجميع يسيرون دون تفكير بما أنوه إليه الأن في هذا المقال إن لم يكفرني عليه البعض . وكأن العلماء كمن بلع الموس على الحدين إن أراد إخراجه ذبح وإن أراد إداخاله ذبح لذلك يقال كبالع الموس علي حدينه . 
واجد أن لا بد من عقلة الإيمان وتوجيه الناس توجيها عقلائيا وإيمانا منطقيا وإعادة الهدوء والطمأنينة للنفوس الطيبين . 
الشيخ: محمد علي درويش
التجربة العراقية والحرب الناعمة التي تغزو العراق اليوم على نار هادئة وتسلل الأحادية المادية على الثقافة العامة العراقية . لقد لمست هذه النزعة المادية خلال زيارتي لأربعينية الإمام الحسين وتعاطي العراقيون لهذه الزيارة كموسم سياحي بعنوان ديني وهذا المعنى متعلق بالزاىرين والمزورين وصار أمرا طبيعيا ومبررا بحيث أخرج الزائر عن روحانية الزيارة وشيئا فشيئا يتحول هذا المعنى إلى حالة عامة وطبيعية . مثال ذلك : أضحت المراقد المقدسة مغمورة بالأبنية الفندقية الشاهقة والأسواق المكطظة بالباعة والمستثمرين بحيث أن كل ما حولك يصرفك تماما عن الهدف الذي جئت من أجله . التجار  يتعاملون بالمال فقط المال الفارغ من الأخلاق والمعنى الإيماني . حتى أن المواكب والمضيفات تتحول شيئا فشيئا إلى مزايدات ومرغبات دعاىية وتنافسية وهي تشارك في صرف القلب من مبتغاه . وكأن الامور تسير في المسار الذي  تخطط له قوى الشر العالمية . إن تغلب النظرية المادية في الفكر الإسلامي على الجانب الروحاني والأخلاقي وحوكمة التظاهرة الأربعينية من مدخلية أمن الدولة وسلامة الزوار وقوننة هذه التظاهرة والسيطرة على منطق التنسيقات الأمنية في أصلها وعسكرتها دون امتلاك الروحية الإيمانية لدى العسكريين والمسؤولين عن تنظيم هذه الحركات للزوار يشكل عامل مهم في التوجهات المادية في أصل الطقص التعبدي لدى الزائر وتحويل الزيارة إلى سياحة دينية أو سياحة موسمية وهو الأصح . ففي كثير من الحالات تجد أن الوزارة فقد روح العبادة وذلك من تسارع الأحداث وزحمة المصالح الذاتية وتقديمها على المصالح التعبدية بحث لا يمكنك مطلقا أن تحافظ على روحية وروحانية الزيارة . وكأن ما يدفع لأجله العدو من خطط وبرامج وأساليب فوضوية تظهر كأنها اشواق تعبئة وعشق بين الزائر والمزور من خلال تلك المزاحمات المصطنعة على أمس ذلك القفص المذهب . تزاحم ومزاحمات خالة من اي معنى أو روحية أو وقار وهيبة المزور . بحيث انك تدرك تماما مستوى الفراغ الروحي والوعي الإيماني في لحظات يجب أن تجلب القلوب بالعقار والهيبة والإحترام والتقدير والإدراك بأن رمزية هذا القفص المذهب أجل من أن يتحول إلى حالة وثنية وكان ذلك القفص هو المقصود في الزيارة والإستماتةوللمسة هي روحية الزيارة . بينما المزار في مكان أخر في قلوب الزائر الحقيقي المشروطة زيارته بالقبول ( أن يكون عارفا بحق ذلك المزور ) فالزائر الجاهل أو المجهل يتحول إلى أداة تفريغ الشيء من مضامينه . أسأل الله قبول كل الزيارات لجميع الزوار ولكني احذر وانتبه واشير إلى أخطاء تنزلق نحوها وان العدو هو من يخطط لها ويسخر ذلك الكثير من إمكانياته المادية والدراسات السيكولوجية . إنوغلية المادبة على الحالة الروحانية هي طريق نحو الوثنية المدروسة بدقة وبالتالي تحويل الإنسان إلى قيمة مادية بحتة مفرغة من القيم الإنسانية .وقد نسمع حكايات كثيرة من أساليب الغرب المادي من مسيراتهم التوجهات الوثنية في الفكر الروحاني .حكاية أن السفير البريطاني يوقف سائقه ايتبرك من البقرة في الهند أمام الناس .او حكايات زائرين من بلاد الغرب  يمجدون تلك الظواهر التي تمارس في عاشوراء والأربعين ويصيغون حول البناء والقصف حكايات جميلة تتبناها واستشهد بكلامهم وتوصيفتته على صحة ممارساتنا .ونبتعد شيئا فشيئا عن الغاية والهدف ونقترل شيئا فشيئا إلى الغاية والهدف الذي اصطنعوه لنا .الشيء الغريب أن الجميع يسيرون دون تفكير بما أنوه إليه الأن في هذا المقال إن لم يكفرني عليه البعض . وكأن العلماء كمن بلع الموس على الحدين إن أراد إخراجه ذبح وإن أراد إداخاله ذبح لذلك يقال كبالع الموس علي حدينه . واجد أن لا بد من عقلة الإيمان وتوجيه الناس توجيها عقلائيا وإيمانا منطقيا وإعادة الهدوء والطمأنينة للنفوس الطيبين . الشيخ: محمد علي درويش
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 08-08-2026 | الوقـت: 11:01:30 صباحا | قراءة: 13 | التعليقات

هل حررتنا الحداثة أم استعبدتنا

الحلقة الثانية: وهم التطور
كتب رياض الفرطوسي 
يستند العصر الحديث إلى عقيدة غير معلنة يمكن تسميتها "لاهوت التقدم"؛ وهي الإيمان الساذج بأن التاريخ يسير في خط مستقيم ونزيه نحو الأفضل، وأن كل ابتكار تقني هو بالضرورة خطوة للأمام في مسيرة الإنسانية. لكن القراءة النقدية لمسار الحضارة الغربية تكشف عن مفارقة مؤلمة: لقد تطورت الآلة على حساب ضياع الإنسان.
قام مشروع الحداثة على فصل المعرفة والعلم والاقتصاد عن المرجعية الأخلاقية. وبدلاً من أن تؤدي التكنولوجيا إلى تحرير الإنسان من مشقة العمل، تم تسخيرها لزيادة معدلات الإنتاج والسيطرة. يحلل المفكر بيونغ-شول هان هذه الأزمة في طرحه حول "مجتمع الإرهاق"، حيث لم يعد الإنسان يُقمع بواسطة سلطة خارجية مستبدة، بل أصبح يمارس الاستبداد على نفسه تحت شعار "الكفاءة والإنجاز"، لينتهي به المطاف إلى الاحتراق النفسي والإنهاك التام.
إن هذا "التقدم" المادي يضعنا أمام مقارنة بين ثلاثة نماذج فكرية للتاريخ:
النموذج الغربي الخطّي: يرى التاريخ ميداناً للسيطرة على الطبيعة وإخضاعها، مما أدى إلى تجريف البيئة وتشييع الإنسان.
النموذج الشرقي الدائري: ينظر للإنسان كجزء متناغم مع الكون، ويسعى للتوازن لا للهيمنة.
النموذج الأخلاقي التراثي: يرى أن التطور الحقيقي لا يقاس بسعة المعالج أو سرعة المحرك، بل بمستوى التزكية الأخلاقية والسمو الروحي للإنسان.
التكنولوجيا ليست خالية من القيم؛ إنها تعيد تشكيل وعينا وإدراكنا. والوعي المطلوب اليوم هو إخضاع التقنية للقيم الأخلاقية، بدلاً من ترك القيم تتشكل وفقاً لمتطلبات التقنية والسوق.
في الحلقة القادمة: سنفتح نافذة تاريخية مغايرة تماماً، لنكتشف كيف استطاعت المجتمعات قديماً تنظيم حياتها وصناعة قوانينها بعيداً عن هيمنة الدولة والشركات الرأسمالية.
الحلقة الثانية: وهم التطور
كتب رياض الفرطوسي 
يستند العصر الحديث إلى عقيدة غير معلنة يمكن تسميتها "لاهوت التقدم"؛ وهي الإيمان الساذج بأن التاريخ يسير في خط مستقيم ونزيه نحو الأفضل، وأن كل ابتكار تقني هو بالضرورة خطوة للأمام في مسيرة الإنسانية. لكن القراءة النقدية لمسار الحضارة الغربية تكشف عن مفارقة مؤلمة: لقد تطورت الآلة على حساب ضياع الإنسان.
قام مشروع الحداثة على فصل المعرفة والعلم والاقتصاد عن المرجعية الأخلاقية. وبدلاً من أن تؤدي التكنولوجيا إلى تحرير الإنسان من مشقة العمل، تم تسخيرها لزيادة معدلات الإنتاج والسيطرة. يحلل المفكر بيونغ-شول هان هذه الأزمة في طرحه حول "مجتمع الإرهاق"، حيث لم يعد الإنسان يُقمع بواسطة سلطة خارجية مستبدة، بل أصبح يمارس الاستبداد على نفسه تحت شعار "الكفاءة والإنجاز"، لينتهي به المطاف إلى الاحتراق النفسي والإنهاك التام.
إن هذا "التقدم" المادي يضعنا أمام مقارنة بين ثلاثة نماذج فكرية للتاريخ:
النموذج الغربي الخطّي: يرى التاريخ ميداناً للسيطرة على الطبيعة وإخضاعها، مما أدى إلى تجريف البيئة وتشييع الإنسان.
النموذج الشرقي الدائري: ينظر للإنسان كجزء متناغم مع الكون، ويسعى للتوازن لا للهيمنة.
النموذج الأخلاقي التراثي: يرى أن التطور الحقيقي لا يقاس بسعة المعالج أو سرعة المحرك، بل بمستوى التزكية الأخلاقية والسمو الروحي للإنسان.
التكنولوجيا ليست خالية من القيم؛ إنها تعيد تشكيل وعينا وإدراكنا. والوعي المطلوب اليوم هو إخضاع التقنية للقيم الأخلاقية، بدلاً من ترك القيم تتشكل وفقاً لمتطلبات التقنية والسوق.
في الحلقة القادمة: سنفتح نافذة تاريخية مغايرة تماماً، لنكتشف كيف استطاعت المجتمعات قديماً تنظيم حياتها وصناعة قوانينها بعيداً عن هيمنة الدولة والشركات الرأسمالية.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 08-08-2026 | الوقـت: 10:58:06 صباحا | قراءة: 13 | التعليقات

( النصر وعد الله للمؤمنين )

بقلم / فاطمة الديلمي
النصر ليس صدفة، ولا هو بكثرة العدد والعُدة. النصر من عند الله، يهبه لمن صدق معه وثبت على الحق ووقف ضد الباطل.
قال تعالى: "وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ"
وقال: "إِنَّا لَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا"*  
فوعد الله لا يتخلف.
المجاهد يقاتل وهو يعلم أن الله معه وناصره ومؤيده  
"إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ"
والنصر يأتي بعد الابتلاء.  
"وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا"
تعلق القلب بالله وحده والتمسك بكتابه وعترة نبيه.. وحدة الصف: *"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ"
الصبر والتوكل والثبات.  
"كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ"*  
وهذا وعد الله لمجاهديه في كل زمان. يثبت الله المجاهدين الصادقين الثابتين المتوكلين في صف الحق، ويكسر صف الباطل.
الباطل قد يعلو ويستقوي ويظن أنه انتصر، ولكن  
"وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ"
النصر الحقيقي هو نصر العقيدة قبل نصر المعركة. ما دام في الأمة من يرفع راية الحق ويجاهد ويتولى أعلام الهدى في سبيل الله، فالخير باقٍ، ووعد الله قادم.  
كما أرسل معهم جنودًا من السماء مردفين في بدر وحنين، فاليوم نعمة عظيمة على هذه الانتصارات.
ونحمد الله على قيادتنا وسلاح جوّنا وغواصاتنا ومجاهدينا وشعبنا الواعي الذي يرفض الذل والخضوع للمحتل الخارجي من العرب أو من العجم.  
ولن نخضع لكم ولا لمخططاتكم الفاشلة والدنسة والذليلة والحقيرة.
والفخر والعزة لشعب الحكمة والعزة والنصر والتضحية والصمود والبأس والرفعة والحمية، للعترة المحمدية الهاشمية والسائرين معهم في طريق الحق والحرية والنهج القرآني، وفي درب مسيرة قرآنية مخلدة.  
"وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ"
#ملتقى_رائدات_الفكر_الحر
بقلم / فاطمة الديلمي
النصر ليس صدفة، ولا هو بكثرة العدد والعُدة. النصر من عند الله، يهبه لمن صدق معه وثبت على الحق ووقف ضد الباطل.
قال تعالى: "وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ"وقال: "إِنَّا لَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا"*  فوعد الله لا يتخلف.
المجاهد يقاتل وهو يعلم أن الله معه وناصره ومؤيده  "إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ"
والنصر يأتي بعد الابتلاء.  "وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا"تعلق القلب بالله وحده والتمسك بكتابه وعترة نبيه.. وحدة الصف: *"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ"الصبر والتوكل والثبات.  "كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ"*  وهذا وعد الله لمجاهديه في كل زمان. يثبت الله المجاهدين الصادقين الثابتين المتوكلين في صف الحق، ويكسر صف الباطل.
الباطل قد يعلو ويستقوي ويظن أنه انتصر، ولكن  "وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ"
النصر الحقيقي هو نصر العقيدة قبل نصر المعركة. ما دام في الأمة من يرفع راية الحق ويجاهد ويتولى أعلام الهدى في سبيل الله، فالخير باقٍ، ووعد الله قادم.  كما أرسل معهم جنودًا من السماء مردفين في بدر وحنين، فاليوم نعمة عظيمة على هذه الانتصارات.
ونحمد الله على قيادتنا وسلاح جوّنا وغواصاتنا ومجاهدينا وشعبنا الواعي الذي يرفض الذل والخضوع للمحتل الخارجي من العرب أو من العجم.  ولن نخضع لكم ولا لمخططاتكم الفاشلة والدنسة والذليلة والحقيرة.
والفخر والعزة لشعب الحكمة والعزة والنصر والتضحية والصمود والبأس والرفعة والحمية، للعترة المحمدية الهاشمية والسائرين معهم في طريق الحق والحرية والنهج القرآني، وفي درب مسيرة قرآنية مخلدة.  "وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ"
#ملتقى_رائدات_الفكر_الحر
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 08-08-2026 | الوقـت: 10:54:33 صباحا | قراءة: 12 | التعليقات

من الردع إلى السيطرة... كيف قلبت صنعاء معادلات الحرب؟

أحلام الصوفي
لم تعد الحرب في اليمن تُقرأ بالمعايير التي حكمت سنواتها الأولى، ولم يعد ميزان القوة ثابتًا كما كان عند انطلاق العمليات العسكرية قبل أكثر من عقد. فما تشهده الساحة اليوم يعكس تحولًا عميقًا في طبيعة الصراع، حيث انتقلت المواجهة، وفق رؤية صنعاء، من مرحلة الصمود والدفاع إلى مرحلة امتلاك زمام المبادرة وفرض معادلات ردع جديدة أعادت رسم قواعد الاشتباك.
وفي هذا السياق، جاء البيان الأخير الصادر عن القوات المسلحة اليمنية في السادس من أغسطس 2026 ليؤكد – وفق ما ورد فيه – تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت تحشيدات عسكرية سعودية في مناطق الرويك والعبر والثنية، إلى جانب معسكرات تابعة لما يسمى بالفرقة الأولى والثالثة طوارئ، باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وذلك بعد رصد ما وصفه البيان باستعدادات عسكرية كانت تهدف إلى تصعيد جديد ضد المحافظات الواقعة تحت سيطرة صنعاء.
وبصرف النظر عن التفاصيل الميدانية التي أوردها البيان بشأن نتائج العملية، فإن أهم ما حمله هو الرسالة الاستراتيجية التي تعكس تحولًا واضحًا في فلسفة إدارة الحرب. فالمعادلة، وفق الخطاب العسكري الصادر عن صنعاء، لم تعد تقوم على انتظار الهجوم ثم الرد عليه، بل على استباقه وإفشاله قبل أن يتحول إلى واقع ميداني، بما يعني أن أي تحشيد أو استعداد عسكري أصبح هدفًا مشروعًا ضمن استراتيجية الردع الاستباقي.
وهذا التحول لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة سنوات طويلة من المواجهة التي دفعت القوات المسلحة اليمنية إلى تطوير قدراتها العسكرية بصورة متسارعة، رغم الحصار والضغوط العسكرية والاقتصادية. فمنذ بداية الحرب، شهدت هذه القدرات تطورًا ملحوظًا في مجال الصناعات العسكرية، ومنظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة، ووسائل الرصد والاستطلاع، والقدرة على إدارة عمليات مركبة في أكثر من جبهة، الأمر الذي جعلها لاعبًا عسكريًا يمتلك أدوات تأثير تتجاوز حدود الدفاع التقليدي.
وفي المقابل، تبدو أدوات الارتزاق التي اعتمدت عليها السعودية طوال سنوات الحرب أقل قدرة على إحداث تغيير في موازين القوى. فالتشكيلات المسلحة التي تلقت دعمًا واسعًا لم تستطع، رغم الإمكانات التي وُضعت تحت تصرفها، تحقيق الأهداف التي قامت الحرب من أجلها، كما أن الانقسامات الداخلية وتعدد الولاءات وتضارب المصالح أضعفت فاعليتها الميدانية، وجعلتها تعاني من أزمات بنيوية انعكست بصورة واضحة على أدائها العسكري.
لقد أثبتت السنوات الماضية أن الحروب لا تُحسم بحجم الإنفاق العسكري وحده، وإنما بقدرة الأطراف على التكيف مع المتغيرات، وتطوير أدواتها، وامتلاك الإرادة السياسية والعسكرية للاستمرار. وفي هذا الإطار، تشير التطورات إلى أن صنعاء استطاعت، وفق خطابها ومجريات المواجهة، تحويل سنوات الحرب من مرحلة استنزاف إلى فرصة لبناء منظومة ردع عسكرية أكثر تطورًا، وهو ما انعكس في طبيعة العمليات التي تعلن عنها، وفي اتساع نطاق أهدافها، وفي قدرتها على الوصول إلى مواقع كانت تُعد في السابق بعيدة عن دائرة التهديد.
ولا يمكن فصل هذه التطورات عن معادلة "الحصار بالحصار" التي أصبحت عنوانًا رئيسيًا في الخطاب العسكري والسياسي لصنعاء. فهذه المعادلة، وفق ما تعلنه، تقوم على أن استمرار الحصار أو أي تصعيد عسكري سيقابله رد يهدف إلى نقل الضغوط إلى الطرف الآخر، بما يجعل كلفة استمرار الحرب أعلى من كلفة البحث عن تسوية سياسية.
كما حمل البيان رسالة واضحة إلى الرياض مفادها أن أي محاولة لإعادة إشعال الجبهات ستقابل برد مباشر، وأن قواعد الاشتباك لم تعد كما كانت في السنوات الأولى من الحرب. وفي الوقت نفسه، وجّه دعوة للمقاتلين اليمنيين الموجودين في المعسكرات التابعة للقوات المدعومة من السعودية إلى مغادرتها، في إشارة إلى أن أي تصعيد قادم ستكون له تداعيات واسعة، وأن المسؤولية عن ذلك تقع – بحسب البيان – على من يختار المضي في الخيار العسكري.
ومع كل تطور جديد، تتراجع فاعلية الرهان على الأدوات المحلية التي اعتمدت عليها الرياض، بينما تتزايد المؤشرات على أن ميزان الردع يشهد تحولًا تدريجيًا. فالمشهد الراهن يوحي بأن الحرب لم تعد تُدار بمنطق التفوق الجوي وحده، بل بمنظومة أكثر تعقيدًا، تتداخل فيها القدرات الصاروخية، والطائرات المسيّرة، والاستخبارات العسكرية، والحرب الاقتصادية، والحسابات السياسية والإقليمية.
إن ما يجري اليوم لا يعكس مجرد عملية عسكرية جديدة، بل يشير إلى مرحلة مختلفة من الصراع، عنوانها أن المبادرة لم تعد حكرًا على طرف واحد، وأن موازين القوة التي سادت في بدايات الحرب تعرضت لتحولات عميقة فرضتها سنوات المواجهة. وبين استمرار التصعيد وإمكانية العودة إلى مسار التفاوض، يبقى الثابت أن الحرب دخلت طورًا جديدًا، وأن أي قراءة للمشهد اليمني لا تأخذ في الاعتبار تنامي القدرات العسكرية للقوات المسلحة اليمنية، وتراجع فاعلية أدوات الارتزاق، ستكون قراءة قاصرة عن فهم التحولات التي أعادت رسم معادلات الحرب في اليمن.
#ملتقى-رائدات -الفكر -الحر
أحلام الصوفي
لم تعد الحرب في اليمن تُقرأ بالمعايير التي حكمت سنواتها الأولى، ولم يعد ميزان القوة ثابتًا كما كان عند انطلاق العمليات العسكرية قبل أكثر من عقد. فما تشهده الساحة اليوم يعكس تحولًا عميقًا في طبيعة الصراع، حيث انتقلت المواجهة، وفق رؤية صنعاء، من مرحلة الصمود والدفاع إلى مرحلة امتلاك زمام المبادرة وفرض معادلات ردع جديدة أعادت رسم قواعد الاشتباك.وفي هذا السياق، جاء البيان الأخير الصادر عن القوات المسلحة اليمنية في السادس من أغسطس 2026 ليؤكد – وفق ما ورد فيه – تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت تحشيدات عسكرية سعودية في مناطق الرويك والعبر والثنية، إلى جانب معسكرات تابعة لما يسمى بالفرقة الأولى والثالثة طوارئ، باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وذلك بعد رصد ما وصفه البيان باستعدادات عسكرية كانت تهدف إلى تصعيد جديد ضد المحافظات الواقعة تحت سيطرة صنعاء.وبصرف النظر عن التفاصيل الميدانية التي أوردها البيان بشأن نتائج العملية، فإن أهم ما حمله هو الرسالة الاستراتيجية التي تعكس تحولًا واضحًا في فلسفة إدارة الحرب. فالمعادلة، وفق الخطاب العسكري الصادر عن صنعاء، لم تعد تقوم على انتظار الهجوم ثم الرد عليه، بل على استباقه وإفشاله قبل أن يتحول إلى واقع ميداني، بما يعني أن أي تحشيد أو استعداد عسكري أصبح هدفًا مشروعًا ضمن استراتيجية الردع الاستباقي.وهذا التحول لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة سنوات طويلة من المواجهة التي دفعت القوات المسلحة اليمنية إلى تطوير قدراتها العسكرية بصورة متسارعة، رغم الحصار والضغوط العسكرية والاقتصادية. فمنذ بداية الحرب، شهدت هذه القدرات تطورًا ملحوظًا في مجال الصناعات العسكرية، ومنظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة، ووسائل الرصد والاستطلاع، والقدرة على إدارة عمليات مركبة في أكثر من جبهة، الأمر الذي جعلها لاعبًا عسكريًا يمتلك أدوات تأثير تتجاوز حدود الدفاع التقليدي.وفي المقابل، تبدو أدوات الارتزاق التي اعتمدت عليها السعودية طوال سنوات الحرب أقل قدرة على إحداث تغيير في موازين القوى. فالتشكيلات المسلحة التي تلقت دعمًا واسعًا لم تستطع، رغم الإمكانات التي وُضعت تحت تصرفها، تحقيق الأهداف التي قامت الحرب من أجلها، كما أن الانقسامات الداخلية وتعدد الولاءات وتضارب المصالح أضعفت فاعليتها الميدانية، وجعلتها تعاني من أزمات بنيوية انعكست بصورة واضحة على أدائها العسكري.لقد أثبتت السنوات الماضية أن الحروب لا تُحسم بحجم الإنفاق العسكري وحده، وإنما بقدرة الأطراف على التكيف مع المتغيرات، وتطوير أدواتها، وامتلاك الإرادة السياسية والعسكرية للاستمرار. وفي هذا الإطار، تشير التطورات إلى أن صنعاء استطاعت، وفق خطابها ومجريات المواجهة، تحويل سنوات الحرب من مرحلة استنزاف إلى فرصة لبناء منظومة ردع عسكرية أكثر تطورًا، وهو ما انعكس في طبيعة العمليات التي تعلن عنها، وفي اتساع نطاق أهدافها، وفي قدرتها على الوصول إلى مواقع كانت تُعد في السابق بعيدة عن دائرة التهديد.ولا يمكن فصل هذه التطورات عن معادلة "الحصار بالحصار" التي أصبحت عنوانًا رئيسيًا في الخطاب العسكري والسياسي لصنعاء. فهذه المعادلة، وفق ما تعلنه، تقوم على أن استمرار الحصار أو أي تصعيد عسكري سيقابله رد يهدف إلى نقل الضغوط إلى الطرف الآخر، بما يجعل كلفة استمرار الحرب أعلى من كلفة البحث عن تسوية سياسية.كما حمل البيان رسالة واضحة إلى الرياض مفادها أن أي محاولة لإعادة إشعال الجبهات ستقابل برد مباشر، وأن قواعد الاشتباك لم تعد كما كانت في السنوات الأولى من الحرب. وفي الوقت نفسه، وجّه دعوة للمقاتلين اليمنيين الموجودين في المعسكرات التابعة للقوات المدعومة من السعودية إلى مغادرتها، في إشارة إلى أن أي تصعيد قادم ستكون له تداعيات واسعة، وأن المسؤولية عن ذلك تقع – بحسب البيان – على من يختار المضي في الخيار العسكري.ومع كل تطور جديد، تتراجع فاعلية الرهان على الأدوات المحلية التي اعتمدت عليها الرياض، بينما تتزايد المؤشرات على أن ميزان الردع يشهد تحولًا تدريجيًا. فالمشهد الراهن يوحي بأن الحرب لم تعد تُدار بمنطق التفوق الجوي وحده، بل بمنظومة أكثر تعقيدًا، تتداخل فيها القدرات الصاروخية، والطائرات المسيّرة، والاستخبارات العسكرية، والحرب الاقتصادية، والحسابات السياسية والإقليمية.إن ما يجري اليوم لا يعكس مجرد عملية عسكرية جديدة، بل يشير إلى مرحلة مختلفة من الصراع، عنوانها أن المبادرة لم تعد حكرًا على طرف واحد، وأن موازين القوة التي سادت في بدايات الحرب تعرضت لتحولات عميقة فرضتها سنوات المواجهة. وبين استمرار التصعيد وإمكانية العودة إلى مسار التفاوض، يبقى الثابت أن الحرب دخلت طورًا جديدًا، وأن أي قراءة للمشهد اليمني لا تأخذ في الاعتبار تنامي القدرات العسكرية للقوات المسلحة اليمنية، وتراجع فاعلية أدوات الارتزاق، ستكون قراءة قاصرة عن فهم التحولات التي أعادت رسم معادلات الحرب في اليمن.
#ملتقى-رائدات -الفكر -الحر
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 08-08-2026 | الوقـت: 10:52:43 صباحا | قراءة: 12 | التعليقات

تعليق على (معاهدة مكة) الثلاثية ودلالاتها السياسية والأمنية في هذا التوقيت

د. فاضل الشرقي
عضو المكتب السياسي لأنصار الله
من الغباء الكبير أن تتورّط دولٌ إقليمية كبرى مثل تركيا وباكستان في توقيع معاهدات واتفاقيات أمنية مشتركة مع دولة مثل السعودية؛ لأنها ستجرّ عليهما الويل والوبال والنكال، وتُقوِّض البنية الأمنية والاقتصادية المستقرة منذ عقود. وهذه مؤامرة أمريكية صهيونية تستهدف تركيا وباكستان وتورّطهما في حروب ونزاعات وصراعات تخدم مشروع إسرائيل الكبرى والشرق الأوسط الجديد.
أقصد الآن، في هذا التوقيت الذي تُستهدف فيه المنطقة أمريكيًا وإسرائيليًا بمشروع الشرق الأوسط الجديد وإقامة دولة إسرائيل الكبرى، وهذه الدول، وعلى رأس القائمة، دولٌ مستهدفة بشكل معلن وواضح.
السعودية داخلة في مخطّط إسرائيل الكبرى، وتركيا هدفٌ معلن قادم لإسرائيل عبّر عنه المسؤولون الإسرائيليون العسكريون والسياسيون بشكل صريح، وهناك تراشقات ومناوشات إعلامية وسياسية متبادلة بين قيادتي النظامين، وغير مخفية.
كذلك باكستان هدفٌ نووي كبير لإسرائيل، تسعى لتفكيكها وإضعافها، وتدمير القوة النووية الباكستانية لصالح خارطة إسرائيل الكبرى ولصالح الهند أيضًا.
في هذه الفترة، هذه الدول الثلاث بالذات، الدول الإقليمية الكبرى، كانت أحوج ما تكون إلى اتفاقية دفاعية مع إيران؛ لأن إيران برزت سابقًا وفي الفترة الحالية بشكل واضح أنها قادرة على مواجهة أمريكا وإسرائيل مجتمعتين، وقد واجهت وصمدت في البر والبحر والجو. فهذه الدول الثلاث تحتاج فعلاً إلى حماية، لكن إلى حماية من أمريكا وإسرائيل، لا أن تتشكّل وتتمحور مذهبيًا وطائفيًا بما يؤجّج بؤرة الصراع والتوتر في المنطقة.
كان من الأفضل أن تنأى تركيا وباكستان بأنفسهما عن أي تحالف مع السعودية؛ لأن السعودية تحوّلت إلى بؤرة توتر إقليمي وبحري بالدرجة الأولى، ودائرة الخصومة تتّسع معها يومًا بعد آخر. وتركيا وباكستان شهدتا في العقود الأخيرة نوعًا من الاستقرار الأمني والاقتصادي، وهما دولتان ذات كثافة سكانية كبيرة واقتصاديات تحتاج إلى بيئة آمنة ومستقرة، وارتباطهما بالسعودية سيضر بالبيئة الأمنية والاقتصادية لبلديهما ويورّطهما في صراعات لا تخدم الأمن القومي لكل منهما.
فأعتقد أن التحالف مع السعودية بشكل معاهدات أو اتفاقيات للأمن الجماعي المشترك أو الدفاعي معناه جرّ باكستان وتركيا إلى صراع إقليمي كانتا في غنى عنه. ولذا ليس من الحكمة على الإطلاق ما فعلته تركيا وباكستان. ولا أعتقد أنه تحالف عفوي وبريء على الإطلاق، فما كان ولا يمكن لتحالف مثل هذا أن يكون ويتشكّل دون دفع أمريكي صهيوني يهدف لتفكيك البلدين الإسلاميين الكبيرين، أو رغبة أمريكية في تدمير دول المنطقة وشعوبها للتعويض عن فشل حربها على إيران.
فباكستان دولة مجاورة لإيران تربطها بها علاقات تجارية واقتصادية واجتماعية وسياسية وجغرافية وتاريخية، وكذلك تركيا تربطها نفس العلاقة مع إيران. الأمريكيون والإسرائيليون يحاولون الدفع بتركيا وباكستان للحضور الإقليمي في المنطقة على حساب ما يسمّونه «النفوذ الإيراني» لخلق صراع محتدم شيعي–سني، طائفي–مذهبي، بين الدول العربية والدول الإسلامية، يمهّد لقيام دولة إسرائيل الكبرى.
إسرائيل تشتغل في عدة اتجاهات لتمكين خريطتها التوسعية من التنفيذ، وأمريكا ترعى هذا المخطّط. وهناك دول أخرى تتقاطع مع مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي لن يقوم إلا بتدمير تركيا وباكستان وإيران. وأي إضعاف لإيران ومحور المقاومة –لا سمح الله– لا يخدم إلا إسرائيل، ويؤدي إلى تسريع عملية القضاء على تركيا وباكستان وتسهيل قيام دولة إسرائيل الكبرى التوسعية.
فعندما عجزت أمريكا وإسرائيل عن استهداف إيران وإضعافها أو إسقاط النظام فيها، وهو ما كان سيمهّد حتمًا لزعزعة الأمن والاستقرار في تركيا وباكستان ومصر وباقي دول الإقليم، لكن هذه الدول تأتي في الصدارة، دفعت من الخلف بتركيا وباكستان إلى هذا المستوى الأمني الخطِر، أو إلى الانزلاق الأمني الخطِر. لذا من المصلحة القومية لهذين البلدين الجارين لإيران المستهدفين من أمريكا وإسرائيل أن يتورّطا في تحالفات مع السعودية والدخول في صراع مع إيران ومحور المقاومة، لأن ذلك بمثابة الانتحار والتهديد الوجودي للبلدين، والأيام بيننا؛ إذا لم يسارعا لمراجعة هذه السياسات والتحالفات والمعاهدات القائمة أو تعديل مساراتها.
اليوم لدى السعودية مشاكل أمنية مع إيران، ولها مشاكل عسكرية مع اليمن، ومع العراق، ومع لبنان، ومع دول وشعوب عربية وإسلامية أخرى، وهي تعتدي وتحاصر اليمن منذ 12 عامًا. وقد أعلنت القوات المسلحة اليمنية أنها ستعمل على رفع الحصار والعدوان عن اليمن، والسعودية تكثّف اعتداءها في اليمن، وهو عازم وجاد على انتزاع حقوقه ورفع الحصار والاحتلال والعدوان السعودي عنه، ولن يثنيه تحالف هنا أو هناك عن ذلك، وتورّط التركي والباكستاني في الصراع إلى جانب السعودي هو خدمة مجانية لإسرائيل.
وكذلك لدى السعودية مشاكل أمنية مع العراق، إذ اعتدت ونفّذت عدوانًا غاشمًا بشراكة أمريكية على العراق. والسعودية تتخندق وتتقاطع مع الكيان الصهيوني في عدد من الملفات في المنطقة، بينما باكستان وتركيا على النقيض تمامًا من ذلك.
فلماذا في هذا التوقيت بالذات ترتبط هذه الدول الثلاث بتشكيل محور جديد؟ وفي مواجهة من؟ هل المحور التركي–الباكستاني–السعودي واضح الوجهة والأهداف؟ الظاهر أنه يتشكّل من أجل حماية السعودية التي تعمل لتنفيذ المشروع الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة. فجرّ باكستان وتركيا إلى أي عمل عسكري يخدم السعودية في البحر الأحمر أو في خليج عدن أو في باب المندب أو في مضيق هرمز ليس من مصلحة هذين البلدين الإسلاميين الكبيرين على الإطلاق.
نحن نأسف أن تنزلق تركيا وباكستان إلى مربع صراع مفتعل هما في غنى عنه، وهما مستهدفتان من ورائه، في الوقت الذي تواجه فيه المنطقة وشعوبها عدوانًا أمريكيًا إسرائيليًا لا يرحم، وجرائم الحرب والإبادة في غزة ولبنان على أشدها، والضفة الغربية والقدس تتعرضان لجرائم مماثلة، وهذه الشعوب المقهورة والمظلومة هي أحوج إلى تحالف دفاعي يحميها من جرائم القتل والإبادة والتهجير وليس السعودية.
كذلك، كانت هذه الدول المجتمعة أحوج ما تكون إلى اتفاق دفاعي مشترك مع إيران. ولو افترضنا –على سبيل الافتراض– أن أمريكا وإسرائيل تمكنتا من إسقاط النظام في إيران أو إضعافه، أو تهيّأت الأمور لوجود نظام بديل في إيران موالٍ لأمريكا وبالتالي موالٍ لإسرائيل، فإن أي نظام في طهران يتخادم مع الصهيونية العالمية والمشروع الأمريكي سيعمل سريعًا على تقويض الأمن والاستقرار التركي والباكستاني. لن تكون تركيا ولا باكستان ولا حتى السعودية في مأمن منه.
لم يكن هناك صعود تركي سابقًا ولا استقرار في باكستان إلا بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران. فاستقرار الجمهورية الإسلامية في إيران ساهم في استقرار تركيا وساهم في استقرار باكستان. فالساسة والقادة السياسيون في باكستان وتركيا مدعوون إلى مراجعة شاملة للاتفاق، أو أن يبقى حصرًا في مواجهة التهديدات الأمريكية والإسرائيلية، وهذا أمر مستبعد تمامًا.
فأقول إن أي انحراف بالدور التركي أو الدور الباكستاني لما يخدم أجندة السعودية العدوانية في العراق أو في اليمن أو في إيران سيؤثر تأثيرًا مباشرًا على الأمن في باكستان وعلى الأمن في تركيا، وستكون مصالح البلدين معرّضة للخطر والاستهداف. ولن يؤثر هذا التحالف، إذا انجرف إلى تحالف عدواني مجددًا على اليمن أو على إيران أو على العراق، على هذه الجبهات بقدر ما سيكون تأثيره على تركيا نفسها وعلى باكستان نفسها، وسيكون بداية التفكك والتراجع التركي والتفكك والتراجع الباكستاني. فباكستان مهددة من إسرائيل ومهددة من الهند، وتركيا مهددة كذلك من إسرائيل واليونان بشكل معلن.
إن أي تحالف تحت أي عنوان يُقدَّم ويستثني إيران ومحور المقاومة هو تحالف فاشل بل ومشبوه. وبالنسبة لي فإن السعودية ليست مشبوهة فحسب، بل متهمة ومدانة ومتورطة في العمل لصالح أمريكا ولصالح مشروع الهيمنة الأمريكية الصهيونية والتوسع الإسرائيلي، وهذه مؤامرة جديدة ومغالطة مكشوفة تحت عنوان دفاعي، لتوفير غطاء سياسي يمكن السعودية من الاستمرار في تنفيذها عدوانها الغاشم على اليمن وتخادمها الواضح مع الصهوينية وتآمرها مع الأمريكيين على دول وشعوب المنطقة وفي مقدمتها إيران ومحور المقاومة، وهو ما ينبغى العمل على إفشاله وإجهاضه. دون السماح بالتورط في صراع يحقق طموحات العدو وآماله ومخططاته.
لقد أُعطيَت هذه المعاهدة عنوانًا دينيًا (معاهدة مكة) لإيهام الرأي العام العربي والإسلامي بأن مضامين هذه المعاهدة هي لحماية مكة والمقدسات، كما كان عليه الأمر في بداية العدوان السعودي الأمريكي على اليمن عندما حاولت السعودية أن تحشد مرتزقة من السودان، وحاولت كذلك مع باكستان –ولكنها فشلت– تحت عنوان حماية المقدسات والحرمين الشريفين وما إلى ذلك. فأي تحالف عربي أو إسلامي يتمحور حول السعودية وبعض الدول الإقليمية المنخرطة في الحلف الأمريكي هو تخندق واصطفاف في المشروع الإسرائيلي بلا أي إشكال. وأي تحالف يستثني القضية الفلسطينية وإيران ومحور المقاومة فهو متهم ومشبوه ومحكوم عليه بالفشل.
برأيي أنه تحالف ارتجالي عشوائي فوضوي تقف خلفه واشنطن، ولا يخدم أمن واستقرار شعوب المنطقة ودولها، وفي مقدمتها الدول الثلاث، ويجب أن يكون هناك حديث سياسي ودبلوماسي جاد ومستفيض مع تركيا وباكستان يفظي لتدارك الوقوع في أتون مخططات الصهيونية القذرة. إذ لا توجد اليوم أي دولة عربية أو إسلامية ولا أي نظام ولا أي زعيم في مأمن من العدوان والاستهداف الأمريكي-الاسرائيلي، ولا شك أن الكل يتحسس رأسه ودوره. فأيهما يحتاج إلى تحالف دفاعي، وضد من، ومن من، وفي مواجه من؟
د. فاضل الشرقيعضو المكتب السياسي لأنصار الله
من الغباء الكبير أن تتورّط دولٌ إقليمية كبرى مثل تركيا وباكستان في توقيع معاهدات واتفاقيات أمنية مشتركة مع دولة مثل السعودية؛ لأنها ستجرّ عليهما الويل والوبال والنكال، وتُقوِّض البنية الأمنية والاقتصادية المستقرة منذ عقود. وهذه مؤامرة أمريكية صهيونية تستهدف تركيا وباكستان وتورّطهما في حروب ونزاعات وصراعات تخدم مشروع إسرائيل الكبرى والشرق الأوسط الجديد.
أقصد الآن، في هذا التوقيت الذي تُستهدف فيه المنطقة أمريكيًا وإسرائيليًا بمشروع الشرق الأوسط الجديد وإقامة دولة إسرائيل الكبرى، وهذه الدول، وعلى رأس القائمة، دولٌ مستهدفة بشكل معلن وواضح.
السعودية داخلة في مخطّط إسرائيل الكبرى، وتركيا هدفٌ معلن قادم لإسرائيل عبّر عنه المسؤولون الإسرائيليون العسكريون والسياسيون بشكل صريح، وهناك تراشقات ومناوشات إعلامية وسياسية متبادلة بين قيادتي النظامين، وغير مخفية.
كذلك باكستان هدفٌ نووي كبير لإسرائيل، تسعى لتفكيكها وإضعافها، وتدمير القوة النووية الباكستانية لصالح خارطة إسرائيل الكبرى ولصالح الهند أيضًا.
في هذه الفترة، هذه الدول الثلاث بالذات، الدول الإقليمية الكبرى، كانت أحوج ما تكون إلى اتفاقية دفاعية مع إيران؛ لأن إيران برزت سابقًا وفي الفترة الحالية بشكل واضح أنها قادرة على مواجهة أمريكا وإسرائيل مجتمعتين، وقد واجهت وصمدت في البر والبحر والجو. فهذه الدول الثلاث تحتاج فعلاً إلى حماية، لكن إلى حماية من أمريكا وإسرائيل، لا أن تتشكّل وتتمحور مذهبيًا وطائفيًا بما يؤجّج بؤرة الصراع والتوتر في المنطقة.
كان من الأفضل أن تنأى تركيا وباكستان بأنفسهما عن أي تحالف مع السعودية؛ لأن السعودية تحوّلت إلى بؤرة توتر إقليمي وبحري بالدرجة الأولى، ودائرة الخصومة تتّسع معها يومًا بعد آخر. وتركيا وباكستان شهدتا في العقود الأخيرة نوعًا من الاستقرار الأمني والاقتصادي، وهما دولتان ذات كثافة سكانية كبيرة واقتصاديات تحتاج إلى بيئة آمنة ومستقرة، وارتباطهما بالسعودية سيضر بالبيئة الأمنية والاقتصادية لبلديهما ويورّطهما في صراعات لا تخدم الأمن القومي لكل منهما.
فأعتقد أن التحالف مع السعودية بشكل معاهدات أو اتفاقيات للأمن الجماعي المشترك أو الدفاعي معناه جرّ باكستان وتركيا إلى صراع إقليمي كانتا في غنى عنه. ولذا ليس من الحكمة على الإطلاق ما فعلته تركيا وباكستان. ولا أعتقد أنه تحالف عفوي وبريء على الإطلاق، فما كان ولا يمكن لتحالف مثل هذا أن يكون ويتشكّل دون دفع أمريكي صهيوني يهدف لتفكيك البلدين الإسلاميين الكبيرين، أو رغبة أمريكية في تدمير دول المنطقة وشعوبها للتعويض عن فشل حربها على إيران.
فباكستان دولة مجاورة لإيران تربطها بها علاقات تجارية واقتصادية واجتماعية وسياسية وجغرافية وتاريخية، وكذلك تركيا تربطها نفس العلاقة مع إيران. الأمريكيون والإسرائيليون يحاولون الدفع بتركيا وباكستان للحضور الإقليمي في المنطقة على حساب ما يسمّونه «النفوذ الإيراني» لخلق صراع محتدم شيعي–سني، طائفي–مذهبي، بين الدول العربية والدول الإسلامية، يمهّد لقيام دولة إسرائيل الكبرى.
إسرائيل تشتغل في عدة اتجاهات لتمكين خريطتها التوسعية من التنفيذ، وأمريكا ترعى هذا المخطّط. وهناك دول أخرى تتقاطع مع مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي لن يقوم إلا بتدمير تركيا وباكستان وإيران. وأي إضعاف لإيران ومحور المقاومة –لا سمح الله– لا يخدم إلا إسرائيل، ويؤدي إلى تسريع عملية القضاء على تركيا وباكستان وتسهيل قيام دولة إسرائيل الكبرى التوسعية.
فعندما عجزت أمريكا وإسرائيل عن استهداف إيران وإضعافها أو إسقاط النظام فيها، وهو ما كان سيمهّد حتمًا لزعزعة الأمن والاستقرار في تركيا وباكستان ومصر وباقي دول الإقليم، لكن هذه الدول تأتي في الصدارة، دفعت من الخلف بتركيا وباكستان إلى هذا المستوى الأمني الخطِر، أو إلى الانزلاق الأمني الخطِر. لذا من المصلحة القومية لهذين البلدين الجارين لإيران المستهدفين من أمريكا وإسرائيل أن يتورّطا في تحالفات مع السعودية والدخول في صراع مع إيران ومحور المقاومة، لأن ذلك بمثابة الانتحار والتهديد الوجودي للبلدين، والأيام بيننا؛ إذا لم يسارعا لمراجعة هذه السياسات والتحالفات والمعاهدات القائمة أو تعديل مساراتها.
اليوم لدى السعودية مشاكل أمنية مع إيران، ولها مشاكل عسكرية مع اليمن، ومع العراق، ومع لبنان، ومع دول وشعوب عربية وإسلامية أخرى، وهي تعتدي وتحاصر اليمن منذ 12 عامًا. وقد أعلنت القوات المسلحة اليمنية أنها ستعمل على رفع الحصار والعدوان عن اليمن، والسعودية تكثّف اعتداءها في اليمن، وهو عازم وجاد على انتزاع حقوقه ورفع الحصار والاحتلال والعدوان السعودي عنه، ولن يثنيه تحالف هنا أو هناك عن ذلك، وتورّط التركي والباكستاني في الصراع إلى جانب السعودي هو خدمة مجانية لإسرائيل.
وكذلك لدى السعودية مشاكل أمنية مع العراق، إذ اعتدت ونفّذت عدوانًا غاشمًا بشراكة أمريكية على العراق. والسعودية تتخندق وتتقاطع مع الكيان الصهيوني في عدد من الملفات في المنطقة، بينما باكستان وتركيا على النقيض تمامًا من ذلك.
فلماذا في هذا التوقيت بالذات ترتبط هذه الدول الثلاث بتشكيل محور جديد؟ وفي مواجهة من؟ هل المحور التركي–الباكستاني–السعودي واضح الوجهة والأهداف؟ الظاهر أنه يتشكّل من أجل حماية السعودية التي تعمل لتنفيذ المشروع الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة. فجرّ باكستان وتركيا إلى أي عمل عسكري يخدم السعودية في البحر الأحمر أو في خليج عدن أو في باب المندب أو في مضيق هرمز ليس من مصلحة هذين البلدين الإسلاميين الكبيرين على الإطلاق.
نحن نأسف أن تنزلق تركيا وباكستان إلى مربع صراع مفتعل هما في غنى عنه، وهما مستهدفتان من ورائه، في الوقت الذي تواجه فيه المنطقة وشعوبها عدوانًا أمريكيًا إسرائيليًا لا يرحم، وجرائم الحرب والإبادة في غزة ولبنان على أشدها، والضفة الغربية والقدس تتعرضان لجرائم مماثلة، وهذه الشعوب المقهورة والمظلومة هي أحوج إلى تحالف دفاعي يحميها من جرائم القتل والإبادة والتهجير وليس السعودية.
كذلك، كانت هذه الدول المجتمعة أحوج ما تكون إلى اتفاق دفاعي مشترك مع إيران. ولو افترضنا –على سبيل الافتراض– أن أمريكا وإسرائيل تمكنتا من إسقاط النظام في إيران أو إضعافه، أو تهيّأت الأمور لوجود نظام بديل في إيران موالٍ لأمريكا وبالتالي موالٍ لإسرائيل، فإن أي نظام في طهران يتخادم مع الصهيونية العالمية والمشروع الأمريكي سيعمل سريعًا على تقويض الأمن والاستقرار التركي والباكستاني. لن تكون تركيا ولا باكستان ولا حتى السعودية في مأمن منه.
لم يكن هناك صعود تركي سابقًا ولا استقرار في باكستان إلا بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران. فاستقرار الجمهورية الإسلامية في إيران ساهم في استقرار تركيا وساهم في استقرار باكستان. فالساسة والقادة السياسيون في باكستان وتركيا مدعوون إلى مراجعة شاملة للاتفاق، أو أن يبقى حصرًا في مواجهة التهديدات الأمريكية والإسرائيلية، وهذا أمر مستبعد تمامًا.
فأقول إن أي انحراف بالدور التركي أو الدور الباكستاني لما يخدم أجندة السعودية العدوانية في العراق أو في اليمن أو في إيران سيؤثر تأثيرًا مباشرًا على الأمن في باكستان وعلى الأمن في تركيا، وستكون مصالح البلدين معرّضة للخطر والاستهداف. ولن يؤثر هذا التحالف، إذا انجرف إلى تحالف عدواني مجددًا على اليمن أو على إيران أو على العراق، على هذه الجبهات بقدر ما سيكون تأثيره على تركيا نفسها وعلى باكستان نفسها، وسيكون بداية التفكك والتراجع التركي والتفكك والتراجع الباكستاني. فباكستان مهددة من إسرائيل ومهددة من الهند، وتركيا مهددة كذلك من إسرائيل واليونان بشكل معلن.
إن أي تحالف تحت أي عنوان يُقدَّم ويستثني إيران ومحور المقاومة هو تحالف فاشل بل ومشبوه. وبالنسبة لي فإن السعودية ليست مشبوهة فحسب، بل متهمة ومدانة ومتورطة في العمل لصالح أمريكا ولصالح مشروع الهيمنة الأمريكية الصهيونية والتوسع الإسرائيلي، وهذه مؤامرة جديدة ومغالطة مكشوفة تحت عنوان دفاعي، لتوفير غطاء سياسي يمكن السعودية من الاستمرار في تنفيذها عدوانها الغاشم على اليمن وتخادمها الواضح مع الصهوينية وتآمرها مع الأمريكيين على دول وشعوب المنطقة وفي مقدمتها إيران ومحور المقاومة، وهو ما ينبغى العمل على إفشاله وإجهاضه. دون السماح بالتورط في صراع يحقق طموحات العدو وآماله ومخططاته.
لقد أُعطيَت هذه المعاهدة عنوانًا دينيًا (معاهدة مكة) لإيهام الرأي العام العربي والإسلامي بأن مضامين هذه المعاهدة هي لحماية مكة والمقدسات، كما كان عليه الأمر في بداية العدوان السعودي الأمريكي على اليمن عندما حاولت السعودية أن تحشد مرتزقة من السودان، وحاولت كذلك مع باكستان –ولكنها فشلت– تحت عنوان حماية المقدسات والحرمين الشريفين وما إلى ذلك. فأي تحالف عربي أو إسلامي يتمحور حول السعودية وبعض الدول الإقليمية المنخرطة في الحلف الأمريكي هو تخندق واصطفاف في المشروع الإسرائيلي بلا أي إشكال. وأي تحالف يستثني القضية الفلسطينية وإيران ومحور المقاومة فهو متهم ومشبوه ومحكوم عليه بالفشل.
برأيي أنه تحالف ارتجالي عشوائي فوضوي تقف خلفه واشنطن، ولا يخدم أمن واستقرار شعوب المنطقة ودولها، وفي مقدمتها الدول الثلاث، ويجب أن يكون هناك حديث سياسي ودبلوماسي جاد ومستفيض مع تركيا وباكستان يفظي لتدارك الوقوع في أتون مخططات الصهيونية القذرة. إذ لا توجد اليوم أي دولة عربية أو إسلامية ولا أي نظام ولا أي زعيم في مأمن من العدوان والاستهداف الأمريكي-الاسرائيلي، ولا شك أن الكل يتحسس رأسه ودوره. فأيهما يحتاج إلى تحالف دفاعي، وضد من، ومن من، وفي مواجه من؟
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 08-08-2026 | الوقـت: 10:26:16 صباحا | قراءة: 17 | التعليقات

بقلم..الباحث، والخبير الامني، والاستراتيجي اللواء جواد الدهلكي

في ظل اخر التطورات الملتهبه،والخاصه في الشأن ال Security للشرق الاوسط حيث تمر علينا هذه الاحداث الساخنة كالبرق التي تصنعها اجندات خارجيه يراد لها بعدم  Instability.في منطقة الشرق الاوسط وبخطط واهيه طويلة الامد من هذه المهاترات الجار الاردني الشقيق للعراق نعم ( البندوره). 
التي تهدد العراق يا لسخرية القدر بشن ضربات عسكرية على أهداف منتخبة داخل العمق العراقي وتقصد به فصائل المقاومة المسلحة والحقيقة بدأت الأمور أكثر وضوحا هو ليس الفصائل فقط وانما ضرب مقرات الحشد الشعبي متناسية أنها خرقت أجواء العراق خلال الحرب بمعدل أكثر من ٣٠٠ طلعة جوية يوميا عبر سماءنا، اذا اين السياده الوطنيه ياساده ياكرام.؟!. 
والمخزي أنه حكوماتنا السابقة،والمتعاقبه كانت تهب لأخوة.( البندوره) نفط دون استخدامه ورقة للضغط على حكومة البندوره، وعليه ننتظر المهل التي أعطيت لحكومتنا المنتخبه الجديدة. لصنع او اصدار قرارها الصائب اتجاه ما يجري حول العراق الذي تتوالى عليه الذئاب المفترسة، من كل حدب وصوب، واستنادا الى ما تقدم من هذه الديباجة القصيره نرجع ونقول : باننا مقبلين على اعمال عسكريه لايحمد عقباه لتقدم بصفيح ساخن كهديه لملك البندوره. لكن هيهات منا الذله والعراق الشامخ والحمد لله عازم برجاله الاشداء على التصدي بفخر بصولات جديده،يشهد لها.التاريخ،والقاصي،والداني،وبكل قوه لكل تلك المؤامرات والاطماع التي تريد النيل من حقوقه وكرامته وسيادة اراضيه، وهنا الميدان يحميدان ...
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 07-08-2026 | الوقـت: 11:57:10 مساءا | قراءة: 14 | التعليقات

الخلاف لا يبيح الخيانة

بقلم : الدكتور الصحافي عبدالقادربشيربابان
كركوك / 7 آب 2026
في لحظة غضب الكل يتكلم ؛ لكن الرجال الحقيقيون هم الذين يصمتون عن ما لايجوز قوله ؛ أخطر سلاح في أي خلاف ليس الصوت العالي ؛ ولا الكلمة الجارحة ؛ أخطر سلاح هو سر قاله لك صاحبه وهو يبكي ؛ أو أعتراف همسه لك وهو مكسور ؛ او ضعف بوح به لانه وثق أنك السند  ..
اليوم تختلفان ؛ غدا تتصالحان  ؛ وبعد غد تنسيان ؛ لكن ذلك السر الذي رميته في وجهه ؟ يبقى ؛ يبقى جرحا لا يندمل ؛ وخيانة لاتغتفر ..
ما قاله لك في لحظات الضعف لم يقله ليستخدم ضدَه ؛ قاله لانه رآك بيتا ؛ قاله لانه ظن أن صدرك قبر ؛ وحين تحول هذا " القبر " الى منبر للتشهير ؛ تكون قد قتلت شيئين معا : الصداقة والثقة ..
الأمانة ليست فقط مالا تعيده ؛ الامانة كلمة سمعتها فدفنتها ؛ موقف رأيته فسترته ؛ دمعة نزلت أمامك فلم تفضحها ؛ قالت العرب قديما " المجالس بالامانات " وقال ديننا الحنيف " المؤمن من آمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ..
الخلاف لايبيح الخيانة ؛ الخصومة لاتلغي الشرف ؛ تستطيع أن تختلف بقوة ؛ وترد بحجة ؛ وتدافع عن نفسك بكل ما اوتيت ؛ لكن أياك أياك أن تمد يدك الى 
" صندوق الاسرار "  ؛ وتختار منه سكينا ؛ لانك حين تفعل ؛ لا تنتصر ؛ أنت فقط تعلن أنك منذ البداية لم تكن أهلا للثقة ..
كن كبيرا حتى وأنت موجوع ؛ كن نبيلا حتى وأنت مظلوم ؛ أترك للخصومة حدودا ؛ وللذاكرة احتراما ؛ الرجل الذي لا يخون السر في الحرب ؛ هو نفسه الذي يؤتمن في السلم ؛ في النهاية لن يتذكر الناس من أنتصر في النقاش ؛ سيتذكرون من كان أنسانا ؛ ومن صان الامانة ؛ ومن خرج من الخلاف بشرفه كاملا ؛ فأختر:
أن تكون صاحب حجة ؛ ام صاحب فضيحة ؛ والامانة شرف .. للحديث بقية قيمية.
بقلم : الدكتور الصحافي عبدالقادربشيربابانكركوك / 7 آب 2026في لحظة غضب الكل يتكلم ؛ لكن الرجال الحقيقيون هم الذين يصمتون عن ما لايجوز قوله ؛ أخطر سلاح في أي خلاف ليس الصوت العالي ؛ ولا الكلمة الجارحة ؛ أخطر سلاح هو سر قاله لك صاحبه وهو يبكي ؛ أو أعتراف همسه لك وهو مكسور ؛ او ضعف بوح به لانه وثق أنك السند  ..اليوم تختلفان ؛ غدا تتصالحان  ؛ وبعد غد تنسيان ؛ لكن ذلك السر الذي رميته في وجهه ؟ يبقى ؛ يبقى جرحا لا يندمل ؛ وخيانة لاتغتفر ..ما قاله لك في لحظات الضعف لم يقله ليستخدم ضدَه ؛ قاله لانه رآك بيتا ؛ قاله لانه ظن أن صدرك قبر ؛ وحين تحول هذا " القبر " الى منبر للتشهير ؛ تكون قد قتلت شيئين معا : الصداقة والثقة ..الأمانة ليست فقط مالا تعيده ؛ الامانة كلمة سمعتها فدفنتها ؛ موقف رأيته فسترته ؛ دمعة نزلت أمامك فلم تفضحها ؛ قالت العرب قديما " المجالس بالامانات " وقال ديننا الحنيف " المؤمن من آمنه الناس على أموالهم وأنفسهم ..الخلاف لايبيح الخيانة ؛ الخصومة لاتلغي الشرف ؛ تستطيع أن تختلف بقوة ؛ وترد بحجة ؛ وتدافع عن نفسك بكل ما اوتيت ؛ لكن أياك أياك أن تمد يدك الى " صندوق الاسرار "  ؛ وتختار منه سكينا ؛ لانك حين تفعل ؛ لا تنتصر ؛ أنت فقط تعلن أنك منذ البداية لم تكن أهلا للثقة ..كن كبيرا حتى وأنت موجوع ؛ كن نبيلا حتى وأنت مظلوم ؛ أترك للخصومة حدودا ؛ وللذاكرة احتراما ؛ الرجل الذي لا يخون السر في الحرب ؛ هو نفسه الذي يؤتمن في السلم ؛ في النهاية لن يتذكر الناس من أنتصر في النقاش ؛ سيتذكرون من كان أنسانا ؛ ومن صان الامانة ؛ ومن خرج من الخلاف بشرفه كاملا ؛ فأختر:أن تكون صاحب حجة ؛ ام صاحب فضيحة ؛ والامانة شرف .. للحديث بقية قيمية.
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 07-08-2026 | الوقـت: 11:45:56 مساءا | قراءة: 14 | التعليقات

بين العذر والمواساة

ا د 
عبد الكريم الوزان
يقول الشاعر العراقي حسن المرواني في جزء من قصيدته " أنا وليلى " التي غناها الفنان الكبير كاظم الساهر عام 1998 : 
لا الناس تعرف ما أمري فتعذرني 
ولا سبيل لديهم في مواساتي
بدوري سأركز على هذا الجزء للإشارة الى بعض الجوانب الإجتماعية الأخرى بغض النظر عن قصة الأغنية .
بلا شك فإن مظاهر الناس لاتدل على حقيقة ما في دواخلهم . فمن تجده فرحا أو مبتسما ، قد يحمل في مكامن الفكر والفؤاد حزنا مكتوما ووحدة شديدة .  لكن الحياء وعزة النفس ، وربما الشعور بعجز المقابل تقديم المساعدة ، يفرض تقمص الدور المعاكس لمكامنه. 
من هنا يتحتم علينا أن نتفهم بعضنا البعض ، إنطلاقا من عوامل نتقاسمها ، إنسانية وحضارية ، ونحن نعيش حياتنا وسط معترك إجتماعي وإقتصادي متفاوت ، ليس بالضرورة أن يكون الجميع فيه منعمين أو حتى يتمتعون بالحد الأدنى من سبل العيش الكريم . والتفهم هنا هو النأي عن اللوم والعتاب الذي ليس في محله ،  والتأني والصبر والرضا بحكم القدر ،  وتقدير الموقف بإيثار ووفاء ومودة .  وأن نواسي بعضنا البعض ونتحسس مواضع نكأ الجرح فنكون بلسمها،  وكما قال الشاعر : 
فِي عَيْنِكَ الْهَمُّ
 فِي قَلْبِي مَوَاجِعُهُ 
وَخَفْقُ جُرْحِكَ فِي صَدْرِي أُنَازِعُهُ
عبد الكريم الوزان
يقول الشاعر العراقي حسن المرواني في جزء من قصيدته " أنا وليلى " التي غناها الفنان الكبير كاظم الساهر عام 1998 : لا الناس تعرف ما أمري فتعذرني ولا سبيل لديهم في مواساتي
بدوري سأركز على هذا الجزء للإشارة الى بعض الجوانب الإجتماعية الأخرى بغض النظر عن قصة الأغنية .بلا شك فإن مظاهر الناس لاتدل على حقيقة ما في دواخلهم . فمن تجده فرحا أو مبتسما ، قد يحمل في مكامن الفكر والفؤاد حزنا مكتوما ووحدة شديدة .  لكن الحياء وعزة النفس ، وربما الشعور بعجز المقابل تقديم المساعدة ، يفرض تقمص الدور المعاكس لمكامنه. من هنا يتحتم علينا أن نتفهم بعضنا البعض ، إنطلاقا من عوامل نتقاسمها ، إنسانية وحضارية ، ونحن نعيش حياتنا وسط معترك إجتماعي وإقتصادي متفاوت ، ليس بالضرورة أن يكون الجميع فيه منعمين أو حتى يتمتعون بالحد الأدنى من سبل العيش الكريم . والتفهم هنا هو النأي عن اللوم والعتاب الذي ليس في محله ،  والتأني والصبر والرضا بحكم القدر ،  وتقدير الموقف بإيثار ووفاء ومودة .  وأن نواسي بعضنا البعض ونتحسس مواضع نكأ الجرح فنكون بلسمها،  وكما قال الشاعر : 
فِي عَيْنِكَ الْهَمُّ فِي قَلْبِي مَوَاجِعُهُ وَخَفْقُ جُرْحِكَ فِي صَدْرِي أُنَازِعُهُ
أقرأ المزيد ... | التاريخ: 07-08-2026 | الوقـت: 11:42:25 مساءا | قراءة: 16 | التعليقات
في المجموع: 31532 خبر ..... 10 خبر في كل صفحة
[ 1 ][ 2 ][ 3 ][ 4 ][ 5 ][ 6 ][ 7 ][ 8 ][ 9 ][ 10 ]--->التالي
Share
البحث في المحتويات
التقويم

صفحة جديدة 1